القائمة الرئيسية

الصفحات

⭐️🫂💕

🤍 دعمكم = استمرار المدونة

بعد 4 سنوات من الترجمة المجانية بكل حب، هذا الرابط لدعم استمرارية المدونة 🤍 🌿 مقابل الدعم، تحصل على ملفات الروايات كهدية بسيطة

💡 بدعم 2$ يمكنك اختيار أي مجلد

📩 بعد الدفع، تواصل معي على تيليجرام:
@erenyibo

آخر الاخبار

Ch38 | HDUSHTS

 Ch38


انتظرت تشيو زيمين بمفردها في المنزل لوقت طويل حتى

 تعود تشيو باييو

وعندما عادت، كانت الابتسامة تعلو وجهها


رؤيتها بهذا الشكل جعلت تشيو زيمين تشعر بالارتياح فورًا


وضعتا الأطباق وأدوات الطعام في غسالة الصحون، 

ثم قامتا بترتيب الطاولة معًا


وبينما تشيو زيمين تمسح الطاولة بقطعتها القماشية 

الصغيرة، سألت:

“ عمتي، هل أنتما أنتِ وعمة يي يان يوي، تصالحتما؟ 

أراكِ في مزاج جيد جدًا .”


لم تنكر تشيو باييو أنها كانت في مزاج جيد


فعندما يلتقي الإنسان بمن يشبهه، 

كيف لا يكون في مزاج جيد؟


تحدثتا كثيرًا بعد ذلك، 

كما علمت يي يان يوي بأنها بحاجة إلى إزالة قيمة الظلام لدى شياومين


بعد حديث طويل ، كادت تشيو باييو أن تنسى أن هناك 

طفلة لا تزال تنتظرها في الطابق العلوي


قالت مفسّرة:

“ ليس هناك أي خلاف بيني وبين عمة يان يوي، 

فقط أمور مهمة جدًا كان لا بد من تسويتها، 

لذا بدا وجهي جديًا قليلًا .”


: “ وهل سُويت الأمور ؟”


: “ نعم، سُويت كلها ”


: “ هذا جيد ، جيد جدًا . 

كنت قلقة حقًا من ألا تعودا للهو معًا . 

عليكما أن تبقيا دائمًا على وفاق !”


هي تحب كلًا من تشيو باييو ويي يان يوي، 

ومن الأفضل أن تظل العمّتان صديقتين


بل سيكون الأمر أروع إن ظلّتا على وفاق دائمًا


تشيو باييو كانت ترى بوضوح كم كانت تشيو زيمين تقلق عليهما


فعلى الرغم من صغر سنها، 

إلا أن الطفلة ما زالت تملك القدرة على التمييز : 

من هو الطيب ، من يمكن أن يكون صديق ، 

ومن لا يمكن .


توقفت تشيو باييو عن عملها وطمأنتها قائلة:

“ اطمئني ، علاقتي بعمة يان يوي جيدة جداً ، 

وسنظل صديقتين دائمًا .”


يجمعهما سر مشترك ، وتربطهما صداقة صلبة


كما اتفقتا على إيجاد وقت للذهاب إلى بار الحلم المميز 

لتناول مشروب لذيذ، 

احتفالًا بلقائهما في هذا البحر الواسع من البشر، 

وامتلاك كلٍّ منهما للنظام


وعندما تذكرت هذا الاتفاق ، 

نظرت تشيو باييو إلى الطفلة التي تمسح حافة الطاولة 

بتركيز، وقالت:

“ شياومين، عمتك وعمة يان يوي تخططان للخروج لتناول 

مشروبات مساء الغد . 

هل يمكنك البقاء في المنزل وحدك حينها ؟”


توقفت تشيو زيمين عن الحركة، 

رفعت رأسها وسألت:

“ أين ستذهبان لتناول المشروبات؟ 

ألا يمكنكما أخذي معكما ؟”


هزّت تشيو باييو رأسها: “إنه مكان لا يمكن للأطفال الذهاب إليه .”


رفعت تشيو زيمين كتفيها: “ لكنني أريد الذهاب أيضًا…”


قالت تشيو باييو بحزم : “ لا، لأن هذا وقت مخصص لي 

ولعمة يان يوي، للكبار فقط .”


بدت على تشيو زيمين ملامح خيبة الأمل: “آه…”


منذ أن جاءت تشيو باييو إلى هذا الجسد ، 

لم تكن تشيو زيمين تفارقها أبدًا تقريبًا، 

باستثناء الذهاب إلى المدرسة أو اللعب مع الأصدقاء.

إنها تعتمد عليها كثيرًا، 

وتحب أن ترافقها حتى في الخروج، خاصةً في النزهات


نقرت تشيو باييو على وجهها الصغير المحبط وقالت:

“ أنا سمحت لك باللعب مع مينغ شو بمفردك ، 

لذا عليك أيضًا أن تسمحي لي بالخروج للقاء أصدقائي بمفردي . 

هذا هو العدل .”


عند سماع ذلك، وجدت تشيو زيمين أن كلامها منطقي جدًا

: “ حسنًا إذن ، متى ستعودين؟ 

هل يمكنك إحضار مشروب لي؟”


قالت تشيو باييو وهي تمسح الطاولة:

“ لا أعرف ، 

لذا لا أستطيع أن أعدكِ بإحضار وجبة خفيفة في وقت 

متأخر من الليل .

لكن غدًا بعد المدرسة ، 

يمكنني أن أشتري لكِ شيئ من الأكشاك أمام مدرستك ، 

أي شيء تريدينه ، حتى لو كان عشاء ، 

بشرط أن تبقي مطيعة في المنزل مساءً .”




عند سماع ذلك، ضحكت تشيو زيمين على الفور


كانت تشيو باييو تعرف ما الذي تفكر فيه:

“ هل بدأتِ بالتفكير في ما ستأكلينه بالفعل ؟”


تشيو زيمين: “ هيهي "


سألت تشيو باييو مجددًا :

“ هل ترغبين أن أطلب من الخالة أن تأتي وتبقى معكِ غدًا في الليل ؟”


( الخالة = الخادمة ) 


فالخالة التي وظفتها تأتي يوميًا في وقت محدد لتحضير الطعام لهما ،

وعندما تكون متفرغة ، 

تقبل أيضًا أعمال لمساعدة الأطفال على المراقبة والرعاية


وتشيو باييو تكنّ انطباع جيدًا جدًا تجاه هذه الخالة ؛ 

فهي مجتهدة وذكية ، 

ولا تسبب أي قلق لصاحب العمل ، 

لذا فإن بقاءها مع تشيو زيمين يجعلها مطمئنة


لكن تشيو زيمين هزّت رأسها:

“ أنا الآن في الصف الأول ! 

أستطيع الاعتناء بنفسي جيدًا !”

ربتت على ذراع تشيو باييو وقالت:

“ عمتي، فقط اخرجي واستمتعي، 

وتأكدي من أن تظلي دائمًا على وفاق مع عمة يان يوي~”


هي تهتم حقًا بالعلاقة بين العمّتين


ابتسمت تشيو باييو:

“ مفهوم يا المعلمة زيمين.”


**————————-


في مساء اليوم التالي، في الحلم المميز


للمرة الأولى ، تبعت تشيو باييو يي يان يوي إلى الطابق الثاني من البار


و كما توقعت تمامًا ، صف من الغرف الخاصة في الأعلى ، 

مع إضاءة مدمجة في السقف على امتداد الممر ، 

ولوحات معلقة على الجدران ، 

فكان الجو مشرق وأنيق


قالت يي يان يوي وهي تفتح الغرفة في نهاية الممر:

“ اليوم يوم جمعة ، ألم تُثر شياومين ضجة حتى تأتي معك ؟”


أجابت تشيو باييو وهي تدخل الغرفة الخاصة:

“ رشوتها بوجبات خفيفة من أمام المدرسة، 

ووعدتها بتناول وجبة خفيفة في الليل. 

و الخالة في المنزل معها الآن .

من المؤسف أنها لا تستطيع الاستمتاع بإحساس أن تكون 

وحدها في المنزل ، 

أنا كنت أحب هذا الإحساس كثيرًا عندما كنت طفلة .”


كانت تشعر بسعادة كبيرة وهي وحدها في المنزل


دون رقابة الأهل، 

كانت تشعر بالحرية والانطلاق، 

تشاهد التلفاز كما تشاء، 

وتفعل ما يحلو لها، مستمتعة بذلك تمامًا


لكنها كانت مضطرة لتبريد التلفاز قبل عودة جدتها، 

وإلا فسيتم كشف أمرها


أما الآن، فشياومين ما زالت في السادسة من عمرها، 

و لا تزال صغيرة وتحتاج إلى من يرافقها


وحين تكبر، يمكنها أن تتركها تراقب المنزل بمفردها


في داخل الغرفة الخاصة، 

استمر أسلوب البار الخشبي، 

و يوجد نافذة مفتوحة على الجدار، 

أسفلها أريكة ناعمة ، وأمامها طاولة طويلة


وفي الزاوية ، وُضعت طاولة خشبية صغيرة مزين بالزهور والزخارف الزجاجية


بعد أن جلستا ، رفعت تشيو باييو طرف الستارة البيضاء لتنظر إلى الأسفل


الناس يأتون ويذهبون، بلا مركبات، وكان الجو هادئ إلى حد ما


استلمت يي يان يوي المشروبات من يد النادلة ، 

أغلقت الباب، وضعت الأشياء على الطاولة، 

ثم جلست إلى جانبها وقالت:

“ إذًا، احكي لي عن أمورك .”


وضعت تشيو باييو الستارة وسألت:

“ أي أمور تخصني ؟”




وضعت يي يان يوي مشروب خاص أمام تشيو باييو، 

وفتحت زجاجة نبيذ أحمر وسكبت لنفسها كأسًا:

“ يمكنك سؤال النظام الخاص بك عن أموري ، 

لكنني لا أعرف سوى القليل عن أمورك أنتِ .”


رفعت كأس النبيذ ، 

ونقرت به بلطف على مشروب تشيو باييو ،

و صدر صوت طنين ناعم

وتابعت بهدوء :

“ باييو أريد أن أفهمكِ أكثر ”


نظرت لها تشيو باييو بصمت للحظات ، 

ثم التقطت مشروبها ببطء ، 

وكأنها قررت أخيرًا من أين تبدأ:

“ عندما كنت صغيرة ، 

مررت بتجربة مشابهة تمامًا لما مرت به شياومين.”


توقفت يد يي يان يوي، الممسكة بكأس النبيذ، قليلاً


شربت تشيو باييو رشفة من مشروبها دون أن يتغير تعبيرها:

“ أبي هرب بعد أن حملت أمي ، 

لم يرغب أن يتحمل المسؤولية .

وأمي لم تعرف كيف تواجه الأمر ، 

لذا بعدما أنجبتني ، تركتني مع جدتي .

وهكذا ، صرت طفلة لا أم لها ولا أب منذ صغري .

وأحيانًا ، يكون الأطفال قساة بلا سبب ، 

بشكل مؤذي لا يُصدّق .

رغم أنني لم أكن قد فعلت شيئًا خاطئًا، 

إلا أنني تعرضت للتنمر في المدرسة، 

فقط لأنني لا أملك أمًا أو أبًا، 

تمامًا كما كانت شياومين سابقاً  .”


استندت على ظهر الأريكة، 

رافعة نظرها نحو المصباح المتوهج في السقف،

وغاصت ذاكرتها مجددًا في ذلك الزمن


وكأنها رأت تلك الطفلة الجالسة في الظلال، 

تعانق نفسها، وتبكي بخفوت شديد


في ذلك الوقت، لم تكن تجرؤ على البكاء فعلًا


فكلما بكت أكثر ، زاد أولئك الأولاد تنمرًا عليها


لذا، كانت طريقتها الوحيدة في المقاومة، 

هي ألّا تسمح لنفسها بالبكاء، 

أو على الأقل ألّا تبكي بصوت عالي


جاء صوت يي يان يوي من جانبها، 

مليء بالقلق والاهتمام :

“ هل أخبرتِ والديك ؟”


عادت تشيو باييو إلى وعيها، 

ونظرت إليها بابتسامة:

“ لم أجرؤ على قول شيء، 

كنت خائفة أن توبخني جدتي أيضًا .”


توقفت يي يان يوي للحظة:

“ كانت جدتكِ لا تُعاملك بلطف ؟”


هزّت تشيو باييو رأسها:

“ ليس هذا هو السبب، بل كنت صغيرة وخائفة .

جدتي كانت ذات شخصية قوية . 

رأيتها ذات مرة تتشاجر مع أحدهم ،  

وكانت كلماتها تتدفق كالسيل ، 

توبخ الطرف الآخر بطريقة مخيفة جدًا ، 

حتى احمر وجهه من شدة الغضب .

وقد أخافني ذلك كثيرًا .

في تلك الفترة، 

كنت خائفة جدًا من أن توبخني هي الأخرى بهذا الشكل "


يان يوي : “ لكن التعرّض للتنمر ليس خطأك، لماذا كانت جدتكِ ستوبخك؟”


: “ في ذلك العمر ، لم أكن أفهم ….”

نظرت تشيو باييو مجددًا إلى المصباح المتوهج، 

ونبرة صوتها أصبحت عاجزة بعض الشيء : 

“ الذين تنمّروا عليّ كانوا يقولون إن عدم وجود والدين لي 

هو مشكلتي، 

وأنني طفلة سيئة ولا أستحق أن يكون لي أبوين .”


ظهرت علامات الغضب الواضح على وجه يي يان يوي : 

“ كيف يقولون ذلك عنك ؟!”


ابتسمت تشيو باييو وربتت على ظهر يدها في إشارة لها أن تهدأ، ثم تابعت:

“ في البداية لم أكن أصدق تلك الكلمات، 

لكن عندما كررها الكثير من الناس، 

بدأت أصدقها دون أن أشعر. 

ومع التنمّر والشعور بالدونية، صدّقتها أكثر .


ظننت أن عدم وجود والدين لي هو خطئي بالفعل، 

لذا لم أجرؤ على إخبار جدتي، 

كنت خائفة أن توبخني هي أيضًا، 

خائفة ألا ترغب بي بعد الآن.

في ذلك الوقت، كنت خائفة حقًا من أن أفقد حتى جدتي .”


كانت الطفلة الصغيرة عالقة في طريق مسدود داخل عقلها، 

واقفة بصمت في الظلال، 

تترك الظلام يبتلعها


لكن الحقيقة ، لا يمكن إخفاؤها


فقد لاحظت جدتها الأمر


لاحظت أنها لم تعد ترغب بالذهاب إلى المدرسة


ومع إلحاح جدتها المتكرر بالسؤال، 

لم تعد قادرة على التماسك، فانهارت بالبكاء، 

واعترفت أخيرًا بما تتعرض له في المدرسة من تنمّر


بكت وتوسلت، خائفة ومرتبكة، أن لا توبخها جدتها، 

و أن لا تتركها ، وأصرت بأنها ليست طفلة سيئة


كانت مرعوبة ، جسدها كله يرتجف


في تلك اللحظة، كانت أكثر خوفًا مما كانت عليه حين تعرضت للتنمّر نفسه


لكن جدتها… لم توبخها


بل جعلتها تمسح دموعها، 

ثم أخذتها إلى المدرسة، وهناك…


أخرجت جميع الأولاد الذين تنمّروا عليها ووبّختهم


وبّختهم بصوت عالي جدًا


تصرخ وتوبّخهم حتى جاء كل معلمي الصفوف في المرحلة، 

بل جاء المدير نفسه، 

وأخيرًا جاء أولياء أمور أولئك الأطفال أيضًا


كان المشهد في تلك اللحظة فوضوي تمامًا


وحتى الآن، لا تستطيع نسيان ذلك المشهد، 

حيث وقفت جدتها وحدها، تواجه الجميع بالكلمات


كانت جدتها تخرج يوميًا للرقص في الساحة، قوية البنية، 

صوتها جهير ومليء بالحيوية،


كلماتها جعلت أولئك الأطفال وأولياء أمورهم لا يستطيعون رفع رؤوسهم


كطفلة صغيرة ، حدّقت بها بانبهار


في ذلك الوقت، وقفت جدتها أمامها، 

ببضع خصلات من الشعر الأبيض، 

وتجاعيد على وجهها، ومع ذلك كانت… شامخة، ساطعة


تلك اللحظة، كانت أقرب ما شعرت فيه بأنها تلمس الشمس


جدتها أصبحت شمسها المتوهجة


ولا تزال تتذكر، في ذلك اليوم، بعد خروجهما من مكتب المدير، 

كانت تمسك بيد جدتها، تنظر لها بشرود،

وحينها، مسحت جدتها دموعها بلطف، وقالت:

“ أنتِ… لنا لا تشبهينني على الإطلاق ؟”


{ صحيح … لما لا أشبهها ؟

هذه المرأة القوية ، المباشرة ، 

ذات الصوت الجهوري… 

وحفيدتها خجولة ، منطوية، مليئة بالخوف }


لكن منذ تلك اللحظة، 

شعرت فجأة أنها تملك شجاعة


{ عليّ أن أكون مثل جدتي قليلًا ، 


أن أصبح مثلها ، أن أكون حفيدة جدتي بحق }


عادت تشيو باييو من أفكارها ، 

واستدارت تنظر إلى يي يان يوي:

“ وهكذا ، أصبحت ما أنا عليه اليوم .”


لم تعد تلك الطفلة التي تُظلم بصمت، 

بل أصبحت تحمي طفلة أخرى، 

تمامًا كما حمتها جدتها من قبل


وأخيرًا، أصبحت تشبه جدتها


وستظل دائمًا… طفلة جدتها


شعرت بيد تمسك يدها بلطف


قالت يي يان يوي بدفء:

“ جدتكِ ستكون سعيدة جدًا بذلك .”


أجابت تشيو باييو:

“ لقد كانت سعيدة بالفعل ، ضحكت بصوت عالي جدًا .”


يي يان يوي: “؟”


تشيو باييو:

“ حين كنت في المدرسة ، 

كنت أردّ على من يحاول افتعال المشاكل معي بالكلمات، 

وكنت أوبّخهم حتى أبكيهم ،

وحين علمت جدتي بذلك، كانت سعيدة جدًا، 

وقالت إنني أصبحت أشبهها أخيرًا .”


لم تستطع يي يان يوي تمالك نفسها وضحكت، 

وسحبت يدها بلطف


أما تشيو باييو، فلم يكن في قلبها سوى حسرة واحدة—

أن جدتها لم تصمد حتى تخرجها، 

لم تنتظر حتى تكسب مالًا كثيرًا لتُوفر لها حياة رغيدة…


شعرت فجأة أن المشروب في يدها أصبح حامضًا وقاسي المذاق،

فوضعت الكوب جانبًا، 

والتقطت كوب آخر فارغ ، وسكبت لنفسها نبيذ


أرادت أن تشرب، لكنها شعرت ببعض التردد

باييو : “ تحملي للكحول ليس جيدًا جدًا بصراحه .”


يي يان يوي: “ إن كنتِ ترغبين بالشرب ، فاشربي، 

لا داعي للقلق بشأن قدرتك على التحمل ، 

يوجد سائق مخصص لاحقاً .”


تشيو باييو: “ معك حق "


أُميلت الزجاجة ، وانسكب النبيذ الأحمر العطِر في الكأس


شربته دفعة واحدة، 

ثم أعادت ملء الكأس مرة أخرى، 

لكنها هذه المرة أنهته دون أن ترفع رأسها


راقبتها يي يان يوي وهي تقوم بذلك، 

ولاحظت شيئ، ثم قالت بلطف: “هل تشتاقين إلى جدتك؟”


أومأت تشيو باييو بصمت


{ لقد مر وقت طويل جدًا منذ أن رأيت جدتي ، 


حقاً أحببتها أكثر من أي شخص في العالم … }


هذه هي المرة الأولى التي ترى فيها يي يان يوي ملامح الكآبة على وجه تشيو باييو


وبعد لحظة صمت، 

وضعت رأس تشيو باييو برفق على كتفها


يان يوي بمواساة : “ربما بدأت جدتك حياة جديدة في عالم 

آخر، تمامًا مثلك، 

وربما تعيش حياة أفضل مما تعيشينها الآن.”


وحين أنهت حديثها، 

وصل إلى أذنها صوت ضحكة خفيف


ثم صوت ارتطام خفيف للكؤوس


تشيو باييو: “ هذا كلام منطقي للغاية ، 

جدتي شخص رائع ، 

وتستحق أن تحظى بحياة مثالية .”


{ ربما ؟


ربما جدتي تعيش فعلًا في عالم آخر


وربما تعيش حياة أفضل مني الآن


فقط فكرة أنها ستكون سعيدة ، 

تكفي لأن تجعل قلبي راضي }


أخذت رشفة صغيرة من كأس النبيذ، 

ثم سألت:

“من المؤكد أن جدتي تشتاق إليّ أيضًا ، أليس كذلك؟”


أجابتها يي يان يوي: “ بالتأكيد ، فهي تحبك كثيرًا، 

وأنتِ أكثر من يشبهها، وأعز أبنائها على قلبها .

وأنتِ أيضًا قمتِ بحماية طفلة، 

تمامًا كما حمتكِ هي ذات يوم. 

لو علمت بذلك، لشعرت بالفخر بكِ.”


كان رد دافئ وجميل


ارتفعت معنويات تشيو باييو في الحال بسبب هذا الجواب


باييو : “ كلامك جعلني أشعر بتحسن كبير ،  

يجب أن أشكركِ… شكرًا لأنكِ صديقتي .”


ثم نقرت كؤوسهما برفق مرة أخرى، 

لكن هذه المرة لم تبتعد


اعتدلت تشيو باييو في جلستها، 

ونظرت إلى من أمامها دون أن ترمش، 

وظهر على عينيها بريق رضا:

“ يان يوي من الرائع حقًا أنني تعرفت عليكِ.

نخبك ”


في الغرفة الخاصة ، الأضواء خافتة بعض الشيء، 

والمسافة بينهما قريبة جدًا


رأت يي يان يوي الضوء ينسكب على رموش تشيو باييو، 

فترك ظلًا صغيرًا، 

وبرزت أهدابها الطويلة والرفيعة


بدا وكأن تأثير الكحول بدأ يظهر عليها، 

فقد تورد وجهها الأبيض قليلًا، 

وتألقت شفاهها بلمعة خفيفة، 

مما منحها سحرًا يصعب وصفه


وفجأة، أصبح الضوء فوقهما أكثر غرابة 


فقالت يي يان يوي بسؤال غير متوقع : “باييو هل كنتِ دائمًا تبدين هكذا ؟”


( يعني انتي في عالمك السابق الحقيقي ، 

تملكين نفس الوجه ؟ )


أومأت تشيو باييو … ثم أنزلت رأسها وأشارت إلى وجهها :

“ تمامًا مثلها "


ما يُسمّى بـ”التجربة الغامرة” يعني أن تحمل نفس الاسم ونفس الوجه


يمكن القول إن النظام كان ' ذو نوايا جيدة مراعية ' 

فقد خشي ألا تتمكن من الاندماج


وفي تلك اللحظة ، وُضعت يد بلطف على خدها ، 

ورفعت وجهها ببطء


لتجد نفسها تنظر في عينين تحملان بطبيعتهما الكثير من المودة


عينان تبتسمان، و مليئتين بها



يي يان يوي: “ تبدين… جميلة جدًا اليوم "


يتبع

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي