القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الاخبار

Ch63 برج الأبروش

 Ch63 برج الأبروش



بعد ذلك اليوم ، ورغم أن فانغ هاو قد ساعده على حل 

عقدةٍ في قلبه ، ظلّ تشن جيايو يشعر أن فانغ هاو لم يغفر 

له تمامًا بعد ،

ربما كان كتمانه قد جرحه بعمق ، مثل شق مفاجئ يشق 

سطح ناعم ، 

في الأسبوعين التالية ، أحسّ تشن جيايو أن الأمور لم تعد 

كما كانت ، وأن الألفة السابقة بينهما قد خبت قليلًا ….


ظهر هذا الشعور لأول مرة —— الأسبوع الأول حين :

 أبلغه تشن جيايو مرتين مسبقًا أنه سيأتي مساءً ، لكن فانغ 

هاو ردّ عليه بأنه منهك جدًا من العمل وطلب أن يؤجل إلى يوم آخر


كان تشن جيايو يعرف أنه صادق ، فندوة T20 الاقتصادي 

تُقام حينها ، ورؤساء الدول والوفود من عشرين دولة 

وصلوا تباعًا إلى مطار داشينغ ،

وقد شهد بنفسه أحد هذه الوصولات ، لذا في البداية ، لم يقل شيئ ،،

فرغم قلة لقائهما ، إلا أنهما يتبادلان الرسائل يوميًا 

ويتحدثان عبر الهاتف كالمعتاد


وفي تلك الفترة حين سمع تشن جيايو أن فان رولان والدة فانغ وأختيها 

يخططون لقضاء إجازة في كوريا ، عرض 

عليهم بلطف أن يساعدهم في شراء التذاكر باستخدام 

خصم الموظفين الذي يصل إلى 40% ،


في البداية رفض فانغ هاو ، لكن تشن جيايو أصرّ ، 

مذكّرًا أن هذا الامتياز لم يستخدمه هو ووالداه سوى مرة 

واحدة في رحلة إلى اليابان ، فالأفضل أن يستفيدوا منه الآن 


و في النهاية استسلم فانغ هاو وترك الأمر له


اعتقد فانغ هاو أن التذاكر قد اشتُريت بخصم 40%، فحوّل 

له المبلغ على أساس السعر الذي أعطاه إياه تشن جيايو


سافرت فان رولان وأختاها في درجة رجال الأعمال على 

خطوط إير تشاينا من مطار بكين الدولي إلى إنتشون


هذه المرة ، الأختان اللتان اعتادا مدح فانغ شنغجي وحده ، 

كان لديهما كلام طيب عن فانغ هاو أيضًا ،

وعندما أقلعت الطائرة من مطار العاصمة ، قالت فان رولان بفخر :

“ من دون أوامر ابني ، ما كانت أي طائرة على هذا المدرج لتقلع ~ "


وبينما تفكر في الأمر ، كتبت رسالة إلى فانغ هاو :

[ حين نعود ، سأعزم شياو-تشن على وجبة لشكره ]

فهي لم تكن بحاجة لأن يسرد لها فانغ هاو التفاصيل ، 

فبما أنهن سافرن على خطوط إير تشاينا ، كان واضح أن 

تشن جيايو هو من دبّر الأمر —-


في تلك اللحظة ، كان فانغ هاو جالس في الصالة الثالثة 

بالمطار يتحدث مع تشو تشيتشن — حينها خطرت له فجأة 

سؤال — كيف تعمل تذاكر الموظفين المجانية 

والخصومات في الحقيقة ؟ 

وعندما شرح له تشو تشيتشن، اكتشف فانغ هاو أن 

خصومات الـ40% أو التذاكر المجانية لا تُمنح إلا لأفراد العائلة المباشرين

لم يكن يدري كيف تمكّن تشن جيايو أصلًا من إثبات أن فان رولان والأختان أنهنّ من أفراد عائلته ،

وحتى لو تجاوز تلك العقبة ، فهذه الامتيازات لا تُطبق إلا 

على تذاكر الاستعداد (Standby)، أي التي تُشترى قبل 

يومين فقط من الرحلة إن وُجدت مقاعد شاغرة ،

تمامًا مثلما حصل له تشو تشيتشن من قبل عندما دبّر له 

تذكرة مجانية على درجة رجال الأعمال من بكين إلى 

شنغهاي عبر خطوط هاينان – ولم يكن ذلك ممكنًا إلا لأن 

الرحلة كانت شبه فارغة في اليوم السابق


لكن رحلة فان رولان إلى إنتشون كانت مزدحمة للغاية ،

وعندما استرجع فانغ هاو تفاصيل الأمر ، تذكّر أن تشن جيايو سأله تحديدًا :

“ هل يجب أن يكون في الحادي عشر ؟”


حينها أدرك فانغ هاو أن الرحلة كانت شبه ممتلئة بالفعل ، 

وأنه لو انتظروا حتى قبل يومين من الإقلاع لما وجدوا أي 

مقاعد متاحة —- هذا لم يترك سوى احتمال واحد : 

تشن جيايو قد دفع الفارق من جيبه الخاص —-

لم يكن هناك خصم 40%، بل مجرد خصم الموظفين 

العادي بنسبة 10% على الأكثر


و حين اكتشف فانغ هاو الحقيقة ، عجز عن الكلام للحظة ، 

ثم قال لتشن جيايو أنه لو لم يستطع الحصول على التذاكر 

المخفّضة ، لكان بإمكان والدته والأخريات شراءها بأنفسهن


لكن عبارة ' لا أستطيع ' لم تكن موجودة في قاموس تشن جيايو ،، 

فإذا قطع وعدًا ، وجب عليه أن يفي به ، حتى لو كلّفه الأمر مشقة ،،

تلك كانت قاعدته ومصداقيته الشخصية ، 

والسبب في أن لا أحد يتكلم عنه بسوء أبداً ،

بل لا يتلقَّى سوى المديح ، 

لكن فانغ هاو في هذه المرة ، لم يستطع أن يمنع نفسه من 

الشعور بأن تشن جيايو قد أنفق مالًا بلا داعٍ


لقد بدأ اعتياد تشن جيايو على إنفاق المال من أجله يثير مشكلة ،،،

ومع أن فانغ هاو فكّر في الأمر مليًا ، أدرك أن تشن جيايو بدا 

وكأنه يستخدم المال ليشتري لنفسه إحساسًا بالأمان ،،

مثل آلة القهوة باهظة الثمن 

التي أهداها له في عيد ميلاده — لم تكن مجرد هدية ، 

بل محاولة لتأمين رابطٍ عاطفي حصري قبل أن يعترفا 

بمشاعرهما صراحةً —- 

أو مثل الساعة التي كلّفت عشرات الآلاف ، والتي كانت في 

الغالب بدافع شعوره بالذنب لعدم تمكنه من البقاء إلى 

جانبه في العطل أو مواساته في أوقاته الصعبة خلال إقامته في اليابان ——


لكن ما أراده فانغ هاو حقًا لم يكن أبدًا الإنفاق البذخ —- 

كان يريد الثقة المتبادلة والرفقة وقضاء وقت ممتع معًا 


أثناء نشأته ، كانت فان رولان دائمًا تعلمه : " قد ينقص 

المال ، لكن الاهتمام والرعاية لا ينبغي أن ينقصا أبدًا " ،،،،،


ومع ذلك ، لو قال ذلك صراحة الآن ، لبدى كأنه رد فعل 

رافض لنية تشن جيايو الطيبة ،

و لم يجد بعد اللحظة المناسبة ليفتح قلبه معه في حديث صريح ، 

لكن المواقف المربكة بينهما بدأت تتراكم واحدة تلو الأخرى ،،


في الأسبوع الثاني ، عاد تشن جيايو من رحلة على خطوط 

غوانغتشو باييون ،

وأثناء دخوله المجال الجوي ، طلب الهبوط على المدرج

 17L لكن فانغ هاو رفض طلبه بجملة مختصرة :

“ المدرج 17L مشغول. لا تطلبه الآن .”


أطاع تشن جيايو التعليمات بصمت ، ولم يعلّق أكثر ، 

وهبط على المدرج 01 كما كان مقررًا ،


لكن لاحقًا حين أخذ فانغ هاو من الصالة الأولى في طريق 

عودتهما إلى المنزل، راودته فكرة أنه عليه التحدث في الأمر 


ساد الصمت في السيارة ، إلى أن قطع فانغ هاو السكون أخيرًا وقال:

“ اليوم أقلعت طائرات كبار ضيوف T20 "


لقد سمع تشن جيايو بعض هذه التفاصيل عبر ترددات الاقتراب ، فأجاب:

“ نعم ، سمعت .”


لكن فانغ هاو، الذي لم يكن يومًا من هواة المواربة، سأله مباشرةً :

“ حين طلبت ذلك ، هل كنت تتوقع أن أوافق فقط لأنك أنت ؟”


فكّر تشن جيايو للحظة ، ثم أجاب بصراحة:

“ ربما قليلًا "


تنهد فانغ هاو وشرح:

“ الطائرة التي كانت تهبط قبلك على المدرج 17L كانت 

الرحلة الخاصة لرئيس وزراء كازاخستان، ومعها طائرات 

مستأجرة تقلّ مسؤولي ومنسوبي منتدى التعاون 

الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ (APEC)

كانت لهم الأولوية، بأوامر مباشرة .”


اكتفى تشن جيايو برد قصير:

“ مم "


وحين رأى فانغ هاو عدم مبالاته ، تفجرت كلماته :

“ العمل هو العمل . والمشاعر شيء آخر . وهذا بالضبط 

سبب ترددي في الارتباط بشخص من داخل المجال نفسه ! "



ما أراد فانغ هاو قوله حقاً هو: عليك أن تعدّل توقعاتك —-

سأقوم بعملي كما ينبغي أن يُنجز ، لا أن ألين أو أقدّم لك 

معاملة خاصة لمجرد أنك هناك في السماء ….

لكنّه شعر أنّه سبق وأوضح هذه النقطة من قبل، 

ولم يشأ أن يكرر نفسه ، فاكتفى بالصمت ،


ظلّ تشن جيايو صامتاً للحظة ، ثم قال بهدوء:

“ فهمت "


في الحقيقة لم ينوي أصلاً أن يثير الموضوع ، فالأمر لم يكن 

يستحق كل ذلك—الهبوط على المدرج 01 يعني مجرد عشر 

دقائق إضافية في ممر التاكسي ، لا أكثر ، ولا يستحق الجدل ،

لكن فانغ هاو هو من بدأ الحديث ، ثم جاءت عبارته العابرة: “ ولهذا بالضبط…” وكأنها تشكك في أساس علاقتهما ، 

أو توحي بأن ارتباطهما كان غير لائق منذ البداية ،


لقد جرحته — لكن تشن جيايو لم يشأ أن يثير استياء فانغ هاو أكثر ، فابتلع شعوره وأخفاه


رأى فانغ هاو ردّ فعله ، لكنه لم يجد ما يقوله بعد ذلك

وساد الصمت طوال الطريق


و كما حدث مراراً ، شعر فانغ هاو أنهما اقتربا من موضوع 

حساس قد يؤدي إلى خلاف ، لكن الأمر انتهى باستسلام 

تشن جيايو دون أن يحلّا شيئاً فعلياً، تاركاً في نفسه شعوراً بالضيق


….


في الليل ، 

كان من المفترض أن يطبخا معاً ، لكن فانغ هاو وقد غلبه 

الإرهاق ، اقترح أن يطلبا طعاماً جاهزاً بدلاً من ذلك ،

وبعد العشاء ، شاهدا التلفاز قليلاً ثم ذهبا إلى النوم


وحين استلقيا ، مدّ تشن جيايو يده تحت قميص فانغ هاو، 

يلامس بطنه وصدره، لكن فانغ هاو أمسك بمعصمه وأبعد يده ،،


كان متعب جداً ولم يرغب في ذلك قبل النوم ،،

نادراً يرفضه ؛ فغالباً يكونان متناغمين ، سواءً في الحميمية 

أو في رغباتهما ،

لكن هذه المرة الأولى التي يقابله بالرفض


بالتأكيد احترم تشن جيايو رغبة فانغ هاو وسحب يده ،

لكن مرّ بقية الليل بلا نوم …..


وحين اقتربت الساعة من الرابعة فجراً ، أيقظه صوت 

شاحنة القمامة في الخارج ، ومن بعدها لم يتمكن من استعادة النوم


قبل هذه الليلة لم يرى جيايو فانغ هاو منذ ثلاثة أو أربعة أيام ،،

وكان مقتنعاً أن الأمر لا يعدو كونه انشغالاً بالعمل أو حاجة للتأقلم ،،،

لكن بعد حوار السيارة ، ثم برود فانغ هاو الليلة —

لا رغبة في الطبخ ، ولا رغبة في القرب —لم يعد متأكد ….


بدا وكأن الأدوار قد انعكست …..


ففي اليابان ، كان فانغ هاو هو من يسعى نحوه ، 

محاولاً سدّ الفجوة بينهما ،،،،

أما الآن ، فقد أصبح هو من يمدّ يده ليقترب …..


——


في الصباح التالي ، 

بينما فانغ هاو واقف أمام آلة القهوة يضغط البنّ ، 

اتكأ تشن جيايو على إطار الباب ، مكتوف اليدين ، وفجأة سأله :

“ هل ما زلت غاضباً مني ؟”


أجابه فانغ هاو بهدوء وهو ينظر إليه بنظرة ثابتة :

“ لست غاضباً، لكن… عليك أن تمنحني بعض الوقت "


كان بحاجة إلى وقت كي يعيد بناء ثقته ، لكن ذلك يتطلب 

أيضاً قضاء وقتٍ كافٍ معاً لمعالجة الأمور


أخرج تشن جيايو فنجانين من الخزانة وسلّمهما إليه قائلاً:

“ لقد مرّ أسبوعان …. ماذا تريدني أن أفعل ؟”


للحظة … عجز فانغ هاو عن إيجاد إجابة مناسبة ، 

فظلّ السؤال معلّقاً في الهواء


وحين رأى تشن جيايو عجزه عن الرد ، استسلم أولاً وقال:

“ لا بأس ، انسَى أنني سألت "


لكن فانغ هاو لم يكن مستعد لترك الأمر يمضي بسهولة :

“ لقد سألت لأنك تهتم ، وإذا كنت تهتم ، فيجب أن نتحدث . 

أنا لا أتهرب من الإجابة… لكنني حقاً… لا أعرف الجواب بعد "


و بينما تشن جيايو على وشك المغادرة ، اتصل به وانغ شيانغ هاتفيًا ،

وبما أنه يعرف أن الاتصال يتعلق بالجدول ، أجاب في صالة المعيشة ،


وبالفعل ، بدأ وانغ شيانغ بالشكر له على مساعدته وانغ 

رونزي في تدريبات المحاكاة ،

وعلى الرغم من أنه عرف أن هذا مجرد مجاملة من وانغ 

شيانغ ، إلا أن تشن جيايو وجد نفسه ينظر نحو فانغ هاو ثم أجاب :

“ إنه لا شيء ،،، مجرد القيام بما يجب . 

أعتقد أن رونزي سيكون بخير ، إنه بارع طبيعيًا في الطيران "


و بعد قليل من الحديث الودي ، وصلوا إلى النقطة الرئيسية :

“ رحلة الغد 1713 من بودونغ ستتأخر ساعتين . 

يوي داشاو لديه ظرف عائلي ويحتاج لتغيير رحلته إلى الغد للعودة إلى بكين .”


أخرج تشن جيايو جدول الرحلات على هاتفه ،، 

كان من المقرر أن يسافر هو ويوي داشاو من بكين إلى 

شنغهاي صباح الغد ويعودان معًا الساعة الثانية ظهرًا ،

وبما أنه يعرف أن والدي داشاو يعيشان في شنغهاي ، وافق وسأل:

“ لا بأس . هل وجدت أحد ليحل محل داشاو ؟ إن لم يكن ، 

يمكنني المساعدة في السؤال "


وانغ شيانغ: “ لا حاجة ، سألت في قروب ويتشات في شنغهاي، ووافق الكابتن دوان على تبديل مناوبته مع يوي داشاو "


سأل تشن جيايو: “الكابتن دوان؟”


: “ نعم ، دوان جينغتشو ، لقد سافرت معه من قبل .”


توقف تشن جيايو للحظة …. { على الأرجح لا يعرف وانغ 

شيانغ شيئ عن تاريخنا معًا } فأجاب بنبرة محايدة:

“ تمت ترقيته ؟”


: “ نعم، الشهر الماضي . الدفعة الأولى من المجموعة .” بدا 

أن هناك معنى خفي وراء كلامه، لكن تشن جيايو لم يهتم 

بالتعمق ، عدّل جدول رحلاته ساعتين وأنهى المكالمة


بمجرد وضعه لهاتفه ، قال فانغ هاو: “ستسافر مع دوان جينغتشو مجدداً ؟”


لم يكن تشن جيايو يخطط لإخفاء الأمر ، وعلم أن فانغ هاو 

قد التقط جوهر الحديث ، فأومأ فقط


عبس فانغ هاو : “ ووافقت على ذلك؟”


: “ إنه العمل . لا يمكنني ببساطة الرفض ”، أجاب تشن جيايو


تعمّق عبوس فانغ هاو ، مظهراً الجدية { دوان جينغتشو… }

تذكّر ما أخبره به تشن جيايو قبل أسبوعين ،،

وعلى الرغم من عدم وجود دليل ملموس ، يمكن لأي شخص ذكي 

أن يربط النقاط—دوان جينغتشو بالتأكيد كان يجعل الأمور صعبة له خلف الكواليس …..


لكن تشن جيايو لم يتأثر و قال بهدوء : “ لا بأس ،، 

يحب أن يتظاهر بالقوة أمام الآخرين ، لكن داخل قمرة 

القيادة ، لن يجرؤ على قول أي شيء "


كان هذا ما استنتجه تشن جيايو من مراقبته لدوان جينغتشو خلال حادثة أضواء الهبوط ،،

على الرغم من أن دوان جينغتشو كان له والد ذو علاقات 

قوية ، اعتقد تشن جيايو أنه لن يصل إلى حد استهدافه 

بشكل مباشر وصريح ،،

و في أقصى الحالات ، سيثير بعض الدراما عبر النميمة أو الرأي العام ،،

ولكن في النهاية ، كان مجرد قائد طائرة تجارية ، يتقاضى 

أجره مقابل ساعات الطيران ، وليس مقابل نفوذه ،

ومع أن الوضع كله أزعجه ، لم يأخذ تصرفات دوان الجانبية على محمل الجد …


علاوة على ذلك ، كان لديه رؤساء مثل دو ليسون وليو روي 

يدعمونه ، فلم يكن بإمكان دوان جينغتشو التكبر كثيرًا ،


وما زاد الطمأنينة ، أن وانغ شيانغ قد سأل بشكل عابر في 

القروب — ربما لم يذكر حتى من سيحل محل من ،

و الاصطدام بدوان جينغتشو كان مجرد صدفة 


لكن فانغ هاو لم يترك الأمر يمر هكذا و قال: 

“ ربما يجب ألا تطير في هذه المناوبة "


شعر تشن جيايو أنه لا يفهم ، فأوضح مجدداً : 

“ إنه مجرد تعديل عادي للجدول . هذا النوع من الأمور 

يحدث على الأقل مرة واحدة في الأسبوع . فقط صادف أنني 

انتهيت معه هذه المرة "


أصر فانغ هاو: “ ألا يمكنك تبديل المناوبة أيضًا ؟”


كانت الساعة بالكاد السابعة صباحًا ، وبدون ما يكفي من 

الكافيين ، شعر تشن جيايو بألم رأس يقترب : “ هذا هو 

الجدول المعدل . لقد وافقت عليه بالفعل عبر الهاتف . 

إذا انسحبت الآن ، سيضطرون لإيجاد شخص آخر مجدداً ...” 

توقف للحظة ، ثم نظر إلى فانغ هاو وأضاف نقطة أخيرة : 

“ ألا تتذكر ؟ أنت الذي لا تحب أن أُعطى معاملة خاصة "


على الرغم من أن إصرار فانغ هاو وجديته كانا جذابين 

بنسبة 99% من الوقت، إلا أن الـ1% المتبقية—عندما 

يصبح عنيدًا بشأن الأمور التي يعتز بها تشن جيايو — مثل 

الطيران — كانت تسبب له إحباطًا شديد ——


لم يحب فانغ هاو أن يُذكر ذلك الجدل حول المعاملة 

الخاصة ، فقد كان عقبة قد تجاوزوها بالفعل ، 

فأجاب ببساطة : “ هذا ليس نفس الشيء "


كبح تشن جيايو إحباطه : “ انسَى الأمر . إنها مجرد رحلة واحدة "


لم يرغب في قول أي شيء قاسي ، لم يفعل ذلك أبدًا أمام فانغ هاو


و عندما رأى فانغ أنه لا يستطيع الوصول إلى جيايو

استسلم : “ حسنًا ... افعل ما تشاء " 

أمسك بحقيبته وبدأ يستعد للمغادرة 


تشن جيايو : “ رجاءً ، لا تكن هكذا ”


لاحظ أن مزاج فانغ قد انهار فجأة …. في الأصل كان ينوي أن 

يبيت في منزل فانغ هاو قبل العودة إلى ليجينغ، لكن الآن 

لم يعد ذلك يبدو فكرة جيدة


شعر فانغ هاو بالاختناق


أولًا ، لم يجد إجابة لسؤال تشن جيايو السابق “ماذا تريد أن 

أفعل ؟”—لم يكن متأكدًا حتى من نفسه ،،،،


ثانيًا ، أزعجه أن تشن جيايو تجاهل مخاوفه ولم يأخذ رأيه في الاعتبار ،،،،


تجول ذهابًا وإيابًا في الشقة أثناء حزم حقيبته ، ناسيًا 

معطفه في لحظة ومرة زجاجة الماء في لحظة أخرى ، 

بينما تشن جيايو واقف عند الباب يراقبه ، مما جعل التفكير أصعب عليه


وعندما لم يأتِ أي رد ، قال تشن جيايو مجدداً : “ هل تريد أن أوصلك إلى العمل ؟”


لم يفكر فانغ هاو في هذا الخيار حتى أشار إليه ، وما أن 

سمعه ، استدار ، أمسك بمفاتيح سيارته من المدخل 

وقال: “ لا داعي . سأقود بنفسي "


كان صوت رنين المفاتيح حاد ، وكأنه رفض موجَّه مباشرة إليه ،،،

و لم يكن هناك شك في هذه الرفض ….


تنهد تشن جيايو تنهيدة هادئة ….

في البداية لم يكن ينوي قول أي شيء ، لكن بمجرد أن لمس 

فانغ هاو مقبض الباب ، لم يستطع كبح نفسه


: “ إلى متى تنوي معاقبتي ؟ قل لي بصراحة "


تردد فانغ هاو ، ثم لمح ساعته …. هدأ قليلًا ، ولو بشكل 

طفيف ، وقال: “هذا ليس ما أفعله . يجب أن أذهب . 

سنتحدث لاحقًا .”


وبينما تشن جيايو يراقبه وهو يغادر ، لاحظ أن فانغ هاو ما 

زال يرتدي نفس الساعة القديمة

{ لم يغيرها … }


————————


في الليل ، كان دور فانغ هاو ليبقى مستيقظًا ، غارقًا في أفكاره …

الآن بعد أن أتيح له الوقت ليهدأ ، استطاع التفكير بشكل أوضح ،،،

بالتأكيد كان خطأ تشن جيايو أن يحتفظ بسر تدريبه على 

المحاكي 416 … لكن السبب الحقيقي لانفجاره في ذلك 

اليوم لم يكن مجرد السرية—بل رؤيته مع وانغ رونزي …

لو كان الشخص الجالس أمام تشن جيايو يومها كابتن طائرة 

متوسط العمر وممتلئ البطن ، لكان الكذب بنفس الثقل ، 

لكنه لم يكن ليشعره بنفس الطريقة 


وانغ رونزي طويل القامة ، ببشرة داكنة قليلًا من الشمس ، 

وشعر قصير ، مما أعطاه انطباع شاب رياضي ونشيط ،

لو لم يكن مستقيمًا تمامًا ، لكان يمكن أن يكون من نفس نوع فانغ هاو


وهذا ما أزعجه … لم يستطع منع نفسه من التفكير بما 

حدث مع لو جياوي


حينها بقي في الظلام حتى تم الكشف عن كل شيء فجأة ، 

تاركًا شعورًا بالإهانة ..

لم يرغب فانغ هاو في الاعتراف بذلك سابقًا ، لكنه فهم الآن

—هذا الشعور الغريب كان خيانة …


لقد سامح تشن جيايو على إخفاء الحقيقة ... لكنه لم 

يسامحه على ما اعتبره خيانة ... 

حتى لو كانت تلك الخيانة جريمة وضعها في عقله ، مستندة 

إلى تاريخه ومخاوفه الشخصية العميقة ...


كان تشن جيايو يكافح لإكمال لغز ، لكن أهم القطع كانت 

دائمًا في يد فانغ هاو ، وهذا لم يكن عادلاً ،، لا لهما ولا له


و بسبب جدالهما في الصباح ، غادر تشن جيايو بسرعة


أُقفل الشقة بعد مغادرته ، و السرير مرتب ، لكن القميص 

الذي نام فيه لا يزال مرمي على الكرسي عند المكتب ،


التقطه فانغ هاو وغرز أنفه فيه غريزيًا


لا يزال يحمل رائحة عطره الخفيفة—رائحة لم يلحظها فانغ 

هاو من قبل ، لكنها الآن في هدوء الليل كانت واضحة


رائحة عود عميقة ... مثل أشجار ناضجة في غابة شتوية أو 

دفء مدفأة مشتعل


تذكر الليلة الماضية ، و في الطريقة التي تسللت بها يدا 

تشن جيايو تحت قميصه ،

لم يكن الوقت مناسب ، لكنه شعر فجأة برغبة في الجنس 

معه— بطريقة غير مناسبة إلى حد ما


فان رولان قد علمته يومًا أن الكلمات القاسية لا يجب أن 

تُترك لتتعفن بين ليلة وضحاها


و مع أخذ ذلك في الاعتبار ، التقط هاتفه وأرسل رسالة :

[ جيا غا هل أنت نائم ؟ ]


وبعد لحظة ، أضاف :

[ إذا كنت مستيقظ ، اتصل بي ]


كان يعلم أن بعض الأمور ، مهما طال دفنها ، ستظهر عاجلًا أم آجلًا ،،،

ومن الأفضل أن يكون هو من يفتح الحديث أولًا ….


لكن هذه المرة ، لم يرد تشن جيايو

لقد نام أولًا …


اتضح أن حكمة فان رولان التي امتدت لأكثر من خمسين 

عامًا لم تكن بلا جدوى ،، و بعد أن غادر تشن جيايو هذا 

الصباح ، كاد أن لا يستطيع العودة ….


يتبع


' و بعد أن غادر تشن جيايو هذا الصباح ، كاد أن لا يستطيع العودة …. '

يس فيه مصيبة جديدة 🥲 






  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • عادي
  • متطور
  • ترتيب حسب الاحدث
    عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق
  1. فانغ هاو الزعولي اذا زعل مايعطيه المدرج الي يطلبه 😂😭
    بجهز دموعي من الان يعني 😩

    ردحذف

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي