Extra7 | SJUTM
في النهاية ، لم يوافق شين آنتو على فكرة العيش معاً
فكّر شي دوو في الأمر واعترف بأنه كان متسرعاً
فبعد كل شيء ، لم يمضِ على كونهما زميلين في الصف سوى شهرين أو ثلاثة
ربما كان لدى شين آنتو بعض المشاعر نحوه ، لكن
بشخصيته الحالية ، لم يكن من الممكن أن يحدث بينهما شيء في هذه المرحلة
كانت الحصة التالية حصة مطالعة ذاتية
قبل قليل كان بث المدرسة قد أعلن أسماء الفائزين في
مسابقة الفيزياء ،
وطلب منهم التوجه فوراً إلى قاعة الاجتماعات الطلابية
لاستلام جوائزهم ،
كان شين آنتو قد ذهب إلى دورة المياه وفاته الإعلان ،
لذا انتظره شي دوو حتى عاد ،
: “ هيا بنا "
ما إن دخل شين آنتو من الباب الخلفي للفصل ،
حتى دفعه شي دوو للخروج مجدداً
سأل شين آنتو عن وجهتهما، فأجابه: “ لأخذ شهادتك .
لقد حصلتَ على المركز الثاني .”
اكتفى شين آنتو برد مختصر دون أن يبدو عليه الحماس ،
وبعد لحظة، سأل: “ هل فزتَ أنت بالمركز الأول ؟”
أجاب شي دُوو: نعم
فابتسم شين آنتو : “ هذا رائع "
: “ لا بأس.” ابتسم شي دوو أيضاً
كان ما يُسمّى بـ حفل التكريم في الحقيقة مجرد ذريعة لالتقاط الصور
تجمع جميع الفائزين لالتقاط صورة جماعية،
ثم التُقطت صور فردية للفائزين بالمركزين الأول والثاني
وعندما جاء دور شين آنتو لصورته الفردية ،
أخرج شي دوو هاتفه خلسة والتقط عدة صور ،
آملاً ألا يلاحظ شين آنتو
وحين نزل شين آنتو من على المنصة ، همس لشي دوو : “ احذفها حالاً !”
كان وجهه متجمداً، ويداه ترتجفان وهو يمسك بالشهادة،
متأكداً أن الصور بدت سيئة
نقر شي دوو على هاتفه بضع مرات وأعاده سريعاً إلى جيبه
قبل أن يتمكن شين آنتو من الإمساك به
وبدأ يمازحه: “ لم أكن أصوّرك أنت ، كنتُ أصوّر الفتاة التي خلفك "
توقف شين آنتو لحظة، ثم قال بارتباك: “ اووه .”
ومن دون أن ينتظر شي دوو ، أمسك بشهادته وغادر ورأسه منخفض
لحق به شي دوو : “ ما الأمر ؟ تنزعج إذا صوّرتك ، وتنزعج
إذا صوّرت شخصاً آخر
يا شين آنتو إرضاؤك مستحيل .”
لم يرد شين آنتو —- بل أسرع في مشيته حتى كاد يركض،
والغضب واضح عليه.
ضحك شي دوو ، وأمسك بذراعه ، ثم دفع هاتفه إلى يد شين آنتو
: “ ما الذي تفعله؟” كان شين آنتو على وشك أن يعيد
الهاتف ، لكن إصبعه انزلق بالخطأ على الشاشة،
فأضاءت شاشة القفل
كانت تعرض صورة له وهو يحمل الشهادة، التقطها شي دوو
في اللحظة التي ألقى فيها نظرة جانبية
في الصورة ، عيناه متسعتين قليلاً ، وزوايا شفتيه مرفوعة بلطف ، وتعبيره حيوي ،
ليس متجمداً كما ظن
في الحقيقة — لم يكن شكله سيئاً إطلاقاً ، بل بدا أفضل بمئة مرة مما تخيّل
راقب شي دوو تعابير وجهه : “ هل ما زلت تريد مني حذفها ؟”
: “ نعم…” لكن نبرة شين آنتو كانت أقل حدة هذه المرة :
“ لماذا تستخدم صورتي كخلفية شاشة القفل لديك…”
أجاب شي دوو دون تردد : “ لأنها جميلة "
: “ ليست جميلة…”
: “ إذن ابقَ ثابتاً وسألتقط واحدة أجمل "
: “ مستحيل!”
تصاعدت مشاحنتهما بصوت مرتفع في الممر،
مما لفت انتباه أحد المعلمين في الفصل المجاور،
فخرج يسأل أي فصل هو الذي يتسكع في الممر
تبادلا نظرة مذنبة ، وفجأة أمسك شي دوو بيد شين آنتو
وانطلقا معًا نحو درج الطوارئ.
كانا يركضان وهما يضحكان، والرياح تصفر في أذنيهما
أينما ذهب شي دوو ، كان يصبح مركز الانتباه
فحتى لو وضعنا خلفيته العائلية جانبًا ،
فإن مظهره ودرجاته الأكاديمية كانا استثنائيين
لم يكن بحاجة إلى بدء الحديث مع أحد — مجرد وقوفه في
مكان ما كان كافيًا ليقترب منه الآخرون.
والآن —- كان شي دوو واقفًا بجانب شين آنتو
الصداقة بين الفتيان بسيطة : دع أحدهم ينقل واجبك مرة،
العب معه مباراة كرة سلة ،
وفجأة تصبحان إخوة ،
وبفضل تأثير شي دوو الخفي، بحلول الفصل الدراسي الثاني
من السنة الأولى، لم يعد شين آنتو مجرد الابن غير الشرعي
لشين كايفين الذي يتجنبه الجميع
بل أصبح ثاني أفضل طالب في الصف ،
والمهاجم الصغير في فريق كرة السلة للصف الأول ،
وأقرب أصدقاء شي دوو ،
حلّت حصة تربية بدنية أخرى ،
وجاءت معها معركة جديدة على أرض الملعب
كان فتيان الصف الأول قد رتبوا مباراة ودية مع الصف السادس،
الذي كان لديه حصة تربية بدنية في نفس الوقت
لكن التناغم المذهل بين شين آنتو وشي دوو جعل الصف
السادس عاجزًا عن الاستمتاع باللعبة
وفي النهاية طلبوا تبديل اللاعبين ، مقترحين أن يبادلوا
لاعبهم القوي بوجود شي دوو
كانت المباراة في الأصل ودية ، لكن عندما يظل أحد
الطرفين يربح طوال الوقت، يفقد الأمر متعته
وافق الطرفان على التبديل ،
بل إن فتيان الصف الأول كانوا فضوليين لمعرفة ما إذا كان
شين آنتو سيظل متألقًا من دون شي دوو بجانبه
و في الواقع —- ظل شين آنتو يلعب بشكل ممتاز ،
لكنه لم يعد قادرًا على التسجيل ، لأن شي دوو ركز كامل
جهده على الدفاع ضده
في كل مرة حاول شين آنتو التسديد ، كان شي دوو يصد الكرة
كان أطول ، وأقوى ، والأهم من ذلك ، يعرف كل حركات شين آنتو
و قبل أن تنتهي المباراة ، فقد شين آنتو أعصابه تمامًا
لاحظ زملاؤه أنه يعض على أسنانه غضبًا، فسارعوا للتخفيف عنه :
“ شين غا ، تجاهل الأمر .”
لكن شين آنتو أقسم أنه قبل انتهاء الحصة ، سيسجل ضد شي دوو ولو مرة واحدة
في تلك اللحظة ، كان واضحًا للجميع أن الأمر لم يعد مباراة
بين صفين ، بل مواجهة بين شخصين
كان شين آنتو يلهث من شدة التعب،
بينما ظل شي دوو واقفًا أمامه بهدوء تام وابتسامة ساخرة،
وقال متحديًا:
“ هيا "
رفض شين آنتو الاستسلام،
ودفع نفسه إلى أقصى طاقته،
مراوغًا الكرة بكل ما يملك من قوة
وعند اللحظة التي رن فيها الجرس ، نجح أخيرًا في تسجيل هدف
لكنه انهار من شدة الإرهاق ، و سقط مباشرةً فوق شي دوو ،
الذي حاول الإمساك به، فانتهى به الأمر واضعًا كلتا يديه
على مؤخرة شين آنتو
{ واو ~ ناعمة ! }
أقسم شي دوو أن الأمر كان حادثًا ،
لكن شين آنتو غضب بشدة وأمسكه من ياقة قميصه ،
مستعدًا لتوجيه لكمة
تدخل زملاؤهم بسرعة لفض الاشتباك
ظن الجميع أن شين آنتو غاضب لأن شي دوو كان يستهدفه
عمدًا أثناء المباراة،
لكن وحده شي دوو كان يعرف الحقيقة —— : شين آنتو كان
غاضبًا لأنه لمس مؤخرته
—————-
بعد الحصة ،
الممر مزدحم جدًا بحيث لم يجد شي دوو فرصة لتهدئته
وعندما عادا إلى الفصل ، ناداه محاولًا الاعتذار ،
لكن شين آنتو تجاهله تمامًا
لم ينطق بكلمة ، حتى مع بدء الدرس
لم يستطع شي دوو الانتظار حتى الاستراحة التالية
وبينما يُبقي عينًا على المعلم ، بدأ يسحب ياقة شين آنتو ويعبث بشعره ،
غير قادر على التوقف عن محاولة لفت انتباهه
ازداد انزعاج شين آنتو —- وردّ تحت الطاولة بطعن ساق شي دُوو بالقلم
لكن شي دوو تحرك بسرعة، فانتزع القلم وأمسك بيد شين آنتو كلها
حاول شين آنتو سحب يده —— لكنه لم يستطع الإفلات
وبما أن المعلم كان يشرح أمام الصف ،
لم يجرؤ على القيام بحركات كبيرة ،
وهكذا انتهى بهما الحال ممسكين بأيدي بعضهما نصف الحصة
وفي النهاية ، لم يجد شين آنتو خيارًا سوى أن يمرر لشي دوو ورقة كتب عليها:
[ أُسامحك . أترك يدي ! ]
ترك شي دوو يده ، لكنه سرق قلمه
وبهذا ، ألغيت ' المسامحة ' على الفور ، وقضى شين آنتو
الحصتين التاليتين غاضب
——————-
تهرّب شين آنتو من شي دوو لأيام
كان يصل إلى الصف في اللحظة الأخيرة ،
و ينام على مكتبه في الاستراحة ،
ويهرب فور أن يرن جرس الانصراف ،
حتى وجبات الغداء لم يعد يتناولها معه ….
وبعد أن نفذت الخيارات أمام شي دوو ، لجأ إلى تشو مينغ
هوي لمساعدته في محاصرته
لكن تشو مينغ هوي تردد وقال بسخرية :
“ههههه !! والآن تذكرتني؟ دائمًا الجديد يطرد القديم…”
شي دوو : “ كفاك هراءً . الأمر ليس هكذا .”
ابتسم تشو مينغ هوي باستهزاء : “ أفهم… منذ القدم ،
أصدقاء الطفولة لم تكن لهم فرصة أمام شخص يهبط
فجأة من السماء ...
الآن شين لين هو أفضل أصدقائك ، وأنا مجرد أداة .”
وقبل نهاية استراحة الغداء بلحظات ، كان شين آنتو على وشك مغادرة المكتبة
تمركز شي دوو وتشو مينغ هوي عند المدخل ، كلٌّ على جهة
وبينما شي دوو يراقب منطقة القراءة قال لتشو مينغ :
“ أنت دائمًا أفضل أصدقائي .”
رفع تشو مينغ هوي حاجبًا: “ وماذا عن شين لين؟”
كان شين آنتو يعيد كتابًا إلى الرف ويتهيأ للمغادرة
ارتسمت ابتسامة خفيفة على شفتي شي دوو :
“ هو زوجتي "
تشو مينغ هوي: “؟!”
في ذلك الوقت ، لم يكن تشو مينغ هوي قد أصبح بعد ساخرًا أو حاقدًا تجاه شين آنتو
و كل ما يعرفه هو أن الأخوة قبل كل شيء ،
وإذا كان أخوه يريد ملاحقة زوجته ، فعليه أن يساعده ،
حتى لو كانت الزوجة رجلاً ،
وكما في الأيام السابقة ، هرب شين آنتو فور أن لمح شي دوو
لكن هذه المرة ، وبمساعدة تشو مينغ هوي،
تمكّنا من محاصرته على سطح المدرسة،
فلم يعد أمامه طريق للهروب
وبعد إنجاز المهمة ، ربّت تشو مينغ هوي على كتف شي دوو
مشجعًا قبل أن يغادر
انكمش شين آنتو في زاوية من السطح ، حيث الجدران مغطاة بالغبار
لم يكن يريد الاتكاء عليها ، لكنه لايريد أن يواجه شي دوو
تحدث شي دوو بصوت هادئ كعادته ،
يستحيل أن يعرف شين آنتو إن كان غاضبًا أم لا:
“ شين آنتو … لماذا تتجنبني ؟”
كان شين آنتو يعلم أنه يتصرف بغرابة ،
لكنه لم يستطع السيطرة على نفسه ،،،،
لم يكن قادرًا على السماح لنفسه بالاقتراب أكثر من شي دوو ،،،،
فقد كان خائفًا من أن يضيع في مشاعر لم يفهمها تمامًا ،،،
منذ وقت طويل عرف شين آنتو أنه ينجذب للفتيان
عندما كان الآخرون يتجمعون للحديث عن الفتيات
الجميلات ، كانت عيناه دائمًا تنجذب نحو الوسيمين بدلًا من ذلك
عندها أدرك أنه مختلف
وكان شي دوو أول شخص يقع في حبه حقًا
لم يستطع شين آنتو أن يفسر السبب
ربما كان بسبب لقائهما الأول ،
تلك المصادفة التي تركت أثرًا عميقًا
أو ربما لأن شي دوو كان أول شخص في الصف يبدي له لطفًا
أيًا كان السبب ، فمنذ ذلك اليوم ، أصبح اسم شي دوو يطفو
وحده فوق سطح قلب شين آنتو ،
بينما غاصت بقية الأسماء إلى أعماق البحر ،
يصعد ويهبط مع أمواج مشاعره ،
ويتركه في قلق لا ينتهي يومًا بعد يوم ،
قال بضعف: “ أنا لا أتجنبك…
فقط أردت بعض الوقت لنفسي…”
{ شي دوو طيب وجيد معي …. طيبًا أكثر من اللازم … }
وكان ذلك يبقيه مستيقظًا طوال الليل،
يتقلب في سريره
و لم يستطع منع نفسه من التفكير
{ هل يعاملني شي دوو بهذه الطريقة لأنه يبادلني المشاعر ؟ }
وفي النهاية ، تخلى عن النوم وقضى الليل كله يكتب رسالة حب لشي دوو
لقد خطط لكل شيء : مع قرب تقسيم الصفوف إلى مسارَي العلوم والآداب ،
إذا رفضه شي دوو ، فسوف ينتقل إلى صف الآداب
وبهذا ، لن يضطر لرؤيته مجددًا ، ولن يكون هناك أي إحراج
لكن قبل أيام قليلة ، شهد بالصدفة اعتراف شخص آخر ….
كانت فتاة جميلة ، بشعر أسود طويل يلمع تحت الضوء
قالت لشي دوو :
“ لقد أُعجبت بك منذ وقت طويل . هل تود أن نخرج معًا ؟”
و كما توقع شين آنتو —- رفضها شي دوو
لكن ما فاجأه كان تعبير وجهه
لم يستطع وصفه بالكلمات
وبرغم تفوقه في اللغة الصينية وأن مقالاته كانت دائمًا
أمثلة يقتدي بها الصف،
إلا أنه لم يتمكن من صياغة ذلك التعبير
وبعد تفكير ، أدرك أن المشكلة لم تكن في عدم قدرته على
وصف ملامح شي دوو ،
بل في عدم فهمه لمشاعره هو نفسه …..
كان شي دوو وقتها —- بارد
رد عليها : “ آسف ، لست مهتمًا .”
وحين رأته الفتاة يدير ظهره ، أمسكت بطرف قميصه : “ لماذا ؟
ألا يمكننا أن نحاول على الأقل ؟”
انتزع شي دوو قميصه بلا رحمة ،
وتلون وجهه بمزيج من الضيق والاشمئزاز :
“ لا. لا تقتربي مني مجددًا .”
لم يرَى شين آنتو شي دوو بهذه القسوة من قبل
و اجتاحته رعشة من الخوف حتى أصبحت يداه وقدماه
رطبتين من العرق،
لكن شيئًا في داخله همس له أن هذه هي حقيقته
أن شي دوو هكذا ، بارد
وعندما أعاد التفكير ، أدرك أنه ما لم يبادر أحد بالحديث
معه ، لم يكن شي دوو يفتح أي موضوع
كان دائمًا يحافظ على مسافة مع الجميع
فقط بفضل صداقتهما القوية ، كان شين آنتو يظنه لطيفًا
فتحولت رسالة الحب في يده إلى كرة من الورق لا تصلح لأن تُقدَّم
وفي تلك الليلة ، رأى كابوس
كان فيه يعترف لشي دوو تمامًا كما فعلت تلك الفتاة ،
فيرد بنفس البرود والاشمئزاز :
“ هذا مقرف شين آنتو
لا تقترب مني مجددًا .”
استيقظ شين آنتو غارقًا في العرق
وفجأة أدرك — كيف يمكن لرجلين أن يكونا معًا ؟
هذا ليس طبيعيًا !
سواء أحبّه شي دُوو أم لا، فالأمر الأهم أنه حتى الفتيات يرفضهن
فكيف يمكن أن يحب رجلًا آخر ؟
كان يظن أن الأمر بسيط
في أسوأ الأحوال ، سيفشل اعترافه
في أسوأ الأحوال ، سيتوقفان عن كونهم أصدقاء
وسيتم تقسيم الصف بعد نصف شهر على أي حال
لكن الآن ، أدرك أنه لا يستطيع
لقد بالغ في تقدير نفسه
و لم يستطع تحمل فكرة أن يرى الاشمئزاز أو البرود في عيني شي دوو
لو حدث ذلك، لفضّل أن يقفز من السطح في تلك اللحظة
اقترب شي دوو ، خطوة خطوة ،
حتى وصل إلى حدود ما يمكن لشين آنتو احتماله ، ثم قال:
“ لا تتجنبني شين آنتو …. لا أحتمل ذلك .
لقد أُعجبت بك منذ وقت طويل ….
هل يمكن أن تحاول أن تكون معي ؟”
يتبع
تعليقات: (0) إضافة تعليق