Ch136 | النهــايــة 💫🤍
استدار شياو تانغ تشيو ونظر إلى منغ شينغ هي
تبادل كلاهما نظرات محرجة لبعض الوقت
بعد لحظات ،
تحدث شياو تانغ تشيو بتردد و منغ شينغ هي أيضًا في نفس الوقت ….
“ أنت…”
“ أنت…”
توقفا للحظة ،
ثم تحدثا في آنٍ واحد مجدداً …
“ تحدث أنت أولًا "
“ تحدث أنت أولًا "
وعندما أدركا ذلك ، لم يستطيعا إلا أن يبتسما
هدأ منغ شينغ هي تدريجيًا ، وكان أول من سأل :
“ هل تأذيتَ قبل قليل ؟”
هزّ شياو تانغ تشيو رأسه :
“ مجرد خدوش بسيطة ،
لكنك أنت… ماذا حدث لساقيك ؟”
تنهد منغ شينغ هي ثم رد بهدوء … :
“ في ذلك اليوم ،
كنتُ مستعدًا للموت ،
لكن بعدما تم فصل أنبوب الأكسجين ،
بدا أن دماغي أيقظ رغبة قوية في البقاء …
و ..
استيقظت ”
اتسعت عينا شياو تانغ تشيو بذهول ،
لم يصدق أذنيه ،
وحدّق في منغ شينغ هي بصدمة ،
ثم كرر بصوت مبحوح ،
“استيقظتَ… بعدما فصلتُ أنبوب الأكسجين ؟!”
ألقى منغ شينغ هي نظرة عميقة على شياو تانغ تشيو ثم تابع ،
: “ لكن في ذلك الوقت ،
كنتُ قد استعدتُ وعيي فقط ،
أما وظائف جسدي الأخرى
فلم تكن قد تعافت بعد .
لم أكن أستطيع التحدث ،
ولم أكن قادر على تحريك جسدي…”
في تلك اللحظة ، احمرت عينا شياو تانغ تشيو
استطاع تخيّل الحالة التي كان فيها منغ شينغ هي عندما
استيقظ لأول مرة
شخص كان في غيبوبة لمدة سبع سنوات ،
ثم استعاد وعيه فجأة ،
مثل طفل حديث الولادة ،
عاجز أمام العالم ،
كصفحة بيضاء خالية من أي شيء …
وما زاد الطين بلة ،
أنه لم يكن يستطيع حتى التحدث
أو تحريك جسده حينها …
{ في ذلك الوقت ،
لابد أن قلب منغ شينغ هي كان ممتلئ بالارتباك والخوف…
ومع ذلك ، لم أكن بجانبه حينها }
فجأة ، تنهد منغ شينغ هي وقال بهدوء :
“ في الواقع، عندما استيقظت ،
عادت والدتي إلى المختبر بنية إعادة تشغيل الجهاز .
لكنها حينها اكتشفت أنني قد استيقظت بالفعل …
لذا أخذتني معها ،
وتركت كل تلك الأجهزة وبيانات التجربة خلفها .
وقررت أخذي بعيدًا . حينها … "
سأل شياو تانغ تشيو بصوت خافت ،
“ وماذا حدث بعد ذلك ؟”
منغ شينغ هي بصوت هادئ : “ توسّلتُ إليها عبر نظراتي
أن تتصل بالشرطة …
وبالفعل ، اتصلت بالشرطة ،
ثم أخذتني بعيدًا معها .
بعد ذلك ، بدأتُ أتعافى بسرعة ،
وبعد أسبوع واحد فقط ،
تمكنتُ من استعادة قدرتي
على التحدث بشكل طبيعي .”
————- وأول شيء فعله بعد أن استعاد
قدرته على الكلام …
كان طلبه من والدته أن تُسلّم نفسها للشرطة ….
لكن منغ تشينغشيو رفضت في البداية …
ليس لأنها لم تكن مستعدة لمواجهة القانون ،
بل لأنها لم تستطع أن تترك ابنها الذي لا يزال في مرحلة التعافي
على الرغم من أن منغ شينغ هي
قد استعاد قدرته على الكلام ،
إلا أن جسده لم يكن قادرًا على الحركة بعد
كيف لأم أن تترك ابنها في مثل هذه الحالة ؟
ومع ذلك نجح منغ شينغ هي في إقناعها في النهاية
وأخيرًا ، وافقت
و قبل أن تُسلّم نفسها ،
استأجرت ممرضة كبيرة في السن
وموثوقة بأجر مرتفع لرعاية ابنها
ثم ذهبت إلى مركز الشرطة وسلمت نفسها بكل هدوء
تمتم شياو تانغ تشيو : “ إذًا… كنتَ أنت من طلب منها
أن تُسلّم نفسها…”
شعر أنه كان متفاجئ ،
لكنه في نفس الوقت لم يكن كذلك ،
: “ وماذا حدث بعد ذلك ؟”
تابع منغ شينغ هي حديثه :
“ خلال الأشهر الستة الماضية ،
بذلتُ قصارى جهدي للتعافي تحت رعاية الممرضة .
وظائف جسدي استعادت حالتها الطبيعية إلى حد كبير ،
باستثناء ساقيّ…
لا أستطيع المشي بعد ،
لذا أستخدم كرسي متحرك .”
على الفور ، قال شياو تانغ تشيو بحماس :
“ هذا إنجاز مذهل بالفعل !
لقد تعافيت لهذا الحد خلال نصف عام فقط !
معظم الأشخاص في حالتك لا يستطيعون ذلك…
أي شخص يبقى طريح الفراش لسنوات
يعاني من ضمور العضلات ، وحين يستيقظ ،
يكون مصيره الكرسي المتحرك مدى الحياة .
ليس عليك أن تكون بهذه القسوة على نفسك !”
كلما فكّر في الأمر ، ازداد حزنه أكثر ——
وتابع بأسى
: “ لم يكن عليك أن تتجنبني…
كان يمكنني أن أكون بجانبك أثناء إعادة تأهيلك ،
وكان بإمكاني تعويضك عن السنوات السبعة
التي قضيتها في غيبوبة …
لماذا تهرب مني ؟
لماذا لم تسمح لي بالبقاء إلى جانبك ؟”
ألقى منغ شينغ هي نظرة عميقة عليه :
“ لأنني لم أرغب أن تراني بهذه الحالة ”
لكن شياو تانغ تشيو لم يتردد لحظة ، و بحزم :
“ بغض النظر عن حالتك ، أنا أحبك !
ثم إن حالتك الآن …
هي خطأي أنا في الأصل…”
ابتسم منغ شينغ هي بمرارة :
“ لا تجعل شعورك بالذنب يسيطر عليك ،
لأن ذلك سيجعلني غير قادر على التمييز …
هل تحبني حقًا ؟
أم أنك فقط تشعر بالذنب تجاهي ؟ ”
لم يستطع شياو تانغ تشيو إلا أن يدحرج عينيه
قائلاً بصوت مرتجف :
“ هل أنت قديس أم ماذا ؟”
تجمّد منغ شينغ هي في مكانه للحظة
ونظر إلى شياو تانغ تشيو بذهول
أخذ شياو تانغ تشيو نفس عميق ، ثم قال بغضب
: “ لا تدفعني بعيدًا في كل مرة فقط لأنك تعتقد
أن ذلك أفضل لي !
هل سألتني عن رأيي ؟
حتى لو أخبرتني والدتك في البداية
أن تلك التجربة قد تنقذك ،
كنتُ سأشارك فيها دون تردد !
أنت تريد أن تكون جيداً معي ، أليس كذلك ؟
إذًا لماذا لا تسمح لي بأن أكون جيداً معك أيضًا ؟!”
ظل منغ شينغ هي صامت لفترة طويلة …
أما شياو تانغ تشيو فلم يستطع تهدئة غضبه ….
: “ أيها الأحمق…
تمنعني من رؤيتك ،
لكنك تستمر في التسلل لرؤيتي !
هل تعتقد أنني لم أُلاحظ ؟
ظننتُ في البداية أنني مُطارد من قِبَل منحرف !
متعقب مجنون !”
تمتم منغ شينغ هي بصوت ضعيف :
“ لأنني أردتُ رؤيتك…”
صرخ شياو تانغ تشيو بانفعال :
“ إذا كنتَ تريد رؤيتي ، لماذا لا تأتي إلي مباشرة ؟!
ما الفائدة من الاختباء في الزوايا
والنظر إليّ من بعيد ؟!
أنت أحمق…
أحمق لا مثيل له !”
احمرت عينا منغ شينغ هي قليلًا ،
وكأنه كان على وشك قول شيء …
لكن فجأة ، صاح شياو تانغ تشيو بصوت مرتفع :
“ انتظر لحظة !”
تجمّد منغ شينغ هي في مكانه ، وسأل بدهشة :
“ ما الأمر ؟”
أخيرًا ، أدرك شياو تانغ تشيو شيئ مهم …
نظر إلى ساقي منغ شينغ هي بذهول ،
وأشار نحوهما وهو يقول بصدمة ،
“ أنت… أنت… أنت وقفتَ للتو !”
نظر منغ شينغ هي إلى الأسفل ،
ليجد نفسه واقف على قدميه …
عندما توجهت الدراجة نحو شياو تانغ تشيو
ركض بجنون دون أن يُدرك في محاوله لإنقاذه …
لقد وقف دون أن يشعر ——-
أما شياو تانغ تشيو…
حدّق بذهول في الكرسي المتحرك الذي انقلب جانبًا
قبل لحظات ،
كان منغ شينغ هي قد ألقى الكرسي بعيدًا
واندفع نحوه في حالة انفعالية
والآن ، كان الكرسي الكهربائي المسكين مقلوب على
الأرض ،
وعجلاته لا تزال تدور بلا حول ولا قوة
: “ لقد نهضت !
أنت حقًا وقفت !”
ردّدها شياو تانغ تشيو بذهول ،
وكأنه لم يستوعب الأمر بعد ،
أما منغ شينغ هي، فقد كان مذهولًا أكثر…
“ أنا… أنا واقف ؟!”
نظر إلى ساقيه غير مصدق ،
بعد نصف عام من العلاج الطبيعي ،
لم تعد ساقاه هزيلتين كما كانتا عندما
استيقظ لأول مرة ،
لكن رغم ذلك ،
لم يكن قادرًا على الوقوف مهما حاول في السابق …
وفجأة …
امتلأت عينا شياو تانغ تشيو بالدموع ،
: “ لقد وقفت… لقد نهضت حقًا !”
رفع منغ شينغ هي رأسه
ونظر إلى شياو تانغ تشيو
ثم عضّ شفتيه وحاول التقدم نحوه
لكنه بمجرد أن حرّك ساقه ،
فقد توازنه فجأة ومال إلى الأمام
لكن شياو تانغ تشيو اندفع فورًا وأمسكه ، داعمًا جسده
: “ لا تُجبر نفسك !
لقد نهضتَ للتو …
لا تُرهق نفسك بالمشي الآن !”
منغ شينغ هي بإصرار :
“ لكنني… قبل لحظات ،
كنتُ قادرًا على المشي ، بل وركضتُ نحوك .”
ابتسم شياو تانغ تشيو وقال مطمئنًا :
“ ربما كنتَ متحمس ،
والأدرينالين حفّز جسدك ليُظهر إمكانيات غير متوقعة .
لا تقلق ، طالما استطعت الوقوف ،
ستتمكن من المشي قريبًا .
لا تتعجل ،
سأكون معك في كل خطوة .”
نظر إليه منغ شينغ هي و سأل :
“ ألن تكره أن أكون هكذا ؟”
شخر شياو تانغ تشيو ساخرًا :
“ يا له من كلام سخيف !
الشيء الوحيد الذي قد أكرهه فيك هو مدى غبائك !
لو أنك أتيت إليّ في وقت أبكر ،
ربما كنت قد تعافيت بشكل أسرع !
انظر !! لقد رأيتني للتو ، وتمكنتَ من الوقوف !
لو أنك جئت إلي قبل نصف عام ،
ربما كنتَ ستتمكن من المشاركة في سباق ماراثون الآن!”
أخيرًا، لم يستطع منغ شينغ هي إلا أن يضحك
: “ أنت محق …
لو أنني أتيت إليك في وقت أبكر ،
ربما كنتُ أستطيع المشي والجري الآن…”
عندها أعلن شياو تانغ تشيو بحزم :
“ لذلك !! من الآن فصاعدًا !!!
لا يمكنك الاختباء مني بعد الآن !
ابتداءً من اليوم ،
ستنتقل للعيش معي !
سأساعدك في إعادة التأهيل !
أعطني نصف عام فقط ،
وسأجعلك قادرًا على الجري في ماراثون !”
نظر إليه منغ شينغ هي بعمق ثم سأل :
“هل أنت متأكد أنك تريد الاعتناء بي؟”
توقف شياو تانغ تشيو للحظة ، ثم قال ببطء :
“ ليس فقط الاعتناء بك…
سأعتني بك لبقية حياتي ”
ثبت منغ شينغ هي نظراته على عينيه وسأل بجدية :
“هل أنت متأكد ؟”
عانق تانغ تشيو خصر منغ شينغ هي
وقبّله دون أي تردد
في البداية
حاول منغ شينغ هي المقاومة قليلاً ،
لكنه سرعان ما استسلم ،
ليبادل شياو تانغ تشيو القبلة ،
وعانقه بإحكام ليعمّقها أكثر
في تلك اللحظة …
ذاب كل يأس واكتئاب شياو تانغ تشيو خلال الأشهر
الستة الماضية في تلك القبلة
و أخيرًا… شعر بأنه قد نال الخلاص
و عندما ابتعدا قليلاً ،
نظر شياو تانغ تشيو إلى وجه منغ شينغ هي المتورد
وأنفاسه المتسارعة ،
ثم لم يستطع منع نفسه من الضحك ،
: “ لقد أصبحت ضعيفًا جدًا الآن "
تنهد منغ شينغ هي بضعف :
“هراء…
جرّب أن تبقى طريح الفراش لمدة سبع سنوات ،
ثم تعال وتحدث عن القوة .”
سأل شياو تانغ تشيو بصوت خافت :
“ بجدية… كيف شعرتَ عندما استيقظت لأول مرة ؟”
صمت منغ شينغ هي للحظة ،
و ابتسم قليلًا ،
“ شعرتُ وكأنني استيقظت من أعماق الهاوية المظلمة…”
أمسك شياو تانغ تشيو بيد منغ شينغ هي بإحكام ،
و بعد لحظات ، ابتسم تانغ تشيو :
“ لنذهب… لنعد إلى المنزل "
نظر منغ شينغ هي إليه بعمق ، ثم أومأ برأسه
أسنده شياو تانغ تشيو بلطف إلى كرسيه المتحرك
وبدأ في دفعه نحو المنزل
تانغ تشيو : “ من الآن فصاعدًا ، سأخرجك كل يوم للمشي ،
وسأساعدك في إعادة التأهيل ،
حتى تتمكن من الوقوف قريبًا "
ابتسم منغ شينغ هي : “ حسنًا "
: “ ولا يُسمح لك بالتصرف بجنون والاختفاء
أو التهرب مني بعد الآن !”
أومأ منغ شينغ هي برأسه : “ حسنًا "
: “ ولبقية حياتك… موافق ؟”
منغ شينغ هي : “… حسنًا "
واصل شياو تانغ تشيو دفع الكرسي في اتجاه منزله ،
بينما تمتم مبتسمًا ،
: “ أشعر وكأنني أعيش حياة التقاعد مبكرًا
أدفعك أيها العجوز الذي يعاني من صعوبة في المشي ،
للخروج كل يوم والاستمتاع بالشمس .”
ابتسم منغ شينغ هي بلطف :
" عندما نصبح كبارًا في السن ،
ربما سيكون دوري حينها لدفع كرسيك المتحرك "
ضحك شياو تانغ تشيو :
“ إذن … سأنتظر ذلك اليوم حقاً "
الوقت لا يزال في منتصف النهار ،
والشمس مشرقة في السماء ،
تمامًا مثل ذلك اليوم ،
عندما قرّر شابان يبلغان من العمر ثمانية عشر عام
فجأة الهروب من المنزل —-
حينها ، كانا فتيان صغار ،
غافلين عن قسوة القدر
والآن …
ها هو نفس النهار المشمس يطلّ عليهما مجددًا ——
لكن هذه المرة ، لم يكونا يهربان
لقد اتخذا طريق العودة إلى المنزل ——-
رغم أن الفتى الذي كان في ذلك اليوم لم يعد فتى …
إلا أنهما …
أخيرًا ، عادا إلى المنزل …..
النهــايــة 💫🤍

تعليقات: (0) إضافة تعليق