Ch45 | حبيبي يأتي ليرى العشب على قبري
لم يعرف غو لانغ ما ينبغي أن يقوله للحظة ، ثم تمتم:
“ عمي وي، أنا… أنا لا أستطيع…”
فقال وي يونغ مستغربًا :
“ لمَ؟
أيمكن أنك قد تزوجت ؟”
رد غو لانغ بعد لحظة صمت :
“… لم أتزوج .”
قال وي يونغ وقد بدا مطمئنًا :
“ فهذا إذن خير ! لا تقلق ،
ابنتي جميلة أيضًا ، ولن تكون مُجبرًا على شيء لا يرضيك .”
لم يعرف غو لانغ كيف يوضح موقفه ،
فاضطر إلى أن يقول :
“ والدي لم تُرفع عنه التهمة بعد… لا أستطيع …”
تنهد وي يونغ تنهدًا طويلاً ، وهزّ رأسه قائلاً :
“ أجل… والدك عاش نزيهًا شريفًا ،
ومع ذلك حمل تهمة الخيانة والتواطؤ مع العدو لسنوات .
إن كان له علم بما جرى تحت التراب ،
فكيف له أن يغمض عينيه بسلام ؟
لا تقلق، يا بُني ، ولو اضطررت أن أضحي بحياتي ،
فسأسعى إلى رد اعتباره وتبرئة اسمه في أقرب وقت !”
——————————-⸻
في طريق العودة إلى قصر رئيس الوزراء ،
ظل شو تشي يان يفكر مرارًا ،
ورأى إن كانت ابنته شو جينغ أر قد وقعت حقًّا في حب تشو قنغيون أو الطبيب رُوان ،
فإن ذلك يبقى خيرًا بكثير من ذلك السون فانغ الذي كان يدير كازينو
تشو فنغيون شاب موهوب وصاعد،
وبعد سجن تشنغ يوفِي، فلا أحد أنسب منه لقيادة الحرس الإمبراطوري
أما رُوان نِيان فهو تلميذ بارز للطبيب وانغ ،
وقد نال إعجاب معلمه الطبيب وانغ وهو في هذا السن المبكر ،
فلا شك أن مستقبله سيكون واعدًا
لكن ما حيّره فعلًا هو: { من الذي وقعت في غرامه جينغ أر؟
أهو تشو فنغيون أم الطبيب رُوان ؟ }
فرك شو تشي يان لحيته ، وسألها متحسسًا:
“ ابنتي، ما رأيك في تشو فنغيون ؟”
فأجابت:
“ جيد جدًا ، بارد الطباع لكنه وسيم .”
أومأ شو تشي يان رأسه :
“ سواء من حيث المهارة القتالية أو المظهر ،
فهو من نخبة جيله .
لا يوجد كثير من أبناء الأمراء والنبلاء في العاصمة يمكنهم مجاراته ….”
ثم توقف قليلاً وسأل:
“ وماذا عن الطبيب رُوان ؟”
قالت :
“ هو أيضًا وسيم .”
شو تشي يان: “…” { أهذا كل ما تهتمين به؟ الوسامة ؟ }
“ أقصد ، ما رأيك في شخصه ؟”
فكرت برهة ثم قالت :
“ شخص طيب ، ومهاراته الطبية ممتازة ،
ويتعامل بلطف مع الجميع .”
استمر شو تشي يان يسألها :
“ ومن تظنينه أفضل ؟ هو أم تشو فنغيون ؟”
قالت شو جينغ أر:
“ كلاهما جيد.” { بل ويبدوان متناسقين ومناسبين لبعضهما أيضًا }
شو تشي يان: “…”
{ هل… هل تودين كليهما ؟ }
⸻———————————
وو ليو واقف يحرس عند باب قاعة الدراسة الإمبراطورية،
فرأى وليّ العهد جالس على درجات الحجر،
يحمل منديل أبيض ومنشغل في مسح ناي من الخيزران
الأخضر اللامع
شعر ببعض الفضول، فتقدّم وسأله:
“ سموّك ، هذا… هل صنعته بنفسك ؟”
مورونغ يان:
“ لا، صنعه الأميرة ...”
ثم توقّف لحظة ، وأضاف:
“ من جهاز زفافه ~ .”
وو ليو ازدادت حيرته ،
{ سموّه لم يتزوّج بعد ، فمن أين أتت الأميرة ؟ }
فُتح باب قاعة الدراسة الإمبراطورية فجأة بصوت —- كووونغ
وخرج منه وي يونغ وغو لانغ
قال غو لانغ لمورونغ يان:
“ سأُرافق العم وي إلى خارج القصر .”
تحدث مورونغ يان مع وي يونغ،
يثني عليه لما بذله من جهد في المجيء لنصرة العرش
وإنقاذ الموقف،
وسأله عن صحّته وأحواله،
ثم رافقه مع غو لانغ إلى خارج القصر
وعند بوابة القصر ، وقبل الوداع ،
نظر وي يونغ إلى غو لانغ ، فاستبدّت به مشاعر الحزن عند
تذكّره لغو تشانغ،
لكنّه استشعر بعض العزاء في رؤية ابن صديقه القديم حيًا أمامه
فانحنى أمام مورونغ يان وقال شاكرًا وينحني :
“ لولا عون سموّك هذا اليوم ، لما تسنّى لهذا الجنرال العجوز
أن يرى ابن صديقه مجددًا ”
أسرع مورونغ يان بإسناده قائلاً :
“ الجنرال وي لا داعي للمجاملة .”
نظر وي يونغ إلى غو لانغ ، وقال بشيء من الارتياح :
“ ويُعدّ سموّك أيضًا بمثابة نصف وسيط زواج لابنتي .
فإذا ما تمّ زفافهما في المستقبل ،
أرجو من سموّك أن تشرّفنا بحضور حفل الزواج وتشاركنا كأس الفرح .”
ارتعش طرف فم غو لانغ قليلًا ،
لكنه رأى أن بوابة القصر ليس المكان المناسب للحديث ، فقرّر أن يؤجل توضيح الأمر للعم وي إلى يوم آخر ،
ولم ينبس ببنت شفة
أما مورونغ يان، فلم يفهم تمامًا مغزى كلمات وي يونغ،
فابتسم وقال:
“ مم؟
من أين أتى هذا الكلام يا جنرال وي؟
على ما أذكر… لم أسبق لي أن رأيت كريمة الجنرال ،
فكيف أكون وسيط زواج لها ؟”
ضحك وي يونغ :
“ سموّك لست على علم ، لكن والد غو لانغ وأنا كنا قد
خطبنا الطفلين لبعضهما وهما صغيران .
والآن وقد عاد غو لانغ ، فقد حان أوان إتمام هذا الزواج …”
: “ خطبة أطفال…”
تجمّدت الابتسامة على شفتي مورونغ يان فجأة،
والتفت نحو غو لانغ بقوة:
“ خطبة أطفال ؟!”
رد غو لانغ بصوت منخفض ، ووجهه خالي من أي تعبير:
“ اووه ”
وفي اللحظة التالية ،
رأى وي يونغ وليّ العهد يجرّ غو لانغ غاضبًا ويأخذه معه بعيدًا
وي يونغ: “…”
{ ماذا… ما الذي حدث للتو ؟ }
يتبع
تعليقات: (0) إضافة تعليق