القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الاخبار

Ch10 | DJPWNK

Ch10 | DJPWNK


نظر تانغ كي إليه ، وفهم ما كان يعنيه ——


إن نجحت مثل هذه العملية ، فلا شك أنها ستُحدث ضجةً 

هائلة في المجتمع العلمي بمجرد نشرها في أي دورية 

طبية ، لكن إن فشلت ، فلن تكون أكثر من ورقة بحثية 

أخرى تُدفن وسط ملايين الأوراق التي لا يلتفت لها أحد


لا بد أن جيانغ شو قد اطلع مؤخرًا على عددٍ من الأوراق البحثية


ومع نظرات تانغ كي المتفحّصة ، قال جيانغ شو بصراحة :

“ كان هناك ثلاث حالات… 

واحدة مات فيها البالغ ، وأخرى مات فيها الطفل ، 

والثالثة لم ينجُ فيها أحد ”


لم تكن هناك أي تسجيلات متاحة لتلك العمليات، 

والمراجع العلمية ذات الصلة كانت نادرة جدًا


أما القليل الذي استطاع إيجاده، فلم يذكر سوى كلمات 

مبهمة مثل: نزيف غير مفسر ، 

فشل متعدد في الأعضاء ، 

صدمة نزيفية… 

وكلها تلخّص المأساة في بضعة أسطر لا تنصف حجم الخطر


لم يكن تانغ كي قد فكر في هذا العمق من قبل ، 

لكن عندما سمع كلمات جيانغ شو —- أدرك أن الخطورة 

قد تكون أكبر مما تخيّل

وبعد لحظات من التفكير، قال:

“ يُعتبر وجود حالة ناجحة واحدة في الدولة M حظًا وسط 

هذا السواد كله ”


سكت جيانغ شو للحظة ، 

ثم نظر إلى كومة تقارير الفحوصات أمامه وقال:

“ حالة الجنين… أفضل مما توقعت ”


قالها بصوت خافت بالكاد يُسمع


فهو وشين فانغ يو كانا قد شربا الكثير من الكحول 

المغشوش تلك الليلة العبثية ، وخلال الأشهر الماضية ، 

شرب كميات هائلة من القهوة ، وسهر الليالي بلا حساب ، 

حتى أنه دخل في شجار عنيف مع شين فانغ يو في صالة 

الملاكمة داخل المستشفى


{ لم أكن … أتوقع … أن يكون الجنين في هذه الحالة الجيدة }


تانغ كي:

“ أنت من سمع نبض الجنين بنفسك ، وشاهدت نتائج 

التحاليل كلها… طفلك قوي مثلما أنت قوي .”


{ طفل عنيد على نحو مفاجئ }


علّق جيانغ شو بهدوء :

“ لا أعلم إن كان هذا أمرًا جيدًا أم سيئًا ”


تأرجحت الستارة الزرقاء الفاتحة قليلًا مع نسيم المساء


نظر تانغ كي إلى جيانغ شو


فلم يكن الزمن قد ترك عليه الكثير من الآثار


باستثناء هدوء الطباع وثبات الشخصية، 

ظل وجهه كما هو

كأنه لم يبتعد كثيرًا عن أيام الجامعة


في ذلك الوقت، لم يكن جيانغ شو يفتقر أبدًا إلى المُعجبين، 

فقد كان وسيماً بشكلٍ لافت


بل إن كثيرين كانوا يظنون ، حين بدأ العمل ، أنه بالتأكيد في 

علاقة عاطفية ، 

وربما لديه حبيبة يخفيها ، 

لكن تانغ كي، صديقه المقرّب منذ سنوات، كان يعلم جيدًا 

أن جيانغ شو لم يمسك بيد فتاة قط


كان يظن أن جيانغ شو — الذي لطالما تفوّق في الأبحاث 

العلمية ، قد تجاوز اهتمامات البشر العاديين… كالوقوع في الحب مثلًا


لكن ها هو الآن أمام أمرٍ لم يخطر على البال


تنهد تانغ كي بذهول وسأله :

“ كيف لم أكن أعلم أنك تُحب الرجال ؟”


ثم غيّر نبرة صوته ليخفف الأجواء قليلًا وقال بمزاح :

“ لا عجب أنك لم تكن تكترث لكل الفتيات اللواتي كنّ 

يلاحقنك أيام الجامعة… كنت أظن أنك تنوي تكريس حياتك للطب !”


ارتجفت زاوية فم جيانغ شو و رد :

“ أنا لا أُحبّ الرجال ”



فوجئ تانغ كي وسأله :

“ فلماذا إذًا تمارس العلاقة مع الرجال وتكون الطرف المفعول به ؟”


ساد الصمت ، ولم يُجب جيانغ شو


لا بدّ أن الحيوانات المنوية قد سلكت الطريق عبر القناة 

الرخوة بين عنق الرحم والأمعاء بعد دخولها إلى جسده ، 

لذا لم يكن بإمكانه إنكار الأمر حتى لو أراد ذلك


ومن تردده وصمته ، إضافة إلى كونه جاء بمفرده لإجراء 

كافة الفحوصات وإصراره على أنه لا يريد الطفل ، 

استنتج تانغ كي سريعًا في ذهنه قصة حب مؤلمة من طرف 

واحد ، ثم سأل بحذر :

“ هل والد الطفل شخص سيئ ؟”


نظر إليه جيانغ شو نظرة حادة من خلف عدسات نظّارته وقال:

“ من أجل سلامتك الشخصية ، أنصحك بألا تطرح هذا السؤال .”


كان تانغ كي يعرف جيانغ شو جيدًا ، 

ويعلم أن لسانه لاذع لكن قلبه طيب ، 

لا سيما تجاه أصدقائه ، لذا لم يشعر بالخوف ، 

بل ازداد فضوله ، وسأله :

“ ألم تسأله إن كان يريد الطفل ؟”


مرّر جيانغ شو يده في شعره بانزعاج وقال:

“ هو لا يعلم شيئًا بعد ”


تانغ كي بجدية :

“ عليك أن تخبره . وضعك لا يُشبه الحمل العادي ، 

والمخاطر كبيرة . 

إن حدث مكروه ،،،،،، فمن الأفضل أن تُناقشا الأمر معًا 

وتتخذا القرار بسرعة .”


عضّ جيانغ شو شفته السفلى قائلًا:

“ لا أستطيع أن أفتح الموضوع .”


طمأنه تانغ كي، ظنًا منه أن جيانغ شو قلق من أن شريكه قد 

لا يتقبّل فكرة حمل رجل :

“ لا بأس . أنت طبيب ، ويمكنك شرح الحالة له طبيًّا . 

ففي النهاية ، هذه مجرد حالة نادرة ... العالم مليء بالغرائب . 

وإن لم يستطع تقبّل الأمر ، دعه يأتِ إليّ ، وسأتولى شرح كل شيء بنفسي …”


ثم تذكّر أمرًا وقال مازحًا بنبرة ذات دلالة :

“ يبدو أن والد الطفل يتمتّع بصحة ممتازة ، 

فليس من السهل أن تقطع الحيوانات المنوية كل هذا 

الطريق ، وتظلّ حيّة كل تلك المدة ….”


ثم واصل المزاح قائلاً :

“ ما رأيك أن تحضره معك في المرة القادمة ؟ ليتبرّع لبنك 

الحيوانات المنوية في المقاطعة ... 

سيحصل على مكافأة مالية بسيطة… ألف يوان فقط !”


سكت جيانغ شو للحظة ، ثم رمقه بنظرة ذات مغزى عميق


لم يكن طلاب كلية الطب يخجلون من مناقشة مثل هذه المواضيع ، 

حتى الأساتذة كانوا يلقون محاضرات حول تزايد مشاكل 

الذكورة عند الرجال ، 

مهددين بأن نسبة الرجال الذين يعانون من ضعف جنسي 

قد بلغوا 10%


وكان تانغ كي ذات مرة —

لعن شين فانغ يو لا بد أن يكون من بين أولئك العشرة بالمئة ، 

لأن فانغ خطف كرة السلة من أمام فتاة كان تانغ كي معجبًا بها ، 

الأمر الذي جعله يتلقى كثيرًا من النظرات الحادة من الفتيات


وتساءل جيانغ شو في داخله عمّا سيكون شعور تانغ كي إذا 

علم أن الشخص الذي امتدحه لتوّه هو نفسه شين فانغ يو


قال تانغ كي متعجبًا من ملامح جيانغ شو :

“ ما تلك النظرة على وجهك ؟”


سعل جيانغ شو بخفة ثم قال:

“ أنت تعرف الشخص .”


تانغ كي متحمس : “ من ؟ من هو ؟!

لا أظن أنه أحد زملائنا من الجامعة ...” 

وبدأ يستعرض في ذهنه أسماء الزملاء الذين كانوا مقرّبين منهم


نظر إليه جيانغ شو — إلى عينيه المليئتين بالتوقع والفضول ، 

وبدأ يشعر بالقلق من أن يصاب تانغ كي بسكتة قلبية من شدّة الصدمة


ومع ذلك ، كانت سجلات جيانغ شو الجنسية نظيفة 

كصفحة بيضاء ، 

لدرجة أنه من المستحيل أن يُشك في أحد


كان جيانغ شو يتخذ موقفًا محايدًا تجاه الجنس ؛ 

لا يسعى إليه، ولا يمانعه


ولم يفكر يومًا في نوع الشخص الذي قد يقيم معه علاقة


منذ أن دخل الجامعة ، لم يكن لديه يوم مريح قط، 

فقد كان منشغلاً بدراسته وعمله ، 

وكان في منافسة مستمرة مع شين فانغ يو ، 

لدرجة أن أيامه كانت أكثر إرهاقًا من أيام الثانوية ، 

فلم يجد وقتًا لعلاقة عاطفية ، 

ولم يسبق له أن مارس الجنس


ولو كان يعلم أن أول مرة له ستكون مع شين فانغ يو ، 

بل وأنه سيكون هو الطرف المفعول به، 

لكان على الأقل قد بحث عن فتاة يُعجب بها وتزوجها وأنشأ عائلة ، 

وكان سيبتعد عن هذا “نذير الشؤم” بكل ما أوتي من قوة، 

ويفضل ألا يراه طوال حياته


قال تانغ كي متحمسًا :

“ قل لي بسرعة ! لا تتركني معلّقًا !”


سأله جيانغ شو مرة أخيرة ليؤكد :

“ هل تريد أن تعرف حقًا ؟”


فأجاب تانغ كي وهو يومئ برأسه بجنون:

“ نعم !”


عندها قال جيانغ شو بلا رحمة:

“ شين فانغ يو ”


ثم جاء صوت ارتطام… وسقط الطبيب تانغ الرشيق أرضًا ~~~


يتبع

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي