الفصل الثلاثين: ملامسة ملك الأشباح ؛ ولي العهد يسعى للحقيقة -١-.
ما زال ضهر شي ليان موجه نحو سان لانغ ، وقال: "المطر القرمزي الذي يبحث عن الزهرة؟"
أجاب سان لان: "سمو الأمير ولي العهد ".
أخيرًا، استدار شي ليان بابتسامة. "هذه هي المرة الأولى التي أسمعك تناديني بهذا اللقب."
جلس الشاب الذي يرتدي الثوب الأحمر على السجادة وضبط ساقيه أيضًا وابتسم. "كيف يبدو لك؟"
فكر شي ليان لحظةٍ وأجاب بصدق: "إنه يبدو... مختلفًا قليلًا عندما يناديني به الآخرون بنفس اللقب."
استمر هوا تشينغ بابتسامته. "هل يمكنك شرح ذلك؟"
مال شي ليان رأسه قليلًا وعيناه تحدقان قليلًا، ثم أجاب بصدق: "من الصعب التعبير عنه، إنه مجرد..."
عندما يناديه الآخرون "سمو الامير "، قد يكون ذلك بدون عواطف كما تفعل لينغ وين. ولكن في معظم الأوقات، عندما يناديه الناس بهذا اللقب، يكون ذلك محملاً بنوع من الازدراء؛ تمامًا كما لو كانوا يُعيرون امرأة قبيحة جمالًا مزيفًا، وهو ساخر إلى حد ما.
ومع ذلك، عندما يناديه هوا تشينغ"سمو الامير "، تصدر تلك الكلمتين بجدية و احترام عميق. لذلك، وبينما يصعب وصف ذلك، يشعر شي ليان عندما يناديه هوا تشينغ"سمو الامير "، أنه يختلف عندما يناديه به الآخرون.
واصل قائلاً، "تلك الليلة في جبل يو جون، العريس الذي أخذني بعيدًا كنت أنت، أليس كذلك؟"
لاحظ شي ليان ابتسامة هوا تشينغ التي كانت تحمل معانٍ معينة، وأدرك أن كلماته قد تكون أخذت بمعنى آخر، وعدل من نفسه.
"أقصد، العريس الذي تنكر كعريس وأخذني بعيدًا كنت أنت، أليس كذلك؟"
أجاب هوا تشينغ : "لم أكن اتنكر كعريس."
من الناحية الفنية، لم يكن هوا تشينغ مخطئًا. الشاب آنذاك لم يقل أبدًا أنه هو العريس أو أي شيء من هذا القبيل؛ في الواقع، لم يقل شيئًا على الإطلاق. بل قام ببساطة بالتوقف أمام سيدان الزواج ومد يده. وكان شي ليان هو من ذهب معه بإرادته!
"حسنًا. إذًا، لماذا ظهرت في ذلك الوقت؟" سأل شي ليان.
أجاب هوا تشينغ : "هذا السؤال له إجابتان فقط. الأولى، جئت خصيصًا من أجل سموك؛ الثانية، كنت عابرًا وكان لدي وقت فراغ. أيًّا منهما تعتقد أنه أكثر إمكانية؟"
عدّ شي ليان الأيام التي قضاها هوا تشينغ معه، وأجاب بجدية . "لا أستطيع القول أيهما أكثر إمكانية ، ولكن يبدو حقًا أن لديك الكثير من وقت الفراغ ."
بذراعه الأيسر يمسك مرفقه الأيمن وبيده اليمنى يستند إلى ذقنه، ألقى شي ليان نظرة على هوا تشينغ وأومأ"أنت حقًا مختلف عن ما تقوله الشائعات."
غير هوا تشينغ وضعية جلوسه ، لكنه لا يزال يده تستند إلى خده، وبينما يراقب شي ليان، قال هوا تشينغ : "آه؟ وكيف اكتشفتني؟"
تعبر الصور في ذهن شي ليان عن تلك المظلة التي كانت تنقط بالدم، وتلك السلسلة الفضية التي تصدر صوت رنين لطيف ، و ذلك الجزء الفضي البارد الذي يغطي ذراعيه. فكر شي ليان: "ليس كأنك كنت تبذل مجهودًا كبيرًا لإخفاء ذلك."
ولكن عندما سقطت الكلمات من شفتيه، تحوّلت إلى شيء آخر.
قال بصوت جاد: "حتى بعد كل التحقيقات التي قدّمتها، لم تكشف أي شيء، لذلك يجب أن تكون أعلى مستوى، إنك ترتدي بالكامل باللون الأحمر كأوراق القيقب وكالدماء، وتبدو على دراية بكل شيء، قادر على كل شيء، ولا تعرف الخوف. طبيعة من هذا النوع، باستثناء زهرة المطر القرمزي التي حتى السماء تخشاه، لا يبدو أن هناك خيارًا آخر."
ضحك هوا تشينغ وقال: "هل يمكنني أن أأخذ تلك الكلمات كمديح؟"
"أليس واضحًا أنها مديح؟" فكر شي ليان.
"بعد كل هذه الكلمات لماذا لا يتسائل سموك عن دوافعي للتقرب منك؟" سأل هوا تشينغ ، وابتسامته انخفضت قليلاً.
"إذا كنت لا تريد البوح عن شيء، وسألت، هل ستخبرني؟ أو قد لا تخبرني بالحقيقة" قال شي ليان .
"هذا ليس بالضرورة صحيحًا. بالإضافة إلى ذلك، يمكنك دائمًا طردي" رد هوا تشينغ .
أجاب شي ليان : "أنت قوي للغاية. إذا طُرِدتَ الآن، إذا كنتَ حقًا تريد أن تفعل شيئًا سيئًا، أليس من الممكن أن تغير هيئتك وتعود؟"
كان الاثنان يحدقان في بعضهما مبتسمين، وفي تلك اللحظة، انقطع الصمت المؤقت في المعبد بسبب طقطقة صغيرة. نظروا إلى مصدر الصوت ولم يجدوا أحدًا، كان هناك فقط ذلك الإناء الصغير التي كان يتدحرج على الأرض.
كانت نفس الإناء الذي كانت بان يوي موضوعة فيه. كان شي ليان قد وضعها بجوار السجادة ، ولكنها بطريقة ما انقلبت وبدأت تتدحرج نحو الباب.
لكنها تعثرت عندما واجهت الباب الخشبي ، وبدأت ترتطم بالباب متدحرجة نحوه مرارًا وتكرارًا. قلق شي ليان من أنها قد تتضرر، لذا فتح الباب، وبدأ الإناء الصغير يتدحرج نحو حقل العشب خارج المعبد.
تبع شي ليان الإناء الصغير، ورأى أنه بمجرد أن وصلت الاناء الصغير إلى حقل العشب، وقفت نفسها على قدميها. وحتى وإن كانت مجرد اناء، إلا أنها منحت الشعور بأنها تحدق نحو سماء الليل. ظهر هوا تشينغ أيضًا من المعبد ، ونادى شي ليان الإناء الصغير.
"بان يوي، هل استيقظتي؟"
كان من حسن حظهم أنه عندما عادوا من الصحراء، كان الليل قد تقدم بشدة، وإلا فإنه إذا رأى أي شخص شي ليان يتحدث إلى إناء ويسأل عن حالتها، من الممكن أن يثير ذلك الشكوك.
بعد لحظة، خرج صوت الفتاة الحزينة من الإناء ، "الجنرال هوا."
جلس شي ليان بجوارها وحاول أن يهدئها قائلاً: "بان يوي، هل خرجت لتنظري إلى النجوم؟ لماذا لا تخرجين؟"
كان هوا تشينغ يتكئ على شجرة بجانبهم، وقال: "لقد غادرت ممر بان يوي للتو. قد يكون من الأفضل أن تبقى هناك لبعض الوقت."
اعتبر شي ليان هذه النصيحة موفقة. بعد كل شيء، كانت بان يوي قد تم حجزها في ممو بان يوي لمدة مائتي عام؛ لذا قد يكون من الصعب عليها التكيف مع التغيير المفاجئ.
"إذن، عليك أن تبقي هناك و تتشافي. هذا هو المكان الذي أسكن فيه، لذا لا تشعري بأي قلق. لا تفكري في تلك الجنود و ذلك الجنرال بعد الآن."
هز الإناء نفسها مرتين كأنها تحاول أن تعبر عن شيء. بعد تفكيره العميق فيما ستقوله، تحدث شي ليان.
"بان يوي، في الحقيقة، لم يتعلق الأمر بك في هذه المرة. كانت ثعابين العقرب..."
"جنرال هوا، لم أستطع التحرك آنذاك، ولكن سمعت كل شيء"، أجابت بان يوي بحزن.
توقف شي ليان. علم حينها أن باي سو قام فقط بختم حركة بان يوي ولم يختم حواسها. "صحيح، الآن فهمت".
وبما أنها سمعت كل شيء، فهذا أمر جيد.
سأل الإناء الصغير: "جنرال هوا، ماذا سيحدث للجنرال باي الصغير؟"
وضع شي ليان ذراعيه في أكمامه وأجاب: "لا أعلم، ولكن... الأخطاء ستُعاقب دائمًا". بعد لحظة من الصمت، هزت الإناء الصغير نفسها مرتين، وأخيرًا فهم شي ليان أنها توافق بالإيماءة.
"الجنرال باي الصغير في الحقيقة ليس شخصًا سيئًا"، قالت بان يوي.
"هل ذلك صحيح؟"
"نعم"، أجابت بان يوي. "لقد ساعدني من قبل".
فجأة، امتلأ عقل شي ليان بأفكار كثيرة.
بان يوي غالبًا ما تعرضت للضرب، وباستخدام كلمات أطفال يونغ آن الآخرين، كان لديها وجه "يستحق الضرب".
بعد وقت طويل من معرفة شي ليان بها، علم أخيرًا من أين جاءت كل تلك الكدمات على وجهها، عندما شاهد مجموعة من الأطفال يضغطون وجهها في الطين.
بعد مدة، عندما سألها عن ذلك، لم تكن تتذكر سوى أنها كانت تضطر إلى غسل منديل الفتى الذي سحبها من الطين قبل أن تعيده، ولم تتذكر شيئًا آخر.
لم تذكر أي شخص ضربها؛ أما الذين أنقذوها مرة واحدة، فتذكرتهم للأبد.
بان يوي استمرت قائلة: "على الرغم من أن كي مو كان دائمًا يتهمه بأنه كان هو من أجبرني على فعل ذلك ، فإنه سواء استخدمني أو لم يستخدمني، كان من اختياري الخاص أن أفتح أبواب الحصن".
شي ليان لم يعرف ماذا يقول بعد الآن، لكن في مكان ما في قلبه، شعر بلطف. بعد لحظة، ربت على ذلك الإناء . "حسنًا، كله مضى. أوه، بالمناسبة، بان يوي، اسم هوا شي هو اسم مزيف، ولم يعد لدي لفترة طويلة. لا تحتاجين أن تستمري في ندائي باللقب العسكري."
"إذًا كيف يجب أن أناديك؟" سألت بان يوي.
كان ذلك سؤالًا جيدًا في الواقع. إذا كانت بان يوي أيضًا تناديه بـ "سموك" بجدية، سيكون الأمر غريبًا. لم يكن لدى شي ليان اهتمام كبير بلقبه، فقط أراد تغيير الموضوع.
"هذا يعتمد عليك. أعتقد أنه سيكون من المقبول إذا استمريت في ندائي بـ 'الجنرال هوا'."
ومع ذلك، هناك شخص آخر يُدعى هوا، لذلك قد يسبب ذلك بعض الالتباس. لكنه بعد ذلك فكر، "هوا شي" كان اسمًا مزيفًا أخذه من أول كلمة في اللقب "إله العسكري المزين بالزهور"، لذلك قد يكون "هوا تشينغ" اسمًا مزيفًا أيضًا؟ أنهما اختارا بالصدفة نفس اللقب العائلي كان أمرًا مضحكًا.
"أنا آسفة، الجنرال هوا"، قالت بان يوي مرة أخرى.
عاد شي ليان لينظر إليها وقال بحزن، "بان يوي، لماذا تعتذرين لي دائمًا؟"
هل يبدو حقًا أنه محزن جدًا للناس؟
من داخل الإناء الطيني، صرحت بان يوي، "أرغب في إنقاذ الناس العاديين."
شي ليان : "..."
"الجنرال هوا، لقد قلت هذا ذات مرة"، قالت بان يوي.
شي ليان : "؟؟؟"
سرعان ما ضغط شي ليان على الإناء الطيني"انتظري، انتظري للحظة!"
"انتظر لماذا؟" سألت بان يوي.
التفت شي ليان سريعًا لينظر إلى هوا تشينغ، الذي كان لا يزال مستندًا على الشجرة مع ذراعيه متقاطعتين، وقال بصوت منخفض، "هل حقًا قلت ذلك؟"
تلك الكلمات كانت عبارة عن قوله المفضل عندما كان في سنواته العشرين المبكرة. في مئات السنين التالية، لم يكن من المفترض أن ينطق بها على الإطلاق؛ لا يستطيع أن يصدق ذلك.
ولكن بان يوي كانت ثابتة. "جنرال، تلك كانت كلماتك."
حاول شي ليان الصراخ. "لا أعتقد ذلك..."
أخبرته بان يوي بحزم و إصرار ، "آه، لا، لقد قلتها. في إحدى المرات، سألتنا جميعًا ماذا نريد أن نفعل عندما نكبر. الجميع أجاب، وبعد ذلك قلت أنت أيضًا: حلمي كان إنقاذ الناس العاديين"."
"......"
لذا كانت الأمور هكذا. وضع شي ليان يده على جبينه بأكمله.
"مم. بان يوي. لماذا تتذكرين بوضوح شديد شيئًا قد قيل بشكل عشوائي جدًا؟"
كانت بان يوي مرتبكة. "عشوائي؟ ولكن جنرال، كنت قد اعتقدت أن تلك الكلمات قيلت بجدية كبيرة."
رفع شي ليان رأسه لينظر إلى سماء الليل، شاعرًا بالعجز. "هاها... حقًا؟ ربما. لا أتذكر أيضًا ما قد قلته."
"أيضًا قلت، 'افعل ما تعتقد أنه صواب!" صرحت بان يوي. "لا شيء يمكن أن يعرقل طريقك!' حتى لو وقعت في الوحل الفاسد مئة مرة، يجب أن تنهض بعزيمة!'. هناك الكثير، مثل هذا."
"بفتت."
لم يكن بحاجة للنظر إلى الوراء ليعرف أنه بالتأكيد كان هوا تشينغ تحت الشجرة الذي سمع وضحك.
حتى لو قام بإخفاء الإناء الآن، لن يكون هذا مفيدًا، وفكر شي ليان في داخله: "....ماذا... هراء! ...لماذا لا أتوقف عن قول تلك الأنواع من الأشياء... أنا لست كذلك على الإطلاق... أليس كذلك؟؟"
"ولكن، لا أعرف ما هو الصواب بعد الآن"، قالت بان يوي.
تجمد شي ليان .
"كنت أريد أن أفعل ما قاله الجنرال هوا، وأنقذ الناس"، صرحت بان يوي. "ولكن في النهاية، دمرت مملكة بان يوي."
كان صوتها مكتومًا . "ويبدو أنه بغض النظر عما سأفعله... النتائج كانت جميعها فظيعة. الجنرال هوا، أعلم أنني لم أفعل الأشياء بشكل صحيح، لكن هل يمكنك أن تخبرني، أين أخطأت؟ ماذا يجب أن أفعل من أجل القيام بما قلته و... إنقاذ الناس العاديين؟"
"... آسف، بان يوي." أجاب شي ليان . "سؤال كيفية إنقاذ الناس العاديين... لم أكن أعرف الإجابات في ذلك الوقت، وحتى الآن لا أزال لا أعرفها."
بان يوي ظلت صامتة للحظات، ثم قالت بحزنٍ مرير، "جنرال هوا، بكل صراحة، يبدو أنني لا أعرف ماذا قدمت خلال السنوات الماضية. إنه فشل."
وبعد سماعها، شعر شي ليان بالحزن العميق ،و فكر في داخله"أليس هذا يجعلني فاشلاً بشكل أكبر؟ أنا الذي عشت حياتي لمدة ثمانمائة عام بدون جدوى؟"
ترك شي ليان الشبح الصغير بان يوي تستمتع بالنجوم بمفردها لتهدئتها، وعاد إلى داخل معبد بوتشي برفقة هوا تشينغ .
وبعد أن أغلقوا الباب، قال شي ليان فجأةً، "بان يوي بقيت في ممر بان يوي بإرادتها. لم يكن لأنها أصبحت وحشًا أنها علقت هناك."
كانت دائمًا تتذكر أنها هي من فتحت أبواب الحصن، ولم تستخدم أي عذر مثل أنها تفعل ذلك من أجل الناس. كانت تريد مساعدة جنود بان يوي في التخلص من غضبهم، لكي يستطيعوا مغادرة هذا العالم بأسرع وقت ممكن، لذلك سمحت لكي مو بقيادتها و قتلها مرارًا وتكرارًا.
هز شي ليان رأسه. "إذا كان الجنرال باي الصغير حقًا لا يريد ترك جنود بان يوي وراءه، ولم يكن يرغب في أن تكتشف السماء ذلك أيضًا، بإمكانه بسهولة أن يرسل نسخة منه للهبوط سرًّا والاعتناء بهم. لماذا كان عليه أن يستخدم تلك الطريقة؟"
قال هوا تشينغ : "النسخ ليس لديها نفس مستوى القوة. رأيت كيف كانت نسخة باي سو، نسخة آي-تشاو؟ لم يكن قادرًا على التعامل مع العديد من جنود بان يوي، لذا كان تغذية الأحياء لهم أسرع وأسهل طريقة لتفريغ غضبهم."
تساءل شي ليان: "لماذا كان يجب أن يتم ذلك بسرعة؟"
"ربما كان ذلك لكي لا تعاني صديقته الصغيرة بان يوي بنفس القدر مرات عديدة"، أجاب هوا تشينغ .
ظل شي ليان صامتًا للحظة. "وماذا عن هؤلاء البشر؟"
أجاب هوا تشينغ بصوت هادئ، "هم مسؤولون سماويون. بالطبع، حياة الإنسان ليست إلا نمل في عيونهم. باي سو هو إله رفيع المستوى بامتياز. طالما لم يتم اكتشافه، قتل عدد قليل من الناس لا يختلف عن دهس مئات الحشرات حتى الموت."
ألقى شي ليان نظرة عليه، وتذكر أنه عندما قفز سان لانغ إلى حفرة المذنبين ، قضى على جميع جنود بان يوي في لمح البصر. نظر إليه وقال، "النسخ ليس لديها نفس مستوى القوة؟ أرى أن نسختك قوية جداً."
رفع هوا تشينغ حاجبه. "بالطبع. ولكن أنا شيء حقيقي."
ألتفت شي ليان لينظر إليه بدهشة. "أهذا هو شكلك الحقيقي؟"
قال هوا تشنغ بثقة: "مئة في المئة حقيقي."
إذا كان هناك شيء يجب أن نلقي اللوم عليه، فسيكون على طريقة نظر هوا تشينغ وكأنه يرحب بشي ليان ليجرب بنفسه. دون تفكير، رفع شي ليان إصبعه ولامس وجه هوا تشينغ .
بعد لمسة، استوعب شي ليان ما حدث وصرخ "اوه، لا!" في عقله.
لم يكن سوى فضول لمعرفة ماذا سيشعر به بلمس الجلد المزيف لملك الأشباح العليا، ولكن يبدو أن جسده تحرك بسرعة أكبر من عقله ولامسه! يا للعار!
ان يقوم احدهم بلمسه فجأة، بدا هوا تشينغ مدهوشًا إلى حد ما أيضًا، ولكنه كان دائمًا هادئًا وجامدًا، لذا نفض تعابير وجهه على الفور.
لم يقل شيء، لكن حواجبه المرتفعة أصبحت أعلى، كمن ينتظر شي ليان ليشرح، ظلت الضحكة في عينيه.
لم يستطع شي ليان فهم نفسه؛ نظر إلى إصبعه ، ثم أخفاه بعيدًا، وقال بصدق ".... ليس سيئًا."
أخيرًا انفجر هوا تشينغ ضاحكًا، و كتّف ذراعيه مع أماله رأسه "ما الذي ليس سيئًا؟ هل تقصد هذا الجلد؟"
"إنه مصنوع بشكل جيد حقًا"، أجاب شي ليان بصدق "لكن..."
"ولكن ماذا؟" سأل هوا تشينغ .
ظل شي ليان يحدق في وجهه ويدرسه للحظة، ثم أخيرًا قال "لكن، هل يمكنني رؤية وجهك الحقيقي؟"
هذه المرة، لم يستجب هوا تشينغ على الفور وخفض ذراعيه. ربما كان كل ذلك في رأس شي ليان، لكن عيون هوا تشينغ اضلمت قليلًا، وانقبض قلب شي ليان رغمًا عن نفسه.
يتبع…
تعليقات: (0) إضافة تعليق