Ch39 | حبيبي يأتي ليرى العشب على قبري
رغم الابتسامة التي ظلّت مرسومة على شفتيه،
كان غو لانغ يشعر أن في عيني مورونغ يان شيئ من الغضب المكبوت
قال بتردد ، وصدره يعلو ويهبط:
“ الأمر ليس كذلك ، أنا فقط…”
ثم صمت لحظة ، ثم تابع:
“ إذن… ماذا تريد أنت ؟”
كان إصبع مورونغ يان لا يزال ملتفًا في خصلات شعر غو لانغ السوداء،
ثم ربطها بخصلات شعره هو، المنسدلة على كتفيه
: “ ما أريده طبيعي جدًا…
أريدك أن تكون زوجتي ، أميرة ولي العهد "
غو لانغ بصرامة : “ أنت تتكلم هراء ،
منذ متى يمكن للرجال أن يكونوا أميرات ولي العهد ؟”
ابتسم مورونغ يان وقال بثقة :
“ إذا وافقت على طلبي ، فحينها يمكنهم ذلك .”
عبس غو لانغ بحاجبيه بصمت، ولم يقل شيئ
: “ فكّر في الأمر لبضعة أيام ،،،” قال مورونغ يان، وهو يمرر
إصبعه بلطف على علامات الحب الباقية على عنقه :
“ فكّر جيدًا… ثم أخبرني بإجابتك "
شعر غو لانغ بالحكة من تلك اللمسة،
وانزعج قليلًا:
“ أبعد يدك…”
مورونغ يان بابتسامة عذبة : “ إذًا ، قبلة بدلًا من ذلك ؟”
رفع غو لانغ عينيه وحدق فيه بغضب
: “ ما كل هذا الخجل ؟
البارحة أنت كنت…”
وقبل أن يكمل ، وضع غو لانغ يده على فمه وقال بصوت عالي :
“ اصمت !”
اتسعت ابتسامة مورونغ يان،
ثم أمسك بيد غو لانغ ووضعها على صدره،
وبدأ يقبّله قبلة عميقة،
تحت إنعكاس وهج الصباح المغمور بالضباب والضوء المتناثر
ارتدى مورونغ يان بعضًا من ملابس غو لانغ من خزانته،
ثم نزل الدرج بخطى خفيفة
جثث الليلة الماضية قد دُفنوا تحت التراب،
وآثار الدماء التي على الأرض قد جرفها المطر الغزير تمامًا
في الطابق السفلي من كوخ الخيزران،
كان العم تشاو تشو يطهو العصيدة
وما إن رأى مورونغ يان مرتديًا ملابس السيد الشاب،
حتى تذكّر ' اهتزاز' سرير الخيزران طوال الليل ~~ …
وشعر بإحراجٍ عجيب
: “ السيد مورونغ صباح الخير…”
قال مورونغ يان مبتسمًا :
“ العم تشاو لما كل هذه الرسمية؟
لا داعي لمناداتي بسيد .”
تجمد وجه تشاو تشو، حائرًاً { إن لم يكن السيد مورونغ،
فماذا أُناديه إذن ؟ }
ركض تشوانسي نحوه وهو يحمل أكياس من الكعك المبخر:
“ سموك! هل ترغب ببعض الكعك ؟”
مورونغ يان:
“ تابعوا إفطاركم أنتم. لدي بعض الأمور، سأعود بمفردي "
أومأ تشوانسي وسأله:
“ وماذا عن رجال الأمس…؟”
أجابه مورونغ يان، وهو يربت على كتفه:
“ لا تقلق . رجال قصر تشنغ لن يأتوا بهذه السرعة ،
وتشنغ يوفَي ربما يواجه خطرًا بنفسه الآن ،
فلن يكون لديه وقت للتدخل .
فقط… احرص على حماية هذا المكان .”
وأثناء مشاهدة العم تشاو لظهر مورونغ يان وهو يبتعد ، سأل :
“إن لم أعد أُناديه بالسيد مورونغ…
هل أناديه سموه؟
لكنه لقب أكثر رسمية !”
تشوانسي وهو يعض قطعة من الكعك، أدرك فجأة:
“سيدك الشاب هو الآن أميرة ولي العهد ،
إذًا سموه يصبح صهرك ، أليس كذلك ؟”
تشاو تشو: “……”
واصل تشوانسي بتحليل جاد:
“ صهري السيد !
نعم، نادِه بذلك من الآن فصاعدًا. سيُسعده الأمر "
تشاو تشو بتردد:
“ لكن… هذا لا يليق .
هو ولي العهد في نهاية المطاف…”
لوّح تشوانسي بيده بلا مبالاة :
“ سموه يحب الألقاب الغريبة .
سمعت أنه حين افتتح كازينو الجبال والأنهار ،
طلب من الجميع مناداته بالـ ' الرئيس '، لأنه بدا لقبًا رائع…
حتى أن سون فانغ اعتاد عليه ،
ولم يستطع التوقف عن استعماله بعد ذلك "
كان العم تشاو تشو أيضًا يجد صعوبة في تغيير عادته
استغرق منه الأمر أيامًا ليدرك أن السيد مورونغ الذي كان
يطارده سيده الشاب ويضربه أحيانًا،
هو في الواقع ولي عهد مملكة يان العظمى
تشوانسي : “ سمعت أن سموه لم يكن هكذا سابقاً ،
لكن حين بلغ السابعة عشرة ، أسس كازينو الجبال والأنهار،
ومن وقتها عاش بين القمار والبلطجية .
خلال سنتين… أصبح على ما هو عليه الآن .”
العن تشاو تشو : “……”
لم ينزل غو لانغ من غرفته حتى قاربت الشمس على منتصف السماء
بدا شارد الذهن، وجلس على كرسي الخيزران طوال اليوم
سأله العم تشاو تشو بقلق:
“ ما بك سيدي الشاب ؟”
تشوانسي سأله مازحًا :
“ أتشتاق لـ سموه ؟”
تابع العم تشاو تشو:
“ لقد غادر السيد مورونغ هذا الصباح…”
تشوانسي بثقة : “ ألا يوجد مثل يقول ، ' إن الغياب ليوم
واحد عن من تحب كأنك غبت ثلاث سنين '
الآن مضى نصف يوم…
يعني مرت سنة ونصف تقريبًا ! ”
فجأة شعر تشاو تشو أن كلامه منطقي
حين حلّ الليل ،
جلس غو لانغ تحت ضوء الفانوس ، ينظف سيفه
تشاو تشو قد لاحظ شروده طوال اليوم،
وخاف أن يجرح نفسه دون قصد
وما إن أراد التوجه نحوه ، حتى لمح إصبعه يرتجف —
لقد جرح نفسه بالفعل ، وسال الدم منه فورًا
وبينما يحدّق غو لانغ في قطرات الدم الحمراء ،
ارتسمت في ذهنه صورة مورونغ يان ، جسده العاري ،
وقطرات العرق الملتصقة ببشرته بينما يتشابك جسده مع جسده…
توتر تشاو تشو وقد صُدم :
“ سيدي الشاب…!”
{ هاااه ؟ لماذا وجه السيد الشاب أحمر هكذا فجأة ؟ }
يتبع
Erenyibo : مبروك تعالج سيدك ~
تعليقات: (0) إضافة تعليق