Ch5
—— عصر يوم الجمعة ،
نزل لو تشانغ شو إلى شقة شين لي لاصطحابه ، ثم توجهوا إلى فيلا فنغتشون للانضمام إلى بقية المجموعة
يوجد تسع أشخاص إجمالًا ، مع ثلاث سيارات : لو تشانغ شو قاد واحدة ،
ولو تشانغ تينغ قاد أخرى ،
وفو جياشو قاد الثالثة ...
سيارة فو جياشو هي الأكثر حيوية ، حيث يوجد فيها تشين شينغي ، وشياو ياو ، بالإضافة إلى شقيق فو جياشو الأصغر ، فو تشينغشان، الذي تخرج من الجامعة العام الماضي وكان ممثل بجدول مواعيد مزدحم ،
بعد أن أنهى مشروع مؤخرًا ، أخذه فو جياشو لقضاء عطلة لمدة يومين .
أحضر لو تشانغ شو ولو تشانغ تينغ معهما شقيقتيهما الصغيرتين ، لو تشانغ يين ولو تشانغ جي ، وكلاهما في أوائل العشرينات من العمر ، جميلتان ومهذبتان ،
و دائمًا يناديان على إخوتهم الأكبر سناً ،
كان الرجال سيرغبون في سرقة شقيقاتهما ...
في الأصل ، كان من المفترض أن تسافر الشابتان في سيارة لو تشانغ تينغ ، لكن قبل المغادرة مباشرةً ، تحدث لو تشانغ شو معهما ، فقررتا ركوب سيارة لو تشانغ شو بدلاً من ذلك . وبما أن شين لي لم يرغب في البقاء مع الشابتين ، انتقل إلى سيارة لو تشانغ تينغ
لا يريد شين لي الشعور بطول الرحلة التي ستستمر ثلاث ساعات ،
خصوصًا في فترة بعد الظهر الممل ،
فحاول شين لي جاهدًا العثور على مواضيع للتحدث مع لو تشانغ تينغ
أشار شين لي إلى لو تشانغ شو بـ ' لو شاو ' ، وهو ما بدا رسميًا بعض الشيء ، و كأنه يذكّر نفسه بشيء : “ هل كلتا الآنستين لو هما شقيقتاك ؟”
شرح لو تشانغ تينغ : “ تشانغ جي هي ابنة عمتي من جهة جدي الثالث ,
تشانغ شو وتشانغ يين من جهة جدي الأول ،
جدي هو الثاني في الترتيب…” توقف لو تشانغ تينغ ثم أضاف : “ ألا يبدو ذلك معقدًا بعض الشيء ؟”
شين لي : “ لا بأس , أفهم ”
نظراً لأن شين لي قد أدار بار لسنوات وكان يتعمد الاختلاط مع عائلة لو ، فلديه بعض الفهم لعلاقاتهم المعقدة
لدى عائلة لو أربعة إخوة ——-
وفقاً لترتيب الأقدمية ، كان جد لو تشانغ شو وتشانغ يين هو الأكبر ،
بينما جد لو تشانغ تينغ هو الثاني ،
و جد لو تشانغ جي هو الثالث ، المعروف ايضاً برئيس عائلة لو السابق ، لو سان يي ——- ( سان = الثالث )
شين لي : “ بالعكس أشعر أنه مع وجود العديد من الإخوة في عائلة لو ؛ يكون الجو دائماً حيوي للغاية "
لو تشانغ تينغ : “ فعلاً , لكن البعض صغير جداً بحيث لا يمكن إحضارهم ، لأن ذلك لن يكون ممتعاً كثيراً "
العلاقات والأعمار تتفاوت ،
لذا من الأفضل إحضار الأشخاص القريبين ومن نفس الفئة العمرية للاستمتاع بشكل أكبر ،
في الواقع لم يكن لو تشانغ شو يخطط لإحضار تشانغ يين و تشانغ جي —- شابتان مع مجموعة من الرجال لن يكون الأمر ممتع كثيراً ، لكنهما أصرَّتا على المجيء عندما سمعا عن منتجع في يوم العطلة . تمسكتا بذراعيه ، مما جعله من الصعب رفضهما
و بينما يتحدثان شين لي و تشانغ تينغ بشكل عابر ، مر الوقت بسرعة ——-
بدأ الشمس تغرب تدريجياً ، وتلاشى ضوءها ، وظهرت بعض النجوم ….
وصلت السيارات الثلاث إلى قبو المنتجع
الأجنحة المستقلة في المنتجع مخصصة للضيوف المميزين ،
وقد رتب لو تشانغ شو كل شيء مسبقاً ،
بحيث يمكنهم الدخول فورًا ،
أخرج شين لي حقيبة التخييم من صندوق السيارة ،
وحمل حقيبة لو تشانغ تينغ ايضاً دون أن يبدي أي تردد ،
رأى لو تشانغ شو هذا وابتسم بمعرفة —-
تحدث لو تشانغ شو وهو يحسب شيئ ما : “ لنحدد الغرف ،، الغرفتان في الطابق الثالث محجوزتان للآنستين . هل يناسبكم هذا ؟”
تحدث تشين شينغي الذي يحمل حقيبة صغيرة فقط ، جالس على الأريكة ، غير راغب في التحرك : “ رتبوا كما ترونه مناسب ، أنا موافق على أي شيء .
اختاروا أنتم أولاً ، فقط اتركوا لي مكان للنوم .”
شياو ياو بسخاء : “ الأريكة مكانك إذاً ”
لو تشانغ شو : “ الطابق الأول يحتوي على غرفتين ، والطابق الثاني يحتوي على أربع غرف ، واحدة منها غرفة مزدوجة ”
فو جياشو : “ سأشارك غرفة مع تشينغشان”
( أخوه الممثل )
لو تشانغ شو : “ إذاً أنت و تشينغشان ستأخذان الغرفة المزدوجة في الطابق الثاني .
سأأخذ غرفة واحدة ، و شينغي وشياو ياو سيأخذان غرفة لكل واحد منهما ” ابتسم : “ تشانغ تينغ و السيد شين سيبقيان في الطابق الأول ، كل منهما في غرفة منفردة .
هل هذا مناسب ؟”
قبل أن يرفض لو تشانغ تينغ وشين لي، أضاف لو تشانغ شو ترتيبات أخرى : “ المسبح في الطابق الثالث .
إذا أردتم الاستمتاع ، تأكدوا من إخبار الآنستين مسبقاً حتى لا تخيفوهن "
تشين شينغي وهو يلوح بيده : “ أنا لا أسبح ، أريد الينابيع الحارة ”
: “ الينابيع الحارة في الطابق الأول ”
تشين شينغي : “ إذن سأبقى في الطابق الأول ! ” و ذهب بسرعة للبحث عن الينابيع الحارة ،
وأصبح أكثر إصرار على البقاء في الطابق الأول عندما رأى الينابيع الحارة وكراسي الاسترخاء خارج الغرفتين
رفع لو تشانغ شو حاجبيه : “ الطابق الثاني يحتوي على غرفة ترفيه مزودة بطاولة ماهونج ، وطاولة بلياردو ، وخزانة خمور ، وحمام ودش منفصلين .”
تردد تشين شينغي : “ إذن سأختار الطابق الثاني بعد كل شيء …”
كانت ترتيبات لو تشانغ شو معقولة ، لكن نواياه كانت واضحة جداً — أراد أن يضع لو تشانغ تينغ وشين لي في نفس الطابق
{ وأما الينابيع الحارة … } نظر لو تشانغ شو إلى شين لي ، متفكرًا { ما مدى دهاء شين لي ؟ هل بإمكانه اكتشاف هذه النوايا الدقيقة ؟ }
شعر شين لي بالحظ فقط لأنه تم تضمينه ، ولم يتوقع هذا الحظ المستمر ، خاصةً أن تم تعيينه في نفس الطابق مع لو تشانغ تيينغ في الغرفة المجاورة —— كان مشوش بين السعادة و عدم التصديق ، والفرح ، والتوتر ، دون أن يدرك أن لو تشانغ شو قد رتب هذا عمداً
خوفًا من أن تُكشف مشاعره ، كان يبذل جهد كبير للسيطرة على نفسه ولم يجرؤ على النظر إلى لو تشانغ تينغ
رأى لو تشانغ تينغ رد فعل شين لي ، فاضطر للحديث : “ يجب أن تسأل شين لي أولاً …”
شين لي بلطف : “ أنا موافق على أي شيء ”
ابتسم لو تشانغ شو : “ إذن تم الأمر ”
بعد الرحلة الطويلة ، شعر الجميع بالتعب ...
بعد العشاء ، ذهبوا إلى غرفهم للراحة
استلقى لو تشانغ تينغ على سريره بعد الاستحمام ، وكان يشعر ببعض القلق لأن شين لي كان في الغرفة المجاورة
—— خلف جدار واحد
لقد تحدثوا بسعادة في السيارة ، وكان شين لي دائمًا يجد مواضيع يحبها ، ويُظهر آداب جيدة ويتجنب المواقف المحرجة —— كان لو تشانغ تينغ يرى شين لي كصديق محتمل ، لكن لو تشانغ شو كان يحاول بنشاط أن يوفق بينهما ، مما جعله يشعر بعدم الراحة عندما يكون وحده مع شين لي
{ ماذا لو شعر شين لي بالإهانة ؟
أو إذا كان فعلاً قد بدأ في تطوير مشاعر تجاهي ؟ }
وهو مستلقي مع الكثير في ذهنه ،
لم يستطع لو تشانغ تينغ النوم ،
نظر إلى الساعة على هاتفه — كان قريبًا من منتصف الليل
بعد ساعتين من محاولات النوم ، لم يتمكن من النوم
تنهد لو تشانغ تينغ وجلس ،
شغّل المصباح الجانبي وخرج من السرير ،
لاحظ ضوء خافت خارج الباب يتسرب من بين الستائر ، مُلقي بريق مائل على الأرض ….
سحب الستائر بعفوية ،
وفتح الباب الزجاجي ،
وخرج
الينابيع الحارة تقع مباشرة خارج الغرفة ،
مع حوضين كبيرين ينبعث منهما البخار ،
الليلة ضبابية ،
والضوء البارد للقمر ينعكس على سطح الماء ،
متلألئ ،
و شخص في الحوض
كان شاب مستلقي بجانب الحوض وعيناه مغلقتان ، ووجهه مستند على ذراعه ، كما لو كان نائم
نظر لو تشانغ تينغ ظهره الشاحب حتى خصره المختبئ في الضباب ، وكأن الشاب الوسيم كان مثل حورية البحر ، جذبه العالم الصاخب ، و تسلل إلى الشاطئ في منتصف الليل ليستمتع بلمسة من دفء الأرض
تساقط الماء البارد في حلقه ، ابتلع ، لكن لو تشانغ تينغ شعر بالعطش الشديد
سرعان ما نظر بعيداً ، وقلبه يخفق بسرعة ،
كان الشعور مثل عاصفة مطرية صيفية ،
فوضوي وعنيف ،
وهو مثل المار في الشارع يحاول يائسًا تجنب المطر ،
يركض في حالة من الذعر ،
مبلل تمامًا رغم محاولاته ،
أراد العودة إلى غرفته فورًا لكنه تردد ،
متسائلًا كم من الوقت كان شين لي في الماء ،
وهل غلبه النوم ،
شعر أن قدميه ثقيلة كالرصاص وهو يتحرك بحذر نحو شين لي
سمع شين لي الصوت وفتح عينيه ،
عيناه الداكنتان عكست ضوء القمر الواضح
توقف لحظة ، ثم غمر نفسه في الماء ، مما أحدث رذاذ
أوقف لو تشانغ تينغ خطواته : “شين لي !”
بعد بضع ثواني ، ظهر رأس صغير على سطح الماء … رفع الشاب يده ليُبعد شعره من جبهته ويزيل الماء عن وجهه
شعر لو تشانغ تينغ ببعض
الارتياح : “ هل أخفتك … آسف …”
شين لي الذي انغمر في الماء بشكل غريزي ، الآن وجهه محمر وأذناه حمراء ،،،،
{ لحسن الحظ لا نزال على بعد خطوات قليلة ،
و الليلة مظلمة ،
والبخار من الينابيع الحارة يخفي الأشياء ،
لذا لم يكن الوضع واضح جداً }
شين لي : “ السيد لو أنت… لم تذهب إلى النوم بعد ؟” اعتقد أن لو تشانغ تينغ قد ذهب للنوم واستيقظ الآن و خرج إلى الينابيع للاسترخاء
لو تشانغ تينغ : “ لا , " محاولًا أن يبدو هادئ وهو يأخذ رشفة من الماء : “ لم أستطيع النوم ”
شين لي: “ أوه ” ثم شعر أن ردّه كان قصير جداً ، فاضاف : “ أنا ايضاً ”
بعد لحظة من الصمت ، قال لو تشانغ تينغ : “ يجب أن تخرج بعد قليل . لقد أصبح الوقت متأخرًا ”
شين لي: “ أوه ” كان عقله مليئ بالفوضى ، مثل :
' هو رآني '
' كم من الوقت شاهدني ؟ '
و
' لماذا لم يذهب إلى غرفته ؟ '
مما جعله يشعر بالارتباك والتوتر
بعد بضع ثواني ، وبما أن لو تشانغ تينغ لم يغادر ، أصبح وجه شين لي محمرًا مجدداً ، ويشعر بالإحراج ،
أخذ نفس عميق ، وقرّر أن يخرج من الحوض ،
معتقدًا أنه لا فرق سواءً بقي أم غادر ،
خرج من الحوض بكل عزيمة باستخدام الدرج ،
لم يجرؤ على النظر إلى لو تشانغ تينغ، محاولًا إقناع نفسه : ' هو لم يرني ' و ' نحن جميعًا رجال ، لا داعي للخجل '
ثم لفّ نفسه بمنشفة ، مغطيًا نفسه بالكامل ،
وأخيرًا شعر ببعض الراحة
—— لو تشانغ تينغ مذهول تماماً
كان يركز على ساقي شين لي ، يراقب الساقين المستقيمتين أثناء صعوده من الحوض — ساقين ، وليس زعنفة حوري بحر —
ضوء القمر لطيف ، يلقي بتوهج قمري على بشرة الشاب ،
و الخيط الأحمر على معصمه مبلل ، و أصبح أغمق قليلاً ،
و قد انزلق قليلاً ، مع قطرات ماء تتدحرج من يده
عندما لفّ شين لي نفسه بالمنشفة ،
أدرك لو تشانغ تينغ مدى وقاحته …. وبسرعة ، نظر بعيداً ، غير قادر على النظر مجدداً
لو تشانغ تينغ : “ استرح قليلًا " ثم استدار للمغادرة
فجأة
نادى عليه شين لي : “ السيد لو ….
عيد ميلاد سعيد ”
لقد مرّت سبع دقائق بعد منتصف الليل على ساعة هاتفه
صُدم لو تشانغ تينغ للحظة ، ثم التفت نحوه
تلاقت نظراتهما ، مشعلةً دفئ غير معلن
: “ شكرًا , يمكنك مناداتي باسمي ”
: “ لو… لو تشانغ تينغ ….” شعر شين لي وكأن قلبه يحترق بنار شديدة : “ عيد ميلاد سعيد ”
كررها كما لو أنه يخاطب الهواء من سنوات مضت ،
عبر مسافة لا يمكن الوصول إليها ،
قائلًا ببطء وبإخلاص تلك الكلمات ،
: “ عيد ميلاد سعيد " أضاف سراً { ' شياو غاغا ' }
ابتسم لو تشانغ تينغ، وكان صوته لطيف ورقيق بشكل غير متوقع: “ ارجع واسترح . تصبح على خير "
احمرت وجنتا شين لي مجدداً : “ تصبح على خير "
{ أحلام سعيدة }
——-يتبع
تعليقات: (0) إضافة تعليق