Ch43
بعد تناول الطعام ،
لم يتمكن جيانغ شين من بدء محادثة مع يي يان يوي سوى بضع مرات،
يمكن عدّها على أصابع اليد الواحدة
لأن تشيو باييو موجودة ، ففي كل مرة يحاول فيها قول شيء،
كانت تقول بجدية دائمًا:
“ لا تتكلم أثناء الأكل ، و لا تتحدث أثناء النوم ~~ "
فتقطع عليه كلامه وتمنعه من الاستمرار
وهكذا انتهت الوجبة ،
ولم يحرز جيانغ شين أي تقدّم في خطته لتوطيد علاقته مع يي يان يوي
مما جعله يشعر بالإحباط إلى حدٍّ ما
و وقت الوداع قد حان
في تلك اللحظة ،
كان المطر لا يزال يهطل في الخارج،
رغم أن الرعد قد توقّف،
وكأنه يعلم أن يي يان يوي على وشك العودة إلى منزلها،
فأعطاها فرصة للصعود إلى السيارة
جميعهم قد جاؤوا بالسيارة
عندما أتى جيانغ شين،
لم يكن المطر قد بدأ بعد، لذا لم يُحضِر مظلة
وبينما يفكر في ذلك، خطرت له فكرة،
فنادى على يي يان يوي التي على وشك فتح مظلتها:
“شياويُوي "
التفتت يي يان يوي لتنظر إليه
فأظهر فورًا تعبيرًا لطيف متوسلًا :
“ لم أُحضِر مظلة "
ما دام بوسع يي يان يوي أن تمسك بالمظلة وتسير معه قليلاً،
فكيف يمكنه القلق بشأن عدم وجود فرصة للحديث معها؟
لكن في تلك اللحظة ، دُفعت مظلة فجأة إلى ذراعيه
نظر إلى الشخص الذي حطّم حلمه الجميل
كانت تشيو باييو قد سحبت يدها للتو وقالت:
“ خذها ، لا حاجة لإعادتها .
اعتبرها شكرًا على دعوتنا للعشاء .
هيا تفضل ، امسكها بنفسك .”
ظلّ جيانغ شين صامتًا للحظة: “…”
ابتسمت يي يان يوي وفتحت مظلتها:
“ سأذهب ، إلى اللقاء .”
ثم اضطر جيانغ شين إلى الوقوف ومشاهدة يي يان يوي
وتشيو باييو تشتركان في مظلة واحدة وهما تبتعدان
“…”
{ كان من المفترض أن يكون مكان تشيو باييو هو مكاني ! }
أمسكت تشيو باييو بيد يي يان يوي بينما تمشيان نحو موقف السيارات
كانت تشعر بوضوح بأن خطوات يي يان يوي أصبحت أسرع،
وكأنها تخشى عودة صوت الرعد مجددًا
وفجأة ، تذكّرت تشيو باييو وجبة الطعام قبل قليل
خلال تناول الطعام،
كانت أصوات الرعد تتردد من حين لآخر في الخارج
وفي كل مرة يحدث فيها ذلك،
كانت وتيرة أكل يي يان يوي تتباطأ
رغم أن تعبير وجهها لم يتغير،
إلا أن يدها الأخرى كانت تمسك سرًّا بطرف ملابس تشيو باييو تحت الطاولة
{ إنها تخاف من الرعد بشدة …..
وإن كانت تخاف من الرعد بهذا الشكل ،
فهل ستكون خائفة أيضًا من البقاء وحدها في المنزل ؟ }
بينما تحاول مجاراة سرعة خطوات يي يان يوي،
سألتها تشيو باييو:
“ قد يكون هناك رعد الليلة أيضًا ،
هل هناك أحد في منزلك ؟”
أجابت يي يان يوي:
“ لا "
فذلك منزلها ، واختها يي آييون لا تأتي إلا أحيانًا لتقيم فيه لفترة قصيرة ،
لذا فهي تعيش وحدها الآن
في اللحظة التالية ،
سمعت تشيو باييو تسأل :
“ إذًا، هل ترغبين في النوم في منزلي الليلة؟”
تباطأت خطوات يي يان يوي لثواني
ثم التفتت لتنظر إلى تشيو باييو
تشيو باييو بهدوء:
“ بوجود شياومين وبجانبي ، لن تشعري بالخوف .”
لم تردّ يي يان يوي فورًا
العودة إلى المنزل قد تقلل من خوفها من الرعد،
فبمجرد أن تُسدل الستائر وتختبئ تحت اللحاف،
معزولة عن العالم، تكون بخير
لكن لو كان هناك من تثق به يرافقها…
فذلك سيقلل من خوفها أكثر
ابتسمت يوي ، وانحنى طرفا عينيها بلطف : “ حسنًا.
سأُزعجكما إذًا "
——————————————————
أسرعت تشيو زيمين بسعادة إلى الأمام لتعانق خصر يي يان يوي :
“ عمة يوي !”
كانت تشيو باييو توصل الخادمة إلى الباب
في تلك اللحظة ، كان المطر قد توقف للتو ،
وأرادت الخادمة استغلال هذه الفرصة للعودة إلى المنزل
فأوصلت باييو الخالة ، ثم عادت وأغلقت الباب،
فرأت تشيو زيمين تشارك الحلوى والوجبات الخفيفة مع يي يان يوي
بينما تشيو باييو تدخل المنزل ، قالت:
“ العمة يان يوي ستنام في بيتنا الليلة .”
وعندما سمعت ذلك، ارتفع حماس تشيو زيمين:
“حقًا ؟!
العمة يوي ستنام معي!”
اقتربت تشيو باييو ونقرت على خدها:
“ لا، سريرك صغير .
العمة يوي ستنام معي .”
في بيتهم ثلاث غرف،
لكن الغرفة المتبقية قد حوّلتها مسبقًا إلى غرفة دراسة
وغرفة أشغال يدوية لتشيو زيمين،
ولم يعد فيها مكان للنوم
والسبب الرئيسي هو أنها لم تتوقّع أن يأتي أحد للمبيت،
فهي لم تكن تملك الكثير من الأصدقاء أصلًا في هذا العالم
وطبعًا، لا يمكنها أن تجعل يي يان يوي تنام على الأريكة،
لذا ستنام معها
حكّت تشيو زيمين رأسها:
“ لماذا سريري صغير؟
عمتي ، اعطيني سرير كبير كبييييير!”
ربّتت تشيو باييو على رأسها:
“ عندما تكبرين ، أشتري لك واحد .”
ابتسمت يي يان يوي أيضًا وربّتت على رأسها
حلّ وقت النوم
حضّرت تشيو باييو ملابس نوم،
وفرشاة أسنان، ومنشفة ليي يان يوي
كانت فرشاة الأسنان والمنشفة قد اشترتهما من المتجر
الصغير أسفل المبنى،
أما ملابس النوم فكانت تخصها شخصيًا،
كل شيء لتكتفي به يي يان يوي هذه الليلة
لم تتكلّف يي يان يوي معها ،
بل مازحتها بعد أن فرغت من تنظيف أسنانها:
“ ربما أحتاج للاحتفاظ بهذه الأشياء ،
فقد أعود مرة أخرى في المرة القادمة .”
كانت تشيو باييو تتفقّد بهاتفها ما إذا الخادمة قد وصلت إلى المنزل ،
وعندما سمعت كلامها،
أجابت وابتسامة تُسمع في صوتها:
“ حسنًا ، الآنسة يي مُرحب بها في أي وقت .”
عندما عادتا إلى الغرفة ،
اكتشفتا أن لحاف السرير قد انتفخ فجأة من جهة،
و يتحرك بخفة، وكأن هناك من يختبئ تحته
ذهبت تشيو باييو لتتفقد غرفة تشيو زيمين: لم يكن هناك أحد
ثم عادت إلى غرفتها
وأصبح من الواضح جدًا من هو هذا الشخص
تبادلت تشيو باييو ويي يان يوي نظرة
ثم نظرت تشيو باييو بهدوء نحو التلة الصغيرة المنتفخة
على السرير ورفعت صوتها:
“ أين ذهبت شياومين؟”
خرج صوتان خافتان من الضحك المتفاخر من تحت اللحاف،
ثم فُرّ اللحاف فجأة ليكشف عن تشيو زيمين وهي تعلن وجودها بفخر:
“ أنا هنا!”
استلقت على السرير وهي تضحك،
دون أن تنوي المغادرة
كانت تريد البقاء والدردشة مع العمتين
وحين رأت العمتان هذا المشهد،
استلقيتا بدورهما على السرير
تشيو باييو : “ لكن عندما تشعرين بالنعاس بعد الدردشة ،
يجب أن تعودي إلى غرفتك وتنامي، اتفقنا؟”
أومأت تشيو زيمين برأسها بطاعة
بوووم——
دوّى صوت رعدٍ مفاجئ من الخارج
فاجأ يي يان يوي بشدة،
فارتجفت لا إراديًا وتقلّصت داخل اللحاف
لاحظت تشيو باييو ردّ فعلها ، و لاحظته تشيو زيمين أيضًا
اقتربت منها وسألتها بصوت خافت :
“ عمة يوي هل تخافين من الرعد؟”
أمام الطفلة ، كانت يي يان يوي صريحة جدًا:
“ أخاف قليلًا "
ثم عانقتها الطفلة من ذراعها :
“ أنا لا أخاف من الرعد ، أنا سأحميك !”
تابعت تشيو زيمين بثقة كبيرة : “ أنا قوية جدًا الآن ،
مهاراتي في الساندا تتحسن يومًا بعد يوم !”
على الأقل الآن ، التغلب على شخص مثل ليو جيانهوي لم يعد مشكلة أبدًا
لم تستطع يي يان يوي إلا أن تضحك،
ورفعت يدها لتربّت على رأسها:
“ جيد ، بوجود شياومين، العمة لن تخاف بعد الآن .”
أرادت تشيو زيمين البقاء إلى جانب يي يان يوي حتى تنام
ولا تعود خائفة من الرعد
لكن النتيجة كانت أنها هي من غفت أولًا
التصقت بجانب يي يان يوي وغفت بتلك الطريقة
نظرت إليها تشيو باييو، وابتسمت بعجز
فقالت بهدوء ليي يان يوي :
“سأحملها إلى غرفتها لتنام "
أومأت يي يان يوي،
وسحبت يدها برفق من بين يدي الطفلة
حملت تشيو باييو تشيو زيمين، وأعادتها إلى غرفتها،
وغطّتها جيدًا،
وأغلقت الأبواب والنوافذ،
ثم عادت وأغلقت باب غرفتها هي أيضًا
لقد حان وقت نوم العمتان ايضاً
فاستلقت تشيو باييو وأطفأت النور
وغمر الغرفة ظلام وسكون مفاجئ،
لا يُسمع فيه سوى صوت المكيف وهو يُخرج الهواء البارد
فجأة، دوّى صوت الرعد،
وأضاء البرق النافذة، ساطعًا كأنه ضوء النهار
إلى جانب أذن تشيو باييو،
صدر صوت خافت من الاحتكاك
أحدهم أمسك بلطف بطرف ثيابها
و دون أن تفكر كثيرًا ، تحركت فورًا نحو الشخص القابع بجانبها،
وأمسكت بيدها ،
و تواصلت بصمت وهي تربت عليها بهدوء مرارًا وتكرارًا
دوّى الرعد عدة مرات أخرى خارج النافذة،
ولم يهدأ إلا بعد مدة
ثم سُمِع صوت المطر وهو يهطل بغزارة،
يغسل المدينة تمامًا
سادت الغرفة سكينة أعمق
كانت تشيو باييو لا تزال تواصل التربيت على يد يي يان يوي،
و منحها ذلك شعورًا بالأمان
وبعد فترة ، صدر صوت يي يان يوي بهدوء في الظلام:
“هل تشعرين بالنعاس ؟
هل ترغبين في الدردشة قليلاً ؟”
تشيو باييو لم تكن تشعر بالنعاس فعلًا ، لذا وافقت:
“ عن ماذا نتحدث ؟”
يي يان يوي: “ لا أدري ، أي شيء ،
ثرثرات عشوائية فقط .”
فكّرت تشيو باييو للحظة ثم قالت:
“ إذن شغّلي ذاك الشيء .”
فهمت يي يان يوي فورًا
وبجانب أذن تشيو باييو،
عاد ذلك الصوت الخافت للتيار الكهربائي مجددًا
[ زززززز …. ززززز ]
كان صوت مزعج في البداية،
لكنها حين فكرت أنه بفضله يمكن الحديث بحرية أكبر،
لم تعد تكرهه ، بل بدأت تعتاد عليه
: “ هل تسمعينني ؟”
: “ أجل .”
: “ جيد .”
بدأت تشيو باييو الموضوع:
“ جيانغ شين ما زال يبدو غير راغب بالتخلي عنك .”
ردّت يي يان يوي:
“ عناد عديم الفائدة .”
نظرت تشيو باييو نحوها:
“ في الواقع ، كنت دائمًا فضولية تجاه أمر ما.”
نظرت يي يان يوي بدورها إليها:
“ اسألي "
سألتها تشيو باييو بصراحة:
“ مهمة نظامك هي أن تكوني ضوء القمر الأبيض الجميل،
وقلتي إنك وجدتِ طريقة لتحقيق هذه المهمة…
ما هي طريقتك؟”
ضحكت ضحكة خافتة ، و تبعته كلمات يي يان يوي:
“ هل تعرفين لماذا يبقى ضوء القمر الأبيض بالنسبة للرجال
ضوء قمر أبيض؟”
فكّرت تشيو باييو قليلًا ثم قالت:
“ لأنهم لا يستطيعون الحصول عليه .”
يي يان يوي:
“ صحيح، لأنهم لا يستطيعون الحصول عليه .”
لأن ما لا يُنال يبدو دائمًا غاليًا وثمين
ضوء القمر الأبيض، وحبة الخال القرمزية، كلها كذلك
في أحداث الرواية، بعد أن تزوجا،
لم يكن الحب بينهما دائمًا،
بل حدثت بينهما صراعات وشجارات،
وحتى إن جيانغ شين قال لها: “ لقد تغيّرتِ كثيرًا .”
ورغم أنهما تصالحا لاحقًا،
إلا أن الحب كان سطحي جدًا
جيانغ شين فقط يحبها بتلك الصورة المثالية،
وكلما تعذّر عليه الحصول عليها، كلما أحبها أكثر
وما دامت الأمور هكذا ، لمَا لا تترك الأمور تتطور بطريقتها الطبيعية ،
ليعجز عن امتلاك قلبها طوال هذه الحياة ؟
لا بد للقمر أن يبقى معلقًا في السماء؛ هو جميل لأنه لا يُمس
تشيو باييو:
“رغم أن هذا هو الواقع ،
لكن هل ستدعينه يلاحقكِ هكذا مدى الحياة ؟”
ردّت يي يان يوي:
“ بالطبع لا، لهذا عليّ أن أجعله يستسلم .
لأنه يعرف أنه لا يستطيع امتلاكي ، سيستسلم .
وبهذه الطريقة ،
سيبقى جزء من قلبه يحمل اسمي إلى الأبد ،
بدافع من عدم الرضا .”
البشر هكذا ببساطة ——
خصوصًا الرجال ——-
النساء اللواتي لا يمكن الحصول عليهن…
هن الأفضل دائمًا في أعينهم ———
فهمت تشيو باييو:
“ أنتِ ترفضين اقترابه ، وتُظهرين بوضوح أنك لا تحبينه ،
لكي تُجبريه على الاستسلام ؟”
أجابت يي يان يوي:
“ نعم "
عبست تشيو باييو بحاجبيها وقالت:
“ لكنه لا يتقبل الرفض .”
يي يان يوي أوضحت له مرات لا تُعدّ ولا تُحصى أنهما مجرد صديقين،
لكنه لا يزال يصرّ على ملاحقتها،
يريد تغيير طبيعة هذه العلاقة
قالت له بوضوح إنها لا تحبه،
ومع ذلك لا يزال يلاحقها
يبدو أن أذنيه لا تسمعان إلا الكلمات الجميلة،
ما يجعل من يسمعه يرغب حقًا في توجيه لكمة له
نظرت يي يان يوي إلى السقف :
“ هذا الجانب مزعج للغاية ….
حتى لو تم رفضه ، لا يزال يعتقد أنه طالما أنني عازبة ،
يمكنه الاستمرار في ملاحقتي .
ربما سيتراجع فقط إذا رأى أن لديّ شريك .”
وبمجرد أن أنهت كلامها ،
تغيرت نبرة تشيو باييو بجانبها فجأة لتصبح جادة:
“ لا تضحّي بسعادتك من أجله ،
ولا ترتبطي بشخص فقط لتتظاهري بهذا "
توقفت يي يان يوي للحظة ،
ثم ضحكت دون أن تتمالك نفسها :
“ اطمئني ، لم أفكر بهذا أبدًا .”
باييو { إنها ترفض ، لا توافق ، ولا تلتقي به،
وجيانغ شين لا يستطيع أن يفعل لها شيئ
حتى لو لم يجتمع البطلة والبطل معًا،
فلن ينتهي العالم
مصير الشخصيات الثانوية يمكن تغييره،
وكذلك الشخصيات الرئيسية
لذا فقط دعي الأمور تسير كما هي،
فلتدعِي القدر يأخذ مجراه ، ففي النهاية ،
المتأذي من الحب… لن تكون هي }
عندها، شعرت تشيو باييو بالارتياح
{ لحسن الحظ، بطلتنا ليست غبية }
بوووم——
عاد صوت الرعد مجددًا
يي يان يوي فزعت دون وعي،
واندفعت بجسدها نحو تشيو باييو
الرعد جاء فجأة وأربكها
ثم، عانقتها تشيو باييو
سحبتها إلى أحضانها،
الحركة كانت خفيفة ولطيفة،
تمامًا كما فعلت حين أمسكت بيدها في المطعم
ربتت على ظهرها بلطف،
وبنبرة حنونة لم تسمعها منها من قبل:
“ لا بأس، لا تخافي،
لا تخافي ، أنا هنا، أنا هنا .”
يي يان يوي، داخل حضن تشيو باييو الدافئ،
لم تعرف كيف تتصرف
رائحة جسد تشيو باييو ظلت تنساب عند طرف أنفها،
عبير خفيف من صابون الاستحمام، مريح للغاية
تسلّلت هذه الرائحة إلى قلبها،
ودفعت به قليلًا، فجعلت دقاته تتسارع فجأة
وقبل أن تتمكن من التقاط أنفاسها،
دوّى الرعد مجددًا خارج النافذة
فعانقتها تشيو باييو بقوة أكبر
ومع كل دويّ رعد ، كانت تعانقها أكثر فأكثر
و رفعت الغطاء ليغطيها أكثر فأكثر،
تخفيها تحت اللحاف،
كما لو أنها تبني لها قلعة صغيرة تقاوم بها الرياح والمطر
رمشت يي يان يوي بعينيها، ثم ضحكت بخفة
لم تعد خائفة كما من قبل
سمعت تشيو باييو ضحكتها، فسألتها بفضول:
“ ما الذي يضحكك؟”
يي يان يوي، والشمس على شفتيها،
و انكمشت في حضنها،
ثم عانقت خصر باييو بلطف وقالت:
“ فقط شعرت… أنه من الجيد جدًا أنكِ هنا "
{ لحسن الحظ… أنها تشيو باييو …
تشيو باييو الثمينة التي لا تُقدّر بثمن }
وشدّت الذراع التي حول خصرها قليلًا،
كما لو كانت تردّ على العناق
تشيو باييو، بابتسامة خافتة ارتسمت على شفتيها،
لمست بلطف رأس يي يان يوي :
“ نامي "
: “ تصبحين على خير "
: “ تصبحين على خير "
في تلك الليلة ،
غطّى صوت العاصفة الرعدية دقات قلب مفاجئة ——
…—————————————————-
خلال موسم العواصف الرعدية في يونيو،
جاءت يي آييون للإقامة مجددًا عند شقيقتها الصغرى
كانت شقيقتها تخاف من الرعد منذ طفولتها،
ووجود شخص إضافي في المنزل يجعل خوفها أقل
شعرت يي يان يوي بالسعادة لذلك، ورحّبت بها بحماس
حين تتطابق أوقات فراغهما،
كانتا تتناولان الطعام معًا، تدردشان،
وتناقشان كل شيء
تحدثت يي يان يوي مع شقيقتها الكبرى عن تشيو باييو
تحدثت عنها كثيرًا
بل إن كل جملة منها كانت لا تخلو من اسم تشيو باييو
جلست يي آييون عند البار الصغير،
تشرب الماء الدافئ بهدوء،
تستمع إلى أختها الصغرى وهي تتحدث عن الآنسة تشيو
ورأت في عيني أختها الصغرى، وعلى شفتيها،
ابتسامة راضية
تلك الابتسامة التي تظهر كلما ذُكرت الآنسة تشيو،
لم ترها من قبل ———-
وبعدما انتهت يي يان يوي من حديثها،
وضعت يي آييون كوبها بهدوء،
وأشارت بهدوء إلى سؤال :
“ أنتِ… تذكرين الآنسة تشيو كثيرًا مؤخرًا …..
هل… أنت معجبة بها ؟”
يتبع
تعليقات: (0) إضافة تعليق