Ch11 | IDNWTAM
في اللحظة الحاسمة ، لم يعد يانغ هي يهتم بجي ياو ،
بل حتى أنه كان يراقب الموقف بعينين باردة
{ لو لم يحدث أي خطأ ، فلن يموت جي ياو
إذا بقي جي ياو على قيد الحياة ،
فسأستمر في النفاق ،
مخبئاً سكين في كمّي ، لأطلقه في الوقت الأنسب
أما إذا مات جي ياو ،
فسيكون ذلك حقاً - نهاية سعيدة للجميع .. }
حسب يانغ هي كل شيء بهدوء وقسوة
مرت عدة أيام حتى انشغل يانغ هي عن التفكير في الأمر
وضع يده بين حاجبيه وسأل الخصي بجواره إن كان قد
حدث أي شيء في القصر البارد
مر بعض الوقت منذ عودة يانغ هي للحياة من جديد ،
وقد جمع حوله بعض الموالين
لا أحد يستطيع القتال بمفرده في القصر ،
ويانغ هي يدرك هذا جيداً
أجاب الخصي : " لا،
و لكن يبدو أنه قبل يومين ، استيقظت عجوز في القصر
البارد ليلاً ،
سقطت وغرقت في البئر "
يانغ هي : " ااووه "
لم يثر موت خادمة قصر عجوز اهتمامه ،
و سأل: " هل هناك أي شيء آخر ؟"
هز الخصي رأسه
نقر يانغ هي على الطاولة بأصابعه ولم يقل شيئ أكثر
بعد يومين ،
توفيت الإمبراطورة الأرملة ،
دقت أجراس القصر لفترة طويلة ،
وامتلأت المدينة كلها بالحزن
كان الطقس سيئ في تلك الأيام
السماء ملبدة بالغيوم طوال اليوم
الرياح الشمالية قارصة والرذاذ مثل الإبر الكثيفة التي تؤلم
عندما تصيب الجسد
بدا القصر بأكمله وكأنه فقد صوته وكان مهيباً وصامت
عندما اقتحم حراس القصر الإمبراطوري مقر المشرف
على الشؤون الداخلية ،
كان كانغ بينغ لا يزال يأخذ قيلولة في الغرفة
قائد الحرس الإمبراطوري شاب طويل القامة،
حاد مثل السيف المسلول،
وقال ببرود: " حراس القصر يحققون في القضية
أين المشرف على الشؤون الداخلية كانغ بينغ؟"
وقف يانغ هي تحت المظلة ،
ينظر إلى وجه شياو باي نيان الشاب ، قائد فريق من حراس
الظل
في حياته السابقة ، رقّاه يانغ هذ من قائد صغير إلى قائد عام
كان شياو باي نيان دائماً مطيع جداً
لكن المفاجأة كانت أن شياو باي نيان وجميع أفراد حرس الظل السريين خانوه في النهاية
{ لا أستطيع فهم سبب خيانة شياو باي نيان لي ؟ }
عندما التقت نظراتهما ، رفع شياو باي نيان رأسه وأشار :
" ليتفرق الجميع."
ابتسم يانغ هي : " انتظر قليلاً يا سيدي .
المشرف لا يزال يأخذ قيلولته ."
شياو باي نيان لا يزال شاب ،
ولم يكن هادئ كما أصبح لاحقاً ،
فقال ساخراً : " قيلولة ؟
فليستمر في النوم في سجن الإمبراطورية ."
سُحِب كانغ بينغ خارج المنزل من قبل حراس الظل
كان يشغل منصباً رفيعاً لفترة طويلة ولم يجرؤ أحد على
إهماله أو إهانته بهذا الشكل
استشاط غضباً على الفور ، واحمر وجهه ،
وكان مرتعب وخائف
صرخ بصوت حاد، يتمايل وهو يسب
نظر للأعلى دون قصد ورأى يانغ يهي يبتسم له تحت المظلة
في لحظة ، شعر بقشعريرة في جميع أنحاء جسده
{ كل شيء يحدث تماماً كما حدث في حياتي السابقة ،،
لقد انتهى أمر كانغ بينغ }
حاول يانغ هي إرضاء لي تشينغده، وزير الطقوس
قدم له دفاتر حسابات كانغ بينغ المخزية ،
و قدّم له أيضاً صندوق من أجود أنواع اليشم ،
مما أسعد لي تشينغده كثيراً وأثنى عليه بأنه ذكي وعاقل
كل مدخرات حياة كانغ بينغ وقعت في يد يانغ هي
بفضل تملق المحظية الإمبراطورية أمام الإمبراطور ،
تغير لون رداء الخصي البنفسجي الغامق لـ يانغ هي إلى
اللون الأحمر القرمزي خلال أيام قليلة
مظهره أذهل جي ياو عند رؤيته لأول مرة
{ يانغ هي ذو بشرة ناصعة البياض ،
و حين ارتدى رداء أحمر قاني مطرز بزخارف ذهبية داكنة
بدا نبيلاً للغاية ،
فيه شيء من رقة الخصيان المميزة ،
لكن أيضًا خمس درجات من الجمال المتوهّج اللافت للنظر }
خلال فترة الحداد على الإمبراطورة الأرملة ،
لف يانغ هي يديه بعدة طبقات من القماش الأبيض
ابتسم جي ياو :
“ مبروك غونغغونغ على الترقية .”
أجاب يانغ هي:
“ أرجو أن يسامحني سموّك على مظهري هذا "
كانا لا يزالان في القصر اليارد ، وقد شمّر يانغ هي عن كُمّيه،
كاشفًا عن معصميه النحيلين،
وهو يحمل صندوق طعام من خشب الصندل الأسود،
قال يانغ هي:
“ اليوم هو عيد ميلاد سموّك .
لم أعرف ماذا أُحضّر لك،
فحضّرتُ لك وعاء من نودلز طول العمر .
أتمنّى لسموّك طول العمر ، والصحة ، وسير الأمور بسلاسة ،
والسعادة .”
لم يكن صوته مرتفع ، لكن جي ياو أحسّ فيه بلُطف بالغ ،
وكأنّه مملوء بمودّة صادقة ،
لم يستطع أن يمنع نفسه من التحديق في وعاء النودلز ،
وقد سرح خياله — أصابع يانغ هي الممسكة على حافة
الوعاء ناعمة وبيضاء للغاية ،
شعر برغبة في عضّها
قال جي ياو ونبرته تحمل مزيج من الدهشة وبعض التأثر:
“ أنا سعيد جدًّا لأن غونغونغ أتى لرؤيتي "
لمس بطرف لسانه أسنانه من غير وعي ،
وكأنّ في قلبه نار غامضة تتأجّج ،
ثم تمتم:
“غونغ غونغ يانغ حقًّا…”
رفع جي ياو عينيه ، وقد اغرورقتا بالدموع ،
وهمس:
“ لم يُعاملني أحد من قبل بهذه اللطف .”
تفاجأ يانغ هي أيضًا عندما رأى الدموع تلمع في عينيه
{ هل يبكي حقًا ؟ }
رفع يده وربّت على رأس جي ياو بلطف قائلاً :
“ الأيام الجميلة لسموّك لم تأتِ بعد .
النودلز بدأت تبرد ، جربها أولًا يا سمو الأمير "
جي ياو: " اوووووه !"
أخذ عيدان الطعام التي قدمها له يانغ هي بانصياع،
وأخذ يأكل بنهم دون أي رقي أو تهذيب
لم يعلق يانغ هي على ذلك ، واكتفى بالنظر إليه بصمت
لاحظ جي ياو نظراته، فرفع عينيه وابتسم له ببراءة،
مع قليل من خجل الفتيان المراهقين
توقف يانغ هني للحظة ثم أبعد نظره بانزعاج
فجأة ، سمع جي ياو يتنهد ويقول :
" غونغونغ لطيف جداً معي ….
لماذا أنت بهذا اللطف معي غونغونغ ؟"
جي ياو قد سأل هذا السؤال من قبل ،
وإعادته الآن بدا عفوي لكنه يحمل في طياته نوايا خفية
نظر إليه يانغ هي …
الفتى يتكئ ذقنه على يده وينظر إليه بجدية
أنزل يانغ هي عينيه وقال : "سموك هو السيد .
من الطبيعي أن يكون الخادم لطيف مع سيّده ."
حدق جي ياو بيانغ هي مطولاً ،
ثم ابتسم مظهراً نابيه الصغيرين ، ببراءة طفولية :
" غونغونغ طيب جداً."
ابتسم يانغ هي أيضاً :
" القصر في الأيام الأخيرة ليس على ما يرام ،
هل كل شيء بخير في جناح سموّك ؟ "
احتسى جي ياو مرق النولدز وقال:
" أعيش في القصر البارد ، حتى الطيور لا تريد المجيء إلى
هنا - باستثناء غونغونغ بالطبع …." ثم صرخ فجأة تذكراً
لشيء ما،
وقال وهو يعبس: "سقطت المربية في البئر قبل أيام .
كانت الأخت يينهوان هي من وجدتها .
أخبرتها منذ وقت طويل ألا تخرج ليلاً بسبب ضعف بصرها،
أو أن تحمل الفانوس إذا اضطرت للخروج ...
عندما أخرجها الحراس من البئر ،
كان وجهها شاحب ومنتفخ من الماء ،
وماتت وعيناها مفتوحتان …"،
تذمر جي ياو بصوت خافت : " لقد أخافني ذلك حتى الموت "
يتبع

تعليقات: (0) إضافة تعليق