Ch129
ابتسم شياو تانغ تشيو : “ حسنًا ، فهمت ،
لن أدخل تلك الغرفة .”
{ بما أن ملك الشياطين العظيم أخبرني
ألا أدخل تلك الغرفة مطلقًا ،
ألن يكون عليّ دخولها إذن ؟ ~~ }
نظر شين يوان إليه بعمق ، وقال بجدية : “ يجب ألا تدخلها أبدًا "
أومأ شياو تانغ تشيو : “ لن أدخلها أبدًا "
بعد أن قفز شياو تانغ تشيو من على ظهر أوروبوروس،
مدّ شين يوان يده ولمس رأس الأفعى العملاقة ،
ثم قال بلا مبالاة : “ إذا شعرت بالجوع ،
يمكنك الذهاب إلى غرفة الطعام ،
يوجد طعام هناك "
{ غرفة الطعام ؟ } رفع شياو تانغ تشيو حاجبيه
لقد تذكّر أنهم مرّوا للتو بغرفة الطعام ،
لكنها كانت فارغة تمامًا وقتها
{ كما أن ملك الشياطين العظيم لا يحتاج إلى الطعام ، صحيح ؟
فمن الذي أعدّ الطعام ؟ ولمن أُعِدَّ ؟ }
تردد للحظة، لكنه في النهاية لم يسأل
ألقى شين يوان عليه نظرة أخيرة ،
ثم جلس على ظهر أوروبوروس وغادر
بعد أن رأى شياو تانغ تشيو ملك الشياطين يبتعد ،
كان ينوي الذهاب مباشرةً
إلى ' الغرفة التي لا يجب دخولها '
لكن في تلك اللحظة ،
أصدر بطنه هدير عالي …
و ظل يقرقر باستمرار…
إذا حسب الأمر زمنيًا ،
فقد مضى وقت طويل منذ أن تناول الطعام آخر مرة
كان آخر ما أكله بضعة ألواح طاقة عالية السعرات
في إحدى المهمات ، وبشكل مستعجل
: “ قبل أن تتحرك الجيوش ،
يجب أن تكون الإمدادات جاهزة أولًا ؛
المعركة وشيكة ، لذا عليك أن تملأ معدتك أولًا "
…وهكذا، استدار وسار باتجاه غرفة الطعام التي مرّ بها للتو
كانت غرفة الطعام في قصر ملك الشياطين العظيم غير
مميزة على الإطلاق ،
لم يكن فيها شيء خاص أو مميز باستثناء حجمها الكبير
طاولة طويلة في المنتصف تتسع لعشرات الأشخاص ،
لكن لم يكن هناك سوى مقعدين موضوعين
في كل طرف من الطاولة
{ هل ملك الشياطين العظيم يحتاج إلى تناول الطعام أيضًا ؟
لكنه لم يكن لديه أي خدم ،
إذن لماذا أُعِدَّت طاولة طويلة كهذه ؟ }
لكن عندما اقترب شياو تانغ تشيو من الطاولة الطويلة ،
حُلّت كل شكوكه فورًا
على الطاولة التي كانت فارغة تمامًا قبل لحظات ،
ظهرت فجأة مجموعة متنوعة من الأطعمة الشهية —
أطباق ساخنة ،
أطباق باردة ،
أطباق لحم ،
أطباق نباتية ،
مأكولات من مكونات مختلفة وبأساليب طهي متنوعة ——
مئات الأطباق المنتشرة على هذه الطاولة الطويلة
التي تتسع لعشرات الأشخاص
{ هل يمكن أن ملك الشياطين العظيم لم يُعِد هذه
الطاولة الكبيرة لتناول الطعام مع أتباعه ،
بل فقط ليستطيع تناول المزيد من الأطباق ؟
هل لديه ' إعداد ووصف الشخصية الشرهة ' ؟ }
نظر شياو تانغ تشيو إلى الأطباق المصفوفة على الطاولة
وشعر بمشاعر متضاربة
تردد قليلًا ،
لكنه في النهاية التقط أدوات المائدة
التي وُضِعت على الطاولة من أجله ،
وبدأ بتذوق كل طبق
بسبب العدد الهائل من الأطباق ،
شبع قبل أن يتذوق حتى نصفها
كان طعم كل طبق مذهل ،
بل أفضل من أي طعام قد تذوقه في حياته الحقيقية
لكن مرة أخرى ،
من الطبيعي أن تكون أطعمة ملك الشياطين العظيم هي الألذ في العالم
لو كانت سيئة ، لتمت معاقبة الطاهي بقطع رأسه
بعد أن شبع شياو تانغ تشيو لم يتردد لحظة واحدة —
وتوجه مباشرة نحو ' الغرفة المحرمة '
واصل شياو تانغ تشيو السير على طول الممر الطويل
متجهًا نحو نهايته ،
وبينما يمر بالغرف العديدة على جانبيه ،
ألقى نظرات عابرة داخلها ،
فاندهش على الفور من حياة ملك الشياطين الفاخرة
كل غرفة تقريبًا كانت غرفة ترفيهية
غرف مؤثثة مثل مدينة ألعاب إلكترونية ،
وأخرى مثل ملعب رياضي ،
وبعضها مصمم مثل مقهى ،
بل حتى توجد غرف على طراز الكازينوهات
والأغرب من ذلك ،
توجد غرف مؤثثة لتبدو وكأنها حمامات ينابيع ساخنة —
لم يستطع شياو تانغ تشيو إلا أن يشعر ببعض الإحباط
{ مع كل هذا التنوع الهائل من وسائل الترفيه ،
كيف يمكن لملك الشياطين
أن يدّعي أن الحياة طويلة ومملة ؟! }
بعد اجتيازه لهذا الممر الطويل ،
وصل أخيرًا إلى نهايته ،
حيث رأى غرفة بالفعل في النهاية
——— الغرفة المحرّمة
حدّق في الباب الأسود لهذه الغرفة لبعض الوقت
محفور عليه نقش الأوروبرس—الثعبان الذي يلتهم ذيله
بدا الباب بأكمله غريب وغريب ، وكأنه بوابة لعالم آخر
حتى لو لم يكن شين يوان قد أشار إلى هذا الباب بشكل خاص ،
فإن شياو تانغ تشيو كان سينجذب بلا شك
إلى الغرفة بمجرد مروره بهذا الممر
هذا الباب الأسود كان فريد جدًا
لم يكن فقط نقش الأوروبرس المحفور عليه كافي لجذب الانتباه ،
بل هذا الباب الوحيد المغلق في الممر بالكامل ——-
في ممرٍ جميع أبوابه مفتوحة ،
فإن الغرفة الوحيدة ذات الباب المغلق
ستثير الفضول بلا شك
نظر شياو تانغ تشيو إلى الباب الأسود أمامه بعين متفحصة
وبالرغم من أنه اكتسب حسّ قوي تجاه السحر بعد كل ما مرّ به ——
إلا أنه لم يستطع الشعور بأي شيء مميز
بشأن هذا الباب ——
مجرد كونه الغرفة الوحيدة المغلقة في هذا الممر كان كافي لإثارة فضوله ،
فكيف لو أضفنا أن شين يوان حذّره من الدخول إليها ؟!
كان ذلك أشبه بخدعة واضحة لإغراءه بالدخول
واستكشاف ما خلف هذا الباب …
شياو تانغ تشيو أخذ نفس عميق وحشد شجاعته
للتقدم نحو الباب وفتحه
لقد كان مستعدًا نفسيًا لكل شيء
كان مستعد لرؤية أي مشهد قاسي ، مرعب ،
أو مخيف خلف هذا الباب الأسود…
لكنه عندما أدار المقبض بقوة ،
اكتشف أن الباب لا يفتح
شياو تانغ تشيو، “…”
{ يا لها من لحظة محرجة ~ }
حاول لف المقبض عدة مرات أخرى ،
حتى تأكد أن الباب مقفل
{ الباب مغلق ؟! }
ظل شياو تانغ تشيو مصدوم لفترة
{ لقد استجمعت كل شجاعتي أخيرًا لفتح الباب ،
لأكتشف بعد كل هذا العناء أنه مغلق ——
كان الأمر أشبه بلكم وسادة قطنية ،
فقد أضعت كل ذلك الوقت في الاستعداد
النفسي بلا فائدة !
ههههفففف }
شعر بإحباط شديد
{ إذا كان الباب مغلق ،
فلماذا أخبرني شين يوان بعدم الدخول ؟
إذا لم يكن لديّ المفتاح ،
فكيف سأدخل أساسًا ؟!
هل كان ملك الشياطين يعبث بي عمدًا ؟
هل كان يتعمد إثارة فضولي رغم علمه
بأنني لن أتمكن من الدخول؟
لحظة … المفتاح ؟! }
فجأة، تذكر شياو تانغ تشيو المفاتيح الذهبية
في غرفة الكنوز
استدار وركض عائدًا إلى غرفة الكنوز دون أي تردد …
{ بغض النظر عما إذا كانت تلك المفاتيح
الحقيقية أم لا،
يجب أن أجربها أولًا ! }
بعد وقت قصير ، وجد غرفة الكنوز
نظر إلى كومة الذهب الضخمة
والمفاتيح الذهبية المتناثرة فيها ،
وتنهد تنهيدة عميقة
{ العثور على المفتاح الحقيقي وسط هذا الكم
من المفاتيح الذهبية… أشبه بالمستحيل ! }
لكنه لم يستسلم
بدأ بالبحث بإصرار ،
لكنه لم يعرف كم من الوقت قد مضى
بحث حتى أصابه الإرهاق ،
ومع ذلك ،
لم يتمكن من البحث بين جميع المفاتيح الذهبية
لم يكن أمامه خيار سوى تجربة المفاتيح
التي وجدها واحدة تلو الأخرى
لكنه جرب مفتاح تلو الآخر ،
ولم يتطابق أي منها مع الباب الأسود
بدأ الفجر يقترب ———
لم يكن يجرؤ على البحث عن المفتاح أثناء وجود شين يوان،
لذا قرر إخفاء المفاتيح التي جربها
في إحدى أكوام الذهب ،
على أمل العودة الليلة التالية للبحث مجددًا …
{ إذا لم يكن ملك الشياطين قد قتلني بعد .. }
لكنه لم يكد ينتهي من إخفاء المفاتيح ،
حتى سمع صوت شين يوان خلفه …
{ هل انكشف أمري ؟! }
شين يوان : “ يبدو أنك معجب بكنزي كثيرًا "
تصلب ظهر شياو تانغ تشيو
شعر وكأنه كُشف أمره
استدار ببطء ،
محاولًا الحفاظ على تعابير طبيعية، وقال :
“ نعم ، أنا معجب جدًا بالذهب والمجوهرات…
لذا قررت النوم هنا الليلة الماضية .”
شين يوان نظر إليه بابتسامة غريبة : “ أوه ؟ حقًا ؟”
حاول شياو تانغ تشيو التظاهر
بالثقة : “ نعم نمت هنا طوال الليل .”
ابتسم شين يوان ، ثم قال بصوت هادئ :
“ إذًا…
هل ذهبت إلى الغرفة الموجودة في نهاية الممر بالأمس ؟”
تصلب ظهر شياو تانغ تشيو مجددًا ،
لكنه أجبر نفسه على الحفاظ على هدوئه ،
وهز رأسه قائلاً :
“بالتأكيد لا…”
شين يوان حدّق في عيني شياو تانغ تشيو للحظات ،
ثم ابتسم قائلاً ،
“ هذا جيد "
لم يكن شياو تانغ تشيو متأكد مما إذا كان شين يوان قد
صدّقه أم لا،
لكنه كان يعلم أن ملك الشياطين العظيم إذا أراد قتله ،
فلن يستطيع الهرب على أي حال
لذا لم يكن أمامه خيار سوى التظاهر
بالهدوء ومراقبة تعابير شين يوان
شين يوان : “ لم ننتهِي من استكشاف قصري بالأمس ، صحيح ؟
سأواصل إطلاعك عليه اليوم…”
بدا أن شين يوان قد صدّقه بالفعل ولم يذكر الغرفة في
نهاية الممر مرة أخرى، بل غيّر الموضوع
: “ لنذهب لتناول الإفطار أولًا ،
ثم نواصل جولتنا في القصر "
تنفّس شياو تانغ تشيو الصعداء سرًّا ، لكنه ظل متوجسًا
{ ما الذي يريده ملك الشياطين بالضبط ؟
لماذا لم يقتلني بعد ؟
هل من الممكن أنه فخور جدًا بقصره ،
لكنه لم يجد من يستعرضه أمامه ،
فقرر عرضه عليّ أولًا ثم قتلي بعد ذلك ؟ }
بينما يفكر في الأمر ،
تبِع شين يوان إلى قاعة الطعام
في وقتٍ ما ،
تمت إزالة العشاء الفاخر من الليلة الماضية ،
وحلّ محله إفطار فاخر جديد ،
متنوع بشكل مدهش ،
ومُعدّ ببذخ شديد ،
جلس شين يوان في أحد طرفي الطاولة الطويلة ،
وأشار إلى شياو تانغ تشيو ليجلس في الطرف الآخر
نظر شياو تانغ تشيو إلى شين يوان عبر المسافة الكبيرة التي تفصل بينهما ،
ثم لم يتمكن من كبح نفسه وسأله أخيرًا ~
: “ متى ستقتلني ؟”
بينما شين يوان يأكل الإفطار ببطء ، رد عليه ببرود :
“ لماذا عليّ قتلك ؟”
شياو تانغ تشيو صُدم للحظة ،
ولم يستطع الرد على الفور ،
بعد لحظات من التردد ، رد تانغ تشيو ببطء :
”…أليس هذا من هواياتك ؟”
ابتسم شين يوان ابتسامة خفيفة : “ كان كذلك… في السابق .”
شياو تانغ تشيو : ”… وماذا عن الآن؟”
ألقى شين يوان نظرة عابرة عليه ، ثم رد بلا مبالاة :
“ الآن وجدت متعة جديدة "
شياو تانغ تشيو، ”…؟!”
لكنه لم يقل شيئ آخر ،
بل واصل تناول إفطاره بهدوء ،،
شياو تانغ تشيو عضّ شفتيه ،
مترددًا فيما إذا كان عليه طرح المزيد من الأسئلة ،
لكنه شعر أن ملك الشياطين لن يقتله …
على الأقل ، ليس اليوم …..
في هذه اللحظة ،
دخل شخصٌ ما فجأةً إلى قاعة الطعام
: “ سيدي ، لقد أحضرت ما طلبته "
رفع شياو تانغ تشيو رأسه ونظر إلى من دخل ،
فرأى أن الشخص الذي دخل هو ليلي مارلين
صُدم بشدة لدرجة أنه كاد يُسقط شوكته من يده ،
لكنه سرعان ما استوعب الأمر
{ — مع ملك شياطين عظيم مثل شيطان الهاوية ،
يستطيع إحياء أي تابع من أتباعه متى أراد
الجميع يملكون حياة غير محدودة ، +1 حياة، +1 حياة، +1 حياة…
يستمرون في العيش حتى نهاية العالم }
رأت ليلي مارلين شياو تانغ تشيو يجلس على الطرف الآخر من الطاولة ،
لكن لم تُبدِي أي رد فعل ،
ولم يظهر على وجهها أي تعبير خاص تجاه الشخص الذي قتلها بيديه
و بكل هدوء ، جثت على ركبتها
أمام شين يوان بحركة مهيبة ،
ثم رفعت بين يديها صندوق كنز ضخم
كان الصندوق كبير لدرجة أنه يصل إلى نصف طول
الإنسان ،
ومع ذلك حملته بسهولة تامة ،
أومأ شين يوان برأسه : “ اسكبيه "
و دون تردد ، قلبت ليلي مارلين الصندوق ،
فاندفعت محتوياته على الفور ،
لتنهمر مفاتيح ذهبية في كل مكان ———-
شياو تانغ تشيو، “…؟!”
حدّق في المشهد أمامه بدهشة ،
غير قادر على الفهم —-
ثم لاحظ ابتسامة خفيفة على شفتي شين يوان ،
وهو يقول بنبرة مليئة بالسخرية ،
: “ يبدو أنك تحب المفاتيح الذهبية في غرفة كنزي ،
لذا طلبت منها أن تجمع لك صندوق آخر منها .”
{ هل كان من المقبول أن يقول ' جمعها ' فقط ؟
… لا، لا تزِد عليه عبء العمل أكثر ! }
أومأ شين يوان برأسه نحو ليلي مارلين وأمرها بهدوء ،
“ خذيها إلى غرفة الكنوز "
شياو تانغ تشيو، “…”
رفع شين يوان حاجبيه ونظر إلى شياو تانغ تشيو، ثم قال :
“ بما أنك تحب غرفة كنزي كثيرًا ،
فستكون غرفتك من اليوم فصاعدًا .
سأطلب من أحدهم أن يضع سرير هناك لك،
أو يمكنك أيضًا اختيار النوم مباشرةً
على كومة الذهب "
ضحك شياو تانغ تشيو بتوتر :
“ هءءهءءهءهء أنت كريمٌ للغاية "
——————————————————-
في اليوم التالي ،
واصل شياو تانغ تشيو جولته القسرية داخل القصر
تحت 'حماس ' شين يوان ~~
لكن ، بسبب ضخامة القصر ،
لم ينتهِي الاستكشاف حتى حلول المساء ~~~
عندما سمع شياو تانغ تشيو شين يوان يقول : “ أنا ذاهب للراحة ”
تنهد تنهيدة ارتياح
رغم أن شين يوان لم يُظهر أي نية قاتلة نحوه حتى الآن ،
إلا أن البقاء بالقرب من ملك شيطاني
يمكنه القتل دون أن يرمش كان أمرًا مخيف
ناهيك عن أن شياو تانغ تشيو لا يزال يفكر في المفتاح
الخاص بذلك الباب الأسود
لكن عندما عاد شياو تانغ تشيو إلى غرفة الكنوز ليواصل
البحث عن المفتاح طوال الليل ،
فوجئ بأن شين يوان يتبعه ——
توقف مكانه فجأة وسأله :
“ ألم تقل أنك ستذهب للراحة ؟”
شين يوان أومأ برأسه : “ صحيح سأذهب للراحة "
شياو تانغ تشيو : “… إذن لماذا تتبعني ؟”
شين يوان بهدوء : “ لقد أمرت بنقل سريري إلى غرفة
الكنوز حتى نرتاح معًا "
شياو تانغ تشيو : “ هاه ؟ ، انتظر ، لماذا ؟”
أجاب شين يوان وكأن الأمر بديهي :
“ ألا ينام البشر مع حيواناتهم الأليفة ليلاً ؟”
شياو تانغ تشيو : “… من قال لك ذلك؟
لا، لحظة ، من هو حيوانك الأليف هنا ؟”
شين يوان ألقى نظرة ذات مغزى على شياو تانغ تشيو مع ابتسامة خفيفة
شياو تانغ تشيو قارن بين كرامته وحياته ،
ثم تراجع خطوة للخلف
: “ حسنًا ، كما تريد ، أنت على حق…”
عندما عاد شياو تانغ تشيو مع شين يوان إلى غرفة الكنوز ،
وجد أن جبل الذهب قد تناقص —
تم إزاحة كومة الذهب المركزية إلى الجانبين ،
ليحل محله سرير ضخم بحجم ملكي
شين يوان صعد السرير الكبير بلا استعجال ،
ثم استلقى ونظر إلى شياو تانغ تشيو
توقفت خطوات شياو تانغ تشيو للحظة ،
وفي تلك اللحظة ،
مرّت عبر عقله عناوين لا حصر لها من الروايات :
{ [ تلك الليلة التي صعدت فيها سرير ملك الشياطين ]
[ السرير الكبير للشيطان المتسلط … ]
انتظر ! توقف ، توقف ! اخرس أيها الدماغ ! }
بتنهيدة ثقيلة ،
صعد شياو تانغ تشيو السرير بجانب شين يوان
استلقى على السرير ،
مشاعره متناقضة ومعقدة
حاول إجبار نفسه على إغلاق عينيه ،
لكن عقله ظل يتنقل بين شين يوان وشيطان الهاوية…
وفي النهاية ، أصبح الاثنان شخص واحد في ذهنه
فتح عينيه فجأة ،
وحدق إلى السقف الذي يبلغ ارتفاعه عشرات الأمتار
بعد فترة غير معلومة من الزمن ،
سمع صوت تنفس شين يوان المنتظم والبطيء بجانبه
{ هل نام شين يوان ؟! }
انتظر شياو تانغ تشيو لبعض الوقت ،
وبعد أن تأكد من أن شين يوان قد نام تمامًا ،
تسلل بحذر من السرير ،
يخطط لمواصلة البحث عن المفتاح الذهبي
على الرغم من أنه فشل في العثور عليه أمس ،
إلا أنه بعد كل تلك المحاولات الفاشلة ،
أصبح لديه إحساس عام بشكل المفتاح الحقيقي
يمكنه الآن استبعاد المفاتيح غير المطابقة
بمجرد النظر إليها فقط
اندسّ شياو تانغ تشيو بين أكوام العملات الذهبية
وبدأ في البحث بصمت ،
ولكن فجأة ،
سمع صوت تقلّب في السرير الكبير خلفه
تجمد في مكانه ،
ثم بسرعة استدار وعاد إلى السرير ، متظاهرًا بالنوم
بعد فترة ، شعر أن شين يوان قد استدار ليواجهه
أبقى عينيه مغلقتين وانتظر بصبر …
وعندما لم يشعر بأي حركة أخرى ، فتح عينيه بحذر …
فقط ليلتقي وجهًا لوجه مع شين يوان ——
كان شين يوان نائم بسلام ،
رموشه الطويلة منحنية للأسفل ،
تلقي بظلال صغيرة تحت جفونه ،
وأنفاسه الدافئة تداعب وجه شياو تانغ تشيو بلطف ،
مما جعله يشعر بحرارة في وجنتيه
لا يستطيع السيطرة عليها
بينما شياو تانغ تشيو يحدق بذهول في وجه شين يوان النائم ،
لمح فجأة شيئ يتدلى من عنقه
بدا وكأنها مجموعة من المفاتيح السوداء
تتأرجح تحت ملابسه
ارتجف قلب شياو تانغ تشيو بقوة ،
وفجأة أدرك الحقيقة —
{ إذا كانت تلك الغرفة في نهاية الممر حقًا
بهذه الأهمية بحيث لا يُسمح لأحد بدخولها ،
فلا بد أن شين يوان يحمل مفاتيحها معه طوال الوقت ! }
و فهم على الفور أن المفاتيح السوداء المعلقة
حول عنق شين يوان
هي على الأرجح المفتاح الحقيقي لذلك الباب الأسود
خفق قلبه بجنون
لكن شين يوان لا يزال نائم بعمق ،
أنفاسه منتظمة وبطيئة ،
رغم معرفته أن شين يوان نائم ،
لم يستطع شياو تانغ تشيو منع شعوره بالتوتر والذعر ،
بعد وقت طويل من محاولة تهدئة نفسه ،
عضّ على أسنانه وأخيرًا حسم أمره …
مدّ يده ببطء نحو عنق شين يوان —
شعر وكأنه يسرق كنز من تحت معدة تنين نائم ،
أو يحيك مكيدة ضد شبل نمر غافي …
كل حركة كانت كالمشي على حبل مشدود فوق الهاوية ،
و كل ثانية امتدت إلى أبدية
بعد وقت غير معلوم ،
وصل أخيرًا إلى داخل ملابس شين يوان ،
ولامست أصابعه سلسلة المفاتيح السوداء
{ عليّ أخذ المفاتيح دون إيقاظ شين يوان … }
درس الوضع بعناية ،
ثم بدأ بحذر شديد في فك العقدة
وأخيرًا …
سقطت المفاتيح السوداء في يده
انتظر بصبر لثواني ، حبس أنفاسه …
لكن شين يوان لم يفتح عينيه
دون تردد ، استدار بحذر ،
و تسلل خارج السرير ،
ثم خرج من غرفة الكنز على أطراف أصابعه
ما إن خرج من غرفة الكنز ،
حتى انطلق مسرعًا نحو الغرفة في نهاية الممر
وبسرعة …
وجد نفسه أمام الباب الأسود من جديد
لم يستطع الانتظار أكثر —
أدخل المفتاح الأسود في القفل …
كليك ——-
خفق قلب شياو تانغ تشيو بجنون
مد يده نحو مقبض الباب ،
على وشك فتحه ،
ولكن—
: “ هل أنت متأكد من أنك تريد فتح هذا الباب ؟”
تجمد في مكانه
التفت ببطء …
شين يوان كان يقف خلفه بصمت
شعور ساحق باليأس اجتاحه —
{ لقد تم اكتشافي بهذه السرعة ؟!
كل ذلك العناء والتخطيط كان بلا فائدة ؟
أم أن شين يوان كان يعلم بالأمر طوال الوقت
وكان فقط يتلاعب بي ؟!
لكن… أين الغضب ؟! }
بعكس توقعاته ،
لم يكن في وجه شين يوان أي أثر للغضب أو الانزعاج
مجرد هدوء مطلق
عيناه هادئتان… نبرته هادئة…
: “ هل أنت متأكد من أنك تريد فتح هذا الباب؟”
صمت شياو تانغ تشيو للحظة ،
ثم صرّ على أسنانه بعناد ،
”… لماذا لا تريدني أن أفتحه ؟”
شين يوان أجاب بهدوء :
“ ألست سعيدًا هنا في قصر ملك الشياطين ؟
كل شيء متوفر ،
وإن لم يكن ، أستطيع توفيره لك فورًا ...
ما الذي ينقصك ؟
ما الذي يجعلك غير راضي ؟”
أحس شياو تانغ تشيو أن هناك شيئ غريب في موقف شين يوان…
لكنه لم يتراجع ، وقال بإصرار ،
“ وماذا بعد ؟
أفضل أن أكون إنسان مستقل على أن أكون مجرد حيوان
أليف للشيطان .”
شين يوان تنهد بهدوء :
“ هذا ليس مستحيلاً "
أدرك شياو تانغ تشيو أن تغير تصرفات شين يوان
مرتبط تمامًا بهذه الغرفة …
أخذ نَفَسًا عميقًا ، ثم سأل بثبات
“ ما الذي يوجد خلف هذا الباب ؟”
نظر شين يوان إلى شياو تانغ تشيو
نظرة باردة وقال بهدوء :
“ لن ترغب في معرفة ذلك "
تجمد شياو تانغ تشيو في مكانه لثانية …
ثم شَدَّ قبضته على المفتاح أكثر وقال بتصميم ،
“هذا يجعلني أرغب في معرفته أكثر !”
كان يراقب شين يوان عن كثب ،
مترقبًا أن يحاول انتزاع المفتاح منه
في أي لحظة …
لكن—
شين يوان لم يتحرك
لم يكن هناك أي عدائية في تصرفاته ،
لم يكن يحاول منعه بالقوة
مجرد هدوء غريب …
شياو تانغ تشيو سأل مجددًا :
“ ما الذي يوجد حقًا داخل هذه الغرفة ؟”
شين يوان نظر إليه نظرة عميقة و بهدوء :
“لن ترغب في معرفة ذلك …
لا تفتح الباب "
للحظة —
للحظة فقط ….
كان هناك شيء ما في عيني شين يوان …
{ حزن ؟!
لكن… هل أنا أتخيل ؟
لأن ذلك الشعور اختفى فورًا …. }
شياو تانغ تشيو سخر ببرود :
“ إذا كنتَ تخشى ذلك ،
فهذا سبب كافي لكي أفتحه !”
لكن شين يوان لم يرد بغضب ،
بل تنهد تنهيدة طويلة ،
: “ لا تفتح الباب…”
شياو تانغ تشيو تردد للحظات …
لو كان شين يوان قد هاجمه مباشرة ليأخذ المفتاح ،
كان سيفتح الباب فورًا بدون تردد
لكن …
هذا الهدوء ، هذا الاستسلام… جعله يشك ….
{ ماذا يوجد خلف هذا الباب ؟!
شيء يخيف شين يوان ؟!
شيء قادر على قتله ؟! }
نظر إليه شين يوان نظرة عميقة غريبة :
“ لا تفتح الباب …
ستندم على ذلك ”
لكن شياو تانغ تشيو ضحك ببرود :
“ حتى لو ندمت ، فماذا لديّ لأخسره ؟
أصدقائي ؟ ،
فريقي ؟ ،
كل من أعرفهم …
كلهم ماتوا… على يديك .
أنا الآن بلا شيء ،
بلا أمل ، بلا مستقبل ،
لا شيء لأندم عليه !”
وفي اللحظة التالية —
لفّ مقبض الباب بيده بقوة ، ودفع الباب الأسود مفتوحًا !
يتبع
تعليقات: (0) إضافة تعليق