القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الاخبار

Ch21 | IDNWTAM

 Ch21 | IDNWTAM



بعد الخلاف الذي نشب بينهما ، 

أصبح الجو بارد فجأة بين يانغ هي وجي ياو


حين كانت الإمبراطورة الأرملة على قيد الحياة، 

كانت صارمة دائمًا مع الامبراطور جي هوان،

فلم يذق قط حنان العائلة الإمبراطورية


ولذا، حين ظهر له ' أخ صغير ' فجأة ، 

شعر بنوعٍ من الغرابة الجديدة


كان جي ياو بارع في التظاهر بالبراءة وحُسن السلوك ،

يناديه بـ ' الأخ الإمبراطوري ' بكل مودة ودلال ،

الأمر الذي أبهج وأسعد الإمبراطور كثيرًا


لكن خلال أيام قليلة فقط،

أصبح الاثنان لا يفترقان،

يدخلان ويخرجان معًا،

في مظهر يدل على علاقة أخوية عميقة


كان يانغ هي، حين يذهب لمقابلة الإمبراطور،

يصادف أحيانًا جي ياو


كانا يتبادلان بعض الكلمات،

لكن وجه جي ياو كان دائمًا يحمل ابتسامة،

كأنّه لا شيء يمسّه


كان يانغ هي يشعر دائمًا وكأنه يلكم قطعة قطن،

فازداد ضيقًا وحنقًا يومًا بعد يوم


وفي هذا الوقت، أُعيد فتح قضية قديمة،

وامتدت عواقبها على نطاقٍ واسع


تحت إمرة يانغ هي، كان هناك الكثير من الشباب ذو الكفاءات العالية ،

جمعوا التهم ضد الخصوم ،

وقاموا بإقصائهم بلا رحمة


مات كثيرون في السجن دون سبب يُذكر


عائلة الإمبراطور أصبحت تمقته بشدة


وحتى المحظية تشي في القصر ،

لم تعد تُخفي اشمئزازها حين تراه ،

وتسخر منه بمرارة ،

قائلة إنه طمّاع كذئب ،

وأن حزب الخصيان هو نكبة البلاد


لكن يانغ هي لم يبالي


{ ما جدوى الجدال ؟

في النهاية ، سيموت الجميع ...}


اليوم ، مهرجان الزهور


وكان يانغ هي يأخذ قيلولة في مكتبه،

حينها دخل أحد الخصيان الشباب راكضًا وقد ارتسم الذعر على وجهه،

ليبلغه بأن جلالته تعرّض لمحاولة اغتيال ———-


قفز يانغ هي واقفًا،

وتغير وجهه في الحال،

ولبس ملابسه بسرعة،

واتجه مسرعًا إلى قصر الإمبراطور،


وفي طريقه ، خفّض صوته وسأل عن التفاصيل مع الخصي المُبلّغ


لحسن الحظ ، كان إنذار كاذب

ولم يُصَب الإمبراطور بأذى


سأل يانغ هي عن سبب خروج الإمبراطور من القصر متخفيًا دون إشعار


فهزّ الخصي الصغير رأسه في حيرة،


فجأة توقّف يانغ هي وسأله:

“مع مَن خرج جلالته من القصر؟”


قال الخصي بتردد:

“…سمو الأمير الثالث عشر”


أظلم وجه يانغ هي،

ولم يتمالك نفسه فتمتم بلعنة خافتة


اليوم هو يوم مهرجان الزهور،

وهو احتفال شعبي كبير في مملكة يان الجنوبية


في مثل هذا اليوم من كل عام،

يخرج الناس لاستقبال إله الزهور،

ويزرعون الزهور في الشوارع والأزقة،

في مشهد نابض بالألوان والحيوية


كان الإمبراطور قد عاش في القصر طوال حياته،

لكنه سمع عن روعة هذا الاحتفال بين الناس.


وحين ذكره جي ياو عَرَضًا،

أُثير فضول الإمبراطور،


فقرّر أن يخرج متخفيًا مع بعض الحرس، 

دون أن يُبلّغ أحد


كان الإمبراطور لا يزال يشعر ببعض عدم الرضا

ولما رأى العبوس على وجه يانغ هي،

ظنّ أنه قد خاف وارتعد من الحادث،

فضحك وربت عليه ببعض الكلمات المطمئنة


تنهد يانغ هي تنهدًا خفيف ،

ثم شكا بنبرة تحمل شيئ من القرب والود:

“ لو أن جلالتك أراد الخروج من القصر ،

لأخبرتني 

لكنت رتّبت من يحميك سرِّاً .

جلالتك رأس الأمة ،

وجسدك الكريم ثمين كالتنين،

فإن وقع مكروه …. "


قاطعته نظرة لطيفة الامبراطور من جي هوان،

وقال بلطف:

“ أعلم أنك قلق عليّ،

وقد أتعبتك اليوم .”


همس يانغ هي:

“ لكن بما أن جلالتك خرجت في سرية تامة ،

ولم أكن على علم بذلك ،

فكيف عرف القاتل بمكانك ؟”


ضحك جي هوان :

“ أوه ؟ أتشُكُّ في آ ياو ؟


أنا من قررت الخروج من القصر،

وقد حاول آ ياو ثنيي عن ذلك .


ولولا حمايته المستميتة اليوم ،

لما تمكنت من النجاة دون أذى .


لقد تلقى طعنة في جسده من أجلي .


آ ياو قضى سنوات طويلة في القصر البارد،

ولا يعرف الكثير عن ما يجري في الخارج،


لكن قلبه طيب،

فلا تشكّ فيه .”


أنزل يانغ هي عينيه وقال بهدوء :

“ حسنًا…”


أُصيب جي ياو وعاد إلى القصر ليتعافى 


وحين ذهب يانغ هي لزيارته،

صادف الطبيب الإمبراطوري في الطريق.

قال الطبيب إن الجرح في ذراعه،

ورغم أنه جرح سطحي،

فقد كان عميق حتى كاد يكشف العظم


ولحسن الحظ، لم يكن في النصل سم،

وإلا لفقد ذراعه كلها


يانغ هي داخلياً ببرود { سيكون من العجيب فعلًا لو كان فيه سم }


لم يكن جي ياو قد رأى يانغ هي منذ فترة،

وحين رآه، لمعت عيناه،

وابتسم ابتسامة هادئة وقال:

“ أخيرًا جاء غونغونغ لزيارتي.”


جي ياو يرتدي اليوم رداء ربيعي أخضر،


وفي ملامحه نظرة حيوية مرحة،


تكشف عن روح شاب يافع




ورغم شحوب وجهه بفعل الإصابة،

إلا أنه بدا كفتًى نبيل، وسيم


يانغ هي بوجه خالٍ من التعبير:

“ جي ياو ما الذي تنوي فعله؟”


جي ياو بأسًى:

“ هل جئت اليوم غونغونغ لأنك سمعت أنني أُصبت،

أم لتستجوبني؟”


لم يرد يانغ هي،

وظلّ صامت ،

وجهه هادئ،

وعيناه مرفوعتان

تحملان الكبرياء والبرود الواضح


نظر إليه جي ياو،

وشعر بحرارة تسري في صدره،

وقد اشتعلت عيناه شيئًا فشيئًا،

ثم قال ببطء:

“ وما الذي تظن أنني أنوي فعله؟

أقتل الإمبراطور ؟”


اقترب من يانغ هي،

وإصابته لا تزال حديثة ،

تفوح منه رائحة دم خافتة ،

خفض صوته وتابع بنبرة مرحة ساخرة :

“ واااه ما أعظم هذا الـ غونغونغ !

لقد بالغت في تقديري .

كيف لي أن أجرؤ على ذلك ؟


فجلالته ليس فقط إمبراطور البلاد،

بل هو أخي أيضًا ،

أخي الأكبر ،


ومن انتشلني من القصر البارد .

كيف لي أن أتمرد عليه ؟”


يتبع

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي