القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الاخبار

Ch80 | DJPWNK

 Ch80 | DJPWNK


 

أمسك هوو تشنغتشونغ صدره بينما كان لي يالي يفرك صدغيه ، 

وأخيرًا نزل مساعد سيارة لي يالي وساعد الاثنين على 

الجلوس في المقعد الخلفي ،

ألقى شين فانغ يو نظرة عليهما وجلس في المقعد الأمامي بجانب السائق ،


سادت السيارة حالة من الصمت طوال الطريق ، 

وكان المساعد يقود وهو يرتجف ، 

شاعراً أن تعابير وجهي الشخصين في المقعد الخلفي توحي 

بأن أحدهما على وشك قتل شخص ما ،  

والآخر في طريقه إلى جنازة ، 

بينما الشخص الوحيد في المقعد الأمامي كان يبتسم بتفاخر 


وأخيرًا ، أوصل المساعد الثلاثة إلى مطعم فاخر تم حجزه مسبقًا ، 

ثم غادر مسرعًا قبل أن يتمكن رئيسه من قول أي كلمة


——-


في الغرفة الأنيقة ، 

زجاجة النبيذ الفاخر التي جلبها هوو تشنغتشونغ موضوعة في المنتصف


—- تشان تشنغ، الذي جاء باكرًا لمشاهدة العرض —- ، 

ينظر بازدراء إلى الثلاثة الذين دخلوا الغرفة ، 

ويبدو أن جراحه قد شُفيت كثيرًا


هوو تشنغتشونغ أول من هاجم : “ خائن !”


شرب شين فانغ يو رشفة من حساء السمك العطري وردّ بهدوء :

“ ومن هو الخائن الحقيقي ؟ 

من أقسم أن يكون أخي المخلص مدى الحياة في الجامعة ، 

ثم ذهب يلاحق عدوي اللدود من وراء ظهري ؟”


لي يالي —- الذي كان عادةً متأنقًا وهادئًا، لم يتمالك نفسه فشتم قائلاً :

“ هل تعرف أصلًا أن جيانغ شو هو عدوك اللدود ؟”


هوو تشنغتشونغ بسخرية : “ فعلاً ،،، لكنني لم أرَى أعداءً 

يتعاملون بهذا الود من قبل .”


سأل لي يالي بعدم رضا :

“ ما الذي يراه فيك جيانغ شو؟ 

ألم يكن يكرهك أكثر من أي شخص آخر في الجامعة ؟”


ابتسم شين فانغ يو بتفاخر :

“ الخصام نوع من المودة . 

إذا كان يكرهني أكثر ، فهذا يعني أنه يهتم بي أكثر ، 

ويضعني في مكانة خاصة مميزة جدًا .”


: “ يا لك من سفسطائي!” قال هوو تشنغتشونغ بغضب وهو 

ينادي النادل ليفتح زجاجة النبيذ، 

ثم ملأ كأسًا كبيرًا أمام شن فانغ يو مباشرة :

“ لن تغادر اليوم حتى تنهي هذه الزجاجات كلها .”


شين فانغ يو : “ جيانغ شو ينتظرني في المنزل ،،،

لا يمكنني العودة متأخرًا .”


“…”، هوو تشنغتشونغ : “ فلنتبارز إذًا "


شين فانغ يو بنبرة مازحة : “ لن أتبارز معك ،، أنا مُصاب ، 

وجيانغ شو سيحزن علي "


لي يالي : “ تبًا لك ،،،

هل يمكنك أن تتوقف عن ذكر جيانغ شو طوال الوقت؟

هل ستموت إن لم تستعرض حبك أمامنا ؟”


: “ لي يالي ..” قال هوو تشنغ تشونغ وهو يضع يديه 

على خصره بحثًا عن الدعم : “ ساعدني على إجباره 

على الشرب "


على الفور ، ملأ لي يالي كأسه بالنبيذ الأحمر ، 

وقرع كأسه بكأس شين فانغ وهو يهتف بعنف :

“ سأشرب أولًا ، وإن لم تشرب ، فأنت لست رجلًا !”


ابتسم شين فانغ يو، وأمال رأسه للخلف، وشرب النبيذ 

دفعة واحدة، فأسرع هوو تشنغتشونغ بملء كأسه مجددًا:

“ لن نتركك تعود الليلة إلا وأنت سكران تمامًا .”


قال تشانغ تشنغ الماكر وهو يصب الزيت على النار : 

“ اهدأوا يا رفاق ،،،

إذا أسكرتوه فعلًا ، واتصل بجيانغ شو ليأتي ويأخذه ، 

ستكون مصيبتكم أكبر .”


رد هوو تشنغتشونغ فورًا : “ هذا مستحيل ! 

كيف سيأتي جيانغ شو ليأخذ سكيرًا ؟ 

إنه يكره الكحول أكثر من أي شيء .”


قال لي يالي وهو نصف ثمل : “ بالضبط! 

أنا أعرفه منذ سنوات ، ولم أشاهده يشرب أبدًا .”


بعد أن شرب نصف زجاجة من النبيذ الأحمر ، بدأ شين فانغ 

يو يشعر بالدوار قليلًا ، 

فرفع إصبعًا ولوّح به أمامهما بخفة قائلاً :

“ لقد ثمل لأول مرة… معي "


: “ اللللعننننة …”


حين خرجت هذه الكلمات من فمه ، 

شعر تشانغ تشنغ وكأنه سمع صوت قلبين يتحطمان في اللحظة نفسها


ربما كان قلبيهما قد تحطم فعلًا وتفتت إلى شظايا وفقدا روح القتال


الاثنان اللذان كانا يخططان لإسكار شخص ما، 

انتهى بهما الأمر يتعزيان بالكحول معًا، 

وفي النهاية بديا أكثر سُكرًا من شين فانغ يو نفسه


حتى إن شين فانغ يو أشار إليهما ونصح بخبرة كبيرة :

“ أنصحكما أن تشربا أقل… 

من السهل أن يقع خصمان في الحب في مشكلة إذا شربا معًا ~~ "


….



الطاولة فوضى عارمة من الكؤوس والأطباق بعد الوليمة المليئة بالشراب


الشابان الثريان اللذان كانا يتصرفان بتعالٍ قبل قليل أصبحا 

الآن بائسين تمامًا ؛ 


أحدهما يحتضن تشانغ تشنغ ويبكي ، 


والآخر يمسك شين فانغ يو ويغني أغنية ' تحالف القلوب المحطمة ' بنواحٍ مؤلم


دفعه شين فانغ يو بلا مبالاة ، نصف ثمل ونصف واعٍ، وردّ:

“ أنا لم يتحطم قلبي… لا تدخلوني معكم .”


بعد أن بدأ الكحول يتلاشى من أجسامهم ، 

أخرج لي يالي مكسور القلب هاتفه واتصل بمساعده :

“ شياو ليو .. تعال خذني .”


تجشأ هوو تشنغتشونغ بعد أن شرب ، وأمام شين فانغ يو، 

أرسل رسالة لسائقه:

[ العم وانغ تعال خذني ]


نظر الاثنان الثريان في الوقت نفسه إلى شين فانغ يو


كانت آخر ذرة عناد لديهما تظهر في ثقتهما بثروتهما


لكن شين فانغ يو رفع يديه قائلًا :

“ ليس لدي سائق… ربما سأضطر لطلب سائق أجرة "


تبادل الاثنان نظرات النصر ، وكأنهما أخيرًا كسبا جولة


وفجأة —- ، رن هاتف شين فانغ يو


لم يكن مكبر الصوت مغلق ، فجاء صوت جيانغ شو البارد قليلًا ، 

لكنه كان يحمل دفئًا لم يسمعه الاثنان من قبل 


: “ لماذا لم تعد بعد ؟”


كان صوت شين فانغ يو مبحوحًا قليلًا :

“ هم أصروا يسكروني "


: “ هل أنت مخمور ؟”


: “ ممم… لا، لست مخمور .”


تنهد جيانغ :

“ انتظرني… سآتي لآخذك "


لمس شين فانغ يو أنفه وابتسم وهو يحدق في هاتفه بشرود :

“ حسنًا "


لي يالي وهوو تشنغتشونغ: “ ! ؟ ”


يبدو أنهما أدركا معنى أن تربح الجولة… 

وتخسر العالم كله ~


أما تشانغ تشنغ، فكان يمسك بطنه من شدة الضحك، 

وكأنه تعافى تمامًا، وهو يهتف بجنون :

“ هاه! أنتما لم تصدقا أن جيانغ شو سيأتي ليأخذه… 

لكنه بنفسه عرض أن يأتي !”


لي يالي وهوو تشنغتشونغ: “ اصمت !”



——-


عندما دخل جيانغ شو —— أول ما شعر به هو الاختناق من 

رائحة الكحول التي ملأت الجو


والمشهد أمامه كان لي يالي وهوو تشنغتشونغ يتشاجران 

ويتبادلان اللوم على فشلهما، 

ويتحسران لأن شين فانغ يو في النهاية هو من أخذ ' الجمال ' معه إلى المنزل


أما تشانغ تشنغ ، فكان يصوّر مقطع فيديو لهما ويشجعهما مثل حكم مباراة


و شين فانغ يو ممسكًا بكأس نبيذ أحمر ، 

وعلى وجهه ابتسامة خفيفة


عيناه ، كزهور الخوخ ، بدت أكثر جاذبية بفعل الخمر ، 

تحملان لمحة حنين وشيئًا من الغزل


رغم أن جيانغ شو كان يعرف ملامح شين فانغ يو جيدًا ، 

إلا أن قلبه خفق فجأة حين دفع الباب ورآه يلتفت إليه بكسل


كبح جيانغ شو اضطراب مشاعره ، 

ولوّح بيده أمام أنفه لطرد رائحة الكحول بوجه عابس ، 

ثم تقدم عدة خطوات ،


فورًا ، وقف شين فانغ يو ولوّح لاثنين المتشاجرين قائلًا:

“ أنا ذاهب… وداعًا !”


تبع الاثنان نظراته نحو الباب ، فرأيا جيانغ شو


فرك لي يالي عينيه بقوة ، 


بينما سقط هوو تشنغتشونغ على الأرض


ألقى جيانغ شو نظرة عليهما، ثم قال بأدب:

“ لم نلتقِ منذ وقت طويل ”


قال هوو تشنغتشونغ وهو يحتضن صدره بأسى:

“ جيانغ شو… هل فاز بك لأنه لم يكن لدي فرصة وأنا بالخارج ؟” بندم: “ لو كنت أعلم… ما كنت سأسافر .”


أما لي يالي، فكان أكثر مبالغة، إذ ربت على صدره وأقسم:

“ إذا عاملك معاملة سيئة ، تعال إليّ في أي وقت… 

نصف مصنع المياه الذي تملكه عائلتي سيكون دائمًا تحت تصرفك !! "


عانق شين فانغ يو كتف جيانغ شو بجرأة ، وقال:

“ أنصحكما أن تحلّا مشاكلكما… 

ولا تحاولا الصيد في مياهي . 

أنا وجيانغ شو لا نهتم بمصنع المياه الخاص بك "


لم يكن جيانغ شو في مزاج للجدال مع رجال سكارى ، 

فاكتفى بتوديع الثلاثة بأدب ، 

وأخذ شين فانغ يو المخمور وخرج مباشرةً من الغرفة الخاصة


ولحسن الحظ كان شين فانغ يو ما يزال محتفظًا ببعض وعيه ، 

فلم يصل إلى مرحلة فقدان الإدراك ، 

ولم يحتاج لأحد يسنده ، فعادا إلى المنزل بخطى ثابتة


كان جيانغ شو قد خرج في منتصف الليل ، 

وحتى مع أنه استقل سيارة أجرة ، 

إلا أن طبقة رقيقة من العرق كانت تغطي جسده ،


وبعد أن انتهى شين فانغ يو من الاستحمام وتمدد على السرير ، 

أخذ جيانغ شو ملابسه ودخل للاستحمام


عندما عاد إلى غرفة النوم ظن أن شين فانغ يو قد نام، 

فصار يتحرك بهدوء شديد حتى لا يوقظه


لكن بمجرد أن اقترب ، فتح شين فانغ يو عينيه فجأة


: “ لا تستطيع النوم؟” سأل جيانغ شو


: “ مم”، انحنت عيناه برقة ، 

تلمعان كما لو انعكست فيهما نجوم السماء : “ كنت فقط 

أفكر في شيء ….” 

ثم ربت على المكان بجانبه : “ تعال ، استلقِ هنا "


انحنت عينا شن فانغ يو أكثر ، 

يلمع فيهما بريق خاص ، 

ومد يده ليضعها على بطن جيانغ شو الصغير ،

“ لا أعرف لماذا… لكنني أشعر بشعور جيد جدًا "


كان جيانغ شو قد استحم مرتين في ليلة واحدة ، 

وشعر ببعض الكسل ، 

فلم يمنع شين فانغ يو من لمس بطنه برفق


بشرة جيانغ شو كانت ناعمة ، وحتى من فوق الملابس ، 

كان ملمسها دافئًا وملائمًا تمامًا لكف شين فانغ يو ،

و بدأ يتتبع انحناءاته الناعمة


هذه اللمسات جعلت جيانغ شو يشعر بالراحة ، 

وبشيء من الطمأنينة والدفء


أغمض عينيه ، وارتعشت رموشه قليلًا ، 

ملقيةً ظلًا ناعمًا تحت ضوء مصباح النوم


ساد الهدوء الغرفة ، 

ولم يُسمع سوى أنفاس حبيبه المنتظمة في أذنه


كان ذهن جيانغ شو فارغًا وهادئًا… 

إلى أن شعر بحرارة مفاجئة على شفتيه


جيانغ شو فتح عينيه فجأة ، 

فرأى ابتسامة شين فانغ يو المازحة ، وحين نظر إليه ، 

تراجع شين فانغ يو قليلًا


ولمّا ظنّ جيانغ شو أنّه سيستلقي مجددًا ، 

إذا بشين فانغ يو يضع سبابته على شفتيه ، يسكتّه قائلًا :

“ ششش … لا تُصدر صوت ، دعني أقبّلك .”


أطراف أصابعه الباردة قليلًا بدأت تداعب دفء شفتيه 


وبفعل الخمر ، بدت نظرات شين فانغ يو غير مركزة تمامًا، 

لكنّها مثبتة على وجه جيانغ شو


حتى شعر الأخير بسخونة غريبة تنتشر في وجهه تحت وطأة تلك النظرة


صوت احتكاك القماش بالجلد بدا واضحًا على نحو خاص 

وسط هدوء غرفة النوم، 


ومع نظرات شين فانغ يو المفرطة في المودّة ، 

حمل الأمر دلالة خفيّة… أشبه بلمسة حنونة على الأذن والخد


ابتلع جيانغ شو بهدوء، 

كأن صدره غارق في مياه نبع حارّ ، 

يتصاعد بخاره الدافئ على بشرة عنقه ، 

فيصعُب عليه التنفس


مدّ يده على صدر شين فانغ يو، يحاول تنظيم أنفاسه 

كسمكة تلفظ أنفاسها على اليابسة


لكنّه نسي أنّ أصابع شين فانغ يو كانت لا تزال تضغط على شفتيه ، 

فكل نفسٍ كان يزفره يتكاثف على أصابعه ، 

مبللًا إياها ببخار دافئ


وبفعل وضعيّتهما ، انكشف جزء صغير من خصر جيانغ شو بين قميصه و بنطاله


ولا يُعرف إن كان ذلك عن عمد أم مصادفة ، لكن شين فانغ مدّ يده فجأة إليه


بدأ كفّه يضغط على بشرته ، فشهق جيانغ شو بخفة ، 

وفتح شفتيه دون وعي


استغلّ شين فانغ يو تلك اللحظة من تراخي الدفاع ، 

واقترب منه ليقبّله بعاطفة جياشة


شفاه جيانغ شو —- التي احمرّت من مداعبات أصابع شين فانغ يو 

كانت في هذه اللحظة شديدة النعومة ، 

بطعم لسانٍ حلو وحرارة لاهبة ، كالشوكولاتة المغرية


يدٌ على خصر جيانغ شو —- والأخرى تسند رأسه قرب أذنه


عانقه شين فانغ يو، وانحنى ليغرقه في قبلة حارّة


خفق قلب جيانغ شو بسرعة، 

شدت أصابعه على ثياب شين فانغ يو عند صدره بإحكام


فالقبلات تحمل الكثير من المشاعر… 

وكان واضحًا أنّ قبلة شين فانغ يو هذه مختلفة عن سابقاتها ، 

إذ تحمل جرأة غير مألوفة ، كجمرٍ مشتعل


من الأنف إلى الحاجبين، إلى الأذنين، 


ثم عضّات خفيفة على عنقه، 


كان جلده الأبيض البارد يتصبغ تدريجيًا بالحمرة تحت وقع القبلات… 


مما يجعل المرء لا يريد المقاومة ، بل يستسلم طائعًا للغرق فيها


تحركت يد شين فانغ الساخنة على خصره، 

بحرارةٍ واضحة حتى إنّ بصمات كفّه بدت محسوسة



الهرمونات المتدفقة ، مع عبير النبيذ الحلو بين شفتي شين فانغ يو وأسنانه ، 

كانت كعناقيد عنب منقوعة في الخمر ، 

تثير القمر المختمر في سطح الماء


جيانغ شو شد أصابع قدميه ، 

وأمسك يد شين فانغ يو بلا وعي


الغيوم في السماء تتداخل ببطء ثم تتفرق ، 

بينما ضغطت اليدان الدافئتان تحت اللحاف الدافئ


الأزهار تتفتح على طول الطريق ، 

لكنها توقفت عن الامتداد حين اصطدمت بالسياج 


أنزل جيانغ شو عينيه ، منتظرًا من شين فانغ يو أن يسحب يده بنفسه… 

لكن الأزهار أزهرت في الاتجاه المعاكس


: “ لا تتوتر”، قال شين فانغ يو .. وأنفاسه نشرت دفئًا 

خفيف : “ علّمني… ماذا يفعل الطبيب جيانغ عادةً ؟”


رفع جيانغ شو ناظرًا إليه بحدة ، 

لكن أطراف عينيه ملوّنة بحمرة فاتنة ،

“ ألا … ألا تهمك… كرامتك ؟”


السكران لا يُحكّم كثيرًا منطقه في الكلام أو الأفعال ، 

ولا يهتم أصلًا بالكرامة


فسّر شين فانغ يو بكسل: “ أريد فقط أن أساعدك على الاسترخاء ”


تكوّن على جبين جيانغ شو عرق ناعم ، وسأله بصوت مبحوح :

“ علاقة… أفلاطونية ؟” 


: “ أنا أستطيع أن أكون أفلاطونيًّا… 

لكنك لست مضطرًّا لذلك ”، ضحك شين فانغ يو بخفة في 

أذنه، متعمّدًا استفزازه : “ إن أردت أنت أيضًا أن تكون 

أفلاطونيًّا ، يمكنك أن تطلب مني التوقف الآن .”


كان شين فانغ يو قد تعلّم الغناء ، وأتقن كيفية توظيف صوته


شعر جيانغ شو بوخز خفيف في أذنيه من ضحكته الناعمة، 

وكأن قلبه يحكّه من الداخل


شين فانغ يو السكران بدا غريبًا قليلًا ، غير عقلاني ، 

يقول أي شيء بلا حياء… لكن، ويا للمفارقة، كان ذلك مثيرًا


بعد لحظات ، انحنى جيانغ شو قليلًا ، 

وعضّ تفاحة آدم شين فانغ بعضة خفيفة ، 

مانحًا إياه الإذن بالاستمرار


ومع هذا الإذن ، ابتسم شين فانغ يو فذكّره على مهل:

“ تذكّر أن تُخفِض صوتك لاحقًا… 

أظنّها نائمة الآن ، لا توقظها .”

وبعد لحظة ، نظر إلى جيانغ الذي كان قد أوشك أن يغضب منه ، وأضاف:

“ وإن لم تستطع منع نفسك من إصدار صوت… 

فلتعض كتفي .”


وعلى الرغم من أنهما في سريرهما ، 

أصرّ شين فانغ يو على إدخال شخص ثالث في حديثه ، 

مما جعل جيانغ شو ينظر إليه بنظرة انزعاج ، 

لكن تلك النظرة لم يطل تهديدها ، 

إذ ذابت سريعًا في ليل ممتدّ الأثر ،


….


أضواء النيون خارج النافذة لامعة كعيني عاشق ، 

ونسيم الليل بارد ، والغطاء ناعم دافئ


السرير بدا أكثر ملاءمة للانغماس من المقعد الخلفي للسيارة ، 


وأداء شين فانغ يو ظلّ مذهلاً


الأرنب الوردي انتهى به الأمر بطريقة ما مقلوب الرأس تحت السرير ، 

لكنّ مالكه على ما يبدو لم يكن لديه وقت للاهتمام به


“ جيانغ شو "


سحب شين فانغ يو يده ، وألقى نظرة على جيانغ شو 

المستلقي نصف استلقاء على الوسادة ، 

بفم نصف مفتوح وأنفاس مضطربة ،

انحنى وقبّل وجنته برفق :

“ هل أنت بخير ؟”


عنق جيانغ شو مكشوفًا للهواء ، يكشف جانبًا أحمر رطبًا


أدار جيانغ شو رأسه نحو الوسادة ليبرد وجهه، من دون أن يجيبه


قال شين فانغ يو ضاحكًا وهو يعبث بشعره : 

“ الآن صدّقت أنّك فعلًا لا تشاهد الأفلام الإباحية ”


كوّر المنديل في يده وألقاه في سلة المهملات ، 

ثم دلّك كتفه بخفة


كان كتفه على وشك أن يُعضّ حتى ينزف دمًا


شعر جيانغ شو بحركته ، فارتجفت عيناه قليلًا


استغل شين فانغ يو الفرصة ، وانحنى متدلّلًا :

“ يؤلمني كثيرًا… قبّلني "


: “ همم.”


في تلك اللحظة، بدا جيانغ شو سهل المراس على نحو خاص ، 

ملامحه مرتخية ، وصوته ناعم ، ونبرته خافتة كأنه يخشى 

فعلًا أن يوقظ أحد ،


جلس ، واقترب ليتفحّص كتف شين فانغ يو، 

لكنه لم يتمكن من رؤيته لأن ياقة قميصه كانت ضيقة ، 

فاضطر إلى فك أزرار الياقة


أنزل شين فانغ يو برأسه ينظر إليه ، 

بينما ظل جيانغ شو محدقًا إلى الأسفل ، 

يركّز جديًا على الأزرار


ولأن بشرته كانت شديدة البياض، 

فقد كان أي تغيّر في مشاعره يجعل عينيه تحمران قليلًا ، 

و الشامة أسفل عينه تزداد وضوحًا تحت هذا الاحمرار ، 

طبقة من أشعة ملوّنة غطّت جبلًا ثلجيًا باردًا


لسبب ما، شعر شين فانغ يو فجأة أنّ مشهد جيانغ شو وهو 

يفك أزراره مألوف للغاية


لمعان ضوء عبر ذهنه ، لتندفع بعدها فجأة في عقله سيول 

من ذكريات الكحول المغشوش قد كبّلها طويلًا


رجل ذو ساقين طويلتين نحيلتين، 

وخطوط كتفيه وعظم ترقوته واضحة تحت الإضاءة


خط فكه حادّ الملامح ، 

وربطة عنق سوداء تغطي عينيه ، 

مما جعل بشرته تبدو أكثر بياضًا


لم يستطع شين فانغ يو كبح استعجاله في الدفعات وقتها ، 

بينما كان جيانغ شو يتحدّاه على السرير ، 

و كل كلمة منه تحمل نبرة تهديد :

“ هل أنت… فقدت طاقتك ؟”


رفض شين فانغ يو أن يظهر أي ضعف:

“ أنت الذي… فقدت طاقتك !”


: “ شين فانغ يو… مع قدرتك هذه… ما زلت تجرؤ على العبث معي؟” استفزه جيانغ شو مباشرةً : “… أنت لا تستطيع ”


مخمور ، فاشتعلت رجولة شين فانغ يو فورًا ، 

فرفع جيانغ شو من على السرير متحديًا :

“ قلها ثانيةً… أنني لا أستطيع ؟”


فجأة، ومع فقدانه للدعم ، ارتبك جيانغ شو

فأحاط عنق شين فانغ يو بسرعة، 

عاضًّا شفتيه ليبتلع الصوت الذي كاد يعرب منه


“ أيها الحقير… أنزلني… حالًا "


كان غاضبًا، كأنه على وشك أن يضربه في اللحظة التالية


أما شين فانغ يو، فقد تشبّث بحقد، مصرًّا على إثبات قوته، 

فظلّ يحتضنه رافضًا أن يتركه مهما قال


ساقا جيانغ شو كانتا مقيدتين، 

والإحساس الوشيك بالسقوط جعله يتمسك بملابس شين 

فانغ يو بإحكام لئلا يهوي


وبهذه القبضة المحكمة ، انتبه جيانغ شو فجأة إلى أمر ما، 

فعضّ على أسنانه وسحب ربطة العنق التي كانت تغطي عينيه، وقال له:

“ أيها الحقير… تجرّدني من ملابسي… ولا تجرّد نفسك ؟”


وما إن قال ذلك ، حتى مدّ الرجل السكران يده ، 

بلا أي اكتراث لشيء آخر ، 

وبدأ يفك أزرار قميص شين فانغ يو


بدأ الشجار بلا سبب واضح… 

لكنه سرعان ما تحول إلى صراع ساخن


رغم احمرار أعينهما وارتجاف أيديهما بفعل الكحول ، 

واضطرارهما أحيانًا إلى التوقف عن الحركة بسبب حالة الارتباك ، 

فإن ذلك لم يُثنِي جيانغ شو عن عزيمته في تصفية حسابه مع شين فانغ يو


والنتيجة —- أن قميص شين فانغ يو الفاخر ، الذي يشبه 

ريش الطاووس ، تمزق على يد جيانغ شو الحازم


…….



أما شين فانغ يو — الذي استعادت ذاكرته بعض المشاهد ، 

فقد تنهد بصمت { مزاج جيانغ شو قد تحسن فعلًا كثيرًا في هذه الفترة }



لاحظ جيانغ شو أن شين فانغ يو بدا وكأنه تذكّر شيئًا فجأة، 

فتغيّرت ملامحه لتعكس تعقيدًا وغموضًا

فتوقف جيانغ شو عن الحركة وسأله:

“ ما الأمر ؟”


تنحنح شين فانغ يو —- وشعر بالحرج من النظر إلى جيانغ شو


هذا ' الاختبار ' كان فعلًا صعبًا للغاية بالنسبة له


فكلما أغمض عينيه ، كان يرى أمامه صورة جيانغ شو الحادّة والمغرية


وحين يحدّق جيانغ شو بعينين محمرتين قليلًا ، 

كان أشبه بوردة حمراء مغطاة بالأشواك


بدأ جيانغ شو يدرك ما يجري ببطء ، فأنزل رأسه ، 

وألقى نظرة على قضيب شين فانغ ، الذي عاد لنشاطه مجدداً :

“ أنت…”


: “ أنا… عليّ أن أتعامل مع أمر ما "


حاول شين فانغ يو كبح أثر الكحول الزائد في جسده ، 

وبلا أي التفاتة للوراء ، هرب نحو الحمام


لكن أما إن فتح الدش ، حتى اندفع جيانغ شو وفتح الباب فجأة


تواجه السيد جيانغ قليل الأدب ، مع السيد شين الأقل أدبًا ، 

وتجمّد الهواء بينهما للحظة 


كان الحمام مضاءً بقوة ، والمرآة مغطاة ببخار الماء الضبابي


شعر الرجل المبلل وعيناه السوداوان بدت أكثر عمقًا ، 

كأن طبقة من الضباب الخفيف غشّتهما


و تساقطت قطرات الرطوبة على وجه جيانغ شو

وامتزجت أنفاسه بعبق خفيف من رائحة النبيذ الأحمر



وكان النبيذ الفاخر الذي أرسله هوو تشنغتشون فعلًا غنيًا وساحرًا ، 

حتى أن جيانغ شو شعر أن الأمر لم يعد مجرّد شين فانغ يو 

هو الثمل… بل هو أيضًا


……


وحين فتح شين فانغ يو النافذة لاستنشاق بعض الهواء النقي ، كان مشيه متمايلًا قليلًا


استند على إطار الباب ، يراقب جيانغ شو وهو يغسل يديه



خيوط الماء الرقيقة تغسل أصابعه واضحة التقاسيم ، 

وبروز عظم معصمه بدا جليًا


اللزوجة اختفت تدريجيًا مع تدفق الماء ، 

لكن قلب شين فانغ يو لا يزال يحترق قلقًا 


و على المرآة المكسوّة بالضباب ،

رسم قلبًا كبيرًا ، محيطًا بوجه جيانغ شو بداخله


لكن، وللأسف، رفض جيانغ شو الاعتراف به، وأدار وجهه غاضبًا


عضّ شين فانغ يو شفتيه ، وسحب جيانغ شو معتذرًا :

“ أنت وسيم للغاية… لم أستطع أن أسيطر على نفسي "


ألقى جيانغ شو عليه نظرة، وهو يدرك أن شين فانغ يو تعمّد 

ألّا يحذّره مسبقًا ، وتعمّد أيضًا أن يبلّل يديه


جيانغ : “ اخرج "


مسح جيانغ شو يديه بالمِنشفة ودفع شين فانغ يو إلى الخارج


: “ سأستحم وأنام "


: “ آوه …”


ظلّ شين فانغ يو يحدّق في الباب المغلق للحظات ، 

ثم ابتلع جملة ' هل تريد أن نستحم معًا ؟ ' واستبدلها بـ:

“ إذًا… سأستحم أنا لاحقًا أيضًا .”


——


ارتفع القمر حتى منتصف السماء ، 

وألقت أغصان الأشجار ظلالًا داكنة


ورغم المشهد الشتوي الكئيب في مدينة A

كان الجو في الداخل دافئًا وكأنه مارس ، 

يملؤه دفء ألوان الربيع


وكأن بذرة شجرة مزهرة قد زُرعت اليوم ، لتتفتّح العام القادم أزهار كرز بديعة


بين الصحو والنعاس ، كان جيانغ شو — الذي استحم ثلاث 

مرات في ليلة واحدة — مرهقًا، متكوّرًا في أحضان حبيبه، 

يشعر بالتعب ، لكن بالطمأنينة


وربما لأن شين فانغ يو قد استحم أقل منه بمرّة ، 

فقد كان أكثر يقظة في هذه اللحظة


داعب عنق جيانغ شو برفق ، 

وقبّل رموشه الخفيفة ، 

وأخرى عند زاوية فمه


دفعه جيانغ شو بعيدًا ، لكن شين فانغ يو أمسك بيده ، 

متشابكًا معه بأصابعه العشرة


: “ لدي ما أقوله لك "


: “ غدًا…” تمتم جيانغ شو، بالكاد قادرًا على إبقاء عينيه مفتوحتين


لكن شين فانغ يو أصرّ: “ يجب أن أقولها اليوم "


لم يستطع جيانغ شو مقاومته ، فرفع عينيه بتثاقل ، 

مستعدًا لسماع تلك الكلمات المهمّة التي لا تحتمل 

التأجيل نصف ثانية


غطّاهما اللحاف الناعم ، 

‏يغلفهما دفء جاف ومريح


عانقه شين فانغ يو، واقترب من أذنه، 

ليعوّض ما فاته من كلمات حُبّ هذه الليلة :


“ جيانغ شو هل تريد أن نغيّر كلمة ‘شريك’ إلى ‘زوج ’؟”


يتبع

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • عادي
  • متطور
  • ترتيب حسب الاحدث
    عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق
  1. اقوى تطور في الفصل ذا. 🥺❤
    ياس بنشوف الزواج قريب

    ردحذف

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي