Ch25
السعادة جاءت فجأة —-
{ أخيرًا البطل يريد الطلاق !
لكن كيف توصل إلى هذا القرار ؟
هل يمكن أن تكون يي يان يوي قد قالت له شيئ ؟
بما أن البطل لا يستمع إلا للبطلة ، فهذا ليس مستبعدًا ؟ }
فكرت تشيو باييو للحظة، ثم التقطت هاتفها،
ووجدت الصديقة الجديدة التي أضافتها الليلة الماضية ، وفتحت المحادثة
لكن أصابعها توقفت فوق الشاشة ، ثم انسحبت
{ لا، لا يمكنني أن اسأل ..
جيانغ شين لم يذكر الطلاق اليوم ،
لكنني عرفت مسبقًا بسبب النظام ،
ألا يبدو ذلك كما لو أنني كنت أتوقع ؟
رغم أننا أصبحنا صديقتين ،
فإن هذا السر لا يمكن أن يُقال لِـ يان يوي في الوقت الحالي }
فكرت تشيو باييو في ذلك،
ثم وضعت الهاتف جانبًا مجددًا
{ لا بأس، لا يهم كيف توصل جيانغ شين إلى هذا القرار،
طالما أننا نستطيع اخيراً الطلاق فورًا ، فهذا أمر جيد
يبدو أن لهذا النظام المزعج فائدة أخيرًا ! }
بمجرد أن فكرت في الطلاق، تبددت كل آثار النعاس،
فنهضت بحماس،
وذهبت لغسل وجهها وتنظيف أسنانها،
ثم غيرت ملابسها وخرجت من الغرفة لتناول الإفطار
في هذه اللحظة ، كان جيانغ شين وجيانغ زيمين يجلسان
بالفعل في غرفة الطعام
: “ عمتِي صباح الخير~”
بمجرد أن رأت جيانغ زيمين تشيو باييو،
تحولت تلقائيًا إلى طفلة لطيفة
تشيو باييو بابتسامة : “ صباح الخير "
لاحظت جيانغ زيمين : “ عمتِي تبدين سعيدة جدًا~”
أومأت تشيو باييو برأسها: “ مم، استيقظت هذا الصباح
ورأيت أن الطقس جميل جدًا، لذا شعرت بالسعادة.
لدي إحساس بأن شيئًا جيدًا سيحدث اليوم ~~ .”
ألقى جيانغ شين نظرة عليها،
ثم وضع الشوكة في يده بلطف،
ومسح فمه بمنديله بحركة أنيقة للغاية: “ بالفعل ،
هناك شيء جيد على وشك الحدوث .”
ثم وقف وقال: “ تعالي معي إلى المكتب .”
{ لقد حان الوقت !! }
لم تكن متحمسة من قبل لدخول المكتب بهذا الشكل ~~
بكل طواعية وسلاسة ،
استدارت تشيو باييو وتبعته بخطوات خفيفة
أما جيانغ زيمين ، فنظرت إلى طبق الإفطار الخاص بعمتها،
والذي لم يمس بعد،
ولم تستطع إلا أن تذكر والدها : “ أبي ، عمتِي لم تتناول إفطارها بعد.
عدم تناول الإفطار ليس جيدًا للجسم !”
جيانغ شين، دون أن يلتفت، ترك تعليقًا مقتضبًا:
“ ستعود قريبًا، لن يستغرق الأمر وقتًا طويلًا .”
رمشت جيانغ زيمين بعينيها ببطء،
وهي تشاهد عمتها تتبع والدها وتصعد معه الدرج،
حتى اختفيا عن ناظريها مجددًا
عندها فقط، تذكرت فجأة ملامح والدها في كل مرة كان
ينادي فيها تشيو باييو للمكتب من قبل
وضعت الشوكة من يدها، قفزت من على الكرسي،
ثم تبعتهم سريعًا وهي تركض إلى الطابق العلوي
دخل جيانغ شين وتشيو باييو إلى المكتب واحد تلو الآخر،
وأُغلِق الباب بإحكام
خشية أن يبدأ جيانغ شين في الحديث عن أمور غير ضرورية،
قررت تشيو باييو الدخول مباشرة في الموضوع :
“ ما الذي يقصده الرئيس جيانغ بالأشياء الجيدة؟”
استدار جيانغ شين لينظر إليها، ثم مشى إلى النافذة،
فتحها،
ورفع رأسه نحو السماء الزرقاء الصافية،
تاركًا لها ظهره في مشهد مقصود يوحي بالبرود والتعالي ~~
: “ ألستِ ترغبين دائمًا في الطلاق؟
اليوم سأحقق لكِ ذلك—سنتطلّق .”
{ لأنني متزوج ، تحافظ يي يان يوي على مسافة بيننا …
لأنني متزوج ، عندما أريد دعوتها للخروج بمفردنا ،
تطلب أن تكون زوجتي حاضرة أيضًا
إذًا، ما الحاجة إلى استمرار هذا الزواج ؟ }
فكّر في الأمر بالأمس، وتوصل إلى أن طلاقه من تشيو باييو
هو الحل الأمثل لكل هذه المشكلات
استعادة العزوبية، استعادة الحرية،
والتمكن من مواعدة من يحبها بحرية
{ إنه أمر مناسب
أليست تشيو باييو تريد الطلاق دائمًا؟
إذًا سأمنحها هذه الفرصة ،
و أحقق أمنيتها للمرة الأخيرة ،
وأرد جميل جدتها مرة أخيرة .
لكن هذه المرأة ، التي كانت تحبني بجنون يومًا ما،
و أخيرًا تزوجتني ، والآن عليها أن تفقدني …
هل يمكن أن تكون حزينة سرًا ؟
ربما بدأت تشعر بالندم بالفعل ؟
لكن ، للأسف ، الندم عديم الفائدة ...
ما أُقرره أنا ، لا أحد يستطيع تغييره !! }
ثم استدار جيانغ شين ليواجه تشيو باييو،
وبينما يستدير قال: “تشيو باييو، آمل ألا تبكي سرًا بعد عودتك …"
قاطعت كلماته مباشرة : “ متى سنذهب؟”
جيانغ شين: ”…”
تشيو باييو: “ لا يوجد وقت مثل الحاضر ،
لنذهب إلى مكتب الشؤون المدنية اليوم .”
جيانغ شين: ”…”
ثم قال ببطء: “ اليوم عطلة نهاية الأسبوع ،
مكتب الشؤون المدنية مغلق .”
تجمدت تشيو باييو للحظة
، ثم قالت فورًا: “ كل هذا خطأك .”
جيانغ شين: “ ألقيتِ اللوم عليّ في ماذا ؟”
تشيو باييو: “ أمس كان يوم الجمعة .
لو كنتَ قد أدركت الأمر بالأمس ،
لكنا قد ذهبنا إلى مكتب الشؤون المدنية وانفصلنا فورًا .”
جيانغ شين: ”???”
{ غير معقول ! هذا غير معقول على الإطلاق ! }
أخيرًا، لم يستطع جيانغ شين التحمل أكثر :
“ تشيو باييو كيف أصبحتِ هكذا ؟!”
{ لم تكن هكذا أبدًا من قبل ،،
الآن ، الأمر وكأنها تحولت إلى شخص آخر،
لم أعد أفهمها على الإطلاق ! }
نظرت إليه تشيو باييو ببرود مطلق:
“ هل هذا صعب الفهم ؟
أنا فقط لم أعد أحبك . لم أعد مهتمة بك.
حتى النظر إليك مرتين أصبح أمرًا مزعجًا .”
عندما يحب شخص ما شخصًا آخر ، وعندما لا يحبه ،
يكون هناك فرق واضح جدًا
وجيانغ شين محظوظ للغاية، لأنه رأى كلا الجانبين من
تشيو باييو—عندما أحبته ،
وعندما لم تعد تهتم به على الإطلاق
ثم سألته فجأة بنبرة متعجبة:
“ أنت لا تظن نفسك ساحرًا جذابًا أليس كذلك؟”
جيانغ شين: ”…اخرجي!”
تشيو باييو: “ أوه "
استدارت تشيو باييو وغادرت
وقبل أن تغلق الباب خلفها،
لم تنسَى أن تذكّره مرة أخرى: “ لا تنسَى تعديل جدولك
يوم الإثنين لإتمام الطلاق .”
راقبها جيانغ شين وهي تبتعد دون أدنى تردد أو نظرة خلفية،
وأصبح متأكدًا تمامًا الآن: أنها لم تعد تحبه حقًا
خرجت تشيو باييو من المكتب وهي تشعر بالراحة النفسية
والجسدية لأول مرة منذ دخولها إليه
{ الطلاق شيء جيد ، الطلاق شيء رائع !! }
بالنسبة لها، كانت في الأصل شخصًا أعزب،
ووجود زوج فجأة في حياتها بلا سبب كان بمثابة تعذيب ...
الأفضل أن تنهي الأمر مبكرًا بدلاً من الاستمرار في كابوس طويل الأمد
ولكن عندما استدارت،
رأت جيانغ زيمين جالسة بجانب الحائط
ملامحها الصغيرة جدية ، وخط رفيع من القلق بدا واضحًا
بين حاجبيها،
لم تعد تحمل تلك السعادة الطفولية التي كانت عليها في الطابق السفلي
مشاعر الأطفال سهلة التخمين،
لأنها دائمًا تكون مكتوبة على وجوههم
عند رؤية ذلك، انخفضت تشيو باييو
وجلست على ركبتيها أمامها،
وسألت مباشرة: “هل سمعتِ كل شيء؟”
رفعت جيانغ زيمين رأسها ببطء لتنظر إليها،
عضّت شفتها، وبعد صمت طويل، أخيرًا قالت:
“ أنتِ وأبي ستتطلقان.”
بدت وكأنها استخدمت كل قوتها لتقول هذه الجملة
كمية المعلومات التي يستقبلها طفل في الصف الأول كبيرة،
وبالنسبة لموضوع الطلاق،
فهي تمتلك بالفعل إدراكًا بسيطًا لمعناه
ببساطة: إنه شيء سيئ
لا يوجد طفل يريد أن يرى والديه ينفصلان
من ردة فعلها، استطاعت تشيو باييو أن تخمّن رفضها الداخلي لهذا الأمر
قد لا تحتاج إلى هذا الأب تحديدًا ،
لكنها تحتاج إلى هذا المنزل
تفكيرها الصغير جعلها تعتمد على البنية الحالية لهذه العائلة
لكن… تشيو باييو لن تتراجع بسبب ذلك
: “ نعم، أنا سأنفصل عن والدك ”
هي أيضًا إنسانة مستقلة ،
ومشاعرها لها نفس القدر من الأهمية
لا يمكنها أن تظلم نفسها من أجل أي شخص
هذا لم يكن مصيرها من الأساس
سيكون على جيانغ زيمين مواجهة هذا الأمر عاجلًا أم آجلًا،
سواء كانت الصدمة مبكرة أم متأخرة، فالألم واحد
سألتها جيانغ زيمين بصوت ضعيف: “ لماذا ؟”
أجابتها تشيو باييو بهدوء: “ لأنني لا أحبه ، وهو لا يحبني .”
عقدت جيانغ زيمين حاجبيها الصغيرين،
وامتلأت عيناها بالارتباك
مدّت تشيو باييو يدها،
وربّتت برفق على خدها: “ شياومين لا يمكننا إجبار أنفسنا
على البقاء مع شخص لا نحبه ،
لأن ذلك سيكون مؤلمًا جدًا .”
خشية ألا تفهم ، أعطتها تشيو باييو مثالًا بسيط :
“ إذا أجبركِ أحد على اللعب مع ليو جيانهوي الذي
يضايقكِ دائمًا، هل ستكونين سعيدة ؟”
هزّت جيانغ زيمين رأسها على الفور: “ لا…”
ربّتت تشيو باييو على رأسها الصغير المنخفض برفق :
“ أبوكِ بالنسبة لي مثل ‘ليو جيانهوي’ بالنسبة لكِ،
وأنا كذلك بالنسبة له،
لذا الآن يمكنكِ فهم لماذا يجب أن أتطلق أليس كذلك؟”
أومأت جيانغ زيمين برأسها بخفة
ثم لم تتحرك بعد ذلك
جلست تحتضن نفسها، مثل قطة ضالة تم التخلي عنها،
تنبعث منها هالة من الشفقة والحزن
بعد فترة ، رفعت رأسها أخيرًا وسألت: “ إذًا إذا تطلقتما،
هل يعني ذلك أنني سأكون مع شخص واحد فقط ؟”
فكرت تشيو باييو للحظة ، ثم قالت : “ يمكنكِ رؤيته ،
ويمكنكِ رؤيتي ،
لكن الأمر لن يكون كما هو الآن ، حيث نكون جميعًا في
منزل واحد .”
سكتت جيانغ زيمين لثواني ،
ثم وقفت فجأة وركضت عائدة إلى غرفتها
نهضت تشيو باييو، على وشك اللحاق بها،
لكنها رأتها تعود بسرعة، وهي تحمل حصّالتها
كانت حصالة جيانغ زيمين ثقيلة، وعندما هزتها وهي تجري ،
أمكن سماع صوت العملات المعدنية تصطدم بجدرانها الداخلية
خفضت رأسها، وأدخلت رمز القفل، وفتحت الحصالة
بداخلها يوجد الكثير من العملات المعدنية،
وبعض الأوراق النقدية الصغيرة،
بل حتى أوراق من فئة الخمسين والمئة
فجأة، أمسكت بالأموال مع الحصالة،
وقدّمتها كلها إلى تشيو باييو
: “ عمتي ، كل هذه الأموال لكِ،
وأيضًا المال في بطاقتي البنكية،
كل شيء لكِ، فقط خذيني معكِ !”
كانت خائفة من أن تُترَك وراءها
كانت تعرف أن عمتها تحب المال،
لذا هي على استعداد لمنحها كل ما تملكه،
طالما أنها ستأخذها معها
أرادت أن تبقى دائمًا بجانبها، أينما ذهبت، ستتبعها
نظرت تشيو باييو إلى هذا الصندوق المليء بالمال،
وفي لحظة، أصبحت عيناها دافئة ومليئة بالحنان
أغلقت الحصالة برفق،
وأعادت قفلها بإحكام،
ثم أعادتها إلى جيانغ زيمين
: “ لا داعي لإعطائي المال ،
لأنني كنت سأخذكِ معي على أي حال .
لقد وعدتكِ بأن أكون دائمًا صديقتكِ ،
مثل العائلة ، عائلة لا تتخلى عن بعضها أبدًا .”
ما إن سمعت جيانغ زيمين هذه الكلمات،
حتى اختفى الحزن من عينيها على الفور،
واستُبدِل بابتسامة مشرقة ومبتهجة
قفزت وعانقت خصر تشيو باييو بسعادة
{ إننا عائلة ، عائلة لن تتخلى عن بعضها أبدًا ! }
استطاعت تشيو باييو بوضوح أن تشعر بسعادتها في هذه اللحظة،
تمامًا مثل الشعور الذي كان يغمُرها عندما كانت جدتها
تحميها،
عندما كانت تمسك بيدها بقوة،
كانت تشعر بنفس السعادة
في هذا العالم ، هناك دائمًا شخص سيقف بثبات خلفك
أمسكت تشيو باييو بيد جيانغ زيمين : “ هيا لنخبر أبيكِ الآن .”
أومأت جيانغ زيمين برأسها،
وهي تحتضن حصالتها،
وذهبت معها لتطرق باب المكتب
نظر جيانغ شين إلى الشخص العائد،
ثم نظر إلى الطفلة الصغيرة بجانبها،
وقال ببرود: “ ماذا تريدان الآن ؟”
دخلت تشيو باييو في صلب الموضوع مباشرةً :
“ هناك شيء واحد فقط
أريد الحصول على حضانة شياومين.”
لم يكن جيانغ شين يهتم أبدًا بهذه الطفلة،
لأنها لم تكن “ثمرة الحب” بينه وبين يي يان يوي،
لذا اعتقدت تشيو باييو أن حصولها على الحضانة لن يكون صعب
فطالما أنها ليست طفله الذي يعترف به أو يحبه،
فلماذا يبقيها بجانبه؟
و بما أنها على استعداد لأخذها،
كان عليه أن يتركها تذهب بكل بساطة،
وهكذا سيكون الجميع بخير
بعد أن أنهت كلامها،
تحوّل نظر جيانغ شين ببطء نحو جيانغ زيمين
كانت الطفلة الصغيرة ترتدي بيجاما زرقاء فاتحة بأكمام قصيرة،
وشعرها منسدل،
مع ربطة شعر بيضاء على رأسها،
وجهها بريء، وعيناها صافيتان ومشرقتان،
وهي تحتضن بين ذراعيها صندوق يشبه ماكينة صراف آلي صغيرة
هذه هي ابنته
طفلته
فجأة قال : “ لا
يجب أن تبقى .”
تشيو باييو: “؟”
يتبع
تعليقات: (0) إضافة تعليق