Ch125
كان شياو تانغ تشيو متعلّقًا بجسد منغ شينغ هي محاولًا
انتزاع دفتره ،
لكن منغ شينغ هي كان أطول منه وذو ذراعين أطول ،
لذا لم يستطع الإمساك به حتى بعد عدة محاولات
كان على وشك مدّ يده ليخدش منغ شينغ هي بغيظ ،
لكنه تجمد في مكانه عندما سمع صوته
منغ شينغ هي : ”… شين يوان ؟
هذا الاسم سطحي جدًا .”
كان منغ شينغ هي لا يزال يشتكي بابتسامة :
“ مع أنني كنت أعلم أنك لن تستطيع اختيار اسم جيد ،
إلا أن ذوقك في الأسماء سيئ فعلًا .
أما اسم الساحرة ، ‘ ليلي مارلين’ أو أيًا كان…
أليس هذا اسم فيلم شاهدناه معًا في المرحلة الإعدادية ؟”
شياو تانغ تشيو تجمّد في مكانه ،
وبدت عليه ملامح الذهول
: “ وهذه ‘ماريا’ و’لورا’ و’فيرونيكا’،
أليست هذه ثلاثية ‘فاسبيندر’؟
صحيح أن الأسماء الأجنبية صعبة ،
لكن ألا يمكنك ابتكار أسماء أجمل بنفسك ؟
… ما بك؟
لماذا تبدو وكأن روحك قد خرجت من جسدك مجدداً ؟”
تردد شياو تانغ تشيو للحظة :
“ لماذا أشعر أنني…
قد التقيت بشخص يدعى شين يوان ؟”
: “ أوه ؟ متى؟” سأل منغ شينغ هي بلا مبالاة وهو يقلب
صفحات دفتر شياو تانغ تشيو
تاه شياو تانغ تشيو في أفكاره : “ يجب أن يكون…
قبل فترة قصيرة…
قبل أن…
يبدو أن الكثير من الأشياء قد حدثت…
أشياء كثيرة جدًا…
لكنني لا أستطيع تذكر أي شيء الآن …”
رفع منغ شينغ هي حاجبيه : “ هل التقيت به في الواقع ؟”
بدا شياو تانغ تشيو فارغًا للحظة ، ثم قال :
“في الواقع… ربما لا "
لمس منغ شينغ هي ذقنه مفكرًا : “ هل هو حلم مجدداً ؟”
عبس شياو تانغ تشيو قليلًا : “ لكن الشعور كان حقيقي
جدًا…
وكأنني وقفت أمامه وجهًا لوجه بالفعل …
كان الأمر واقعي جدًا ،
تمامًا مثل حادث السيارة بالأمس …”
عند هذه النقطة ، توقف عن الكلام فجأة
رفع منغ شينغ هي حاجبيه : “ حادث السيارة بالأمس ؟
ماذا تعني ؟”
عضّ شياو تانغ تشيو شفتيه
{ ذلك الاسم ' شين يوان ' حقيقي بالنسبة لي تمامًا
مثل حادث السيارة…
الحادث الذي كان من المفترض أن يودي بحياة منغ شينغ هي…
الحادث الذي حدث فقط في أحلامي
ربما كان مجرد حلم …
حلم رأيت فيه منغ شينغ هي يموت في حادث سيارة ،
ثم التقيت لاحقًا بشخص يدعى ' شين يوان '
لكن… هل كان ذلك حقًا مجرد حلم ؟ }
ابتسم منغ شينغ هي بلطف :
“ حسنًا ، كفى تفكيرًا في الأمر .
أليس شين يوان مجرد شخصية من إبداعك ؟
من الطبيعي أن تجده مألوف ،
فأنت من رسم ملامحه بعناية . تمامًا مثل الكاتب ،
قلمه هو من يشكّل الشخصية ، يضع صفاتها ،
ويرسم لها مصيرها وحياتها بأكملها…
بالنسبة للكاتب ، أليس البطل هو أعز أصدقائه ؟”
تأمل شياو تانغ تشيو للحظة : “ يبدو أن هذا منطقي… أرني دفتري "
ابتسم منغ شينغ هي وسلم الدفتر إلى شياو تانغ تشيو
أخذه الأخير وتأمله ،
ليكتشف أنه بالفعل بخط يده من أيام المرحلة الإعدادية…
شعر وكأنه يلتقي بصديق قديم لم يره منذ زمن طويل
: “ شين يوان…” همس بالاسم ، وفي لحظة ،
ظهرت في ذهنه صورة لنفسه في الماضي ،
وهو يعضّ قلمه ، محتار في اختيار اسم البطل —
مشهد من الماضي :
… ماذا يجب أن يكون اسم البطل ؟
… لا يمكن أن يكون عادي ،
يجب أن يكون عميق ! وله معنى !
…لا أستطيع التفكير !
لا أستطيع أن أجد اسم مناسب !
…انسَى الأمر ،
سأطلق عليه اسم شين يوان !
يبدو اسم ذو دلالة عند سماعه ،
كما أنه نفس نطق كلمة ' هاوية ' !!
…حسنًا، اسمه سيكون شين يوان !
في نفس الوقت ،
مرّت صور أخرى في ذهنه ،
لكنها سريعة جدًا ولم يستطع الإمساك بها…
وقبل أن يتمكن من التقاطها ، اختفت تمامًا
في هذه اللحظة ،
سأل منغ شينغ هي فجأة ،
وهو يقلب صفحات الدفتر حتى وصل إلى نهايته ، “ بالمناسبة ،
ماذا عن النهاية ؟
في كل هذا الدفاتر والمسودات ،
كل ما كتبته هو إعدادات ووصف فقط…
لقد أنشأت سبع مراحل ،
وصممت الخلفية العامة ،
وحتى الشخصيات غير القابلة للعب (NPCs)
في هذه المراحل…
لكن ماذا عن النهاية ؟
هل تمكن البطل من هزيمة الزعيم الأخير ؟”
فكر شياو تانغ تشيو بعمق : “ النهاية ؟
لقد نسيت…
لكن بشكل عام ، البطل دائمًا يهزم الزعيم الأخير ، صحيح ؟”
ارتعشت زاوية فم منغ شينغ هي : “ أنت…!
من الواضح أنك كنت تكتب شيئ عشوائي في دفتر ملاحظاتك ،
لكن حتى هذا يمكن أن يكون فخ ؟
لا يوجد نص، مجرد إعدادات ،
و لكنك لا تزال تقع في حفرة الحبكة !”
ضحك شياو تانغ تشيو بجفاء :
“ هءءهءءهء بشكل عام ، بعد كتابة الإعدادات والوصف ،
يُعتبر العمل قد انتهى…”
دحرج منغ شينغ هي عينيه ،
ثم التفت لينظر إلى مكتبة شياو تانغ تشيو : “ حسنًا !
سأرى إن كنت قد كتبت روايات أخرى ،
فأنا أشعر بالملل الآن ، سأقرأ روائعك الأدبية !”
: “ هيه ، هيه ،
هل من الضروري أن تنبش في تاريخي الأسود
بهذا الشكل ؟”
: “ أي تاريخ أسود ؟
ألا تكتب الروايات ليقرأها الناس ؟”
: “ ألا يمكنني أن أستمتع بها وحدي ؟”
: “ لا تخجل ~ ، من نحن لبعضنا البعض ؟”
دحرج شياو تانغ تشيو عينيه أيضًا ،
لكنه لم يمنع منغ شينغ هي حقًا ،
بل التقط دفتر الملاحظات مجدداً ودفن رأسه فيه
على الرغم من أن هذا كان شيئ كتبه بنفسه ،
إلا أنه نظرًا لأنه كُتب قبل عدة سنوات ،
فقد نسيه تمامًا تقريبًا ،
شعر وكأنه يقرأ شيئ كتبه شخص آخر —-
لكن فقط عندما رأى اسم ' شين يوان '
شعر بألفة غير عادية تجاهه ،
وكأن هذا الشخص كان بقربه منذ وقت ليس ببعيد …
وكأنه وقف أمام عينيه حيًا قبل فترة قصيرة فقط ———
تاه شياو تانغ تشيو في أفكاره مجددًا ،
ولم يستطع تصديق أن إحساسه بالألفة مع ' شين يوان '
كان مجرد نتيجة طبيعية لكون المؤلف مألوف مع
الشخصيات التي يخلقها
ولكن الآن ' شين يوان ' لم يكن سوى اسم وشخصية في دفتر ملاحظاته
وفي هذه الأثناء ،
كان منغ شينغ هي قد أخرج عدة دفاتر أخرى
كان شياو تانغ تشيو قد استخدمها لكتابة رواياته
وعلى الرغم من أن معظمها كانت مجرد إعدادات ومخططات ،
إلا أن بعضها احتوى على بعض الأسطر من القصص المكتوبة
انتقد منغ شينغ هي شياو تانغ تشيو بنبرة صارمة
وكأنه أستاذ مخضرم : “ كلها حفر حبكة !
ألا يوجد لديك رواية مكتملة واحدة ؟!
يا فتى ، لا يمكنك أن تكون هكذا !
لا يمكنك أن تصبح كاتبًا عظيمًا بهذه الطريقة !”
رد شياو تانغ تشيو دون أن يرفع رأسه :
“ أنا لا أنوي أن أصبح كاتبًا عظيمًا .
هذه القصص مجرد متعة شخصية .
على أي حال ، لم أكن أنوي عرضها على أي شخص ،
لذا لا يهم إن كانت غير مكتملة .”
رفع منغ شينغ هي رأسه
وكان على وشك انتقاد طريقة تفكير شياو تانغ تشيو السطحية ،
لكنه لاحظ أن شياو تانغ تشيو لا يزال يحدق في دفتر الملاحظات ،
فلم يستطع إلا أن يسأل بفضول : “ لماذا لا تزال تنظر إلى ذلك الدفتر ؟
فيما تفكر ؟”
ظل شياو تانغ تشيو صامت لفترة قبل أن يفتح فمه مترددًا :
“ كنت أفكر… هل يمكن أن يكون شين يوان ليس مجرد
شخصية من ابتكاري ،
بل شخص حقيقي ؟”
نظر إليه منغ شينغ هي بدهشة :
“ ما هذا الهراء الذي تهذي به؟
هل تعتقد أن بطل قصتك هو شخص حقيقي؟
هل تريد أن تصبح ذلك النحات الذي وقع في حب منحوتته الخاصة ؟”
لكن شياو تانغ تشيو ظل شارد الذهن ،
وقال وكأنه يحدث نفسه : “ لكنني أشعر أن اسم شين يوان مألوف جدًا ،
كما لو أنني سمعته يُذكر مئات المرات ،
بل وكأنني ناديت به بنفسي آلاف المرات …”
توقف للحظة ، ثم تمتم : “ لا يمكن أن يكون مجرد حلم ،
هل يمكن أن يكون هناك حلم حقيقي بهذا الشكل ؟
حتى أنني أتذكر أنه كان لديه قطتان…”
رفع منغ شينغ هي حاجبيه : “ إحداهما تُدعى أبولو ،
والأخرى ديونيسوس؟
إله الشمس وإله النبيذ في الأساطير اليونانية ،
الثنائي الذي تحدث عنه نيتشه في مولد التراجيديا
باعتبارهما يجسدان تطور الفنون والروح الإبداعية…
أتذكر أننا قرأنا هذا الكتاب معًا
عندما كنا في المرحلة الإعدادية .”
اتسعت عينا شياو تانغ تشيو في ذهول :
“ هل قرأنا هذا الكتاب معًا ؟”
ابتسم منغ شينغ هي : “ وقتها قلت إنه إذا حصلت على
حيوانات أليفة في المستقبل ،
فستربي قطتين ، واحدة سوداء والأخرى بيضاء ،
وستسميهما أبولو وديونيسوس…
ألم أخبرك أن لدي ذاكرة قوية ؟”
تجمد شياو تانغ تشيو في مكانه :
”… هل قلت شيئًا كهذا ؟”
أومأ منغ شينغ هي مؤكدًا : “ نعم ، قلت ذلك ،
لم يمض وقت طويل على ذلك حين قلت إنك ستربي
قطة وكلبًا في المستقبل ،
وستسميهما شرودنغر وبافلوف،
لكنك تحولت لاحقًا إلى شخص يحب القطط بالكامل .”
حدق شياو تانغ تشيو في الفراغ :
”… هل قلت ذلك أيضًا ؟”
تنهد منغ شينغ هي وهو يفرك جبهته بملل :
“ أنت هكذا دائمًا ،
تتحدث عن هذا وذاك بعفوية ،
ثم تنسى كل شيء بسرعة ،
لذا عليّ أن أتذكر عنك كل شيء .”
ثم نظر إلى تانغ تشيو بنظرة ساخرة :
“ لو لم أكن بجانبك ، ماذا كنت ستفعل ؟”
ظل شياو تانغ تشيو يفكر بعمق لفترة طويلة ،
وأخيرًا تذكر أنه قال بالفعل إنه يريد تربية قطتين ،
لكنه حينها لم يأخذ الأمر على محمل الجد ،
ولم يتوقع أن يتذكر منغ شينغ هي ذلك عنه ،
تانغ تشيو أخرج لسانه مازحًا : “ إذًا لا يمكنك أن تتركني ،
ابقَى بجانبي .
و لندخل نفس الجامعة !
وبعد التخرج ، يمكننا العمل في نفس الشركة !
ثم نعيش معًا في شقة واحدة !”
مدّ منغ شينغ هي يده ونقر بإصبعه على جبين شياو تانغ تشيو
ثم ابتسم قائلاً : “ إذًا عليك أن تدرس بجد من أجلي!”
شياو تانغ تشيو عبس متذمرًا :
“ أنا أعمل بجد بالفعل !
أنت الذي تهرب من الصفوف لتلعب الألعاب بنفس قدر ما أفعل… لا! في الواقع ، أنت دائمًا من يجرّني للخروج من الصف للعب !
لماذا درجاتك دائمًا جيدة ؟ هذا غير عادل !”
أشار منغ شينغ هي إلى جبينه ، وابتسم بتفاخر :
“ هذه الـ IQ ربما تكون وراثية ، أليس كذلك ؟”
( درجة الذكاء )
دحرج شياو تانغ تشيو عينيه بضجر ونهض من السرير :
“ لن أهتم بك بعد الآن ،
سأذهب إلى مقهى الإنترنت لألعب !”
رفع منغ شينغ هي حاجبيه وسأل : “ ألم تقل قبل قليل
إنك لا تريد الذهاب إلى مقهى الإنترنت ؟”
حمل شياو تانغ تشيو دفتر الملاحظات : “ لقد تذكرت
فجأة أنني لعبت هذه اللعبة من قبل .
هل يمكن أنه بعد أن لعبت اللعبة ،
اختلطت عليّ الأمور وظننت أنني رأيت بطل اللعبة في الواقع ؟
ثم قمت بلا وعي بإدخال الشخصية في القصة أثناء الكتابة ؟
أريد الذهاب إلى مقهى الإنترنت للتحقق مما
إذا كانت هذه اللعبة موجودة بالفعل .”
شعر منغ شينغ هي بالعجز : “ ما زلتَ تفكر في هذا الأمر ؟
ألم تحسمه بعد ؟”
أومأ شياو تانغ تشيو برأسه بجدية :
“ إذا لم أستطع التفكير فيه بوضوح ،
فعليّ أن أذهب وأتحقق منه .”
منغ شينغ هي هزّ كتفيه بلا مبالاة : “ إذا كنت قد لعبتَ
هذه اللعبة بالفعل ،
فمن المستحيل ألا يكون لديّ أي انطباع عنها .”
فكر شياو تانغ تشيو للحظة : “ ربما لم تكن معي عندما كنت ألعبها .”
منغ شينغ هي استسلم للأمر : “ حسنًا، كما تريد ،
سأذهب معك فحسب .”
ذهب الاثنان إلى مقهى الإنترنت ،
دفعا المال وسجّلا الدخول إلى أجهزة الكمبيوتر
بدأ شياو تانغ تشيو أولًا بالبحث عن الكلمات المفتاحية
في المتصفح ، من ' شيطان الهاوية ' إلى ' مدينة الهاوية '
إلى ' شين يوان ' لكنه لم يجد شيئ
بعد أن بحث طويلًا دون جدوى ،
اقترب منغ شينغ هي منه وسأله : “ كيف هو الوضع ؟
هل وجدتَ شيئ ؟”
نظر إليه شياو تانغ تشيو بحيرة :
“ لا، هل يمكن حقًا ألا تكون هذه اللعبة موجودة ؟”
أشار منغ شينغ هي إلى مسؤول المقهى الجالس في الجوار :
“ هؤلاء الأشخاص لديهم معلومات واسعة ،
إذا كانت مثل هذه اللعبة موجودة ، فبالتأكيد سيعرفون .”
أومأ شياو تانغ تشيو برأسه ،
وذهب ليسأل مسؤول المقهى
فكّر الرجل للحظة ، ثم هزّ رأسه بحزم :
“ لا توجد لعبة كهذه !
لم أرَى أحد يلعبها من قبل .”
عاد شياو تانغ تشيو إلى جهاز الكمبيوتر الخاص به
وهو يشعر بالإحباط ،
وهزّ رأسه باتجاه منغ شينغ هي ليخبره بالنتيجة السلبية
منغ شينغ هي هزّ كتفيه بلا مبالاة : “ قلتُ لك ذلك ،
لو كنتَ قد لعبتَ هذه اللعبة ،
فمن المستحيل ألا أتذكرها .”
بدا شياو تانغ تشيو شارد الذهن تمامًا
{ هل يمكن أنني لم ألعب هذه اللعبة أبدًا ؟
هل كل ما رآيته كان مجرد حلم ؟ }
لعب الاثنان لبعض الوقت ،
وفي المساء ،
اصطحب شياو تانغ تشيو منغ شينغ هي إلى المنزل ،
: “ اتفقنا أننا لن نقلق والدينا بعد الآن ،
فلنعد إلى المنزل .”
أنهى منغ شينغ هي الجولة الأخيرة على مضض ،
ثم غادر مع شياو تانغ تشيو عائدين إلى المنزل
في الطريق وهما عائدان ….
شياو تانغ تشيو بجدية : “ ابتداءً من الغد ،
علينا الذهاب إلى المدرسة في الوقت المحدد ،
ولا يمكننا التغيب عن الحصص ،
حتى لو كانت مجرد دراسة ذاتية
أو دروس تقوية مسائية .”
تابع وهو يرسم ملامح المستقبل :
“ علينا أن نعمل بجد لدخول الجامعة .
بمجرد أن تجد وظيفة وتصبح مستقلًا ماليًا ،
ستكون حرًا في فعل ما تريد .
أليس عدم الاستقرار المالي هو السبب
في أنك لا تملك الثقة للخروج من مخططات والدتك ؟”
ضحك منغ شينغ هي وأومأ برأسه : “ حسنًا، سأستمع إليك .”
شياو تانغ تشيو وهو يحلم بالمستقبل :
“ يمكننا الذهاب إلى نفس الجامعة ،
واختيار نفس التخصص ،
وربما العيش في نفس السكن .
و بعد التخرج ، يمكننا العمل في نفس الشركة ،
واستئجار منزل معًا "
ثم نظر إلى منغ شينغ هي و بابتسامة : “ ألن يكون ذلك رائع ؟
بمجرد دخولك الجامعة ،
يمكنك أخيرًا التحرر من خطط والدتك .”
شخر منغ شينغ هي بسخرية : “ والدتي ستتدخل بالتأكيد
في اختيار الجامعة أو التخصص الذي سأدرسه .
مجرد التفكير في ذلك يجعلني أشعر بالغثيان .”
ابتسم شياو تانغ تشيو : “ إذا كانت درجاتك جيدة بما يكفي ،
وكان لديك أسباب مقنعة ،
فلن تستطيع تجاهل ذلك تمامًا .
يجب أن تجلس معها وتناقش الأمر بجدية .”
سخر منغ شينغ هي : “ وكأن الأمر بهذه السهولة .
أمي من النوع الذي يريد السيطرة الكاملة .
حتى لو أصبحتُ في غيبوبة بسبب حادث سيارة ،
فسوف تتحكم بأنبوب الأكسجين الخاص بي .
وإذا لم يعجبها وضع نومي ، فستفصله عني .”
شياو تانغ تشيو متردّدًا : “ والدتك لا تبدو بهذا التطرف…”
لكنه فجأة توقف عن الكلام …
{ ——- انتظر لحظة ، حادث سيارة ؟ }
في لحظة خاطفة ،
اندفعت أمام عينيه مشاهد لا حصر لها —-
وفي هذه اللحظة ، سُمع صوت فرامل سيارة حادّ —
“ هل جننت ؟ لماذا اندفعت فجأة إلى الطريق ؟!”
رفع شياو تانغ تشيو رأسه ،
ورأى سيارة متوقفة على بعد أقل من نصف متر منه
خرج رجل على الفور من السيارة ،
وأشار إليه بغضب ، وهو يصرخ :
“ إذا كنت تريد الموت ،
فلا تحاول فعل ذلك في منتصف الطريق ! اللعنة عليك !”
كان سائق السيارة فظ للغاية ،
لكن شياو تانغ تشيو لم يركز على كلامه
كان يحدق في وجه الرجل بتركيز شديد ،
مما جعل السائق غير مرتاح ،
فقال بامتعاض : “ لماذا تحدق بي هكذا ؟
هل تحاول الاحتيال علي؟!”
تقدم شياو تانغ تشيو خطوة إلى الأمام
وسأل الرجل بلهفة : “ هل التقينا سابقاً ؟
هل التقينا في مكان ما ؟
هل التقينا من قبل ؟”
تفاجأ الرجل وتراجع بضع خطوات إلى الخلف
تبعه شياو تانغ تشيو بحماس ، قائلاً بصوتٍ مرتفع :
“سيدي، هل التقينا من قبل؟
هل كان ذلك في حلمي؟
لا، لا يمكن أن يكون حلم !”
الرجل مرعوب تمامًا ، فاستدار بسرعة عائدًا إلى سيارته ،
وهو يتمتم : “ مجنون! لا أعرفك حتى !
توقف عن ملاحقتي !”
: “ انتظر لحظة ! أيها السيد !
لا بد أننا التقينا من قبل !”
ركض شياو تانغ تشيو باتجاهه ،
وصرخ من خلال نافذة السيارة :
“ أنا متأكد أننا التقينا من قبل !
ألا تتذكرني ؟”
أغلق الرجل نافذته بسرعة ، وصرخ بقلق : “ مجنون !
من يكون قد التقى بك؟!”
ثم ضغط على دواسة البنزين ،
وانطلقت السيارة بسرعة واختفت في غمضة عين
وقف شياو تانغ تشيو في مكانه ،
يحدق في الفراغ بذهول
وهو يراقب السيارة تختفي تمامًا عن نظره
جاء منغ شينغ هي إليه وهو يصفق بإعجاب : “ لقد كنت مذهلاً للتو !
لقد أخفت السائق لدرجة أنه هرب !
مهاراتك في التمثيل لا تُصدَّق !
كدتُ أعتقد أنك فقدت عقلك حقًا "
شياو تانغ تشيو لا يزال في حالة شرود
ثم استدار إلى منغ شينغ هي وقال : “ لكن… أنا متأكد أنني رأيت
ذلك السائق من قبل…”
زمّ منغ شينغ هي شفتيه : “ هااه ؟ مجدداً ؟
هل رأيت هذا السائق في حلمك أيضًا ؟”
عبس شياو تانغ تشيو بحاجبيه : “ هل كان في حلم ؟
لا أعلم…
كل ما أعرفه هو أنني رأيت هذا السائق من قبل…
بل إنني أتذكر كلماته …
بنفس الصياغة تمامًا …”
منغ شينغ هي : ”… هاه؟”
شياو تانغ تشيو بتعبير خالٍ من المشاعر ، مقلدًا السائق :
“ أولًا ، فتح باب السيارة ،
اندفع للخارج وصرخ : ‘هل جننت ؟
لماذا اندفعت فجأة إلى الطريق ؟’
ثم أشار إليّ بغضب وصرخ : ‘إذا كنت تريد الموت ،
فلا تحاول فعل ذلك في منتصف الطريق ! اللعنة عليك !’”
ثم أضاف بصوت منخفض : “ لقد حفظت كل كلماته تمامًا…”
ارتعشت زاوية فم منغ شينغ هي :
“ هذا يعني فقط أنك حفظت ما قاله للتو أليس كذلك؟”
هز شياو تانغ تشيو رأسه بعناد :
“ لا، في اللحظة التي فتح فيها الباب ،
كنت أعرف بالفعل ما الذي سيقوله !”
ثم عض شفتيه : “ أنا متأكد أنني رأيته سابقاً !
وليس في حلم !”
رفع منغ شينغ هي حاجبيه وسأله :
“ إذن أين رأيته سابقاً ؟”
عبس شياو تانغ تشيو في تفكير عميق ، ثم قال :
“ لا أعلم…
لا أستطيع أن أتذكر ،
لكنني واثق من أنني رأيته سابقاً .”
( أول مادخل مهمة 'متاهة إله النور ' )
تنهد منغ شينغ هي : “ انسَى الأمر ، فكر فيه على مهل .
إن لم تحاول استيعاب الأمر ، فلن تستطيع تجاوزه ، صحيح ؟
لنعد الآن ، سأطلب سيارة أجرة لنعود للمنزل .”
بينما شياو تانغ تشيو لا يزال غارق في أفكاره ،
رفع منغ شينغ هي يده وأوقف سيارة أجرة
بعد أن استقلّا السيارة ،
سأل السائق عرضيًا : “ لماذا لم تذهبا إلى المدرسة ؟
هل هربتما من الحصص ؟”
أجاب منغ شينغ هي بوجه بريء : “ لقد خرجنا للتو من المستشفى ،
انظر إلى الإصابة على وجهي .”
استدار السائق قليلاً ونظر إلى منغ شينغ هي
وفوجئ عندما رأى الضمادات على وجهه : “ ما الذي حدث ؟
لماذا الإصابة خطيرة هكذا ؟”
تنهد منغ شينغ هي : “ لقد تعرضنا لحادث سيارة "
{ حادث سيارة ؟ }
بمجرد أن سمع شياو تانغ تشيو هذه الكلمة مجدداً ،
بدأ عقله يغرق في دوامة من الذكريات والشرود مجدداً
ابتسم السائق وهو يواصل حديثه : “ هذا حقًا قدرٌ غريب ،
من النادر أن نحصل على زبائن متكررين
في هذه المهنة .”
شياو تانغ تشيو ابتسم بخفة ، ثم سأل :
“ إذن هل تتذكرني ؟
هل تتذكر أين التقينا ؟”
ضحك السائق وسأل : “ لماذا تسأل ؟
هل يهم إذا كنتُ أتذكرك أم لا ؟
ماذا عنك ؟
هل تتذكر أين التقينا ؟”
ظل شياو تانغ تشيو صامت لفترة طويلة ،
ثم رد ببطء : “ أنا أتذكر… أتذكر…
كل شيء ،
أتذكره كله .”
يتبع
تعليقات: (0) إضافة تعليق