القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الاخبار

Ch44 | حبيبي يأتي ليرى العشب على قبري

 Ch44 | حبيبي يأتي ليرى العشب على قبري



تجمّد غو لانغ في مكانه للحظة ، ثم أدرك ما كان يشير إليه مورونغ يان ، 

فاحمرّ وجهه في الحال ،

رفع قدمه محاولًا ركله ، لكن مورونغ يان أمسك بساقه قبل أن يصيبه ، 

وجذبها نحوه ليضغطها برفق إلى جانبه، 

ثم دلّكها بنبرة مشبعة بالدلال والإغراء:


“ الناس ينظرون ، 

إن أردت الضرب ، فلنؤجله حتى نعود ونغلق الأبواب على أنفسنا .”


ألقى غو لانغ نظرة على ما حوله، 

حيث يوجد الخدم والحراس لا يزالون يجمعون المعدات 

ويُنظّمون المكان، 

فانتزع قدمه بعنف واستدار ليغادر


لكن مورونغ يان سارع إلى جذبه وهو يسأله:

“ إلى أين تذهب؟”


غو لانغ:

“بما أن كل شيء انتهى ، 

سأعود أولًا إلى كوخ الخيزران  …”


قاطعه مورونغ يان على الفور:

“ من قال إن الأمور انتهت؟ 

أنت الآن الحارس الشخصي لولي العهد ، 

والقصر ما زال يعج بالفوضى ، 

ألست مطالبًا بالبقاء لحماية سمو ولي العهد ؟”


رد غو لانغ بجفاء :

“ لكن مهاراتك القتالية أفضل من مهاراتي "


ابتسم مورونغ يان وقال بلا خجل:

“ هل يُعقل أن أقاتل أنا المتسللين بنفسي ؟! 

لم تُمنَح بعدُ لقب الأميرة ، وها أنت تتكاسل بالفعل ؟”


أشاح غو لانغ بوجهه وهو يتجاهله وقال وهو يهمّ بالمغادرة:

“ يوجد الكثيرون هنا ، لن يلاحظ أحد غيابي .”


لكن مورونغ يان لم يسمح له بالهرب، 

وجذبه بعناد وهو يقول:

“ لا، لا، 

تعال معي، 

لنرَى حال رجال جبل فولان .”


غو لانغ بحدة :

“ لن أذهب "


فما كان من مورونغ يان إلا أن انحنى فجأة ورفعه عن الأرض وحمله بين ذراعيه


صرخ غو لانغ وهو يتلوى في محاولات مستميتة ليفلت منه:

“ مورونغ يان، ما الذي تفعله؟! 

أنزلني فورًا !”


أجاب مورونغ يان بهدوء مدروس :

“ إن لم تمشِي ، فسأحملك هكذا حتى نصل .”


غو لانغ على وشك الانفجار :

“ أنت… أنت عديم الحياء !”


رمق مورونغ يان السماء وكأنه يفكر ثم قال بنبرة بريئة زائفة:

“ ما العقوبة على إهانة ولي العهد يا ترى ؟”


غو لانغ: “……”


وفي النهاية ، سحب مورونغ يان غو لانغ الذي بدا كأن الغيوم 

تظلل وجهه من شدة السخط… ومضيا معًا ——-


 

——————————————⸻


وقفت شو جينغ إر أمام بوابة القصر الامبراطوري ، 

والقلق بادي على وجهها وهي تنتظر والدها


قد سمعت صباح هذا اليوم بأن في القصر من يحاول التمرد، 

ثم رأت رايات جيش الشمال ترتفع عند دخولهم المدينة 

لإنقاذ الإمبراطور


وكان والدها قد دخل القصر باكرًا ، فأقلقها الأمر ، 

وما إن سمعت بأن جيش الشمال قد أخمد العصيان 

والتمرد أسرعت إلى هنا


ولكن القصر الامبراطوري لم تُنظّم الأمور فيه بعد 

فمُنعت من الدخول ، فجلست تنتظر خارج البوابة


بعد وقت طويل ، رأت أخيرًا والدها يخرج من القصر بخطًى بطيئة ، 

يرافقه كل من تشو فنغيون ورُوان نيان


: “ أبي!” أسرعت شو جينغ إر نحوه وأمسكت بذراعه : 

“ أأنت بخير ؟”


ربت رئيس الوزراء شو تشي يان على يدها مطمئنًا : 

“ أنا بخير "


اقترب تشو فنغيون ، وقد رفع ذراعه المصابة ليودّع شو 

تشي يان ويهمّ بالانصراف عائداً قصره


رأت شو جينغ إر يده المصابة ووجهه المتعب ، 

فعرضت أن يعودوا جميعًا في عربة دار رئيس الوزراء


وقبل أن يجيب ، شعر بشيء يشدّ كمه


التفت فإذا برُوان نيان ينظر إليه بعينين متوسلتين : 

“ لنركب العربة ، 

ساقاي تؤلماني "


تشو فنغيون : “……” 

{ لم تركض سوى خطوات قليلة فحسب }


شو جينغ إر: “ الطبيب رُوان متعب أيضًا ، والركوب أسرع "


لم يجد تشو فنغيون سبب لعدم الموافقة


فركب الأربعة معًا في عربة دار رئيس الوزراء، 

يتمايلون في الطريق عائدين


وخلال الطريق ، لاحظ رئيس الوزراء شو تشي يان كيف أن 

ابنته تتلصص النظر خلسة إلى كل من تشو فنغيون ورُوان نيان ، 

بل وتخفي ضحكاتها خلف يدها أكثر من مرة ، 

في مشهد فتاة يافعة في بداية الحب


توقفت العربة أولًا أمام قصر عائلة آل تشو ، 

فنزل منها تشو فنغيون ورُوان نيان، وشكرا شو تشي يان وابنته


أما شو تشي يان، فقد رأى ابنته متمسكة بنافذة العربة، 

تنظر إليهما وفي عينيها شيء من التردد ، 

فمرر يده على لحيته مفكرًا :

{ ترى، أهي واقعة في حب تشو فنغيون … 

أم في حب الطبيب رُوان ؟ }


——————————————⸻



حين دخل وي يونغ إلى قاعة الدراسة الإمبراطورية ، 

لم يرَى الإمبراطور ، 


لم يكن في الغرفة سوى ولي العهد وشاب يافع


انحنى وي يونغ وقال: “ أحيّي سموّ ولي العهد "


فسارع مورونغ يان إلى الإمساك به ليمنعه من إتمام 

الانحناءة : “ لا حاجة لذلك يا جنرال وي "


ثم ساعده على الجلوس ، وتابع : “ استدعيتك اليوم ليس 

بأمر من جلالته ، 

بل لأني أردت أن أُريك شخص ما ”


ثم تراجع خطوة ، كاشفًا عن غو لانغ الواقف خلفه


نظر وي يونغ إليه باستفهام : “ وهذا هو؟…”


ارتجفت شفتا غو لانغ قليلًا ، 

وفتح فمه مرارًا حتى همس :

“ حين كنت في العاشرة ، كسرتُ من دون قصد جرّة النبيذ 

المعتقة التي كان والدي يخبّئها منذ سنين ، 

وخشيت أن يعاقبني… 

فقلتَ له إنك من شربها حتى لا يُؤنّبني…”


حدّق وي يونغ فيه ، وكأن الذكريات لم تسعفه بعد


تابع غو لانغ : “ وفي عيد ميلادي الثاني عشر ، 

قلتَ إنك ستأخذني لرؤية عروض بهلوانية ، 

لكننا افترقنا في الزحام . 

و عدتُ إلى البيت وحدي ، 

وبقيتَ تبحث عني في الشوارع طوال الليل… 

وكان والدي يضحك عليك كثيرًا بعد ذلك…”


ارتجفت يد وي يونغ المستندة على مسند الكرسي، 

وتمتم بصوت مبحوح:

“ أأنت…”


امتلأت عينا غو لانغ بالدموع : “ العم وي… أنا غو لانغ…”


: “ غو …؟!” ارتجف جسد وي يونغ دفعة واحدة ، 

وقفز واقفًا فجأة : “ شياو لانغ ؟! 

أنت شياو لانغ ؟! 

ابن غو تشانغ ؟!”


أومأ غو لانغ برأسه


قال وي يونغ بذهول : “ أحقًا… أنت حي؟! لم تمت ؟!”


أجاب غو لانغ بهدوء : “ العم تشاو تشو هو من أنقذني "


: “ جيد… جيد… طالما أنك بخير… هذا رائع حقًا…” أسند 

وي يونغ يده على الكرسي، 

والدموع تلمع في عينيه، 

ثم استدار فجأة، وغطّى وجهه بيده


انسحب مورونغ يان بهدوء، 

وأغلق الباب خلفه ليتركهما 


قال وي يونغ بصوت مرتجف وهو يُبعد بوجهه : 

“ مرّت أحد عشر سنة… 

لم أكن أتخيّل أنني سأراك مجددًا… 

لا بد أن أباك قد ظهرت بركته من العالم الآخر…”


مرّت السنوات ، كأنها البارحة


ما إن يغمض عينيه حتى تعود به الذاكرة إلى أيام الحرب 

والشراب والرفاق


في الأحلام، يبتسم أولئك الأصحاب كما لو كانوا لا يزالون 

على قيد الحياة… 

لكن ما إن يستيقظ، لا يجد إلا التراب الذي يغطي العظام الباردة


تنفس وي يونغ بعمق ، 

ثم استدار مجددًا نحو غو لانغ ، 

ونظر إليه بحزن : “ لقد كبرت كثيرًا… 

وتشبه والدك تمامًا حين كان شاب … آههخ أتذكر أنني قبل 

أن أرحل إلى الشمال ، 

كنت قد اتفقت مع والدك ، أنه ما إن أعود ، 

نُخطب ابنتي لك … 

لم أكن أعلم أنني حين أعود ، سيكون قد دُفن تحت التراب…”


كادت دموعه أن تنهمر مجددًا ، فتماسك ، 

وربت على كتف غو لانغ :

“ يا بني لا بد أنك عانيت كثيرًا طوال هذه السنين . 

لا بأس ، من الآن فصاعدًا ، ما دمتُ حيًّا ، 

فلن أسمح لأحد بأن يؤذيك .”


شعر غو لانغ بدفء غريب يتسلل إلى قلبه، 

فقال بصوت خافت : “شكرًا لك… العم وي "


ثم قال وي يونغ بجدية :

“ صحيح أن خطبة الطفولة تلك كانت مجرد اتفاق شفهي 

بيني وبين والدك ، لكنها تبقى وعدًا . 

ابنتي هذه السنوات كلها لم تُعجب بأحد ، 

ويبدو أن الأقدار أبقتها من أجلك … 

ما رأيك أن أبحث عن يوم مبارك ونتمّ الزواج في أقرب وقت ؟”


غو لانغ: “……”


يتبع

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي