Ch24
جلس جيانغ شين في مكتبه ،
أصابع يديه متشابكة،
وملامحه جادة بينما يتأمل المشكلة التي تسببت بها يي يان يوي
{ لمن تحديدًا تأتي؟
لي أم لتشيو باييو؟
لكنها لا تعرف تشيو باييو…
مفهوم ' هذا غير مناسب ' خروج رجل متزوج مع امرأة
عزباء لتناول الطعام بمفردهما أمر غير مناسب
لابد أن هذا هو السبب ! }
عندما تذكر رفض يي يان يوي له ذلك اليوم وإبقائها مسافة واضحة بينهما،
غرق جيانغ شين في التفكير مجددًا
{ بجانب هذا، ألا يوجد سبب آخر يجعل يي يان يوي تبقي مسافة مني ؟
أليس هناك حتى القليل، مجرد ذرة صغيرة،
من التحفظ بسبب المشاعر الرومانسية بين الرجل والمرأة؟
أعترف أن تأخيري في طلاق تشيو باييو لأنني أردت
استخدامها لاستفزاز يي يان يوي
تمامًا كما في الأفلام والمسلسلات،
حيث لا يدرك البطل أحيانًا مشاعره تجاه الطرف الآخر
إلا عندما يظهر منافس عاطفي
ربما شياو يوي خاصتي مثلهم أيضًا ؟
لكن تشيو باييو ببساطة لا تتعاون
لو كانت تشيو باييو القديمة،
لكانت بالتأكيد مطيعة في كل شيء، رقيقة للغاية
عندها كان بإمكاني التصرف بشكل طبيعي
وكأننا عاشقان مغرمان ، مما سيستفز المرأة التي تحبني بلا شك
ووقتها ستشعر يي يان يوي بالغيرة،
وبالتالي ستدرك مشاعرها تجاهي
لكن تشيو باييو تغيرت،
تغيرت لدرجة أنها لم تعد تحبني بعد الآن،
هذا غريب حقًا ! }
عبس للحظة، لكنه سرعان ما توقف عن التفكير في الأمر
{ لا بأس، النساء جميعهن متقلبات،
لا يوجد شيء غريب في ذلك،
وتشيو باييو لا تستحق أن أُجهد نفسي لأجلها
لكن الوضع الحالي … }
أمسك بالهاتف،
وتوقفت عيناه عند جملة يي يان يوي ' إذا لم تكن الآنسة تشيو موجودة ، فلن آتي '
بعد تفكير صامت للحظة ، رد عليها :
[ هي ستكون موجودة أيضًا .]
{ سأخذ تشيو باييو معي لمرة واحدة، وأستغل هذه الفرصة
لاختبار مشاعر يي يان يوي تجاهي مجددًا !
لكن… }
نظر جيانغ شين إلى الهاتف مرة أخرى ،
وعيناه تلبدت بالظلام
{ عليّ أن أدفع ثمناً آخر لتلك المرأة مجددًا ! }
كان لدى تشيو باييو “عمل” آخر—
مرافقة البطل والبطلة لتناول وجبة معًا
كان رد فعلها الغريزي هو الرفض،
لكن جيانغ شين ذكر أن مرافقة جيانغ زيمين كانت جزء من
مهام عملها، وأعطاها رقم لا يمكنها رفضه
صمتت
{ بما أن النظام عديم الفائدة ،
وأنا حرة تمامًا …. }
وافقت
لم تعرف حتى كيف تصف هذا النظام
إن قيل إنه قوي وله نفوذ ، فهو بالفعل قادر على إدخال روح
شخص في رواية،
وإعادة ولادته بطريقة أخرى
لكن إن قيل إنه جامد، فهو جامد بالفعل؛
فالمهام التي يصدرها كلها موجهة لجعل جيانغ زيمين
تصبح شخصية داعمة شريرة، ثابت في نيته الأصلية،
وثابت في سياقه
لكن، لا يجبر المستضيف على تنفيذ المهام ،
بل لا يفرض أي عقوبات حتى
مزعج لكنه متسامح ، مما يجعله صعب الفهم
{ هل لديه خطة احتياطية ؟ }
لا يقول ذلك، وتشيو باييو لا تعرف
{ لا بأس عندما يأتي الجنود ، نواجههم بالقادة ،
وعندما يأتي الماء ، نستخدم الأرض لامتصاصه }
تشيو باييو لا تصدق أنها لن تتمكن من التفوق على هذا النظام الغبي
هذه المرة، أثناء تناول الطعام، لن تفعل شيئ سوى الأكل
{ طالما لم يبادر أي مجنون بفتح محادثة لمهاجمتي
فلن أدخل وضع الهجوم }
بشكل عام، كانت “مطيعة” تمامًا
———-
عندما سمعت جيانغ زيمين أنها ستقابل يي يان يوي على العشاء،
شعرت بسعادة غامرة وكانت مستعدة تمامًا
وهكذا، في مساء اليوم التالي،
جلسوا في أفضل مطعم قام جيانغ شين بحجزه
أربعة أشخاص، أربعة مقاعد، الشرق، الغرب، الجنوب، والشمال
تشيو باييو ويي يان يوي وجهاً لوجه مجدداً
كان جيانغ شين مسؤولًا عن طلب الأطباق،
و معظم الأطباق الموضوعة على الطاولة هي الأطعمة
المفضلة لدى يي يان يوي
لم تهتم تشيو باييو، فهي ليست صعبة الإرضاء ويمكنها
تناول أي شيء يقدم لها
أما يي يان يوي، فقد جلست مقابلها،
تشرب الشاي بهدوء،
وكأنها غير مدركة أن كل الأطباق على الطاولة تم طلبها من أجلها فقط
جيانغ زيمين مسحت الطاولة بنظراتها،
ثم رفعت إصبعها، ولأول مرة طلبت شيئ من والدها جيانغ شين:
“ أبي، أريد طبقًا آخر من البيض المخفوق مع الطماطم.”
بمجرد أن قالت ذلك،
نظر إليها جميع البالغين الثلاثة في الغرفة
جلست جيانغ زيمين في مكانها بثبات وتابعت :
“ عمتي تحب أكله ، وأنا أحبه أيضًا .”
رفعت تشيو باييو حاجبها: “ أنتِ تذكرين ذلك ؟”
ابتسمت جيانغ زيمين وأومأت لها
لم يسبق لتشيو باييو أن قالت أنها تحب البيض المخفوق
مع الطماطم،
لكن حبها له كان واضح منذ زمن طويل في تصرفاتها—
عندما تتألق عيناها عند رؤيته على الطاولة مثلًا
جيانغ زيمين رأت هذه التفاصيل،
ولذلك تذكرت أن تشيو باييو تحب البيض المخفوق مع الطماطم
مدّت تشيو باييو يدها وقرصت خد الصغيرة بلطف
لم يقل جيانغ شين شيئ ،
وأضاف طبقًا آخر من البيض المخفوق مع الطماطم
مجرد طبق من البيض المخفوق مع الطماطم،
لا يكلف الكثير من المال
بمجرد أن اكتملت الأطباق،
تولى جيانغ شين، بصفته المضيف اليوم، زمام الحديث:
“ حسنًا، الأطباق جاهزة، تناولوا الطعام،
وإذا لم يكن كافيًا ، أطلبوا المزيد .”
بمجرد أن قال ذلك، رفعت جيانغ زيمين ملعقتها على الفور،
ومدّت يدها لتضع ملعقة مليئة بالبيض المخفوق مع
الطماطم فوق أرز تشيو باييو:
“ عمتي، كُلي، عمتي ، كُلي المزيد !”
ثم وضعت ملعقة لنفسها، وهي تتمتم: “ سآكل المزيد أيضًا…”
بعد ذلك، التفتت لتنظر إلى يي يان يوي وسألتها بحماس:
“ عمة يان يوي، هل ترغبين في تجربة البيض المخفوق مع الطماطم مع الأرز؟
إنه لذيذ جدًا~”
عندما رأت يي يان يوي ذلك، ابتسمت ومدّت وعاءها:
“ إذًا سأجربه، شكرًا لكِ شياومين.”
على الفور، سكبت جيانغ زيمين لها ملعقة كبيرة وقالت بحماس:
“ عمة يان يوي كُلي المزيد أيضًا ~”
أما بالنسبة لجيانغ شين…
تبادلت معه نظرة سريعة،
ثم قاست المسافة بينهما،
وفي النهاية تراجعت وجلست في مكانها دون أن تمد له
ملعقة من البيض المخفوق مع الطماطم
جيانغ شين: ”؟”
جيانغ زيمين: “ أبي، يمكنك أن تخدم نفسك،
لا أستطيع الوصول إليك .”
جيانغ شين: ”…”
{ يبدو أنني أُعامل معاملة مختلفة }
كانت تشيو باييو تأكل أرزها بهدوء،
تشعر بارتياح داخلي
{ أخيرًا، كبرت هذه الطفلة،
ولم تعد تبحث عن حب أبوي بعيد المنال }
”…”
سعل جيانغ شين بخفة،
وضبط مظهره بعفوية،
مستعيدًا مظهر الرئيس التنفيذي البارد والمهيمن،
وكأن شيئًا لم يحدث
ثم التفت إلى يي يان يوي وقال: “شياويُوي، كُلي المزيد.”
بعد ذلك، التقط قطعة لحم بعيدان الطعام المشتركة —
ووضعها في طبق تشيو باييو
“ أنتِ أيضًا كُلي المزيد ”
تشيو باييو: ”؟”
وكأنه ألقى قنبلة موقوتة
نظرت يي يان يوي نحوها
كما تابعت جيانغ زيمين ذلك بوجه فضولي
ألقى جيانغ شين نظرة على يي يان يوي،
ثم حول نظره بفخر نحو تشيو باييو،
منتظرًا سراً غيرة يي يان يوي عليه
{ طالما أن لديها ولو القليل من المشاعر تجاهي ،
كيف يمكن ألا تتفاعل مع هذا التصرف ؟
غاري شياويُوي، غاري من أجلي، دعيني أرى قلبك }
لكن قبل أن تتفاعل يي يان يوي، كانت تشيو باييو قد تحركت أولًا
استدارت نحوه بوجه خالي من التعبير وقالت :
“ تناول ما تقدمه لي، هذا ثمن آخر ”
ثم التقطت عيدان طعامها بصمت،
ونقلت قطعة اللحم إلى طبق جيانغ زيمين: “ كُلي المزيد من اللحم .”
على الفور ، تحول وجه جيانغ شين إلى اللون الأخضر
{ هذا اللحم التقطه بنفسي ، ومع ذلك هي تحتقرني إلى هذا الحد؟! }
لم تهتم يي يان يوي بتعبيره،
بل نظرت إلى تشيو باييو بفضول وسألتها: “ ثمن آخر ؟
إذًا ما هو الثمن الأصلي ؟”
تشيو باييو، التي عُرفت دائمًا بكونها صريحة،
أجابت فورًا: “ الخروج لتناول الطعام معكم جميعًا .”
لم توقع أي اتفاقية سرية مع جيانغ شين،
فلماذا عليها إخفاء الأمر؟
رفعت يي يان يوي حاجبها : “ أوه ؟
حتى الخروج لتناول الطعام يحتاج إلى المال؟”
أومأت تشيو باييو بموافقة
وأضافت: “أنا لا أحب الانضمام إلى التجمعات الصاخبة،
لكن الرئيس جيانغ أصرّ على حضوري ،
لذا لم يكن أمامي خيار سوى فرض رسوم صغيرة كمصاريف سفر ~ .”
بعد أن أنهت تشيو باييو حديثها،
رأت الشخص المقابل لها تبتسم بلطف ،
وقالت بصوت هادئ ناعم :
“هل فكرتِ يومًا أنه ربما لم يكن الرئيس جيانغ هو من أرادكِ هنا،
بل أنا التي أصرت على حضوركِ ؟”
تشيو باييو: ”؟”
تابعت يي يان يوي بهدوء: “من غير اللائق أن يتناول
شخص متزوج العشاء مع شخص أعزب بمفرده .”
فهمت تشيو باييو فجأة
{ لا عجب أن جيانغ شين كان على استعداد لدفع المال لإحضاري ؛
هذا الرجل فعل كل هذا فقط ليحظى بوجبة مع يي يان يوي
بل وأكثر من ذلك،
من خلال تصرفه السابق بوضع الطعام في طبقي ،
يبدو أنه يحاول استخدامي لاستفزاز يي يان يوي
طفولي، حقًا طفولي
ألا يستطيع أن يتعلم قليلًا من الإدراك وحدود المسافة من البطلة ؟ }
لكن من كان يظن أن جيانغ شين لم يكتفِي بعدم إدراك خطئه،
بل شعر أيضًا بالمشاعر تجاه ما فعله ؟
نظر إلى يي يان يوي، وتحدث بصوت منخفض وعميق
جعل تشيو باييو تشعر بعدم الراحة ، وقال بلطف:
“بما أنها شخص تريدين لقاءه ،
سأبذل قصارى جهدي لتحقيق أمنيتكِ .”
تشيو باييو: ”…”
{ مقزز }
عبس جبينها وربّتت على أذنها،
ثم رفعت وعاءها وبدأت في الأكل
{ الطعام أهم
من الأفضل ألا أهتم بهذا الرجل،
وإلا فسيؤثر بسهولة على الشهية
هذا أفضل مطعم هنا ؛ و بما أنني جئت ،
فلابد أن أتذوق الطعام جيدًا }
نظرت جيانغ زيمين إليها بفضول،
ثم قلدتها وربّتت على أذنها، وسألت: “ عمتي لماذا تربتين على أذنكِ؟”
تشيو باييو: “ لأنني سمعت شيئًا متسخ "
جيانغ شين: ”…” { هل تقصدني ؟ }
أنزلت يي يان يوي عينيها وابتسمت
أمالت جيانغ زيمين رأسها في حيرة: ”…أشياء متسخة؟”
{ أين الأشياء المتسخة ؟
لماذا لم أسمعها ؟
هل يمكن أن تكون للعمّة قدرة خارقة لسماع أصوات أخرى ؟ }
لم تكن تشيو باييو تنوي إشراك الطفلة في أمور جيانغ شين،
لذا وضعت لها بعض الطعام في طبقها،
وحثّتها على الأكل بسرعة لتشتيت انتباهها
كما شجّعتها يي يان يوي على تناول المزيد،
قائلة إن ذلك سيمنحها مزيدًا من القوة
بما أن العمّتين قالتا ذلك، لم تعد جيانغ زيمين تشعر بالفضول،
وخفضت رأسها،
وبدأت بخلط الأرز مع البيض المخفوق بالطماطم،
ثم أخذت ملعقة كبيرة وأدخلتها في فمها،
مضغت، وابتلعت، وهتفت: “ لذيذ !”
في تلك اللحظة ، استدارت يي يان يوي وتشيو باييو نحوها بتزامن،
إحداهما ترد على كلامها، والأخرى تبتسم لها بلطف
وكأنهن عائلة مكونة من ثلاث أفراد
أما جيانغ شين، فقد تم استبعاده مجددًا من المشهد ~~
شعر فجأة بأنه غير منتمي : ”…”
{ مجرد وهم ، لا بد أنه مجرد وهم ! }
“ كُلوا ، جميعكم كُلوا ، شياويُوي، كُلي المزيد من اللحم،
شكرًا لكِ على تعليمكِ شياومين العزف على البيانو،
لا بد أنه كان أمرًا شاقًا .”
ابتسمت يي يان يوي بأدب وقالت: “شياومين مطيعة
وذكية جدًا، لم يكن الأمر شاقًا على الإطلاق ،
بل أنا من يجب أن أشكر الرئيس جيانغ على المصاريف .”
جيانغ شين: “بعد كل هذه السنوات من المعرفة ،
نحن جميعًا عائلة ،
لا داعي لأن تكوني رسميّة معي .”
لكن يي يان يوي ردّت ببساطة: “ حتى الإخوة يجب أن
تكون حساباتهم واضحة .”
{ لا تزال رسمية جدًا معي } تنهد جيانغ شين في قلبه
{ رسميّة و أيضًا لم تُظهر أي رد فعل عندما وضعت
الطعام في طبق تشيو باييو
يبدو أنها لا تزال بلا مشاعر تجاههي …
حسنًا، لا بأس،
فالوقت طويل،
لدينا متسع من الوقت ، وسيتقدم الأمر ببطء }
تشيو باييو لم تكن تستمع إليهما على الإطلاق
كانت تأكل بجدية، مثل متذوقة طعام محترفة،
تجرب القليل من كل طبق وحساء غير مألوف
ثم لسعت لسانها بحساء ساخن
رفعت يي يان يوي نظرها ورأتها تضع ملعقة الحساء جانبًا،
فمها مفتوح قليلًا، ولا تتحرك على الإطلاق،
كما لو أنها تحاول تبريد لسانها
سألت يي يان يوي وهي تصب لها عصير طازج :
“ احترقتِ؟ خذي هذا ، ليهدئه.”
تمتمت تشيو باييو بشكر، وأخذت العصير وشربته
راقبتها يي يان يوي وهي تبتلع العصير،
ثم قالت بلطف: “ اشربي ببطء ، لا داعي للعجلة ،
لا تختنقي .”
لاحظت أن تشيو باييو تمتلك العديد من الحركات
والتعبيرات الصغيرة أثناء الأكل
عندما تأكل شيئًا لذيذًا، تضيء عيناها وتهز رأسها قليلًا
وعندما تحترق، تجلس في ذهول وهي تحاول تهوية لسانها،
مثل كلب صغير لم يستوعب ما حدث بعد
{ كان هذا… لطيفًا بشكل غير متوقع }
ابتسمت وأعادت ملء كوب عصير تشيو باييو
تبعتها جيانغ زيمين قائلة: “ عمتي، اشربي ببطء، لا تختنقي.”
أنهت تشيو باييو كوب العصير دفعة واحدة،
وشعرت بالانتعاش التام
سألتها يي يان يوي بقلق: “هل أصبح كل شيء على ما يرام الآن؟”
أومأت تشيو باييو: “أنا بخير الآن، العصير هنا لذيذ جدًا "
يي يان يوي: “ حقاً ؟ إذًا سأجربه أنا أيضًا .”
سألتها تشيو باييو: “ آنسة يي ألم تزوري هذا المطعم من قبل؟”
ردت يي يان يوي: “ لا، لم أزر هذا المكان من قبل،
لقد افتُتح بعد سفري للخارج.
بعد سنوات من الغياب، تغيّر كل شيء هنا،
ولا تزال هناك أماكن كثيرة لم أرها بعد .”
أومأت تشيو باييو بتفهم
البطلة كانت في الخارج لعدة سنوات،
وخلال تلك الفترة لم يتوقف تطور المدينة،
لذا من الطبيعي أن تكون غير ملمة بالمباني التي هُدمت
والتي بُنيت حديثًا
فجأة، انضمت جيانغ زيمين إلى المحادثة : “ أنا أعرف
الكثير من الأماكن الممتعة، يمكنني أن آخذكِ إليها !”
نظرت إلى يي يان يوي وتابعت : “ لأن عمتي لا تعرف الطرق هنا أيضًا،
نحن نخطط للخروج كثيرًا، سنستمتع أثناء تعلم الطرق ،
يمكنكِ الانضمام إلينا .”
سمعت يي يان يوي هذا الكلام،
فاستدارت ببطء لتنظر إلى تشيو باييو: “ آنسة تشيو لا تعرف الطرق هنا؟”
كان في كلماتها نبرة شك
{ أتذكر أن تشيو باييو من سكان هذه المدينة الأصليين؟ }
رفعت تشيو باييو كوب العصير وشربت ببطء
لم تتوقع أن أول شخص سيشعر بوجود خطب ما بعد
عبورها سيكون هذه البطلة،
التي لم تقابل صاحبة الجسد الأصلية من قبل
حتى البطل الذكر تجاهل التغييرات التي طرأت عليها
وضعت الكوب جانبًا وقالت بهدوء: “ فقط لستُ مألوفة
ببعض الأماكن،
بعد زواجي لم أكن أحب الخروج،
وبعض الأماكن أُعيد بناؤها ولم أعد أعرفها،
فمن الطبيعي أن أكون غير معتادة عليها .”
رغم أنها لم تكن ملمة تمامًا بطرق المدينة،
إلا أنها كانت تعرف الأماكن التي تذهب إليها كثيرًا بما يكفي لتدبر أمرها
لم تكن خائفة مما قد يقوله جيانغ شين،
فماذا يمكن لشخص لم يهتم أبدًا بصاحبة الجسد الأصلية أن يقول؟
يي يان يوي : “ فهمت…”
تسللت هذه الكلمة الصغيرة إلى أذن تشيو باييو،
بنبرة غامضة غرغ ، مما جعل من المستحيل عليها تحديد
ما إذا كانت قد صدقتها أم لا…
تابعت يان يوي : “ إذًا، في المرة القادمة التي تخرجون فيها
للهو ، نادوني أيضًا .”
تنهدت تشيو باييو بارتياح داخليًا { لقد صدقت الأمر ,,,
هذا الشعور بالتوتر ليس جيدًا أبدًا ,,,
من الواضح أنني لم اطلب العبور بإرادتي إلى هذه الرواية ،
ومع ذلك لا أزال مضطرة للحذر من انكشاف أمري
والإمساك بي لغرض البحث ،
يا له من وضع لا يُصدّق
لكن… هذا النظام لا ينبغي أن يسمح بإمساكي للبحوث العلمية ، صحيح؟
على الأرجح لا، وإلا فسيكون عديم الفائدة تمامًا }
عادت أفكارها إلى الواقع، فردت: “ إذا كانت الآنسة يي
ترغب في المجيء، فنحن سنكون سعداء أيضًا .”
أومأت جيانغ زيمين بحماس : “ سعيدة جدًا !”
ابتسمت يي يان يوي بعينين مقوستين : “ إذًا اتفقنا ”
ردت تشيو باييو بابتسامة
راقبتهم جيانغ زيمين يبتسمون، فابتسمت بدورها بسذاجة
رأت يي يان يوي هذا ولم تستطع إلا أن تمد يدها وتضغط
على خدها قائلة: “لطيفة جدًا "
أومأت تشيو باييو موافقة: “شياو مين لطيفة جدًا بالفعل.”
جيانغ شين، الجالس في مكانه الأصلي: “…”
يشعر وكأنه طُرد من المشهد مرة أخرى،
وأصبح زائدًا عن الحاجة
—
في مساء الجمعة،
دعت يي يان يوي، عبر جيانغ زيمين، تشيو باييو للخروج لتناول العشاء
لذا ، أخذت تشيو باييو جيانغ زيمين من المدرسة
وذهبوا مباشرة إلى المطعم الذي اتفقوا عليه،
دون العودة إلى منزل عائلة جيانغ
ظلت جيانغ زيمين سعيدة طوال الطريق
الأطفال يحبون اللعب بطبيعتهم،
لذا كان الخروج أمرًا مثيرًا لها بالطبع،
خاصة عندما يكون برفقة عمتيها المفضلتين
أما عن والدها، فقد نسيته تمامًا؛
إذا كان يريد العمل، فليعمل كما يشاء
بينما كانت باييو تقود السيارة ،
سألت عن صداقاتها :
“ هل أصبحتِ صديقة مع مشرفة صفكِ؟”
: “ أوه!” تقدمت جيانغ زيمين قليلًا،
مستندة على ظهر مقعدها :
“لقد حللنا الواجب معًا !
كما أنها شاركتني تفاحة اليوم ،
وأيضًا لفائف الربيع المقلية التي صنعتها جدتها ،
كانت عطرة ولذيذة جدًا ~”
شعرت تشيو باييو بالراحة عند سماع ذلك: “ مينغ شو لطيفة معكِ جدًا .”
أومأت جيانغ زيمين بحماس: “ في المرة القادمة أريد أن
أحضر لها الفواكه والوجبات الخفيفة أيضًا !”
ردت تشيو باييو: “ حسنًا، إذًا دعي الخالة في المنزل تحضر
لكِ علبة بينتو لأخذها إلى المدرسة .”
وافقت جيانغ زيمين بسعادة، وجلست في مقعدها بهدوء
نظرت إلى الطريق أمامها،
ثم إلى المناظر التي تتلاشى على جانبي السيارة،
وأخيرًا عادت بنظرها إلى ظهر مقعد السائق
: “ عمتي، هل أصبحتِ أنتي و يان يوي صديقتين الآن؟”
أجابت تشيو باييو: “ لا.”
أمالت جيانغ زيمين رأسها في حيرة ،
متسائلة ببراءة: “لما لا ؟
ألسنا نخرج للهو معًا الآن ؟
الخروج للهو معًا يعني أننا أصدقاء، أليس كذلك؟”
ابتسمت تشيو باييو : “ تكوين الصداقات بين البالغين أكثر
تعقيدًا بعض الشيء .”
أحيانًا قد يكون بنفس بساطة الأطفال ،
وأحيانًا لا يكون كذلك
مثل علاقتها مع يي يان يوي،
حيث وجدت نفسها مجبرة على اتخاذ موقف غامض
كـ”منافِسة في الحب”، بسبب جيانغ شين،
وبسبب افتقارهما لفهم بعضهما البعض،
تراكمت بينهما الكثير من الأمور غير الواضحة
لو كان كل شيء مباشر ، لكان الأمر أفضل بكثير
أريد أن أكون صديقتك، هكذا ببساطة، بشكل مباشر
أمالت جيانغ زيمين رأسها الصغير بفضول،
ثم استدارت في حيرة ، و حاجباها معقودان بشدة ،
ظلت تفكر لفترة طويلة لكنها لم تستطع الفهم
{ عالم الكبار معقد جدًا ،
لا أفهم مدى تعقيده،
وربما حتى لو شرحت لي عمتي ، فلن استوعب الأمر }
—
وصلوا إلى وجهتهم
ركنت تشيو باييو السيارة وأخذت جيانغ زيمين إلى المطعم
ما إن دخلا حتى رأوا يي يان يوي تجلس في الزاوية على أريكة،
ترفع يدها لتحييهم
: “ عمتي!”
ركضت جيانغ زيمين بسعادة وجلست بجانب يي يان يوي
: “ شياو مين هنا "
سكبت يي يان يوي لها كوبًا من العصير المثلج،
ثم سكبت كوبًا آخر لتشيو باييو أيضًا: “ الآنسة تشيو تفضلي "
جلست تشيو باييو : “ شكرًا لكِ "
لم تستطع تذكر عدد المرات التي التقوا فيها،
ومع ذلك لا يزالون يتعاملون مع بعضهم بأدب ورسمية شديدة
قدمت يي يان يوي قائمة الطعام لهما : “ لنطلب الطعام.
و يمكننا الطلب عبر الهاتف أيضًا .”
لكن بما أن القائمة كانت أمامها بالفعل،
قررت تشيو باييو إلقاء نظرة وطلبت طبقين ثم وضعته جانبًا
: “ سنتقاسم الفاتورة ”
رفعت يي يان يوي عينيها
بدت نبرة تشيو باييو جادة : “ ليس من الجيد أن يدفع شخص واحد فقط .”
ابتسمت يي يان يوي: “ كما تشائين ”
—
وصلت الأطباق بسرعة،
وتناولوا الوجبة في صمت،
وكأن الجميع توافقوا ضمنيًا على قاعدة ' لا تتحدث أثناء
الأكل، ولا تتحدث أثناء النوم '
كان واضح أن هناك أمور في قلوبهم يرغبون في قولها ،
لكنهم ترددوا في التعبير عنها
وحدها جيانغ زيمين كانت جائعة حقًا،
فلم تقل شيئ وركزت فقط على الطعام
بما أن يي يان يوي لم تتكلم،
قررت تشيو باييو الاستمتاع بتذوق الطعام بجدية
استطاعت يي يان يوي رؤية تعابيرها الصغيرة بمجرد أن رفعت رأسها
ظهر انطباعها عن الطعام على وجهها بوضوح
كان الأمر ممتع إلى حد ما
فجأة، لم ترغب يي يان يوي في الحديث أيضًا،
فقط أرادت الاستمتاع بالوجبة أو ربما مراقبة تعابير تشيو
باييو الصغيرة لفترة أطول قليلًا
يي يان يوي لم تتوقع أن ترى تعبيرات كثيرة على وجه تشيو باييو،
فهي دائمًا ما تبدو هادئة،
لكن أثناء تناول الطعام،
كان لديها الكثير من الحركات الصغيرة التي بدت لطيفة للغاية
بعد الانتهاء من العشاء،
لم يتفرقوا على الفور، بل تجولوا معًا قليلًا لهضم الطعام
انتهى بهم المطاف في الحديقة الصغيرة القريبة
كان هناك العديد من البائعين الشباب في الحديقة،
يبيعون ألعابًا مختلفة تجذب الأطفال
جذبت إحدى الألعاب انتباه جيانغ زيمين،
فأنفقت بعضًا من مصروفها لشراء أنبوب الفقاعات،
وركضت بعيدًا لتنفخ الفقاعات بسعادة
أما العمّتان، فوقفا يراقبانها وهي تلعب دون هموم
كانت نسمات الليل تهب بلطف ، وبقيا صامتتين
بعد فترة، كسرت تشيو باييو الصمت قائلة: “ الآنسة يي
هل لديكِ شيء تريدين قوله لي؟”
نظرت إليها يي يان يوي
تابعت تشيو باييو: “منذ بداية العشاء ،
شعرت أن لديكِ ما تريدين قوله ،
لكنني لم أتوقع أن تظلي مترددة حتى بعد الوجبة .
ما الأمر الذي يجعلكِ مترددة لهذه الدرجة ؟”
رأت يي يان يوي أنها كُشفت ، فابتسمت بهدوء :
“ كنت أفكر في كيفية قول ذلك دون أن يبدو مفاجئًا أو وقح .”
ردّت تشيو باييو ببساطة: “ إذا كان معقدًا لهذه الدرجة ،
فقوليها مباشرةً .”
تبادلت الاثنتان النظرات
ثم أضافت تشيو باييو: “ الصدق دائمًا يكون سلاحًا قاتلًا.”
ضحكت يي يان يوي: “ معكِ حق "
ثم سألت بوضوح ودون مواربة : “ هل تحبين جيانغ شين؟”
استدارت تشيو باييو ببطء لتنظر إليها،
ثم رفعت يدها مشيرة إلى نفسها : “ أنا؟”
ثم تابعت بسؤال آخر: “هل يبدو عليّ ذلك؟”
كان الجواب واضح جدًا
شخص يمكنه أن يهاجم جيانغ شين أمام الجميع ،
كيف يمكن أن يكون ذلك حبًا؟
لو قالت إنها تحب ماله ، لكان ذلك أقرب للحقيقة
رفعت يي يان يوي حاجبيها، وزادت حيرتها:
“ إذًا، لماذا ترين أن رعاية شياو مين مسؤوليتك؟
إن لم يكن بسبب حبك له، فلماذا تأخذين على عاتقك واجبًا
يخصه؟”
تشيو باييو: “ لأنني أتقاضى أجرًا مقابل ذلك.”
يي يان يوي: “؟”
تشيو باييو: “ بصراحة، أنا حاليًا الوصي المؤقت على
شياو مين، وبراتب شهري ممتاز،
بالإضافة إلى تأمينات اجتماعية وإسكان،
كل شيء رسمي وقانوني .”
يي يان يوي تجمدت للحظة، ثم انفجرت ضاحكة
لم تتوقع أن يكون هذا هو الجواب
{ لا عجب أنها تعامل رعاية جيانغ زيمين كمسؤولية ،
فهي كذلك بالفعل }
بعد أن حصلت على إجابة لسؤالها الأول،
انتقلت يي يان يوي إلى السؤال التالي: “ إذًا ، لماذا تقولين
إنكما لا تستطيعان الطلاق؟”
حتى لو انفصلا ، لا يزال بإمكانها الاحتفاظ بهذا العمل،
فلماذا عليهاما الإبقاء على هذا الزواج ؟
العيش تحت سقف واحد مع شخص لا تحبه هو نوع من
العذاب، أليس كذلك؟
تنهدت تشيو باييو بشيء من الكآبة وقالت: “ لأنه… أصبح مجنون .
لقد اقترحت الطلاق أكثر من مرة، لكنه يرفض باستمرار .
يعتقد أنه بما أنني كنت من أراد الزواج في البداية ،
فلو وافق الآن على رغبتي في الطلاق ، فسيصبح مجرد نكتة
يستطيع أي شخص التحكم بها .
التمسك بزواج بلا حب أو أن يصبح أضحوكة…
من الواضح أن الخيار الثاني أكثر إيلامًا بالنسبة له.”
بعد أن أنهت كلامها ، نظرت بجدية في عيني يي يان يوي
وتابعت :
“ هذه هي حقيقته ، هل رأيته بوضوح الآن ؟”
يمكن لأحداث هذا العالم أن تتغير،
ويمكن للشخصيات أن تواجه ' أحداث غير متوقعة '
إذا كان بإمكان البطلة أن تواجه الحدث غير المتوقع
المتمثل في عدم حبها للبطل الذكر،
ألن يكون ذلك شيئًا جيدًا ؟
ما مدى استحقاق جيانغ شين، هذا الرجل المجنون،
لاهتمام يي يان يوي؟
نظرت إليها يي يان يوي : “ هناك المزيد في كلامكِ ”
ابتسمت تشيو باييو وقالت بهدوء: “ صحيح .”
هذه المرة ، لم تلتف حول الموضوع وقالت بصراحة :
“ أعلم أن جيانغ شين كان معجبًا بكِ دائمًا،
لكنني لا أريدكِ أن تعجبي به.
لأنه لا يستحقكِ .”
{ لا يستحقك بأي شكل من الأشكال ،،
التوافق في الخلفية العائلية مهم بلا شك،
لكن توافق القيم لا يقل أهمية }
قِيَم جيانغ شين ويي يان يوي مختلفتان تمامًا،
والطريقة الوحيدة التي يمكن أن تستمر بها هذه العلاقة هي
أن تكون يي يان يوي عمياء بالحب،
ومستعدة للوقوع في سيطرة جيانغ شين الاستبدادية
ربما يكون هذا النوع من الحب المتسلط هو جوهر هذه الرواية،
لكنه يتعارض مع شخصية البطلة نفسها —
فهي ليست هذا النوع من الأشخاص
يان يوي : “ أنا أعتقد ذلك أيضًا ”
فجأة ، سمعت تشيو باييو يي يان يوي تقول هذا
استدارت يي يان يوي إليها وابتسمت لها ابتسامة خفيفة
وتابعت :
“ هو لا يستحقني .”
تشيو باييو تجمدت
لقد تخيلت ردود فعل مختلفة ليي يان يوي
ربما تكون لامبالية ، أو لا ترى داعي لأن يلفت أحد نظرها لهذا الأمر،
لكنها لم تتوقع أبدًا هذا النوع من الرد
كان هذا ردًا يخص يي يان يوي نفسها،
خالي من تأثير الحب الأعمى الذي يفرضه الحبكة
عينا تشيو باييو لمعت قليلًا،
وظهرت في نظرتها لمحة من الدهشة : “ من الرائع أنكِ
تفكرين بهذه الطريقة .”
ثم تابعت بصراحة: “ كنت أظن في السابق أنكِ وافقتِ على
تعليم شياو مين البيانو من أجل جيانغ شين؛
كان ذلك سوء تقدير مني.”
فجأة، ابتسمت يي يان يوي : “هل تريدين سماع الحقيقة؟”
توقفت تشيو باييو للحظة: “ الحقيقة ؟”
عبست قليلًا: “ ألم تأتي من أجل شياو مين ؟”
هزّت يي يان يوي رأسها بابتسامة : “ لا ”
كانت صراحتها مذهلة لدرجة أنها جعلت تشيو باييو عاجزة عن الكلام للحظة
باييو : “ إذًا أنتِ من أجل…”
يان يوي : “ من أجلكِ ”
“؟”
أشارت تشيو باييو إلى نفسها بعدم تصديق: “ أنا؟”
{ ماذا يمكن أن تريد مني ؟
هل من الممكن أن يكون للمالكة الأصلية لهذا الجسد
علاقة مع البطلة، لكن النظام يخفي ذلك عني ؟ }
نظرت يي يان يوي إلى الطفلة التي تلعب بمرح،
ثم عقدت ذراعيها وقالت بنبرة مريحة:
“ لأنني كنت فضولية جدًا .
أنتِ تبدين وكأنكِ لا تحبينه ، لكنكِ ما زلتِ تقولين إنكِ لا
تستطيعين الطلاق .
وأيضًا، أنتِ شخص مثير للاهتمام .
أنا أحب الأشخاص المثيرين للاهتمام ، لذا أردت الاقتراب منكِ لمراقبتكِ .
فالرؤية تؤكد الحقيقة .”
تشيو باييو فكرت { هل هذا كل شيء ؟ }
: “ يمكنكِ أن تسأليني مباشرة عن هذه الأمور في المستقبل؛
يمكنني أن أعطيكِ الإجابة الأدق .”
اتجهت نظرة يي يان يوي ببطء على تشيو باييو
و تلاقت أعينهما
في النسيم الليلي البارد قليلًا،
تابعت تشيو باييو: “ لذا ، في المرة القادمة التي ترغبين فيها
في مقابلتي، قولي لي مباشرةً ،
لا داعي للمرور عبر جيانغ شين .
بدونه ، سنكون أكثر راحة .”
{ رغم أن كسب المال من هذا الرجل المجنون كان ممتع ،
إلا أنني أريد تقليل المواقف التي تجمعني به
لماذا نحتاج أنا ويي يان يوي إلى جيانغ شين لنلتقي ؟
بدونه ، سيكون الهواء المحيط بنا أنظف ،
ولن يتعمد النظام إصدار مهام لي لاستهداف البطلة
أليس هذا رائعًا ؟ }
نظرت يي يان يوي إليها،
من رأسها إلى أخمص قدميها،
كما لو أنها تنظر إلى شخص جديد تمامًا
يي يان يوي { حقاً مختلفة عن الشائعات }
: “ أنتِ حقًا لم تعودي تحبينه بعد الآن ، وهذا مختلف عما
يُقال عنكِ .”
باييو : “ هم؟ حتى أنكِ خصصتِ وقتًا لتعرفي عني؟”
يان يوي : “ ألم تفعلي الشيء نفسه تجاهي؟”
“…”
استدارت تشيو باييو ببطء لتنظر إلى الأمام : “ و أيضًا…”
{ بالفعل ،
بعض المواضيع ليس من المناسب التعمق فيها
نحن متعادلتان }
تابعت تشيو باييو بهدوء تام : “ أنا على الأرجح أعرف كيف يتحدثون عني،
أنا… كنت بالفعل حمقاء مهووسة بالحب سابقاً .”
{ ليس من السهل حقًا أن تحمل تصرفات المالكة الأصلية
للجسد وكأنها أفعالي الخاصة }
: “ إذن، كيف استيقظتِ؟” سألتها يي يان يوي بفضول،
وكأنها صحفية تجري مقابلة معها،
متعطشة لمعرفة كل شيء عنها
كان هذا السؤال صعبًا على تشيو باييو الإجابة عليه
ففي النهاية ، هي والمالكة الأصلية لهذا الجسد روحان مختلفتان،
بشخصيتين مختلفتين؛
هي لا تحب جيانغ شين بل حتى تكرهه،
لذا استيقظت بينما المالكة الأصلية كانت غارقة في حبه،
ومن الصعب عليها الخروج من ذلك
باييو : “ كيف استيقظت … ربما ذات يوم استيقظت فقط وأدركتُ
أنه ليس من الضروري أن يكون في حياتي ؟”
يي يان يوي : “ التعرض للكثير من خيبات الأمل يؤدي إلى فقدان التوقعات ؟”
: “ بالفعل ….”
تبنّت تشيو باييو هذا التفسير بسلاسة تامة،
وجعلته يبدو وكأنه تفسيرها الشخصي
: “ التعرض للكثير من خيبات الأمل يؤدي إلى فقدان التوقعات ،
وأيضًا إلى التوقف عن الحب .
عندما أنظر إلى الأمور التي فعلتها سابقًا ،
أشعر بأنها سخيفة أو حتى تثير غضبي ،
مما يولد لدي اشمئزازًا تجاهه ،
ويجعلني قادرة على مهاجمته دون شعور بالذنب .
الحب وعدم الحب حالتان مختلفتان تمامًا .”
عند هذه النقطة، فهمت يي يان يوي تمامًا :
“ ستكونين أفضل في المستقبل ”
باييو : “ نعم، سأكون أفضل في المستقبل .”
{ لديّ القدرة على البقاء بمفردي ،
دون الاعتماد على أي شخص
طالما أنني تحررت من هذه القيود البغيضة ،
فسأكون أفضل من وضعي الحالي؛ لطالما آمنت بنفسي }
سألت تشيو باييو : “ إذن، ماذا يعني لكِ جيانغ شين؟”
فكرت يي يان يوي للحظة ثم أجابت : “صديق عرفته
لسنوات، لكنني لا أستطيع فتح قلبي له ،،
هدف… للمراقبة .”
تشيو باييو : “ هدف للمراقبة؟”
فكرت للحظة ، وكأنها فهمت شيئ ما فتابعت :
“ مراقبته لمعرفة ما إذا يُمكن مواعدته ، أو حتى الزواج به؟”
ضحكت يي يان يوي فجأة عند سماع ذلك : “ يمكنكِ قول ذلك .”
تشيو باييو: “إذن، عليكِ أن تراقبيه بعناية بالفعل.”
{ مع شخص مثل جيانغ شين، الاستثمار الأعمى لمجرد
مظهره ليس تصرفًا حكيمًا
ولكن… هما البطل والبطلة في هذه الرواية…
في نهاية القصة ، من المفترض أن يعيش البطل والبطلة معًا بسعادة،
والنظام أيضًا يتبع هذا الخط الرئيسي للأحداث
الآن تقول البطلة إنها لا تحبه ،
فهل ستبقى على هذا الحال حقًا ؟
بلا شك ستظهر لاحقًا العديد من الفرص التي ستعمل على
تدفئة مشاعرها تجاه جيانغ شين،
وتجعلها تغير رأيها،
وتقع مجددًا في هذا الحب “المقدر”، أليس كذلك ؟ }
سألت تشيو باييو بصراحة :
“ هل أنتِ متأكدة أنكِ لن تحبيه في المستقبل؟”
ابتسمت يي يان يوي : “ أليس هذا ما تأملينه أنتِ أيضًا ؟”
تشيو باييو: “ أنا بالفعل أرى الأمر هكذا ،
لكن بالنسبة للمستقبل … "
يي يان يوي بجدية تامة : “ المستقبل أيضًا لن يتغير ،
لأن هذا هو مستقبلي ، وأنا من يقرر .”
{ لا أحد يستطيع تحديد اتجاه قلبي بدلاً عني
أولئك الذين تم رفضهم بالفعل لن يصبحوا خيارًا لي مجددًا
حياتي ستكون دائمًا بين يدي فقط }
تلك الكلمات الواضحة والحازمة انطلقت بخفة،
مثل حصاة تسقط في ماء ساكن،
محدثةً تموجات في قلب تشيو باييو
راقبت ظهر يي يان يوي وهي تسير باتجاه جيانغ زيمين
{ هذه البطلة واضحة الذهن والحاسمة كالشمس ،
ساطعة ومتألقة بلا مثيل }
فجأة، بدأت تشيو باييو تحبها — حب من نوع التقدير
بادرت باييو : “ الآنسة يي هل يمكن اعتبارنا أصدقاء الآن؟”
توقفت يي يان يوي عن المشي ،
ثم عادت إليها وقالت : “ لا ”
بعدها، أخرجت هاتفها،
فتحت واجهة الاتصال، ومدّته لتشيو باييو
تبادلتا النظرات ، وفهمتا نوايا بعضهما
لم تستطع تشيو باييو إلا أن تبتسم،
وأخذت الهاتف،
ثم أدخلت رقمها الذي حفظته عن ظهر قلب
حفظت يي يان يوي الرقم في جهات اتصالها،
ثم أجرت مكالمة قصيرة على هاتف تشيو باييو ثم أعادته إلى جيبها
: “ الآن يمكن اعتبارنا أصدقاء "
رأت تشيو باييو ابتسامة يي يان يوي، لا تزال جميلة كما كانت دائمًا
لكن الليلة… كانت جميلة بشكل خاص
لم تستطع إلا أن تمدحها : “ أنتِ تبدين رائعة حقًا "
تجمدت يي يان يوي ،
ثم تعمقت الابتسامة في عينيها : “ أنتِ أيضًا تبدين جميلة .”
جيانغ زيمين توقفت عن نفخ الفقاعات في منتصف الطريق،
استدارت ورأت “العمتين” تبتسمان لبعضهما ،
فامتلأت بالارتباك
{ … ما الذي تبتسمان له؟ }
مساء مثالي يصل إلى نهايته —-
ودّع الطرفان بعضهما، متفقين على اللقاء مجددًا غدًا —
فغدًا لا تزال يي يان يوي بحاجة إلى تعليم جيانغ زيمين العزف على البيانو
⸻
عادت تشيو باييو إلى منزل عائلة جيانغ،
وبعد أن جهزت جيانغ زيمين للنوم، غادرت غرفتها
لكن بشكل غير متوقع، ما إن خرجت حتى وجدت جيانغ
شين جالس في غرفة المعيشة، وكأنه كان في انتظارها
أغلقت الباب برفق خلفها : “ ماذا يريد مني السيد جيانغ هذه المرة ؟”
نظر إليها جيانغ شين: “ كيف كانت سهرتك الليلة؟”
تشيو باييو: “ رائعة جدًا .
لأنك لم تكن هناك .”
تجعد جبين جيانغ شين: “…”
حبس كلماته، ثم سأل بجديّة: “ هل تحدثتِ بلا حذر أمام شياويي؟”
نظرت إليه تشيو باييو بفضول: “ بلا حذر ؟”
ثم فهمت : “ آه، تقصد عنك، صحيح؟”
ثم قالت بلا أي تعبير: “هذا السؤال غير ضروري ،
أنا لست من النوع الذي يتحدث عنك بلطف .
حتى لو دفعت لي مالًا إضافيًا ، لن أفعل ~~ .”
هذا مبدأها ؛ يمكنها كسب المال من هذا المجنون،
لكن لا تستطيع مدحه
بغض النظر عن مقدار المال الذي يعرضه،
لن تمدحه أبدًا ؛ لا يمكنها أن تفقد ضميرها
: “ أنا متعبة ، سأذهب للنوم .
السيد جيانغ سواء كان لديك شيء أم لا،
لا تأتِ للبحث عني .”
بعد قول ذلك، استدارت مباشرة وعادت إلى غرفتها،
وأغلقت الباب بالمفتاح،
تاركةً جيانغ شين وحده في غرفة المعيشة
نظر جيانغ شين إلى بابها المغلق: “…”
{ لقد تغيرت ، بالفعل تغيرت تمامًا
لا، لا يمكنني السماح لها بقضاء الكثير من الوقت مع شياويي،
وإلا ستكون العواقب لا تُحمد عقباها ! }
أثناء تفكيره في ذلك، نظر جيانغ شين مرة أخرى إلى باب
تشيو باييو، نظرة عميقة في عينيه
⸻
السبت، يوم مشرق آخر
استيقظت تشيو باييو من النوم،
نظرت بتكاسل إلى الوقت: 08:12
{ لا يزال الوقت مبكرًا }
استلقت مجددًا
كانت الغرفة باردة بسبب المكيف ، ودرجة الحرارة مثالية
تمددت على السرير الكبير، ملفوفة بالبطانية،
في راحة لا تصدق
بصراحة، هذا النوع من الأيام حيث لا تضطر إلى العمل
ويمكنك النوم بقدر ما تريد هو أمر رائع حقًا
هذا النظام المزعج،
رغم أنه غير رحيم في إصدار المهام،
إلا أنه منحها تجربة حياة جديدة
{ لو فقط توقف عن إطلاق تلك المهام العشوائية،
لكان الأمر أفضل بكثير… }
كانت تفكر في ذلك، عندها فجأة ، سُمع صوت “دينغ”
واضح في ذهنها
تذكرت هذا الصوت
في السابق، عندما أخبرها النظام أن البطلة عادت إلى البلاد،
أصدر أيضًا صوت “دينغ” مشابه
【دينغ—
【 تنبيه حدث مهم : البطل قد فعّل حبكة الطلاق .】
فتحت تشيو باييو عينيها فجأة ——
يتبع
تعليقات: (0) إضافة تعليق