Ch45
تشي لينغ اعترفت بأخطائها من دون تردد ،
فهمها لتشيو باييو ليس عميق ،
وإذا قررت الأخيرة الإبلاغ فعلاً ،
فالمتضررة الأكبر ستكون هي
تشيو باييو، حين رأت أن تشي لينغ اعترفت بخطئها بهذه
البساطة، سألتها: “هل ستجرئين مرة أخرى؟”
أجابت تشي لينغ فورًا: “ لا، لن أجرؤ ”
كان مظهرها صادق يحمل مسحة من الذكاء
عندها فقط أعادت تشيو باييو هاتفها إلى مكانه
في الحقيقة لم تتوقع أن تعترف تشي لينغ بخطئها بهذه السلاسة
النظام وصف تشي لينغ فقط بأنها [ مرحة ، منفتحة ،
تحب التباهي ] ولم يذكر أنها ' صادقة ' إلى هذا الحد
وتعترف بأخطائها بهذه السرعة
{ لكن هذا جيد ، طالما هناك أمل ،
فربما تتخلص يي يان يوي من عدوة أخرى}
رأت تشي لينغ أنها أعادت الهاتف،
فسألت بقلق: “ لن تبلغي الشرطة صحيح؟”
تشيو باييو: “ لن أبلغ .”
لكن تشي لينغ ما زالت غير مطمئنة: “ لن تنتظري حتى
أرحل ثم تتصلي بالشرطة خلسة؟!”
تشيو باييو: “…”
أخرجت هاتفها مجددًا،
وفتحت واجهة الاتصال بسرعة
: “ هيه هيه هيه، ماذا تفعلين!”
: “ بما أنك غير مطمئنة ، سأتصل الآن بـ110،
حتى تطمئني تمامًا ”
“؟؟؟”
أسرعت تشي لينغ في إيقافها: “أصدقك، أصدقك فعلًا!”
عندها فقط أعادت تشيو باييو هاتفها إلى جيبها دون أي تعبير
هي تعرف كيف تتعامل مع هذا النوع من الشك الحذر ،
وتشي لينغ صدقت فعلًا هذه المرة
لأن تشيو باييو لا تبدو وكأنها تهتم بها أصلًا
وما دامت لا تهتم، فسواء أبلغت أم لا، الأمر سيّان
وبعد أن هدأت أزمة صورتها قليلًا ،
نظرت تشي لينغ إلى تشيو باييو مرة أخرى
المرأة ذات الشعر الطويل أمامها ذات مظهر باهر،
وطباعها رزينة وكريمة،
يضاف إليها لمسة من اللطف حين تصمت
فكرت تشي لينغ { لو لم تكن على وشك الاتصال بالشرطة قبل قليل،
لكنت صدّقت فعلًا أنها لطيفة
كما أنها تبدو أجمل بكثير مما في الصور ،
حتى بشرتها أفضل
ااممم ؟ ربما هي لا تظهر بشكل جيد في الصور }
تشي لينغ : “ قولي لي، كيف انتهى بك الأمر إلى هنا ؟”
هي تعرف أن يي يان يوي هنا،
لكنها لم تتوقع أن تشيو باييو أيضًا موجودة
شخصان مغرمان بجيانغ شين،
وشخص ثالث تحب جيانغ شين من أعماقها —
{ اجتماعنا الثلاثة ببعضهم يُعد معركة القرن بلا شك!
فما هدف تشيو باييو من وجودها هنا؟
هل جاءت أيضًا للمقابلة؟ أم للعمل ؟
لكنني لم اسمع أن لتشيو باييو عمل ،
فبعد الطلاق ، حصلت تشيو باييو على مبلغ كبير يكفيها مدى الحياة… }
وبينما تشي لينغ منهمكة في التخمين،
تحرّكت تشيو باييو
رمت الورقة في سلة المهملات،
ثم قالت لها بهدوء: “ أنا هنا لأرافق يان يوي في المقابلة .”
تشي لينغ: “أوه…”
أومأت بتفهم، ثم تجمّدت فجأة
“ انتظري لحظة ! من ترافقين في المقابلة ؟؟؟”
: “ يان يوي”، نظرت إليها تشيو باييو،
وكررت اسم صديقتها المقرّبة كلمة كلمة : “ يي، يان، يوي "
تشي لينغ اتّسع وجهها بصدمة وكأن صاعقة ضربتها
{ تشيو باييو جاءت برفقة يي يان يوي…
هل تعرفان بعضهما ؟
وهل هما على علاقة جيدة أيضًا ؟!
غير معقول
الكل يعرف أن تشيو باييو تحب جيانغ شين أكثر من أي شيء،
وقلب جيانغ شين مع يي يان يوي
كان من المفترض أن تكرهها حتى النخاع ،
فكيف لها أن ترافقها بكل هدوء إلى مقابلة ،
بل وتناديها بلطف بـ ' يان يوي ' ؟
مستحيل، هذا لا يُصدَّق! }
: “ أنتِ رافقتيها للمقابلة؟ أنتِ… لا تكرهينها؟”
: “ لماذا أكرهها؟”
: “ لأنها سرقت قلب الرئيس جيانغ .
أنا أعلم أنكِ تحبين الرئيسة جيانغ ، أكثر مني—
اقصد أكثر من أي امرأة أخرى .”
“…”
تنهدت تشيو باييو بعمق
تشي لينغ، التي ما زالت غارقة في أوهامها،
خفضت صوتها وتابعت :
“ هيه ؟ ألستِ جاسوسة في الحب تتخفين بجانب يي يان يوي؟
تخططين لاكتشاف نقاط ضعفها ، ثم توجهين لها ضربة قاضية ،
حتى لا تتمكن من أن تكون مع الرئيسة جيانغ ؟
تسك، هذا تصرف قاسٍ نوعًا ما…”
تشيو باييو: “…”
أخرجت هاتفها مجدداً
باتت تشي لينغ، في كل مرة ترى فيها تشيو باييو تخرج الهاتف،
تشعر بأن أمرًا سيئ على وشك الحدوث:
“ هيه! هيه! ماذا تنوين أن تفعلي هذه المرة ؟”
تشيو باييو: “ سأتصل بالشرطة .”
تشي لينغ: “ألم نتفق على ألا تسلميني—”
تشيو باييو: “سأدع الشرطة تقبض عليّ "
تشي لينغ: “؟”
تشيو باييو: “ لأُكفّر عن خطيئة أنني أحببت جيانغ شين في الماضي،
حتى إذا خرجت من السجن لا يستطيع أحد أن يقول إنني ما زلت أحبه .”
{ أن أرث شخصية مهووسة بالحب من المالكة الأصلية للجسد
هو أمر مؤلم للغاية !!!! }
تشي لينغ: “؟!”
{ ما خطب تشيو باييو؟!}
بدأت تفكر بجدية، ثم أمسكت بيد تشيو باييو التي تمسك
بالهاتف، وسألت بحذر:
“ ما اكتشفته عنك مختلف تمامًا عما أراه الآن ،
لذا أظن أن الأشخاص الذين استأجرتهم للتحقيق عنك قد خدعوني .
برأيك… هل يمكنني أن أرفع عليهم دعوى بتهمة الاحتيال ؟”
تشيو باييو: “…؟”
{ هل تظنني مستشارة قانونية ؟ }
في هذه الأثناء ، شعرت يي يان يوي أن تشيو باييو تأخرت
كثيرًا في العودة من دورة المياه
تأخرت لدرجة أنها تفقدت الساعة عدة مرات دون أن تشعر
{ هل حدث أمر سيئ ؟
كأن تكون قد ضاعت أو تاهت ؟
أو علقت في المصعد ؟… }
بدأت أفكار عديدة وفوضوية تدور في ذهن يي يان يوي
تغلغل القلق والاضطراب في قلبها،
وجعل كل نبضة منه ثقيلة
اضطرت يي يان يوي إلى أن تعتذر من العازفان الكبار اللذين
كانت تتحدث معهما،
ثم شرحت بإيجاز ، وابتعدت قليلًا لتجري اتصال هاتفي
تم الاتصال بسرعة —-
ورُفع الخط بسرعة أيضًا ——-
ولم يحدث أي من الأمور السيئة التي كانت تتخيلها
: “ مرحبًا ؟”
ظهر صوت تشيو باييو من الطرف الآخر من الهاتف،
دون أن يبدو عليها أي اضطراب
تنفست يي يان يوي الصعداء
كانت خائفة حقًا من أن تكون قد تعرضت لحادث ما
أمسكت بالهاتف وقالت: “ لقد تأخرتِ كثيرًا ،
لماذا لم تعودي بعد ؟
هل حدث شيء ؟”
: “ لا، لم يحدث شيء، فقط صادفتُ شخص …
قابلتُ تشي لينغ .”
يي يان يوي: “؟”
كانت تشيو باييو، في تلك اللحظة، واقفة بجانب النافذة
الزجاجية الكبيرة تتحدث مع تشي لينغ
هذا المكان بعيد قليلًا عن دورة المياه،
ولم يكن هناك الكثير من الناس يمرون به،
لذا كان مناسب للحديث
كانت تشي لينغ قد أنهت عملها،
وأرادت في الأصل أن تذهب لرؤية يي يان يوي،
لكنها صادفت تشيو باييو أولًا
وبما أنها التقتها، قررت أن تدردش معها قليلًا
وكان السبب الرئيسي لذلك هو أن تشيو باييو كانت مختلفة
تمامًا عما كانت تظنه عنها
تشي لينغ : “ إذًا أنتِ حقًا لا تحبين الرئيسة جيانغ ؟”
باييو : “ نعم، لا أحبّه "
كانت تشيو باييو تمسك بهاتفها في يدها ،
الهاتف مازال على الوضع العام ، لم تضعه على الصامت ،
حتى تتمكن يي يان يوي من العثور عليها إذا دعت الحاجة
تابعت باييو : “ فلا تقولي بعد الآن إنني أحبّه "
أرادت تشي لينغ أن تقول شيئ لكنها ترددت : “ لكن في الماضي كنتِ…”
قاطعتها تشيو باييو: “ على الإنسان أن ينظر إلى الأمام؛
الماضي قد مضى ،
والمستقبل هو الحياة .”
تشي لينغ: “…”
وبعد لحظة صمت، سألت مرة أخرى:
“ أأنتِ متأكدة أن يي يان يوي أيضًا لا تحب جيانغ شين؟
هل هذا حقيقي أم مجرد خداع ؟”
الجميع يعلم أن جيانغ شين يحب يي يان يوي،
لكن لا أحد يعرف موقف يي يان يوي
وحينما تقول تشيو باييو هذا الموقف بصوتها ،
بدأت تشي لينغ لا إراديًا بالشك
{ هل يمكن الوثوق بهذه الكلمات ؟
هل أصبحت تشيو باييو ويي يان يوي صديقتين حقًا؟
لكنني لم أرى ذلك بعيني بعد…
والآن أؤمن بأن ' الرؤية هي اليقين ' }
هذه المرة ، تريد أن ترى بعينيها ،
ولن تستأجر أحدًا للتحقيق بعد الآن—
خاصة بعد أن أرادت تشيو باييو التبليغ عنها للشرطة ،،
ونتائج التحقيق كانت بعيدة تمامًا عن الواقع
ردت تشيو باييو بهدوء :
“ حقًا ،
إن لم تصدقي ، يمكنكِ الانتظار حتى تريها وتسأليها بنفسك .”
تحرك حاجبا تشي لينغ، مترددة ومليئة بالشك:
“ لكن الرئيس جيانغ يحبها كثيرًا…”
ردت تشيو باييو:
“ هل لمجرد أن جيانغ شين يحبها ،
يتعين عليها أن تحب جيانغ شين أيضًا ؟
وإن كان هناك شخص لا تحبينه ويحبك بشدة ،
هل يجب عليكِ أن تبادليه الشعور ؟”
ردت تشي لينغ دون تردد : “ مستحيل !”
{ الناس الذين أكرههم قد كسبوا كراهيتي بأفعالهم ،
وأنا بالتأكيد لا أريد أن أحبهم ! }
باييو : “ أنتِ تدركين أن محبة شخص لكِ لا علاقة لها بكِ،
إذًا لماذا على يان يوي أن ترد على مشاعر جيانغ شين؟”
تشي لينغ : “ أمـ…”
باييو : “ لديكِ الحق في اختيار من تحبين ، ويان يوي كذلك .
إن قالت إنها لا تحبه ، فهي لا تحبه ،
ولا يمكنكِ فرض إرادة الآخرين عليها .”
كان وجه تشيو باييو جاد ،
كفارسة نذرت بحماية يي يان يوي،
مستعدة للجدال حتى النهاية إن حاولت تشي لينغ ممارسة
ضغط عاطفي على يي يان يوي مجددًا
“…”
صمتت تشي لينغ؛ لم تجد ما ترد به،
ولم تستطع الرد
الحب والإعجاب ليس أمرًا سهلًا،
ولا يمكن لأحد أن يفرض مشاعره على شخص آخر ويُغيّره أو يجعله يبادله الشعور
هي لا تستطيع، وجيانغ شين لا يستطيع أيضًا
تشي لينغ { لذا، لم تكن تشيو باييو مخطئة ،
بل أنا من كنت أفكر بسطحية شديدة }
فقالت :
“ لن أكرر هذا النوع من الكلام مجددًا "
فقط حينها ، ارتخت ملامح تشيو باييو قليلًا
هي لا تحب الضغط العاطفي،
ولا تقبل أن يُمارس على يي يان يوي
حتى لو كان جيانغ شين شخص رائع ويحب يي يان يوي،
طالما أنها لا تحبه ، فكل ذلك بلا جدوى ،
حتى لو جاء ملك السماوات بنفسه، فلن يكون له نفع
أعادت تشيو باييو تقييم الشخص الواقف أمامها
هذه المرة الأولى التي تتواصل فيها مع نجمة من الوسط الفني،
وتشي لينغ بالفعل بدت أجمل مما في الفيديوهات والصور،
مفعمة بالهالة والحضور
{ لكن يا للأسف ، مثل هذا الجمال يعجب برجل عديم الأخلاق }
وعندما فكرت في الأمر ، لم تستطع إلا أن تقول :
“ أنصحكِ بأن تنظري إلى الأمام أيضًا ؛
دعي عينيكِ تبصران المزيد من المناظر ،
لا تركّزي على جيانغ شين وحده .”
صُدمت تشي لينغ:
“ كيف عرفتِ أنني معجبة بـ … !”
ظلت ملامح تشيو باييو هادئة:
“ إن لم تكوني معجبة بـ جيانغ شين ، فلِمَا تتعبين نفسك
بالتحقيق في أمري ، وأنا مجرد غريبة عنكِ ؟”
استوعبت تشي لينغ فجأة:
“ هذا صحيح فعلًا…”
تشيو باييو:
“ وفوق ذلك، لقد أفصحتِ عن الأمر بنفسكِ دون قصد "
زمت تشي لينغ شفتيها وابتسمت ابتسامة محرجة
تشيو باييو: “…”
{ أشعر وكأن هذه النجمة الكبيرة… ليست ذكية جدًا فعلًا }
بعد ذلك، لم تعد تشي لينغ تتحدث،
بل نظرت بصمت إلى العالم خارج النافذة،
ولم يستطع أحد تخمين ما يدور في ذهنها
كانت تشيو باييو تود قول المزيد لإقناعها،
لكن بما أن هذه هي المرة الأولى التي تلتقيان فيها،
فإن الإطالة في الكلام قد تبدو وكأن لها غرض خفي ،
وربما تُثير نفور تشي لينغ
لذا، قالت جملة واحدة فقط:
“ الآنسة تشي أنتِ جميلة ومشرقة ، ومستقبلك واعد ،
لذا لا أرجو أن تقيدي نفسكِ بمشاعر الحب .”
رفعت تشي لينغ حاجبها،
ثم استدارت بصمت لتنظر إليها
لم تعرف تشيو باييو ما كانت تفكر فيه،
ولم تتحدث، بل قابلت نظرتها بهدوء وثبات
وبعد وقت طويل، تحدثت تشي لينغ أخيرًا—
قالت وهي تميل برأسها وتلفّ شعرها : “ تقولين إنني جميلة ومشرقة ،،
إذًا قولي لي، ألسْتُ الأجمل من بين كل من قابلتهن ؟”
“…”
{ من كل تلك الجملة الطويلة ،
هل لم تسمع سوى تلك الكلمات الأربع فقط ؟! }
ابتسمت تشيو باييو وأعادت السؤال إليها:
“ وما رأي الآنسة تشي ؟”
ضحكت تشي لينغ ضحكة بفخر ، ثم قالت:
“ بالطبع أنا كذلك !
أنا أعلم أن جمالي حقيقة لا يمكن لأحد إنكارها !”
{ حتى زوجة جيانغ شين السابقة لا يمكنها إنكار ذلك! }
تشيو باييو: “…”
{ حقاً صمت لا نهائي ولا مجال للرد … }
في تلك الزاوية ، كانت يي يان يوي تتكئ على الحائط ،
تستمع بصمت إلى حديث الاثنتين
سمعت تشيو باييو تتحدث بالنيابة عنها
وسمعت أيضًا تشي لينغ تقول أنها أجمل شخص قابلته تشيو باييو،
وتشيو باييو لم تُنفِي ذلك — لكنها لم ترَى تعبير وجهها
{ تشيو باييو لم تُنفِي …}
وفجأة، بدأت مشاهد كثيرة تعاود الظهور في ذهن يي يان يوي دون سيطرة
منها شكل تشيو باييو وهي ثملة
ولحظة لمسها للشامة على وجهها، وإطراؤها على جمالها
عقدت يي يان يوي ذراعيها أمام صدرها،
تنهدت بعمق، وقد شعرت بشيء يعتصر صدرها
وكأن موجة من المرارة المحرجة انسلّت إلى داخلها،
مزيج من مشاعر طفولية وغير مبررة،
نوع من الغيرة الطفولية والكآبة ، لم تختبره من قبل—
{ … أنــ… أنا لستُ الأجمل في قلبها ؟ }
يتبع
تعليقات: (0) إضافة تعليق