القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الاخبار

Ch62 | لعبة ، بث مباشر

Ch62




تانغ ميانميان: “… ثم ماذا بعد ذلك ؟”


أجابه شياو تانغ تشيو: “ ثم… لا شيء ”


ساد الصمت بين الجميع للحظات ، 

ثم قال شيوي جونلي: “ على الرغم من أننا لا نعرف مدى 

فائدة هذه المعلومة ، 

لكن لنحتفظ بها في أذهاننا .”


حك شياو تانغ تشيو وجهه بتوتر ،

كان لديه شعور أن الأمور ليست بهذه البساطة ، 

لكنه لم يستطع تحديد السبب ،


اتخذ شيوي جونلي قراره بحسم : 

“ حسنًا ، لنبدأ بالسير عبر النفق "


عندها تساءل الرجل الناقد فجأة : “ ماذا لو لم نخرج ؟ 

ماذا سيحدث إذا بقينا في هذا النفق ؟  

ما رأيكم بالبقاء هنا؟”


رد شيوي جونلي ببرود: “ لا شيء "


ضحك الرجل الناقد ساخرًا : “ هل تعتقد أن قراراتك دائمًا 

صحيحة ؟ 

لقد قضيت الليلة الماضية تقتل الزومبي بلا توقف ، 

لكننا لم نفعل شيئ ومع ذلك بقينا أحياء . 

أنت لا تفهم كيف تتكيف مع الوضع ! عنيد !”


عرف شياو تانغ تشيو منذ اللحظة الأولى أن هذا الرجل 

يحب إثارة المشاكل ،،


شخص يسعى دائمًا لمعارضة الآخرين ليبدو مختلف ومميز ،

وبالطبع لم يكن يدرك أنه يثير الخلافات بلا داعي ، 

بل كان يشعر بالفخر معتقدًا أنه مميز ،


هز شياو تانغ تشيو رأسه وتنهد 

{ هؤلاء أصعب مجموعة من المبتدئين تعاملت معهم على الإطلاق }


بعد كلام الرجل الناقد ، 

بدأ بعض المبتدئين يتشجعون لفكرة البقاء


فقد شعروا بأنهم كانوا محظوظين


شياو تانغ تشيو والبقية قاتلوا الزومبي طوال الليل ليبقوا 

على قيد الحياة ، 

بينما هم لم يفعلوا شيئ ونجوا ،


شعروا أنه ربما إذا بقوا هنا مجددًا ، 

سيحالفهم الحظ مرة أخرى ،


قال أحدهم : “ لا أريد الخروج ! 

من يعلم ما نوع الوحوش أو الزومبي التي تنتظرنا هناك ؟ 

البقاء هنا أفضل !”


وأضاف آخر : “ أنا أيضًا أريد البقاء…”


ثم تبعه ثالث : “ وأنا أيضًا…”


نظر شيوي جونلي إلى المبتدئين ببرود دون أن يقول شيئ


لم يكن ينوي الدخول معهم في جدال


أما شياو تانغ تشيو، فقد عبس قليلاً


كان من السهل عليه تخمين نوع الحظ الذي يراهن عليه هؤلاء الأشخاص


كانوا يأملون في النجاة دون بذل أي جهد ،  


لكن… هل يوجد شيء كهذا في عالم المهمات ؟


شيوي جونلي وهو يستدير نحو فريق سامسارا : “لننطلق "


تثاءب دوآن هونغجين : “ فلنذهب . 

لنرَى إن كنا سنجد مكان للنوم بمجرد خروجنا من هذا 

المكان الملعون . 

أشعر بنعاس شديد .”


عندما سمع أحد المبتدئين كلام دوآن هونغجين، 

تردد وسأل: “هل يمكن أن نجد مكان للنوم في الخارج ؟”


بدأ الانقسام يتضح بين المبتدئين والمخضرمين


ظهر الرجل الناقد كأنه قائد مجموعة المبتدئين 

وقال بسخرية: “ لا تهتم ! 

كيف يمكن أن يكون الخارج آمنًا وهادئًا بما يكفي للنوم ؟ 

هناك فقط الوحوش والزومبي! 

إذا أردت النوم ، يمكنك النوم على الأرض هنا ! 

ماذا ، 

هل تحلم بسرير كبير في وقت مثل هذا ؟”


تجمد المبتدئ للحظة ،،

كان معه حق؛ كيف يمكن أن يكون هناك شيء مثل فندق 

في هذا المكان الملعون؟ 


في أفضل الأحوال ، قد يجدون سرير خشبي متهالك في كوخ مهجور 


وإذا خرجوا مع المخضرمين ، 

فلن يكون لديهم حتى الحق في النوم على السرير الخشبي ، 

بل سيضطرون للنوم على الأرض… 

وإذا كانت الأرض فقط متاحة ، فلماذا يخرجون ؟ 

يمكنهم على الأقل أخذ مساحة أكبر قليلاً على أرضية النفق


قال أحد المبتدئين : “ في الواقع ، سأبقى هنا !”


ابتسم الناقد بخبث ، وكأنه يقول ' هكذا يكون الكلام ! '


دحرج دوآن هونغجين عينيه بملل ، 

ثم استدار وتبع شيوي جونلي والبقية


تبادل شياو تانغ تشيو وتانغ ميانميان نظراتهما 

وسحبوا شين يوان معهم بعيدًا أيضًا


انقسم المبتدئون والمخضرمون تمامًا إلى معسكرين


وبدأ كل منهم في التصرف بشكل مستقل


قبل مغادرتهم ، 

ألقى شياو تانغ تشيو نظرة على مجموعة المبتدئين الذين 

قرروا البقاء في النفق


بإمكانه رؤيتهم يجهزون الأرض للنوم عليها… 


لم يعرف إن كان يجب أن يعجب بشجاعتهم ، 

أو يعتبرهم طائشين ، 

لأنهم تجرأوا على النوم في بيئة محفوفة بالمخاطر كهذه


سرعان ما اختفت مجموعة المبتدئين عن أنظارهم 


وبالنسبة لـ شيوي جونلي والبقية ، 

بدا أن هذا الانقسام لم يكن له أي تأثير يُذكر


دوآن هونغجين وهو يتثاءب مجددًا: “أريد أن أجد مكان لأنام بسرعة …”


رد عليه شيوي جونلي بسخرية : “ حتى لو وجدت مكان للنوم ، 

هل تعتقد أنك ستتمكن من النوم ؟”


رفع دوآن هونغجين حاجبه وقال بثقة : “ طالما أنك 

موجود ، لما لا أستطيع ؟”


في تلك اللحظة ، 

سأل شياو تانغ تشيو بتردد : “ إذا رأينا قطار الأنفاق الأسود 

مجددًا… هل علينا ركوبه ؟”


كانوا قد رأوا قطار الأنفاق الأسود في هذا النفق بالأمس ، 

وبعد أن ركبوه ، 

بدأت سلسلة من الأحداث المرعبة… 

وكان شياو تانغ تشيو قد صعد على هذا القطار 

منذ اليوم الأول للمهمة ، 

والآن أصبح يعاني من صدمة حقيقية تجاهه ،


لو كان الأمر بيده ، لما ركب هذا القطار مرة أخرى أبدًا


لكن من الواضح أن تجنب القطار لم يكن خيار


شيوي جونلي بهدوء: “ بالطبع علينا ركوبه . 

يبدو أنه جزء مهم من القصة .”


فجأة قال تانغ ميانميان: “ لكننا نسير منذ وقت طويل ولم 

نرَى أي سكك حديدية…”


كانوا يسيرون في النفق لفترة طويلة ، 

وما زال كل ما يحيط بهم هو الظلام 

دون أي أثر للسكك الحديدية التي رأوها بالأمس


فكر شياو تانغ تشيو قليلًا : “ بالأمس ، ظهر القطار الأسود 

فجأة من العدم . 

' ربما سيظهر مجددًا ' …”


رد تانغ ميانميان بلا تفكير: “ ' مقهى في الزاوية' ؟”


هبّت رياح باردة عبر المكان


شين يوان الذي كان صامت طوال الوقت ، سخر : 

“ كيف يمكن أن يكون هناك مقهى هنا ؟”


ضحك شياو تانغ تشيو ضحكة جافة : 

“ هءءهءءهء كنا نتحدث عن أغنية .”


شخر شين يوان : “ لا تقولوا أشياء لا أفهمها !”


كان شياو تانغ تشيو على وشك الضحك ، 

لكنه فجأة أدرك شيئ ….. 


{ لحظة ! يوجد رياح باردة الآن ؟


رياح تهب داخل النفق ؟ 


ماذا يعني هذا ؟ }


وكما توقع ، في اللحظة التالية ، 

صرخ دوآن هونغجين بدهشة : “…هناك ضوء ! 

يبدو أن هناك مخرج قريب !”


سرعان ما زاد الفريق من سرعته 

وركضوا باتجاه الضوء لتفحص ما إذا كان ذلك بالفعل 

مخرج النفق


و ربما سيتمكنون أخيرًا من مغادرة هذا المكان المظلم قريبًا


شياو تانغ تشيو بدهشة : 

“ غريب ، لماذا لم نرَى السكك الحديدية

 أو قطار الأنفاق الأسود ؟”


بدا أن الآخرين كانوا أيضًا غير متأكدين مما يجري


وفجأة ، صرخ تانغ ميانميان الذي كان أول من خرج من 

النفق : “ اللعنة ! 

إنها التلال أمامنا ! 

هذه التلال مألوفة جدًا ! 

يبدو أننا عدنا إلى تلك القرية الصغيرة مجدداً !”


ركض شياو تانغ تشيو بسرعة خارج النفق 

ورفع رأسه لينظر


كانت هناك تلال متتالية أمامه بالفعل


هذه التلال ذات الغطاء النباتي القليل كانت بالضبط كما 

رأوها عندما وصلوا لأول مرة إلى هذه المهمة


واصلوا السير ، وكلما تقدموا أكثر ، 

زادت الأمور وضوحًا لهم


فجأة ، توقف شين يوان خطوة إلى الخلف وقال ببرود: “ يوجد شخص أمامنا .”


بمجرد أن قال ذلك ، أصبح الجميع في حالة تأهب


من قد يظهر في مكان كهذا ؟


كتم شياو تانغ تشيو وتانغ ميانميان أنفاسهما 

وركزا على النظر


ثم رأوا ما كان شين يوان يتحدث عنه 

وذهلا في نفس اللحظة


كان هناك شخص غريب الشكل أمامهم… 


لحظة ! ليس شخص واحد ! بل شخصان !


عند النظر لأول مرة ، بدا الأمر كما لو كان شخص غريب الشكل ، 

ولكن عند التدقيق ، اتضح أنه رجل يحمل امرأة عجوز على ظهره


في البداية ، بدا الأمر لـ شياو تانغ تشيو من بعيد وكأن 

سلحفاة روحية تحمل قوقعة ثقيلة


شعر بالإحراج قليلاً لأنه كاد أن يصرخ من فرط الدهشة لولا أنه تمالك نفسه


رأى الآخرون هذا المشهد الغريب ولم يستطيعوا منع 

أنفسهم من النظر إلى بعضهم البعض بحيرة


لقد خرجوا للتو من ذلك النفق الغريب ، 

والآن يواجهون هذا المشهد … 


ليس غريبًا بما يكفي ليبدو مستحيلًا ، 

لكنه بالتأكيد ليس طبيعي 


أي شخص عادي سيأتي إلى مكان غريب كهذا وهو يحمل 

شخص آخر على ظهره؟


صرخ تانغ ميانميان فجأة : “ انتظروا لحظة ! 

هذا الرجل يبدو مألوف قليلاً… 

لحظة! حتى العجوز تبدو مألوفة !”


نظر شياو تانغ تشيو عن كثب ، وبالفعل ! 

كانت العجوز هي نفسها الجدة التي قابلوها على التلال في 

اليوم الأول من هذه المهمة ، 

وكان الرجل هو نفسه الرجل المسكين الذي ضُرب حتى 

فقد وعيه في ذلك اليوم


كلاهما كانا من معارفهم


تانغ ميانميان متجهمًا : “ غريب ، إلى أين يأخذ هذا الرجل العجوز ؟ 

أليست هذه العجوز أمه؟ 

لماذا يحملها على ظهره ؟”


في تلك اللحظة ، خطر في ذهن شياو تانغ تشيو جواب 

غامض لكنه لم يكن متأكد 


بدلاً من مشاركة افتراضه ، 

استدار وسأل شيوي جونلي: “هل علينا أن نتبعهم؟”


أومأ شيوي جونلي : “ اتبعهم لنرى . 

ربما يكونان شخصيتين مهمتين في القصة .”


سواء كانا شخصيتين مهمتين أم لا ، 

فهما الوحيدان اللذان يمكنهم التواصل معهما حتى الآن ، 

لذا كان عليهم المتابعة


تبادل الفريق النظرات فيما بينهم ، 

ثم أومأوا وبدأوا في متابعة الرجل والعجوز بهدوء


حتى شياو تانغ تشيو وتانغ ميانميان تبعاهما بحذر


كانا الشخصين الوحيدين في الفريق اللذين كان عليهما القلق بشأن قدراتهما على التسلل


ولحسن الحظ ، كانت الرياح في هذا المكان تهب بشكل 

مستمر ، أحيانًا هادئة وأحيانًا عنيفة ، 

مما ساعد في إخفاء حركاتهم


كان الرجل ' تارو ' الذي يحمل والدته العجوز يتقدم بجهد واضح ، 

بينما ظلت العجوز صامتة على ظهره طوال الطريق


وعلى الرغم من أن شياو تانغ تشيو لم يتمكن من رؤية 

تعابير وجهيهما ، 

إلا أنه بإمكانه أن يخمن أن ملامحهما لم تكن تبدو جيدة


ظل الاثنان صامتين حتى وصلا إلى أسفل تل


همس شياو تانغ تشيو فجأة : “ هذا هو التل الذي قابلنا 

الجدة عنده ذلك اليوم…” 


لقد أنقذوا العجوز من بين أنياب الذئب في ذلك التل ، 

وبدلاً من شكرهم ، لعنَتهم العجوز


تانغ ميانميان مؤكدًا : “ أنا أيضًا أتذكر . إنه نفس التل !”


وصل تارو الذي يحمل والدته إلى أسفل التل 


وتوقف فجأة ——-


شعر شياو تانغ تشيو بالقلق

{ هل تم اكتشافنا ؟ }


لحسن الحظ ، كان إنذار كاذب 


في اللحظة التالية ، أنزل تارو العجوزة عن ظهره ببطء


بعد أن وقفت العجوز على الأرض ، 

جثا تارو على ركبتيه أمامها وبدأ بالبكاء بصوت عالي


شعر الجميع بالدهشة


{ ما هذا التطور الغريب في الأحداث ؟ }


يو فولينغ عبست ، وحركت أصابعها


وفي اللحظة التالية ، انطلق وميض فضي من أطراف أصابعها وارتفع في السماء


صُدم شياو تانغ تشيو


في تلك اللحظة ، نظر الجميع نحو يو فولينغ


رفعت يدها وأخرجت شيئ فضي آخر


ألقى شياو تانغ تشيو نظرة أقرب واكتشف أنه كان مثل 

حشرة فضية صغيرة تشبه خنفساء سبع نجوم


لكنه سرعان ما أدرك أن فكرته خاطئة


كان من الواضح أن هذه “الحشرة” الفضية ليست حشرة 

حقيقية ، 

لأنه في اللحظة التالية ، 

خرج صوت خافت من “فم” تلك الحشرة :

“… أمي! آسف! لا أستطيع القيام بذلك ! 

لا أستطيع فعل ذلك بعد الآن !”


فهم شياو تانغ تشيو على الفور أن هذا الجهاز يشبه أداة 

مراقبة متقدمة


بدا أن تعابير الآخرين هادئة 

وكأنهم معتادون على هذا النوع من الأدوات


نظر شياو تانغ تشيو بصمت إلى تانغ ميانميان وشين يوان


رأى نظرة الدهشة على وجه تانغ ميانميان، 

بينما شين يوان يعبر بوجه فارغ


شعر ببعض الارتياح


{ لست أنا الوحيد الذي لم يرَى مثل هذه الأشياء من قبل 

لا عجب أن يو فولينغ بدت دائمًا

 وكأنها تعرف ما يجري


لديها أداة سحرية مثل هذه ! … 


هل هذا من ضمن الأدوات الخاصة ؟ }


بدأ شياو تانغ تشيو يستمع بتركيز أكبر ، 

ووجه نظره إلى الأمام


على الرغم من أن الصوت والصورة لم يكونا متزامنين تمامًا ، 

إلا أن الحوار كان واضح تمامًا


كان تارو يبكي ويكرر اعتذاره : “ أمي، آسف ! أنا آسف !” 


كما لو كان يقوم بشيء غير لائق أو مخالف للتقاليد


كانت العجوز مواجهه لجهة شياو تانغ تشيو والبقية ، 

لذا تمكنوا من رؤية تعابير الغضب والحنق على وجهها ، 


قالت بصوت صارم: “ تارو ! 

كيف يمكنك أن تكون ضعيفًا هكذا !”


صرخ تارو باكيًا : “ آسف ! لا أستطيع فعل ذلك ! 

لا أستطيع !” واحتضن ساق والدته بشدة


ازدادت حدة الغضب على ملامح العجوز ، وقالت بحدة : 

“ تارو ! لا تكن جبان 

لا يمكنك أن تكون جبان !” 


كانت متوترة لدرجة أن التجاعيد على وجهها بدت وكأنها ترتجف

وأضافت : “ هذه كانت تقاليد قريتنا ، قرية المئة شبح ، 

لمئات السنين . 

لا يمكن التخلي عنها ! أسرع ! 

أعدني إلى الجبل المقدس 

كما فعلت في ذلك اليوم !”


تارو  يبكي بصوت مرتجف : “ أمي لا أستطيع القيام بذلك !”


صرخت العجوز بغضب : “ ماذا علمتك عندما كنت صغير ؟ 

هل نسيت كل ما قلته ؟ 

هل توقفت عن الاستماع لي؟”


رد تارو بصوت منكسر : “ لكن أمي… لا أستطيع !”


العجوز وهي ترفع صوتها : “ قلت لك منذ أن كنت طفلًا ، 

عندما أتقدم في العمر ، عليك أن تحملني إلى الجبل المقدس . 

لعدة مئات من السنين ، كان الجميع في قرية المئة شبح 

يفعلون ذلك… 

والدك، جدك ، الجميع 

هذا هو الحال "


أضافت وهي تكاد تصرخ من الغضب : “ هل ستسمح 

للآخرين في القرية بالسخرية منا ؟ 

هل تريدهم أن يقولوا إننا لا نتبع التقاليد؟ 

أو أن الأم لم تعلم ابنها شيئ ؟”


صرخ الرجل بمرارة وهو يبكي بحرقة : “ لكنني لا أستطيع…”


قالت العجوز وهي تحدق في ابنها الذي يحتضن ساقها : “ هل نسيت كيف حمل والدك

 جدتك إلى الجبل المقدس ؟”

هدأت نبرة صوتها فجأة ، 

وأصبحت مليئة باللطف والمحبة ، 

وأضافت: “هذه كانت تقاليد قرية المئة شبح لمئات السنين . 

كنت أخبرك منذ أن كنت طفلًا أن تأكل جيدًا وتصبح قويًا ، 

حتى تكون لديك القوة لتحملني إلى الجبل عندما تكبر…


لقد جاء هذا اليوم أخيرًا . 

تارو انظر إلى نفسك .  

حتى لو كنت نحيف ، هذا لا يهم ، 

لكن كيف يمكن أن تكون ضعيفًا هكذا ؟”


هزّ تارو رأسه بجنون : “ لكن… لكن…”


ردت عليه العجوز بلطف : “ ألم تفعل ذلك في ذلك اليوم ؟ 

اليوم عليك فقط أن تفعل ما فعلته في ذلك اليوم…” 

ثم أكملت مهدئة : “ سأبقى في الجبل المقدس للأبد ، 

وأباركك مع إله الجبل …”


صاح الرجل فجأة وهو يكافح : “ لا يوجد آلهة جبلية على 

الجبل ، 

يوجد فقط الذئاب !”


تغيرت تعابير العجوز فجأة وصفعت ابنها بقوة وقالت : 

“ اصمت ! كيف تجرؤ على إهانة إله الجبل ؟”


غطى الرجل وجهه وبدأ يبكي: “ أمي دعينا نغادر هذا المكان ! 

لنترك قرية المئة شبح ! 

سمعت أنه لا توجد مثل هذه التقاليد خارج هذه القرية …”


صرخت العجوز بغضب : “ اصمت!” بحدة: “ لا يمكنك 

مغادرة قرية المئة شبح !  

لا أحد يستطيع المغادرة ! 

طالما دخلت القرية ، لن تتمكن من الخروج أبدًا !”


تراجع الرجل مرتجفًا


عادت نبرة العجوز للهدوء مرة أخرى وقالت: “ قابلت 

خالتك جونكو في ذلك اليوم ، 

وكانت ترتدي الكيمونو المفضل لديها… 

كان إيتشيرو أشجع منك حتى عندما كنتم أطفال . 

متى ستصبح شجاعًا مثله ؟”


توقفت المحادثة فجأة 


بعد لحظات ، انحنى تارو ببطء 

ورفع العجوز على ظهره مرة أخرى ، 

وبدأ يصعد الجبل بصعوبة


كانت الشمس الغاربة التي كانت معلقة على جانب الجبل تنزل ببطء


ألقت الشمس الحارقة لونًا أحمر قاتم على هذا التل 

المعروف بالجبل المقدس


راقب شياو تانغ تشيو الأم وابنها بصمت بينما أفكاره تدور في عاصفة داخلية


على الرغم من أنه كان لديه فكرة غامضة عن الحقيقة ، 

إلا أنه لا يزال مصدوم بعد معرفة التفاصيل… 


اتضح أن قرية المئة شبح لديها مثل هذا التقليد الغريب والمروع


صرخ تانغ ميانميان بدهشة : “ اللعنة ! 

كمّ هائل من المعلومات !”


كان هو الآخر مذهولًا تمامًا


شيوي جونلي بتعبير جاد : “ إنهم يصعدون الجبل . 

أسرعوا واتبعوهم .”


مع هذا الأمر ، تحركت المجموعة على الفور


هذه المرة ، لم يكن عليهم القلق بشأن فقدانهم للأثر


فصعود الجبال مرهق بالفعل ، 

ناهيك عن أن تارو كان يحمل والدته العجوز على ظهره


و كان يتعثر ويتحرك ببطء شديد


تابعهم الفريق من بعيد ، 

ليس قريبًا جدًا ولا بعيدًا جدًا


كان صعود تارو بطيئ جدًا لدرجة أنهم اضطروا إلى إبطاء وتيرتهم حتى 


ونتيجة لذلك ، بدأوا يشعرون بالملل وشرعوا في الحديث لتسلية أنفسهم


التفت تانغ ميانميان نحو شياو تانغ تشيو وسأله : “ تشيو ما 

رأيك في هذا كله ؟”


فكر شياو تانغ تشيو للحظة قبل أن يجيب : “ في الواقع ، 

سمعت عن عادات وتقاليد مشابهة لهذا من قبل…”


نظر إليه تانغ ميانميان بفضول على الفور : “ حقًا ؟  

أخبرني المزيد !”


شياو تانغ تشيو: “سمعتُ أن هناك قرية صغيرة وفقيرة في الجبال .

كانت القرية تعاني من الفقر الشديد لدرجة أن سكانها كانوا 

يحملون كبار السن الذين لم يعودوا قادرين على العمل 

إلى الجبل ، 

ويتركونهم يعيشون بمفردهم لتوفير الطعام للشباب 

وإبقائهم على قيد الحياة…”


تجمد تانغ ميانميان في مكانه و بصدمة : “ اللعنة ! 

أليس هذا تخلي عن كبار السن ؟ 

كيف يمكنهم فقط مشاهدة آبائهم يموتون ؟”


شد شياو تانغ تشيو شفتيه : “ بالنسبة لهم ، ربما أصبح هذا تقليد ؟ 

إنهم يتخلون عن آبائهم ، لكنهم يعلمون أيضًا أنه في 

المستقبل سيُتخلى عنهم من قبل أبنائهم . 

إنها دائرة تضحية متبادلة ؛ 

تضحية الآباء اليوم ليضحي الأبناء غدًا .”


تشنجت ملامح تانغ ميانميان و بغضب : “ أي نوع من 

التقاليد الإقطاعية البربرية هذا ؟ 

حتى أفقر الناس لا ينبغي أن يفعلوا شيئ كهذا ! 

ما الفرق بين هذا وبين قتل آبائهم بأيديهم ؟”


أومأ شياو تانغ تشيو : “ هذا العرف كان غريب جدًا لدرجة 

أنني تذكرته بمجرد سماعه . 

مقارنةً بالقسوة البسيطة والوحشية مثل ‘تبادل الأطفال 

مقابل الطعام’ في الثمانينات والتسعينات ، 

فإن هذه القسوة ‘السلمية’… تبدو أكثر وحشية .”


اقترب دوآن هونغجين وقطع الحديث قائلًا: “ وما قصة إله 

الجبل هذا ؟ 

هل هناك بالفعل إله جبل في هذا المكان الملعون ؟”


هز شياو تانغ تشيو رأسه : “ لا أعلم . 

ربما يكون مجرد أسطورة محلية . 

ربما قام أجداد قرية المئة شبح باختلاق قصة وجود إله 

جبل على الجبل المقدس لتجميل أفعالهم المتمثلة في 

التخلي عن كبار السن . 

مع وجود إله جبل على الجبل المقدس ، 

لم يعودوا يتركون كبار السن ليواجهوا مصيرهم ، 

بل كانوا يرسلونهم ليعيشوا مع إله الجبل . 

والذين يُرسلون إلى ‘الجبل المقدس’ يُقال إنهم يحمون 

أطفالهم وأحفادهم مع إله الجبل 

ويباركون قرية المئة شبح…”


رد تانغ ميانميان فورًا بسخرية : “ لو كنتُ أنا أحد كبار السن 

الذين أُرسلوا إلى هذا المكان المهجور ، 

لن أبارك أبنائي القمامة ولا تلك القرية الحقيرة ! 

قتلتوني وتريدون بركتي ؟ 

تفووو ! أحلموا ! 

سألعنكم حتى تموتوا ميتة بشعة !”


ضحك شيوي جونلي ببرود : “ هل كبار السن الذين يُرسلون 

إلى الجبال أبرياء حقًا ؟ 

ألم يتخلوا عن آبائهم من قبل ؟”


صُدم تانغ ميانميان وسكت


كلمات شيوي جونلي كانت منطقية للغاية … 


أولئك الذين تُركوا على ‘الجبل المقدس’، 

كل واحد منهم كان قد حمل كبار السن من عائلته إلى 

الجبل من قبل وتركهم


هل كان هؤلاء كبار السن أبرياء ؟ لا


طالما كانوا سكان في قرية المئة شبح ، 

فلا أحد منهم بريء


كانوا يومًا شباب ، وكانوا هم من حملوا آباءهم إلى التلال


والآن ، أولئك الشباب الذين يحملونهم إلى الجبال 

سيصبحون أيضًا كبار السن في المستقبل ، 

ويُحملون إلى التلال بدورهم


على الرغم من أنهم لم يلطخوا أيديهم بالدماء بشكل مباشر ، 

إلا أنهم وقعوا جميعًا في مستنقع الخطيئة


كانوا جزءًا من دائرة لا تنتهي من الذنب والتضحية المتبادلة


لم يكن هناك أحد بريئ


حتى تلك الجدة لم تكن بريئة


لقد شاهدت موت جدتها وأمها من قبل ، 

واستفادت من ذلك


لقد نجت بفضل الطعام الذي تم توفيره بفضل “تضحية” 

كبار السن في عائلتها


والآن ، جاء دورها لتصبح الشخص الذي يقوم بـ”التضحية الذاتية”


لكن، هل كانت تريد الموت حقًا ؟


ربما لم يكن الأمر كذلك


الجميع يخافون الموت ، 

لكنها كانت تعلم أنه إذا لم تفعل ذلك ، 

فقد لا يكفي الطعام الموجود في المنزل ، 

وربما يموت ابنها جوعًا


والأسوأ من ذلك ، أنها قد تُعاقب بسبب كسرها للتقاليد 

ومواجهة السلطة التي تمثلها


ساد الصمت بينهم


كان شياو تانغ تشيو غارقًا في أفكاره


تارو الذي يحمل أمه لم يتوقف عن التسلق ، 

رغم تعبه الواضح ، 

خطواته ثقيلة ، 

لكنه استمر


بدا وكأنه لا يجرؤ على التوقف


ربما كان يخشى أنه إذا توقف ، 

فلن يجد الشجاعة لإكمال المهمة


أما العجوز ، فكانت مرتاحة تمامًا


أحيانًا تمسح العرق عن وجه ابنها بكمّها ، 

وكأنها تشكره بصمت


السماء تزداد ظلامًا ، 


و الاثنان يقتربان أكثر فأكثر من قمة التل


خطوات تارو أصبحت أبطأ وأثقل، 


وفجأة تحدثت العجوز مجددًا :

“ لقد اقتربنا من القمة… 

تارو أنت حقًا ابني الصالح…”


كان تارو يعض على أسنانه ، ولم يقل شيئ


واصلت العجوز الحديث ، 

وكأنها أم عادية تستعد لرحلة طويلة : “ في المستقبل ، 

بعد أن ترحل أمك ، عليك أن تعتني بنفسك جيدًا ، 

تأكل في وقتك ، 

وترتدي ملابس أكثر لتدفئ نفسك …”


شعر شياو تانغ تشيو بالاكتئاب


لم يستطع منع نفسه من التفكير في والدته ووالدة منغ شينغ هي … 

وعندما تذكر ذلك ، نظر لا إراديًا نحو شين يوان ، 

ورأى أن نظراته كانت ثقيلة ومليئة بالتفكير


قفز قلبه فجأة وقال بتردد : “ شين… شين يوان هل تذكرت شيء ؟”


ظهرت لمحة غريبة في عيني شين يوان ، 

ثم رمش وسأل : “ هل تذكرت شيء ؟”


رد شياو تانغ تشيو بتردد : “…هل تذكرت شيئ ؟”


حدق شين يوان في شياو تانغ تشيو وسأل : “ هل ينبغي أن 

أتذكر شيئ ؟”


ابتسم شياو تانغ تشيو ابتسامة مريرة : “ لا شيء ، 

لقد فهمت الأمر بشكل خاطئ .”


ظل شين يوان ينظر إليه بصمت ، ثم فجأة قال : 

“ على تجيو تجيو أن يركز عليّ أكثر ، 

وألا يستمر في تبادل النظرات مع ذلك الشخص .”


…ذلك الشخص ؟


نظر شياو تانغ تشيو إلى شين يوان بصمت ،  

وأشار إلى تانغ ميانميان وقال : “ هذا ليس تبادل نظرات ، 

إنها فقط وسيلة عادية للتواصل عبر العيون .”


حدق شين يوان في شياو تانغ تشيو بعينيه الداكنتين : 

“ إذن على تجيو تجيو أن يتواصل معي بعينيه 

بدلاً من ذلك .”


نظر شياو تانغ تشيو إلى شين يوان لثواني ، 

ثم أدار وجهه بعيدًا بصمت ، 

لكنه شعر باضطراب غريب في داخله ، 

ندم على ذلك فورًا … 

{ اللعنة ….

هل سيشعر شين يوان بالإحراج الآن ؟ }


لحسن الحظ ، في تلك اللحظة ، 

همس دوآن هونغجين بصوت مرتفع نسبياً : “ لقد وصلنا إلى القمة !”


رفع الجميع رؤوسهم


وبالفعل ، رأوا قمرًا كاملاً ضخم معلق بالسماء ليس بعيد ، 

و دون أن يعترضه شيء


لقد وصلوا إلى قمة التل


لسبب ما، كان القمر الضخم المضيء الذي يعلو القمة أكثر 

رعبًا من الليل المظلم


القمر الذي كان من المفترض أن ينشر شعور بالهدوء والسكينة ، 

بدا وكأنه يحمل خطر خفي ، 


ربما بسبب حجمه الغريب الذي يتجاوز الطبيعي


على قمة التل وتحت ضوء القمر ، 

كان هناك فقط تارو والعجوز


بعد أن أنزل تارو والدته عن ظهره ، 

وقف مترددًا لفترة طويلة ، وكأنه لا يريد المغادرة


ابتسمت العجوز بلطف : “ تارو يجب أن تذهب الآن .  

حان وقت العودة للمنزل .”


ظل الرجل متردد لفترة طويلة ثم استدار وبدأ في النزول عن 

التل بخطوات ثقيلة ومتعثرة ، 


بينما كانت نظرات العجوز تحثه على الرحيل


راقبت العجوز ابنها حتى اختفى تمامًا عن نظرها ، 

ثم تلاشت الابتسامة عن وجهها ، 

وحل محلها تعبير جامد وهادئ ،


بدأت في الانتظار بهدوء لمصيرها المحتوم


همس تانغ ميانميان الذي كان مختبئ خلف العشب 

لـشياو تانغ تشيو: “ ماذا علينا أن نفعل الآن ؟ 

هل سنبقى هنا نراقبها وهي تُقتل على يد الذئاب ؟”


تنهد شياو تانغ تشيو : “ حتى لو أنقذناها مجددًا ، 

أعتقد أنها ستعود لنفس الشيء… 

لأن هذا هو ‘الإيمان’ الذي يسكن في قلبها . 

إنقاذها فقط لن يغير شيئ .”


عبس تانغ ميانميان : “ إذن ، هل علينا أن نثبت لها أن إله 

الجبل لا وجود له؟”


وبينما الاثنان ينظران إلى بعضهما البعض ، 

دوى صوت عواء ذئب قريب


اللعنة ! الذئب قادم !


تسارع نبض شياو تانغ تشيو وهو يرى ذئب أسود ضخم 

يقفز فجأة من أعلى شجرة ، 

ليهبط مباشرة أمام العجوز


رغم أن العجوز كانت مستعدة لتقديم نفسها لإله الجبل ، 

إلا أنها صرخت صرخة مرتعبة وأغمي عليها 

عندما رأت هذا الذئب العملاق المخيف


لكن لحظة ! هناك شيء خاطئ !


صاح شياو تانغ تشيو: “هذا ليس ذئب !”


كان هذا الذئب الأسود أكبر بكثير من الذئاب العادية ، 

ولم يكن نفس الذئب الذي قتل جونكو في ذلك اليوم ،


{ هناك شيء غير صحيح ! 

هذا المخلوق ليس ذئب إطلاقاً ! }


لديه خمسة ذيول كبيرة مرفوعة نحو السماء ، 

و يحمل وجه بشري


كان هذا أقرب إلى كلب وليس ذئب


لقد كان وحش يحمل وجه بشري


بالطبع الجميع لاحظ ذلك أيضًا


رفع دوآن هونغجين حاجبيه واندفع إلى الأمام


تردد شياو تانغ تشيو للحظة ، لكنه قرر اللحاق به، 

ممسكًا بيد تانغ ميانميان بيد ، 

ويسحب شين يوان باليد الأخرى


بسبب ظهورهم المفاجئ ، 

توقف الوحش الكلب بوجه بشري عن مهاجمة العجوز ، 

وزأر زئير غاضب ، 

ملوحًا بخمسة ذيول كبيرة بشكل تهديدي نحوهم


صرخ تانغ ميانميان بصدمة : “ اللعنة ! ما هذا الوحش ؟ 

ليس فقط لديه خمسة ذيول ، بل لديه وجه بشري أيضًا ! 

أليست هذه الصفات تخص الثعالب فقط ؟”


حاول شياو تانغ تشيو أن يهدئ نفسه : 

“ يبدو أن هناك بالفعل وحش بهذا الشكل في أسطورة 

مسيرة المئة شبح الليلية…”


سأل تانغ ميانميان على الفور وبفضول شديد : “ ما هو ؟ 

أخبرني !”


بدأ شياو تانغ تشيو يحاول تذكر ما يعرفه وقال: 

“ إنه يُدعى بنغ هو ، وهو مذكور في كتاب البحث عن الخوارق . 

إنه وحش بجسد كلب ووجه بشري ، 

ويُقال إنه ينمو من الأشجار القديمة . 

كل واحد من ذيوله الخمسة يملك واحدة من القوى 

قوة الرياح ، الماء ، النار ، البرق ، والأرض…”


تانغ ميانميان: “…اللعنة ! هذا غريب جداً !”


في اللحظة التي انتهى فيها شياو تانغ تشيو من حديثه ، 

شن دوآن هونغجين هجوم على الوحش الكلب ،

حرك أصابعه وأطلق مشرط صغير مباشرةً نحو رأس الوحش


لكن الوحش لم يصب بأي أذى


بل أصبح غاضبًا للغاية بسبب هجوم دوآن هونغجين


زأر الوحش زئير غاضب ولوّح بذيله بعنف ، 

مما تسبب في هبوب رياح قوية بشكل مفاجئ


عندما رأوا الرياح العنيفة تندفع نحوهم ، 

تحرك دوآن هونغجين والبقية بسرعة لتجنبها


أما شياو تانغ تشيو فقد سُحب جانبًا بسرعة بواسطة شين 

يوان الذي أظهر ردود فعل حادة وسرعة مذهلة


ولكن تانغ ميانميان لم يتمكن من التحرك في الوقت المناسب ، 

فقذفته الرياح عدة أمتار إلى الوراء 

حتى اصطدم بشجرة وتوقف


تانغ ميانميان: “…اللعنة ! لماذا أنا فقط ! من لم يستطع المراوغة !”


شعر شياو تانغ تشيو بالذنب وركض بسرعة ليساعد تانغ ميانميان على النهوض


وفي هذه الأثناء ، قام دوآن هونغجين بإلقاء ثلاث مشارط 

صغيرة أخرى نحو الوحش دون تردد


زأر الوحش وهو يتجنب المشارط ، 

ثم لوّح بذيل آخر ، 

مما تسبب في تدفق موجة من المياه نحوهم


مرة أخرى ، سحب شين يوان شياو تانغ تشيو بعيدًا عن 

طريق المياه ، 


لكن تانغ ميانميان الذي كان بالكاد قد وقف على قدميه ، 

أصيب مجددًا بالماء ~


ابتلع كمية كبيرة من الماء دفعة واحدة ، 

ولحسن الحظ أن التضاريس كانت وعرة مما سمح للماء 

بالتدفق بعيدًا بسرعة


ومع ذلك ، اختنق تانغ ميانميان وسعل بعنف: “ سعال ! 

لماذا أنا مجدداً !”


ازداد شعور شياو تانغ تشيو بالذنب وأراد تعويضه


وفي تلك اللحظة ، تدخل شيوي جونلي — 

رفع يده وسحب بندقية هجومية ، 

وبدأ بإطلاق النار مباشرة على الوحش


أطلق الرصاصات بلا حصر على الوحش ، 

مما جعله يصرخ ويتدحرج من الألم


لكن على الرغم من صرخاته ، 

لم تظهر أي جروح واضحة عليه


كان من الواضح أن الرصاص العادي 

لم يؤثر في هذا الوحش ذو الجلد السميك


تدحرج الوحش في مكانه لفترة ، ثم لوّح بذيل آخر بغضب 


و اندفعت ألسنة اللهب إلى السماء 

واتجهت مباشرة نحو شياو تانغ تشيو والبقية


سحب شين يوان شياو تانغ تشيو بعيدًا بسرعة مجدداً ، 

لكن هذه المرة تذكّر شياو تانغ تشيو أن يسحب تانغ 

ميانميان معه أيضًا


و اصطف الثلاثة وكأنهم ' يقتلعون الجزر '


وأخيرًا ، نجا تانغ ميانميان من العذاب ، 

لكن ملابسه كانت مليئة بالثقوب بسبب الشرر المتطاير


صرخ تانغ ميانميان: “ آه! حار! حار!” 

ونظر للأسفل ليجد أن الشرر قد سقط على ملابسه 

وكانت ملابسه على وشك الإحتراق 


لحسن الحظ كان هناك بعض الماء على الأرض ، 

فتدحرج فورًا لإطفاء الشرر


في هذه الأثناء ، كان شيوي جونلي قد استبدل سلاحه 

بقاذفة صواريخ


بووم —


انفجر الوحش في الهواء ، وانسلخ الفراء عن جسده ، 

وسقط لثواني 


لكنه استعاد نفسه سريعًا ، 

وزئر ، ولوّح بذيله مجددًا


ارتسمت على وجه شيوي جونلي ملامح ثقيلة

{ حتى قاذفة الصواريخ لم تنفع ! 

هذا الوحش صلب بشكل يفوق التصور ! }


ارتعشت جفون شياو تانغ تشيو وقال بقلق: “ لدي شعور سيئ… تانغ ميانميان! انهض! الماء…”


لكن رد فعل تانغ ميانميان كان بطيئ للغاية


لوّح الوحش بذيله ، وفي لحظة ، 

انتشرت تيارات كهربائية زرقاء ——


صرخ تانغ ميانميان: “ اللعنة !” 

وكأنه سمكة اصطدمت بشبكة كهربائية في الماء


شعر بالكهرباء تصدمه ، 

مما جعل شعره يقف ، 

وسقط فاقدًا للوعي على الفور ،


شياو تانغ تشيو تمتم بأسف : “…إنه موصل للكهرباء " 

ولكن كان الأوان قد فات


بعد أن أدرك الوحش أن هجماته الأربع السابقة 

لم تحقق المطلوب ، أصبح أكثر غضبًا


زأر مرة أخرى ولوّح بذيله الأخير


في لحظة ، حلّ الظلام فوق السماء ، 

وبدأت الأرض تهتز بعنف


بدأت الأرض تحت أقدامهم تتشقق 

وظهرت عدة شقوق عميقة


صرخ شياو تانغ تشيو وهو يحدق في المشهد المرعب : 

“ هذه هي قدرته الأخيرة ؟ 

لا! هذه… هذا زلزال !”


عندما استخدم الوحش الكلب بوجه بشري قوى ذيوله 

الخمسة في نفس الوقت ، 

تسبب في حدوث زلزال هائل ————


لم تكن القمة وحدها تهتز ، بل الجبل بأكمله كان يهتز


تحت هذا الاهتزاز العنيف ، 

استيقظت العجوز وتانغ ميانميان من غيبوبتهما 


فتح تانغ ميانميان عينيه ورأى المشهد المرعب للأرض المتحركة ، 

لتعود عيناه وتدور في محجرهما 

وكأنه على وشك الإغماء مجدداً 


ركض شياو تانغ تشيو نحوه بسرعة ، 

وأمسكه بشدة 

وبدأ بقرصه بقوة ليمنعه من فقدان وعيه مرة أخرى


صاحت العجوز بحماس وخوف عندما رأت الوحش: 

“ إله الجبل ! إله الجبل ! إنه حقًا إله الجبل ! 

إله الجبل المقدس ! بارك ابني ! 

بارك قرية المئة شبح ! 

أنا مستعدة للبقاء هنا معك للأبد !”


كانت تعابير شياو تانغ تشيو باردة ومليئة بالقلق وهو يقول: 

“ هذا ليس إله جبل على الإطلاق ! 

إنه وحش !”


لكن العجوز لم تستمع إليه مطلقًا


بدت وكأنها استجمعت كل قوتها ، 

ووقفت بشكل مستقيم ، 

ثم ركضت نحو الوحش بكل ما لديها من طاقة ،

لم تعد تتعثر أو تمشي ببطء ، 

وكأنها استعادت شبابها مجددًا ،

صرخت وهي تندفع : “ إله الجبل ! إله الجبل !”


صرخ شياو تانغ تشيو محاولًا إيقافها: “ لا تذهبي !”


لكن لم يستطع أحد منعها


تمامًا عندما كانت العجوز على وشك الوصول إلى الوحش ، 

ظهر شخص فجأة من الظلام ووقف في طريقها 


تجمدت العجوز في مكانها وقالت بدهشة : “ تارو ؟”


الشخص الذي وقف أمامها كان ابنها ، 

ذلك الرجل الذي كان دائمًا جبانًا ومتردد 


اتضح أنه بعد أن ابتعد قليلاً ، 

عاد في نفس الطريق واختبأ قريبًا من القمة


تارو بصوت مرتجف بينما يمد ذراعيه ليمنعها : “ أمي… لا 

تذهبي…”


صرخت العجوز بغضب: “ تارو عد أدراجك! 

ارجع للمنزل !”


لكن الرجل ظل ثابت في مكانه ، 

مرتجفًا وهو يقول: “ أمي…”


وفي اللحظة التالية ، 

هجم الوحش والتهم رأس تارو مباشرةً ————


صوت زئير عالي ——


تطاير الدم ليغمر وجه العجوز


بقيت في مكانها للحظات ، 

وانهارت على الأرض ، 

وجهها جامد وتعبيراتها متجمدة ، 

وكأنها لم تصدق ما حدث للتو ……


يتبع

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي