القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الاخبار

Ch105 | TDVWD

 Ch105 | TDVWD





لأجل إتمام تشكيلاته، لم يكفّ تشي مو ياو عن الذهاب مرارًا 

وتكرارًا إلى السيد السماوي غوان نان لطلب الإرشاد


وفي كل مرة كان ينهال عليه بوابل من الأسئلة ، 

حتى أن غوان نان بدأ يفقد صبره ، 

وبدت عليه علامات الضيق


فقط حين يصل إلى أقصى حد من الانزعاج ، يتوقف تشي مو ياو مؤقتًا ، 

ويمنحه وقتًا لاحتساء كوب من الشاي، ثم… يعاود استجوابه من جديد


وفي نهاية المطاف لم يجد غوان نان سوى أن يأخذ نفسًا عميقًا طويلًا، 

ويتمتم بمرارة :

“ لحسن الحظ أنك لست تلميذي .”


أما تشي مو ياو، فلم يُخفِي شعوره بالظلم، 

إذ لطالما شعر أن مزاج غوان نان الصعب هذا لا يصلح 

لتربية تلاميذ أصلاً


لم يفهم حتى كيف استطاع كل من يو يانشو وشي زيهي 

تحمّل هذا المعلم لسنين طويلة


فقال له بنبرة متحسّرة فيها من البراءة ما يكفي لإثارة الشفقة :

“ ولحسن الحظ أنت أيضًا لست معلمي .”


وقبل أن تتفاقم مشاعر الضيق المتبادلة بين الاثنين، 

جاء تشي مو ياو أخيرًا برسمة جديدة لمخطط التشكيل، 

قدمها لغوان نان لتقييمها


وبعد تمعّن، قال هذا الأخير بنبرة أقل قسوة :

“ همم، هذه المرة لا بأس… 

يبدو أنك استخدمت عقلك أخيرًا ”


تشي مو ياو سارع بالردّ:

“ فيما بعد أرجو من حضرة السيد السماوي البقاء في طائفة 

هي هوان بانتظار التعليمات التالية .”


في الحقيقة، لم يكن هذا الطلب خاليًا من الحذر ، 

فـتشي مو ياو كان يخشى أن يقوم غوان نان، لسبب أو لآخر، 

بتسريب المخطط إلى طائفة نوان يان ، تحديداً لقصر شيان يوي ، 

ويُفسد بذلك الخطة برمتها


أما غوان نان، فكان يفرك صدغيه بإرهاق واضح، وقال بتنهيدة مُحبطة:

“ حسنًا… بعد أن أنهيت تدريسك ، فأنا بحاجة إلى بضعة أيام من الراحة . 

وأبلغ سي روييو أن تُعيدني حال تنتهي من استخدامي .”


: “ مفهوم .”

 

: “ وإن أصابها مكروه، فسأجعلك تدفع حياتك ثمنًا .”


: “ كما تشاء .”


من منظور غوان نان ، لم يكن ما فعله أكثر من إرشاد 

حفيد شريكته في تشكيل ما، ولم يتجاوز ذلك بأي شكل من الأشكال


وفوق ذلك، فإن التشكيل الذي أعدّه تشي مو ياو سيتم 

تطبيقه داخل أراضي طائفة تشينغ زي، 

وقد تم تصميمه بحسب تضاريسها وخصائصها الجغرافية، 

مما يجعله عديم النفع في أماكن أخرى


بالتالي، لا يُمكن استخدامه إلا كوسيلة دفاع محلية للطائفة فحسب


لذا، فإن ما فعله غوان نان لا يُثقل ضميره إطلاقًا


ولكن إن حدث ما يتوقعه تشي مو ياو بالفعل، 

وإن قرروا طائفة نوان يان استغلال الفرصة لشن هجوم على 

طائفة تشينغ زي، و حاولت شيان يوي منع بروز مزارع في 

مرحلة التجلّي فحينها… سيكون ذلك التشكيل بمثابة فخ قاتل لها


غوان نان لم يكن يرغب في التورط في مثل هذه الأمور أصلاً، 

بل كانت لديه نية مبكرة في ترك طائفة نوان يان والمضي في طريقه الخاص


كل ما كان يريده هو أن يعيش حياةً بسيطة، 

خالية من الاضطراب، 

يُمارس فيها الزراعة بسلام ويستمتع بهدوء الجبال والغيوم


لكن القدر لم يكن رحيمًا


لقد وُلد في عائلة مرموقة داخل طائفة نوان يان ، 

مزوّدًا بجذر روحي نقيّ وفريد ، 

يُعد من أندر الجذور الروحية على الإطلاق—موهبة لا تُقدّر بثمن


ومنذ ولادته ، حُدد له الطريق ، وقُيّد بقَيد التوقعات الثقيلة


وكلما مرّت السنوات، خبا بريق شغفه شيئًا فشيئًا، 

حتى أصبح لا يأبه لشيء


وأحيانًا، حين يرى الحماس في عيني يو يانشو، 

والطموح الصلب لدى شي زيهي، يشعر بشيء من الحسد…

أما هو، فقد أطفأ لهب روحه منذ زمن بعيد


{ لو أن ما يحدث الآن كان أيضًا من اختيار يو يانشو… }


نهض غوان نان السماوي من مقعده، 

وخطا بهدوء إلى داخل كهف سي روييو، 

ثم لم يخرج منه بعد ذلك أبدًا


في الأيام التالية لم يغادر طائفة هي هوان مطلقًا ، 

ولم يُرسل أي رموز صوتية إلى الخارج


وكأنما بهذا الصمت ، يُثبت لتشي مو ياو أنه لم يتواصل مع طائفة نوان يان


تشي مو ياو وقف عند باب الكهف، وقال بهدوء:

“ أعتذر… لقد وضعتك في موقف صعب .”


لكن غوان نان أجاب، وعيناه لا تزالان مغمضتين:

“ الذي وضعني في موقف صعب هي السماوية شيان يوي نفسها !”


ومنذ تلك اللحظة ، لم ينطق غوان نان بكلمة واحدة


كل شيء بدأ، حين انحرف قلب السماوية شيان يوي عن جادة الصواب، 

وسعت بنفسها لإشعال الفتن


العالم في فوضى، الدنيا في اضطراب، 

وفي خضم هذا العصر المضطرب، يكفي أن يدخل أحدهم 

الروح إلى جسده حتى يُلطّخ بعُقد هذا العالم


من يسير على درب الخلود ، كيف له أن ينجو من هذه الفوضى؟


إن لم يكن راغبًا في المساومة ، فليس أمامه إلا المقاومة


وكأنما وحدهم أولئك الذين يصعدون إلى القمم، 

ويملكون الكلمة العليا دون منازع، 

يستطيعون أخيرًا أن يطرحوا عن كاهلهم هموم الدنيا، 

ويطهّروا قلوبهم من كل اضطراب


كل ما كان يرجوه  ——أن تنتهي هذه الأيام سريعًا


مرّت نسمة خفيفة في ساحة طائفة هي هوان ، 

فتراقصت معها أزهار الخوخ المتفتّحة في هدوء


تشي مو ياو وقف تحت شجرة الخوخ، 

صامتًا للحظة طويلة، 

ثم استدار ببطء وغادر بخطى هادئة



———————-


الحد الأعلى لفنّ الوهم ، هو أن يصير الوهم شديد الإتقان 

حدّ أن الداخل فيه لا يشعر بشيء غريب على الإطلاق


الجبال الشاهقة، الأودية العميقة، 

المناظر الآسرة… 

كل ما يحيط بهم ينبض بالحياة، 

والطريق تحت أقدامهم صلب، 

والأنسجة الخضراء تُصدر صوتًا عند الدوس عليها كما في 

العالم الحقيقي، 

حتى أن خبراء مرحلة الجوهر الذهبي لا يمكنهم ملاحظة أي خلل


وبما أن سلسلة جبال 'سماء الغيوم الخارجية' يغمرها 

الضباب على الدوام، 

وكانت في الأصل تمتد عبر آلاف الأميال، 

حيث يبدو أن قممها غارقة في الغيوم، 

والضباب ينساب فيها بلا انقطاع—فقد أضفى هذا المشهد 

الواقعي المهيب على الوهم مزيدًا من الإتقان


في هذا المشهد، يمكن للداخلين أن يحصوا كم مرة مرّت النسائم، 

وكم مرة صدحت العصافير، 

بل يستطيعون أن يشعروا برطوبة الضباب، وشذى الأزهار… 

كأنهم في عالم حقيقي


وفي سائر عالم الزراعة ، لا أحد يُتقن فن الوهم حدّ الإعجاز إلا سي روييو


تشي مو ياو اعترف من صميم قلبه أن ما بلغه من وهميات 

لا يرقى إلى مستوى سي روييو، ليس حتى قريبًا منها


ولأنها كانت قد اختبأت لسنوات داخل طائفة نوان يان ثم 

عادت بعدها إلى طائفة هي هوان دون أن تُظهر قدراتها في 

الوهم في أي مواجهة، 

فقد بقي هذا الفنّ أحد أوراقها الرابحة الخفية، 

وهذه المرة فقط، تم الكشف عنه لأول مرة


جاءت السماوية شيان يوي ومن معها سرًا، واختبأوا بهدوء بين الأشجار


لم يكونوا قد دخلوا أراضي طائفة الشياطين من قبل، 

وكانوا يجهلون تضاريس سلسلة جبال سماء الغيوم الخارجية


ومع وجود الضباب، انجرفوا عميقًا داخل الوهم دون أن يشعروا


في ظنّهم، استخدموا أدوات إخفاء وساروا في الغابة دون أن يُحدثوا صوتًا


لكن الواقع أنهم كانوا يبتعدون شيئًا فشيئًا عن جبال سماء 

الغيوم، غارقين أكثر فأكثر في وهم محكم


في نظر من أنشأ الوهم، 

كانوا يتحركون كالأشباح فوق أرض مفتوحة، 

يزيحون أشياء غير موجودة، 

ويتصرفون كأن بينهم غطاء نباتي وهمي يحجب الرؤية


و كلما كانوا أكثر حذرًا ، بدوا أكثر سخرية


وحين فعّل تشكيل ' الروح العظيمة الأولى المختلطة '

تحوّلت المشاهد الجميلة في الضباب فجأة إلى صور مريبة وغامضة ، 

وفقط عندها، أدركوا أنهم قد وقعوا في فخّ محكم


كان هذا التشكيل تجسيدًا مباشرًا لأعظم أسرار طاقة الروح في عالم الزراعة


' المُختلِط ' ،، هو الأصل قبل أن تتمايز العناصر — 

الجوهر الأول، الفوضى النقية، بداية كل طاقة —-


أما ' الروح العظيمة ' فهي تمثل الجوهر الأعلى ، 

بلا شكل ولا لون ، بلا بداية ولا نهاية ، لا يمكن وصفها ، 

ولهذا تُدعى بـ ' اللامحدود '


الـ ' تشِي الأولى ' أو  ' الطاقة السابقة للخلق ' هي تجلّي 

الطريق الأعظم ، إنها ' اللامحدود '


بمجرد تفعيل التشكيل ، من يدخل دائرته يكون قد دخل 

أرضًا لا شكل لها ولا حدود


من بين دخلاء فريق شيان يوي من يفهم في التشكيلات ، 

وقد شعر بالاختلاف في اللحظة المناسبة ، 

فأطلق إحساسه الإلهي بسرعة وانتشر في المكان


وبما أنهم باتوا يعرفون أنهم قد وقعوا في الكمين ، 

فهذا يعني أن تحركاتهم لم تعد بحاجة إلى التخفي


وفي اللحظة التالية ——

بدأت المعركة ——


في المعركة السابقة ، 

كانت السماوية شيان يوي قد أصيبت إصابة بالغة ، 

واضطرت إلى الانعزال في التأمل العلاجي لأكثر من عشر سنوات ، 

ولم تتمكن إلا بالكاد من استعادة قوتها


لكن وجهها، الذي طالما كانت تتباهى به، قد تشوّه، 

وهو ما زاد من سوء طبعها يومًا بعد يوم، 

حتى بات أولئك المستعدون لاتباعها يقلّون شيئًا فشيئًا


فمَن يفقد هيبته ، لن يجد من يطيع أوامره بإخلاص


أما من جاء اليوم من المزارعين ، فلم يكن ولاؤهم لها ، 

بل كانت غايتهم واحدة —— منع طائفة تشينغ زي من 

امتلاك مزارع في مرحلة التجلّي ——


موهبة شي هواي قد أرعبت عالم الزراعة بأسره ——-


شاب لم يبلغ حتى نهاية المرحلة الأولى من عمر المزارعين، 

وقد بلغ بالفعل ذروة مرحلة الجوهر الذهبي، 

أمر لم يسبق له مثيل في تاريخ عالم الزراعة


مثل هذه الموهبة ، ومع سير تدريبه السلس بهذا الشكل، 

يجعل الجميع يشك في احتمالية أن ينجح في الانتقال إلى 

مرحلة التجلّي من أول محاولة 


بل إن هذا النجاح المتوقع قد بلغ من السهولة حدًا يجعل 

الغير يحترق غيظًا


وفي ظل غياب أي مزارع في مرحلة التجلّي حتى الآن، 

تبقى تلك المرحلة شيئًا أشبه بالأسطورة — فمنذ العصور 

القديمة لم يُشاهد مزارع تجلى حقيقي ، 

وكل ما يُعرف عنهم محصور في سطور متفرقة من الكتب 

القديمة ، يلفّه الغموض ويشوبه السحر


لو امتلكت طائفة تشينغ زي مزارعًا في مرحلة التجلّي ، 

فإنها على الأرجح ستكتسح طائفة نوان يان بأكملها ، 

وربما يصبح توحيد العوالم الثلاثة على يد طائفة الشياطين مسألة وقت فقط


ولهذا السبب ، لم تكن هذه الحملة سوى محاولة لإسقاط 

الاحتمال قبل أن يتحقق ، 

ولم يكن هدفهم إلا إيقاف شي هواي عن التقدّم في طريقه


لكن، من وجهة نظر تشي مو ياو، 

كل هذا لم يكن سوى نوع من قياس الآخرين بمقاييس 

النفس الصغيرة — حكمت طائفة نوان يان عليهم كما لو 

أنهم يحملون نواياهم 


منذ بداية الأمر ، وقبل أي هجوم من طرفهم ، 

لم تبادر طائفة الشياطين أبدًا إلى مضايقة طائفة نوان يان


الجميع كان مشغولًا ، منهم من يُنقّح جثث الموتى لزراعته ، 

ومنهم من يمتص الدماء ، 

ومنهم من يتقاتل داخل الطائفة على تقنيات السحر 

والقتال… ولا أحد لديه الوقت للتفرّغ لمضايقة هذه 

الطائفة المزعجة


حتى الخلافات النادرة التي حدثت بين الجانبين ، 

كانت فقط بسبب النزاع على الموارد في أحد التشكيلات الكبرى ، 

وهو أمر طبيعي في عالمٍ تحكمه القوة


ولو أن شي هواي نجح فعلًا في اختراق مرحلة التجلّي ، 

فإن أول ما سيفعله —— لن يكون مهاجمة طائفة نوان يان

فكل من يعرفه ، 

يعرف أن أول شيء سيفكر فيه سيكون بالتأكيد ——- :

“ كيف أُجري زراعة مزدوجة مع تشي مو ياو في مرحلة التجلّي؟ 

و كم من الطاقة الروحية يمكنني منحه الآن ؟”


وبعدها ، سيغرق تمامًا في تلك الزراعة المزدوجة ، 

وينسى العالم من حوله تمامًا ——-


وحين يستعيد وعيه ، ويتذكّر فجأة أنه بإمكانه البدء في 

محاولة توحيد العوالم الثلاثة… ربما يكون عالم الزراعة قد 

شهد حينها ظهور مزارعين آخرين في مرحلة التجلّي أصلًا


لكن، ورغم ذلك، أصرّوا طائفة نوان يان على خوض هذه الحرب ——-


في نظرهم ، لا يجوز لطائفة الشياطين أن تصبح أكثر تعجرفًا 

و يجب كبحهم في بدايتهم 


هذه المرة ، جاؤوا طائفة نوان يان بـسبعة عشر مزارعًا في 

مرحلة الجوهر الذهبي، ولم يُرافقهم أي آخرين


كان فيهم من يملك قدرات قتالية عالية ، 

ومنهم متخصص بالدعم والمساندة للبقية ، 

وعلى الرغم من اختلاف نواياهم وتشتت قلوبهم ، 

إلا أن قوتهم الكلية لا يمكن الاستهانة بها


أما طائفة تشينغ زي، فكل الأقوياء فيها قد احتشدوا داخل 

كهف شي هواي لمساعدته في اجتياز مرحلة التجلّي


والباقون في الخارج ، لا تبلغ قوتهم مجتمعين قوة هؤلاء السبعة عشر


لكن ما كان في صالح طائفة تشينغ زي هو وهم 

التشكيلات ، وأفضلية المكان  


كانت تغيّرات هذا التشكيل تتناغم مع ضباب الوهم 

الغامض بطريقة مذهلة—فبينما يتطلّب كسره تركيزًا بالغًا، 

كانت تظهر من حين لآخر ظلال غامضة كالأشباح، 

فيهرع المهاجمون إلى ضربهم ، 

ليكتشفوا بعد فوات الأوان أنها مجرد أوهام


أما التشكيل نفسه ، فكان يغتنم كل تلك اللحظات ليشن 

هجماته عليهم بلا رحمة


يتغيّر التشكيل في غمضة عين ، لا يمنحهم أي وقت لالتقاط الأنفاس


صرخت السماوية شيان يوي ، وهي تعض على أسنانها 

الفضية بقهر: “ مجرد خدع تافهة !” 

ثم أخرجت أداة روحية من بين أكمامها


تلك الأداة أيضًا كنزًا قد ارتبط بروحها، 

وبمجرد إطلاقها ارتجّ البُعد من حولهم، 

وتبددت كل الظلال الخادعة قبل أن تقترب منها قيد أنملة

—لم تعد الأوهام قادرة على الاقتراب منها


لكن هجمات التشكيل بقيت شرسة وعنيدة، 

حتى أن سبعة عشر مزارع في مرحلة الجوهر الذهبي لم 

يتمكنوا من الانفكاك منه سريعًا


ولأن السماوية شيان يوي كانت تعرف جيدًا أسلوب ااسماوي  غوان نان ، 

أدركت على الفور أن هذا التشكيل، وإن لم يكن من إبداعه 

مباشرة، فقد نُقّح بتوجيهاته


فمن غيره يتقن هذه الأساليب القاسية والشرسة بهذا المستوى ؟


غاصت ملامحها بالغضب ، وصرخت: “ غوان نان! 

أجبرتني على الوصول إلى هذا الحد !” 

ثم بدأت ترفع يدها وتبدأ بتمتمة التعاويذ ، 

محاولةً استشعار ما حولها:

“ سي روييو أنت هنا، أليس كذلك ؟! 

حتى إن فشلت اليوم في إيقاف ذلك الصغير عن إكمال 

عزيمته ، فسوف أقتلك أنت أولًا !”


سَمِعَتها سي روييو دون أن تُجيب ، بل اكتفت بابتسامة باردة، ساخرة


فهي من وضعت هذا الوهم بنفسها ، 

ولا يمكنها فضح موقعها ، 

وإلا اضطربت أبعاد الوهم بأكملها


لكن حتى إن لم تتحرك ، فإن الجميع يدرك أن السماوية 

شيان يوي هي الخطر الأكبر الآن، ويجب أن تُباد قبل غيرها


في هذه اللحظة ، كان الثعلب الأزرق قد نجح بالفعل في 

السيطرة على ثلاثة من المهاجمين، مُحدثًا فوضى داخليّة بين صفوفهم


صاحت شيان يوي على الفور:

“ تفرّقوا ! 

وإن صادفتم أحدًا من زملائكم ، فلا تتوقفوا للقتال !”


امتثل مزارعو السماوية شيان يوي للأمر ، 

فتفرّقوا بهدف تفكيك التشكيل والبحث عن مركزه المحوري


وهذا تمامًا ما كان تشي مو ياو يرغب في حدوثه


كان يخشى قوتهم وهم مجتمعون ، أما وهم متفرقون، 

فسيكون القضاء عليهم أسهل بكثير


في تلك الأثناء، اقترب شخص بخطوات هادئة من جانب 

تشي مو ياو ، مما جعل هذا الأخير يلتفت نحوه


أخرج يو يانشو سيفه ببطء وقال :

“ هل من أحد منكم يرافقني لقتل السماوية شيان يوي ؟”


ظلّ الثعلب الأزرق يراقبه للحظة ، ثم ابتسم وقال:

“ سأذهب معك .”


دخلا معًا في عمق التشكيل ، 

وبينما يمشون جنبًا إلى جنب، قال يو يانشو بنبرة هادئة:

“ تبدو وكأنك لا تثق بي يا … شيشونغ "


: “ من النادر أن أثق بأحد.”


: “ لكنك تثق بالأخ تشي كثيرًا .”


: “ لأنه غبي "

{ أن يرضى بتعذيب نفسه من أجل إنقاذ وحش روحي واحد، 

لا بد أنه غبي بالفعل ! }


: “ نحن التقينا من قبل، أليس كذلك؟ 

في غابة الضباب الميازما .”


“…”


لكن الجد لم يُجب


في تلك اللحظة ، هاجمهما اثنان من مزارعي الجوهر الذهبي ، 

شاهرين سيوفهما وهما يصيحان:

“ يو يانشو كيف تجرؤ على التواطؤ مع طائفة الشياطين ؟!”


لم يكلف الجدّ نفسه عناء الرد، بل نظر إليهم بنظرة واحدة وقال بصوت خفيض:

“ يا الحقيرين… اركعوا .”


وما إن نطق بالأمر ، حتى جثا الاثنان أرضًا دون أي إرادة ، 

وعيونهما تغلي بالذلّ والقهر — كان واضح أن أجسادهما لم 

تعد خاضعة لسيطرتهما


هكذا، أصبح الاثنان دمى تحت سيطرة الثعلب الأزرق


اقترب منهما ، وسرعان ما بدأ يتفحص وعيهما الروحي، 

ثم لوّح بيده ليبعث بهما إلى مهاجمة آخرين


ابتسم يو يانشو وقال:

“ أترى الآن؟ رأيت من وعيهم أنني لم أكن أتظاهر .”


همهم الثعلب همهمة باردة ، ثم تابع مطاردة السماوية شيان يوي


يتبع

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي