القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الاخبار

Ch126 | لعبة ، بث مباشر

 Ch126




رفع منغ شينغ هي حاجبيه وسأل : “ ماذا تذكرت ؟”


حدّق شياو تانغ تشيو عبر نافذة السيارة في المشاهد 

التي تمرّ بسرعة ، 

ملامحه تعكس إحساس كأنه ينتمي لعالم آخر ، 

وبالفعل… 

ما إن استعاد كل شيء ، 

كان الأمر وكأنه عالم آخر تمامًا —-


تانغ تشيو : ”… لم يكن ذلك حلمًا ، هذا هو الحلم .”


منغ شينغ هي حكّ رأسه ، 

ولم يبدو أنه فهم ما يقصده تانغ تشيو : “ حلم ؟”


في تلك اللحظة ، 

تدفّقت جميع الذكريات إلى ذهن شياو تانغ تشيو 

دفعة واحدة ، 

كأن دماغه حاسوب يُحمّل قدر هائل من المعلومات 

في لحظة واحدة ،،،،

ظلّ صامت للحظات ، 

ثم استدار لينظر إلى منغ شينغ هي مباشرةً


: “ لقد تذكرتُ كل شيء . 

كل ما مررتُ به كان حقيقي … 

من أنت بحق الجحيم ؟”


منغ شينغ هي رمش بعينيه ، ثم ابتسم : “ هل تمزح ؟ 

بالطبع أنا منغ شينغ هي ”


لكن شياو تانغ تشيو ظلّ هادئ : “ لا، أنت لست هو 

لقد مات .”


ضحك منغ شينغ هي : “ ولكني ما زلت حي "


ضغط شياو تانغ تشيو شفتيه معًا : “ لكن منغ شينغ هي 

في ذاكرتي مات… 

مات في ذلك الحادث .”


رفع منغ شينغ هي حاجبيه : “ ربما حدث ذلك في عالم موازي آخر ، 

ولكن في هذا العالم ، لم أمت وكل شيء بخير … 

أليس هذا أمرًا جيداً ؟”


ضحك شياو تانغ تشيو : “ ها قد عدنا إلى نفس الحديث مجددًا . 

في المرة السابقة ، 

صنعتَ لي هذا الوهم الجميل لتبقيني هنا . 

وهذه المرة ، مسحت ذاكرتي وأعدتَ الكرّة ، 

لكن إجابتي لن تتغير . 

ربما لو كان ذلك قبل عامين ، 

كنتُ سأختار البقاء … 

لكن الآن ، هذا غير ممكن .”


تنهد منغ شينغ هي : “ ألا ترغب حقًا في البقاء معي ؟ 

كل شيء في هذا العالم مثالي ، 

لم أمت في حادث ، ولم تحدث أي كارثة …


لم يستطع شياو تانغ تشيو إلا أن يغرق في التفكير


{ نعم ، كم كان هذا العالم جميلًا …

منغ شينغ هي لن يموت ،  

ولن أسقط إلى قاع الحياة بسبب ذلك


لم يحدث أي شيء سيئ ، 

وكل شيء توقّف عند أفضل لحظة ممكنة … }


: “ أنا أحب هذا العالم كثيرًا ، 

لقد تخيّلت هذا المشهد آلاف المرات . 

لو لم يحدث الحادث ، لو لم تمت ، 

لكانت حياتي مختلفة تمامًا…”

أغمض شياو تانغ تشيو عينيه ، 

وكأنه انغمس في الحنين إلى الذكريات ،

وبعد فترة ، فتح عينيه مجددًا ، 

وقد أصبح نظره أكثر حزمًا من أي وقت مضى : 

“ لكن إجابتي لا تزال كما هي ، 

لن أبقى في وهم زائف ، دعني أعود .”


لم يغضب منغ شينغ هي 

بل رفع حاجبيه وابتسم : “ إذن ، 

ماذا لو أخبرتك أنه إن اخترت البقاء في هذا العالم ، 

ستستمر حياتك في المضي قدمًا ، 

وستظلّ تملك مسار حياة غنيًا ومشبع ؟ 

عالمي هذا يمكنه أن يمنحك حياة مثالية وكاملة . 

ماذا عن رحلة سهلة حتى النهاية ؟”


أومأ شياو تانغ تشيو : “ هذا بالفعل إغراء كبير ، 

حتى لو استطعتُ العودة إلى الواقع ، 

فقد لا أحصل على الحياة المثالية التي تعدني بها . 

لكنني ما زلت أختار العودة . 

عيش حياة مثالية في عالم زائف كهذا … 

ما الفرق بينه وبين لعب لعبة فيديو ؟ 

في النهاية ، كل شيء هنا مجرد سلسلة من البيانات .”


ابتسم منغ شينغ هي قليلًا : “ حتى لو كان افتراضيًا ، 

إذا تعاملتَ معه على أنه حقيقي ، 

يمكن أن يصبح الوهم حقيقة ، 

ويمكن للزيف أن يصبح واقع .

إذا اخترت البقاء ، 

يمكنني محو ذاكرتك مجدداً ، 

مما يتيح لك العيش في هذا العالم 

في حالة من الجهل التام "


ضحك شياو تانغ تشيو : “ بالنسبة لي 

كل هذا مغري للغاية … 

لكن إجابتي لا تزال كما هي "


تنهد منغ شينغ هي وكأنه يتحدث إلى نفسه وإلى 

تانغ تشيو في الوقت ذاته : “ ما السيئ في البقاء ؟ 

في هذا العالم ، 

يمكنك أن تعيش كما تريد ، 

يمكنك أن تحصل على كل ما ترغب به ، 

أنت سيّد هذا العالم وإلهه . 

لا يهم نوع الحياة التي تريدها ، 

يمكنك تحقيقها هنا … 

لماذا لا تريد البقاء ؟”


ظلّ شياو تانغ تشيو صامت لبعض الوقت ، 

ثم هزّ رأسه بعزم ، 

وعيناه تشعّان بالثبات : “ على الرغم من أن هذا المكان جميل ، 

إلا أنني أفضل ضوء الشمس في العالم الحقيقي ، 

أريد العودة إلى المنزل لأرى والديّ ، 

وليس مجرد سلسلة من البيانات الافتراضية .”


لم يكن يريد فقط مغادرة هذا الوهم ، 

بل أراد أيضًا مغادرة عالم المهمات والعودة إلى الواقع


فجأة ضحك منغ شينغ هي : “ إذن… هل خرجت تمامًا 

من ظل وفاتي في حادث السيارة ؟ 

هل تجاوزته بالكامل ؟”


كان شياو تانغ تشيو يعرف أن منغ شينغ هي الذي يقف أمامه 

لم يكن سوى بيانات افتراضية ، 

مجرد شخصية خيالية أنشأها هذا الوهم


ولكن لسببٍ ما، عندما طرح منغ شينغ هي هذا السؤال ، 

لم يستطع إلا أن يتوه في أفكاره ، 

وكأنه كان يتحدث إلى منغ شينغ هي الحقيقي


{ … هل هذا منغ شينغ هي الحقيقي ؟ }


غرق شياو تانغ تشيو في التفكير


في لحظة غير معلومة ، 

اختفى السائق الجالس في المقعد الأمامي


كان منغ شينغ هي وشياو تانغ تشيو يجلسان الآن في سيارة أجرة بلا سائق ، 

وبدأ المشهد الذي يمر عبر النافذة في التلاشي شيئًا فشيئًا ، 

متحولًا إلى العدم ،


لم يكن يعرف إلى أين ستذهب هذه السيارة ، 

أو إلى أين ستنتهي الرحلة ، 

لكنه جلس بهدوء في مقعده ، 

يراقب هذا العالم الافتراضي وهو ينهار أمام عينيه ،


{ ربما… هذه هي آخر مرة سأرى فيها منغ شينغ هي؟ }


لم يستطع شياو تانغ تشيو منع نفسه من الالتفات 

ليلقي نظرة أخرى على منغ شينغ هي

لكنه اكتشف أنه اختفى دون أن يدرك متى


كان وحده تمامًا في سيارة الأجرة


وسرعان ما بدأت السيارة نفسها بالتلاشي


أغلق شياو تانغ تشيو عينيه لا إراديًا


وعندما فتحهما مجدداً …


كان قد عاد إلى متاهة إله النور ، 

واقفًا أمام العرش الحجري


وفي مواجهته… كان شيطان الهاوية ، مرتديًا قناعه الأسود


لا يزال شيطان الهاوية ممسكًا بمسدسه في وضع إطلاق النار


نظر شياو تانغ تشيو إلى صدره ، 

ورأى أن الرصاصة قد اخترقت جسده ، 

لكنه لم يُصب بأي أذى ، 

ولم يشعر حتى بأي ألم ،


لكن شيطان الهاوية لم يُظهر أي مفاجأة


أنزل المسدس ببطء ، 

وابتسم بابتسامة مظلمة : 

“ يبدو أنك اجتزت اختبار سيف إله النور بنجاح "


لم يدرك شياو تانغ تشيو إلا الآن أن سيف إله النور في يده 

كان يشعّ بضوء ساطع


هذا السيف الحجري القديم كان يبثّ ضوء مبهر ساظع للغاية… 


{ هل من الممكن أن يكون هذا السيف 

قد تصدّى للضربة عني ؟ }


لكن شيطان الهاوية لم يُظهر أي قلق حيال ذلك ، 

ولم يبدُو عليه الانزعاج من حصول شياو تانغ تشيو على 

سيف إله النور ، 

السيف الذي قيل إنه قادر على هزيمته


بل ظلّ هادئ وأنيق كعادته ، 

وابتسم ابتسامته الداكنة المعتادة : “ لكن من المؤسف ، 

أنه حتى وإن حصلتَ على سيف إله النور… 

فلا يمكنك هزيمتي .”


رفع شياو تانغ تشيو حاجبيه : “ أوه ؟ ولماذا ؟”


ابتسم شيطان الهاوية ابتسامة غريبة : “ لأنني أنا الإله 

الذي خلق هذا العالم . 

كل شيء هنا هو من صُنع يدي ، 

ليس فقط إله النور ، 

بل حتى سيف إله النور هو شيء خلقته أنا… 

لا يمكنك هزيمتي بسلاح أنا من صنعه .”


ضاقت عينا شياو تانغ تشيو قليلاً : “ سيف إله النور… أنت من خلقه ؟”


طرق شيطان الهاوية بأصابعه المغطاة بالقفاز على أضلاعه 

من فوق معطفه الأسود الطويل : 

“ نعم ، إله النور هو وجهي الآخر ، جانبي المُضيء . 

لقد وُلد مني… 

وعندما وُلد ، أخذ ضلع من أضلعي ، 

وذلك الضلع أصبح سلاحه ، سيف إله النور .”


اتسعت عينا شياو تانغ تشيو :

“ هكذا إذن… 

إذًا سيف إله النور هو في الأصل ضلعك ؟”


لا عجب أن إله النور راهن بكل شيء على هذا السيف


سلاحه الأقوى لم يكن سوى جزء من خصمه نفسه


ابتسم شيطان الهاوية بخفة : 

“ إله النور استطاع أن يهزمني مستخدمًا ضلعي… 

لكنه لم يستطع قتلي . 

أما البشر ، حتى وإن حصلوا على سيف إله النور ، 

فلن يتمكنوا من هزيمتي ، فضلاً عن قتلي .”


أومأ شياو تانغ تشيو ببطء : 

“ هذا منطقي بالفعل … 

إذًا ؟ ، أنت لم تستغلنا للبحث عن سيف إله النور

 لأنك خفتَ من أن نهزمك … 

بل لأنك أردتَ استعادة الضلع الذي فقدته ؟”


ابتسم شيطان الهاوية ابتسامة رضا : 

“ أنت حقًا شاب ذكي "


نظر شياو تانغ تشيو إلى السيف المُشِعّ بين يديه : 

“ إذن… حتى لو كان هذا السيف في يدي ، 

فلن أتمكن من هزيمتك ، ناهيك عن قتلك ؟”


أومأ شيطان الهاوية رأسه بثقة : “ بالطبع ، 

أنا سيد هذا العالم ، 

أنا إله هذا العالم … 

وفي عالمي ، لا يمكن لأحدٍ أن يهزمني .”


شعر شياو تانغ تشيو بوميض خاطف من الإدراك في 

اللحظة التي اقترب فيها شيطان الهاوية منه ، 




شيطان الهاوية بصوت هادئ ومغري : “ هيا ، 

أعطني سيف إله النور … 

بعد كل هذه السنوات ، 

حان الوقت ليعود إلى صاحبه الأصلي .”


لكن شياو تانغ تشيو بدلًا من أن يرتبك أو يخاف ، 

فجأة انفجر ضاحكًا : 

“ لا… أنت لست خالق هذا العالم "


توقف شيطان الهاوية في مكانه للحظة ، ثم قال ببطء : 

“ أنا الشيطان الذي خَلق هذا العالم ”


لكن شياو تانغ تشيو تابع بابتسامة واثقة : 

“ لا، أنت لست كذلك… 

لأنني أنا الخالق الحقيقي !”


تقدّم شيطان الهاوية خطوة ، 

لكن شياو تانغ تشيو لم يتراجع ، 

بل تابع بصوت واضح وثابت ،


: “ أنت بالفعل الشيطان الخالق ، 

لقد صنعت مدينة الهاوية ، وإله النور

وسيف إله النور … 

لكن كل هذا ، في الأصل ، صنعته أنا . 

حتى أنت ، شيطان الهاوية ، 

لست سوى شخصية من صنعي … 

أنا الإله الحقيقي لهذا العالم !”


لم تكن نبرة شياو تانغ تشيو يومًا بهذا الحماس ، 

لكنها في ذات الوقت لم تكن بهذه الثقة والهدوء من قبل


: “ أنا كاتب هذا العالم ، 

وأنت مجرد شخصية في رواية كتبتها . 

كل ما خلقتَه هو في الأصل شيء صنعته أنا … 

هذا العالم ليس سوى رواية من تأليفي ، 

وأنت لست سوى شخصية داخلها "


ارتعشت عيون شيطان الهاوية من خلف قناعه الأسود ، 

لكن شياو تانغ تشيو لم يمنحه فرصة للرد ،


رفع سيف إله النور دون تردد ، 

وغرسه مباشرةً في قلب شيطان الهاوية ——


وقف شيطان الهاوية في مكانه بلا حراك ، 

محدقًا بـشياو تانغ تشيو من خلف قناعه الأسود ، 

ملامحه محجوبة عن الرؤية


ضحك شياو تانغ تشيو بسخرية ، 

ثم مدّ يده دون تردد نحو القناع الأسود :

“ إذًا… دعني أرى وجهك الحقيقي !”


وفي اللحظة التي أمسك فيها بالقناع …


يتبع

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي