القائمة الرئيسية

الصفحات

⭐️🫂💕

🤍 دعمكم = استمرار المدونة

بعد 4 سنوات من الترجمة المجانية بكل حب، هذا الرابط لدعم استمرارية المدونة 🤍 🌿 مقابل الدعم، تحصل على ملفات الروايات كهدية بسيطة

💡 بدعم 2$ يمكنك اختيار أي مجلد

📩 بعد الدفع، تواصل معي على تيليجرام:
@erenyibo

آخر الاخبار

Ch28 | HDUSHTS

 Ch28


غادرت تشيو باييو منزل عائلة جيانغ برفقة جيانغ زيمين، 

وانتقلتا للعيش في منزل يعود لجيانغ زيمين


لم يكن هناك أحد سواهما


ومن هنا، ستبدأ حياتهما الجديدة


المنزل جيدًا للغاية ، 

يقع في مجمع راقٍ مزود بحراسة مضمونة، 

ومفروش بالكامل وجاهز للسكن، 

مما سمح لتشيو باييو ولهما بالانتقال والعيش فيه بشكل 

طبيعي منذ اليوم الأول


جيانغ زيمين تذهب إلى المدرسة خلال النهار، 

ولم تأتِ إلى المنزل الجديد رسميًا إلا في الليل، 

لذا كانت تشيو باييو مشغولة وحدها طيلة النهار


لم يكن لديها ما تفعله ، 

لذا كان ترتيب الأغراض فكرة جيدة


و حين عادت جيانغ زيمين مساءً ، قامتا بتقسيم الغرف ، 

وتعرفتا على البيئة الجديدة ، 

ودرسوا الطريق من المنزل الجديد إلى مدرسة فنغي الابتدائية


بعد الانتهاء من كل ذلك، 

تمددت تشيو باييو على الأريكة الكبيرة في غرفة المعيشة، 

تنظر إلى السقف، 

وأخيرًا بدا على وجهها تعبير هادئ ومسترخي


{ لا رجال ، ولا حبكات فوضوية — 

هذه هي الحياة الجديدة التي أريدها }


لكن هذا غير صحيح تمامًا ؛ لا تزال تملك النظام


فالنظام لم يتخلَى بعد عن محاولة جعلها تفسد جيانغ زيمين


بل إن النظام أصبح أكثر خبثًا الآن، 

ويريد منها أن تزرع في عقل جيانغ زيمين فكرة ' يي يان يوي 

سرقت والدك ' حتى تنحرف وتعود للانتقام لاحقًا


ضحكت بسخرية من هذا


{ استمر ، استمر ، لو كنت من النوع الذي ينفذ المهام ، 

لما كان لقبي ' تشيو ' }


ركضت جيانغ زيمين خارجة من الغرفة الجديدة، 

ورأتها ممددة على الأريكة، 

فأسرعت بالاستلقاء إلى جوارها، حتى تلامست رأساهما


قالت جيانغ زيمين: “ عمتي، هذا المنزل أيضًا كبير. 

عندما قلتي ذلك اليوم ، 

ظننت أننا سننام على الرصيف بعد أن نترك والدي”


ضحكت تشيو باييو حين سمعت هذا : 

“ الأمر ليس سيئًا إلى تلك الدرجة . 

العمة لا تزال تملك القليل من المال .”


ليس من المال الذي قُسِم بعد الطلاق مع جيانغ شين، 

بل المال الذي تلقته مقابل اعتنائها بجيانغ زيمين


ورغم أن تلك الوظيفة قد انتهت بالفعل، 

إلا أنها لم تنفق كل المبلغ الذي أُعطي لها سابقاً ، 

وهو يكفيهما لبعض الوقت


بل إن لديها الآن المزيد من المال بين يديها


وإنفاق هذا المال لا يشكّل عليها أي عبء نفسي


إن كان جيانغ شين يجرؤ على إعطائه، فهي تجرؤ على إنفاقه


ما المشكلة في إنفاق مال كُسب بوضوح وبشكل مشروع ؟


أما عن كيفية استخدام المال، 

فهي لم تضع خطة بعد


لا تزال هناك متاجر وعقارات شاغرة تم تقسيمها لجيانغ زيمين… 

و عليها أن تخطط لكل هذا جيدًا، 

لتصنع تنمية مستدامة ، لا أن تنفق إلى أن لا يبقى شيء


تمددتا سويًا على الأريكة ، تحدقان في السقف


هبت نسمات ليلية من الشرفة ، عليلة ومريحة للغاية


راحة من نوع مختلف عمّا كانتا تشعران به في منزل عائلة جيانغ


وبعد فترة، سألت جيانغ زيمين بهدوء: “هل سيكون هذا 

منزلنا من الآن فصاعدًا؟”


أومأت تشيو باييو وأجابت بالإيجاب


ثم سألت جيانغ زيمين: “ إذًا … 

هل سأكون أنا طفلة عائلة عمّتي من الآن فصاعدًا ؟”


رفعت تشيو باييو يدها لتلمس وجهها الصغير : “ نعم ، 

أنتِ الآن طفلة عائلتي .”


عادت جيانغ زيمين لتسأل بتوقع: “ إذًا في المستقبل ، 

هل ينبغي أن أُدعى ‘تشيو زيمين’؟”


استدارت تشيو باييو لتنظر إليها


تقلبت جيانغ زيمين واستلقت على بطنها، 

بعينيها اللامعتين تملؤهما الترقب: “قالت لنا المعلمة إننا 

نأخذ لقب من ننتمي إلى عائلته . 

وأنا طفلة عائلة عمّتي ، 

إذًا أليس من المفترض أن يكون لقبي تشيو؟”


تشيو هو لقب جدة تشيو باييو ——-


وهي بالفعل تنتمي لعائلة جدتها


جلست تشيو باييو ونظرت بجدية إلى جيانغ زيمين التي 

أثارت الموضوع من تلقاء نفسها: “هل ترغبين حقًا في تغيير لقبك ؟”


أومأت جيانغ زيمين برأسها مرة، 

ثم شعرت أن ذلك لا يكفي، فأومأت مرة أخرى بقوة أكبر


: “ حسنًا ،” مدّت تشيو باييو يدها وربّتت برفق على شعرها : 

“ غدًا ستأخذك العمة لتغيير اسمك . 

من الآن فصاعدًا، ستكونين تشيو زيمين، 

ابنة عائلة تشيو خاصتي .”


: “ رائع!” رفعت تشيو زيمين ذراعها بسعادة وهتفت


ثم استدارت فجأة وركضت نحو الغرفة


تشيو باييو: “؟”

لم تفهم وسألتها: “ إلى أين أنت ذاهبة ؟”


“ أريد تغيير الاسم على دفتر واجباتي !”


{ لم أعد جيانغ زيمين ، بل أصبحت تشيو زيمين، 

تشيو زيمين خاصّة عائلة عمّتي ! }


أسندت تشيو باييو وجهها على يدها، 

تنظر بلطف إلى جسدها الصغير وهو يختفي عن الأنظار


وفي اللحظة التالية، 

رنّ جرس الباب البصري فجأة بـ”دينغ-دونغ”


كانت تشيو زيمين الصغيرة قد دخلت للتو إلى الغرفة، 

لكن ما إن سمعت الصوت حتى خرجت مجددًا وسألت: “ هل هي عمّتي يي يان يوي؟”


يي يان يوي قد قالت أنها ستأتي الليلة


ويبدو أن الوقت قد حان


رفعت تشيو باييو ذقنها : “ غالبًا ، اذهبي وتحققي .”


فركضت تشيو زيمين على الفور نحو جرس الباب البصري، 

وضغطت على الزر، 

وما إن ظهر الوجه المقابل بوضوح على الشاشة حتى 

صاحت بحماس: “عمّتي!”


ثم فتحت الباب بلباقة لتدخل يي يان يوي


نهضت تشيو باييو أيضًا وسارت نحو المدخل


رأتها وهي تدفع الباب بلطف وتدخل


كانت يي يان يوي ترتدي اليوم تيشيرت أبيض خفيف 

بأشرطة سوداء، 

ياقة التيشيرت مفتوحة قليلاً، 

وأكمامه مطوية عدة مرات


نسّقته مع شورت واسع بلون كاكي، 

مشدود بحزام بني داكن


شعرها الأسود الطويل والمموج قليلًا كان منسدلًا بسلاسة 

على كتفيها، مظهرها بسيط وأنيق، نظيف ومنعش


تمسك بيدها كيس هدايا أبيض كبير جدًا

قالت بابتسامة وهي تقدّمه لتشيو باييو: “مبروك الانتقال 

إلى المنزل الجديد ، 

آمل أن تعجبك الهدية .”


تفاجأت تشيو باييو قليلًا : “ لمَ أحضرتِي هدية ؟”


وكانت الهدية ثقيلة نوعًا ما حين تلقتها


يي يان يوي: “ يجب عليّ هذا ، لا تتصنعي الأدب معي .”


لم تُفسد تشيو باييو اللحظة بالرفض ، 

ووضعت السليبر أمامها: “ اووه ، تفضلي بسرعة ”


أومأت يي يان يوي بخفة ، وخفضت عينيها لتبدّل حذاءها


وأثناء انشغالها بخلع الحذاء ، 

بدأت تشيو زيمين تخبرها بسعادة عن تغيير اسمها


“ عمّتي غيّرت اسمي !”


“أوه؟ ما اسمك الآن؟”


“ اسمي تشيو زيمين!”


“ آه، إذًا غيّرتِ لقبك، أليس كذلك؟”


“ هممم!”


“ تشيو زيمين اسم جميل جدًا .”


وحين تلقت هذا الإطراء ، 

أشرقت ملامح تشيو زيمين من الفرح


وقفت تشيو باييو جانبًا تراقب حديثهما، 

وفي عينيها ابتسامة لا إرادية


وما إن انتهت يي يان يوي من ارتداء السليبر ، 

حتى أمسكت بها تشيو زيمين فورًا وسحبتها نحو غرفة 

النوم: “ عمّتي تعالي انظري إلى غرفتي الجديدة~”


لم يكن بالإمكان إيقاف رغبتها القوية في المشاركة


ضحكت يي يان يوي وهي تُسحب : “ حسنًا، دعيني أرى.”


راقبتهما تشيو باييو وهما تدخلان الغرفة، 

ثم وضعت الهدية بعناية على طاولة الطعام


أصدرت الهدية صوتًا خفيفًا وواضح حين لامست الطاولة، 

وكأن ما بداخلها مصنوع من الخزف


{ خزف ؟


ما الذي أهدته يي يان يوي يا تُرى ؟ }


حين خرجت يي يان يوي وتشيو زيمين من الغرفة، 

سألت تشيو باييو مباشرة: “ما الذي بداخلها؟ 

ولمَ هي كبيرة لهذا الحد؟”


اتجهت يي يان يوي نحو طاولة الطعام وفي عينيها ابتسامة: 

“ افتحيها وستعرفين .”


بدأت تشيو باييو بفك التغليف بحذر


اقتربت تشيو زيمين أيضًا بفضول لتلقي نظرة


وما إن فُتح صندوق الهدية الأبيض الكبير، 

حتى ظهر طقم جديد من الصحون والأواني أمامهما


الطقم كله يجمع بين اللون الأخضر الهادئ والأبيض الحليبي، 

شفاف لطيف ، منعش ، يشبه عشب وأشجار أوائل الربيع، 

جميل لدرجة يصعب أن يرغب المرء في وضعه جانبًا


تشيو زيمين : “ واو~ جميل جدًا !”


وقد كان فعلًا جميلًا للغاية


أمسكت تشيو باييو بوعاء أخضر وبدأت تتفحصه بعناية


لونه الطبيعي المنعش هو بالضبط ما تحبه، 

ولا بد أن تعترف أن يي يان يوي بارعة جدًا في اختيار الهدايا


باييو : “ جميلة فعلًا .”


رأت يي يان يوي من تعابير وجهها أنها أحبّتها، 

فشعرت أخيرًا بالارتياح : “ طالما أنها أعجبتك .”


ثم مدّت يدها برفق وربّتت على شعر تشيو زيمين بابتسامة: 

“ طالما زيمين الصغيرة أحبّتها ، 

فلتأكلي الكثير من الأرز بهذه الصحون .”


أومأت تشيو زيمين رأسها بحماس: “سآكل الكثير من الأرز ! 

فالأرز يمنح القوة ، وبالقوة أستطيع تعلّم الساندا!”


حين تحدثت عن هذا الأمر، 

ظهر فجأة بريق من القلق في عينيها، 

واستدارت تسأل تشيو باييو: “عمّتي، هل لا يزال بإمكاني تعلم الساندا؟”


كانت تعرف أن المال الذي خُصص لتعلم الساندا كان من والدها ، 

أما الآن فلم تعد ابنته ، 


{ هل لا يزال بإمكاني الاستمرار في تعلم الساندا؟


ماذا عن رسوم التسجيل ؟


هل ما ادخرته من مصروفي يكفي ؟ }


وضعت تشيو باييو الوعاء جانبًا و بنبرة هادئة : 

“ يمكنك ، طالما ترغبين في التعلم ، يمكنك التعلم . 

لا داعي للقلق بشأن الأمور الأخرى .”


كانت ترى نفسها الآن كامرأة عزباء ثرية ، 

فماذا يعني أن تُسجل الطفلة في دروس ساندا ؟


الساندا تقوّي الجسم وتمنح القدرة على حماية النفس، 

إذًا فلتتعلمها


أشرقت ملامح تشيو زيمين من الفرح، 

وسألت فورًا: “إذًا، هل يمكنني أيضًا الاستمرار في تعلم البيانو ؟

أريد أن أواصل التعلم مع عمّتي يوي ، 

لا أريد التعلم مع غيرها…”


تبادلت تشيو باييو ويي يان يوي نظرة فيها تفاهم صامت


وكانت تشيو باييو أول من أبعدت نظرتها : “طالما عمّتكِ 

يان يوي موافقة ، فلا بأس .”


يي يان يوي بسخاء: “ لا مشكلة ، يمكنني مواصلة تعليمها .”


تشيو زيمين: “ لكننا لا نملك بيانو في المنزل .”


فردّت يي يان يوي: “ عمّتكِ عندها واحد في منزلها .”


استدارت تشيو زيمين فورًا نحو تشيو باييو، وعيناها تتلألآن


تشيو باييو: “إذًا يمكنكِ الاستمرار في التعلم مع عمّتكِ.”


“رائع!”


فرحت الصغيرة لدرجة أن ابتسامتها وصلت إلى أذنيها


ثم توقفت لحظة، وحكت وجهها في حيرة


“هل نسيت أن أفعل شيئًا…”


نظرت إليها تشيو باييو وهي تضع أطقم الصحون الجديدة بعناية، 

وقالت: “تحتاجين لتغيير كل الأسماء في دفاتر واجباتك.”


تذكرت تشيو زيمين فجأة: “صحيييييح !”


ثم عادت تركض نحو الغرفة لتتابع مشروع تعديل الأسماء


{ تغيير الاسم مسألة لا تحتمل التأجيل! }


راقبتها يي يان يوي وهي تركض بنشاط إلى الغرفة، 

ولم تستطع كتم ضحكتها وقالت: “أصبحت أكثر حيوية بكثير ”


أومأت تشيو باييو موافقة


لقد كانت تشيو زيمين مبتهجة جدًا اليوم، 

مختلفة تمامًا عن حالها في قصر عائلة جيانغ


ربما لأن عائلة جيانغ لم تتقبلها تمامًا، 

لم تكن تنتمي إلى ذلك المكان، 

فلم يكن بمقدورها الركض بحرية


في ذلك الوقت، كانت تحاول إرضاء والدها، 

لذا كانت تتصرف دومًا بشكل منضبط جدًا


لحسن الحظ، كل ذلك أصبح من الماضي، 

وقد تعلمت هي أيضًا أن تتخلى عن ' الأب '


تشيو باييو: “ الأطفال يجب أن يكونوا أكثر حيوية .”


سألتها يي يان يوي: “ ما الذي تنوين فعله لاحقاً ؟”


سؤال كبير جدًا ، واسع ومفتوح ، 

يمكن أن يكون عن المستقبل أو الحاضر


فكرت تشيو باييو للحظة، 

ثم قالت بصراحة : “ أولًا ، عليّ أن أجد طريقة لكسب المال . 

رغم أن الطلاق منحني مبلغ كبير ، لكن إن بقيت أنفق دون 

أن أفعل شيئ ، فسأنفقه كله في النهاية .”


أومأت يي يان يوي برفق: “ ما الذي ترغبين في فعله ؟”


لمست تشيو باييو ذقنها وقالت: “هممم… أجمع الإيجارات ؟

جيانغ شين خصص عدة محال تجارية لشياو مين 

أنا لا أحب ريادة الأعمال ، فيها مخاطرة كبيرة ، 

لذا لن أستغلها ، لكن تركها فارغة هو تبذير . 

من الأفضل تأجيرها وجمع الإيجار شهريًا .


ويمكنني أن أقسم المال المحصَّل بين الادخار والاستخدام، 

وبعدها أعطيه لشياومين ، بما أن هذه المحلات باسمها .


وأيضًا، يمكن تأجير تلك الشقق الفارغة القليلة .”


ضحكت يي يان يوي بعد أن استمعت إليها وقالت : 

“ إذاً في الواقع ، لقد فكرتِ في كل شيء .”


و أجابتها تشيو باييو بـ نعم ، 

لقد فكرت بالأمر تقريبًا من جميع النواحي 


في الحقيقة ، كانت قد بدأت التفكير فيه عندما كان جيانغ 

شين يوزع الأملاك ويحصيها، 

رغم أنها كانت لا تزال تجد الأمر صعب التصديق


جمع الإيجارات… حلم وظيفة للكثير من الناس


كانت قد تخيلت هذا الأمر سابقًا مع أصدقائها، 

لكن الأمر كان ينتهي دائمًا بعبارة : ' دعونا نغسل وجوهنا 

وننام مبكرًا ' 

لم تكن تتوقع أن يتحقق ذلك بهذه الطريقة


فجأة، شعرت أن العالم ليس صعب التقبل كما كانت تعتقد


باييو : “ لا أصدق أنني أصبحت صاحبة عقارات فعلًا ~ …”


نظرت يي يان يوي إلى ملامحها المليئة بالمشاعر 

والممتزجة بعدم التصديق ، 

فوجدتها مضحكة ولطيفة في الوقت نفسه، 

فابتسمت وقالت : “ حين تحتاجين للمساعدة ، 

يمكنك اللجوء إليّ. 

أستطيع مساعدتك في معرفة من يحتاج إلى استئجار محل أو شقة، 

وأستطيع أيضًا إيجاد من يكتب لكِ العقود .”


لمعت عينا تشيو باييو عند سماع ذلك


خلفية عائلة يي يان يوي ليست أقل من خلفية عائلة جيانغ شين، 

وقدرتها على الاستفادة من علاقاتها يمكن أن تساعد تشيو 

باييو كثيرًا في تجنب المشاكل التي تواجه الغرباء عادة


باييو : “ حقًا ؟”


يي يان يوي : “ نعم ،، لأننا صديقتان .”


باييو { لأننا صديقتان ، فهي مستعدة لمساعدتي ..

ولا حاجة للتكلف بين الصديقات …. }

نظرت تشيو باييو في عينيها، وعيناها تلمعان 

{ نحن صديقتان ….

هذه أول صديقة من نفس العمر أُكوِّنها في هذا المكان }

وانحنت عيناها بابتسامة : “ شكرًا لك يان يوي. 

أنا سعيدة جدًا بصداقتنا .”


أجابت يي يان يوي بابتسامة مماثلة: “ وأنا أيضًا "


كانت ممتنة جدًا لأنها لم تفوت فرصة التعرف على فتاة ممتعة مثلها


تذكرت تشيو باييو فجأة أمرًا مهم : “ أوه، صحيح ،، 

أخبِريني برسوم دروس البيانو أولًا .”


رمشت يي يان يوي: “ يمكنني أن أعلّمها مجانًا .”


تشيو باييو: “ لا، أنتِ ثمينة ، لا تعملي مجانًا .”


ضحكت يي يان يوي: “ تريدينني أن أطلب رسوم ؟”


أومأت تشيو باييو بصدق: “ نعم .”


تابعت باييو بنبرة جادة جدًا : “ الصداقات لا تعني الحصول على الأشياء مجانًا ؛ 

حتى الإخوة من نفس الدم يحتاجون لحسابات واضحة .

هذه هي قيمتك المهنية ، 

ويجب أن تتقاضي عليها أجرًا .”


حتى وإن كنّ صديقتين ، يجب أن تحترما جهود بعضهما البعض


لو كان الأمر مجرد طلب من يي يان يوي لتُدرِّس مرة أو 

مرتين، لكان من المقبول ألا تتقاضى أجرًا، 

لكن هذا تعليم طويل الأمد، 

ودروس فردية في المنزل، 

ويتطلب منها استثمار الكثير من الوقت والجهد، 

لذا من الضروري أن تتلقى تعويض مناسب


لا يمكن استغلال الصداقات بشكل مفرط، 

حتى لا تتباعد العلاقات


نظرت يي يان يوي إلى جديّتها، 

وانحنت عيناها بلطف: “ حسنًا إذن ، 

لا خيار لي سوى أن أجني هذا المال من الآنسة تشيو ،،

وبما أننا صديقتان، فسأعطيكِ سعر صداقة… 

خمسين للدرس الواحد ؟”


تشيو باييو لم تكن على دراية بسعر السوق في هذا المجال، 

لكنها تذكرت الجوائز التي فازت بها يي يان يوي في عزف 

البيانو، 

وبمهاراتها المهنية وسمعتها في هذا الوسط، 

حتى الأحمق سيدرك أن خمسين يُعتبر خصم كبير جدًا


: “ هذا قليل جدًا ، أشعر وكأنني أستغلّك .”


: “ إذًا ، ماذا عن مئة ؟”


: “ انتظري لحظة ...” أخرجت تشيو باييو هاتفها 

وبحثت عن تكلفة حصة البيانو الواحدة ثم قالت : “ مئتان "


يي يان يوي مازحة : “ من هذا الذي يساوم بالزيادة ؟”


تشيو باييو: “ أخشى أن تخسري .

و في الحقيقة ، المئتان قليلة جدًا بالنسبة لك ”


مع اعتبار احتراف يي يان يوي، 

فاستئجارها لحصة ليس بالأمر الرخيص أبدًا


تشيو باييو قد عملت لسنوات طويلة، 

وهي لا تقبل أن تعمل بلا مقابل، 

كما لا تريد من صديقاتها أن يعملن بلا مقابل — المال مهم فعلًا


ابتسمت يي يان يوي: “ لا بأس ، لست خائفة من الخسارة ، 

ولست بحاجة للمال أصلًا .”


صمتت تشيو باييو فجأة


قلبها الموظف البسيط تلقى طعنة غير متوقعة


كانت في الماضي تقضي يومها تكافح من أجل مئة أو مئتين، 

وتغار حقًا من يي يان يوي التي يمكنها قول مثل هذه 

الكلمات بسهولة… 


{ امتلاك المال أمر رائع فعلًا … }


شعرت يي يان يوي فجأة ببعض الأسى في تعابير باييو ، 

ولم تعرف بالضبط أين أخطأت ، 

فسارعت إلى قول : “حسنًا، حسنًا، مئتان إذًا "


عادت تشيو باييو إلى تعابيرها الهادئة، 

وأومأت: “ إذن مئتان ، دون تأمينات ولا صندوق سكن ، 

تأكدي من دفع الضمان الاجتماعي بنفسك .”


{ أنا لا أدير شركة ، فكيف لي أن أوظف مدربة وأدفع لها 

التأمينات والصندوق ؟


وأنا نفسي لا أملك هذه الأمور الآن أصلًا ! }


توقفت يي يان يوي للحظة، 

ثم لمعت عيناها بابتسامة على الفور 


{ طريقة حديث تشيو باييو ممتعة فعلًا }


بعد أن اتفقتا على الأجر ، 

سألت تشيو باييو بفضول: “ كم كان يدفع لكِ جيانغ شين 

لقاء الدرس الواحد الذي كنت تعطينه لشياومين سابقاً ؟”


رفعت يي يان يوي إصبعين


تشيو باييو: “ ألفين ؟”


يي يان يوي: “ عشرين ألف . 

كان من المفترض أن يكون المبلغ أعلى ، لكنني خفّضته ؛ 

هو أصرّ على إعطاء هذا الرقم .”


شهقت تشيو باييو 


{ هل يمكن لمعلّمة بيانو أن تربح هذا القدر من المال ؟!


البطل مستعد للدفع فعلًا ! }


سحبت يي يان يوي أصابعها بهدوء


رغم أنها وجيانغ شين ليسا مقربين جدًا، 

إلا أنهما يعرفان بعضهما منذ سنوات؛ 

في البداية لم تكن تريد تقاضي هذا المبلغ الكبير، 

وكانت الحصة الأولى تجربة مجانية أصلًا


لكن حين علمت أن جيانغ شين استخدم اسم تشيو زيمين 

كحجّة ولم يأخذ رأي الطفلة بالحسبان، 

شعرت ببعض الغضب فقررت أن تأخذ المال


وحين علمت أختها بالأمر ، نصحتها ألا تقف في وجه المال ، 

وأن تركّز فقط على تعليم الطفلة كما يجب عند حضور الحصة


لذا، أخذت المال ، 

وعلّمت الطفلة كما ينبغي، 

ولم تخسر شيئ في المقابل


في هذه اللحظة ، سمعت فجأة تشيو باييو تسأل 


باييو : “هل يمكنني الحضور أثناء تعليمك لشياو مين؟”


سألت بدهشة : “ لِمَا ؟”


تشيو باييو بجديّة : 

“ كطالبة مستمعة ، لأتعلم قليلاً ؛ كثرة المهارات لا تضر ، 

فقد تفيدني يومًا في كسب العيش .” 


تجمدت يي يان يوي قليلًا عند سماع ذلك، 

ثم انحنت عيناها بابتسامة خافتة وضحكت برقة :

“هذا له سعر إضافي.”


تشيو باييو: “…؟”

نظرت إليها بدهشة طفيفة : “هل بدأت تكتسبين العادات السيئة مني؟”


لم تُجب يي يان يوي، بل ضحكت أكثر …


يتبع

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي