القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الاخبار

Ch11 | DJPWNK

 Ch11 | DJPWNK



يشك تانغ كي بجدية أنه لو تم نشر عبارة 

[ جيانغ شو حامل من شين فانغ يو ] في قروب دفعتهم الإكلينيكية التي 

امتدت لثماني سنوات ، 

فإن الأمر سيجلب سيلًا من علامات الاستفهام حول حالته العقلية ، 

بل وربما يأتي أطباء قسم الطب النفسي في نفس اليوم 

ليأخذوه معهم


نهض ببطء وهو يمسك بأسفل ظهره المتألم من السقوط، 

ونظر إلى جيانغ شو بعينين ممتلئتين بالاتهام، وقال:

“ أنت لا تمازحني، أليس كذلك؟”

ثم ربت على فمه وقال:

“ انسَى ما قلته عن التبرع ، كنت أمزح ، لا تأخذه على محمل الجد .”


وضع جيانغ شو الملف من يده ، وشد ذراعيه ، 

وأمال رأسه لينظر إلى تانغ كي الذي كان مستندًا إلى الطاولة وقال :

“ هل كنت ستصدقني لو قلت إننا كنا ثملين وانتهى بنا 

المطاف في السرير ؟”


تانغ كي بثقة :

“ نعم ، وإلا فلا أستطيع أن أجد سببًا آخر يجعلكما تنامان معًا "


تنهد جيانغ شو بعمق :

“ هيا ، قلت إنني سأعزمك على العشاء .”


————-


لكن حتى بعد أن جلسا في المطعم ، لم يكن تانغ كي قد 

استوعب الصدمة بعد


كان يستخدم قائمة الطعام كستار لينظر من خلفها إلى جيانغ شو


تحمّل جيانغ شو نظراته الصامتة لفترة طويلة ، 

ثم رفع عينيه أخيرًا وقطع الصمت قائلًا :

“ توقف عن التحديق ، أنا لست مجنونًا .”


قال تانغ كي بقلق كأمّ قلقة :

“ فما الذي ستفعله إذن ؟ 

شين فانغ يو لا يبدو مثليًا أصلًا …..”


وكلما فكر أكثر ، ازداد اضطرابه :

“ اللعنة ،،،، لو كنا نعلم منذ البداية ، لكنا قد تخلصنا منه، 

حتى لا يضطر للخروج من الخزانة ( اكتشاف ميلوه ) 

والتحرش بالناس .”


ورغم أن جيانغ شو كان يرغب بشدة في أن يوافقه الرأي، 

فإن ما تبقى لديه من ضمير كطبيب منعه من ذلك


سأله تانغ كي:

“ هل ستخبره إذن ؟”


لم يجب جيانغ شو مباشرة ، 

بل أنزل رموشه وبدأ يمرر أصابعه ببطء على حافة طبق الخزف الأبيض


كان واضحًا أنه لا يعرف ما الذي يجب عليه فعله ، ولهذا 

أخبر تانغ كي عن والد الطفل


فهما صديقان ، وليس هناك حاجة لأن يحفظ جيانغ شو كبرياءه أمامه


كان جيانغ شو في قلب العاصفة ، 

وكان يخشى ألّا يكون قادرًا على التفكير بشكل موضوعي وعقلاني ، 

لذا أراد أن يسمع رأي تانغ كي في المسألة


لكن تانغ كي، الذي كان يضع عليه آمالًا كبيرة، 

بدأ في تأليف سلسلة من الدراما والروايات عن أم تهرب بطفلها ، وقال متحمسًا :

“ إذا لم تتمكن من العثور على طبيب لإجراء الإجهاض ، 

هل تنوي أن تذهب سرًا إلى دولة M لتلد الطفل ؟”


أفكاره كانت كخيول جامحة بلا لجام ، وكلما تحدث أكثر ، ازداد حماسه :

“ ثم بعد عشر سنوات ، عندما تتنافسان على منصب 

المدير ، تخبر شين فانغ يو أنه والد الطفل الحقيقي 

وتستخدمه كورقة ضغط !!! "


جيانغ شو: “……”

“ من المثير للشفقة حقًا أن تكون طبيبًا وتملك هذا الخيال .”


قال تانغ كي مبتسمًا : “ بصراحة ، 

لو شون ، الذي ترك الطب من أجل الأدب ، هو قدوتي في الحياة ”


تدحرجت عينا جيانغ شو بانزعاج ، لكن تانغ كي استعاد جديته وقال :

“ أعتقد أنك بحاجة لإخباره ...

إذا قررت الخضوع للجراحة ، فستضطر لأخذ إجازة طويلة . 

أنا عملت في مستشفى جينهوا سابقًا ، وأعرف مدى صعوبة 

الحصول على إجازة هناك ، خاصةً في المستشفيات 

العامة ، ناهيك عن كمية العمل التي على عاتقك… 

هذا عدا عن وضعك الخاص والفريد .”


فطالما أن جيانغ شو لا يزال يريد البقاء في المستشفى ولا 

يريد فضيحة اجتماعية تنهي سمعته ، 

فلا يمكنه استخدام ' الحمل ' أو ' الإجهاض ' كعذر لطلب إجازة


لكن إن أراد إخفاء حالته عن باقي الطاقم ، 

فإن الحصول على إجازة سيصبح أكثر صعوبة


أما إذا استقال ، فسيشعل شين فانغ يو المفرقعات حول 

قبر أجداده احتفالًا لمدة ثلاثة أيام وثلاث ليالٍ ، 

وربما يظن أن جيانغ شو خسر وقرر الانسحاب اعترافًا بالهزيمة


حين تخيل وجه شين فانغ يو المليء بالشماتة ، ازداد عبوس وجه جيانغ شو


تانغ كي:

“ شين فانغ يو أكثر دبلوماسية منك في التعامل مع 

المسؤولين ، وعلى كل حال ، هو مسؤول أيضًا ، 

فلا يجب أن تتحمل الضغط وحدك .”


لو لم يكن السيف على رقبته ، لفضّل جيانغ شو ألا يخبر 

شين فانغ يو بشيء يصعب تصديقه إلى هذا الحد


فهناك سبب لوجود قصص ' الهروب بالطفل ' في الروايات 

والدراما ؛ فـ الهرب خيار مخزٍ لكنه مفيد أحيانًا


رفع جيانغ شو يده ليدفع نظارته للخلف وقال:

“ سأفكر في الأمر .” 


ثم ألقى نظرة على هاتفه ،  

لقد أرسل بريدًا إلكترونيًا للطبيب كين قبل مجيئه للعشاء ، 

لكنه لم يتلق ردًا بعد


وعلى الرغم من معرفته بوجود فارق زمني ، 

وأن الطبيب كين طبيب مرموق في مجاله ، 

ومن غير المرجح أن يرد بهذه السرعة ، 

فإن جيانغ شو لم يستطع منع نفسه من الشعور بالضيق


حتى عندما كان يقدّم مقالات علمية ، لم يتحقق من بريده بهذا التكرار


لاحظ تانغ كي حركاته وقال متعمدًا :

“ إذا وافق الطبيب كين فعلًا على مشاركة خطة الجراحة 

والفيديو معك ، يمكنني مساعدتك في حجز غرفة عمليات 

في مستشفانا ، لكن من سيكون الجرّاح الرئيسي… من أجلك ؟”


على الفور أمسك جيانغ شو هاتفه ، 

فجأة لم يرغب في الحديث مع تانغ كي بعد الآن


كل كلمة قالها تانغ كي تلك الليلة كانت تمس لبّ مشكلته ، 

وكانت تسلط الضوء على أصعب الأمور التي يواجهها


كان جيانغ شو حقًا يرغب في تغطية أذنيه ، ويتمنى لو 

يستطيع الهروب من كل شيء دفعة واحدة


كانت هذه الجراحة الأولى من نوعها في الصين ، 

والجراحون الماهرون الذين لا يملكون خبرة في أمراض 

النساء والتوليد لن يجرؤوا على تنفيذها


علاوة على ذلك، فإن قسم النساء والتوليد في مستشفى 

جينهوا يُعدّ الأفضل على مستوى البلاد



لكن لم يكن هناك أي احتمال أن يطلب من أحد أطباء 

القسم نفسه أن يجري له العملية


أولًا، لأنهم زملاؤه الذين يراهم يوميًا ، وبغض النظر عن مدى 

الإحراج في ذلك ، 

فإن جيانغ شو يعرف قدرات زملائه جيدًا


وعدد أولئك الذين يمتلكون الجرأة والكفاءة ليكونوا ' الأوائل ' كان قليلًا جدًا


ومع ذلك، لم يكن يستطيع أن يلومهم؛ فحتى لو جاءه 

مريض بنفس حالته، كان سيضطر للتفكير مليًا قبل أن يقرر 

إن كان سيجري له العملية أم لا


شخص واحد فقط خطر بباله —- ، 

شخص يجمع بين الكفاءة والجرأة وموافقته الشخصية ، 

لكنه أيضًا آخر شخص يود ذكر اسمه ———


تانغ كي مباشرةً :

“ يمكننا أن نطلب من شين فانغ يو "


تجهم وجه جيانغ شو


: “ قد يبدو وكأنه شخص غير جاد ، لكنه يملك الكفاءة . 

لقد نمتما معًا بالفعل ، فأين العيب في أن يجري لك عملية إجهاض ؟ 

وإذا رفض ، يمكنك تقديم شكوى ضده للجنة الانضباط 

بتهمة التلاعب بالرجال والنساء في آن واحد ، 

وسيكون تشن شيمي الجديد في عصرنا !”


( تشن شيمي : شخصية تاريخية صينية ترمز إلى الرجل الخائن وعديم الوفاء )


جيانغ شو: “……”


{ إن لم يكن شين فانغ يو هو من سيثير غضبي  ، 

فبالتأكيد سيكون تانغ كي }


بل بدأ جيانغ شو يتساءل إن كان كل من حوله قليل الكلام 

بسببه هو — لأنه ببساطة لا يحب الكلام


وصلت الأطباق إلى الطاولة ببطء ، 

فاختار جيانغ شو فخذ الدجاجة الأكبر في القدر ووضعه في 

وعاء تانغ كي، وحين فتح الأخير فمه ليتحدث، 

رفع جيانغ شو يده ووضع إصبعه على شفتيه وقال:

“ شش، كل "


لكن لم تمضِ سوى بضع لقيمات، 

حتى وضع جيانغ شو عيدان الطعام جانبًا


الغثيان بات يظهر في مناسبات مختلفة ، 

نظر إلى الأطباق الملوّنة أمامه دون أن يشعر بأي رغبة في الأكل


{ الحمل …. مرهق بالفعل }


فمنذ أن يتذكر ، لم يُصب بأي مرض خطير ، 

وحتى نزلات البرد والحمى نادرًا ما أصابته


كان جسده دائمًا في حالة نشاط كافية لدعمه في جدول عمله ودراسته


لكن الآن، شعر جيانغ شو وكأن طاقته تُستنزف شيئًا فشيئًا، 

وكان الانزعاج الذي يشعر به يشبه نظام الإيقاف الإجباري في 

الهاتف ، يجعله يشعر بالعجز مرارًا


ورغم أنه كان يود أن يدفن رأسه في الرمل مثل النعامة ، 

إلا أنه اضطر إلى التفكير في كلام تانغ كي


فهو في قلب هذه الدوامة ، 

وكثير من الأمور باتت ضبابية بفعل عواطفه ووجهة نظره المتحيّزة ، 

بينما تانغ كي كان يقف على الجانب ، لذا يرى الأمور أوضح وأشمل منه


ظل جيانغ شو صامتًا لبعض الوقت


لم يعرف ما الذي سيحدث بعد إخبار شين فانغ يو


ولا حتى كيف سيواجهه بعد ذلك


لكن كان هناك شيء واحد قاله تانغ كي وكان محقًا فيه: 

سواء كانت النتيجة إجهاضًا أو ولادة ، 

فإن محاولته تحمل المسؤولية وحده لن تؤدي إلا إلى نتيجة أسوأ


كان جيانغ شو رجلاً يطالب نفسه بالكثير ، 

ولم يكن يتحمل فكرة أن ينخفض أداء عمله ، 

لكنه كان قد استهلك طاقة هائلة بسبب هذا الطفل غير 

المتوقع ، سواء بإرادته أو رغمًا عنه


وإذا استمرت الأمور على هذا المنوال ، 

فقد تكون العواقب أكثر من مجرد فقدان ماء الوجه أو موت اجتماعي


فكّر جيانغ شو { لا بأس ….. الجنود نصدهم بالأسوار ، 

والماء نحجزه بالسدود ... 

ما دام أنني لا أشعر بالإحراج ،،، فالإحراج سيكون من نصيب الآخرين }


( ' الجنود نصدهم ، والماء نحجزه ' تعني أن لكل مشكلة حلًّا )


ثم أخذ نفسًا عميقًا ، 

وفتح نافذة المحادثة مع شين فانغ يو — وأرسل له رسالة:

[ سأنتظرك في المكتب الليلة الساعة التاسعة 🙂 ] 


يتبع

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي