Ch50
رأت يي يان يوي تعبير الفهم على وجه تشيو باييو،
ومنه خمّنت على الأرجح أنها تعرف هذين الشخصين،
لذا وقفت أمامهما لتحميهما،
ثم التفتت بهدوء وسألت:
“ من هما؟”
أجابت تشيو باييو بصوت منخفض،
وهي تضمّ تشيو زيمين إليها بثبات:
“ جدّا شياومين، الزوجان اللذان استغلاها لطلب المال،
أنت تعرفينهما، أليس كذلك؟”
فأدركت يي يان يوي فجأة —-
نعم، لقد كانت تعرف هذين الزوجين
في السابق ، ومن أجل إنقاذ تشيو زيمين من مصير شخصية
ثانوية شريرة ،
كانت قد تعمّقت كثيرًا في معرفة شؤون تشيو زيمين،
ومن ضمن ما عرفته كان أمر هذين الزوجين
كانت تشيو زيمين ثمرة قرار اتخذته والدتها وحدها —
لم تخبر جيانغ شين ، ولم تكن تنوي إخباره
فما النتيجة التي يمكن أن تثمر عنها علاقة عابرة لليلة واحدة؟
كانت تعتقد أنها قادرة على تربية الطفلة بمفردها
لكن القدر يسخر من البشر ؛ فقد توفيت إثر مرض بعد عام
واحد فقط من ولادة تشيو زيمين ، وغادرت هذا العالم
وبطبيعة الحال ، بقيت الطفلة التي لم تكن تتقن الكلام بعد في كنف جدّيها
لكن ذلك الزوجين لم يكونا لطيفين كابنتهما
لم يعجبهما ظهور حفيدة من العدم
فابنتهما أنجبت خارج إطار الزواج ، وإن شاع الخبر ،
فسيسخر الناس منهم ،
ولن يجدوا وجهًا يخرجون به أمام الآخرين
تلك الطباع المتعجرفة ، وحبّهم للواجهة ،
هما ما خلق شخصية تشيو زيمين الخجولة
لم تكن قادرة حتى على البكاء ،
إذ لم يكن هناك من يضمّها أو يواسيها ،
لأن جدّيها لا يحبّان الأطفال البكّائين
وحين عرف الزوجان من هو والد حفيدتهما،
بدآ يُظهران لها بعض الاهتمام،
قليل من العاطفة، ممزوجة بالطمع
فذلك الرجل ينتمي لعائلة ثرية،
و قد تكون عتبة بابهم مرصّعة بالذهب،
عائلة أغنى من أن يحلموا بها
واليوم، فجأة، أصبحوا من أقرباء هذه العائلة الغنية
ثروة ضخمة سقطت من السماء،
كيف لهم أن يفوّتوها ؟
أرادوا أخذ الطفلة والذهاب إلى جيانغ شين،
ليطلبوا منه المال — الكثير من المال
لكن مقابلة رئيس شركة كبيرة ليس بالأمر السهل،
ولم تكن لديهم علاقات توصّلهم إليه
وحين أوصل أحد موظفي جيانغ شين الرسالة،
وسُمع أن له طفلة ، سخر الطرف الآخر — لم يصدق حرفًا مما قالوه
واجهوا رفضًا تام ——
لكنهم لم يتراجعوا ، وأصرّوا على الزيارة
وأخيرًا ، في العام الذي أتمّت فيه تشيو زيمين عامها الثالث ،
أخذوها لتقابل والدها
وكان والدا جيانغ شين حاضرين أيضًا في ذلك اللقاء —-
ورغم أن الزوجين من عائلة جيانغ لم يرغبا في الاعتراف بها،
فإنهما بالفعل رأيا في ملامح الطفلة الصغيرة ظل من ملامح
طفولة ابنهما
ربما… كانت حقًا حفيدتهما
حفيدة مجهولة النسب
وبسبب تردد والديه،
ورغبته في إنهاء هذه المهزلة بأسرع وقت،
قرر جيانغ شين إجراء اختبار أبوة
كانت تشيو زيمين الصغيرة تمشي وتعدو بين جمع من البالغين
و أعين الجميع حين ينظرون إليها،
لا تخلو من التمحيص والتفحص
لم يكن في نظراتهم حب، لم يحبّها أحد
ولم تكن تعرف شيئ
نتائج اختبار الأبوة ظهرت ، وكانت قاطعة أكيدة لا تقبل الشك
عائلة جيانغ أُصيبت بالدهشة والصدمة
لم يتوقع أحد أن تكون النتيجة هكذا
لم يكن الزوجان من عائلة جيانغ يُحبّان هذه الطفلة
المنتمية لعائلة “لا تليق بهم”؛ كان الأمر مفاجئًا وصعب القبول
لكن في النهاية، أخذوها معهم
لأنهم رأوا الجشع في عيني الزوجين وانغ ،
وترك الطفلة في رعايتهم كان يعني تسليمهم ورقة ضغط ،
وذريعة لزيارات ومضايقات لا تنتهي ،
لذا، أخذوا جيانغ زيمين معهم ،
وألقوا بمبلغ من المال للزوجين وانغ
وذاك المبلغ كان ما سمّاه الزوجان: ' أجر التعب ' على تربيتهم للطفلة
وكذلك ' مال الصمت '
أخذا المال بسعادة ، ثم انسحبا بهدوء ،
وتركوا تشيو زيمين في كنف عائلة جيانغ
وحين وصلت تشيو زيمين إلى بيت عائلة جيانغ،
كانت وحيدة تمامًا،
لم يكن معها حتى ثياب تبديل—جدّاها لم يتركا لها شيئ
لكنها كانت تعرف، منذ اليوم… صار لديها أب
و صار لديها بيت جديد
لكن ، والدها لم يكن يُحبّها أيضًا
والدها يمكنه أن يضمن لها حياة كريمة
يمكنها أن ترتدي أجمل الملابس،
وتأكل ألذ الأطعمة،
وتملك العديد من الألعاب
لكنها لا تملك أصدقاء
ولا تعرف كيف تُكوِّن صداقات
ولا تستطيع كسب محبة والدها،
رغم أنها تتمنى ذلك بشدة،
وتتمنى أن تبقى معه دائمًا، دائمًا
فهي لا تريد العودة إلى ذلك المنزل السابق
إلى أن… قابلت تشيو باييو ——
عمتها أخذتها من والدها، ومنحتها منزلًا جميلًا
منزل مليئ بالحب، مليئ بالحرية ،
كلّه من أجلها،
دون أن تضطر لبذل جهد لتستحقه
لكن اليوم، الزوجان اللذان تركاها لوالدها، عادا مجددًا
انحنت يي يان يوي برأسها،
فرأت تشيو زيمين تختبئ في أحضان تشيو باييو،
ممسكة بثيابها بقوة، تبدو صغيرة، ضعيفة، وخائفة
في تلك اللحظة، فكّرت بشيء ما،
ثم رفعت نظرها نحو تشيو باييو
تلاقت نظراتهما، يلمع فيهما الإدراك،
وكأن كل واحدة عرفت ما تفكر به الأخرى—
{ هل يمكن أن يكون… هذا هو ' الواحد بالمئة ' الخاص بتشيو زيمين ؟ }
رأت الجدة لي تينغ وجهين غريبين يعترضان طريقهما،
يمنعانهما من الوصول إلى تشيو زيمين لطلب المال،
فصرخت فورًا:
“ من أنتما !
أنا أتحدث مع حفيدتي ، ما علاقتكما بالأمر ؟!”
قال الجد وانغ جيانجون أيضًا :
“ هذه حفيدتنا ،
غير المعنيين فليفسحوا الطريق بسرعة !”
ثم قالت لي تينغ موجّهة كلامها إلى تشيو زيمين:
“ لماذا تقفين هناك متسمّرة ؟
تعالي بسرعة إلى جدّتك !”
بلهجة متسلطة ومظهر شرس
قبضت تشيو زيمين على ثياب تشيو باييو بقوة أكبر
{ أنا لا أريد الذهاب ! }
شعرت تشيو باييو بأن الطفلة في أحضانها ترتجف
وفي تلك اللحظة ، قفز النظام ليُصدر مهمة :
[ عليكِ تسليم تشيو زيمين ]
{ لكن تسليمها الآن…
ألن يُسبب للطفلة أي صدمة نفسية ؟
مستحيل }
ضحكت تشيو باييو بسخرية باردة:
“ طفلتكما ؟
هل أحضرتما دفتر قيد الأسرة ؟ أخرجاه لأراه .
مجرد كلمات جوفاء بأن هذه الطفلة تخصكما…
أنتما لستما من تجّار الأطفال، أليس كذلك ؟”
قال الجد وانغ جيانجون بغضب : “ ما هذا الكلام الفارغ !”
كانا غاضبين أصلًا من معرفة أن حفيدتهما أصبحت مع
طليقة جيانغ شين،
ولم يتوقعا أن يعترضهما أحد هنا أيضًا
ومع تجمهر الناس من حولهم،
أصبح اتهامهم بتجارة الأطفال أمرًا لا يُحتمل
دفعت الجدة لي تينغ كتف تشيو باييو بغضب :
“ من تجرؤين على اتهامه بتجارة الأطفال ؟
توقفي عن الافتراء على الناس !”
تغيرت ملامح يي يان يوي،
وأمسكت ببرود يد الجدة لي تينغ قائلة :
“ تحدثي بأدب ، لا داعي للدفع والعنف .”
رفعت الجدة لي تينغ صوتها فجأة : “ ومن أنتِ ؟!”
كانت يي يان يوي على وشك الرد ،
لكن تشيو باييو وقفت فجأة أمامها ،
وأشارت لها ألا تقلق ،
ثم التفتت بهدوء إلى الزوجين وقالت:
“ إن كان لديكما ما تقولانه ، فقولاه ،
لكن لا تتصرفا بخشونة .
لست شخص مؤدب يمكن التنمر عليه .”
ضحك الزوجان ساخرَين من نبرة صوتها
{ غير مؤدبة؟
وماذا يمكن أن تفعل لهما فتاة صغيرة ؟
لقد عاشا عمرًا طويلًا، فهل ستخيفنا فتاة كهذه ؟ }
فدفعَتها الجدة لي تينغ مرة ثانية ، ثم ثالثة :
“ دفعتك ،
ماذا ستفعلين ؟ دفعتك فقط !”
ووقف الجد وانغ جيانجون واضعًا يديه على خصره بتعجرف :
“ نعم، وماذا ستفعلين ؟!”
وما إن أنهى كلماته ، حتى سقطت تشيو باييو على الأرض
مباشرة أمام أعينهما
الزوجان وانغ: “؟”
يي يان يوي: “؟”
تشيو زيمين: “؟”
ثم بدأت تشيو باييو تصرخ وهي مغمضة العينين:
“ خصري !!!!”
الزوجان وانغ: “؟؟؟”
يي يان يوي وتشيو زيمين ركضتا بقلق وركعتا بجانبها لتفقُّد
حالتها، وجهيهما متوترَين
“ باييو؟
باييو هل أنتِ بخير؟!”
ظهر القلق جليًا على وجه يي يان يوي،
و أصابعها تتردد ، لا تجرؤ على لمسها بسهولة
{ إن أصاب تشيو باييو أي مكروه بسبب دفعة من هذين الشخصين ،
فلن أتركهما أبدًا ! }
نادتها بقلق ، ثم شعرت بيد تمسك يدها بلطف
نظرت نحو تشيو باييو،
فرأتها تُشير لها بعينها خفية — { هي بخير ، فقط… تتظاهر }
فتنفّست يي يان يوي الصعداء ،
وارتخت ملامحها فورًا
لقد فهمت ——
تشيو باييو تنوي التعامل مع هذين الزوجين
ورغم أنها لا تعرف بعد ما الذي تخطّط له تمامًا،
إلا أنها بادرت إلى حماية وتهدئة تشيو زيمين المذعورة،
كي تمنح باييو حرية التصرف
: “ لا تخافي ، لا تتكلمي ، ثقي بعمتك باييو .”
سمعت تشيو زيمين يي يان يوي تهمس بهذه الجملة في أذنها
رمشت بعينيها بحيرة
{ ما الذي يحدث هنا… }
رفعت يي يان يوي تشيو باييو بحذر ،
وسمحت لها بالاتكاء في ذراعيها لتُكمل التمثيل
الأرض باردة ومتّسخة ، فالاتكاء في حضنها أفضل
كان الجد وانغ جيانجون و الجدة لي تينغ يراقبان تشيو باييو
وهي تتأوه من الألم في أحضان يي يان يوي،
نصف مصدقَين ونصف مشككين
قال الجد وانغ جيانجون: “من تظنين أنك تخيفين ؟
زوجتي دفعتك بخفة فقط، كيف سقطتِ هكذا ؟”
وسرعان ما أيّدته لي تينغ : “ بالضبط !”
: “ إنها تؤلم!”
رفعت تشيو باييو صوتها فجأة ، مجتذبة انتباه المتفرجين
من حولها، ثم نظرت إليهما بعينين دامعتين :
“ كنا نتحدث معكم بلطف ، لماذا اضطررتم للدفع؟
إذا لم تستطيعوا كسب الجدال ، تدفعون ؟
هل يمكن أنكم فعلًا تجّار أطفال ؟
اليوم تحاولون أخذ طفلة من عائلتنا،
فهل ستأخذون طفل آخر في المرة القادمة ؟!”
الجيران يعرفون تشيو باييو وتشيو زيمين،
وبعد سماع هذا الصراخ،
صدّقوا فعلًا أنها تصف تجّار أطفال،
وبدأوا يقفون واحد تلو الآخر لمنع الزوجين وانغ من الهرب
“ ما الذي تفعلانه ؟ تضربان الناس ؟!”
“ خطف أطفال في وضح النهار؟
ألا يوجد قانون ؟!”
“ انتظرا وصول الشرطة !”
وصل مدير العقار ورجال الأمن مسرعين،
وبدؤوا يسألون عن الموقف،
فسارع بعض المارة الجيدين إلى شرح الوضع،
مصوّرين تشيو باييو كضحية مسكينة،
والزوجين كأشرار لا ضمير لهم
تحوّل المشهد إلى فوضى صاخبة خرجت عن سيطرة الزوجين تمامًا
لم يأتيا فقط للاستفسار عن سبب مرافقة تشيو زيمين
لامرأة أخرى، بل أيضًا ليطلبا منها المال
هذه الطفلة لم تعد كما كانت من قبل
سمعا أن جيانغ شين منحها الكثير،
ما يكفي لتعيش دون حاجة للعمل طيلة حياتها،
فطمعا، وأتيا بنفسيهما
ولم يتوقّعا أن تظهر لهما عقبة كهذه في منتصف الطريق
بل وتتهمهما أيضًا بأنهما تجّار أطفال ———-
وقفا مذهولين مصدومين
لم يتخيلا أن ينتهي بهما الحال هنا،
يشرحان بمرارة للناس أنهما ليسَا تجّار بشر
“ نحن لسنا تجّار أطفال نقسم بالإله !”
“ بالضبط ! لا تصدقوا هراءها،
نحن جدّا هذه الطفلة فعلًا !”
“ إن لم تصدقونا ، اسألوا الطفلة بنفسها ! نحن من ربّاها !”
في هذه الأثناء ، كانت تشيو باييو قد أُخذت لتجلس على
مقعد قريب وهي تتابع تمثيلها،
وتحتضن تشيو زيمين لتمنحها الأمان
رأت تشيو زيمين جديها يشيران نحوها فجأة،
فأدارت وجهها فورًا واختبأت أكثر في أحضان تشيو باييو
رأت يي يان يوي هذا المشهد، فبادرت بالقول:
“ لم أرَى من قبل طفل يخاف من رؤية جديه بهذا الشكل .
ولو افترضنا – مجازًا – أنكما جدّاها حقًا ،
فهل فعلتما بها شيئ من قبل جعلها تخاف منكما إلى هذا الحد ؟
هل يمكن أنكما… كنتما تسيئان معاملتها ؟”
وما إن سقطت كلماتها الأخيرة ،
حتى أصبحت نظرة يي يان يوي حادة كالسكين ———
وفي قلبها ، فرحت تشيو باييو سرًا …
{ كما هو متوقع منها ، أداء رائع وتعاون ممتاز ! }
فور سماع الزوجين وانغ لهذا الاتهام، سارعا بالصياح:
“ لم نسيء إليها أبدًا !
لا تلصقوا بنا تُهَمًا من هذا النوع !”
“ نحن نحب حفيدتنا !
لا تقولوا كلامًا بلا دليل !”
نظر مدير العقار إليهما بتمعّن، ثم نظر إلى تشيو زيمين المختبئة في أحضان تشيو باييو، وقال بصرامة:
“طالما أنكما تقولان إنكما لم تسيئا إليها، فلماذا تبدو وكأنها لا تريد رؤيتكما أصلًا؟”
الجد وانغ جيانجون : “ كيف نعرف !
اسألوا هذه الطفلة الناكرة للجميل !”
توجه مدير العقار إلى تشيو زيمين : “ هيييييه ، لا تتكلموا عن الطفلة هكذا ،
هي لا تزال تستمع إليكم .”
انحنى قليلاً وتحدث بلطف:
“ شياو مين أخبريني ، هل هؤلاء جديكِ ؟”
نظرت إليها تشيو زيمين وأومأت بحذر
فورًا، قال وانغ جيانجون ولي تينغ للناس من حولهم:
“ شاهدتم؟ شاهدتم !
قلنا لكم أننا لسنا تجّار بشر!”
لكن مدير العقار تجاهلهم وسأل تشيو زيمين مجددًا:
“ إذن لماذا لا تريدين رؤيتهما ؟”
تعلقت تشيو زيمين بيد تشيو باييو وترددت قبل أن تتكلم
شجعتها تشيو باييو بلطف:
“ تحدثي بجرأة ، لا بأس ، مع العمات هنا،
لن يستطيع أحد أن يظلمك .”
استعادت تشيو زيمين ثقتها وبدأت تتحدث ببطء:
“ لأني أخاف أن يعيدوني إلى جانب والدي …
أنا لا أحب والدي ، ولا أريد الذهاب إلى منزله .
وأنا أيضًا لا أريد مساعدتهم في طلب المال من والدي بعد الآن .
والدي لا يحب أن أطلب منه المال دائمًا ،
وجدي وجدتي سيشتمونني أيضًا…"
قبل فترة ، كان جديّ يصرّان على أن أطلب من والدي
المال ، ويقولان لي ما يجب عليّ فعله
لكن والدي وجديّ من جهة والدي كانوا يغضبون كثيرًا ،
ويقولون إن جديّ من والدتي طماعان ولا يسمحان
لي بالتواصل معهما بعد ذلك
و إذا لم أتمكن من الحصول على المال ،
كانا يغضبان مني
وإذا ذهبت لطلب المال ، والدي يغضب مني
هم جميعًا لم يحبوني ؛ فقط عمتِي هي من تحبني
عمتِي لا تحتاجني أن أطلب من أحد المال ؛
عمتِي تريدني فقط أن أكون سعيدة
عمتِي أيضًا كانت تأكل معي عند بوابة المدرسة وتشتري لي
السجق كل ما أردته
قطعتين ، مع صلصة طماطم إضافية وصلصة سلطة
هذه هي الحياة التي أحبها ، ولا أريد العودة إلى الماضي "
سقط الصوت الحذر والضعيف في صمت الجميع
وفي لحظة ، توجّهت نظرات العداء من كل الاتجاهات نحو
وانغ جيانجون ولي تينغ، مع امتلاء العيون بالاشمئزاز
قال مدير العقار وهو يلمس وجه تشيو زيمين بلطف :
“ لا تخافي ، شياومين لديك شجاعة كبيرة بالفعل ،،
الآن ، سأقوم أنا و الأمن بكل شيء ...”
ثم رفع رأسه وقال لتشيو باييو : “ نعتذر بشدة لأننا سمحنا
لأشخاص غير معنيين بالدخول إلى هذه المجمع السكني
وإحداث هذه الفوضى .
هل من الممكن أن تخبرينا كيف تودين منا إصلاح الوضع؟”
رفعت تشيو باييو عينيها بخفة :
“بما أنهم عاملوا طفلتي كآلة سحب أموال وبدأوا في الشجار عشوائيًا،
أعتقد أن طفلتي لا تحتاج إلى أن تُعاملهم كأجداد بعد الآن،
لذا… دعوهم يرحلون .”
أومأ مدير العقار برأسه معبرًا عن تفهمه ،
ثم نهض ليبدأ في طردهم ،
لكنه سمع تشيو باييو فجأة تقول :
“ انتظروا "
نظرت يي يان يوي إلى تشيو باييو ورأت كيف كانت تدعم
خصرها بيدها وتستقيم ظهرها،
بينما وجهها عابس :
“ لكن ، دعوهم يذهبون معي أولًا إلى المستشفى .”
سألت الجدة لي تينغ بلهجة صارمة :
“ لماذا إلى المستشفى ؟”
رأت يوي تشيو باييو وهي غاضبة ،
فأضافت على الفور :
“ لقد ضربتموني ، والآن أشعر بعدم الراحة .
أليس من المفترض أن تأخذوني للفحص و دفع تكاليف العلاج ؟
الجميع في الجوار رآكم تدفعوني ؛
يمكنكم ضرب شخص ثم الهروب ؟
كح، كح…
آههخ لماذا بدأ رأسي أيضًا يؤلمني…”
قررت أن تستعرض كل مهاراتها التمثيلية وتعطي هذين
الاثنين، اللذين لا يتحدثان بلطف، درس قاسي
تحت ضغط الرأي العام ، اضطُرّ وانغ جيانجون وزوجته إلى
أخذ تشيو باييو إلى المستشفى لإجراء الفحص
بعد وصولهم إلى المستشفى،
طلبت يي يان يوي إجراء كل الفحوصات الممكنة لتشيو باييو
كما أرادت إجراء فحص شامل لها،
تحسبًا لأي إصابة قد تكون قد تعرضت لها
أخيرًا، أظهرت نتائج الفحوصات أن تشيو باييو بصحة جيدة
تنفست يي يان يوي الصعداء
ولكن لأن تشيو باييو أصرت على أنها تشعر بألم في رأسها،
أخبرها الطبيب أن ترتاح جيدًا في المنزل،
وإذا استمر الألم بعد عدة أيام،
عليها العودة إلى المستشفى
تكاليف سلسلة الفحوصات هذه بالطبع كانت على حساب الزوجين الذين ضربوها ~~
كان الزوجان غاضبين للغاية حتى كادوا يفقدون أسنانهم من شدة الغيظ
كانا قد جاءا لطلب المال من حفيدتهما،
لكن لم يتوقعا أن ينتهي بهما المطاف في دفع المال بدلاً من ذلك ~~
والجاني تقف أمامهم وهي تحمل نتائج الفحوصات ،
قائلة بهدوء:
“ لحسن الحظ لم أتعرض لمشاكل من السقطة ،
وإلا لكانت محفظتكم ستنزف فعلًا ~~ .”
وانغ جيانجون وزوجته: “…”
لم يستطيعوا الكلام، ولم يتمكنوا من قول كلمة واحدة
رفعت تشيو باييو يدها:
“ سنغادر الآن ،
وإذا كان القدر يسمح ، سأسمح لكم بمساعدتي في دفع
تكاليف العلاج في المستقبل .”
ثم استدارت ، وألقت التحية على مدير العقار الموجود هنا ،
وحملت تشيو زيمين،
ومع دعم يي يان يوي، غادرت المستشفى خطوة بخطوة
— استمروا في التمثيل حتى النهاية ~~
نظر وانغ جيانجون وزوجته إلى ظهرها وهما يكادان يطحنان أسنانهما
لم يتوقعا حقًا أن شخص تبدو بهذا اللطف والأدب
أن يكون لديها هذا الجانب ؛
{ لقد واجنا حقًا عائق صعب ! }
يتبع
تعليقات: (0) إضافة تعليق