Ch76 | DJPWNK
تقابل الاثنان ببعضهما في المستشفى —-
كان جيانغ شو مسرعًا للحاق بموعد استشارة في قسم آخر — كان المصعد مزدحم ،
وبما أنه كان على عجلة ، قرر النزول عبر الدرج ،
وهناك اصطدم بشين فانغ يو الذي كان يصعد ——
توقف العاشقان ، اللذان لم يلتقيا منذ بضعة أيام ، فجأة في
منتصف الدرج،
وتلاقت أعينهما في اللحظة نفسها تقريبًا
وقف شين فانغ يو أسفل الدرج يرفع رأسه نحوه ،
لتتحول ملامحه الخالية من التعبير إلى ابتسامة ،
وفتح ذراعيه ، وفي زاوية عينيه بريق لطيف وهو يقول :
“ هل يمكنني أن أحظى بعناق ؟”
شعر جيانغ شو بانقباض غريب في قلبه ،
ومع سماعه كلمات شين فانغ يو أسرع بالنزول بضع
درجات ، وقبل أن يصل إليه ، كان شين فانغ يو قد خطا
خطوات سريعة نحوه واحتضنه بإحكام
ترك شين فانغ يو جيانغ شو يدس وجهه في عنقه ،
وقال له بصوت خافت :
“ ألم أقل لك ألا تركض ؟ ماذا لو أصابك مكروه ؟”
جاء صوت جيانغ شو مكتومًا :
“ أنا ذاهب للاستشارة ، ووقتي ضيق .”
وقف الطبيبان على درجتين مختلفتين،
متعانقين في سكون الدرج الفارغ لبضع ثوانٍ لا تتجاوز
الخمس، وقبل أن يبتعد جيانغ شو، دس في جيب شين فانغ
قطعتين من الشوكولاتة
قطعتان من الشوكولاتة تحملان بوضوح مشاعرهما الخفية
—————-
بعد انتهاء العمل ، التقيا في موقف السيارات
جلس جيانغ شو في المقعد الأمامي يستمع لشين فانغ يو
وهو يروي قصة الطبيب ألبرت والسيد بيكر
وعندما وصل إلى الجزء الذي تَحَمَّل فيه السيد بيكر الحمل
عن السيدة ديزي من أجل الحب ،
أدار جيانغ شو رأسه لينظر إلى السماء التي بدأت تظلم
خلف نافذة السيارة
بخلاف هذين الخبرين في ذلك اليوم ، لم يذكر جيانغ شو أي
شيء عن الجراحة أمام شين فانغ يو مجددًا ،
لكنه كان يعلم أن هذين الخبرين لا يمكن أن يعوضا
الصدمة التي تلقاها الأخير في رحلته إلى الدولة S
منذ عودته من تلك الدولة ، بدا شين فانغ يو في الظاهر كما هو
لكن عاداته تغيرت —— ، بدأ يسهر ليلًا ، يقرأ الكتب ،
ويبحث عن المعلومات حتى ساعات متأخرة
وبعد أن حاول جيانغ شو إقناعه عدة مرات بلا جدوى ،
أصبح شين فانغ يو ينهض من السرير خلسة بعد نومه ،
ويتوجه إلى غرفة المكتب
وأحيانًا كان جيانغ شو يستيقظ في الثالثة أو الرابعة فجرًا ،
يمد يده ليجد أن الطرف الآخر من السرير بارد منذ وقت طويل
لقد بحثا وجمعا كل ما هو متاح من معلومات حول الحمل الذكري ،
لكن رغم كثرة الوثائق ، لم يكن بمقدور شين فانغ يو اختراع حل من العدم ،
وفي فترة من الوقت ، انغمس حتى في نصوص معقدة من الطب الصيني التقليدي ،
ولم يتوقف إلا بعد أن أكد له جيانغ شو مرارًا أن جميع
الحالات المؤكدة حدثت بعد الألفية الثانية ،
وأن ظهورها على الأرجح مرتبط بتغيرات بيئية ،
عندها فقط تخلى عن الأمر ——
كان جيانغ شو يظن أن شين فانغ يو يعلم جيدًا أن الإفراط
في العمل لن يجلب سوى الإنهاك بلا أي فائدة ،
لكنه أدرك أيضًا أن الأخير كان عالقًا في قلق لا يجد له متنفسًا ،
ولم يكن أمامه إلا هذا النشاط المحموم ليُخدّر به نفسه ،
ويهرب مؤقتًا من تلك الحالة النفسية
غير أن محاولة تجنب القلق بأساليب عقيمة لا تزيده إلا سوءًا
وأخيرًا —- ، بعدما فقد شين فانغ يو عشرة كيلوغرامات في
أيام قليلة ، حسم جيانغ شو أمره ،
واستخدم الحبوب المنوّمة ليجعله ينام
قال شين فانغ يو وهو ممدد بجانبه :
“ أصبحت أشعر بالنعاس مؤخرًا ، خصوصًا في هذا الوقت…
لا أستطيع حتى الاستيقاظ في منتصف الليل…”
كان جيانغ شو مستندًا على السرير ،
ممسكًا بجهاز لوحي يقرأ بعض الملفات ،
بينما شين فانغ يو ممسكًا بيده بأصابعه ،
وقبل أن يُكمل جملته ، غلبه النعاس ونام
نظر جيانغ شو إلى ملامحه المتعبة ،
ووضع الجهاز اللوحي برفق ،
ثم استلقى على جانبه ، وسحب الغطاء ليغطيه جيدًا ،
واستدار نحوه
رغم أن شين فانغ يو النحيل ما زال يحتفظ بجاذبيته ،
إلا أن وجنتيه غارت قليلًا ،
والهالات السوداء تحت عينيه ازدادت وضوحًا
مد جيانغ شو يده ليمرر أصابعه بخفة على حاجبيه وعينيه،
لمسة محمّلة بالعاطفة ، لكن شين فانغ يو، الذي كان ينام
كل يوم بفضل المنوّم، لم يفتح عينيه ليبادله القبلة
{ لا يمكن أن يستمر هذا الوضع ،،،،
لا يمكن أن يستمر شين فانغ يو في تناول الدواء ،
ولا أن يبقى يعاني على هذا النحو …. }
وبعد تفكير طويل ، قال له :
“ استرح بضعة أيام… حسنًا ؟”
لكن حبيبه النائم لم يرد عليه
وفي النهاية ، أطفأ جيانغ شو الأضواء ،
وقبّل قبلة خفيفة على زاوية شفتي شين فانغ يو،
تلك الشفتين اللتين كانتا دومًا منحنية بابتسامة في الماضي
—————
شين فانغ يو : “ تريد أن تسافر إلى الخارج للخضوع للجراحة
على يد الطبيب كين ؟”
بدا شين فانغ يو مندهشًا تمامًا من طرح جيانغ شو لهذا الموضوع
أومأ جيانغ شو برأسه قائلًا:
“ لقد فكرت في الأمر… قد يكون من الصعب الحفاظ على
خصوصيتي إذا أجريت العملية في الصين ،
لذا أفكر بالسفر للخارج .”
كانت هذه في الحقيقة ذريعة سطحية ؛ فهناك الكثير من
الطرق لحماية خصوصيته في الصين أيضًا
لكنها العذر الأنسب حاليًا ،
عذر يتيح لشين فانغ يو أن يتخلى عن عبئه النفسي
لم يكن الأمر أنه يشك في مهاراته أو لا يثق به،
بل إن حالته الذهنية قد انهارت
وكان جيانغ شو يعلم أن شين فانغ يو، ما دام ليس غبيًا،
فلن يشكك في هذا العذر، وسيوافق عليه على مضض
وبالفعل ، لاذ شين فانغ يو بالصمت قليلًا ، ثم قال:
“ سأتواصل مع الطبيب كين وأجهز كل شيء مبكرًا .”
الرجل الواثق بنفسه في الماضي ، أنزل بصره ،
وأخفت رموشه الطويلة المشاعر التي في عينيه ،
تنفّس جيانغ شو بارتياح، لكنه لم يلاحظ أن يدي شين فانغ
يو قد احمرّت من شدة الضغط عليهما
تخلّص شين فانغ يو من الأرق ، ولم يعد جيانغ شو يضيف
الحبوب المنوّمة إلى كوبه بعد الآن
لكن جيانغ شو أدرك بسرعة أن شين فانغ يو صار متحفظًا
بعض الشيء في التعامل معه ،
وكأن كل كلمة يقولها وكل فعل يقوم به كان يتدرب عليه
مرارًا في ذهنه قبل أن يفعله ، ومع ذلك يحاول إخفاء الأمر
ومع ذلك ، فإن مثل هذا التصرف غير الطبيعي غالبًا يجعل
الأمور تنفلت من السيطرة
بعد أن اقترحا دفع تكاليف الجراحة ، رد الطبيب كين —
الذي كان سابقًا لا يبالي — على بريد شين فانغ يو الإلكتروني
فبعد نجاح عملية الطبيب كين، أضاف الطبيب ألبرت، الذي
كان في السابق مجرد خطوة دامية في طريقه، الكثير من
الدراما حول العملية، مما رفع شهرة كين ومكانته أكثر،
فلم يعد نفس الطبيب كين كما كان من قبل
وسرعان ما حددا موعدًا لأول لقاء — في أيام الإجازة التي
وعدتهما بها النائبة كوي عندما يسافران معًا إلى الخارج.
رفع الطبيب كين مبلغ العربون للجراحة إلى 600 ألف دولار أمريكي،
بلا استرداد في حال فشلها،
مع إضافة 400 ألف أخرى إذا نجحت العملية
قرأ شين فانغ يو الرسالة بهدوء، وشكر الطرف الآخر،
ثم وافق على دفع المبلغ عند لقائهما في الدولة M
وعندما أخبر شين فانغ يو جيانغ شو بمحتوى الرسالة ،
أصيب الأخير بالذهول
كان يظن أنه يمكنه على الأقل أن يمنح شين فانغ يو بعض
الراحة الذهنية مؤقتًا من خلال التوجه الآن لمقابلة الطبيب
كين طالما هناك متسع من الوقت، ثم التفكير لاحقًا في كيفية إجراء العملية
لكن لم يكن يتوقع أن يبادر شين فانغ يو مباشرة لترتيب
دفع تكاليف العملية وتحديد موعد اللقاء
لم يفهم جيانغ شو : “ لم العجلة ؟”
لم يرد شين فانغ يو عليه وجهًا لوجه ،
وبعد وقت طويل ،
تلقى جيانغ شو رسالة على هاتفه منه تقول :
[ لا أعرف ما الذي يمكنني فعله لأجلك بعد الآن ]
وبعد أن قرأ هذه الرسالة ، ظل جيانغ شو يفكر طويلًا :
{ هل كان قراري المتهور بالبقاء مع شين فانغ يو أنانيًا وقليل الاعتبار له؟ }
هناك مثل قديم في الدولة Z يقول ' الطبيب لا يعالج نفسه '
ومعناه أنه بالنسبة للطبيب،
سواء كان المريض هو نفسه أو أحد أحبائه،
يصعب الحفاظ على الهدوء والموضوعية التامة إذا كانت
هناك روابط عاطفية عميقة
إما أن يخشى أن يصف الكثير من العلاج ،
أو أن يخشى أن يصف القليل منه ،
أما شين فانغ يو الآن —— ، فقد أصبح يحبه كثيرًا لدرجة أنه فقد اتزانه
وقد بلغ هذا الإدراك ذروته حين اصطحبه شين فانغ يو إلى
جهاز الصرّاف الآلي في أحد الأيام
كانا يسيران بعد العشاء ،
ويتبادلان الحديث والابتسامات ،
لكن عند وصولهما إلى باب البنك ، طلب شين فانغ يو فجأة
بطاقة راتبه ، واقترح أن يذهبا للتحقق من الرصيد
لم يفهم جيانغ شو ما الذي يخطط له حتى أدخل شين فانغ
يو البطاقة ، ورأى الرقم المذهل على الشاشة
: “ هل سرقت بنكًا ؟”
أخرج شين فانغ يو البطاقة ووضعها في جيب جيانغ ، وقال :
“ بعتُ المنزل "
لم يصدق جيانغ شو:
“ ألم أقل لك ألا تبيع المنزل ؟”
: “ لا بأس”، ضغط شين فانغ يو على كتفه : “ لا تقلق كثيرًا.”
: “ شين فانغ يو !”
لكن أمام ملامح جيانغ شو الغاضبة ، أدار شين فانغ يو رأسه بعيدًا
: “ لا… منزلك لا يمكن أن يُباع بهذا المبلغ "
هز جيانغ شو رأسه فجأة ،
فقد كان قد رأى شهادة ملكية شين فانغ يو ويعرف جيدًا
السعر الفعلي في السوق ،
رأى شين فانغ يو أن كذبته قد انكشفت ، فابتسم باستخفاف وقال:
“ استعرت بعض المال من أخي أيضًا ،
ووالداي أعطَوني شيئًا بعدما سمعا أنني بحاجة ماسّة للمال .
كما حصلت على مبالغ صغيرة من الأصدقاء ،
عشرة آلاف أو عشرين ألفًا من كل واحد منهم .”
كان شين فانغ يو يبدو غير مكترث في الظاهر ،
لكن جيانغ شو كان يعرف أن كبرياءه قوي ،
خصوصًا عندما يتعلق الأمر بأسرته ،
وبسبب ما عاناه من تمييز في طفولته ،
كان جيانغ شو يظن أن أكثر ما قد يذلّ شين فانغ يو هو أن
يضطر للانحناء أمام عائلته وطلب المال من أخيه الأكبر
في كشك الصراف الضيّق ، ظلّ الصوت الآلي الأنثوي
يكرر : “ يرجى الانتباه ، هناك من يتابعك .”
لكن جيانغ شو كان ينظر إلى شين فانغ يو، الذي لا يبعد عنه
سوى خطوة، وكأن العالم كله قد سكت فجأة
غضب، وتأنيب للذات، وشك، وتأمل…
مشاعر مختلطة تدفقت داخله
وبعد وقت طويل، أسند جسده إلى ماكينة الصراف،
وأبقى يده في جيبه، ثم رفع عينيه فجأة وسأل :
“ هل تظن أنني معك فقط لأنني تأثرت ؟”
لم يُجب شين فانغ يو
تابع جيانغ شو النظر إليه وسأله مجددًا:
“ هل تعتقد أنه إذا لم تستطع إجراء العملية ،
فلن أحبك بعد الآن ؟”
رد شين فانغ يو أخيرًا ، وعيناه تستقران على بطن جيانغ دون
أن يتهرب هذه المرة :
“ أنا حبيبك الآن ، وأنت تحمل طفلتي ،
لكنني لا أستطيع تحمّل تكاليف العملية ،
وليس لدي الكثير من المدخرات…
لم أستطع أن أؤمّن لك حياة ميسورة من قبل ،
والآن لا أستطيع حتى أن أضمن سلامتك
أو أؤمّن لك حياة مستقرة ،،،،
لا أستطيع أن أقدم لك أي شيء…
هل تظن أنني أستحق حبك ؟”
عند سماع الجملة الأخيرة ، انقبض قلب جيانغ شو فجأة ،
وكأن أحدهم ضربه بجسم ثقيل على ظهره ،
وانتشر الألم في صدره
قال وهو يضغط على بطاقة البنك في يده ويطرق بها على لوحة التحكم:
“ وماذا تظن أنك تفعل الآن ؟
هل ترى أنك بحاجة لاستعمال المال كي تجعلني أتأثر فأستمر في حبك ؟
هل تعتقد أنني وافقت على أن أكون معك لأنني أتوقع منك
إجراء العملية لي ومنحي حياة أفضل ؟”
كان غضبه شديدًا حتى إنه تكلم بلا إخفاء :
“ وفقًا لمنطقك ، عندما اعترف ' لي يالي ' بحبه وعرض
علي نصف محطة مياه تملكها عائلته ، كان يجب أن أوافق ؟
أو حين وعدني هوو تشنغتشون بإرسالي للخارج لمواصلة
دراستي ومعه ملايين الدولارات وقال إنني سأعيش حياة
علمية بلا هموم ، كان علي أن أتبعه بعد التخرج ؟”
أثارت كلمات جيانغ شو ذكريات الماضي،
فنظر إليه شين فانغ يو بدهشة وقال دون وعي:
“ إذًا… كانا يلاحقانك في ذلك الوقت ؟”
اختنق صوت جيانغ شو
كان لي يالي وهوو تشنغتشون زميليهما في الجامعة ،
وكلاهما كانا زميلي شين فانغ يو في السكن
وبصفتهما من أبناء الأثرياء الذين كانوا من أوائل مستخدمي الإنترنت ،
فقد كانا ذوي أفكار متحررة ،
بل إنه قبل أكثر من عشر سنوات ،
حين كان مصطلح ' مثلي ' لا يزال غريبًا على أغلب الناس ،
بدآ بشراء الزهور وإشعال الشموع لإظهار حبهما لجيانغ شو علنًا
وبسبب تصرفاتهما المبالغ فيها ، عرف نصف الشعبة تقريبًا
بأمر ملاحقتهما له في ذلك الوقت
كان جيانغ شو غاضبًا لدرجة أنه ذكر الأمر لشين فانغ يو الأن ،
على أمل أن يثير غيرته بذكر اسمي زميليه في السكن
لكن شين فانغ يو لم يكن قد سمع بهذه القصة من قبل
والآن، بعد سنوات طويلة ، عرف أخيرًا أن اثنين من أقرب
أصدقائه في السكن كانا في الحقيقة ينافسانه على حب
جيانغ شو منذ زمن
وبما أن علاقته مع جيانغ شو لم تكن جيدة في تلك الفترة ،
فقد كانا دائمًا يتظاهران بأنهما يقطعان علاقتهما بجيانغ شو
أمامه بحجة أنهما ' إخوانه المخلصون '
… لكن اتضح أن تلك كانت طريقة ' قطع العلاقة '
لم يكن غريبًا إذن أن لا يجرؤ أحد على إخباره حينها
تذكر شين فانغ يو كيف أنه في إحدى الليالي ،
بعدما رُفض حبهما ، سكرا في حانة واضطر هو إلى حملهما
عائدين إلى السكن في منتصف الليل
بكيا حينها مثل الأطفال ، لكنهما رفضا تمامًا البوح باسم من يحبّان
وبعد ذلك، عاد لي يالي لإدارة أعمال عائلته فور تخرجه
لأنه لم يتمالك نفسه من الحب الفاشل ،
بينما سافر هوو تشنغتشون للخارج قائلًا إن الشخص الذي
أحزنه لم يكن هناك
لم يعرف شين فانغ يو حتى اليوم أن الاثنين كانا خصمين له في الحب ،
ولهذا كانت أحاديث السكن كثيرًا ما تدور حول جيانغ شو
وبمجرد أن عرف بوجود هذين الخصمين وبأن زميليه أخفيا
الأمر عنه طوال تلك السنين، لم يستطع وهو الذي كان
مكتئبًا منذ أيام إلا أن ينفجر قائلًا:
“ كيف يمكنهما فعل ذلك ؟”
لكن جيانغ شو ظل ينظر إليه بصمت ، منتظرًا أن يدرك الحقيقة بنفسه
وبينما توقع جيانغ شو أن يبدأ شين فانغ يو أخيرًا بفهم
الأمور ، فوجئ بأن الأخير ، بعدما فكّر قليلًا ، قارن نفسه
بهذين الأثرياء الجدد ،
وأدرك أنه من حيث الدخل لا مجال للمقارنة ، فسأل بجدية:
“ إذًا… لماذا لم توافق عليهم ؟”
ظل جيانغ شو صامتًا للحظة طويلة،
وكاد دماغه ينفجر من الغضب
: “ شين فانغ يو هل ذهبت إلى الدولة S واستبدل تجار الأعضاء دماغك ؟”
بحدة :
“ شين فانغ يو الذي أعرفه لا يجب أن يسألني لماذا لم أوافق ، بل يجب أن يقول :
‘ جيانغ شو كان ينبغي أن ألاحقك منذ البداية ،
ولو لاحقتك منذ الجامعة ، هل كان بإمكانهم أن يهزموني ؟’ ”
وبعد أن قال ذلك ، ألقى ببطاقة البنك على شين فانغ يو
وفتح باب الصراف بوجه جامد ، وخرج بخطوات سريعة
وقبل أن يغادر، التفت بقوة نحو شين فانغ يو، الذي كان ما يزال واقفًا مكانه، وقال:
“ سأبقى عند تانغ كي
لا تأتِ للبحث عني حتى تفهم الأمور .”
ثم أغلق الباب خلفه بقوة ….
يتبع
تم ترجمة الفصل بواسطة : Jiyan
التدقيق : Erenyibo
تعليقات: (0) إضافة تعليق