Ch92
استخدم شياو تانغ تشيو الخنجر الذي سرقه من الشبح
وقاتل جنبًا إلى جنب مع تانغ ميانميان طوال
طريقهما للخروج من الغرفة
وعلى الرغم من أن فاي يو وتشانغ زوو
لم يقدما الكثير من المساعدة كمبتدئين ،
إلا أنهما على الأقل لم يشكلا عبئًا عليهما
صرخ الجبان ، وهو يحتضن رأسه بذراعيه
وكأنه نجا من الموت بصعوبة :
“ لقد هربنا ! لقد نجونا حقًا !”
لم يستطع شياو تانغ تشيو منع نفسه من تذكيره :
“ هذا مجرد البداية…
العرض الحقيقي لم يبدأ بعد !”
ارتجف الجبان بكامل جسده
سأل فاي يو بقلق: “ أتساءل ماذا حدث للآخرين…”
رد تانغ ميانميان بابتسامة: “ تقصد مجموعة شين يوان؟
لا تقلق ، هم بالتأكيد بخير !”
نظر تشانغ زوو إلى الخلف وتنهد :
“ لم ينجُو أحد غيرنا الخمسة .”
لم يستطع شياو تانغ تشيو إلا أن يتنهد
على الرغم من أنه لم يقضِي وقت طويل مع المبتدئين ،
ولم يعرف حتى أسمائهم ،
إلا أنهم كانوا قبل لحظات فقط أشخاص أحياء مفعمين بالحياة
وفي غمضة عين ، تحولوا إلى جثث باردة…
هذه المرة الأولى التي يشهد فيها شياو تانغ تشيو موت
أشخاص بهذه المباشرة داخل مهمة ،
بل كانت مأساة جماعية
تغير تعبيره فجأة وقال بجدية : “ إنهم يطاردوننا ! اهربوا !”
الأشباح الغرقى على وشك اللحاق بهم ——
و دون أي تفكير ،
استدار الجميع وركضوا نحو سطح السفينة
بما أن غرفتهم قد احتُلت بالكامل من قِبل الأشباح الغرقى ،
فمن المحتمل أن تكون باقي الغرف في المقصورة مليئة بهم أيضًا
ركض شياو تانغ تشيو
وتانغ ميانميان إلى سطح السفينة أولاً،
ليقابلا نسيم بارد ورطب أزال رائحة الموت التي خلفتها
الأشباح الغرقى من أنوفهم
لكن سرعان ما أدركا أن هذا النسيم البحري البارد
كان يحمل معه رائحة كريهة عفنة
الليلة المظلمة التي غطت البحر الهائج خالية من النجوم والقمر
بالكاد بإمكانهم رؤية أصابعهم أمامهم ،
واضطروا إلى الركض في الظلام
لم يكن لديهم الوقت حتى لإخراج مصباح يدوي ،
لأن أشباح الغرقى يطاردوهم من الخلف
أي توقف قد يعني تمزيقهم إلى أشلاء
بينما شياو تانغ تشيو يركض ،
تعثر فجأة بشيء وسقط على سطح السفينة
اكتشف أن سبب عرقلة حركته كانت يد باردة ورطبة تمسك بكاحله
في تلك اللحظة ،
مجموعة الأشباح التي تطاردهم قد وصلت إليه بالفعل
استدار بسرعة ليصد الهجوم
في خضم حالة الذعر ،
قام شبح غريق بانتزاع الخنجر من يده
عندما رفع عينه ،
رأى أن الشبح الذي أمسك بالخنجر
كان بذراع واحدة مفقودة …
واتضح أن المبتدئ صاحب الذراع المقطوعة
قد عاد للانتقام —-
عندما رأى تانغ ميانميان أن شياو تانغ تشيو محاصر
وقد فقد سلاحه ،
اندفع بسرعة لمحاولة مساعدته
لكن حتى لو تمكن من إسقاط شبح واحد بضربة واحدة ،
فإن تدفق الأشباح حوله كان مستمر بلا توقف
سرعان ما اكتشف تانغ ميانميان أن بين الأشباح الغرقى ،
قراصنة السفينة ، و أيضًا العديد من المدنيين العاديين
رأى رجال وسيدات يرتدون أردية صينية تقليدية
على الرغم من أن هذه الأردية قد تآكلت وتحولت إلى خرق
بسبب مياه البحر،
إلا أنه من واضح أنها مصنوعة من أقمشة عالية الجودة …
{ هل يمكن أن يكون هؤلاء الضحايا الأبرياء
قد قُتلوا على يد القراصنة ؟ }
بينما كان تانغ ميانميان مستغرقًا في التفكير ،
رأى سيدة ترتدي ثوب فاخر وممزق تندفع نحو شياو تانغ
تشيو وتلقي بنفسها عليه محاولة ' تقبيله '
لكن شياو تانغ تشيو لم يكن يريد هذا النوع من ' الحظ الرومانسي '
حتى لو كانت هذه السيدة ،
بناءً على ملامحها المتبقية ،
على الأرجح جمال لا يُضاهى في وقتها
لم يستطع تحمل مثل هذا النوع من الجمال على الإطلاق
بعد أن أسقطته شبح السيدة الغريقة أرضًا ،
فتحت فمها وانحنت نحوه محاولة عضه
تساقطت مياه البحر المالحة من جسدها على وجهه ،
لكن هذا لم يكن الجزء الأكثر اشمئزازًا
بل فمها المفتوح ومغطى بأسنان رفيعة وكثيفة ،
ولسانها طويل ورفيع مليء بالأشواك
و قطرات من لعاب كريه الرائحة
تساقطت من لسانها الطويل…
كاد شياو تانغ تشيو أن يتقيأ من شدة الاشمئزاز
بينما يقاوم الغثيان ،
جمع قوته وخطط لنطحها برأسه عندما تحاول عضه
على الرغم من أن الأمر يبدو مقززًا ،
فإن الجمجمة البشرية هي الجزء الأكثر صلابة في الجسد،
لذا لن تكون هناك مشكلة ، أليس كذلك ؟
عندما اقتربت الشبح من عضه ،
استعد شياو تانغ تشيو
ولكن في اللحظة التالية ،
اختفت الشبح التي على جسده فجأة !
نظر بدهشة بينما اختفت كل الأشباح التي كانت تحاصره
واحد تلو الأخر،
دون أن يتركوا أي أثر… خفق قلبه بسرعة ،
ورفع رأسه لينظر إلى الأمام
وبالفعل ، كان شين يوان يقف أمامه بوجه عابس ،
ممسكًا بمسدسه الفضي
في لحظات ،
اختفوا جميع الأشباح التي كانت تحاصر شياو تانغ تشيو
و أنزل شين يوان المسدس الفضي
وألقى عليه نظرة باردة
كان شياو تانغ تشيو يعتقد أن شين يوان سيبتعد
كما فعل من قبل، لكنه لم يفعل
بعد أن ألقى نظرة باردة عليه ،
بدأ شين يوان يسير نحوه مباشرةً
خفق قلب شياو تانغ تشيو بجنون
{ ماذا يخطط شين يوان لفعله ؟ }
في اللحظة التالية ،
رأى شين يوان يرفع المسدس الفضي في يده
ويوجهه نحوه مباشرةً ——-
كاد قلب شياو تانغ تشيو أن يتوقف عن النبض
لم يستطع تصديق أن شين يوان قد يطلق النار عليه ،
لكنه لم يجرؤ على التحرك ،
واكتفى بمراقبة حركات شين يوان بذهول وصدمة
أطلق شين يوان النار دون تردد ————-
—- بانغ !
أغلق شياو تانغ تشيو عينيه غريزيًا ،
وشعر بانقباض عنيف في قلبه
لكنه لم يشعر بالألم الذي تخيله
بدلاً من ذلك ، كان هناك حركة خلفه
استدار ليرى شبح غريق يختفي
اتضح أن شين يوان لم يطلق النار عليه ،
بل على الشبح الذي كان خلفه
شعر شياو تانغ تشيو بفرحة عارمة ،
ثم اجتاحه خوف متأخر
لم يكن يعلم متى اقترب الشبح منه
{ لولا وجود شين يوان ،
لكان ذلك الشبح قد تغلب عليّ بالتأكيد…
لا، لولا شين يوان ،
لم أكن لأعلم حتى إذا كان بإمكاني التعامل مع شبح السيدة الغريقة }
قبل أن يتمكن من استيعاب الموقف بالكامل ،
وصل شين يوان بجانبه ومد يده نحوه
حدق شياو تانغ تشيو في يد شين يوان بذهول
اليد البيضاء و النحيلة ، لكنها بدت قوية للغاية أيضًا…
عندما لاحظ شين يوان أن شياو تانغ تشيو لم يتحرك لفترة طويلة ،
عبس قليلاً ومد يده ليسحبه من الأرض بيد واحدة
بحلول الوقت الذي استوعب فيه شياو تانغ تشيو ما حدث ،
كان شين يوان قد رفعه بالفعل عن الأرض و كأنه جرو صغير
و سرعان ما قال شكراً : “شكرًا — مـم !”
في اللحظة التالية وجد نفسه مختنق بمنديل كان في يد شين يوان
لم يعرف من أين أخرج شين يوان هذا المنديل ،
لكنه بدأ يمسح فمه به
لا، كان يمسح ماء البحر الذي تقطر بالقرب من فمه
بسبب الشبح
كان شين يوان يمسح فم شياو تانغ تشيو بالمنديل بوجه خالي من التعبير
استخدم قوة ملحوظة أثناء المسح ،
مما تسبب في بعض الألم
أراد شياو تانغ تشيو أن يقاوم ،
لكن شين يوان أمسك بمعصمه وأكمل المسح
قال شياو تانغ تشيو، وهو لا يعرف إن كان عليه أن يضحك
أم يبكي : “ سأفعل ذلك بنفسي…”
لكن شين يوان لم يلتفت لكلامه
واستمر في إمساك معصمه ومواصلة المسح ،
ولكن هذه المرة قلّل من قوته
حاول شياو تانغ تشيو أن يتملص عدة مرات لكنه لم ينجح ،
فاضطر للاستسلام وترك شين يوان يكمل
مسح شين يوان ماء البحر بعناية فائقة من كل جزء من وجه شياو تانغ تشيو
وفي النهاية ، أصبحت حركاته لطيفة للغاية ،
وكأنه كان يمسح قطعة من الخزف الثمين
عندما وضع شين يوان المنديل جانبًا ،
كانت بشرة وجه شياو تانغ تشيو قد أصبحت وردية من شدة المسح
لحسن الحظ كان الظلام قد حل، لذا لم يكن ذلك واضح
قال شياو تانغ تشيو بارتباك: “شك… شكرًا لك…”
انحنى شين يوان ونظر إلى شياو تانغ تشيو
وكأنه على وشك قول شيء ما
في تلك اللحظة ، صرخ دوآن هونغجين من
مكان قريب : “ كابتن ! تعال وساعدنا !
لا يمكننا الصمود أكثر من ذلك !
هؤلاء الجرذان المائية كثيرون… كثيرون جداً !”
توقف شين يوان للحظة ،
وألقى نظرة على شياو تانغ تشيو،
ثم استدار وغادر
تردد شياو تانغ تشيو للحظات ،
لكنه سرعان ما قرر اللحاق به
كان دوآن هونغجين والبقية يقاتلون بمفردهم،
وكل واحد منهم محاصر بعشرات من الأشباح الغرقى
على الرغم من أنهم كانوا يقتلون بسرعة ،
إلا أن المزيد من الأشباح تهاجمهم باستمرار
صاح شياو تانغ تشيو: “بسرعة ! المصباح اليدوي !”
كان قد فقد معداته عندما مات،
لكن لحسن الحظ كان تانغ ميانميان
قد أحضر مصباح يدوي مسبقاً
بمجرد أن أشعل تانغ ميانميان المصباح اليدوي ،
أصيب الجميع بالرعب
رأوا عدد لا يحصى من الأشباح تزحف على سطح السفينة ،
و الدرابزينات المحيطة بالسفينة مكتظة بأشباح الغرقى
الذين يحاولون الصعود
عندما وجهوا المصباح نحو البحر ،
رأوا مشهد مرعب جعل فروة الرأس ترتعش :
البحر مليئ بالأشباح الغرقى ————
تلك الأشباح يمدون أذرعهم نحو السفينة ،
جيش ينوي الصعود إلى السفينة
صرخ تانغ ميانميان مرارًا وتكرارًا: “ اللعنة ! اللعنة ! اللعنة !!
كيف يمكن أن يكون هنا هذا العدد الكبير !
كيف يمكن أن يكون هناك الكثير منهم !”
شعر شياو تانغ تشيو باضطراب في جسده بالكامل
لم يكن من المستغرب أن السفينة كانت تتأرجح بشكل خاص في الليل
لم يكن السبب هو الرياح والأمواج ،
بل لأن هؤلاء الأشباح كانوا يحاولون بشدة الصعود إلى السفينة ———
صرخ شياو تانغ تشيو فجأة : “ انتظروا !”
ثم أدرك أن هناك شيئ خاطئ : “ هذه السفينة تبدو…
أقصر قليلاً مما كانت عليه من قبل!”
كان سطح السفينة في العادة بعيد عن مستوى سطح البحر ،
لكنها الآن بدت أقرب بكثير
سرعان ما استوعب السبب
لم يكن الأمر أن السفينة أصبحت أقصر ،
بل أن السفينة قد غرقت كثيرًا بسبب الوزن الزائد
كانت هذه السفينة صغيرة بالأساس ،
وتركها المهجورة منذ فترة طويلة جعلها في حالة سيئة
ومع ذلك ، استمروا الأشباح الغرقى
في التسلق عليها بلا توقف…
أدرك شيوي جونلي الأمر بسرعة وقال: “ السفينة تغرق !”
شحب وجه تانغ ميانميان فورًا : “اللعنة ! اللعنة ! اللعنة !
أنا لا أعرف السباحة !”
سخر دوآن هونغجين : “ المسألة ليست إذا كنت تعرف
السباحة أم لا.
مع كل هذه الأشباح الغرقى في الأسفل ،
خمن إذا كنت ستغرق أولًا
أم سيتم عضك والتهامك حتى الموت أولًا ؟”
شحب وجه تانغ ميانميان أكثر : “هل يمكنني ألا أخمن ؟”
استمروا الأشباح في تسلق سطح السفينة من البحر ،
وأصبحت السفينة الصغيرة المتهالكة مثقلة
بشكل كبير وبدأت تغرق تدريجيًا
كان شياو تانغ تشيو يشعر بقلق شديد
في تلك اللحظة ،
رأى فجأة قطعة من الملابس المألوفة معلقة على درابزين سطح السفينة
أمسك بتانغ ميانميان بسرعة وقال: “ انظر ! تلك الملابس !”
رد تانغ ميانميان بغضب : “ما الذي يجعلك تهتم بالملابس في هذا الوقت ؟!”
ولكنه استدار ليرى بنفسه ،
ثم صُدم فجأة : “اللعنة !
أليست هذه الملابس التي كان يرتديها ذلك المغرور المعضل ؟
كيف يمكن أن تكون ملابسه هنا ؟”
يتبع
تعليقات: (0) إضافة تعليق