القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الاخبار

Extra1 | لعبة ، بث مباشر

 Extra1



: “ سأدعمك ؛ حاول أن تقف "


وضع شياو تانغ تشيو يديه تحت ذراعي منغ شينغ هي 

ومارس قليلًا من الضغط


ضغط منغ شينغ هي على أسنانه ، 

محاولًا النهوض من الكرسي المتحرك 


: “ أنت تقف ! حقًا ، أنت تقف ! مذهل !”


في مواجهة مديح شياو تانغ تشيو غير المشروط ، 

لم يستطع منغ شينغ هي سوى الابتسام باستسلام : 

“ لا تستخدم ذلك الأسلوب وكأنك تلاطف طفلًا ؛  

لم أعد طفلًا بعد الآن .”


ابتسم شياو تانغ تشيو : “ لكن في قلبي ، 

ستظل دائمًا صديقي الصغير . 

صديقي الصغير منغ ، 

لقد كنت رائع اليوم !”


تنهد منغ شينغ هي باستسلام : 

“ اتركني ؛ أريد أن أحاول الوقوف وحدي .”


أومأ شياو تانغ تشيو وأرخى قبضته عن منغ شينغ هي ببطء


فجأة ، فقد جسد منغ شينغ هي الدعم واهتز قليلًا ، 

لكنه سرعان ما صر على أسنانه وثبّت نفسه ، 

معتمدًا على إرادته وتوازنه ليظل واقفًا بثبات ،


مرّت دقيقة


مرّت دقيقتان


مرّت ثلاث دقائق


بحلول الدقيقة الخامسة ، 

بدأ جسد منغ شينغ هي يرتجف ،

و تشكلت قطرات عرق على جبينه ، 

وتغيرت ملامحه بين الشحوب والاحمرار ، 

بينما أصبح تنفسه متسارع بعض الشيء ،


اندفع شياو تانغ تشيو بسرعة لدعمه :

“ ألم أخبرك أن تتوقف إذا لم تستطع الصمود ؟ 

لا تُرهق نفسك !”


منغ شينغ هي : “ أنا لا أُرهق نفسي ؛ 

ما زلت أستطيع… 

فقط اتركني وأكمل .”


: “ لا تكن عنيدًا !” أمسك شياو تانغ تشيو به بقوة : 

“ لا يمكنك التسرع ! 

لا يمكن لأحد أن يصبح عظيمًا بين ليلة وضحاها ! 

إعادة التأهيل تحتاج إلى وقت ؛ 

إذا حاولت الاستعجال ، فلن يتحمل جسدك ذلك !”


زمّ منغ شينغ هي شفتيه معًا : “ لكن…”


: “ لا يوجد ‘لكن ’. اليوم يكفي ...” 

نظر شياو تانغ تشيو إليه بعزم : 

“ لقد أحرزت تقدم كبير مؤخرًا… 

لنُكمل غدًا حسنًا ؟”


نظر منغ شينغ هي إلى شياو تانغ تشيو


وفي النهاية استسلم لنظرته ، 

و تنهد : “ حسنًا…”


ساعده شياو تانغ تشيو على الجلوس مجددًا 

في الكرسي المتحرك ، 

ثم انحنى ليبدأ في تدليك ساقيه ،

: “ ما كل هذه العجلة ؟ 

هذا الأمر يحتاج إلى أن يكون تدريجيًا ، 

خطوة بخطوة . 

لقد أحرزت تقدم كبير في الفترة الأخيرة ، 

ألم يثنِي الطبيب عليك قبل أيام قليلة ؟”


نظر منغ شينغ هي إلى شعر شياو تانغ تشيو الناعم ، 

ثم تنهد بلطف : “ لكنني أريد أن أتعافى بسرعة… 

أريد أن أمشي بساقيّ مجددًا ، 

أن أتخلص من هذا الكرسي المتحرك ، 

حتى لا أكون عبئ عليك .”


رمقه شياو تانغ تشيو بنظرة حادة : “ مَن الذي تنعته بالعبء ؟ 

أنت لست عبئ عليّ ، 

أنت أكبر دافع لي للاستمرار … 

أنت خلاصي .”


بعد أن نزع شياو تانغ تشيو أنبوب الأكسجين

 الخاص بمنغ شينغ هي بنفسه ، 

بدا وكأنه عاد إلى مسار حياته الأصلي ،

وعلى الرغم من أنه كان يعيش حياة طبيعية ظاهريًا ، 

إلا أن الحقيقة التي يعرفها وحده 

هي أنه كان مجرد آلة تنفّذ مهامها بلا روح 

طوال الأشهر الستة الماضية ،

لو أن منغ شينغ هي لم يستيقظ ، 

ربما كان سيقضي حياته في ذلك المصير الكئيب والبائس .


نظر منغ شينغ هي إلى شياو تانغ تشيو الجاثي أمامه ، 

ومدّ يده ليمررها على شعره ، 

قائلاً بهدوء : “ لقد بقيتُ طريح الفراش على سرير 

المستشفى سبع سنوات ؛ 

كنتَ أنت أعظم خلاص لي "




بعد أن انتهى شياو تانغ تشيو من تدليك

 ساقي منغ شينغ هي

أسند وجهه عليهما

 وسأل بصوت خافت : “ ما نوع الحياة التي عشتها 

خلال تلك السنوات السبعة ؟”


{ من الهوس الأولي الذي لم يستطع نسيانه ، 

إلى التقبّل التدريجي ، 

وأخيرًا اتخاذ قرار المضي قدمًا … 

ما الذي مرّ به منغ شينغ هي في تلك السنوات ؟ }


مرّر منغ شينغ هي يده بلطف على شعر شياو تانغ تشيو، 

وضحك بصوت خافت : “ بصراحة ، 

في البداية عشت حياة حرة تمامًا في ذلك العالم ، 

كنت أستطيع فعل ما أشاء . 

يمكنني الحصول على أي شيء أرغب فيه ، 

وعيش أي حياة أريدها … 

كنت أشبه ببطل رواية تحقيق الأمنيات ، 

وكان ذلك ممتع للغاية .”


شياو تانغ تشيو : “ وماذا بعد؟”


توقف منغ شينغ هي للحظة : “ ثم شعرت بالملل… 

حياة بلا صعوبات ، 

رغم أنها ممتعة ، إلا أنها تصبح رتيبة بمرور الوقت . 

الأهم من ذلك، أدركت بوضوح أنني كنت وحيد تمامًا في 

ذلك العالم ؛ 

شعرت بالفراغ والوحدة ، 

لذا قمت بخلقك .”


رفع شياو تانغ تشيو حاجبًا : “ وماذا بعد ؟”


تنهد منغ شينغ هي بصوت خافت : “ أنت الذي خلقته ، 

رغم أنك كنت مطابق في المظهر والصوت ، 

إلا أنك لم تكن تجادلني أبدًا ، 

لم تكن تحدق فيّ بغضب ، 

لم تكن توجّه لي اللوم ، 

لم تكن تعارضني … 

ما الفرق بينك وبين برنامج مُعد مسبقًا ؟ 

سرعان ما أدركت أنه كان فشل ، 

فقمت بتدميره .”


أخذ شياو تانغ تشيو يفكر في الأمر


{ لو أنني التقيت بشخص مطابق تمامًا لمنغ شينغ هي 

لكنه لا يفعل سوى طاعتي العمياء ، 

فربما سأشعر بالملل بسرعة أيضًا } 


ابتسم وأكمل سؤاله : “ وماذا بعد ؟”


صمت منغ شينغ هي لفترة طويلة ثم تحدث أخيرًا : 

“ حينها أدركت أخيرًا أنه لم يكن عالم أستطيع فعل ما أشاء فيه ، 

بل مجرد عالم زائف . 

كل شيء كان مزيف ؛ لا شيء كان حقيقي ، 

حتى أنا نفسي . 

بدأت أشعر بأنني عالق في هاوية مظلمة من الوعي ، 

ولم أستطع الهروب …”


رفع شياو تانغ تشيو رأسه : “ إذاً كنت تحت ضغط كبير وأصبت بالاكتئاب ؟”


ضحك منغ شينغ هي بصوت خافت : “ ربما . 

بدأت أندم على معرفة الحقيقة بشأن ذلك العالم . 

في بعض الأحيان ، 

لا تكون الحقيقة جميلة بالضرورة ، 

لذا قسمتُ نفسي وخلقت ‘شين يوان’ وجعلته

 لا يعرف شيئ . 

كنت أريده أن يكون مجرد قوقعة جاهلة … 

في ذلك الوقت ، 

كان وعيي على وشك الانهيار الكامل . 

لو اكتشف ‘شين يوان’ الحقيقة في النهاية ، 

فربما لم يكن وعيي ليتمكن من تحمل ذلك الانهيار ، 

ولكن حينها… ظهرتَ أنت .”


في هذه اللحظة ، 

تفاجأ شياو تانغ تشيو


هذه المرة الأولى التي يسمع فيها منغ شينغ هي يتحدث عن هذا الأمر


{ عندما تم سحب وعييّ قسرًا إلى المشروع التجريبي ، 

هل كان وعي منغ شينغ هي بالفعل على حافة الانهيار ؟


وإذا كان وعي منغ شينغ هي قد انهار حينها ، 

حتى لو استيقظ في النهاية ، 

فماذا كان سيحدث ؟ 


أو ربما لو انهار وعيه بالكامل ، 

فهل كان ليستيقظ مجددًا ؟


أم أنه كان ليسقط في سبات دائم ؟ }


نظر منغ شينغ هي بعمق إلى شياو تانغ تشيو ،

عاكسًا في عينيه لطف لا يوصف ، 

وتابع بهدوء : “ أنت نجاتي ، 

أنت من انتشلني من الهاوية المظلمة …”


همس شياو تانغ تشيو : “ وأنت أيضًا نجاتي في 

هذه الحياة "


ابتسم منغ شينغ هي بلطف : “ نحن نجاة بعضنا البعض "


مرّ شهر منذ أن أعاد شياو تانغ تشيو منغ شينغ هي 

إلى المنزل


خلال هذا الشهر ، 

اعتنى شياو تانغ تشيو باحتياجات منغ شينغ هي اليومية ، 

و حرص أيضًا على مساعدته في إعادة التأهيل ،


ورغم أن مهاراته في الرعاية لم تكن بمستوى الممرضين 

المحترفين الذين استأجرتهم والدته منغ تشينغشيو ، 

إلا أن سرعة تعافي منغ شينغ هي كانت مذهلة ،


في البداية ، 

لم يكن يستطيع الوقوف على قدميه مطلقًا ، 

لكنه تمكن تدريجيًا من الوقوف لمدة دقيقة 

بدعم من الكرسي المتحرك ، 

ثم دقيقتين ، ثم ثلاث دقائق …


ظل الوقت الذي يستطيع الوقوف فيه يزداد يومًا بعد يوم ، 

والآن ، أصبح قادرًا على الوقوف دون أن يمسك بأي شيء ، 

معتمدًا فقط على قوته الذاتية ،


ربّت شياو تانغ تشيو بلطف على ساق منغ شينغ هي، 

قائلاً بابتسامة : “ واصل هكذا ، 

أؤمن أنك ستتمكن قريبًا من الوقوف بمفردك دون دعمي . 

وعندما تتمكن من المشي ، سنخرج معًا. 

أي مكان ترغب في الذهاب إليه ، سنذهب إليه ، 

يمكننا زيارة أي مكان تريده .”


توقف منغ شينغ هي للحظة ، ثم ابتسم : “ حسنًا "


نهض شياو تانغ تشيو وهو في مزاج جيد


وبعد أن تحقق من الوقت ، 

قال لمنغ شينغ هي : “ لا يوجد طعام متبقي في الثلاجة ؛ 

سأذهب إلى السوبرماركت لشراء بعض الحاجيات . 

ابقَى في المنزل وتصرف بشكل جيد ؛ 

لا تفتح الباب لأي أحد سوى عامل التوصيل .”


ابتسم منغ شينغ هي بلا حول ولا قوة : 

“ لم أعد طفلًا بعد الآن .”


ضحك شياو تانغ تشيو : “ لكنك ما زلت صديقي الصغير منغ "


وبينما شياو تانغ تشيو يستعد للمغادرة ، 

تحدث منغ شينغ هي فجأة : “ انتظر ، خذني معك .”


توقف شياو تانغ تشيو عن الحركة للحظة : 

“ تريد الذهاب أيضًا ؟”




ابتسم منغ شينغ هي : “ ماذا ؟ 

هل تجد أخذي معك أمر مزعج ؟”


رد شياو تانغ تشيو بسرعة : “ بالطبع لا! 

فقط… ألم تكن ترفض الخروج دائمًا من قبل ؟” 


طوال الشهر الماضي ، 

كان شياو تانغ تشيو يحاول مرارًا أخذ منغ شينغ هي 

في نزهة ، 

لكنه كان يرفض دائمًا ، 

وكأنه لا يريد أن يظهر أمام الآخرين ،


لذا ، لم يستطع إخفاء دهشته 

من رغبته المفاجئة بالخروج معه


أجاب منغ شينغ هي بنبرة خفيفة : 

“ لم أكن أرغب في رؤية نظرات الناس .”


صمت شياو تانغ تشيو للحظة ، 

وسرعان ما أدرك أنه لو كان منغ شينغ هي رجل مسن ، 

لما كان الجلوس في كرسي متحرك أمر ملفت ،

لكنه لا يزال شاب وسيم ، 

ومن الطبيعي أن ينظر إليه الناس بنظرات مليئة بالشفقة ، 


تنهد قائلاً : “ ألم تكن تجلس على كرسيك المتحرك هنا 

وتراقبني من بعيد؟”


رد منغ شينغ هي بهدوء : “ كان الأمر مختلف . 

في ذلك الوقت ، كان لدي دافع للتجسس عليك ، 

لذا كان بإمكاني تجاهل تلك العوامل الخارجية مؤقتًا .”


شياو تانغ تشيو : “ هيه ! 

لا تقل ذلك بوجه جاد وبنبرة رسمية هكذا ! 

أنت مجرد مطارد مهووس !”

ثم بعد لحظة ، 

سأل : “ إذًا ، لماذا تريد الخروج معي الآن ؟”


ابتسم منغ شينغ هي : “ لدي دافع الآن "


رفع شياو تانغ تشيو حاجبًا : “ ما هو هذا الدافع ؟”


أجاب منغ شينغ هي : “ الدافع هو 

 الذهاب لشراء البقالة معك "


شياو تانغ تشيو شعر بالعجز للحظة : 

“ أي نوع من الدوافع هذا ؟”


ضحك منغ شينغ هي بصوت خافت : 

“ ألا تعتقد أن الأمر يشبه حياة الأزواج المتزوجين ؟”


فكر شياو تانغ تشيو للحظة : “ إذا كنتُ أنا من يدفعك ، 

فالأمر أشبه بزوجين عجوزين متزوجين منذ خمسين عام ، 

في أجمل لحظات غروب العمر .”


علق منغ شينغ هي بهدوء : “ الحياة تدور كالعجلة ؛

 من يدري من سيدفع من بعد خمسين عامًا ؟”


نظر إليه شياو تانغ تشيو بنظرة مرحة ، 

لكنه بدأ يدندن بلحن خفيف 

وهو يدفع كرسي منغ شينغ هي نحو الباب


ففي النهاية ، هذه المرة الأولى التي يطلب فيها منغ شينغ 

هي بنفسه الخروج معه


هذا التغيير جعله يشعر بالسعادة … 


وكان يؤمن أن هذه التغيرات ستزداد أكثر فأكثر في المستقبل


تنهد شياو تانغ تشيو : “ الطقس جميل جدًا اليوم !”


ابتسم منغ شينغ هي بلطف : “ نعم…”


فجأة ، خطرت فكرة في ذهن شياو تانغ تشيو : 

“ ألا يذكّرك هذا باليوم الذي قررنا فيه الهروب 

من المنزل ونحن في الثامنة عشرة ؟”


: “…  أعتقد…  أنه يجب أن نعود "


: “ هههههههههههههههههههههه…”



يتبع

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي