القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الاخبار

Ch84 | DJPWNK

 Ch84 | DJPWNK



للعشاق الجدد الذين لم يمضِ على إمساكهم بأيدي 

بعضهم سوى وقت قصير ، 

غالبًا يفعلون أشياء مثل التحدث برؤوس منحنية ، 

والاحمرار خجلًا ، والابتسام عند تبادل الكلمات العذبة


أما الأزواج الذين عقدوا قرانهم للتو ، 

فربما يكون من الأنسب أن يصاحبوا كلماتهم اللطيفة 

بقبلات ، وعناق دافئ ، وهمسات عند الأذن


الوثائق المبعثرة على الأرض تُركت كما هي، 

والأصابع التي تشابكت — تزينها خواتم متطابقة


وعندما تداخلت أصابعهم العشرة ، بدا وكأنها تكمل بعضها تمامًا


بعد قبلة عميقة، كان من الضروري الانتقال إلى قبلات قصيرة، 

وبين أنفاس متقطعة ومنخفضة ، 

قبّل شين فانغ يو عيني جيانغ شو .. وحاجبيه ، و أنفه ، وأصابعه


كانت شفتاه ناعمتين دافئتين، تحملان حنانًا لا نهاية له


تنساب قبلاته من الخاتم في إصبعه البنصر إلى أطراف الأصابع ، 

وكان الأمر أشبه بريشة صغيرة تحلّق في القلب


عضَّ جيانغ شو شفته ونظر إليه ، 

فأفلت شين فانغ يو يده وقبّله مجددًا قائلًا :

“ يمكنك أن تعضني ، لا تعض نفسك .”


أومأ جيانغ شو بخفة ، ثم عض شفتي شين فانغ يو ، 

فضحك الأخير بصوت منخفض وهو يفرك ذقنه


ارتفع المد وانحسر ، وأزهرت شجرة اليشم


في وقتٍ ما، بدأ المطر يهطل خارج النافذة، 

وأُضيئت الشوارع الخافتة بأنوار مصبوغة بقطرات المطر، 

بينما تسللت أصواته الممزوجة بالدفء إلى الغرفة عبر طبقة الزجاج



نظر شين فانغ يو إلى عيني جيانغ شو المليئتين بالدموع ، وقال فجأة :

“ أتتذكر حين قلتَ إنه إذا ساعدتك فعلًا في الحصول على إجازة ، ستلبي طلبي ؟”


: “ هاه؟” جاء صوت جيانغ شو مبحوحًا قليلًا : “ أي طلب ؟”


همس شين فانغ يو في أذنه : “ استمر فقط في حبي "


ابتسم جيانغ شو


في الحب ، لم يكن على الأرجح الوحيد الذي أصبح طفوليًا ومفتونًا


عانق عنق شين فانغ وجذبه أقرب، ثم قبّله على شفتيه


: “ هذه حقيقة أبدية موضوعية ، لا حاجة للسؤال عنها ”


رفع شين فانغ يو حاجبيه وهمَّ أن يسأل إن كان جيانغ شو يحاول خداعه ، 

لكن الأخير أنزل رموشه ، وأدار وجهه جانبًا قائلًا :

“ دعنا نتحدث عن شيء آخر ”


مازحه شين فانغ يو : “ وماذا أيضًا ؟ لستُ شخصًا يسهل خداعه ”


ضوء غرفة النوم ساطع قليلًا ، 

وعندما نظر جيانغ إلى شين فانغ من زاوية استلقائه ، 

رأى أيضًا بطنه البارز قليلًا


أنزل يديه ، كاشفًا عن الشامة الصغيرة أسفل عينه ، 

وأخذ نفسًا عميقًا ، 

ثم جلس واقترب من أذن شين فانغ وهمس بشيء بصوت متقطع وواهٍ


كان صوته منخفض للغاية ، وسرعته سريعة جدًا


وبعد أن قال ما قاله ، 

عاد ليستلقي بسرعة ، وغطّى وجهه بالبطانية 



المطر يهطل بغزارة ، 

وصوت انهماره صاخب قليلًا ، 


لكن حتى هذا الضجيج لم يستطع أن يحجب صوت خفقان قلب شين فانغ يو


لقد سمعه


ابتلع شين فانغ بقوة ، متسائلًا إن كان ماء العسل الممزوج 

بدواء الصداع لم يُزل أثر الخمر تمامًا ، 

وأن الكحول ما زال يسبب له التشوش


كرر كلمات جيانغ شو في ذهنه مرات لا تحصى ، 

ليتأكد أنه لا يتخيل ، حتى أصبح كلامه متلعثمًا :

“ م-ماذا… تقصد ؟”


مد جيانغ شو يده من تحت البطانية وضربه


كانت ضربة تحمل شيئًا من الهيبة، ولمسة من التكبر


لكن كل ما رآه شين فانغ يو هو تلك الشامة السوداء الصغيرة على يده ، 

وأطراف الأصابع التي قد غمرها بقبلاته قبل قليل


أحيانًا يكون توجيه دعوة أو التصريح بعبارة جريئة فجأة 

مجرد نتيجة لاندفاع هرموني عابر


وربما لأن التجربة في الأحلام كانت لطيفة بما يكفي ، 

فخطر لـ جيانغ شو أن يحاول


أو ربما لأن الإجازة التي قضاها في دولة M لثلاثة أيام منحته 

فرصة للهروب مؤقتًا من وتيرة العمل السريعة


وعندما يسترخي الذهن ، يصبح التفكير في بعض الأمور أسهل


وربما لأنه عن قصد أو دون قصد ، رأى شين فانغ يو يكبت 

نفسه مرات كثيرة ، 

ورؤية الشخص الذي يحبه وهو يعاني في ضبط نفسه أثارت تعاطفه ،


باختصار ، مزيج لا يُحصى من المشاعر التي لم يكن جيانغ 

شو قادرًا على عدّها أو تحديدها جعله يطرح هذا الأمر في هذه الليلة الممطرة


شعر شين فانغ يو أن ذهنه ليس صافيًا : “ لكن أنت… أنت حامل ”


سحب جيانغ شو البطانية للأسفل وقال بجدية :

“ حين تعطي نصيحة طبية لمريض ، لن تقول شيئًا كهذا ”



خلال فترة الحمل المتوسطة المستقرة ، 

يمكن للإفرازات الكبيرة من الهرمونات أن تؤدي إلى زيادة في الرغبات ، 

ولذا فإن نصيحة طبيب التوليد في هذه المرحلة للمرضى 

الأصحاء الذين لا يعانون من حالات غير طبيعية أو أمراض خاصة هي:

“ المقدار المناسب ، والاعتدال ، والحفاظ على مزاج سعيد .”


لكن ما تقوله لمريضك، وما تقوله لشريك حياتك، أمران مختلفان تمامًا


جملة جيانغ شو غير المتوقعة كانت على الأرجح أكثر 

فعالية من مئة علبة من ' السيلدينافيل ' ~


شعر شين فانغ يو وكأنه يتنفس بصعوبة وهو يتحدث ، 

كما لو أنه مصاب بحمّى لا شفاء منها


حاول شين فانغ يو بعقله شبه المعطّل أن يستنتج :

“ هل تختبرني يا جيانغ شو ؟”

واعترف بصوت منخفض:

“ إرادتي قد لا تكون قوية كما تظن ، فإذا قلتَ أشياء كهذه… 

قد… قد لا أستطيع فعلًا تحمّل مثل هذا الاختبار ”


حدّق جيانغ شو فيه للحظة ، 

ثم مد يده مباشرةً وفك الزر الأول من ياقة قميص شين فانغ ،

“ ومن قال إني أختبرك ؟”


لامست أطراف أصابعه الباردة قليلًا بشرته ، 

فتجمّد شين فانغ يو الذي كان يقاوم منذ مدة ، 

ثم انقطع الخيط في عقله فجأة ،


لم يتمكن جيانغ شو سوى من إطلاق شهقة قصيرة حتى 

قبّله شين فانغ يو قبلة على شفتيه


يدا جيانغ شو متدليتين إلى جانبه ، 

فأمسكهما شين فانغ يو بإحكام ، 

مما أجبره على الاكتفاء بالاستجابة للقبلة غريزيًا دون القدرة 

على فعل أي شيء آخر


وبينما هو في غمرة الشرود ، همس شين فانغ في أذنه:

“ هل يمكنك أن تستدير ؟”


أجاب جيانغ شو دون وعي، 

لكنه ما إن استدار حتى قبّله شين فانغ قبلة على عنقه من الخلف


العنق النحيل واضح ، وجيانغ شو يشد البطانية ، 

و الوسادة تبتلع صوت أنفاسه المكبوتة

احمرّ وجهه، وترك كلمات متقطعة :

“ هناك… في الدرج…”


ابتلع شين فانغ ، وجاء صوته مبحوحًا بدفء وهو يهمس في أذن جيانغ :

“ متى اشتريته ؟”


احمرّت أذن جيانغ شو، كحبّة رمان حمراء على بياض الثلج، 

مشرقة على نحو لافت


وربما لاهتمامه بالطفلة ، كان شين فانغ يو حذرًا للغاية


الأمواج الرقيقة تصطدم بالصخور ، 

لكنها دائمًا تخطئ الهدف ، كحكّة لا يمكن الوصول إليها


عضّ جيانغ شو شفته وأخبر شين فانغ يو بصوت منخفض:

“ يو سانغ لديه خطة اليوم… لذا بدّلت نوبتي معه . 

أنا… في إجازة غدًا .”


لكن عقل شين فانغ يو كان غارقًا في الفوضى، ولم يدرك 

بوضوح المعنى الضمني في كلمات جيانغ شو


وفي النهاية ، نفذ صبر جيانغ ، لم يتمالك نفسه وقال:

“ ألا يمكنك… الإسراع؟”


“ لكنني قلق—”

قبل أن يُنهي شين فانغ يو جملته ، استدار جيانغ شو وجلس


والآن، خرج شين فانغ يو تمامًا عن الإيقاع، حتى أن أنفاسه وخفقان قلبه اضطربا


المطر يهطل بغزارة ، وكل ما يراه هو شعر جيانغ شو الأسود المبتل، 

وزوايا عينيه المحمرّة، 

وشفته السفلى المعضوضة بإحكام، وعنقه المائل، وبطنه الأبيض البارز


كانت نظرته حادّة ، تمامًا كما رآه تحت شجرة الكركديه 

حين كانا في الثامنة عشرة


ولو كان مرتديًا ملابسه ، لربما طوى أكمامه ولكمه في 

وجهه في اللحظة التالية


و لكن مع نظرة أخرى ، بدا جيانغ شو أقرب إلى أجمل زهرة 

كركديه متفتحة على قمة الشجرة


حمراء ، جميلة ، ومشرقة بجمال جذاب


يُقال إن زهرة الكركديه يتغيّر لونها ثلاث مرات في اليوم 

بيضاء كالثلج في الصباح ، وردية فاتحة في الظهيرة ، 

وحمراء زاهية في المساء


وقد شعر شين فانغ يو أن هذه العبارة تصف جيانغ شو بدقة


كما قال القدماء ، يوجد أربع متع عظيمة في الحياة :

أن يهطل المطر بعد جفاف طويل .

أن تلتقي بصديق قديم في أرض غريبة .

ليلة الزفاف ، ولحظة المجد والشهرة .


أما الرجل الذي أمامه ، فكان ابن بلده في مدينة صاخبة ، 

وإيقاظه الجنسي ، وأول المتفوقين الذين وقفوا معه على القمة 


مزجا حبهما في حياة كل منهما ، وغرسا حياتهما في زمن الآخر


وعندما أنهكهما التعب، أسند جيانغ شو رأسه على كتف شين فانغ يو وأغمض عينيه، 

ثم مال ببطء ليستلقي في حضنه

كان بطنه بارزًا ،

ومع انخفاض حدة البصر ، زادت حاسة الشم ، 

وكان جيانغ شو يشعر دائمًا وكأنه يشم من جديد العطر 

الذي يفوح من شين فانغ يو


عطر خفيف، أنيق، ذو حلاوة عاطفية متبقية، 

كحب طويل الأمد يتدفق كجدول هادئ


هطل المطر طوال الليل ، 

وعندما فُتحت الستائر ، 

كان ضوء الشمس الساطع المبهِر وحده هو الذي ملأ الغرفة



كان صباحًا كسولًا ، والطبيب جيانغ لم يكن مضطرًا للذهاب إلى العمل، 

لكن الطبيب شين كان عليه أن يخرج لكسب المال من أجل مسحوق الحليب ~ ،


اعتاد جيانغ شو على الاستيقاظ في الموعد نفسه كل يوم، 

لذا ما إن أطفأ شين فانغ يو منبّه الهاتف ، حتى فتح عينيه


قبّل شين فانغ يو جبينه ، ووضع كفه على عينيه ، وسأله بهدوء :

“ هل تشعر بأي انزعاج ؟”


بعد أن أنهيا نشاطهما في الليلة الماضية ، ذهبا للاستحمام


وربما لأن المرآة كانت لامعة جدًا ، لم يتمكنا من منع نفسيهما من البدء مجددًا


الحمل قد استهلك بالفعل قدرًا كبيرًا من طاقة جيانغ شو، 

وبعد المرة الثانية، كانت ساقاه ضعيفتين لدرجة أنه لم 

يكلف نفسه حتى عناء استخدام رأس الدش، وغلبه النوم 

وهو متكئ على حوض الاستحمام


وفي النهاية كان شين فانغ يو هو من ساعده على الاغتسال 

وحمله إلى السرير


هز جيانغ شو رأسه ، واضح أنه شديد النعاس ولا يرغب في الكلام


لم يضايقه شين فانغ يو أكثر ، وارتدى حذاءه المنزلي قائلًا:

“ أنا سأستيقظ الآن ، يمكنك أن تنام قليلًا بعد . 

سأضع لك الإفطار على الطاولة لاحقًا .”


همهم جيانغ شو بصوت موافقة خافت ، 

وحدّق شين فانغ يو طويلًا في وجه حبيبه النائم ، 

لكنه لم يستطع المقاومة ، فانحنى وقرّب وجهه على شفتيه هامسًا :

“ أعطني قبلة .”


ابتسم جيانغ شو وعيناه مغلقتان ، ومرر شفتيه على خد شين فانغ


ومن هنا بدأ يوم جميل من العمل الجاد ——-


————-



لأول مرة ، لم يرغب الطبيب شين في العمل لساعات 

إضافية أو المشاركة في سباق الفئران ، 

وبمجرد حلول وقت العودة ، خرج من المستشفى بخطوات خفيفة


لكن، وفي اللحظة التي وصل فيها إلى مدخل المستشفى 

بمزاج جيد ، رأى شقيقه الأكبر الذي لم يلتقِ به منذ أيام


قال شين بايهان وهو يحمل حقيبة سوداء ويعترض طريقه :

“ عد معي إلى مسقط رأسنا . 

سألت قسمك ، وأنت في إجازة غدًا . عد معي الآن .”


كان شين فانغ يو متردد ؛ فالشخص الذي كان ينتظره في 

المنزل بعد ليلة من الشغف ، لم يكن شخصًا يودّ أن يبتعد عنه فجأة


قال شين فانغ متراجعًا بضع خطوات ، رافضًا : 

“ أخي، 

أنا مرهق من العمل، وأريد فقط العودة إلى منزلي الخاص .”


شين بايهان:

“ ما زال عليك أن تعود وتشرح لوالدينا من تزوجت ، 

وما عملها ، وأين تعمل ، وكم عدد أفراد عائلتها ، 

وما هي ظروفها بالتحديد .”



تزوج الطبيب شين في الخارج من دون أن يستشير عائلته ، 

ثم أرسل رسالة إلى والديه يوضح فيها أنه وجد شريك حياته 

وتزوج ، طالبًا منهم ألا يقلقوا


شين فانغ يو:

“ لقد سددتُ دينك ودين والدينا ، فلماذا نحتاج إلى 

الحديث عن هذا الموضوع كثيرًا ؟ 

ولماذا تتدخل في شؤوني ؟”


( شين فانغ يو يقصد المال الذي اقترضه عندما ظن أن 

جيانغ شو يريد أن يُجري الطبيب كين عمليته الجراحية )


: “ أنا لا أتدخل في شؤونك ، أنا فقط قلق عليك يا فانغ يو

أنت تتصرف بتهور الآن . 

كيف لا تخبر عائلتك حتى بأمر كبير مثل الزواج ؟”


شين فانغ يو:

“ لقد أخبرتهم . ولأنني أخبرتك ، جئت لتمنعني أليس كذلك ؟ 

لو كنت أعلم هذا ، لما قلت لك شيئ . 

يا أخي .. بصراحة ، بعد زواجك ، لم أتدخل في شؤونك أنت وزوجتك . 

والآن بعدما تزوجت ، وشريكي ينتظرني في المنزل ، 

فجأة تريد مني العودة إلى مسقط رأسنا ؟”


تغيّر تعبير شين بايهان عند سماع هذه الكلمات

: “ تنتظرك في المنزل؟” عقد حاجبيه وسأل : “ هل ' تعيل' 

شخصًا ما ؟ من التي وجدتها ؟”


( الإعالة هنا يقصد فيها : تدعم شريكك في مشروع ؟ 

يعني تدينّت مننا بسبب مشروع أو مساعدة للشريك الخ من الاسباب ) 


شين فانغ يو :

“… أخي، أتذكر أنك أقرضتني المال من دون تردد ؟ 

لقد تأثرت فعلًا ، لكنني الآن حقًا لا أرغب في العودة إلى المنزل . 

هل يمكنك أن تتفهمني ؟”


شين بايهان :

“هل هذه الشخص هي السبب الذي اقترضت من أجله المال سابقًا ؟”


حينها ، جاء شين فانغ يو فجأة ليقترض المال منه، 

قائلاً إنه يحتاجه من أجل عملية جراحية لشريكه


ولم يكن شقيقه الأصغر قد ذكر يومًا لعائلته أنه وجد شريكًا 

طوال تلك السنوات ، 

وبما أنه أخيرًا أصبح مستعدًا للانفتاح والتحدث معه أكثر ، 

لم يجرؤ على طرح أسئلة كثيرة خوفًا من إزعاجه


لم يكن يتوقع أن شقيقه الأصغر لن يُحضر شريكته إلى 

المنزل لمقابلة العائلة ، بل اكتفى بإخبارهم أنه قد تزوج


شين فانغ يو :

“ نعم ، كان من أجل هذا الشخص ، لكن ليس ' لإعالته ' ”


مشى شين بايهان ذهابًا وإيابًا في نفس المكان مرتين ، 

وقال له :

“ يمكننا أن نتركك تفعل ما تشاء في أمورك العادية ، 

لكن عندما يتعلق الأمر بأمر كبير مثل الزواج ، 

لا يمكنك أن تتصرف كما يحلو لك ،

فانغ يو احذر حتى لا تُخدع "


لم يُعجب شين فانغ يو أن يشك أحد في جيانغ شو بهذه الطريقة ، أظلم وجهه :

“ أنا أعرف ما أفعله "


كان في الأصل يريد أن يقول ' طالما لم تتدخل في شؤوني 

طوال هذه السنوات ، فلا داعي لأن تتدخل الآن '

لكن حين وقع نظره على الخطوط الدقيقة التي ظهرت على 

وجه أخيه الأكبر ، ابتلع هذه الكلمات 


شين بايهان :

“ إذًا عد معي وفسّر الأمر لأمي وأبي . 

إذا وجدت شخصًا محترمًا ، فلن أقول شيئ ، 

بل سأعطيكما ظرفًا أحمر كبيرًا .

فانغ يو عندما علم والداك أنك تحتاج إلى المال في ذلك 

الوقت ، قلقا لدرجة أنهما أخرجا مدخرات تقاعدهما . 

نحن جميعًا نهتم لأمرك… أرجوك ، فكر بالأمر جيدًا .”


فسأله شين فانغ يو :

“ لقد جئت لاقتراض المال منك حينها ، لماذا كان عليك إخبار أمي وأبي ؟”


: “ حسنًا، كان خطئي . لكن الآن ، أرجوك أن تعود معي . 

أمي وأبي قلقان للغاية بعد أن سمعا أنك تزوجت فجأة ، 

حتى أنهما لم يعودا يأكلان جيدًا . 

وإلا لما كنت سأطلب إجازة وأجيء إلى مدينة A لأبحث عنك . 

أنا أعلم أنك تستطيع إيجاد أعذار كثيرة عبر الهاتف ، 

لكنني هنا الآن . هل يمكنك أن تعود معي ؟”


وأمام ملامح شين بايهان الصادقة ، أدار شين فانغ يو 

وجهه جانبًا وبقي صامتًا للحظات


مهما بدت كلمات أخيه مخلصة ، فقد كان يحمل في قلبه 

ضغينة تجاه والديه وأخيه


في الماضي كان والده ووالدته وأخوه هم من ابتعدوا عنه، 

أما الآن ، بعدما بدأوا بالاهتمام به، 

هو فقط أراد أن يحافظ على المسافة بينه وبينهم


وبعد فترة صمت، قال لـ شين بايهان:

“ انتظر لحظة ، سأجري مكالمة هاتفية .”



ابتعد قليلًا وأجرى اتصالًا بـ جيانغ شو الذي أجابه قائلًا:

“ أأنت في طريقك إلى المنزل ؟”


شين فانغ يو:

“ والداي سمعا أنني تزوجت ويريدان مني أن أعود .”


ساد صمت طويل في الطرف الآخر ، 

ثم رد جيانغ شو:

“ هل تحتاج أن أذهب معك ؟”


شين فانغ يو : “ لا داعي ،، لا تقلق ، يمكنني التعامل مع الأمر . سأعود غدًا "


جيانغ شو:

“ حسنًا ، اذهب وعُد مبكرًا ...” ثم أضاف قبل أن يُغلق شين 

فانغ الهاتف : “ تحدث بهدوء ولا تجادل "


عندها شعر شين فانغ يو — الذي كان مضطرب المزاج على 

نحو غامض بسبب إجباره على العودة للمنزل ، 

ببعض السكينة


————————


في القطار السريع المتجه إلى مسقط رأسهما ، 

ظل الشقيقان صامتين بشكل ملحوظ


مشاعر شين بايهان تجاه شقيقه الأصغر دائمًا معقدة


عندما كانا صغيرين، وكان هو ووالداه في مدينة A، 

كان والداهم دائمًا يفتقدان ابنهما الأصغر


بل إن شين بايهان سمعهما عدة مرات يتحدثان عن 

رغبتهما في العودة أو إحضار ابنهما الأصغر إليهما


لكن حتى كطفل صغير ، كانت غريزة التملك لديه قوية


في الواقع —- خلال الأيام التي وُلد فيها شقيقه الأصغر ، 

بدأ يشعر بأن والديه قد أهملوه —-


عندما كان الأطفال الآخرون يشترون ألعابًا ويرغب هو أيضًا، 

كان والداه يقولان إن عليهما استخدام المال لدفع غرامة 

من أجل شقيقه الأصغر ، 

ولا يملكان ما يكفي لشراء ألعاب —

ومنذ ذلك الوقت ، نشأت لديه كراهية غريزية تجاه شقيقه


( الغرامة بسبب إنجابهما طفل آخر

 ' المفروض واحد فقط ' )


لاحقًا ، عندما انتقلت عائلتهم المكونة من ثلاثة أفراد إلى 

مدينة A وتركوا شقيقه الأصغر في مسقط رأسهم، 

رفض شين بايهان أن يحضروه مهما كان الأمر ——


وفي كل مرة يُثار فيها هذا الموضوع ، 

كان يفتعل نوبة غضب أو يتظاهر بالمرض ، 

مما جعل والديه يشعران بأنهما مثقلان بطفل واحد ، 

ولا وقت لديهما لآخر ،


ومع مرور الوقت ، كبر وأصبح أكثر نضجًا ، 

وبدأ يدرك أن شقيقه الأصغر هو أيضًا فرد من العائلة ،

وأدرك أن وجود أخ يمكنه دعمه والاعتماد عليه أمر محظوظ ، 

لكن عندها كانت الجروح بينهما قد أصبحت صعبة الإصلاح ،


عندما كان في المدرسة الثانوية ، 

أخبر والديه أنه يريد إحضار فانغ يو للعيش معهم ، 

لكن شين فانغ يو رفض المجيء ——


وبعد ذلك ، اجتاز شين فانغ يو امتحان القبول الجامعي ، 

وتقدم لوظيفة بعد تخرجه ، 

ولم يخبرهم حتى بالقسم الذي عُيّن فيه ——-


كان شين بايهان يعرف أنه مدين لشقيقه ، 

وأراد إصلاح العلاقة ، لكن شقيقه الأصغر — الذي كان يبدو 

دائمًا ودودًا وخاليًا من الحدة أمام الغرباء ، 

كان في المنزل كالقنفذ ، 

يخفي أشواكه تحت المظهر الهادئ ، 

وتظهر لا إراديًا عندما يقترب منه أحد ……




بحلول الوقت الذي وصلا فيه إلى منزل العائلة ، 

كان الظلام قد حلّ بالخارج


دخل شين فانغ يو مع شين بايهان، 

ورأى والديه اللذين لم يلتقِ بهما منذ فترة


حيّاهم شين فانغ : “ أبي، أمي "


قدّم الفواكه التي اشتراها قبل دخول المنزل ، 

وقشّر لكل منهما ثمرة مانغوستين ، 

ثم جفف يديه بمنديل ، 

وجلس على الأريكة ينظر إلى والديه وأخيه كما لو أنه يواجه 

محكمة ، وقال بصراحة :

“ إذا كانت لديكم أسئلة ، فاسألوها مباشرةً .”


مانغوستين : 




ألقى الأب شين عليه نظرة ، 

وابتلع الكلمات التي كان على وشك قولها ، 


بينما تنهدت الأم شين وأشارت بعينيها إلى ابنها الأكبر


اضطر شين بايهان إلى أخذ رشفة ماء ثم سأل :

“ أخبرنا أولًا ، من هو هذا الشخص تحديدًا ؟”


شين فانغ يو :

“ شخص مثلي "


: “ طبيبة ؟” تنفّس شين بايهان الصعداء : “ أن تكون طبيبًا 

أمر محترم . 

قد يكون العمل مرهقًا ، لكن بخلاف ذلك ، كل شيء جيد . 

لكن يجب أن نتحدث .”


ترددت الأم شين :

“ فانغ يو متى ستحضرها لنتعرف عليها ؟ 

أنا لا أقصد التدخل ، لكنني أريد أن أراها . 

فهي زوجة ابني ، وأريد أن ألتقي بها .”


وأضاف الأب شين:

“ عائلتنا مرنة في التعامل . 

إذا كانت تخشى أن يكون الموقف محرجًا ، فليحضر بايهان 

زوجته أيضًا ونجلس جميعًا لتناول العشاء .”


نظر شين فانغ يو إلى الثلاثة ، وقال :

“ شخص مثلي ، طبيب ، ورجل ”


ارتعشت يد الأب شين التي كانت تحمل المانغوستين، 

فسقطت مباشرةً على الأرض، 


بينما وضعت الأم شين يدها على قلبها وكأنها لا تستطيع 

استيعاب ما قاله للحظة


أما شين بايهان، فلم يُبدِ رد فعل كبير، لكن عينيه مليئتين بالدهشة


الأم شين:

“ أتحاول أن تصيبني بنوبة قلبية ؟ ما الذي تفعله ؟ 

تتزوج رجلًا ، هل جننت ؟”


أخذ شين فانغ يو منديل  و لفّ به المانغوستين التي سقطت وألقاها في سلة القمامة ، 

ثم مسح عصيرها عن الأرض 


: “ لا تبالغا في رد الفعل . 

أنا من يجري لكما الفحوصات الطبية السنوية ، 

وأنا من يختار بنود الفحص ، فكيف لي ألا أعرف حالتكما الصحية ؟ 

لو لم أكن أعرف أنكما بصحة جيدة ، لما أخبرتكما بهذه البساطة .”


شين بايهان:

“ كيف تتحدث هكذا يا شين فانغ يو؟!”


شد شين فانغ يو شفتيه ونظر إلى والديه


كان والده يهدّئ والدته بينما يرمقه بنظرة فيها شيء من الخيبة


أنزل شين فانغ يو رأسه بخفة ، وابتسم بسخرية ، 

غير مكترث كثيرًا


{ على أي حال لم يُظهر والداي أي توقعات نحوي من قبل 

وإذا خاب أملهم فيّ فليكن }


قال:

“ نحن في القرن الحادي والعشرين . 

ابنكما لم يعد في المدرسة الثانوية ، فلا يمكنكما الاعتراض .”


يتبع


تم ترجمة الفصل بواسطة : Jiyan

التدقيق : Erenyibo 

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • عادي
  • متطور
  • ترتيب حسب الاحدث
    عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق
  1. واضح جدا معاملهم كانهم ناس مايعرفهم من كثر ما انو مو مهتم😩

    ردحذف

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي