Ch4
هذه المرة ، لم يُبقِي شين ليانغشينغ تشين جينغ ينتظر طويلًا – ولم يكن يرغب في ذلك أيضاً –
قاد سيارته إلى معهد شنغ كونغ مجددًا بعد بضعة أيام لتناول عشاء بسيط
عندما وصلا إلى الغرفة الخاصة الدافئة في الطابق الثاني بمطعم يوهوا تاي ،
و أربع أطباق باردة على الطاولة ،
بدت الأطباق بسيطة ، وليست وليمة ؛ وجبة عادية حقاً
علق تشين جينغ بعد جلوسه : “ أنت حقًا شخص طيب يا سيد شين تعتني بمحفظتي ”
( يعني ماطلب كثير ؛ مراعاةً له )
شين ليانغشينغ: “ لقد دعوتني لحضور عرض كوميديا سابقاً . لذا هذه دعوتي ”
تشين جينغ بابتسامة : “ لا أصدق أن كل ما تطلبه هو بعض النكات وكوب من الشاي”
فأجاب شين ليانغشينغ بينما يسكب كأسًا من يانغهو تاتشيو: “ حسنًا ، إذا كنت تشعر فعلًا أنك بحاجة لتعويض ذلك ، فاشرب هذا ”
رد تشين جينغ بدون تردد : “ حسنًا ، لقد كنت أنا من أخلف الوعد المرة الماضية .
يجب أن أشرب ثلاث كؤوس ، لكنك تطلب واحد فقط . هذا في صالحي”.
ثم شرب الكأس بالكامل
أضاف شين ليانغشينغ وهو يملأ الكأس مجدداً : “ لن تفلت بهذه السهولة .
لا يزال هناك ثلاث كؤوس”
ضحك تشين جينغ : “ هيا ، ثلاث كؤوس أو كأس واحدة ، ما الفرق ؟”
ثم شرب الكأسين المتبقية بسهولة
مطعم يوهوا تاي يقدم أطباق أصيلة من مطبخ هوايانغ،
كما أن مشروب يانغهو تاتشيو الذي ينحدر ايضاً من جيانغسو ،
يكون سلس في البداية لكنه قوي الأثر ——-
شرب تشين جينغ ثلاث كؤوس على معدة فارغة ،
ولم يشعر بقوة المشروب إلا بعد أن بدأ مفعوله —-
بدأ جسمه يسخن تدريجيًا من المعدة ،
رغم أن ذهنه لا يزال صافي ، إلا أن وجهه احمر ——-
قال شين ليانغشينغ وهو يضع بعض الطعام في طبق تشين جينغ: “ تناول بعض الطعام”
كان يعتقد أن الشرب على معدة فارغة ليس جيدًا ، رغم أن هدفه الأساسي كان جعل الرجل يسكر ——
تناول الاثنان الطعام أثناء الدردشة ،
وتمكن ليانغشينغ من جعل تشين جينغ يشرب بضعة كؤوس أخرى …..
وعندما انتهيا من تناول ثلاثة أطباق ساخنة ،
بدأ تشين جينغ يشعر بالدوار
وعندما حاول شين ليانغشينغ ملء كأسه مجدداً ، قال تشين جينغ بسرعة : “ لا أستطيع .
لدي دروس غدًا ويجب أن أراجع أوراق الطلاب الليلة ”
أجاب شين ليانغشينغ بابتسامة: “ اليوم هو عيد ميلادي”
ولم يتردد وهو يملأ الكأس حتى الحافة ~
: “ رافقني في هذا الأمر ولو على حساب حياتك سيد تشين”
ضحك تشين جينغ : “ هذه ليست الطريقة الصحيحة لاستخدام المثل . وأيضاً هل هو حقًا عيد ميلادك ؟
أراهن أنك تكذب ”
رد شين ليانغشينغ بجدية : “ أنت الأستاذ .
كيف أجرؤ على الكذب عليك ؟
بل أنت من يكذب ”
تشين جينغ وهو يرفع حاجبيه: “ مهلًا ، لا ينبغي أن تتهمني دون دليل ،
سيد شين متى كذبت عليك من قبل ؟”
لم يفكر شين ليانغشينغ كثيرًا في البداية ، لكنه بدأ يفكر بجدية بعد سماع رد تشين جينغ
ثم قال : “ لم تفعل حتى الآن ، وأريد أن يبقى الأمر كذلك .
لا يُسمح لك بالكذب عليّ في المستقبل”
علق تشين جينغ ضاحكًا: “ كم عمرك يا سيد ؟ تتصرف كطفل مدلل ”
شين ليانغشنغ: “ سأكمل ستة وعشرين عامًا بعد اليوم”
رد تشين جينغ بدهشة: “ أكبر مني بعامين … انتظر ، هل هو عيد ميلادك حقاً ؟”
أجاب شين ليانغشينغ بوجه جاد بينما يستمر في الكذب : “ وفقاً للتقويم الميلادي ، نعم .
عائلتي تحتفل فقط بعيد الميلاد القمري ، لذا ليس لدي أحد يرافقني في الميلادي إلا الأستاذ تشين ”
هز تشين جينغ رأسه وهو يضحك : “ بالتأكيد ”
لكنه رفع كأسه في النهاية وقال: “ عيد ميلاد سعيد ”
قاما برفع كأسيهما وتبادلا النخب
بعد ذلك ، لم يرفض تشين جينغ أي كأس يتم تقديمها له، فقد قرر أن يرافقه ولو على حساب حياته في هذه المناسبة فقط ، بما أن شين ليانغشينغ كان صاحب عيد الميلاد
شين ليانغشينغ كان قد طوّر قدرة على تحمل الكحول من خلال الأعمال والأنشطة الاجتماعية ،
وكان بعيد عن الوصول إلى الحد الأقصى له حالياً
—- أما تشين جينغ، فكان قد سكر إلى حد ملحوظ —-
البعض يبكي عند السكر ،
لكن تشين جينغ كان يبتسم فقط —-
و غمازة لطيفة ظهرت على خده
رأسه ثقيل ، ورؤيته مشوشة ، خلع نظارته ليمسحها ،
لكنه لم يعيدها ، بل بقي محدقًا في يد شين ليانغشينغ
لأن شين ليانغشينغ قد وضع للتو بعض الجمبري في طبق تشين جينغ ،
لكنه لاحظ الأخير يحدق إلى أسفل بعينين نصف مغمضتين ….
و الشامة الحمراء بجانب عينه والحمرة الخفيفة على وجنتيه أثارت شعور عميق في داخله ———-
: “ في ماذا تنظر ؟”
رفع تشين جينغ رأسه : “شين ليانغشينغ هل قال لك أحد من قبل أن لديك أصابع جميلة ؟”
رفع شين ليانغشينغ حاجبه : “ لا، لكن قيل لي إنها موهوبة جداً "
تشين جينغ بتعجب : “ موهوبة ؟”
رد شين ليانغشينغ بجرأة : “ النساء يخبرنني بذلك في السرير . هل تفهم الآن ؟”
تشين جينغ مستغرب : “ لا أعلم حقًا كيف تقول ذلك بوجه مستقيم ”
اشتد احمرار وجه تشين جينغ ، فأعاد نظارته على وجهه بطريقة محرجة وعاد لتناول طعامه ،
شعر بطريقة ما بنظرات شين ليانغشينغ الدافئة مركزة عليه ،
لكنه اعتقد أن السبب ربما هو الشعور بالحرارة الناتجة عن الكحول
عندما انتهيا من تناول الطعام ،
كانت الساعة قد تجاوزت الثامنة مساءً —-
خرج تشين جينغ من المطعم خلف شين ليانغشينغ —-
الهواء البارد أنعش عقله قليلاً ،
لكنه تعثر حتى تمكن من التحرك لمسافة
الهواء البارد أسوأ ما قد يواجهه الشخص بعد الشرب ...
اللحظة القصيرة من الوضوح لم تكن كافية لتمكينه من المشي بشكل صحيح ،
فسحبه شين ليانغشينغ إلى السيارة وقال
وهو يشغل المحرك : “ لا أستطيع أن أدعك تعود إلى المنزل بهذه الحالة .
منزلي أقرب .
ستستعيد وعيك هناك ثم أوصلك إلى منزلك "
تشين جينغ متذمرًا وكأنه طفل: “ كل هذا بسببك .
قلت لك لا أريد المزيد ، لكنك لم تتوقف .
أكرهك .
لدي أوراق لتصحيحها الليلة .”
رد شين ليانغشينغ مازحًا: “ نعم ، كل هذا خطأي .
هل أنت راضي الآن ؟
سأصحح الأوراق نيابةً عنك حسنًا ؟”
: “ أنت ؟
البنات اللواتي أدرسهن سيقمن بالمهمة أفضل منك ”
لم يرد تشين جينغ بكلمة بعد ذلك ، فقد غلبه النوم على المقعد الأمامي
لم يكن شين ليانغشينغ يعيش مع والده ،
كان يمتلك مسكن خاص به في طريق كامبريدج ،
غير بعيد عن يوهوا تاي ،
طريق كامبريدج جزء من الامتياز البريطاني ،
لكن تصميم المنزل كان فرنسي ،
و يحتل مساحة واسعة تتجاوز ربع فدان عندما يُحتسب الفناء ….
باستثناء عدد قليل من الخدم ، كان شين ليانغشينغ غالبًا
هو الشخص الوحيد الذي يعيش في هذا المكان شبه المهجور
توقف شين ليانغشينغ بسيارته أمام البوابة المعدنية المزخرفة ، وانتظر حتى فتحها حارس البوابة ،
ثم قاد السيارة ليركنها بجوار الدرجات الحجرية المؤدية إلى المبنى الرئيسي
بعد أن أخذ فترة من النوم في السيارة ،
أصبح تشين جينغ أكثر وعيًا وتمكن من الخروج من السيارة دون مساعدة
ألقى نظرة على المنزل وقال: “ كيف يجب أن أنادي والدك السيد شين إذا صادفته ؟”
: “ لا داعي لذلك . والدي لا يعيش هنا " رد شين ليانغشينغ بينما يقود ضيفه عبر السلالم ،
مرورًا بالردهة وغرفة الاستقبال الرئيسية ،
مباشرةً إلى المكتبة
جعله يستلقي على الأريكة وقال : “ ارتاح قليلاً .
سأصحح الأوراق بدلاً منك .
أضمن لك ألا يكون هناك خطأ واحد ”
نظر إليه تشين جينغ نظرة غريبة وسأل: “ كنت جاد ؟”
: “ لا أريد أن أغضبك مجدداً "
ضحك تشين جينغ : “ تقول أنني أرد كثيرًا ، لكنني أقول إنك لست بريئ تماماً ….”
تحدث وهو يأخذ مجموعة الأوراق من شين ليانغشينغ
ويُخرج ورقة الإجابة المخبأة بداخلها : “ ها هي، إنها لك الآن .
عشر درجات تُخصم عن كل خطأ ”
: “ هل هذا لي أم للطلاب ؟”
: “ كلاهما "
جاء أحد الخدم بالشاي وأغلق الباب بهدوء شديد وهو يغادر
استلقى تشين جينغ على الأريكة مواجهاً ظهرها ،
رأسه لا يزال ثقيل ، لكنه لم يشعر بالنعاس ،
كل ما يسمعه هو صوت خفيف لورق يُقلَّب خلفه ،
استدار لينظر باتجاه المكتب ——
كما توقع ، كان شين ليانغشينغ يقوم بتصحيح الأوراق بجدية ….
الضوء الدافئ للمصباح رسم ملامحه بدقة ،
وكأنه تمثال جبس في ورشة فنان —-
لم تستغرق أوراق الفصلين وقت طويل مع شين ليانغشينغ.
وبعد أن انتهى من ترتيبها ، ألقى نظرة على تشين جينغ المستلقي على الأريكة بدون نظارته ،
يحدق إليه بعينين نصف مغمضتين ،
اقترب منه ،
انحنى وبدأ في تدليك صدغيه ——
همس شين ليانغشينغ بينما ظّله يغطيه : “ كيف رأسك الآن ؟”
أجاب تشين جينغ بصوت منخفض وعيناه مغلقتان
: “جيد "
على الرغم من أن يدي شين ليانغشينغ لم تتجاوزا الحدود ،
إلا أن الصمت في الغرفة وحديثهما الخافت أضاف جوًا خفي من الحميمية
شعر تشين جينغ بتسارع في نبضاته لسبب ما
لم يستطع إلا أن يتنحنح وتجنب يدي شين ليانغشينغ ،
ثم وضع نظارته واتجه بخطى بطيئة نحو رف الكتب ، متظاهرًا بالاهتمام بتصفحها
كان شين ليانغشنغ يؤمن بالمذهب الواقعي في كل شيء ،
حتى مع الكتب ….
الأرفف مليئة بكتب عن الاقتصاد والتجارة مكتوبة بلغات أجنبية ، ولم يكن هناك أي روايات ترفيهية ،
كان تشين جينغ واثق من لغته الإنجليزية ، لكنه لم يكن مهتمًا بهذه المواضيع أو ملمًا بها ، مما جعله يجد صعوبة في إيجاد موضوع مشترك
قال أخيرًا بعد بحث طويل : “ ما هذا ؟”
وجد كتاب سبق أن قرأه وسحبه من الرف : “ لم أكن أعتقد أنك تقرأ هذا النوع من الكتب ”
اقترب شين ليانغشينغ ليرى الكتاب الذي بين يديه ، وهو مجموعة شعرية لإليزابيث باريت براونينغ
قال ببرود وهو يعيد الكتاب إلى مكانه ويغلق رف الكتب : “ في الواقع ، لم أقرأه ”
على الرغم من أن التصرف كان معتاد من شين ليانغشينغ ،
إلا أن تشين جينغ شعر ببعض الاستياء منه ،
وكأن هناك تردد في متابعة هذا الموضوع ،
لكن السبب كان أمرًا خاص بشين ليانغشينغ ،
ولم يكن تشين جينغ ينوي طلب تفسيرات ،
ومع ذلك ، لم يجد شيئ آخر ليقوله
شين ليانغشينغ : “ هل تعرف كيف تلعب البلياردو ؟”
تشين جينغ بتعجب من تغير الموضوع المفاجئ : “ ماذا ؟” بعد لحظة اعترف : “ لا، لم ألعب من قبل "
شين ليانغشينغ: “ سأعلمك ”
نشأت لعبة البلياردو في إنجلترا وكانت دائمًا شائعة هناك .
خلال فترة دراسته ،
لم يكن شين ليانغشينغ من محبي الألعاب والترفيه ،
لكنه كان اجتماعي بما يكفي لتلقي الدعوات لحضور كل شيء ….
التقى بأطول علاقة في حياته عند طاولة البلياردو .
كانت امرأة متزوجة ، ماهرة في اللعبة ، وكريمة جداً ،
خاصةً عندما يتعلق الأمر بالمال ...
استفاد شين ليانغشينغ من ' العلاقة ' ولم يرَى في ذلك أي خطأ أو خجل –
فقد كان شعاره خذ واستفد مما هو متاح
بعد التخرج ، كان شين ليانغشينغ عازمًا على العودة إلى وطنه ——
المرأة كانت مُصرّة وأرسلت له العديد من الرسائل ، لكنه لم يرد على أي منها .
ومع ذلك ، استمر في لعب البلياردو حتى أنه خصص غرفة بجانب مكتبه لهذا الغرض
تشين جينغ يرتدي بدلة صينية تقليدية مانشو اليوم ،
مما قيّد حركته قليلاً ،
وعندما دخلا الغرفة ،
خلع كلاهما سترتيهما ووقفا بجانب طاولة البلياردو
قام شين ليانغشينغ بطلاء رأس العصا بالطباشير وأخذ الضربة الأولى
كان أداؤه المثالي بمثابة نموذج لتشين جينغ
وعندما حان دور تشين جينغ لتقليد افعاله ، رفضت العصا الاستجابة ،
و بالكاد لمست الكرة الهدف ثم توقفت ببطء
شين ليانغشينغ : “ انخفض في وضعيتك ”
كان تشين جينغ على وشك تعديل وقفته عندها وضع شين ليانغشينغ يده على خصره
وأمسك بيده الأخرى يد تشين جينغ الممسكة بالعصا
شين ليانغشينغ : “ اجعل يدك مسطحة "
: “ ماذا ؟”
ربما بسبب قرب الرجل الآخر منه، شعر تشين جينغ بعدم الراحة
ولم يستوعب في الوقت المناسب
شين ليانغشينغ : “ اجعل يدك مسطحة "
ضغط شين ليانغشينغ على يده ، مما جعلها تنبسط تمامًا تحت يده ، ثم قال :
“ افتح أصابعك ”
تشابكت أصابعهما بعد أن فتحها شين ليانغشينغ، وأضاف:
“ اقترب مني "
قاد شين ليانغشينغ يد تشين جينغ بإبهامه ،
مكوّناً انحناء طفيف حتى أصبحت اليدان في الوضع الصحيح
و انفصلت أيديهما للحظة ، ثم عادت لتتجاور
شعر تشين جينغ بالعصا تلامس ظهر يده ،
تفصل بين اليدين ، باردة وناعمة مقارنة بحرارة كفيهما
حاول تشين جينغ المزاح لتخفيف التوتر الذي يشعر به : “ سيد شين ،
لا أستطيع تحريك العصا وأنت تمسك يدي هكذا "
: “ دعنا نتأكد من الوضع أولاً ...” رد شين ليانغشينغ دون أن يرفع يده اليسرى ،
بل استخدم يده اليمنى ليُمسك يد تشين جينغ اليمنى ، محيطًا الرجل في ذراعيه
تشين جينغ محاولًا المزاح مجددًا: “ من تصحيح الأوراق إلى تعليم البلياردو ،
يبدو أنك تحب دور الأستاذ .”
كان يشعر بعدم الراحة ولكنه لم يتمكن من الاعتراض مباشرة
رد شين ليانغشينغ بنبرة جادة تخلو من المزاح: “ والطلاب يجب أن يستمعوا إلى معلميهم . استرخي ”
رغب تشين جينغ في الاسترخاء ، لكن الطريقة التي كان شين ليانغشينغ يحرك بها يده على ذراعه ،
فوق قماش القميص ، جعلت الأمر شبه مستحيل
: “ افتح ساقيك أكثر ”
ثبت شين ليانغشينغ قبضته حول خصره ،
ثم تحرك جانبًا ليُدخل ساقه اليمنى بين ساقي تشين جينغ ،
مما جعلهما متوازنتين مع كتفيه
: “ انخفض أكثر ، وانظر إلى الأمام مباشرةً ”
كما كان يوجهه ، انخفض شين ليانغشينغ أكثر وكأنه يحدق بالطاولة مع تشين جينغ ——
كان تقريبًا مستلقي فوق جسد الرجل النحيف ،
و أنفاسه الحارة تضرب أذنيه وهو يتحدث
تشين جينغ محاولًا الهرب : “ ربما بسبب الكحول ، أرى الأشياء مزدوجة .
ما رأيك أن نؤجلها ليوم آخر ؟”
رد شين ليانغشينغ، مُقتربًا أكثر من أذنه : “ ومتى سيكون ذلك ؟”
دخلت كلماته إلى أذن تشين جينغ مصحوبة بحرارة مشتعلة امتدت من أذنه إلى أسفل بطنه
تلعثم تشين جينغ : “أنا…” لكنه توقف فجأة عندما شعر باليد
على خصره تبدأ في التحرك بطريقة مغايرة ، وكأنها تلامسه
توقف كلامه ، وبدأ يشعر بدوار وفقدان السيطرة
همس شين ليانغشينغ بينما يضغط عليه بقوة أكبر نحو الطاولة
: “نعم ؟”
إذا كان تشين جينغ قد شعر ببعض الإحراج والارتباك من قبل ،
فإنه الآن أصبح تمامًا في حالة من الفوضى العاطفية ،
ساق شين ليانغشينغ عالقة بين ساقيه ،
ووركه يضغط مباشرة على جانبه – و يمكنه الشعور بـ ' كل شيء' ——-
( قضيب ليانغشينغ انتصب ويحس فيه يعني )
حاول تشين جينغ التظاهر بعدم الإدراك ،
لكن يد شين ليانغشينغ اليمنى تحركت من خصره إلى بطنه ،
وبدأت تفركه بطريقة استفزازية
تشين جينغ : “ أنا بخير . الأمر فقط…”
توقف ، غير قادر على إكمال الجملة ،
وقرر اختيار صياغة أكثر تحفظًا : “ ينبغي أن تأخذ بعض الهواء إذا كنت تشعر بعدم الراحة ”
لم يتوقف شين ليانغشينغ بينما استمر في الحديث بتلاعب واضح : “ لكنني أشعر أنني بخير تماماً "
أدرك تشين جينغ أن التلميحات لن تجدي : “ حسنًا ، أنا من لا يشعر بالراحة .
يجب أن تبتعد قبل أن يخرج الأمر عن السيطرة .”
سأل شين ليانغيشنغ مباشرة وبكل جرأة : “ ولماذا ؟ هل يضغط عليك ؟” و بابتسامة : “ آسف ”
لم يكن تشين جينغ يعتقد أن الاعتذار هو النقطة هنا ….
حاول التحرك قليلًا والتحدث عندها همس شين ليانغشينغ:
“ لا تتحرك ”
فالتزم تشين جينغ الصمت
غيّر شين ليانغشينغ أسلوبه إلى أسلوب هادي : “ هل أنت غاضب ؟
لا تكن غاضب . فقط دعني أُعانقك ”
: “ أنا…” لم يكن تشين جينغ يرغب في حدوث مواجهة بسبب هذا الموقف ،
كما أنه لم يستطع إنكار أن كلمات شين ليانغشينغ الرقيقة أثرت عليه ، مما جعله يشعر بالحرج ——
قرر أن يلوم الكحول على كل شيء وقال بهدوء : “حقاً لا أشعر بالراحة بهذا الشكل ”
: “ أين بالتحديد ؟”
فجأة شعر تشين جينغ بيد شين ليانغشينغ تتحرك نحو عضوه وتعبث به من فوق ملابسه
: “ توقف ….. "
قفز تشين جينغ من المفاجأة لكنه لم يتمكن من تحرير نفسه حيث كان شين ليانغشينغ يمسكه بقوة
بدأ شين ليانغشينغ يحرك يده فوق صدر تشين جينغ : “ أنت نحيف جداً ….”
ففك أحد أزراره وبدأ بملامسة بشرته : “ يجب أن أصطحبك للعشاء أكثر لزيادة وزنك ...”
لم يعد تشين جينغ قادر على استيعاب ما يسمعه ،،
كل ما يشعر به هو الحكة اللطيفة في صدره واللذة المتزايدة من الأسفل ——
تابع شين ليانغشينغ كلامه بينما يعبث بمهارة ،
حتى أن الأمر بدا طبيعي بالنسبة له رغم أنها كانت المرة الأولى التي يقترب فيها من رجل بهذا الشكل ——-
حاول تشين جينغ الهرب ، لكنه كان غارق في الارتباك والاضطراب
بعد لحظة ، قام شين ليانغشينغ بقلبه ليواجهه على الطاولة ، وأخذ يضغط جسده عليه بجرأة أكبر ،
مما دفع تشين جينغ إلى التحديق به
تشين جينغ بنبرة هادئة لكن بنظرة تتسم بالتحدي : “ كان هذا خطتك منذ البداية …
أليس كذلك شين ليانغشينغ ؟ ”
توقف شين ليانغشينغ ، وبدا للحظة أنه يفكر في كلماته
تشين جينغ : “ كان يجب أن تسألني أولًا إذا كنت أرغب في أن أكون جزءًا من لعبتك … "
بسخرية : “ ماذا كنت ستفعل لو لم أتجاوب ؟”
لم يجد شين ليانغشينغ إجابة ، وظهر عليه التردد ،
ومع أن قوته على تشين جينغ خفتت قليلًا ،
تمكن الأخير من تحرير نفسه ،
ثم قام بترتيب ملابسه ،
بدأ تشين جينغ في التوديع ببرود : “ لقد تأخر الوقت .. سأذهب الآن "
حاول شين ليانغشينغ تخفيف التوتر بعرضه : “سأوصلك إلى المنزل "
رد تشين جينغ بنبرة مهذبة لكنها صارمة : “ لا، شكرًا "
عاد الاثنان إلى المكتب لجمع أشياء تشين جينغ ، ولم يحاول شين ليانغشينغ مجددًا
تقديم المساعدة أو الحديث
في النهاية ، ودّعه رسميًا عند الباب ،
وذهب كل منهما في طريقه ،
غارقًا في أفكاره الخاصة ——
يتبع——-
( قبل أن تعرف باسم بدلة ماو، كانت البدلة ذات الياقة المستقيمة التي حلت محل أردية المانشو التي كان يرتديها الموظفون المدنيون الصينيون تُعرف باسم بدلة تشونغشان، نسبةً إلى الدكتور سون تشونغشان ' سون يات سين ' الذي ساهم في تصميمها وروّج لاستخدامها .
تظهر هذه الصورة تشيانغ كاي شيك وماو تسي تونغ وهما يرتديان بدلة تشونغشان أثناء اجتماعهما التاريخي في تشونغتشينغ عام 1945. )

تعليقات: (0) إضافة تعليق