Ch41
كلمات يي يان يوي المباشرة أربكت لان شين تمامًا —-
في كل السيناريوهات التي تخيلتها ،
لم يكن هذا المشهد من بينها
{ بل وكأن كلمات يي يان يوي تعني …
أنها لا تحب جيانغ شين كثيرًا، أليس كذلك؟ }
سألت لان شين، مترددة :
“ ما الذي تقصدينه بذلك ؟”
ردّت يي يان يوي بهدوء :
“ أقصد أنه لا يستحقك .”
عبست لان شين بحاجبيها :
“ هل تدركين ما تقولينه ؟”
ابتسمت يي يان يوي:
“ بالطبع أدرك ،
ربما عليك أن تسألي نفسك أولًا : هل تعرفين حقًا نوع
الرجل الذي تحبينه ؟”
تعمّق عبوس لان شين
{ كيف لا أعرف نوع الرجل الذي أنا معجبه به ؟
جيانغ شين، رئيس شركة إدارة شهيرة ،
شاب وناجح، وسيم ومشرق،
حلم لكثير من النساء
أعرف جيدًا الطعام الذي يفضّله والألوان التي يحبها
للأسف تزوّج في عمر صغير ،
واستفادت تلك المرأة التي تحمل اسم “تشيو” منه
لكن لحسن الحظ، ها هو الآن أعزب من جديد
لكن اليوم ،
تقول يي يان يوي إن فهمي لجيانغ شين لا يزال ناقص }
سألتها مرة أخرى، لكن هذه المرة بنبرة خالية من العدائية ،
مليئة بالارتباك :
“ ماذا تقصدين؟”
كانت في السابق تغار من بريق يي يان يوي،
وتكره الحديث معها ،
لكن بعد تواصلهما القصير في المرة السابقة ،
خفّت تلك الغيرة إلى النصف ،
يي يان يوي لم تكن متكبرة كما تصورتها
ولم تتباهَى أبدًا بكونها محبوبة من قبل جيانغ شين
بل كانت فتاة عادية مثلها، تتوتر،
ومدحت ذوقها الفريد — هما الاثنتان كانتا متشابهتين في النهاية ،
مجرد أشخاص عاديين —-
وربما بسبب هذه الودّية غير المتوقعة ،
شعرت لان شين بالخجل من الشكوك التي راودتها تجاهها سابقًا
لذا، أرادت بصدق أن تعرف إلى أي درجة تعرف يي يان يوي جيانغ شين
اتكأت يي يان يوي على الطاولة،
يد على الطاولة،
والأخرى تسند ذقنها،
جلست براحة وثقة ، وعيناها هادئتان ،
و قالت :
“ أخشى أنك لا ترين سوى بريقه الخارجي .
أنتم جميعًا تعرفون أنه يحبني ، لكنه شرب حتى الثمالة ،
ونام مع امرأة أخرى، وأنجب طفلة ، بل وتزوّج من أخرى .
هل هذا يسمى حب ؟
ى بعد أن تزوّج ، لم يهتم بأحد ، ولا حتى بالطفلة .
أين هي مسؤوليته إذًا ؟”
فتحت لان شين فمها لترد،
لكن يي يان يوي سبقتها بابتسامة وتابعت :
“ أعرف أنك تريدين القول إنه فعل كل هذا لأنه يحبني .
لكن… أنا لم أجبره على النوم مع امرأة أخرى ،
ولم أجبره على الزواج ، صحيح ؟”
صمتت لان شين.
تابعت يي يان يوي:
“ فيما يخص مسألة الزواج ،
عائلة تلك المرأة لا مال لديها ولا سلطة ،
حتى لو لم يكن راغب في الزواج،
ما الذي كان بإمكانهم فعله ؟
لم يكن هناك أي تهديد .
كل ما فعله ، فعله بإرادته الكاملة .
وأنتِ ، يا الآنسة لان ، ذكية وجميلة ، متميزة ومبهرة .
كيف يمكن لرجل غير مسؤول ، يقول شيئ ويفعل نقيضه ،
أن يليق بك؟
أنا صادقة في أملي أن تعيدي التفكير جيدًا الآنسة لان "
: “………."
سقطت لان شين في صمت طويل، لم تتحدث للحظات
حتى وإن لم ترغب بالاعتراف ،
لم تستطع إنكار أن كلام يي يان يوي كان في محله
جيانغ شين فعل كل تلك الأمور ، لا لأنها أجبرته ،
ولا لأن أحد آخر أجبره ، بل لأنه أراد ذلك …
رفعت يي يان يوي كوب القهوة وبدأت تشرب ببطء
ولم تتحدث هي الأخرى ،
بل تركت لان شين تأخذ وقتها بالتفكير ،
تراقب ملامح وجهها بهدوء
وجه لان شين بدا ثقيل ،
حاجباها معقودان ،
ملامحها قد تأثرت،
وكأنها بدأت فعلًا تتزعزع بكلامها
وإن كانت قد اهتزت فعلًا ، فذلك أمر جيد
يي يان يوي لم ترغب في رؤية امرأة تتشبث بعناد برجل فاسد
كانت تأمل أن تكون لان شين ' حادثة سعيدة ' أخرى
مثل تشيو باييو، حادثة مفاجئة ، رائعة ، وسارّة
مرت بضع دقائق ، وأخيرًا تحركت لان شين
أمسكت بكوب القهوة أمامها،
وأخذت رشفة صغيرة ،
تبلل بها حلقها الجاف،
وكأنها استرجعت صوتها أخيرًا:
“ هل زواجه حقًا لم يُفرض عليه ؟
سمعت أن زوجته السابقة أجبرته على الزواج منها…”
ردّت يي يان يوي بسؤال:
“ كان بإمكانه الرفض ، أليس كذلك؟
فلماذا لم يرفض ؟”
“…”
تابعت يوي : “ بعدم رفضه ، أليس بذلك يعطيها الأمل ؟”
“…”
سؤالان متتاليان من يي يان يوي،
لم تستطع لان شين الإجابة عن أي منهما
لكن الشكوك ما زالت تراودها
قالت لان شين:
“ أنتِ تفهمين الأمور بوضوح شديد "
أومأت يي يان يوي، دون إنكار
لان شين : “ لكن لماذا تخبرينني بكل هذا ؟”
: “ لأني لا أريد رؤيتك تسقطين ، ولا أريد رؤيتك تنخدعين
بالمظهر الخارجي المثالي ،
كما أني لا أرغب بأن نصبح عدوتين .”
ابتسمت يي يان يوي ابتسامة خفيفة:
“ مقارنة بالعداوة ، أفضّل أن أكون صديقتك .”
صديقتي ؟
هذه الكلمة جعلت لان شين تتوقف لحظة
أن تكون صديقة لمنافسة في الحب ،
هذا تفكير متقدم للغاية بالنسبة لها
وكان عليها أن تعترف بأن تفكيرها في هذا الجانب
كان تقليدي بعض الشيء
لطالما اعتقدت أن المنافسات في الحب لا يمكن أن
يتعايشن بسلام،
لا بد أن تكون هناك منافسة ،
حتى تفوز واحدة وتختفي الأخرى بهدوء
لكن اليوم ، يي يان يوي تقول إنها تفضّل أن تكون صديقتها…
“ لكننا متنافستان في الحب…”
ردت يي يان يوي:
“ ومن قال إننا كذلك؟
أنتِ معجبه به ، وأنا لا ،
فكيف نكون منافستان في الحب ؟”
{ مجرد أن جيانغ شين يحبني ، أصبحت هدف للجميع ،
كم هو أمر سخيف !!
ليس وكأنني أجبرته على أن يحبني !!
المشاعر لها منبعها ، والديون لها أصحابها ،
والحب أيضًا يجب أن يجد طريقه إلى الشخص الصحيح
ما الفائدة من القدوم إليّ ؟ اذهبي إلى الرجل نفسه ! }
لان شين: “…”
{ منطقي جدًا }
وبعد تفكير دقيق ، اكتشفت أن يي يان يوي لم تكن مخطئة في شيء،
ولم تجد أي زاوية تدافع بها عن جيانغ شين
بل بدأت تشعر هي نفسها أن جيانغ شين ارتكب الكثير من الأخطاء فعلًا
كيف يمكنه الادعاء بأنه يحب امرأة ، ثم يتزوج بأخرى ،
وينجب من ثالثة ؟
والمرأة التي تزوجها ، ليست حتى هي نفسها من أنجب منها…
شعرت لان شين فجأة بإرهاق عاطفي شديد
خلال حديثهما، تزعزعت الصورة المثالية التي كانت لان
شين تحتفظ بها لجيانغ شين في قلبها
وبدت وكأنها لم تعد تفهم ما الذي كانت تحبه فيه تحديدًا…
ظهر صوت يي يان يوي مجددًا
: “ الآنسة لان "
رفعت لان شين رأسها إليها،
فرأتها تنظر إليها بعينين لامعتين،
وهيئتها هادئة وهي تقول:
“ يمكننا أن نصبح متنافستان ،
لكن يجب أن يكون ذلك على خشبة المسرح ،
في ساحة نستعرض فيها قدراتنا ،
لا من أجل رجل لا يستحق .
في حياتك وحياتي، غياب رجل لن يُحدث فرق كبير .”
ما تملكه عائلة جيانغ شين، تملكه عائلتها أيضًا،
فلا حاجة لتعلّق أيّ منهما به
بدونه، لن تتوقف حياتهما عن الدوران
بل على العكس، بسببه، واجهت يي يان يوي الكثير من
المتاعب التي لا داعي لها
تغيّرت ملامح لان شين قليلًا، وكأنها أدركت فجأة
{ بالفعل صحيح … كلتانا تحبان العزف ،
وكان من المفترض أن نكون متنافستين على مسرح
البطولات ، لا متنافستين في دوامة حب
دون جيانغ شين ، حيات: لن تتغيّر كثيرًا ،
ألست قد عشت دونه طوال تلك السنوات ؟
في الماضي، حين كنت أتدرّب على العزف ليلًا ونهارًا،
لم يكن جيانغ شين بجانبي
الرجل يمكن أن يكون مجرد زينة في الحياة ، لا جوهرها }
لان شين بصدق : “ شكرًا لكِ …
كلامك منحني منظور مختلف ، وسأفكر فيه جيدًا .”
ابتسمت يي يان يوي:
“ ومساعدتي للآنسة لان ، أمر يسعدني جدًا "
ثم سألتها لان شين مجددًا:
“ هل يمكنني طرح سؤال آخر ؟”
أومأت يي يان يوي: “ تفضّلي "
ترددت لان شين قليلًا ، ثم قالت:
“ اسم الشخص الذي كان برفقتك خلف الكواليس يوم المسابقة…”
وفي ذهن يي يان يوي،
لمعت فجأة صورة تشيو باييو وهي ترافقها بتوتر في ذلك اليوم،
فارتسمت ابتسامة مشرقة لا إراديًا على وجهها،
وتألقت عيناها وهي تجيب:
“ باييو … تشيو باييو "
: “ تشيو باييو؟ أليست هي من تزوجت السيد جيانغ…؟”
: “ نعم، هي "
ظهر الذهول فورًا على وجه لان شين
كانت تتذكّر بوضوح كم أحبّت تشيو باييو جيانغ شين،
فكيف يمكنها أن تتعامل بهدوء مع المرأة التي أحبّها جيانغ شين أكثر من غيرها؟
: “ أنتما…؟”
يي يان يوي بابتسامة : “ صديقتان ….
وصديقتان مقرّبتان جدًا "
لان شين: “…”
لقد صدّقتها
لأن الابتسامة على وجه يي يان يوي كانت مشرقة للغاية
يي يان يوي بدت فعلًا وكأنها تحب تشيو باييو كثيرًا
⸻——————-
في صباح يوم الأحد ،
أرسلت تشيو باييو ابنتها تشيو زيمين إلى منزل يي يان يوي لحضور درس البيانو
وبينما يي يان يوي تُدرّس ،
جلست تشيو باييو بهدوء في جانب الغرفة ، تراقبهما بصمت
كان وجه يي يان يوي خلال تعليمها لتشيو زيمين هادئ ،
ونبرتها لطيفة ، أشبه بنسيم رقيق يهبّ بلطف
أناملها الجميلة على نحو غير مألوف كانت تلامس مفاتيح
البيانو السوداء والبيضاء برقة،
وكأن أجمل أنغام العالم جميعها خضعت لإرادتها
جلوسها مستقيم ، مفعم بالرشاقة ،
وعندما جلست أمام البيانو تعزف بجدية ،
بدت كلوحة هادئة وساكنة
مع مرور الوقت ، بدأت تشيو باييو تتسمّر في مكانها وهي تراقب
رأتها وهي تدع تشيو زيمين تعزف بمفردها،
وبعد أن أنهت زيمين العزف،
رفعت زيمين رأسها تنظر إلى يي يان يوي بابتسامة،
تحمل نظراتها طلبًا صامتًا للثناء
ابتسمت يي يان يوي ولمست رأسها برفق ،
وشفتيها الحمراوين الطبيعيّتين تتحركان بهدوء
تبادلت الاثنتان بضع كلمات ——-
ثم نهضت تشيو زيمين بسعادة وغادرت،
راكضة نحو غرفة الموسيقى الصغيرة في الطابق الأول
بعد ذلك ، رأت تشيو باييو يي يان يوي تلوّح لها
{ لحظة … هاه … تلوّح ؟ }
استفاقت تشيو باييو فجأة من سرحانها ~~
: “ ما الأمر ؟”
يي يان يوي: “شياومين ذهبت لتستريح ،
لماذا لا تجرّبين العزف أنتِ أيضًا ؟
الجلوس بمفردكِ ليس ممتع .”
تشيو باييو: “؟”
وبينما نبضاتها تخفق بقوة ، شعرت أن قلبها يهتزّ
طالما أن صاحبة البيت قد دعت ، فلن تتردد الضيفة
نهضت تشيو باييو وتقدّمت نحو يي يان يوي
أفسحت لها الأخيرة بعض المساحة
جلست تشيو باييو بجانبها،
ووضعت يديها على ركبتيها بشكل مستقيم،
دون أن تجرؤ على التحرّك باندفاع
: “ كيف أعزف؟”
: “ سأعلّمك "
وبينما الكلمات تصل إلى أذنيها،
شعرت تشيو باييو بأن يي يان يوي تمسك يدها بلطف،
ثم ترفعها، وتضعها ببطء على مفاتيح البيانو
شعرت تشيو باييو ببعض الهذيان
يديها محتضنة بأناقة بين أنامل يي يان يوي،
و تتحرّك بمهارة فوق المفاتيح
رنّت أنغام عذبة في أذنيها ،
موسيقى تعزفانها معًا
والموسيقى… أفضل دواء للروح
بدأ قلبها يغرق تدريجيًا في هذه اللحظة،
ولم تعد هناك كلمات تستحق أن تُقال
في هذه اللحظة ، كان الصمت أجمل ما يمكن أن يوجد
جلستا متقاربتين، متلاصقتين تقريبًا
تمكنت تشيو باييو من شمّ عبير عطر يي يان يوي،
رائحة ناعمة كأنها أغصان لبلاب تتدلّى وتلتفّ بلطف حولها
: “ يدي باييو جميلة جدًا "
فجأة مدحتها يي يان يوي
نظرت تشيو باييو لا إراديًا إليها،
إلى وجهها الجميل بلا شائبة ، المبتسم لها بلطف
نقي وصادق
ثم نظرت تشيو باييو مجددًا إلى يديهما المتشابكتين
وفي تلك اللحظة ،
تذكّرت فجأة المشهد عند الظهيرة يوم أمس …
حين لمست بوضوح الشامة أسفل حاجب يي يان يوي
ما زالت تتذكر ابتسامتها المشرقة آنذاك
لا تدري لماذا ، لكن تلك الابتسامة انطبعت في قلبها بوضوح،
ولم تستطع نسيانها
: “ لماذا احمرّ وجهكِ ؟”
ظهر صوت يي يان يوي مجددًا ،
مصحوب بنظرة فاحصة من جانبها
تشيو باييو عند سماع ذلك ، صُدمت : “ أنا ؟”
أجابت يي يان يوي بيقين : “ نعم ، أنتِ كذلك .”
ثم سألت بابتسامة: “ عمّا كنتِ تفكرين ؟”
تشيو باييو: “…”
اتبعت يي يان يوي نظراتها، فرأت يديهما المتشابكتين
وفي تلك اللحظة، تذكّرت أيضًا ما حدث في اليوم التالي لإفاقة سُكرها
حينها ، كل ما فعلته تشيو باييو كان لمسة واحدة لتلك
الشامة… ووجهها احمرّ
{ أيمكن أن يكون…؟ }
رفعت يي يان يوي زاوية شفتيها،
وارتسم على وجهها ابتسامة فيها لمسة من المشاكسة ،
مثل طفلة على وشك أن تمازح أحدًا
فجأة شدّت على يد تشيو باييو،
واستدارت تسألها بابتسامة :
“ هل السبب… أنا ؟”
تشيو باييو: “؟”
{ هل عليها أن تكون دقيقة إلى هذا الحد ؟
أن يجعلني التفكير بصديقة أحمرّ خجلًا ،
وهذه الصديقة تجلس بجانبي تمامًا…
الأمر يبدو غريب للغاية اللعععننننةةة !! }
ولكي لا تفهم يي يان يوي أنها شخص غريب الأطوار ،
قررت تشيو باييو أن تكذب ~~
فقالت بجدية تامة :
“ لا ! كنت أفكر في المال ! "
يي يان يوي: “؟”
تشيو باييو: “ أفكر أنني الآن أملك المال ،
ويمكنني شراء بيانو باهظ الثمن كهذا ،
فقلبي… تحمس .
ثم انتقل الحماس إلى وجهي ! "
يي يان يوي، بعد أن سمعت ذلك،
أمالت رأسها تنظر إليها،
وكأنها تتمعن في ملامحها
وبعد ثانيتين، انفجرت بالضحك
: “ هههههههههههههههههههه ااههه كيووووت "
( كيوت = لطيفة )
تشيو باييو: “؟”
يي يان يوي: “ أنتِ حقًا كيووووت "
تشيو باييو: “؟؟”
{ هل لهذه الكلمة أي علاقة بي فعلاً ؟! }
نظرت يي يان يوي إلى تعبيرها المذهول،
فضحكت بشكل أسعد وأكثر
{ تشيو باييو تبدو أكثر لطفًا بهذا الشكل !! }
يتبع
تعليقات: (0) إضافة تعليق