Ch63
لم يتوقع شياو تانغ تشيو أن تارو لم يغادر المكان حقًا ،
بل ظل مختبئ قريبًا طوال الوقت ،
ليظهر في اللحظة الحرجة ويقف في وجه هجوم الوحش
الكلب ذو الوجه البشري…
اتضح أن حتى الشخص الجبان
قد تكون له لحظات من الشجاعة والاندفاع
العجوز التي انهارت على الأرض استغرقت وقت
لتستوعب ما حدث ،
ثم صرخت صراخ هستيري : “ تارووو!!!”
اندفعت نحو جثة ابنها وهي تبكي بحرقة ،
لا تشعر سوى بالدماء الساخنة التي غمرت يديها
احتضنت الجثة بلا رأس وهي تبكي بحزن ،
بينما الوحش لا يزال يمضغ رأس تارو —
حدث كل هذا بسرعة كبيرة لدرجة أن شيوي جونلي
والبقية لم يتمكنوا من استيعاب الأمر
وعندما عادوا إلى وعيهم ،
كانت العجوز قد اندفعت نحو الوحش
في حالة من الغضب العارم
صرخت بغضب : “ أعد لي تارو ! أيها الوحش !”
لم يسبق للعجوز الحدباء والمتعثرة أن تصرفت بهذه القوة
والانفجار من قبل
خسارة ابنها جعلتها تفقد صوابها ،
محطمة تمامًا إيمانها الأعمى ،
بالنسبة لها ، لم يكن هذا الوحش أمامها ' إله الجبل '
الذي تناقلته الأجيال ،
بل كان مجرد وحش أكل ابنها —-
الوحش ، دون أي نية للهروب ،
ابتلع رأس تارو دفعة واحدة وفتح فمه الدموي الواسع بكسل ،
وكأنه ينتظر أن تأتي العجوز بنفسها إليه
بالنسبة له
كيف يمكن لإنسان ضعيف أن يجرؤ على مواجهته ؟
شعر شياو تانغ تشيو بالصدمة
على الرغم من أن العجوز فقدت السيطرة ،
كيف يمكنها أن تقاتل وحشًا بجسدها الهش؟
وبينما يرفع قوسه ليصوب نحو الوحش ،
تحرك شخص آخر قبله
دوآن هونغجين ——-
بابتسامة ساخرة ، أطلق مشرط من يده مباشرةً إلى فم
الوحش المفتوح ، مخترقًا لسانه
رغم أن جلد وعظام الوحش كانا صلبين كالمعدن ،
إلا أن فمه كان نقطة ضعف قاتلة —-
تحت تأثير الألم ،
صرخ الوحش صرخة مرعبة
وبدأ يتدحرج على الأرض بعنف
أدرك الجميع أن نقطة ضعف الوحش كانت في فمه
لكن الوحش لم يكن غبي
بعد الهجوم على فمه ، أغلقه بإحكام
رغم أن مشرط دوآن هونغجين لا يزال مغروز في لسانه
في هذه الأثناء ،
وصلت العجوز إلى الوحش
لم يكن لديها أسلحة ، لذا بدأت تضرب الوحش بيديها
العاريتين وهي تصرخ: “ أعد لي تارو ! أعد لي تارو !”
لكن جسد الوحش القوي لم يشعر بأي شيء ،
ومع ذلك ، بدا أنه يخشى فتح فمه مرة أخرى خوفًا من أن
يتعرض لهجوم آخر على نقطة ضعفه
رغم أنه لم يفتح فمه لعضها،
إلا أن إصرار العجوز زاد من إزعاجه
تخيل أسد يتعرض للمضايقة من بعوضة صغيرة ،
كيف سيكون رد فعله ؟
بضربة واحدة من مخلبه ،
طارت العجوز بعيدًا كطائرة ورقية مقطوعة الخيط
شعر شياو تانغ تشيو بانقباض في قلبه ،
ولكن في اللحظة التالية ، انطلق الوحش نحوهم
لا … لقد انطلق نحوه تحديدًا
ربما رأى الوحش أن شياو تانغ تشيو هو الأضعف بينهم للوهلة الأولى
و من الأسهل مهاجمة الهدف الأضعف ،
لذا اختار شياو تانغ تشيو كفريسة له
رغم شعوره بالخوف ،
لم يكن شياو تانغ تشيو متفاجئ ،
في الواقع ،
شعر وكأن اللحظة قد جاءت أخيرًا!
و بسرعة ، تدحرج على الأرض لتجنب الهجوم الأول للوحش
لكن سرعة الوحش كانت أفضل بكثير من سرعته
ورغم أنه تجنب الهجوم الأول ،
إلا أن مخلب الوحش ضربه بقوة في اللحظة التالية
صوت زئير عالي ——-
فتح الوحش فمه المليء بالدماء باتجاه شياو تانغ تشيو
بحماس ، عازمًا على التهام رأسه
في تلك اللحظة ،
غمرت شياو تانغ تشيو رهبة الموت ،
مما أطلق أقصى درجات الأدرينالين في جسده
و بشكل غريب ، دخل في حالة من الهدوء التام
عندما فتح الوحش فكيه الداميين ،
لمح المشرط المغروز في لسانه
و دون أي تردد ،
مدّ يده إلى فم الوحش وأمسك به ،
ثم دفعه إلى الداخل بقوة أكبر
—— زئيز عالي
صرخ الوحش بألم شديد ،
وكانت رائحة أنفاسه الكريهة تكاد تُفقد شياو تانغ تشيو وعيه
لكنه أصر ، وفي هذه اللحظة المصيرية ،
دفع المشرط أعمق في لسان الوحش
وعندما استقر السكين بعمق، سحبه مجددًا
كان سحب المشرط أكثر ألمًا من تركه مكانه
خصوصًا في مكان حساس وضعيف مثل اللسان
صرخ الوحش صرخة مرعبة وانفجرت الدماء بغزارة
تحت تأثير الألم الشديد ،
كان الوحش في حالة غضب عارم
استعد لإغلاق فمه بقوة ،
وكان واضح أن قوته العضلية الفكية كانت مذهلة
لو أنه أغلق فمه ، لكان شياو تانغ تشيو قد فقد ذراعه تمامًا
دون أن يفكر ، غرز شياو تانغ تشيو المشرط بين أسنان
الوحش الأمامية الكبيرة ،
مما منعه من إغلاق فمه تمامًا
و وبسرعة ، سحب يده من فم الوحش
رغم ذلك كانت ذراع شياو تانغ تشيو تحمل آثار جروح
دامية من أنياب الوحش الحادة،
لكن الوحش كان أكثر إصابة
السكين الذي أصبح مغروز بين أسنانه تسبب له في ألم لا يُطاق ،
وجعله يتوقف عن ملاحقة فريسته
ويبدأ في التدحرج على الأرض من الألم
زئير زئير
كل ذلك حدث بسرعة كبيرة لدرجة أن تانغ ميانميان لم
يتمكن من استيعاب ما حدث
وعندما استوعب ما يجري أخيرًا وهو مغطى بالعرق البارد ،
كان شين يوان قد اندفع بالفعل نحو شياو تانغ تشيو
صرخ شين يوان بقلق: “تجيو تجيو!”
نهض شياو تانغ تشيو من على الأرض ،
وذراعه المصابة تنزف ،
لكنه قال وهو يهز رأسه: “ أنا بخير… فقط بعض الجروح .”
ركض تانغ ميانميان نحوه بسرعة ،
لكنه توقف فجأة عندما اصطدم بنظرات شين يوان الباردة ،
تراجع بخفة ، لكنه ظل يحدق بـشياو تانغ تشيو بقلق
شياو تانغ تشيو بصوت هادئ رغم العرق البارد الذي غطى
جسده : “ أنا بخير .
لقد مررت بمواقف كهذه مرات لا تُعد .”
شين يوان أنزل عينيه و بصوت مليء بالندم: “ أنا آسف
تجيو تجيو …. لم أتمكن من حمايتك…”
هز شياو تانغ تشيو رأسه : “ لا بأس .
لم يكن هناك وقت لأي شخص ليتصرف في تلك اللحظة .”
لكن ملامح وجه شين يوان أصبحت داكنة
وهمس بحدة : “…أنا غاضب "
حاول شياو تانغ تشيو أن يقول شيئ ،
لكنه رأى شين يوان يستدير بالفعل ،
ينظر ببرود إلى الوحش الذي لا يزال يتدحرج على الأرض
من الألم
{ هو غاضب }
تجمد الوحش في مكانه فجأة ،
حيث شعر بخطر رهيب ينبعث من شين يوان ،
كانت غرائز الوحوش الحادة تجاه الخطر تجعله يشعر
بتهديد لا يمكن تفسيره
وقف فراؤه بينما يستعد للنهوض ،
لكن قبل أن يتمكن من التحرك ،
كان شين يوان قد انقض عليه وثبته على الأرض
زئير عاااالي
تحت وطأة الألم ،
حاول الوحش أن يضرب شين يوان بمخالبه ،
لكن في اللحظة التالية ،
كان شين يوان قد أمسك بالمخلب ،
واقتلع أظافره واحدة تلو الأخرى ——-
قام شين يوان بانتزاع مخالب الوحش الواحدة تلو الآخر
الوحش يتلوى من الألم ،
ولكن مهما حاول جاهداً ،
لم يستطع مقاومة القوة الهائلة لـشين يوان ،
ثم جاء دور الأنياب
فتح شين يوان فم الوحش المليء بالدماء ،
وأخرج المشرط الذي كان قد جعله شبه ميت من شدة الألم
ولكن قبل أن يشعر الوحش بأي راحة ،
بدأ شين يوان بخلع أنيابه واحدة تلو الأخرى
صرخ الوحش من الألم ،
ومخالبه حفرت الأرض بعمق يزيد عن عشرة سنتيمترات
وتحت وطأة الألم الشديد ، بدأ الوحش يفقد السيطرة
ارتفعت ذيوله الخمسة في السماء مرة أخرى ،
مما تسبب في اهتزاز الجبل بعنف
وتناثر الصخور في كل مكان
لكن شين يوان لم يكن خائف ،
نظراته المظلمة كانت فارغة ،
وكأنها لا تعكس شيئ من هذا العالم ——
وبينما الوحش يزأر بغضب ،
أمسك شين يوان بذيول الوحش الخمسة ،
وبدأ يقطعها واحدة تلو الأخرى بخنجره
في لحظة ، تحول الوحش الكلب ذو الوجه البشري
إلى كلب بلا ذيول
و بعد أن فقد الوحش قواه تمامًا مع ذيوله ،
أصبح عاجزًا ،
كان ممتلئ بالغضب ، ولكنه كان مليئ بالخوف أكثر
بينما يحدق بـشين يوان بنظرات مرعبة ،
ألقت العجوز نفسها فجأة على الوحش ،
وأمسكت برقبته بكلتا يديها وهي تصرخ : “ أيها الوحش !
أعد لي حياة ابني !”
كان الوحش غاضبًا بشدة ،
كيف تجرؤ هذه البشرية الضعيفة على الصعود عليه ؟
و بضربة واحدة من مخالبه ،
مزق الوحش وجه العجوز وأسقطها على الأرض
ثم استدار ليهاجم شين يوان بغضب عارم
نظر شين يوان إلى الوحش البائس الذي بالغ في تقدير قدراته ،
وركله بقدمه بقوة
تدحرج الوحش عدة مرات حتى توقف عند حافة الجرف
زئير عالي
نهض الوحش غاضب ، وزأر بصوت عالي نحو السماء
بدت هذه الصرخة الطويلة غير طبيعية ،
مما جعل شياو تانغ تشيو يشعر بالقلق
لكنه لم يجد الوقت للتفكير في الأمر
ففي اللحظة التالية ، انطلق الوحش نحو شين يوان بسرعة
لكن شين يوان لم يتحرك ،
فقط انتظر الوحش مثلما انتظر الوحش العجوز سابقًا لتقترب منه بنفسها
ولكن فجأة ، وفي منتصف الطريق ،
غير الوحش اتجاهه نحو شياو تانغ تشيو ——-
كان الوحش يعرف تمامًا من هو ' الهدف السهل '
و كان شياو تانغ تشيو هو الاختيار الأسهل بالنسبة له
لم يكن الوحش يريد أن يموت دون تحقيق شيء
حتى في لحظاته الأخيرة ،
كان مصممًا على أخذ شخص معه إلى الموت ——-
شعر شياو تانغ تشيو بتسارع نبضات قلبه
{ اللعنة ! لقد فات الأوان للهروب }
في تلك اللحظة ، اندفعت العجوز فجأة بسرعتها وقوتها المدهشة مرة أخرى
و اقتحمت الطريق أمام الوحش
وأمسكت بحنجرته بيدين مرتعشتين
لم يشعر الوحش بالألم ، لكنه كان غاضبًا للغاية
فتح فمه على مصراعيه
وأطلق زئيرًا مدويًا نحو العجوز
لكن العجوز لم تتردد
أمسكت المشرط الذي ألقاه شين يوان سابقًا
ورفعته لتغرسه في فم الوحش
عثرت بسرعة على المكان الذي خلع فيه شين يوان أحد
أسنانه وغرزت المشرط فيه
صرخ الوحش بصوت مرعب وبدأ يتلوى على الأرض من الألم
ومع ذلك ، لم تتركه العجوز وشأنه
تبعته بغضب وهي تغرز المشرط أعمق وأعمق
استمر الوحش في التدحرج من شدة الألم ،
ودون أن يلاحظ ،
سقط من حافة الجرف
لم تستطع العجوز التوقف ،
وتمسكت بالمشرط بقوة لتسقط معه أيضًا من الجرف
عندما استعاد شياو تانغ تشيو وعيه ،
كان الوحش والعجوز قد اختفيا
ركض إلى حافة الجرف ونظر للأسفل ،
لكنه لم يستطع رؤية شيء
رغم أن التل لم يكن كبير جداً ،
إلا أن ارتفاعه كان كافي لجعل السقوط منه قاتلًا …
جلس تانغ ميانميان على الأرض فجأة وهو يتنفس بصعوبة ،
وعيناه مملوءتان بالخوف المتأخر : “ اللعنة !
أسناني…
أسناني تؤلمني !”
شياو تانغ تشيو: “…هل هذا هو الجزء المهم الآن ؟!”
غطى تانغ ميانميان وجنتيه دون وعي وقال بهمس :
“… هذا يذكرني بالتجارب المؤلمة عند زيارة طبيب
الأسنان…
اللعنة…
التفكير في الأمر يجعل أسناني
ولثتي تؤلم من جديد…”
شياو تانغ تشيو: “ لا تقل هذا ،
حتى أسناني بدأت تؤلمني الآن .”
نظر الاثنان إلى الأرض حيث كانت أسنان الوحش متناثرة في كل مكان
كان هذا هو المعنى الحقيقي لـ ' تُضرب حتى تتناثر أسنانك على الأرض '
تذكر شياو تانغ تشيو زيارة طبيب الأسنان ،
حيث كان الطبيب يستخدم التخدير عند خلع أسنانه ،
أما شين يوان ، فقد خلع أسنان الوحش بالقوة المطلقة فقط
نظر شياو تانغ تشيو إلى شين يوان بإعجاب وذهول
لكن شين يوان بدا ممتلئ بالندم : “ أنا آسف تجيو تجيو
لم أتمكن من إنقاذك …”
كيف يمكن لـشياو تانغ تشيو أن يجرؤ على التذمر من شين يوان ؟!
ماذا لو غضب شين يوان وقرر خلع أسنانه هو الآخر ؟!
حسنًا، كان يعلم أن هذا لن يحدث ،
لكنه لم يجرؤ على المخاطرة
ابتسم شياو تانغ تشيو لـشين يوان :
“ كيف يمكنني الاعتماد عليك دائمًا لإنقاذي ؟
أنا لست بطلة رئيسية في دراما رومانسية .
لا يمكن أن تحميني دائمًا .”
ضغط شين يوان على شفتيه وقال بحزم : “ أستطيع !”
تنهد شياو تانغ تشيو : “ لكنني أريد أيضًا أن أعمل بجد
لأصبح أقوى ،
حتى أتمكن من حمايتك في المستقبل !”
رمش شين يوان بعينيه وقال بهدوء: “ مم!”
رفع شيوي جونلي ودوآن هونغجين والبقية رؤوسهم إلى السماء
لقد قاتلوا الوحش لفترة طويلة دون أن يتمكنوا حتى من إيذاء فروه
ثم جاء شين يوان وحسم الأمر مباشرةً …
عبست يو فولينغ قليلاً : “ يبدو أن الكابتن أصبح أقوى .”
{ حتى شين يوان عندما
لم يفقد ذاكرته لم يكن يملك هذه القوة المخيفة }
أومأ شيوي جونلي برأسه : “ هذا صحيح .
ربما يكون ذلك بسبب شظية التأثير الشيطاني في قلبه…”
سألت ساي لولو بفضول: “ إذن هل نجح الكابتن في
الاندماج مع الشظية الثانية ؟”
شيوي جونلي هز رأسه : “ لا أعلم .
لكن لو كان قد نجح ، لما كان في هذه الحالة…”
سخر دوآن هونغجين : “ أصبح أقوى لكنه أصبح أيضًا أكثر سذاجة "
نظر شيوي جونلي إلى دوآن هونغجين ببرود :
“ ألست خائفًا أن يُلقنك الكابتن درسًا عندما يستعيد ذاكرته ؟”
حك دوآن هونغجين أذنيه : “ إذا استعاد الكابتن ذاكرته ،
فإن أول شخص سيُلقنه درسًا هو شياو تانغ تشيو ،
لأنه رأى الكابتن يتصرف بدلال وغباء !
لن أكون أنا !”
شياو تانغ تشيو : “…”
{ مهلًا !
هل من المقبول أن تقول مثل هذا الشيء بصراحة هكذا ؟!
إنني ما زالت هنا !! }
ضغط تانغ ميانميان أطراف أصابعه معًا وسأل بخجل :
“ ماذا يجب أن نفعل الآن ؟”
ألقى شيوي جونلي نظرة عليهما وقال ببرود : “ بدّلوا ملابسكم أولًا ،
ثم عالجوا إصاباتكم .
علينا أن نجد طريقة للتسلل إلى قرية المئة شبح .”
توقف شياو تانغ تشيو للحظة : “ التسلل إلى قرية المئة شبح ؟”
أومأ شيوي جونلي : “ نعم، قرية المئة شبح هي المكان
الرئيسي للقصة .
يجب أن نجد وسيلة للدخول إليها .
ربما يكون النظام قد أعطانا هويات مناسبة .
وإذا لم يفعل النظام ذلك ،
سنجد هويات مناسبة بأنفسنا .”
عبس شياو تانغ تشيو بحاجبيه : “ هذه القرية الصغيرة
والمتخلفة تبدو معزولة تمامًا وتشكك في الغرباء .
إذا لم يعطنا النظام أي هويات ،
قد يكون من الصعب التسلل بسلاسة .
لا أعتقد أن النظام أعطانا هويات .
لو فعل ذلك ، لما كانت العجوز قد وصفتنا بالغرباء
وأظهرت كل هذا العداء تجاهنا .”
كان من الواضح أن شيوي جونلي يفكر بنفس الطريقة :
“ إذا لم تنجح الطرق الدبلوماسية ،
فليس أمامنا سوى استخدام القوة .”
رفع دوآن هونغجين زاوية شفتيه وأخرج مشرط ليلعب به
وقال : “ حتى لو لم يفتحوا الباب ليدخلونا،
ألا يمكننا ببساطة اقتحام الباب بأنفسنا ؟”
شياو تانغ تشيو: “…” { يا له من أسلوب بسيط ووحشي ! }
شيوي جونلي ببرود: “ إذن ، الجميع متفقون .
استعدوا وجهزوا أنفسكم لدخول قرية المئة شبح .”
لم يكن هناك شك في أن شياو تانغ تشيو وتانغ ميانميان
كانا الأكثر فوضى بين الجميع
كان تانغ ميانميان قد تدحرج في الوحل وركض وسط النار ،
لدرجة أنه بدا وكأنه لاجئ هارب
أما شياو تانغ تشيو، فقد كان جسده مغطى بالدماء
وذراعيه مليئتين بالخدوش والجروح
بعد أن ارتدى الاثنان ملابس نظيفة ،
استعدا لوضع الدواء على جروح بعضهما البعض
لكن شين يوان ظهر فجأة ،
وتنحنح بصوت منخفض وهو يقترب ،
مصرًا على أن يكون هو من يضع الدواء لـشياو تانغ تشيو
تردد شياو تانغ تشيو قليلاً ،
لكن تانغ ميانميان كان قد هرب بالفعل ،
خائفًا من نظرات شين يوان ،
وذهب جانبًا ليعالج جروحه بنفسه على مضض
كان شين يوان يعالج جروح شياو تانغ تشيو بجدية ،
وعلامات القلق تظهر على وجهه
شياو تانغ تشيو بتردد : “ في الحقيقة ، الأمر ليس مؤلمًا جدًا…”
شين يوان رد بسخرية : “ كاذب "
رمش شياو تانغ تشيو : “ حقًا، لا يؤلمني "
نفخ شين يوان خديه : “ لا أصدقك "
عندما رأى شياو تانغ تشيو وجه شين يوان المنتفخ مثل
السمكة المنتفخة ،
لم يستطع منع نفسه من مد يده ليضغط على خده
رمش شين يوان ونظر إلى شياو تانغ تشيو بدهشة
نكزه شياو تانغ تشيو مجددًا وقال بابتسامة خفيفة :
“ شكرًا لإنقاذي سابقاً .
لو لم تقتل الوحش ، ربما كنا جميعًا قد عانينا .”
احمر وجه شين يوان وسأله بجدية : “ عمومًا ،
عندما يقوم شخص ما بإنقاذ حياة الآخر ،
كيف يعبر الناس عن شكرهم ؟”
شياو تانغ تشيو: “…”
{ رائع … هذا الشخص الذي كان يتصرف
وكأنه طفل صغير قبل قليل بدأ الآن يطلب المقابل لإنقاذي !
إنه يتعلم الأشياء السيئة بسرعة كبيرة ! }
فجأة تدخل تانغ ميانميان بصوت مرح : “ الأعمال العظيمة
لا يمكن سدادها إلا… بسداد الجسد !”
شياو تانغ تشيو: “…”
شين يوان : “مم!”
تانغ ميانميان: “…” { لحظة ، لم أقصد أن تأخذها بجدية ! }
لأول مرة، لم يحدّق شين يوان بغضب نحو تانغ ميانميان بسبب مقاطعته ،
بدلاً من ذلك ، نظر إلى شياو تانغ تشيو بعينين تملؤهما التوقعات والتألق
رد شياو تانغ تشيو دون تردد : “ الأعمال العظيمة لا يمكن سدادها .
يمكن فقط رد الجميل في الحياة القادمة بأن أكون بقرة أو
حصان …
إذًا سأكون بقرتك أو حصانك في حياتي القادمة !”
ضغط شين يوان شفتيه ،
وكأنه كان يريد أن يقول شيئ ،
لكن صوت شيوي جونلي قاطعه فجأة : “ حسنًا ، حان وقت المغادرة .”
وهكذا ، استغل شياو تانغ تشيو الفرصة لقطع ما كان سيقوله شين يوان : “ حسنًا !
الأولوية للأشياء المهمة ! لنذهب !”
بفضل المساعد الخاص لوقف النزيف ،
تعافت الإصابات التي تركها الوحش على جسده بسرعة . وعندما ارتدى ملابس نظيفة ، بدا وكأنه وُلد من جديد
تانغ ميانميان وهو يقفز بحيوية : “ لقد بعثت بصحة كاملة !”
همهم شين يوان بصوت منخفض
لكنه لم يعترض ، وتبع شياو تانغ تشيو بهدوء
بعد أن رتب الجميع معداتهم ، انطلقوا نحو وجهتهم
تحت ضوء القمر ، وصلوا إلى قرية المئة شبح
كان سكان البلدة ينهضون مع شروق الشمس وينامون مع غروبها
الآن جميعهم نائمين ، و بوابة القرية مغلقة
ولكن هذه المرة ، لم ينووا التسلل
ألقى شيوي جونلي نظرة على دوآن هونغجين وقال:
“ اذهب واضرب الباب ”
تذمر دوآن هونغجين: “ توقف عن إعطائي الأوامر دائمًا .”
لكن على الرغم من تذمره ،
تقدم وضرب الباب الخشبي الكبير المغطى بالمسامير
كان هذا النوع من الأبواب مجرد عائق رمزي بالنسبة لفريق
سامسارا ،
إذ يمكنهم اقتحامه بضربة واحدة إذا أرادوا ،
لكنهم اختاروا ألا يفعلوا ذلك
ضرب دوآن هونغجين الباب بقوة ،
وصدى الصوت يتردد في أنحاء القرية ،
وسرعان ما أُضيئت إحدى الأكواخ بالشموع ،
ثم أُضيئت الأكواخ الأخرى واحده تلو الآخر ،
وبعد فترة قصيرة ، أصبحت جميع الأكواخ في القرية مضاءة
خرج شخص من أحد الأكواخ وهو يحمل شعلة ،
ووقف عند البوابة الخشبية ينظر إلى دوآن هونغجين
والبقية باندهاش
ثم خرج شخص آخر ،
وبعدها تجمع حشد صغير عند البوابة
لكنهم لم يجرؤوا على فتح البوابة أو السماح للمجموعة بالمغادرة
تجمعوا في مجموعات صغيرة ،
يتهامسون فيما بينهم ويناقشون شيئ بقلق
لم يجرؤ القرويون على الاقتراب كثيرًا من الغرباء الواقفين خارج البوابة ،
واكتفوا بالوقوف على مسافة بعيدة
بدت وجوههم نصف مضاءة ونصف مظلمة تحت إنعكاس ضوء المشاعل ،
وكأنهم فئران في جحر ،
يحدقون بالغرباء المتطفلين بعيون لامعة في الظلام
نظراتهم مليئة بالحذر والعداء
شعر شياو تانغ تشيو بالارتباك قليلاً
رغم أنه توقع أن تكون الأماكن النائية والمغلقة أكثر عزلة وعدائية ،
خاصة في قرية غريبة مثل هذه ذات العادات الغامضة ،
إلا أن رؤية هذا المستوى من الكراهية على وجوه القرويين كان محبط
بعد لحظات ، خرجت سيدة مسنة من بين الحشد
القرويون الذين كانت ملامحهم تحمل نظرات غير ودودة ،
تنحوا جميعًا جانبًا باحترام للسيدة
كان من الواضح أن لها مكانة دينية أو اجتماعية في القرية ،
وربما تشغل منصب رفيع أو مكانة كبيرة
ولكن وصفها بـ”سيدة مسنة” لم يكن دقيق تمامًا ،
هذه المرأة تبلغ حوالي 40 أو 50 عامًا ،
أي في عمر النساء في منتصف العمر في الوقت الحالي .
لكن عينيها بدتا مرهقتين وباهتتين للغاية ،
وكأنهما تحملان آثار سنوات طويلة من المعاناة والتجارب .
على عكس الملابس البسيطة التي يرتديها القرويون الآخرون ،
كانت ترتدي كيمونو فاخر ومميز ،
ورغم وصفه بـ”الفاخر”، إلا أنه كان مليئ بنقوش معقدة
وغامضة بدلاً من الزينة أو الألوان الزاهية
نظرت السيدة إلى الأشخاص الواقفين خارج البوابة بعينيها المرهقتين ،
وسألت بصوت منخفض: “ من أنتم ؟”
أجاب شيوي جونلي بصوت هادئ :
“ مجرد عابرين وصلوا هنا صدفة .
الليل قد حل والسفر صعب .
هل يمكن أن تسمحوا لنا بالبقاء هنا لليلة واحدة ؟”
حدقت السيدة في شيوي جونلي لفترة طويلة ثم ردت ببطء :
“ من فضلكم غادروا .
قرية المئة شبح لا ترحب بالغرباء .”
بالطبع لم يكن شيوي جونلي ليسمح لها بإبعاده بسهولة ،
عبس وتظاهر بالانزعاج ، وقال :
“ الآن الظلام حالك ،
وهذه المنطقة كلها برية وقاحلة .
لا أعرف إذا كان هناك حيوانات مفترسة .
بعد سماع عواء الذئاب ، أصبحت قلقًا على حياتي .
كل ما أريده هو مكان آمن للبقاء مؤقتًا .
يمكننا أن نضمن أننا لسنا أشخاصًا سيئين .
ألا يمكنكم إعادة النظر ؟”
كررت السيدة نفسها بنفس اللهجة الحازمة :
“ لا داعي للتفكير في الأمر .
قرية المئة شبح لا ترحب بالغرباء .
من فضلكم غادروا .”
كانت نبرتها حازمة وملأها العداء لدرجة أن القرويين من
حولها رفعوا الأدوات التي كانت في أيديهم ،
والتي كانت في الغالب عبارة عن مجارف زراعية ،
مما أضفى جوًا من التهديد الصامت ،
لم يتوقع شياو تانغ تشيو أن يواجه شخصية بهذه الصعوبة
مثل هذه السيدة الكبيرة في القرية
لم تستجب لا باللين ولا بالقوة…
{ هل سيكون علينا اقتحام المكان حقًا ؟ }
نظر شياو تانغ تشيو إلى القرويين خلف البوابة الخشبية ،
الذين بدوا هزيلين من سنوات طويلة من نقص الغذاء ،
فجاءته فكرة ،
اقترب من البوابة وقال: “ بالطبع لن نبقى هنا دون مقابل .
نحن في الواقع تجار طعام .
لدينا الآن بعض الطعام معنا ،
ونحن على استعداد لمبادلته بفرصة البقاء هنا لليلة واحدة .”
ما أن أنهى كلامه ، كما توقع ، بدأ القرويون خلف البوابة بالتردد
نظروا إلى بعضهم البعض لوهلة ، يتهامسون ،
ثم تجمعوا حول السيدة الكبيرة يناقشون الأمر بصوت منخفض
بعد لحظات ، تفرق القرويون
وعادت السيدة الكبيرة إلى البوابة لتنظر إلى شياو تانغ
تشيو بنظرات باردة وسألته بجدية : “ قلت إن لديك طعام ، هل هذا صحيح ؟”
أومأ شياو تانغ تشيو بثقة : “ بالطبع ، هذا ليس شيئ يمكننا الكذب بشأنه .”
ردت السيدة الكبيرة بصوت حازم : “ أرنا "
عاد شياو تانغ تشيو إلى شين يوان ،
متظاهرًا بأخذ كيس أرز صغير من خلفه ،
بينما في الواقع أخرجها من أداة التخزين الخاصة به
كان لديهم أكياس أرز وأطعمة معلبة
وأشياء خاصة يمكن تسخينها سريعًا ،
معدة للحالات الطارئة
لم يتوقع أبدًا أن يستخدمها في موقف مثل هذا
عاد شياو تانغ تشيو إلى البوابة وعرض كيس الأرز للسيدة الكبيرة
لمعت عينا السيدة بالجشع والجوع ،
كما بدا على القرويين المحيطين بها الطمع الواضح ،
رغم أن الكيس البلاستيكي الملون بدا غريب في نظرهم ،
إلا أنهم تعرفوا على الأرز في داخله ،
{ — أرز !! }
مدّ القرويون أيديهم عبر فراغات البوابة الخشبية
محاولين انتزاع الأرز من يدي شياو تانغ تشيو
لكنه تراجع بسرعة
كانوا يبدون مثل مشهد السجناء الذين يمدون أيديهم
من بين القضبان طلبًا للحرية
في اللحظة الحاسمة ،
صرخت السيدة الكبيرة بصوت منخفض وخشن : “ كفى !”
هدأ القرويون أخيرًا ،
لكن عيونهم ظلت مليئة بالطمع ،
وكأنهم ذئاب جائعة تحدق بفريستها ،
حدقت السيدة الكبيرة في شياو تانغ تشيو لفترة طويلة ،
وسألته بجدية: “هذا النوع من الطعام… كم لديك منه؟”
ارتسمت ابتسامة صغيرة على شفتي شياو تانغ تشيو،
وهو يدرك أن خطته قد نجحت نصفها ،
فأجاب بصوت جاد : “ سنسلم كيس أرز لكل شخص منا
مقابل السماح لنا بالبقاء في
قرية المئة شبح ليلة واحدة .”
{ أكثر من كيس أرز واحد لكل شخص ! }
اشتدت نظرات الجشع في عيني السيدة الكبيرة وقالت
: “لا ! كل شخص مقابل كيسين !”
رد شياو تانغ تشيو بنبرة هادئة : “ كيس واحد للشخص لليلة واحدة .
وإذا بقينا ليلة أخرى ، سنعطيكم كيس آخر .”
انعكست ألسنة اللهب المتراقصة من مشاعل القرويين على
عيني السيدة الكبيرة ، مما جعل نظراتها تبدو أكثر غموضًا
بعد لحظات ،
نظرت إلى شياو تانغ تشيو بوجه نصفه في الظل ونصفه مضاء ،
وقالت بصوت منخفض وثقيل : “ افتحوا البوابة !”
بدأت البوابة الخشبية الكبيرة تُفتح ببطء ،
وتم السماح لـشياو تانغ تشيو والبقية بالدخول
ولكن قول أنه ' رُحب بهم ' لم يكن دقيقًا
كان الأمر أشبه بمراقبة دقيقة لهم أكثر من كونه استقبال
كانت عيون القرويين مثبتة عليهم باستمرار
رغم أن نظراتهم لا تزال مليئة بالحذر والعداء ،
إلا أن هناك شيئ آخر …
نظرات بدت وكأنها نظرات نمر يراقب فريسته
قالت السيدة الكبيرة بصوت ثقيل ومنخفض : “ أعطونا الطعام أولاً…”
ابتسم شياو تانغ تشيو : “ يمكننا أن نعطيكم كيس واحد
كعربون مقابل الإقامة الليلة…
ولكن إذا أعطيناكم كل الطعام الآن ،
ماذا لو غيرتم رأيكم وطردتمونا في منتصف الليل ؟”
حدقت السيدة الكبيرة في شياو تانغ تشيو لفترة
ثم ردت بصوت عميق : “حسنًا .
أيها الناس ، أوجدوا لهم مكان فارغ .”
بأمرها ، اقترب عدد من القرويين
أحدهم أخذ كيس الأرز من يد شياو تانغ تشيو،
بينما أشار آخر لهم باتجاه مكان للإقامة
تبادل شياو تانغ تشيو والبقية نظراتهم ، ثم قال : “ سنعتمد عليكم "
استدار الرجل الذي يقود الطريق وسار نحو نهاية القرية ،
بينما تبعه الجميع
وأثناء سيرهم ، كان شياو تانغ تشيو يراقب القرويين بصمت
وباستثناء القرويين الذين كانوا يقودونهم ،
ظل الآخرون واقفين بلا حراك بجوار البوابة ،
يراقبونهم بأعينهم ،
تحت ضوء المشاعل المتراقص ،
بدت تعابيرهم غير طبيعية ومريبة للغاية ،
وكأنهم خرجوا من كابوس ،
لم يلتفت شياو تانغ تشيو لإلقاء نظرة على بقية القرية إلا
بعد أن اختفى القرويون عن الأنظار
في الليلة السابقة ،
كانت القرية مظلمة تمامًا ولم يتمكن من رؤية أي شيء
أما الآن ، بفضل ضوء المشاعل ،
تمكن من رؤية معالم القرية بوضوح
لم يكن هناك شك في أن هذه القرية فقيرة للغاية
كل المنازل عبارة عن أكواخ خشبية ذات أسقف من القش ،
ولم يكن هناك أي كوخ يبدو أفضل حال من آخر ،
و كل الأكواخ متهالكة ،
والنوافذ مغطاة بالورق فقط ،
غير قادرة على حجب الرياح الباردة إطلاقًا ،
مع خروج الرجال من المنازل ،
كانت النساء والأطفال يختبئون بحذر في الداخل ،
ولم يظهر سوى أزواج من العيون الحذرة من خلال فتحات
الأبواب الضيقة
على الرغم من فضولهم لرؤية شياو تانغ تشيو والبقية ،
إلا أن نظراتهم كانت مزيج من العداء والحذر ،
فتحت فتاة صغيرة جريئة الباب قليلاً ،
وقفت بشجاعة عند الباب وهي تنظر إلى شياو تانغ تشيو
وهو يمر
ترتدي ملابس بسيطة متسخة ،
و عيناها مليئتين بالفضول
رأى شياو تانغ تشيو الوضع داخل المنزل من خلال الباب المفتوح
لم يكن هناك أي أثاث في الغرفة ،
لا سرير خشبي ولا أي شيء ،
فقط حصيرة قشية على الأرض وبطانية بالية فوقها
هرعت امرأة نحو الباب ،
وهي تصرخ وتسحب الفتاة الصغيرة : “ ارجعي إلى الداخل !”
وبسرعة ، أُغلق الباب بعنف
أدار شياو تانغ تشيو نظره وهز رأسه بأسى
بعد قليل ،
توقف الأشخاص الذين كانوا يقودون الطريق أمام كوخ
خشبي آخر بسقف من القش
كان هذا الكوخ أيضًا متهالك وقديم
لم يكن مكان مريح للإقامة المؤقتة ،
لكنهم أدركوا أن جميع الأكواخ في هذه القرية متشابهة بعد
عبورهم القرية
حتى لو طلبوا تغيير الكوخ ، فسيكون بنفس الحالة تقريبًا
الرجل الذي قادهم لم يدخل الكوخ ،
بل اكتفى بالوقوف والنظر إليهم بصمت ،
شكر شياو تانغ تشيو الرجل ودخل مع البقية ،
لكن أولئك الذين قادوهم ظلوا واقفين عند الباب ،
يراقبونهم بعناية
عبس شياو تانغ تشيو بحاجبيه وأغلق الباب بقوة ،
لكن شعور المراقبة لم يختفي
كان دوآن هونغجين ينظر أيضًا نحو الباب مع تقاطع ذراعيه
على صدره ، بعد فترة، قال : “ أعتقد أنهم غادروا الآن "
تنفس شياو تانغ تشيو الصعداء أخيرًا ،
ثم التفت لينظر إلى مكان إقامتهم الليلة ،
لم يكن بالطبع مكان مريح للعيش ،
كان أسوأ حتى من الكوخ الخشبي الذي قضوا فيه الليلة
الماضية
ذلك الكوخ على الأقل كان يحتوي على سرير واحد
أما هذا الكوخ ، فلا شيء فيه على الإطلاق
لا شموع ،
ولا حتى الورق الذي كان يُستخدم لتغطية النوافذ
كان الأمر منطقي ،
هذه القرية فقيرة جدًا ،
وهذا الكوخ غير مأهول بالسكان ،
حتى لو كان هناك أثاث مثل الأسرة ،
لكان قد تم نقله منذ زمن لعائلة ما ،
ناهيك عن وجود شموع أو أوراق تغطي النوافذ
دوآن هونغجين بنظرة اشمئزاز: “ هذا المكان قذر جداً !
كيف من المفترض أن ينام الناس هنا؟”
رد عليه شيوي جونلي بهدوء: “ يمكنك النوم بالخارج إذا أردت والمراقبة "
اعترض دوآن هونغجين : “ ماذا عن المراقبة ؟
سكان هذه القرية مجرد أناس عاديين يمكنني القضاء
عليهم بتحريك أصبعي فقط .”
رد شيوي جونلي بجدية : “ لا تستهين بالأمر ،
أعتقد أن هؤلاء القرويين ليسوا بهذا البساطة .”
سحب تانغ ميانميان ذراع شياو تانغ تشيو بحماس ،
“ تشيو تشيو ! كنت رائع جدًا منذ قليل!
فكرتك باستخدام الأرز للمقايضة ! فكرة عبقرية حقًا !”
ابتسم شياو تانغ تشيو دون أن يرد
في الواقع ، لم يكن الأمر صعبًا للتفكير به
هذه القرية فقيرة جدًا لدرجة أن سكانها بالكاد يجدون ما
يكفيهم من الطعام ،
لذا كان من الطبيعي أن يكون لديهم طلب كبير على الغذاء ،
ربما يتمكن اللاعبون الآخرون من التفكير في هذا الحل أيضًا ،
لكن القليل منهم سيحمل طعام كافي كما فعلوا
كان الحفاظ على الحياة في مثل هذه العوالم الصعبة أولوية ،
وكان امتلاك ما يكفي فقط للبقاء على قيد الحياة يعتبر كافي بالنسبة للآخرين ،
فكر دوآن هونغجين بصوت عالي : “عندما رأوا الأرز قبل
قليل ، تحولت عيونهم إلى اللون الأخضر من الجشع .
هل تعتقد أنهم سيحاولون سرقة شيء ما في منتصف الليل ؟”
تغيرت ملامح شيوي جونلي إلى الجدية: “ ليس مستحيلًا "
يو فولينغ بعبوس: “ لا أستطيع التخلص من الشعور بأن
القرويين هنا غريبون بعض الشيء…”
ردت ساي لولو بسخرية : “ سيكون الأمر غريبًا إذا لم يكن
القرويون غريبين في قرية مرعبة كهذه !”
تثاءب دوآن هونغجين : “ لا يهم ،
حاليًا أريد النوم فقط !
لقد قاتلت الزومبي طوال الليل البارحة .
أشعر وكأنني ميت بالفعل !”
شياو تانغ تشيو: “ ألن نحقق في القرية الآن ؟”
أجاب شيوي جونلي وهو يرفع نظارته: “ بالطبع ، يجب
التحقيق في القرية ،
لكن النوم ضروري أيضًا .
على الرغم من أن الأدوية يمكنها إزالة التعب ،
إلا أن أجسادنا تحتاج إلى راحة حقيقية ،
وإلا سنواجه مشاكل .
سنقسم أنفسنا إلى فريقين .
فريق يستكشف النصف الأول من الليل ويرتاح في النصف الثاني ،
وفريق يرتاح أولًا ثم يستكشف .”
تم تقسيم الفريق إلى مجموعتين
أراد شياو تانغ تشيو أن يكون مع تانغ ميانميان،
لكن دوآن هونغجين رفض ذلك ساخرًا : “ اثنان من
الدجاجات الضعيفة معًا سيؤديان إلى إبطاء المجموعة التي
ينضمون إليها !
انسَى الأمر ، توزيع العبء أفضل .
حتى لو كان الاثنان مع الرئيس ،
فلن يستطيع الاعتناء بكليكما في نفس الوقت .”
كلا شياو تانغ تشيو وتانغ ميانميان أنزلا رأسيهما بإحراج ،
في عالم مثل هذا ،
مجرد كونك بلا فائدة هو جريمة ،،،،،،
و أن تكون عبء في فريق يعتبر أمر صعب بما فيه الكفاية ،
لكن أن تكون عبئين معًا ؟ هذا كثير ~~
{ … حسنًا ، من الأفضل ألا يحدث ذلك ! }
لذا في النهاية ، تم تقسيم الفرق إلى :
شيوي جونلي، يو فولينغ، ساي لولو، وتانغ ميانميان في فريق ،
بينما شين يوان، دوآن هونغجين، وشياو تانغ تشيو في الفريق الآخر .
بدأ فريق شيوي جونلي بالتحقيق في القرية أولًا ،
بينما حصل فريق شياو تانغ تشيو على فرصة للراحة في
النصف الأول من الليل .
رغم أن الكوخ لم يكن يحتوي على سرير ،
إلا أن أدواتهم الخاصة كانت مفيدة ،
فأخرجوا أكياس النوم ليناموا فيها .
لكن في منتصف الليل ،
استيقظ شياو تانغ تشيو متجمدًا من البرد .
عندما فتح عينيه ، اكتشف أن سقف الكوخ كان مهترئ وغير
محكم الإغلاق ، والرياح قد أزاحته .
تشبث بجسده محاولًا العودة للنوم .
ثم بدأ المطر في الهطول
استيقظ شياو تانغ تشيو مرة أخرى مرتجفًا ،
ونظر إلى الأعلى ليكتشف أنه كان ينام مباشرة تحت فتحة السقف .
بينما كانت أكياس نوم الآخرين جافة ،
كان كيس نومه مبللًا تمامًا
{ … يبدو أن سوء الحظ يلاحقني دائمًا ! }
فرك وجهه البارد بتعبير فارغ
وفي تلك اللحظة ، سُمع صوت طرق خفيف على الباب
بوووم … بوووم… بوووم ——-
كان الطرق خفيف وهادئ ،
وكأنه صوت قطرات المطر التي تضرب الباب ….
يتبع
تعليقات: (0) إضافة تعليق