القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الاخبار

Ch104 | TDVWD

 Ch104 | TDVWD



بعد عودته من طائفة هي هوان، 

عاد تشي مو ياو إلى طائفة تشينغ زي وهو مثقل بالهموم، 

و توجه مباشرةً إلى كهف شي هواي


وما إن دخل عبر الباب الأسود الضخم للكهف ، 

حتى رأى شي هواي جالس على كرسي منحوت من حجر تجمع الروح ، 

يرمقه بنظرة غير راضية، 

ويسأله بنبرة تأنيب:

“ كنت تعرف أنني سأدخل في عزلة قريبًا ، ومع ذلك كنت 

تتجول في كل مكان ! 

ألا يمكنك أن تمكث إلى جانبي قليلًا ؟”


كان تشي مو ياو ممتلئًا بالقلق ، 

لكن رؤيته لشي هواي بهذه الهيئة جعلته يرتاح قليلًا


يبدو أن شي هواي دائمًا ما يعرف ، من دون قصد ، كيف يمنحه الطمأنينة


في حين أن عقله كان مشغولًا بالأفكار المتشابكة ، 

لم يكن شي هواي يفكر إلا به وحده


أما أسباب “غضب” شي هواي، 

فلم تتغير قط طوال هذه السنوات منذ أصبحا شريكي 

زراعة — أمرين لا ثالث لهما :

لماذا لا ترافقني ؟ 

ولماذا ترفض الزراعة المزدوجة ؟


مرّت أعوام طويلة منذ أن ارتبطا ، 

لكن هاتين المسألتين ظلتا ثابتتين، لم يتزحزحا


وقد هدأه تشي مو ياو مرارًا ، وشرح له بلطف ، 

وحاول تهدئته نفسيًا ، لكن بلا جدوى


شي هواي إن قرر أن يغضب ، فسوف يغضب ، 

وإن أراد أن يعاند ، فلن يثنيه شيء


اقترب تشي مو ياو منه، وألقى بنفسه في حضنه، 

يعانقه بصمت، 

ويُخفي وجهه في صدره دون أن ينبس بكلمة


لكن شي هواي ظلّ غاضبًا :

“ لا تظن أنك ستنجو هذه المرة فقط لأنك تظاهرت بالضعف . 

أنا غاضب منذ ساعتين كاملتين !”


كان تشي مو ياو قد دفن وجهه في عنق شي هواي، 

وبدأ يتحدث بصوت خافت دافئ، 

و أنفاسه الدافئة تداعب بشرة شي هواي وتثير فيها بعض الدغدغة والحرارة:

“ كم مرّة تشاء فعلتها … سأمنحك ما تريد ، 

فقط لا تغضب ، حسنًا ؟”


“…”


لم يُجب شي هواي


الشرط مغري جدًا . بدا عليه التردد ، وكأنه بدأ يلين


واصل تشي مو ياو التودد بنبرة خافتة :

“ كنت قلقًا عليك ، ولهذا ذهبت خصيصًا إلى السماوي 

غوان نان لأسأله عن أمر التشكيلات .”


: “ ذهبت إلى طائفة نوان يان؟”


: “ لا، لم أذهب هناك . وجدته في طائفة هي هوان. 

في الوقت الحالي، هو يقضي فيها وقتًا أطول من طائفة نوان يان .”


هدأ شي هواي أخيرًا ، واحتضنه كما لو أنه دمية بين ذراعيه ، 

يحرّك جسده بسهولة لتعديل وضعه كما يشاء، وقال:

“ تشكيلة تجميع الروح التي أعددتها لي ممتازة ، 

أدق من تشكيلات كل شيوخ الطائفة .”


تابع تشي مو ياو وهو يعانق ظهر شي هواي:

“ كنت قلقًا جدًا ، حتى أنني لم أستطع أن آكل أو أنام جيدًا . 

مع أنك من سيدخل العزلة ، إلا أنني أشعر وكأنني أنا من 

سيواجه الاختبار . 

دخلت غرفة العزلة مرارًا وتكرارًا ، أفحص كل التفاصيل ، 

خشية أن أكون قد نسيت شيئ …”


كان شي هواي على وشك أن يثور مجددًا ، 

لكن ما إن سمع هذه الكلمات ، 

حتى انطفأ غضبه تمامًا ، 

ومد يده ليداعب شعر مو ياو ويطمئنه :

“ أنت بشخصيتك هذه حقًا معقّد … وكثير التفكير 

لا داعي لكل هذا القلق . 

هذه مسألة شائعة في عالم الزراعة . 

أنا لا زلت شابًا ، وهذه أول مرة أجرب فيها الأمر . 

وإن فشلت ، سأعيد المحاولة فحسب . 

ليس لدي شيطان داخلي ، وتقدّمي في الزراعة مستقر ، 

وهنالك الكثير من الشيوخ الذين زودوني بخبراتهم ، 

لذا لا تقلق .”


ردّ عليه تشي مو ياو بصوت ناعم يشبه الدلال، 

من الواضح أنه كان يتدلل عليه:

“ وأنا وصلت إلى هذا الحد من القلق ، ومع ذلك لا تزال 

تصرخ في وجهي…”


أسرع شي هواي بالاعتذار فورًا، وهو يعترف بخطئه :

“ أخطأت ، لم يكن عليّ أن أصرخ عليك .”


طالما أن شي هواي خفّف من حدّته ، 

لم يشأ تشي مو ياو أن يثير طباعه السيئة مجددًا ، 

فسارع إلى إلقاء طُعم مغري وهو يهمس:

“ لكن أثناء الزراعة المزدوجة لاحقًا… لا تكن عنيفًا ، حسنًا ؟”


فجاء ردّ شي هواي في غاية اللين والنعومة :

“ حسنًا ”


من عبوس وعتاب إلى حنان واستجابة ، 

كل هذا التبدل لم يحتج إلا إلى بضع جمل فقط


لقد بات تشي مو ياو قادرًا تمامًا على التعامل مع شي هواي، 

يُمسك بخيوط مزاجه بإتقان


فمن يريد إقناع شي هواي، فليس عليه أن يجادله


شي هواي يملك من “المنطق” ما يكفي لإفحام أيٍّ كان


إن فتح فمه ، جعل تشي مو ياو عاجزًا عن الرد


لكن إذا ما استعمل تشي مو ياو أسلوب الخضوع والمسايرة ، 

تحوّل التنين العنيد إلى “تنين صغير” مدلل، 

يتبدل مزاجه كليًا ، ويصبح شخصًا آخر


حين حمله شي هواي إلى الداخل، 

كان يفعل ذلك بعناية شديدة، 

يخشى أن يكون عنيفًا أو متهورًا، 

فيؤلم تشي مو ياو دون قصد



في صباح اليوم التالي ، 

ارتدى تشي مو ياو معطف على عجل وتوجه إلى غرفة العزلة 

ليُحكم تعزيز التشكيل ، 

بل وأضاف طبقة أخرى من القيود والآليات


وحين خرج من الكهف ، شعر بأن المعطف على كتفيه أثقل من المعتاد ، 

واكتشف أنه ليس معطفه ، بل معطف شي هواي


معطف أحمر قاتم ، بدى غير مناسب تمامًا له، 

إذ أن شفتَيه الحمراء زادت من وقع هذا المظهر، 

مما أضفى عليه لمحة ساحرة


تردد لوهلة ، لكنه لم يبدِ اهتمامًا ، 

بل ذهب مباشرةً للقاء شي لين ، 

حيث تحدثا مطولًا على انفراد


ففي طائفة تشينغ زي بأكملها ، 

لا أحد سيكترث ما إن كان يرتدي معطف شي هواي أم لا


فاليوم… هو اليوم الذي سيبدأ فيه شي هواي عزلته


دخل شي هواي وحده إلى غرفة العزلة الصغيرة داخل الكهف


وقبل أن يُغلق بابها الحجري ، 

التفت ونظر إلى تشي مو ياو نظرة طويلة وعميقة ، 

ثم أغلق الباب


توجد دائرة من المقاعد الحجرية خارج الغرفة ، 

مخصصة للشيوخ الذين سيحرسون العملية


وقد عزّز تشي مو ياو هذه المقاعد أيضًا بتشكيلات خاصة، 

لتسمح بنقل طاقتهم مباشرةً إلى جسد شي هواي


كان الشيوخ يتوقّعون أن يقوم شي هواي، كما جرت عادته، 

بتوديع تشي مو ياو ببطء وحنين، لذا لم يتعجلوا في الدخول


وحين رأوا أن الباب أُغلق حقًا، بدت على وجوههم بعض الدهشة


شعر تشي مو ياو ببعض الإحراج—ففي الحقيقة ، 

كان قد أمضى الليل كله في إرضاء شي هواي ، 

لذا صار الأخير مطيعًا اليوم إلى هذه الدرجة


وبعد أن اطمأن إلى أن الشيوخ قد بدأوا بنقل طاقتهم، 

ثم غادر تشي مو ياو الكهف ، وأغلق الباب بتشكيل آخر


وبينما هو خارج ، حطّ طائر تشيوتشيو على كتفه ، 

فخفض صوته وقال له:

“ يبدو أن هذه المرة ، سأعتمد عليك… وعلى تنين الهوي .”


“ تشيوووو!”


صرخ تشيوتشيو كعادته بحماس لا يعرف الخوف


فمنذ سنوات، وهو يتدرّب إلى جانب تشي مو ياو وشي هواي ،

 حتى أصبحت قوته لا يُستهان بها


قاد تشي مو ياو تشيوتشيو نحو القاعة الكبرى لطائفة تشينغ زي


في الداخل ،

 سي روييو، و الثعلب، وعدد من شيوخ الطائفة الحُماة جالسين


هؤلاء لم تكن تربطهم علاقات وثيقة، 

لذا بدا الجوّ متوترًا وصامتًا


وفقط حين دخل تشي مو ياو، بدأت الأجواء تتغير قليلًا


جلس بهدوء، ثم تحدث بصوت معتدل:

“ بعضكم دعوتُه أنا شخصيًا ، والبعض الآخر من شيوخ طائفتنا . 

ولربما لا يعرف بعضكم لماذا تم استدعاؤه ، لذا دعوني أوضح ما سيحدث ...”


وسرد لهم كل ما قاله له يو يانشو

دون أن يُخفي شيئ


وما إن أنهى حديثه ، حتى بدت علامات الغضب الشديد 

على وجوه الجميع ، 


حتى أن البعض بدا وكأنه على وشك أن ينقضّ فورًا على طائفة نوان يان


رفع تشي مو ياو يده مشيرًا إليهم بالهدوء ، وتابع :

“ قد ترونني مجرد مسؤول في قاعة الإدارة اللوجستية ، 

مزارع متواضع القدرات . 

لكن الوضع هذه المرة مختلف — الشخص الذي يواجه 

الخطر هو شريك زراعتي . 

لذا، لم أجد خيارًا سوى أن أكون هنا . 

أعلم أنني لا أملك المقام الكافي لإعطاء الأوامر ، 

لكنني أرجو منكم — على الأقل بسبب قلقي عليه — 

أن تستمعوا لي هذه المرة .”


كان أول من تحدث هو سيد القصر الأعور ، 

فقال بنبرة هادئة فيها بعض التقدير :

“ نحن لا نملك أي اعتراض عليك . 

فأنت أذكى من ذلك الثنائي الأب والابن ، 

ولا تتدخل في ما لا يعنيك . 

وإن دعت الحاجة إلى تدخّلك ، فأنت تبقى خلف الستار ، 

وتدع التنين العجوز شي هو من يبلغنا . 

الفرق هذه المرة فقط أنه لا يوجد شي هواي معنا .”



تبعه سيد قصر يوي مو ( والد زونغ سيتشن ) 

بضحكة خفيفة وقال :

“ في الواقع، حين غيّر الزعيم المسؤولين عن حماية عملية 

العزلة هذه المرة ، ألقيت نظرة سريعة على من بقي ، 

ولاحظت أن كلاً منهم لديه موهبة خاصة ؛ و حينها ، أدركت 

أن هناك خطة خلف هذا . 

والآن بعد أن تبيّن أن هناك ترتيبًا مُسبقًا ، 

فما عليك إلا أن توضح لنا ما يجب فعله .”


تشي مو ياو بطبعه شخص متواضع لا يحب الظهور ، 

ويقضي معظم وقته في قاعة الإدارة ، 

غارقًا في الحسابات والأمور الإدارية ، 

ولا يتدخل في شؤون الطائفة الأخرى


رغم اشتعال الصراع بين العالمين على مدى السنوات الماضية ، 

إلا أن تشي مو ياو لم يشارك فيه يومًا


هذا الأسلوب — الذي يجمع بين الذكاء والحياد ، 

و عدم التعدّي على صلاحيات الآخرين ، 

وعدم التطلع إلى السلطة — جعل الكثيرين في طائفة 

تشينغ زي يشعرون بالارتياح تجاهه


فلديه القدرة والمؤهلات لتولي مركز أعلى ، 

لكنه لا يتجاوز حدوده ، ولهذا لا يُثير نفور أحد


وما زاد من تقديرهم له، هو إتقانه لفنون العلاج ، 

مما منح الطائفة شعورًا بالأمان ، 

وكأن لديهم ورقة رابحة في الخفاء ، 

تُمكّنهم من الاندفاع دون خوف في المعارك ،


ولو لم يكن الأمر متعلقًا بشي هواي ، 

لما خرج تشي مو ياو إلى الواجهة حتى هذه اللحظة


أومأ تشي مو ياو برأسه، وقال بهدوء:

“ أنتم جميعًا أصحاب بصيرة ، فلا شك أنكم أدركتم أن من 

بقي في الطائفة هذه المرة هم ممّن يتقنون التشكيلات ، 

أو يتميزون بالتعاون الجماعي العالي . 

عزل شي هواي أمر بالغ الأهمية ، ولم أُخبره بشيء حتى لا يقلق . 

لذا ، كان لا بد أن أترك بعض الحماة الأقوياء في الطائفة لضمان أمنه .


أما من جهة شيان يوي ، فهي منذ زمن فقدت مكانتها ، 

وأغلب الظن أن عدد من سيرافقها هذه المرة قليل ، 

ولن تكون معركتنا بهذه الصعوبة كما في المرة السابقة .


خطتي هي أن نستعين بفنون الأوهام من طائفة هي هوان، 

وننصب داخل تلك الأوهام تشكيلات قاتلة ، 

بالتوازي مع مهارات التحكم التي يمتلكها السلف الثعلب . 

الثلاثة معًا سيشكلون تعاونًا فتاكًا ….”


ثم التفت إلى سيد قصر يوي مو وتابع :

“ أنت أقوى من يقدم الدعم والمساندة ، 

وتملك خبرة كبيرة في أرض المعركة . 

سأوكل إليك مهمة الإشراف العام على ساحة القتال .


أما بقية الحاضرين ، فسأوزع عليكم مواقعكم داخل التشكيل . 

تذكّروا مواقع الآليات والمصائد جيدًا ، 

واحموا مناطقكم مهما كلّف الأمر . 

وإن دخل أحد من الطرف الآخر إلى نطاقكم — فلا تترددوا ، 

اقتلوه فورًا . 

لا أظن أن هذا سيكون صعبًا على أيٍّ منكم .”


استمع سيد قصر يوي مو لكلماته وأومأ برأسه:

“ حسنًا . وبما أنك ستكون في مركز التشكيل ، 

فوجودك سيمكننا من استعادة طاقتنا بسرعة ، 

مما سيزيد من قدرتنا القتالية . 

على الأقل، لن يُتاح لهم تحقيق أي مكسب .”


ابتسم تشي مو ياو ابتسامة خفيفة وقال:

“ لكن كوني مركز التشكيل يعني أنني سأكون في خطر ، 

وقد لا أستطيع الحضور فورًا للعلاج ، 

لذا فسلامتكم أهمّ شيء .”


وما إن أنهى جملته ، حتى عمّت الفوضى القاعة فجأة


قال أحد الشيوخ بانفعال : “ مستحيل!

أول من يُستهدف في التشكيل هو مركزه ! 

ولتحطيم التشكيل ، سيُوجّه العدو أقسى ضرباته إليك ! 

إن حدث لك مكروه ، فكيف سنواجه شي هواي حين يخرج من عزلته ؟!”


صاح آخر : “ بالضبط !

لا يجوز التهور بهذه الطريقة ! 

حتى لو أردت حماية شي هواي ، فلا يجب أن تضحي بنفسك لأجل ذلك !”


: “ نحن لا نوافق على هذا إطلاقًا !”



أما تشي مو ياو، فابتسم بهدوء تام، 

وكأنه لا يعير كل هذا القلق اهتمامًا كبيرًا:

“ بطبيعة الحال سأُعدّ العديد من نقاط الوهم للتضليل . 

من كان ليتوقّع أن مركز التشكيل الحقيقي سيكون أنا… 

بل وأكثر من ذلك ، أنه سيتحرك باستمرار ؟ أليس كذلك ؟”


رغم ذلك، لم يوافق أحد، وما زال الرفض بادٍ على وجوه الجميع


حتى سي روييو رفعت كتفيها بلا حول وقالت :

“ أرأيت ؟ لست الوحيدة التي تعارض فكرتك .”


لم يجد تشي مو ياو حلاً آخر ، 

فاضطر لاستدعاء سيد القصر الأعور — أقوى من يمتلك 

قدرة على المبارزة من بين الحضور — وطلب منه أن 

يهاجمه أمام الجميع في ساحة الفناء


سيد القصر ذاك لم يُخرج سيفه حتى، بل نظر إليه بتردد وقال بنبرة ثقيلة:

“ تطلب مني أن أهاجمك ؟ 

ماذا سأفعل بكرامتي حينها ؟”


في أعين كل من في طائفة تشينغ زي، 

كان تشي مو ياو يُشبه زهرة ناعمة تُصان في بيت زجاجي—

يمتلك قدرة علاج مذهلة ، 

لكنه لطالما كان محميًّا ، ولم يتخيل أحد يومًا أن يُمدّ إليه يد أذى


هو حتى لا يُظهر سلاح ، وسيفه نفسه ليس إلا مروحة دائرية ، نادرًا يخرجها


والآن يطلب منهم أن يصدقوا أنه يستطيع الدفاع عن نفسه؟ 

طلب كهذا فعلاً يصعب تصديقه


قال بنبرة فيها استسلام:

“ هيا، ابدأ .”


تنهد سيد القصر ، ثم أخيرًا أطلق هجومًا… 

لكنه كان حذرًا للغاية ، حرصًا على عدم إيذائه


لكن تشي مو ياو كان محاطًا دائمًا بـ جرس الحماية الذهبي، 

وهو أداة سحرية تعزله تمامًا عن الضرر


كل الهجمات السحرية باءت بالفشل، 

فلم يُصَب إلا ببعض الأثر الطفيف الناتج عن الموجات 

المحيطة بالضربة، وهذا الضرر كان ضئيلاً للغاية


وما أذهل الجميع هو قدرة تشي مو ياو على التنبؤ بتحركات خصمه


كان يُفلت دومًا من الضربات قبل أن تُوجّه، 

مستخدمًا تقنيّة الطيران السريع لطائفة هي هوان، 

فيراوغه بسهولة


لم يستطع سيد القصر حتى الاقتراب منه، ناهيك عن لمسه


كان واضحًا أن تشي مو ياو، خلال هذه السنوات، 

قد عمّق فهمه للجرس الذهبي الذي يملكه، 

فأصبح يستخدمه ببراعة أكبر


ومنذ أن وصل إلى مرحلة الجوهر الذهبي ، أصبح هذا الجرس أقوى، 

تمامًا كما تنمو الأدوات الروحية بازدياد قوة مالكها


ولم يكن هذا كل شيء… فبعد اختراقه لتلك المرحلة، 

اكتشف أن الجرس منحَه قدرةً جديدة—رؤيةٌ مستقبلية 


تمامًا كما حصل معه سابقًا في غابة الضباب الميازما ، 

حين ظهرت ظلال الأحداث المستقبلية على الجدران، 

صار الآن قادرًا على رؤية مسارات هجمات خصمه قبل أن تُشنّ


وحين يقترن هذا بمهارة الهرب والهجوم السريع من طائفة 

هي هوان—وهي الأسرع في عالم الزراعة بأسره—يُصبح 

تشي مو ياو، وإن لم يكن من أفضل المقاتلين، فإنه يتربع 

على عرش الأفضل في المراوغة بلا منازع


لم يعد أحدٌ قادرًا على إصابته، وفضلاً عن ذلك، يمتلك قدرة 

علاج ذاتي مذهلة


طالما لم يُوجَّه إليه ضربة قاتلة خاطفة لا تمنحه وقتًا 

للاستجابة، فبوسعه النجاة


وبهذا ، إن استطاع مركز التشكيل أن يصمد بما يكفي، 

فبمجرّد دخول العدو إلى نطاق التشكيل، 

سيقعون جموع المعتدين في شِراك طائفة الشياطين، 

ويُقضى عليهم دون رجعة


أما سيد قصر يوي مو فقد كان يشاهد المشهد مذهولًا، 

وفجأة تنهد تنهيدة طويلة وقال:

“ آه… لا أدري لماذا… 

لكن لدي شعور مفاجئ بأنّ من نال حظًا عظيمًا في هذه 

العلاقة… ليس أنت ، بل الوريث  .”


سي روييو رفعت ذقنها بفخر وقالت بتأكيد:

“ أليس هذا ما قلته دائمًا؟ 

آ-جيو تزوّج بمن هو أقل منه مستوى ”


يتبع

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي