Ch52
ستنام تشيو زيمين الليلة مع عمّتيها
على سرير مزدوج واسع وناعم،
كانت مستلقية في المنتصف،
تحتضن دميتها القِطّة الصغيرة بين ذراعيها،
شاعرة بالأمان الشديد
قالت إنها تريد النوم مع العمّتين اليوم
ونظرًا لما حدث بشكل غير متوقّع خلال النهار،
لم ترفض تشيو باييو ويي يان يوي طلبها
واستلقوا الثلاثة معًا،
وكأنهن عائلة مكونة من ثلاثة أفراد
وبسبب قلقهنّ من نسبة الـ0.5% المتبقية،
كانت تشيو باييو ويي يان يوي أكثر حنانًا واهتمامًا بها من المعتاد
يي يان يوي سألتها: “هل لا يزال هناك شيء تخافين منه أو لا
تحبينه في قلبك ؟”
تشيو باييو سألت أيضًا: “ هل تخافين من أن يأتي الجد
والجدة أيضًا للبحث عنك ؟”
الأجداد من جهة الأم تم حلّ أمرهم ،
لكن الأجداد من جهة الأب لم يُحل بعد
كانت تشيو باييو تعتقد أن تشيو زيمين قد تكون خائفة من العجوزين الآخرين
لكن تشيو زيمين هزّت رأسها وقالت بثقة:
“ الجد والجدة لن يأتوا للبحث عني ؛
هم ليسوا مثل جدي وجدتي من جهة أمي .”
الجد والجدة لا يحتاجان منها أن تطلب المال من الآخرين
ولا يحتاجان منها أن تفعل شيئ ، لأنهما ، مهما فعلت ،
لا يحبّانها أصلًا
ونادرًا كانا يزوران المنزل الذي تعيش فيه
لا محبة، لا تفاعل، لا تواصل—هكذا كانت العلاقة بينها
وبينهما من قبل
والآن بعد أن غادرت مع عمّتيها،
لم تعد تنتمي إلى ذلك المنزل،
والجد والجدة لا بد أنهما سعداء للغاية،
لذا لن يأتوا للبحث عنها
تمامًا كما لو أن ليو جيانهوي رحل،
هي لن تذهب للبحث عنه أيضًا
بالنسبة للجد والجدة ، هما تمامًا مثل ليو جيانهوي
رغم أنها لا تزال في الصف الأول الابتدائي،
إلا أنها قادرة على فهم هذا النوع من المنطق
وعندما سمعتا كلامها،
لم تعرف البالغتان إن كان عليهما الشعور بالراحة…
أم التنهد حزنًا
في هذا السن الصغير، كان يفترض أن تكبر وسط عناية
ومحبة العائلة،
لكنها بدلًا من ذلك،
تنقّلت بين الأيادي، استُغلّت، ولم يحبّها أحد
ولو لم تكن تشيو باييو موجودة،
لما كان من المستغرب أن تتحوّل هذه الطفلة إلى الظلام والحقد لاحقًا
فقط هدف هجومها كان خاطئ
فبعد أن تتحوّل للظلام، لم يكن يجب أن تُهاجم يي يان يوي البريئة،
بل أولئك البالغين الذين كان من المفترض أن يمنحوها الحب… ولم يفعلوا
قالت تشيو باييو وهي تضم الطفلة إلى صدرها،
و تلامس رأسها الصغير برقة : “ من الأفضل أن لا يأتوا .
زيمين الصغيرة تملك منزلها الخاص الآن،
وهذا المنزل لا يرحّب بهم .”
: “ هممم!”
عانقت تشيو زيمين خصرها بإحكام،
وسألت فجأة:
“ عمّتي هل ستبقين معي دائمًا، صحيح؟”
أجابت تشيو باييو: “ بالتأكيد .
نحن عائلة، وعمّتكِ ستبقى معك دائمًا حتى تكبري .”
: “ وماذا عن عمّتي يان يوي؟”
استدارت تشيو زيمين وسألت يي يان يوي
هي تهتم بتشيو باييو، لكنها تهتم بِي يي يان يوي أيضًا
{ أنا أريد وجود العمّتين معي ؛
غياب أيٍّ منهما سيجعلني حزينة جدًّا }
نظرت يي يان يوي دون وعي إلى تشيو باييو،
ثم مدت يدها وربّتت على رأس الصغيرة:
“ عمّتكِ يان يوي ستبقى أيضًا معك دائمًا حتى تكبري .”
: “ إذًا يجب أن تكونا جيدتان ولا تتشاجرا !”
قالت هذا فجأة —-
“ هم؟”
نظرتا إليها الاثنتان بوجهين حائرين
تشيو زيمين بقلق :
“ في صفّنا ، عندما يتشاجر الناس ، لا يعودون أصدقاء .
لو تشاجرتما أنتما الاثنتان وتوقفتما عن كونهما صديقتين،
ماذا سأفعل حينها…؟”
نظرتا لبعضهما البعض، ثم انفجرتا في ضحكة مليئة بالتفاهم
وعدت يي يان يوي : “ لن نفعل ،
عمّتك يان يوي لن تتركك أنتِ ولا عمّتك باييو أبدًا .”
و وعدت تشيو باييو : “ وعمّتك باييو ستبقى دائمًا جيدة مع عمّتك يان يوي”،
{ يي يان يوي هي أفضل صديقة لي هنا ….
أفكارنا متوافقة ، وأهدافنا واحدة ،
ويي يان يوي صاحبة قلب طيّب—كيف لا يمكنني أن أُحبّها؟ }
حينها فقط شعرت تشيو زيمين بالارتياح : “ جيد !
سأحتفظ بذلك في بالي !”
يي يان يوي: “سأحتفظ به في بالي أيضًا "
نظرت تشيو باييو إليها بطرف عينها
ردّت يي يان يوي بابتسامة جميلة، وعينيها منحنيتين برقة
ابتسامة جميلة بما يكفي لتهز أوتار القلب
أنزلت تشيو باييو عينيها،
ولم تجرؤ بشكل مفاجئ على النظر مجددًا إلى الشخص أمامها
حوّلت انتباهها، وانحنت لتربّت على ظهر تشيو زيمين:
“ حسنًا، نامي الآن.
ابتداءً من الغد، استمتعي بعطلة الصيف بسعادة.
ما دامت العمّتان موجودتين، فكل شيء آخر ليس بالأمر المهم .”
ردّت تشيو زيمين بسعادة مرة أخرى
فهي الآن لم تعد الطفلة التي لا يهتم بها أحد؛
لديها الآن بالغون يحمونها
عانقت تشيو باييو بسعادة،
ورأسها تفركه في رقبة عمّتها،
مما جعل تشيو باييو تشعر بالدغدغة
نظرت يي يان يوي إليهما من الجانب،
وحين رأت الابتسامة على وجه تشيو باييو،
ارتسمت على شفتيها ابتسامة رقيقة لا إرادية
{ باييو خاصتنا يجب أن تكون سعيدة هكذا كل يوم ،
ليكون كل شيء على ما يُرام }
: “ يان يوي "
نادتها تشيو باييو فجأة
: “ هم؟”
باييو : “ هل يمكنك مساعدتي بشيء غدًا ؟
لا يزال عليّ التظاهر بالمرض ،
لذا من غير المناسب أن أظهر .”
: “ التظاهر بالمرض؟ هل الأمر يخصّ زوجَي وانغ جيانجون؟”
باييو : “ ذكيّة ”
رفعت يي يان يوي حاجبيها بخفة.
“ما الذي تريدين فعله؟”
تشيو باييو : “ أريد إرسال تحذير لهما .
لأذكّرهما بعدم إزعاج شياومين مجددًا ،
وإلا فلن أكون لطيفة معهما .”
فبعد حادثة اليوم ،
من الممكن أن لا يتوقف الزوجان وانغ جيانجون بصدق
بدلًا من انتظار المشاكل ،
من الأفضل أن يتصرفن ويُوجّهن تحذيرًا مسبقًا
{ فالطفلة أصبحت الآن جزء من عائلتي ،
ولم تعد لها أي علاقة بهذين الزوجين
يريدان أخذ المال منها ؟
يمكنهما أن يحلما بذلك ! }
رفعت تشيو زيمين رأسها بهدوء من حضن تشيو باييو
رغم أنها لا تعرف ما الذي تريده عمّتها أن تفعله،
إلا أنها شعرت، في تلك اللحظة، أن عمّتها كانت “رائعة” للغاية
——————————————————
وفي اليوم الثاني ، بعد العاشرة صباحًا بقليل
الزوجان وانغ جيانجون جالسَين في منزلهما،
وهما في قمة الغضب
فبسبب ما فعلته تشيو باييو،
بقيا في حالة غضب من البارحة حتى اليوم،
ومهما حاولا، لم يستطيعا فهم كيف يمكن للعالم أن
يحتوي على شخص مثلها
" هي تجرؤ فعلًا على ابتزاز المال من كبار السن !
وتمنعنا أيضًا من رؤية تلك الطفلة !
هذا فعلاً أمر لا يُصدّق !! "
وفي تلك اللحظة ، فجأة طُرِق الباب ——
“ مرحبًا هل يوجد أحد في المنزل ؟”
صوت أنثوي هادئ جاء من خارج الباب
نظر الزوجان وانغ جيانجون إلى بعضهما البعض
دفعت لي تينغ زوجها وهمست : “ اذهب وانظر من هناك.”
نهض وانغ جيانجون بتكاسل وسار نحو الباب،
واتكأ على ثقب الباب ونظر إلى الخارج
خارج الباب ،
تقف امرأة ذات شعر قصير ،
ترتدي بدلة رسمية وحذاء جلدي ، مظهرها واضح وبارد
لم يعرفها، ولم يسبق له رؤيتها
لكن الأهم من ذلك، كان خلفها عدد من الرجال الضخام
كل واحد منهم يرتدي بدلة مفصّلة ،
ونظارات شمسية على وجهه ،
و يبدون مهيبين ومخيفين
لكنهم يحملون صناديق
الكثير من صناديق الهدايا المليئة بالفواكه
لم يبدوا وكأنهم جاؤوا لإثارة المتاعب ؛ بل بدوا كزائرين
ثم من يثير المشاكل في وضح النهار أصلًا ؟
هل يظنون أن الشرطة غير موجودة؟
لذا، مدفوعًا بالفضول،
تجرأ وانغ جيانجون وسأل من خلف الباب:
“ من، من هناك ؟”
أجابت المرأة: “ مرحبًا ، نحن مساعدون أرسلتنا الآنسة تشيو،
اسمي لي،
وهؤلاء من خلفي هم الحرس الشخصيون .”
لي سوي، مساعدة من عائلة يي،
تعمل تحت إمرة يي آيون،
وتساعد أحيانًا يي يان يوي في بعض المهام
ومثل الآن ، تنفّذ مهمة أسندتها لها يي يان يوي
التقط وانغ جيانجون الكلمات المفتاحيّة —-
{ تشيو ؟
تلك المرأة من البارحة ! }
على الفور، أصبح مزاجه سيئ : “ ما الذي تريده مجددًا !”
ردّت لي سوي بهدوء وثبات : “ تريد من الذين خلفي أن
يقدموا عرض لكما .”
تشوّش وانغ جيانجون فورًا : “ عرض ؟
ما نوع العرض ؟”
لي سوي بهدوء : “ ستعرفان إن فتحتما الباب وسمحتما لنا بالدخول.
لا تقلقا، لن يتعرض أحد للأذى .”
جاءت لي تينغ وسألت بهدوء من خلفه عن هوية الطارق.
فقال وانغ جيانجون بازدراء: “هؤلاء أرسلَتهم زوجة أب شياومين.”
اقتربت لي تينغ من ثقب الباب،
ثم التفتت بدهشة:
“ أوه ؟
أحضروا معهم كل هذه الأشياء ؟
هل يكونون جاؤوا ليعتذروا لنا ؟”
رأى وانغ جيانجون أن كلامها معقول: “ إذًا… نفتح الباب؟”
مع كل هذه الهدايا ، ربما تكون تلك المرأة أدركت أنها
تجاوزت الحد وأرسلتهم
وحين تُقدّم الهدايا حتى بابك،
لا يوجد سبب لرفضها
ففتح الزوجان الباب
وما إن فُتح الباب ، حتى أومأت لي سوي لهما بإيماءة اعتذار خفيفة:
“ آسفة على الإزعاج .”
{ لا تزال مهذبة تمامًا }
هذا ما فكّرا به
دخلت لي سوي أولًا إلى المدخل ،
وتبعها الحراس الشخصيون واحدًا تلو الآخر
كان الحراس الشخصيون طوال القامة، قويّي البنية،
بملامح صارمة وهيبة طاغية
ومع مرورهم بجانب الزوجين ،
بدا وكأن ضغط هائل يُطبق عليهما ،
فاضطرا لاشعوريًا إلى التزحزح جانبًا ،
دون أن يجرؤا على القيام بحركة طائشة
نقرت لي سوي بأطراف أصابعها بخفة على طاولة الطعام: “ ضعوا الأشياء هنا أولًا .”
بدأ الحراس بوضع صناديق الهدايا واحدة تلو الأخرى على
طاولة الطعام بشكل مرتب،
ولم يُترك سوى حقيبة سوداء واحدة
رأى الزوجان وانغ جيانجون ذلك،
فتملّكهما الفضول واقتربا من طاولة الطعام،
ومدّا أيديهما ليروا ما بداخل الحقيبة،
لكن فجأة سمعا لي سوي تقول:
“ تفضلا بالجلوس هنا من فضلكما .”
التفتا برأسيهما ، فرأيا لي سوي تُشير بيدها نحو أريكة غرفة المعيشة
لم يتحركا
لي سوي مجددًا : “ تفضلا بالجلوس .”
فانصبّت أنظار الحراس جميعًا على الزوجين،
صامتين لكنهم مخيفين
فسارع الزوجان بالجلوس
ثم أخرجت لي سوي كاميرا تصوير من الحقيبة ،
ووقفت جانبًا لتبدأ التصوير
شعر الزوجان بالحيرة فجأة ——
سألت لي تينغ : “ هيييه ، هيييه ، ما الذي تفعلينه ؟”
قالت لي سوي دون أي تعبير على وجهها :
“ نقوم بتصوير العرض .
إذا أحببتما ، يمكننا نسخ نسخة لكما لاحقًا لمشاهدتها
وقتما شئتما .”
وبعد أن أنهت كلامها ،
أومأت برأسها للحراس كإشارة :
“ الوقت ثمين ، فلنبدأ لنتهي بسرعة ~ .”
وما إن أصدرت الأمر ،
حتى رأى الزوجان الحارس الذي يحمل الحقيبة السوداء
يخرج منها طوبة ، وعصا ،
و مجموعة من الألواح الخشبية ~~ وكأنه معتاد تمامًا على
هذا النوع من ' العروض '
“ ما الذي تنوون فعله؟!”
“ ضرب الناس تصرّف غير قانوني ،
يمكننا التبليغ ، الاتصال بالشرطة !”
تحدث الزوجان بذعر وتلعثم ،
وقد سيطر عليهم الخوف
وفي عدسة الكاميرا ،
ظهرت غرفة المعيشة بكاملها بوضوح ،
بما في ذلك الحراس الجادّين ،
والزوجين المرتبكين المرعوبين
أمسكت لي سوي الكاميرا بوجه جامد وقالت:
“ لا داعي للقلق ، كل هذه أدوات عرض فقط .
يمكنكما التحقق من حقيقتها .”
وحين أنهت كلامها ،
وضع الحراس الطوبة والعصا والألواح الخشبية الثلاثة أمام الزوجين
فمدّ وانغ جيانجون ولي تينغ أيديهما بحذر ،
وتحسسوا الأدوات ووزنوها
حقيقية — كلها أدوات حقيقية ——-
أعادت لي تينغ اللوح الخشبي إلى مكانه بحذر ، وقالت:
“ ما الذي تنوون تقديمه بالضبط…”
لي سوي بهدوء : “ يرجى المشاهدة ~~ "
وما إن أنهت كلامها ،
حتى رأى الزوجان الحارس يرفع الطوبة ،
ثم يهوي بها — لتتحطم إلى نصفين بضربة واحدة
حتى حاجباه لم يتحركا
شهق الزوجان في ذهول
“ تابعوا "
وفي اللحظة التالية ،
انكسرت العصا الخشبية القاسية بنقرة واحدة داخل يد
الحارس، وانقسمت إلى نصفين
ثم أمسك حارسان بمجموعة الألواح ،
ووجه حارس ثالث لكمة قوية — فتكسّرت الألواح جميعها
وأخيرًا ، جُمِعت القطع المحطمة من الطوب والعصا
والألواح الخشبية ووضعت بعناية أمام الزوجين — هشّة ،
تمامًا مثل مصيرهما ~~
تحوّل وجهي الزوجين إلى شحوبٍ ميت ،
ولم يجرؤا حتى على أخذ نفسٍ عميق
: “ هذا هو عرض الفنون القتالية الذي أرادت الآنسة تشيو
دعوتكما لمشاهدته . هل أنتما راضيان ؟”
أنزلت المساعدة لي سوي رأسها لتفحص محتوى التصوير ،
فقد كانت بحاجة لأخذه وتقديم تقرير به
ثم تابعت:
“ بالمناسبة ، سأخبركما أيضًا أن هؤلاء هم الحراس
الشخصيون الذين استأجرتهم الآنسة تشيو من أجل الآنسة زيمين ”
صُدم وانغ جيانجون بشدة : “ هاه ؟!”
وبعد تأكدها من أن كل شيء قد تم تسجيله بشكل صحيح،
أغلقت لي سوي الكاميرا وقالت :
“ أعتقد أنكما الآن تفهمان مقصدها .
من الآن فصاعدًا، يعود الجسر لجسر ، والطريق لطريق ،
وكلٌ يسلك دربه ولا يتدخل في شؤون الآخر .
لكن إن أصررتما على إزعاج حياتهما مجددًا ،
أو إيذاء الآنسة زيمين ، أو التسبب في حزنها…”
أشارت لي سوي إلى الكاميرا في يدها —— ثم تابعت :
“ ففي المرة القادمة ،
ستكون الأدوات المحظوظة … عفوًا ، أقصد الجمهور
المحظوظ لهذا العرض — أنتما ”
تعمّدت التوقف عند عبارة ' الأدوات المحظوظة ' وبدت
لهجتها في التصحيح سطحية جدًا ،
مما زاد من فزع وانغ جيانجون وزوجته
{ هذا تهديد
هذا تهديد سافر !!! }
لكنه تهديد قوي للغاية ؛ كل قطعة محطّمة من الأدوات ،
وكل حركة قام بها الحراس بسهولة ،
قد انغرست عميقًا في ذاكرتيهما
لقد أدركا أخيرًا : حفيدتهما لم تعد كما كانت في السابق
تشيو زيمين باتت تملك من يحميها ——
ومن يجرؤ على الاقتراب منها ،
فلن تسمح له تشيو باييو بالإفلات
{ تلك المرأة قادرة على فعل أي شيء ! }
لي سوي : “ نعتذر على الإزعاج، سننصرف الآن ….”
وضعت الكاميرا جانبًا ، وبدأت السير في المقدمة :
“ تذكّروا أن تأخذوا الأشياء معكم .”
سارع الحراس بجمع الأدوات المحطّمة داخل الحقيبة
السوداء وحملوها،
وفي الوقت ذاته،
حملوا معهم صناديق الهدايا الموضوعة على طاولة الطعام ~~
وحين رأى الزوجان صناديق الهدايا تُؤخذ ،
وقفا بسرعة لإيقافهم
صاح وانغ جيانجون بإلحاح وهو يحاول إيقاف لي سوي:
“ هيييه ! ماذا تفعلين ؟ كيف يأخذون أشياءنا ؟!”
استدارت لي سوي،
ونظرت للأشياء التي يحملها الحراس، ثم سألت:
“ وأي من هذه يخصكما؟”
أشارت لي تينغ إلى صناديق الهدايا : “ هذه ! أليست لنا ؟”
ردّت لي سوي: “من قال إنها لكما ؟”
الزوجان: “؟”
لي سوي: “هذه اشترتها الآنسة تشيو كهدية لحراسها لأنهم
بذلوا جهدًا في أداء العرض ~~ ،
فقط استعرنا طاولتكما لوضعها مؤقتًا ~~ ،
لا تريدا سرقة أشياء الآخرين ، أليس كذلك؟”
وما إن قالت ذلك،
حتى اتجهت أنظار الحراس نحو الزوجين في لحظة ~~
فارتبكا وتراجعا خطوتين ، وهزّا رأسيهما سريعًا :
“ لا، لا، لا!
سوء تفاهم!
كيف يمكننا سرقة شيء لا يخصنا…؟”
نظرت لي سوي إليهما وأومأت برأسها:
“ بالفعل صحيح ، لا يجوز سرقة أشياء الآخرين…
من الجيد أنكما تعلمان ذلك .”
ثم رحلت ~~
وغادرت مع مجموعة الحراس بمشهد مهيب
وقف الزوجان في مكانهما،
وعيونهما متسعة،
يشاهدان صناديق الهدايا الفاخرة تمر بجانبهما،
دون أن يملكا شيئًا سوى تذكّر وجه تشيو باييو بالأمس وهي
تمسك بنتائج التحليل وتقف أمامهما بابتسامة خفية
الزوجان: “…”
{ متعمدة… تلك المرأة تشيو متعمدة تمامًا، أليس كذلك!!! }
تبادلا النظرات، وفي لحظة واحدة شعر كلٌ منهما بالغضب والندم
لقد اصطدما بالحائط هذه المرة بحق
لو كانا يعلمان ما سيحدث،
لما سلّما الطفلة لعائلة جيانغ،
فربما لو احتفظا بها،
كان بإمكانهما تحصيل بعض المال منها
وانغ جيانجون بغضب : “ كله بسببك !
لو لم تقولي أن نعطي شياومين لعائلة جيانغ ،
لكان بإمكاننا تحصيل بعض المال على الأقل !
الآن انظري، لا حصلنا على مال ، ولا بقيت الفتاة معنا !”
لم تتقبل لي تينغ ذلك :
“ أنا قلت ؟
ألم توافق حينها أيضًا ؟ والآن تلقي اللوم كله عليّ ؟
إن أردت رأيي ، كل الخطأ منك .
لو كنت لطيفًا معها قليلًا ، لما أصبحت تخاف منا بهذا الشكل !”
“ كله خطأك ، خطأك !”
“ خطأي مؤخرتي ! خطأك أنت !”
وهكذا ، دخلا في شجار جديد
جشعهما الذي لم يتحقق ، وعدم رضاهما ،
جعلهما يبدآن في تبادل الاتهامات
وامتلأت الغرفة بأصوات الجدال بلا نهاية
فمع وجود حماية تشيو باييو،
لم يعد لديهما أي طريقة لإزعاج هذه الحفيدة مجددًا —
يتبع
تعليقات: (0) إضافة تعليق