Ch2
علم شين ليانغشينغ أن اسم عائلة الرجل كان ' تشين' وأنه كان يبدو كطالب ،
فبدأ يفكر فيما إذا كان يجب عليه البدء بالبحث من الجامعات في تيانجين .
لكن هذه الأفكار بقيت محصورة في الظلام داخل غرفته ...
وعندما فتح الستائر ليضيء المكان ،
تلاشت تحت أشعة الشمس
في المرة التالية التي فكر فيها في الموضوع كانت على طاولة الطعام بعد يوم من العمل .
وبحلول ذلك الوقت ،
وجد أنه من السخافة أن يستثمر الكثير من الجهد للبحث عن شخص واحد .
لقد حولت سنوات الكفاح في الخارج شين ليانغشينغ إلى شخص أناني بالكامل ،
في ذهنه يوجد دفتر حسابات يخص الاستثمارات والأرباح . إذا قرر ذلك ،
فبالتأكيد لن يكون العثور على الشخص الذي قابله فرصة عابرة أمرًا صعب ،
لكنه لن يكون ذا قيمة —-
كان الشكل الضبابي يظهر في أكثر لحظاته شهوانية ،
لكنه يتلاشى مثل مصاص دماء عند بزوغ الشمس ….
بغض النظر عن مدى جاذبية شبحه في أحلامه ،
فإنه لم يكن ليصل أبدًا إلى مستوى رفيق حي ،
وهو الشيء الذي لم يفتقده بطل النساء ….
أما بالنسبة للحلم ،
فلم يكن قد عاش حلمًا آخر مماثل —-
مرّ الربيع وجاء الصيف ،
وسرعان ما انقضى الصيف ،
تم الانتهاء من بناء المسرح الكبير في الصين ،
وأحدث حفل الافتتاح ضجة كبيرة في المدينة ——-
كانت أولى العروض هي تجمع الأبطال التي شارك فيها العديد من الممثلين المعروفين ،
بيعت التذاكر قبل العرض بوقت طويل ….
جاء العديد من الناس في يوم العرض على أمل الحصول على تذاكر من شخص آخر يريد إلغاء حجزه
أما الذين كانوا يصرخون لشراء تذاكر الحضور الوقوفي، فقد زادوا من الضجيج
لم يكن شين ليانغشينغ مهتم بالأوبرا ،
لكن عائلة شين كانت قد اشترت الكثير من أسهم هذا المسرح ،
وكان من المتوقع أن يحضر العرض ،
توقفت سيارته بسبب الازدحام المروري عندما التفوا إلى الشارع العشرين ،
حيث تحركت السيارة بشكل متقطع
كان شين ليانغشينغ غير صبور ،
فخرج من السيارة بعد أن طلب من السائق أن يبقى مع السيارة واتجه نحو المسرح
مرت سنة تقريبًا على حادثة اغتيال سون تشوانفانغ،
ولم يحدث شيء مماثل منذ ذلك الحين .
لم يعد شين ليانغشينغ يصطحب حراسه معه ،
بل كان يرافقه فقط رفيقة أنثوية .
و أيضًا سكرتير شاب اسمه تشو ، في الثلاثين من عمره .
لم يكن السكرتير فقط جذاب ، بل كان مساعد مفيد ، اليد اليمنى لشين ليانغشينغ.
المرأة ترتدي أحدث صيحات الموضة ، لكن كعب حذائها كان يعوق حركتها .
وبفضل تجربته في الخارج ، لم يكن شين ليانغشينغ يتهاون في إتيكيت التصرف .
فمشى بخطوات هادئة وكأنه نبيل ، مع مرافقته خلفه .
المرأة : “ بالنسبة للحفل الذي أخبرتك عنه المرة الماضية فينسنت هل تعتقد أن لديك وقت ؟”
كان شين ليانغشينغ دائمًا يطلب من رفاقه للمواعيد الإناث أن ينادوه باسمه الإنجليزي
أجاب بشكل غير مهتم : “ سأرى”
لم تضغط المرأة الذكية للحصول على إجابة ،
واستمرت في السير .
بعد بضع خطوات ، أدركت أن شجرة المال الخاصة بها قد توقفت فجأة ...
فنظرت إلى الاتجاه الذي ينظر فيه ،
لكنها لم ترى سوى حشد من الرؤوس ….
لم يكن شين ليانغشينغ يعلم كيف تمكن
من التعرف على شخص من حشد هائل لم يره منذ عدة أشهر ——
كان نفس الجسم الطويل والنحيف ،
و هذه المرة كان يرتدي تشانغشان قطني أزرق بدلاً من معطف مبطن .
و النظارات ذات الإطار الأسود جالسة بشكل صحيح على أنفه وأخفت ملامحه الرفيعة ،
مما جعله يبدو أكثر تقليدية
بالطبع لم يكن شين ليانغشينغ قد بحث عن الرجل ،
لكنه لن يكون شين ليانغشينغ إذا لم يستغل فرصة جاءت إليه على طبق من فضة ،
و في تلك اللحظة ، تسارعت ضربات قلبه
ترك المرأة وتوجه نحوه بخطوات واسعة
تحدث فوراً : “ هل أنت هنا من أجل العرض أيضاً ؟”
فقط بعد أن نطق الكلمات أدرك مدى فجاجة سؤاله .
قد لا يتذكر الرجل حتى من هو، لذا أضاف : “ قبل عدة أشهر في تيانكونغ…”
أجاب تشين جينغ مبتسمًا : “ صحيح ، كانت مفاجأة لطيفة أن ألتقي بك هنا .
شكرًا مجدداً على المرة الماضية .”
{ لقد تذكرني أيضاً } – للحظة ، ضربه شعور دوار مرة أخرى ….
و تسارع قلبه وشعر بشيء من الفرح
لكن بغض النظر عما يحدث داخله ،
كان شين ليانغشنغ دائمًا يحافظ على وجهه الجاد .
رد بإيماءة وأعطى نفسه فرصة للتعريف : “ اسمي شين . شين ليانغشينغ. وأنت ؟”
: “ تشين . سررت بلقائك ”، أجاب تشين جينغ بأدب دون أن يكشف عن اسمه الكامل ...
كان شين ليانغشينغ يأمل في سماع اسمه بالكامل ،
وعندما حذف تشين جينغ ذلك ،
لم يواصل الحديث عن الموضوع …..
أصبحت الأمور محرجة قليلاً ——
تشين جينغ يرتدي ملابس تقليدية شرقية ولكن يرتدي ساعة غربية
على معصمه : “ هل جئت من أجل العرض ، سيد شين؟”
نظر إلى ساعته وكأنه غير مدرك للحرج ، وقال مبتسمًا : “ ليس هناك الكثير من الوقت .
يجب عليك أن تسرع إذا أردت اللحاق بالعرض ”
عندما سماه سيد شين ، أصبح من الواضح أن الرجل يعرف من هو والده ...
لقد خمن أن الرجل لم يذكر اسمه بالكامل لأنه لم يرغب في أن يصبح صديقه بسبب الفارق في الوضع الاجتماعي
لكن هذا لم يكن تفسيرًا كاملاً
أولاً ، كان شين ليانغشينغ يقوم بأعمال تجارية باسم والده ويحافظ على تواضعه بنفسه .
ثانيًا ، كانت عائلة شين معروفة بعلاقاتها الوثيقة مع إنجلترا والولايات المتحدة .
لم يكن السبب في ذلك أن شين ليانغشينغ كان رجلًا جيداً ،
بل لأن اليابانيين كانوا جشعين للغاية .
كانت الأعمال التجارية معهم تعني فقط خسارة المال .
لم يكن شين ليانغشينغ يخطط للاستقرار هنا ،
لذا من الطبيعي أنه لن يضحي بالأرباح الحالية من أجل خطط المستقبل .
لذا ، لم تكن تعليقات وسائل الإعلام على عائلة شين قاسية .
كان هناك أيضًا بعض الصحفيين المدفوعين الذين كتبوا مقالات تمدح الأب شين ،
لذا كانت الآراء العامة إيجابية إلى حد كبير
أجاب شين ليانغشينغ دون تردد : “ بما أنك هنا من أجل العرض أيضًا ، دعنا نذهب معًا ”
تلاعب تشين جينغ بسؤاله السابق ، لكن شين ليانغشينغ لم يكن ليترك هذه الفرصة تفوته ——
تشين جينغ لا يزال يحتفظ بابتسامته المهذبة وهو يومئ برأسه : “ آسف ، أخشى أنني لست هنا من أجل العرض ..
الرياح قوية في الليل ، سيد شين لا تجعل السيدة تنتظر ”
نظر شين ليانغشينغ في الاتجاه الذي أشار إليه ليشاهد مرافقته والمساعد تشو خلفه ،
يطلان من مسافة قصيرة
كان من الواضح أنها لم تكن ترتدي ما يكفي من الملابس لأنها تحتضن شالها بإحكام
شين ليانغشينغ : “ انتظر لحظة "
قال ذلك وذهب لإخبار المساعد بأن يأخذ المرأة إلى الشرفة الخاصة أولاً ،
ثم عاد وبدأ في الدردشة مع تشين جينغ
شين ليانغشينغ بصراحة : “ للأسف أنا شخص غير كفء وأدين بنجاحي بالكامل لوالدي .
من الطبيعي أن يجدني السيد تشين غير جدير ، ولا يرغب في أن يكون بين أمثالي ”
تشين جينغ : “ أوه ، يا سيد شين بالتأكيد تمزح ”
في الواقع ، كان تشين جينغ قد فكر في الهروب سابقاً ،
لكن الوقت الذي استغرقه شين ليانغشينغ لتبادل بضع كلمات مع حارسه لم يكن كافي ليبتعد كثيرًا ….
وإذا هرب ، كان ذلك سيجعل هروبه أكثر وضوح ،
لذا قرر البقاء في مكانه ،
ولكن من كان يظن أن السيد الشاب سيعود ويلومه على تصرفه وكأنه ~ أفضل من الآخرين ~
تشين جينغ تنهد بصمت { ادّعى شياو ليو أنه الأكثر دراية بأسرار النخبة ،، لماذا لم يخبرني أن السيد الشاب شين الابن الثاني بهذا القدر من الانفتاح واجتماعي جداً ومن الصعب التخلص منه ؟ }
وبصراحة تشين جينغ مندهش أنها المرة الأولى التي يكون فيها ضد فكرة التعرف على شخص آخر – دون سبب مشروع ….
لقد التقى بشين ليانغشينغ مرة واحدة فقط ،
و لم يكن الرجل خائن لليابانيين وقد قدم له يد العون من قبل —
لم يكن هناك سبب ليكره ليانغشينغ ...
ولكن انطباعه عن هذا الرجل حيوي بعد لقاء واحد فقط ،
لدرجة أنه منذ أن اكتشف شياو ليو دليل على هوية ' ليانغشينغ' في صحيفة قديمة ،
كان يُعيد النظر في الصحيفة إذا كانت تتعلق بعائلة شين —
من هذه النقاط ،
كان من الواضح أنه لم يكن يكره هذا الرجل بل كانت لديه مشاعر إيجابية تجاهه ….
ولكن رد فعله الأول عندما قابل هذا الرجل مجدداً بعد عدة أشهر هي :
—- أنه لا يريد أي علاقة به —-
—— كان لديه شعور قوي بأن التقرب منه لن يجلب له أي خير …..
كانت هذه الرغبة في الابتعاد عن هذا الشخص غير معقولة لدرجة
أن تشين جينغ نفسه وجدها سخيفة ——
شين ليانغشينغ : “ إذاً ما الذي يزعجك سيدي المحترم ؟”
كان شين ليانغشينغ يرتدي أفضل ما لديه لهذا الحدث ،
يرتدي بدلة بيضاء ،
وهو ما شكل تباين صارخ مع ظلام الليل ،
مما جعله يلفت الأنظار بشكل لافت —
لم يكن الجميع يستطيع ارتداء بدلة بيضاء بهذه الطريقة ،
لكن الزي الأنيق بدا أكثر إشراقًا على شين ليانغشينغ ،
ربما بسبب دمه البرتغالي الذي يمتلكه ،
كان أطول بحوالي بوصتين من تشين جينغ
و يمتلك جسدًا نحيف وطويل ،
يشبه تماماً عارض الأزياء في مجلة للموضة ….
وعندما وضع يديه في جيوب بتطاله في وضعية غير رسمية ،
كان يُظهر جوًا من المرح والاسترخاء الطبيعي ….
تشين جينغ : “ أرجوك، أنت رجل وسيم بكل تأكيد……”
كان تشين جينغ يعرف أن ليانغشينغ يمزح فقط ،
لكن ما زال الأمر مزعجًا له لدرجة أنه لم يتمكن من إكمال المجاملة
شين ليانغشينغ : “ بالتأكيد ليس لأنني أبدو مثل الوحش ؟”
عند سماع صوته يتلاشى ، ابتسم شين ليانغشينغ واستمر في وضعه في موقف محرج
من حيث المظهر ، كان شين ليانغشينغ بعيدًا تمامًا عن أن يبدو مثل الوحش
الملامح القليلة من الدم القوقازي لم تكن واضحة تمامًا مع عينيه الداكنتين وشعره الأسود ...
فقط بشرته أفتح قليلاً من الآخرين ،
و عيناه أكثر عمقًا ...
أنفه شامخ وشفتيه رفيعتين ،،
و عندما لا يبتسم ، كان أشبه بتمثال يوناني بلا عيوب ….
وعندما يبتسم ، كانت ابتسامته تشبه ذوبان الجليد تحت شمس الربيع …..
خلف رموشه المتدفقة وأضواء النيون اللامعة ،
كانت عيناه كنافذة لعالم آخر ،
وجه لا يمكن صرف النظر عنه حتى وإن حاول ،
لم يستطع تشين جينغ إلا أن يشعر بشيء من الفراشات في معدته تحت نظر هذا الرجل …..
عبس وتنهد { لماذا شيطان وسيم مثل شين ليانغشينغ مُصمّم على أن يصبح صديقي من بين جميع الناس ؟
بينما يمكنه بسهولة أن يكوّن أي نوع من الصداقات التي يرغب بها ؟ }
توقف شين ليانغشينغ عن مضايقته : “ وجودنا هنا يجعلنا بارزين جداً . لننتقل إلى
مكان آخر ” وربت على ظهره كصديق قديم ثم قاد الطريق
من دون الكثير من التفكير ، تبع تشين جينغ الرجل نحو المسرح
استغرق الأمر لحظة ليدرك أين كان هذا يقوده
: “ أنا لست هنا من أجل العرض . صدقني .
أنت تعرف مدى صعوبة الحصول على هذه التذاكر …”
وهنا أدرك تشين جينغ إلى أين هذا يقوده – بغض النظر عن مدى صعوبة المهمة ،
فإن هذا الرجل أمامه لن يتطلب منه سوى رفع إصبع واحد
لم يكن متفاجئ ، حين نظر شين ليانغشينغ نحوه بنظرة ماكرة قليلاً على وجهه
شين ليانغشينغ : “ القدر هو ما جمعنا للمرة الثانية. سيكون شرفاً لي أن أشاركك مقعدي ، إذا لم تمانع بالتأكيد ”
: “ أوه، لا أود أن أفرض نفسي ...” لكن تشين جينغ لم يستطع مقاومة الرد
على المزاح : “ سأكون عجلة ثالثة فقط وأزعج الأمور ”
على الرغم من أن تشين جينغ كان من الشمال ،
مولودًا ونشأ هناك ، إلا أن لغته الكانتونية كانت مثل لغة الماندرين ، دقيقة وسهلة
الغالبية من الصينيين في الخارج يتحدثون الكانتونية .
لذا لم يكن من الصعب على شين ليانغشينغ أن يفهم أن تشين جينغ كان يشير إلى وجود الرفيقة
وكيف أنه لم يرغب في أن يكون عائق بين الزوجين .،
لم يُجبر الرجل الآخر على شيء ولكنه لم يبطئ أيضاً ،
وقال له له أن يتبعه ،
فكر تشين جينغ { هذا الرجل حقًا غني ومغرور ،
معتاد على أن يحصل على ما يريد ….
إذا لم أوافق على اقتراحه بسرعة ، قد يغضب هذا المغرور ... }
غريزته وحدسه يخبرانه بعدم التورط مه هذا الشخص ،
لكنه شعر بالتردد أيضاً عند فكرة إغضابه – لم يسعده فعل ذلك ، لذا كبح كلامه وتابع الرجل
نظرًا لأن عائلة شين تمتلك جزءًا من المكان ،
يوجد موظفين مهمتهم الوحيدة هي خدمتهم ،
تمتم شين ليانغشينغ بشيء للموظف ،
و الذي أسرع باتجاه المقاعد في الطابق الأرضي
وفي تلك الأثناء ، في الردهة المضاءة بشكل ساطع ،
انتقل شين ليانغشينغ إلى الموضوع التالي في محادثتهما غير الرسمية
: “ لا تبدو كبيرًا في السن. هل لا تزال في المدرسة ؟”
: “ لديك عين حادة سيد شين .”
: “ في أي معهد ؟”
: “ شنغ كونغ "
توقف شين ليانغشينغ في في حيرة صامتة ….
{ إذا لم أُخطئ سمعي ، فإن 'شنغ كونغ ' مدرسة ثانوية ، ولكن مدرسة ثانوية للبنات فقط ؟ }
عندما رأى شين ليانغشينغ المذهول ، انفجر تشين جينغ ضاحكاً : “ أنا لا أدرس بعد الآن .
أنا أُدرِّس في شنغ كونغ.”
: “ حقاً ؟
إذاً مناداتي لك بـ ‘السيد’ كانت مناسبة أليس كذلك ؟”
لم لم يُظهر شين ليانغشينغ أنه يمانع المزاح وأومأ بخفة ...
أدرك تشين جينغ حينها أنه لم يكشف بعد عن اسمه ،
ولم تعد هناك حاجة لإخفائه ….
و على وشك قول اسمه عندها عاد الموظف ،
انحنى للرجلين وقال : “ من هنا أيها السيدان "
تشين جينغ يعلم أن الصفوف الأولى في هذه العروض لا تكون متاحة للشراء العام ،
بل هي مقاعد ضيافة
مع ذلك ، لم يتوقع أن يقوم شين ليانغشينغ بتبديل التذكرة لأخرى في مكان ما في المنتصف ،
و من المحتمل أنه كان يخشى أن يشعر تشين جينغ بعدم الراحة في مقاعد الصف الأول الضيافية
عاى الرغم من امتنانه لدقة ليانغشينغ ، لم يكن من السهل التعبير عن ذلك ،
لذا اكتفى بكلمة شكر بسيطة
ثم شاهد شين ليانغشينغ وهو يتجه نحو شرفته الخاصة في الطابق الثاني ،
وعندها جلس تشين جينغ في مقعده الخاص
: “ شيء آخر .."
لم يكن قد وجد مكانه المريح و عندها عاد شين ليانغشينغ مجدداً . انحنى ،
وربت على كتف تشين جينغ بلطف
، هذه المرة على الكتف ، ومال إلى أذنه —-
: “ تأكد من أن تخبرني باسمك في المرة القادمة ”
كانت مجرد جملة مزاح لطيفة — ولكن —-
بطريقةٍ ما ، الدفء والمتعة في صوت ليانغشينغ فيها نغمة خطيرة وموحية إلى الهمس الهادئ ….
جلس تشين جينغ مذهول حتى خفتت الأضواء وبدأ العرض …... عندها أدرك أنه كان يحمر خجلاً
ضحك على إحراجه البسيط ، متسائلًا { مالذي يحدث لي ؟ }
ووجه انتباهه إلى المسرح ….
ولكن ، في مرحلة ما ،
لم يستطع أن يقاوم و نظر مجدداً نحو الطابق الثاني —-
المهندسين المعماريون من الغربيين الذين صمموا المبنى ليحاكي الطراز الأوروبي ...
وبالمثل، كان المسرح يعمل بالطريقة نفسها .
فتكون مشاهدة الأوبرا أشبه بمشاهدة فيلم ،
حيث تُسلّط الأضواء على المسرح بشكل ساطع وقوي بينما الباقي غارق في عتمة ضبابية
على الرغم من الظلام والمسافة وعدد الشرفات الخاصة ، رصد تشين جينغ الرجل دون عناء ——
البدلة البيضاء : لافتة جداً….
حاول تشين جينغ تقديم تفسير لذلك ، بينما كانت فكرة الرجل التي جذبت
انتباهه مثل منارة في ليلة عاصفة ،،،،، تلاحقه في ضميره …..
لم يعد يولي اهتمام للعرض لكنه تمكن من التقاط بعض السطور التي قيلت …...
“ عندما يُصادف الرجل سيّده ؛ يستطيع أن يفتح له قلبه في هذا العالم الواسع ،
يتكون الرابط الخارجي بين السيد والتابع والرابط الداخلي بين الأخوة تتشكل ،
ومن المؤكد أنه سيطيع كل كلمة وفكرة ،
ويشارك كل الحظ والمصير وسوء الحظ معًا ”
كان الممثل الذي يؤدي دور تشو يو الليلة هو جيانغ مياو شيانغ —— قام بتلاوة هذه الكلمات بدقة ،
و جملة ' الحظ والمصير وسوء الحظ معًا ' خاصةً ،
قد نطق بها بشكل مليء بالعاطفة والقوة …..
و بينما أفكاره تبتعد ، عاد تشين جينغ إلى المسرح وتابع المشهد .
وعندما تم تشغيل الاضاءة دليل على وقت الاستراحة ،
التفت مجدداً نحو شرفة ليانغشينغ
اكتشف أن الرجل الذي حضر فقط بدافع الالتزام ، قد اختفى منذ فترة طويلة …..
——-يتبع
( المسرح الكبير في الصين ، تيانجين في الوقت الحاضر )
( الممثل جيانغ مياو شيانغ في دور تشو يو )



تعليقات: (0) إضافة تعليق