القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الاخبار

Ch78 | DJPWNK

 Ch78 | DJPWNK


في غرفة العمليات —— ، 

حيث يمكن للمرء أن يسمع يوميًا آخر الشائعات ، 

كان شين فانغ يو يحدّق في شاشة المنظار الجراحي بينما 

قال لـ تشانغ شنغ:

“ لديّ أمر أريد سؤالك عنه "


: “ هممم؟” شعر تشانغ شنغ بقلق غامض، وسأله: 

“ ما الأمر؟ ولماذا تبدو جادًّا هكذا ؟”


نظر شين فانغ يو إليه بنظرة عابرة ، ثم دخل مباشرةً في الموضوع:

“ هل تعرف من كان لي يالي وهوو تشنغتشون معجبَين به 

عندما كنّا في الجامعة ؟”


تسمّر تشانغ شنغ في مكانه وصرخ بلا تفكير :

“ أأنت اكتشفت الأمر ؟!”


ألقى عليه شين فانغ يو نظرة ذات مغزى ، 

فأدرك تشانغ شنغ أنه قد أوقع نفسه وأظهر علامات ارتباك واضحة. ،

فبدأ يهز رأسه بعنف قائلاً :

“ لا أعرف ، لا أعرف شيئًا .”


سأله شين فانغ يو مباشرةً :

“ هل كان جيانغ شو؟”


: “ يا إلهي…” عند سماع هذه الأسماء، أدرك تشانغ شنغ أن 

شين فانغ يو يعرف حقًا، فتلعثم قائلاً:

“ م-من أخبرك ؟”


لم يجيبه شين فانغ يو، بل واصل الضغط عليه :

“ هل شياو شو وفان فان يعرفان أيضًا ؟”


كانوا في السابق يعيشون في سكن يضم ستة طلاب ، 

وتشانغ شنغ مع الاثنين الآخرين الذين ذكرهم كانوا زملاءه في الغرفة


ابتلع تشانغ شنغ بصعوبة وقال:

“ نعم… يعرفان .”


شعر شين فانغ يو بغصّة في حلقه ، 

وقال ببرود ممزوج ببعض الألم :

“ أنتم حقًا رفقاء أوفياء… 

تخفون الأمر عني كل هذه المدة ؟”


ابتسم تشانغ شنغ ابتسامة محرجة :

“ الموضوع طويل يا فانغ يو .. دعني أشرح !! "


أومأ شين فانغ يو برأسه إشارةً له بأن يتكلم


فسارع تشانغ شنغ لإعلان ولائه :

“ أولاً ، أنا دائمًا كنت في صفك . 

صحيح أنهما كانا يلاحقان جيانغ شو

لكنني كنت مؤمنًا أن جيانغ شو ليس أفضل منك .”


: “ هممم؟”


: “ لم أرغب بإخفاء الأمر عنك… لكن… لقد أغرقونا بالهدايا 

في ذلك الوقت ….” قال تشانغ شنغ وهو يعبث برأسه بارتباك : 

“ أهدَوا زملاءنا هدايا، ودعونا للخروج مرارًا ، 

وحين علموا أنني الأقرب إليك ، اشتروا لي أحدث جهاز ألعاب ...”

وأضاف معتذرًا بنبرة جادة :

“ آسف يا فانغ يو 

لم أكن قوي الإرادة بما يكفي لأقاوم إغراء المال .”


شين فانغ يو: “…”

{ آهههخ … شرور الرأسمالية !! }


نظر تشانغ شنغ إلى تعابير وجهه وقال:

“ أنا وشياو شو وفان فان رأينا أنه من الأفضل تجنّب 

المشاكل إن أمكن . 

نحن جميعًا زملاء في غرفة واحدة ، ولن يكون جيدًا لو 

نشبت خلافات بسبب جيانغ شو أليس كذلك؟


حتى تشنغتشون ويالي فكرا بنفس الطريقة ، 

ولهذا طلبا منا ألا نخبرك . 

على أي حال، لم يكن سوى إعجاب من طرفهم بـ جيانغ 

شو، ولم يفعلوا شيئًا يضرك…”

خفض صوته أكثر وهو يتابع:

“ وأيضاً لم ينجحوا في الحصول على جيانغ شو، 

لذا يمكنكما أن تواصلا كونكما عدوَّين لدودين بلا أي تأثير "


بصراحة في ذلك الوقت كان يخشى أن يتشاجر هذان 

الشابان الثريان بسبب جيانغ شو


لكن لاحقًا رُفضا كلاهما، فانتهى الخلاف


لم يكن يتوقع أن يكتشف شين فانغ يو هذه القصة بعد كل هذه السنوات


لم يتمالك تشانغ شنغ نفسه من السؤال : 

“ إذًا، من أخبرك في النهاية ؟

لا يمكن أن يكون أحد من السكن…

لا أظن… نحن كنّا على علاقة طيبة جدًا مع كل تلك الوجبات 

الخفيفة والحلويات الصغيرة في ذلك الوقت .”


ظل شين فانغ يو صامتًا للحظات ، 

وفهم مجددًا بعمق معنى المثل القائل : المال يجعل 

الشيطان يطحن الطحين


توقف شين فانغ قليلًا ثم سأل :

“ هل سيعود هوو تشنغتشون قريبًا ؟ وأي يوم بالضبط ؟”


على مر السنين ، 

ظلّت علاقة السكن بينهم جيدة ، 

بل وتحدثوا مؤخرًا في قروب ويتشات ،


وكان سبب آخر دردشة بينهم أن هوو تشنغتشون قال في 

المجموعة إنه سيعود، 

فرد عليه لي يالي برمز المصافحة 🤝


رد تشانغ شنغ : “ أظن أنه سيكون في نهاية هذا الأسبوع ...” 

ثم خطر بباله أمر فجأة : “ ما الذي تنوي فعله ؟ 

أحذرك ، لقد مضت سنوات منذ التخرج ، فلا تفسد وحدة 

السكن بسبب هذا الموضوع .”


ابتسم شين فانغ يو :

“ ليس الأمر بهذه الخطورة ، فقط أريد دعوتهم على العشاء .”


——————————



بعد انتهاء الدوام وعودته إلى المنزل ، 

أسرع تشانغ شنغ بفتح تطبيق ويتشات ،

وأنشأ قروب محادثة من ثلاثة أشخاص ، 

وبدأ يمطر زميليه الثريين بالرسائل :

[ عليّ أن أخبركما .. شين فانغ يو عرف بشأن إعجابكما بـ 

جيانغ شو 

وقال إنه يريد دعوتكما للعشاء . 

يجب أن تكونا مستعدَّين ]


لي يالي: [ ! ]


هوو تشنغتشون: [ ؟ ]


لي يالي: [ من الخائن؟ ]


هوو تشنغتشون: [ 🔪🔪🔪🔪 ]



————


أما جيانغ شو — ' الخائن ' المزعوم ، 

فلم يكن على علم بأيٍّ من هذا 


وبالمقارنة مع هذين المعجبَين الفاشلين ، 

كان لديه ما هو أهم يشغل باله ، 

مثل مهارات الإهداء لدى حبيبه الرسمي ——-


كان على طاولة القهوة في غرفة المعيشة صندوق هدايا 

مربوط بشريط، بينما جلس شين فانغ يو على الأريكة بابتسامة فخورة ، وقال:

“ أخيرًا وصلتك الهدية التي طلبتها لك "


تفاجأ جيانغ شو قليلًا:

“ وما هي؟”


: “ ملابس مفصّلة حسب الطلب ،،،” قال شين فانغ يو 

متباهياً كأنه يروّج دواءً عجيبًا : 

“ صنعها خيّاط محترف ، انتظرتها طويلاً . جرّبها بسرعة .”


عندما سمع جيانغ شو ذلك ، ظنّ أنها بدلة رسمية مصمّمة خصيصًا


كان على وشك القول إن الأمر مبالغ فيه، 

لكن عندما فتح الصندوق، وجد بداخله بنطال رمادي 

من الملابس الداخلية الصوفية الطويلة


لم يصدّق عينيه وهو يخرج البنطال ويفرده ، 

يتفحّصه مرتين ليتأكد أنه فعلًا ملابس داخلية شتوية ، 

ثم نظر إلى شين فانغ يو وعلامات الاستفهام تملأ رأسه


شين فانغ يو:

“ لاحظت في المرة الأخيرة عند حديقة البرقوق أنك لم تكن 

ترتدي ملابس داخلية شتوية ، 

وراقبتك هذه الأيام ووجدت أنك لا تملكها أصلًا . 

هذا غير جيد لصحتك ...

الملابس الداخلية الشتوية الخاصة بالحوامل ليست بهذه الطول ، 

وملابس الرجال الداخلية لها حزام ضيق قد يضغط عليك 

وعلى شياوشياو

أما هذه، فهي مصممة خصيصًا لتتناسب مع محيط خصر 

الحوامل، ومرنة جدًا، مثالية لفصل الشتاء .”


عندما سمع جيانغ شو ذكر حديقة البرقوق ، احمرّت أذناه ، 

فطوى الملابس الداخلية ووضعها في الصندوق مجددًا ، 

وملامحه مليئة بالرفض :

“ لن أرتديها "


على الرغم من أن جيانغ شو تجاوز سن المراهقة ورغبة 

المراهقين في الظهور بمظهر أنيق، 

فإن تمسّكه بالأناقة لم يتغيّر أبدًا


ولولا الحمل، لما ارتدى حتى هودي


{ أي شاب في عنفوان شبابه يرضى أن يرتدي ملابس داخلية شتوية ؟ }


وبينما يفكر في ذلك، خطر بباله فجأة شيء، 

فرفع طرف بنطال شين فانغ يو


تحت الجينز الفاتح، التصقت الملابس الداخلية الشتوية 

السوداء بكاحليه النحيفين لتحمي ساقيه


جيانغ شو: “…”

{ شاب يرتدي ملابس داخلية شتوية يجلس بجواري }


كان شين فانغ يو دائمًا يغيّر ملابسه إلى بيجامة بعد الاستحمام، 

لذا لم يلاحظ أبدًا أنه بهذه الدرجة من الحرص على الدفء


شين فانغ يو:

“ أنا أرتدي الملابس الداخلية الشتوية منذ سنوات . 

فكرة أن الشباب لا يرتدونها مجرد تحيز . 

انتبه، برودة الساقين تسبب لك التهاب المفاصل 

الروماتيزم مع التقدّم في العمر ….”

ثم بدأ يثرثر كأنه يقرأ تعاويذ :

“ يا جيانغ شو أسلوب حياتك فيه مشاكل كثيرة فعلًا . 

لا تفطر جيدًا ، لا تنام جيدًا ، 

وحتى ملابسك لا ترتديها بشكل صحيح . 

اهتم بجسدك قليلًا ، 

فأنت ستعيش به خمسين أو ستين سنة أخرى .”


خطوط الإحباط السوداء تملأ وجه جيانغ شو :

“ ومن الذي لا يرتدي ملابسه بشكل صحيح ؟”


نقر شين فانغ يو بلسانه :

“ وأيضاً لا تستهِن بالملابس الداخلية الشتوية ، 

فهي تنقذك في مواقف حرجة .”


نظر إليه جيانغ شو نظرة معناها ' هل لديك تجربة شخصية ؟ '


قال شين فانغ يو بفخر:

“ سأخبرك ، 

حين كنت في دولة M، سرق لصّان بدلتي . 

ولحسن الحظ أنني كنت أرتدي الملابس الداخلية الشتوية ، 

وإلا كنت تجمّدت حتى الموت في شتاء M.”


وأثناء حديثه ، بدأ يرفع بنطاله الخارجي مصممًا على إظهار 

مدى دفء وقيمة ' ملابس الأبطال ' التي يرتديها


ورغم أن جيانغ شو شعر بالأسى لما حدث لـ شين فانغ يو

فإنه لم يستطع منع مشاعره من الفتور قليلًا وهو يتخيله 

يرتدي الملابس الداخلية الشتوية ويكافح في شوارع دولة M الخالية ليلًا


لذا ، حفاظًا على استمرار علاقتهما، دفع جيانغ شو بـ شين 

فانغ يو إلى الحمام، 

ورمى له ملابس المنزل، وأعطاه أمرًا:

“ بعد أن تنتهي من الاستحمام ، اخلع الملابس الداخلية الشتوية ثم اخرج .”


لأن الملابس الداخلية الشتوية الخاصة بالطبيب شين 

قوبلت بالازدراء ، شعر بانزعاج شديد ، 

وأراد أن يجد ' محكمة ' يدافع فيها عن شرف ملابسه الداخلية ،

لكن قبل أن يبدأ ، رنّ هاتفه بحماس


صاح من داخل الحمام : “ جيانغ شو !

ساعدني وأجب على الهاتف .”


أخرج جيانغ شو هاتف الطبيب شين فانغ يو المزعج من معطفه ، 

وهو يظن أن الاتصال من المستشفى ،

لكن، لدهشته، ما إن أجاب حتى جاءه من الطرف الآخر سيلٌ 

من الكلمات الإنجليزية المليئة بالود:


“ يا إلهي، أخيرًا أجبت على الهاتف ، عزيزي شين. 

لديّ خبر سعيد لأخبرك به.”


تجمّد جيانغ شو لوهلة عند سماعه عبارة عزيزي شين، 

ثم ألقى نظرة ثانية على شاشة الهاتف


لا يوجد اسم جهة اتصال، ورقم الهاتف من الخارج


يبدو أن الشخص على الطرف الآخر كان في غاية السعادة، 

ولم يلحظ الصمت من هذا الجانب، واستمر يتحدث بحماس:


“ خمن أين أنا الآن؟ 

لن تستطيع التخمين أبدًا، أنا الآن أركب الطائرة متجهًا إلى دولة Z.”


ثم توقّف قليلًا، ربما ليلقي نظرة على ساعته، وأضاف:


“سنقلع خلال عشر دقائق، ستراني قريبًا، 

آه، أنا سعيد جدًا من أجلك !”


جيانغ شو: “؟”


غير راضٍ —- أغلق الطبيب جيانغ الهاتف بوجهٍ جامد، 

وخرج ليطرق باب الحمام


توقّف صوت الماء فجأة ، وجاء صوت الطبيب شين من بين 

بخار البانيو ، بصدىً باهت :

“ ما الأمر ؟ من اتصل ؟”


“ صديقك الأجنبي قادم لزيارتك غدًا ، فقط أحببت أن أخبرك .”


وتعمّد أن يلفظ عبارة صديقك الأجنبي بنبرة فيها شيء من الضيق الخفي


بدا على الطبيب شين فانغ يو الاستغراب :

“ ليس لدي أي أصدقاء أجانب .”


لكن جيانغ شو لم يكن ينوي شرح شيء ، 

رمى هاتف شين مع وسادته على الأريكة ، 

وطرده بلا مجاملة


استلقى الطبيب شين فانغ يو، الذي شعر بالظلم، على الأريكة، 

وفتح سجل المكالمات ليرى أيّ ' صديق مخلص ' كان 

السبب في أن ينام على الأريكة الليلة


لكن الرقم لم يكن مسجلاً، فقط يظهر أنه من الخارج


حاول الاتصال مجددًا ، لكن الهاتف كان قد أُغلق


تمتم : “ مكالمة احتيال؟”


شعر بالانزعاج ، وقضى الليل يتساءل إن كان مزاج جيانغ 

شو في فترة الحمل قد أصبح أكثر عصبية ، 


——————————-



وبينما يفكر شين فانغ في الأمر ، 

رأى أخيرًا ' الصديق ' 

الذي جعله ينام على الأريكة ليلة كاملة بالأمس —-


في مساء اليوم التالي ، 

فُتح فجأة باب غرفة الأطباء 2 في قسم أمراض النساء 

والتوليد بمستشفى جيهوا


ودخل رجل بني الشعر ، مفعم بالحماس ، 

وبمجرد أن وقعت عيناه على الطبيب شين فانغ يو صاح بفرح :

“ شين !”


: “ الطبيب ألبرت؟” تجمّد شين فانغ يو في مكانه :

 “ ما الذي تفعله هنا ؟”


وبمجرد سماع هذا الاسم ، 

التفت الجميع في المكتب نحو الرجل الأجنبي


من الواضح أن اسم ألبرت لم يكن غريبًا عليهم؛

فقبل فترة قصيرة فقط كانوا قد تابعوا عمليته الجراحية


ابتسم الطبيب ألبرت بأدب وهو يوجّه كلامه لـ شين فانغ يو:

“ قررت أخذ استراحة لفترة ، ودولة Z هي محطتي الأولى 

في جولتي حول العالم .”


وعندما رأى تعبير الحيرة على وجه شين فانغ يو، 

أومأ بسعادة وربّت على كتفه قائلًا:

“ لقد خمّنت بشكل صحيح ، السيد بيكر استعاد وعيه 

وغادر العناية المركزة بالفعل، لذا أصبحت الآن رجلاً حرًّا .”

نظر إلى الساعة في المكتب وقال:

“ إن لم تطرأ ظروف طارئة ، فبعد نصف ساعة سيلقي 

المتحدث الرسمي من دولة S والسيد بيكر بيانًا شاملًا 

للجميع… أما أنا — فقد انتهت مسؤولياتي ، 

وكل ما أريده الآن هو الراحة واستعادة قلبي الذي كاد يتحطم .”


عندما عاد جيانغ شو إلى المكتب ، 

لاحظ أن الأجواء أكثر نشاطًا من المعتاد ، 

والجميع يتناقشون بحماس


ألقى نظرة على مقعد شين فانغ يو الفارغ وسأل يو سانغ:

“ ما الأمر؟”


قال يو سانغ وهو يريه الأخبار على هاتفه : 

“ المريض في دولة S تم إنقاذه !

يقولون إن المريض كان على وشك الموت بسبب جلطات دموية ، لكن الآن من المتوقع أن يخرج من المستشفى قريبًا .”


كانت التقارير القادمة من دولة S مليئة بالغرور ، 

تؤكد على فجائية وصعوبة العملية ، 

وتكرر الإشادة بالجهود الكبيرة التي بذلتها حكومتهم ووزارة 

الصحة لديهم لإنقاذ المريض ، 

من دون التطرق كثيرًا إلى ذكر اسم الطبيب ألبرت الذي أجرى العملية


لكن من الواضح أنه حتى لو لم يذكروا اسمه ، 

فإن أطباء مستشفى جيهوا سيظلون يتذكرونه


 يو سانغ : “ ومنذ قليل جاء الطبيب ألبرت إلى بلدنا !

يقول إنه يرغب في زيارة بلادنا .”


: “ الطبيب ألبرت؟”


: “ نعم ،” تابع يو سانغ : “ يبدو أنه يعرف شين فانغ يو جيدًا ، 

حتى إني سمعته يدعوه للعشاء الليلة ، 

وأحضر له هدية أيضًا .”


تذكّر جيانغ شو فجأة مكالمة الليلة الماضية

ولأن مضى وقت منذ عملية الطبيب ألبرت ، 

لم يكن قد احتفظ بصوته في ذاكرته ، 

فلم يتعرف على المتصل حينها ، 


{ ربما كان الطبيب ألبرت هو من اتصل بـ شين فانغ يو }


ضغط جيانغ شو على جبهته ، مسترجعًا حالته المزاجية الغريبة في الليلة السابقة


: “ إلى أين ذهبا ؟”


يو سانغ : “ إلى الاستراحة على ما أظن ،

لم يغيّر شين فانغ يو ملابسه بعد ، لذا غالبًا ما زال هناك .”



———————-


في الاستراحة ، 


أخذ الطبيب ألبرت فنجان القهوة الذي قدّمه له شين فانغ يو


: “ لماذا لا تضع السكر فيه ؟” عبس ألبرت حاجبيه : 

“ ألا تجد صعوبة في شربها هكذا ؟”


“…” 


ناوله شين فانغ يو عبوتين من السكر، 

متجاهلًا ذكر كيف أن هذا الرجل كان قبل وقت قصير يغرق 

همومه بالقهوة المرة



الطبيب ألبرت أنهى للتو نقاشًا مع شين فانغ يو حول العملية ، وعرف خطته

“ إذًا ما زلت مصرًا على إجراء العملية بنفسك؟”


قال شين فانغ يو :

“ نعم .

بالمقارنة مع الطبيب كين ، الذي لم ألتقِ به قط وشاهدت 

له عملية واحدة فقط، ما زلت أؤمن بقدرتي . 

لا أشعر بالاطمئنان لتسليم مريضي له "


تأمل الطبيب ألبرت قليلًا ، ثم أومأ برأسه :

“ حسنًا ، طالما أنك مصرّ لهذه الدرجة ولا تريد سماع نصيحتي ، فلا داعي للإطالة . 

ومع ذلك… أنا معجب بك يا شين ، 

لأنك تجرؤ على إجراء هذه العملية تحت هذا الضغط .”


كانت المجاملة المفرطة من الطرف الآخر تثير شعورًا غريبًا 

لدى شين فانغ يو

لذا لم يُكمل الحديث في هذا الاتجاه، بل سأل باهتمام:

“ ما خطتك لعلاج السيد بيكر بعد ذلك ؟”


: “ الخطة التي ناقشتها معه حاليًا هي تأجيل عملية الاستئصال ، 

واستخدام مثبطات الإستروجين لفترة ، وذلك حسب الحالة ...”

ثم نصح شين فانغ :

“ إذا وجدت أن الوضع غير جيد بعد فتح البطن ، 

أنصحك أن تفكر في هذه الطريقة : أخرج الجنين أولاً ، 

وأجّل إزالة العضو ، 

ثم استخدم المثبطات الهرمونية لبعض الوقت ثم إيجاد 

فرصة لإجراء الاستئصال . لا داعي للعجلة .”


: “ حسنًا، سأتذكر ذلك.”


أضاف ألبرت السكر إلى قهوته ، ثم غيّر الموضوع فجأة :

“ سأبقى في دولة Z حوالي أسبوع . 

ما رأيك يا شين أن ترافقني في جولة سياحية ؟”


ألقى شين فانغ يو نظرة على جدول المناوبات في هاتفه :

“ عليّ العمل ،،، إذا أردت، أستطيع أن أرتب لك أفضل مرشد سياحي .”


: “ آه، يا للأسف ” أخرج ألبرت من حقيبته علبة هدايا صغيرة أنيقة :

“ هذه هدية بسيطة لأشكرك على زيارتي في أصعب أوقاتي . 

أنت لا تعلم كم كنت أشعر بالملل حتى كدت أجنّ حينها .”


كان الاثنان يعلمان أن زيارة شين فانغ يو له لم تكن الغرض الوحيد من رحلته ، 

لذا دفع العلبة معترضاً برفق مبتسمًا :

“ لا داعي للمجاملة .”


قال ألبرت مبتسمًا ابتسامة ذات مغزى :

“ أرجوك اقبلها . 

هذه أزرار أكمام تناسبك تمامًا ، وأنا أتطلع لرؤيتك ترتديها . 

فهل اتخذت قرارك ؟ 

هل تود تناول العشاء معي الليلة ؟ 

أنا أتطلع لقضاء ليلة رائعة معك .”


الشخص الذكي يفهم التلميح ، 

وقد توقف شين فانغ يو للحظة حتى يُدرك المعنى الضمني 

خلف تصرفات ألبرت ،


تذكر عندما تحدثا لأول مرة ، أنه عرضيًا ذكر موضوع الزواج والعائلة ، 

لكن ألبرت قال آنذاك إن الحياة قصيرة ، 

ويريد أن يكون مثل النسر الحر ، لا يمكن لأحد أن يقيده


حينها ظن شين فانغ يو أن ألبرت يفضل حياة العزوبية ، 

لكنه الآن فهم… أن الأمر مجرد صياغة لطيفة لعبارة

 ' علاقات عابرة '


لكن لم يتوقع أن يضع ألبرت عينه عليه هو بالذات


نهض شين فانغ يو رافضًا: “ لا يهمني هذا الأمر ، آسف ،،،

أنا ممتن جدًا للمعلومات التي قدمتها لي سابقًا ، 

لكني لا أحب رد الجميل بهذه الطريقة .”


ألبرت:

“ أوه، لقد أسأت الفهم ، أنا لا أطلب منك رد جميل، لا تقلق. 

الأمر مجرد منفعة متبادلة ، ولن يؤثر على علاقتنا . 

بعد الغد لن يكون بيننا أي تواصل من هذا النوع ، 

فأنا شخص يبحث عن التجديد… وأظن أنك كذلك يا شين ”


في هذه اللحظة ، 

فتح جيانغ شو باب الاستراحة ، 

وأول ما سمعه كان هذه الجملة


كان شين فانغ يو على وشك الرفض، 

لكنه التفت لا شعوريًا عندما سمع فتح الباب، 

ليقع نظره على جيانغ شو


التفت ألبرت أيضًا، وابتسم مبتسمًا بخفة، 

دون أن يدرك الخطر المحدق ، وقال :

“ واوو ؟ مرحبًا ؟”


جيانغ شو: “…”


قبل مجيئه إلى هنا، كان جيانغ شو ما يزال يفكر إن كان قد 

أساء الظن بـ ألبرت ليلة أمس، 

لكن اليوم، أثبت ألبرت له بوضوح وبلا شك أن الأمر لم يكن سوء فهم


وعندما لم يعرّف جيانغ شو بنفسه فورًا ، 

التفت ألبرت نحو شين فانغ يو وسأله :

“ ومن هذا ؟”


: “ هذا هو…”


: “ شريكي "


لم تكد كلمة شين فانغ يو تخرج ، حتى قاطعه جيانغ شو 

بتصريح مباشر وصريح عن علاقتهما أمامه


في أغلب السياقات ، تعني كلمة ' شريك ' علاقة عاطفية 

مستقرة يعيش فيها الطرفان معًا دون زواج ، 

وهي أعمق دلالة من مجرد ' حبيب '


توقف شين فانغ يو عن الكلام ، محدقًا في ملامح جيانغ شو 

الباردة التي تشبه الصقيع


زملاء ، أصدقاء ، دفعة جامعية… استخدم جيانغ شو كثيرًا 

من الألقاب لوصف علاقتهما أمام الآخرين

لكن لم يتوقع شين فانغ يو يومًا أن يستخدم هذه الكلمة بالذات


من الواضح أن ألبرت فهم مقصد جيانغ شو


فتغيّر تعبيره على الفور ، 

وبعد لحظات ، طوى كُمَّيْه وغادر مستشفى جيهوا دون أن يلتفت


لم تُجرَى ' الدراسة الخلفية ' بشكل جيد… 

والمشكلة باتت كبيرة ~~


غادر صاحب المشكلة ~~ ، تاركًا حبيبين مضطربين يتبادلان 

النظرات في الاستراحة


استدار جيانغ شو ومشى واضعًا يده في جيبه


كانت خطوات الطبيب جيانغ طويلة وسريعة ، 

فلحق به شين فانغ يو وهو يشرح :

“ حقًا لم أكن أعرف ما قصده ، كنت فقط أرفضه .”


لكن جيانغ شو تجاهله ومضى في طريقه


لحق به شين فانغ يو خطوة بخطوة ، 

ملاصقًا لأذنه مثل طاووس يتودد ، قائلاً :

“ قل تلك الكلمة مجدداً ، 

هيا، قلها ، 

ما أنا بالنسبة لك ؟”


وحين رفع جيانغ شو قدمه ليدخل المكتب ، 

سحبه شين فانغ يو مباشرةً إلى درج هادئ مهجور


: “ لا تغضب ...” وأبعد برفق يد جيانغ من جيبه


ظل جيانغ شو صامت


هو لم يكن غاضبًا حقًا من شين فانغ يو


فبعد أن أصبحا في علاقة عاطفية ، 

كان على يقين من مشاعره نحوه ، ولم يشك فيه


لكن لم يفهم تمامًا لماذا شعر بعدم ارتياح


فقط… حين سمع كلمات ألبرت ، انفجر داخله شعور مزعج


مدّ شين فانغ يو يده ليلمس معدته ، وأنزل رأسه مستعينًا بحيلة :

“ شياوشياو هيا ، أقنعي والدك ، لا تجعليه حزين ”


وعند سماعه ذلك ، أبعد جيانغ شو يده وصفعه بنظرة حادة


لكن شين فانغ يو، بلا خجل، مال مجددًا ليُقبّله قبلة على خده


شعر جيانغ شو بحرارة مفاجئة على وجهه ، فالتفت بعيدًا ، 

لكن شين فانغ يو اتجه ليقبّل عنقه


و قبل أن تلامس الشفاه الدافئة بشرته ، 

جاء صوت ارتطام قوي من الخلف


التفت الاثنان فجأة ، 

ليجدا تشانغ شنغ واقفًا متخشبًا عند الباب ، مصعوق ——-


يتبع


تم ترجمة الفصل بواسطة : Jiyan

التدقيق : Erenyibo 

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي