القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الاخبار

Ch10 SBS

Ch10 SBS



بعد بضع دقائق ، كان يي شي جالسًا على أريكة غرفة 

المعيشة إلى جانب باي يو ، يأكلان وجبة خفيفة في وقت 

متأخر من الليل بينما يشاهدان برنامجًا ترفيهي


جلستهما مريحة وكسولة ،


تحت الطاولة الصغيرة فرش من صوف ناعم منفوش ، 

ولم يكن من غير المريح على الإطلاق تناول الطعام مع وضع 

الطبق على ركبتيه أثناء مشاهدة التلفزيون


والبرنامج المعروض صادَف أن يكون واحدًا من البرامج التي يحبها يي شي ، 

مما جنّبه توتّر البحث عن موضوعات لفتح حديث مع باي يو ،


لكن منذ اللحظة التي جلس فيها ، شعر يي شي وكأنه 

يجلس فوق الإبر


تحرّك بحذر ، محاولًا الابتعاد قليلًا عنه لتوسيع المسافة بينهما


لكن في الثانية التالية ، انطلقت نكتة مضحكة في البرنامج، 

فضحك باي يو — ذاك الهادئ الرزين عادة — ضحكة بلا أي 

تحفظ ، وانحنى كتفه مباشرةً نحو يي شي


احتكّ جسداهما ببعضهما ، وانتقلت دفء الحرارة بينهما


كان هذا… سيئًا جدًا


تنهد يي شي في داخله ، ونظر بيأس نحو مسند الذراع بجانبه


{ لم يعد هناك مكان أهرب إليه 


الأريكة واسعة بدرجة تكفي أربعة أو خمسة أشخاص — بل 

تصلح كسرير — لكن باي يو اختار الجلوس إلى جانبي تحديدًا


حقًا لم يبقَى أمامي أي خيار }

نظر إلى طبق المعكرونة في يده بنظرة يائسة :

{ هذا ليس استغلالًا من جانبي… 

باي يو هو من يعرض نفسه عليّ بنفسه !! }


محاولًا تهدئة نفسه ، تجاهل الحرارة المشتعلة في وجنتيه ، 

وأرخى كتفيه ، وركّز على تناول طبق المعكرونة الذي أعدّه باي يو


وبصراحة… كان طعم طبخ باي يو أفضل بكثير مما توقع


بل كان لذيذ إلى حد مذهل ، حتى جعله يتساءل ما إذا كان 

باي يو قد أخذ دروس طبخ من قبل


{ أما مقارنةً بذلك مع ' مهاراتي ' — مثل تفجير فطيرة 

التفاح  … } عضّ يي شي شفته بضيق


في هذه الأثناء ، كان باي يو يراقب يي شي من زاوية عينه


ولو رفع يي شي رأسه ، لاكتشف أن باي يو لم يكن ينظر إلى التلفاز مطلقًا


لم يعرف كم ممثلًا ظهر على الشاشة ولا ما الفوضى التي كانوا يؤدّونها


كل ذلك لم يكن يعني له شيئ


اشتدّت قبضته على الشوكة الفضية ، وتصلّبت أصابعه ، 

وبرزت العروق على ظهر يده أكثر من المعتاد


كان يعرف أنه لا يتصرف على طبيعته


منذ أن وطئت قدم يي شي منزله ، كانت أعصابه مشدودة 

إلى حد غير طبيعي


وكان عليه أن يبذل جهدًا كبيرًا للمحافظة على هدوئه 

المعتاد ومظهره الدافئ


لكن أفكاره لم تتوقف …


لقد تخيّل مرات لا تحصى كيف سيكون شكل يي شي وهو 

يجلس في شقته الهادئة


والآن يي شي يجلس فعلًا على الأريكة التي اختارها بعناية ، 

يجلس مستقيمًا ومهذبًا ، تاركًا مسافة واضحة بينهما — 

كما يفعل الصبي الجيد دائمًا


يي شي رأسه للأسفل وهو يلفّ المعكرونة بالشوكة ، 

وأصابعه البيضاء النحيلة تلتفّ عليها برفق ،

وبسبب تهربه الدائم من الواجبات ، كانت يداه ناعمتين بلا 

أي أثر لخشونة


رسغاه رقيقين ، ناصعين ، وكأنّهما قد ينكسران بأقلّ قوة…

يصعب تصديق أنّ هذا هو نفسه الصبي الذي سدّد لكمة قبل ساعات فقط


{ هذا التيشيرت الأزرق الفاتحة يلائم يي شي ملاءمة تامة —

جعلت وجهه المشرق أصلًا يبدو أنقى وأبهى …


رموشه الطويلة منخفضة ، تمنحه هيئة لا تُصدَّق من 

الطاعة والهدوء …. }


شدّ باي يو قليلاً ياقة قميصه 


كانا يجلسان متقاربين إلى حدّ أنه استطاع رؤية العروق 

الزرقاء تحت معصم يي شي


وفوق ضجيج البرنامج المعروض على التلفاز ، لم يستطع 

باي يو منع نفسه من التفكير

{ لو أمسكت يد يي شي الآن ، ودفعته ليستلقي على الأريكة …


ماذا سيفعل يي شي؟


هل سيحدّق فيني مذعور ويضربني كما فعل مع ذلك اللص ؟


أم سيُربكه الأمر فلا يستطيع المقاومة ، فيتركني أدفعه 

على الأريكة وأقبّله ؟ 


أقبّل شفتي يي شي … و أعضّ هذا الجسد الطري المتوسّل مرارًا وتكرارًا


سأعض أذن يي شي—وحتى لو حاول يي شي المقاومة أو 

صرخ من الألم ، ربما لن أستطيع التوقف 


و كـ ختامية ، سأترك علامة على معصم يي شي الرقيق—

علامة تذكّره بي كلما نظر إليها 


ربما حينها سيتعلّم يي شي ألا يقبل الدعوات من الناس 

بهذه السهولة ، وألا يدخل شقّة أحدهم بهذا التهاون .. }


ضغط باي يو بلسانه على أحد أنيابه الحادّة


ظهر على شاشة التلفاز سواد لثانية ، عاكسًا وجهه الهادئ لكنه مظلم


لكن لوهلة فقط — و سرعان ما عاد إلى هدوئه المعتاد


كان يعرف أن أفكاره قذرة ، مخزية — كافية لأن تدفع يي 

شي للهرب ألف مرّة


لكنّه لم يستطع منع نفسه


مجرد وجود يي شي بجواره كان امتحانًا لحدوده الأخلاقية


{ من الصعب الجزم —لو انهارت عقلانيتي حقًا — هل 

سأتصرّف بناءً على هذه الهواجس أم لا }


ألقى باي يو نظرة أخرى على يي شي


كان يي شي ما يزال يأكل بجدّ ، وكأنه يؤدي مهمة ما


لم يبقَى سوى القليل في وعائه


يمضغ لفة من المعكرونة ، شفاهه حمراء ولكن نظيفة هذه 

المرة—على عكس ما حدث سابقًا حين تلطّخ بالصوص


أظلمت عينا باي يو قليلًا


نظر إلى طبقه ، ولفّ بعض المعكرونة على شوكته ببطء ، 

ثم وضعها في فمه


ثم— عمداً أو صدفة — لامست حافة الشوكة وجنته ، 

فسقط عليها أثر صغير من الريحان


أخضر داكن ، بالكاد يُرى ، لكنه قريب بما يكفي ليُلاحظ


باي يو : “ لا يعجبك هذا البرنامج ؟ تريد تغييره ؟”


كان يي شي ما يزال مركزًا على الطعام


وعندما تحدّث باي يو فجأة ، ارتبك وأخذ بضع ثوانٍ ليتجاوب


: “ لا”، قال سريعًا، وبشيء من التلعثم : “ يعجبني "

وكأنه خشي ألا يصدّقه باي يو ، أضاف : 

“ أشاهده في المنزل أيضًا "


ولكن بينما يتحدث ، انساقت عيناه لا إراديًا نحو خد باي يو 


كان الضوء في غرفة المعيشة خافتًا ، فانحنى قليلًا ليتحقق ، 

ثم أشار بحذر إلى خد باي يو 


: “ باي- غا أظن أنه توجد قطعة ريحان على وجهك "


حاول الحفاظ على ملامح جادّة ، لكن طرفي شفتيه ارتفعت قليلًا


لم يتخيل يومًا أن شخصًا كاملًا كـباي يو قد يلوّث وجهه 

بالطعام وهو يأكل


{ هذا… لطيف }


رمش باي يو وسأل: “ حقًا ؟ أين ؟” ورفع يده يمسح وجهه ، 

لكن أصابعه الطويلة كانت تفوّت المكان الذي علقت فيه ورقة الريحان


: “ ما زالت موجودة ؟” سأل وهو يميل نحوه أكثر


فأجاب يي شي بطاعة : “ نعم "

مدّ يده بحذر ليشير

“ هنا بالضبط "


كانت أطراف أصابعه تكاد تلامس وجه باي يو ، لكنه سحبها 

في اللحظة الأخيرة


شعر باي يو بلمسة خفيفة ، عابرة كالدغدغة، فأظلمت 

عيناه من جديد


ابتسم واقترب أكثر—قريبًا جدًا لدرجة أن يي شي نسي كيف 

يتنفس للحظة



: “ لما لا تزيله لي؟ لا أستطيع رؤيته بنفسي "


{ ما هذا بحق الجحيم .… } تجمّد يي شي تمامًا — توقفت يده في الهواء

ارتبك — { كيف لشخص مثلي أن يجرؤ على مسح وجه باي يو ؟ }


لكنّه كان يعلم أيضًا أن الطلب عادي تمامًا


مجرد زميل أكبر وزميل أصغر ، لا شيء غريب في الأمر


والاضطراب المفاجئ سيجعله يبدو وكأنه يخفي شيئًا


ابتلع يي شي بصعوبة ، وعقله فرغ تمامًا


نسي حتى أن يأخذ منديلًا ، ورفع يده برفق شديد ، يمرّر 

أصابعه على خدّ باي يو 


لامست أصابعه بشرة باي يو كاملة — 


باي يو { ناعم جداً }


وكانا قريبين إلى حد أنه شعر بأن أنفاسه تكاد تصطدم بوجه باي يو 


: “ انتهيت "


سحب يده كما لو أنه قد احترق ، ثم أخذ منديلًا بسرعة ، 

ومسح أطراف أصابعه ورماها في القمامة


اعتدل باي يو في جلسته بأناقة ، وقال بنبرة لطيفة :

“ شكرًا ”


وللدقائق التالية ، أصبح يي شي أكثر صمتًا من ذي قبل ، 

لا يجرؤ حتى على إلقاء نظرة واحدة ناحية باي يو 


أنهى آخر لقمة من المعكرونة بسرعة ، ونهض وكأنه يهرب ، وقال متلعثمًا :

“ س– سأغسل الصحون "


لكن قبل أن يتمكن من الهرب ، أمسَك باي يو بمعصمه


: “ لا داعي ، يوجد غسالة صحون في المطبخ "


قالها باي يو وهو لا يزال جالسًا على الأريكة ، 

يرفع رأسه لينظر إلى يي شي من أسفل ،

تدلّت خصلة من شعره الناعم فوق عينيه الصافية ، 

وبرغم أنه في وضع أدنى ، حملت نظرته نوعًا من الضغط الصامت


كفّه يطوّق معصم يي شي بإحكام


وبرغم شعوره بتصلّب يي شي، لم يبدُو أنه ينوي الإفلات


وقف يي شي بلا حول ، يحدّق في باي يو بحيرة


أما باي يو ، وكأنه غير مستعجل ، فاكتفى بالنظر إليه بهدوء


خرج صوته مبحوحًا قليلًا :

“ هناك أمر يثير فضولي منذ مدة…”


تحركت أصابع باي يو بلطف فوق معصم يي شي


وسأل:

“ هل أنا مخيف إلى هذه الدرجة ؟ 

أنت دائمًا تبدو خائفًا مني— في المدرسة ، وحتى في منزلك ، 

كلما رأيتني، تتجنبني …. 

و قبل قليل أيضًا… قلتُ إن بإمكانك المبيت عندي ، لكنك 

بدوتَ رافضًا جدًا ….”


أمال رأسه قليلًا ، و عيناه الداكنة عميقة كبحيرة ساكنة ، 

تنضحان بفضول حقيقي



: “ هل فعلتُ شيئًا يجعلك تكرهني ؟”


انفجر السؤال في أذني يي شي كالرعد


ارتجفت اليد التي كان باي يو يمسك بها قليلاً ، ونسِي حتى أن يحاول سحبها


ارتعشت رموشه بتوتر ، وفتح شفتيه قليلًا من شدة القلق


: “ أنا لا  …” دافع عن نفسه بغريزة ، بصوت خافت


لكنه ما إن نطق بالكلمات الأولى حتى خفت صوته من جديد ، 

وشد شفتيه بإحباط ، وعبس حاجبيه بقلق


كان يتهرّب فعلاً من باي يو —لكن ليس بسبب الخوف ،

وليس… بسبب الكره


لم يكن ذلك سوى ردّ فعل طبيعي لجبان يقف أمام من يُعجَب به


في كل مرة يرى فيها باي يو — يخفق قلبه بعنف ، وتتجمد أطرافه ، ويتلعثم لسانه


كان يخشى أن يُحرج نفسه ، ويزداد خوفه من أن يكتشف 

باي يو مشاعره الحقيقية


لذا حتى حين يمرّان ببعضهما في المدرسة ، كان يي شي يُنزل رأسه ، 

ولا يجرؤ إلا على إلقاء نظرة خاطفة على ظهر 

باي يو بعد أن يبتعد


أما في منزل عائلة تشنغ ، فكان الوضع أسوأ ؛ ما دام تشنغ يانغ موجود ، 

بالكاد ينطق يي شي بكلمة واحدة مع باي يو


لكن يي شي كان يعتقد دائمًا أنه يخفي مشاعره جيدًا —-

كان يفترض أن باي يو لن يهتم بشخص عادي مثله ——

لكن الآن... سأله باي يو عن ذلك بشكل مباشر ——


ازداد توتر يي شي حتى إن طرف أنفه بدأ يتعرّق، 

خصوصًا مع نظرات باي يو الجادّة الموجهة إليه


: “ أنا…” حاول أن يجد الكلمات، خائف حتى الموت من أن 

يسيء باي يو فهمه

“ أنا لا أكرهك… أبدًا ،،،

فقط… لسنا قريبين جدًا ، لذا أشعر بالخجل ”


لم يجد عذرًا أفضل ، فاختار الأكثر أمانًا ، ونظر إليه بنظرة 

متوسّلة ، أملًا في أن يصدّقه


لكن باي يو لم يقتنع


ما زال ممسكًا بمعصم يي شي، ثم نهض ببطء وتقدّم نحوه


كان طويل القامة — وبالرغم من أن يي شي لم يكن قصيرًا 

بالنسبة لعمره ، إلا أنه شعر كأنه نبتة ضعيفة طغى ظلّ باي 

يو عليها بالكامل


حدّق باي يو فيه من أعلى ، حتى كادت وجوههما تتلامس


: “ حقًا ؟ 

لكني ظننت أننا معتادان على بعضنا جيدًا …

ألم أكن أزور منزلكم كثيرًا وأنا صغير لأجل تشنغ يانغ؟ 

لقد حملتك مرة ، ولعبنا على الأرجوحة معًا .”

انحنى باي يو بشكل غير ملحوظ ، 

وعيناه مثبتتان على يي شي —وقد انطفأ الدور الهادئ للـ ' أخ الأكبر ' —- 

ليحل مكانه عتاب صامت —-

“ وفي العام الماضي… ألم نأخذك أنا وتشنغ يانغ لقضاء الكريسماس معًا ؟”


اختنق نفس يي شي—كان عاجزًا عن الرد


— { نعم ، هذا كله صحيح 


لطالما عاملَني باي يو بلطف ، 

قلّت تفاعلاتنا فقط لأن كل مرة نجتمع فيها ، كان تشنغ يانغ 

يسحب باي يو بعيدًا 


لكن باي يو… لم يتجاهلني يومًا ..


سواء بدافع اللياقة ، أو بدافع الشفقة ، كان دائمًا يتذكر 

إحضار هدية صغيرة عندما يزورنا ، ويجلس معي قليلًا }

 


وفي الكريسماس الماضي ، كان يي شي سيقضيه وحيدًا ، 

لكن باي يو هو من أقنع تشنغ يانغ بأن يصطحباه إلى منتجع للتزلج


وكان باي يو هو الذي علّمه التزلج بنفسه ، واشترى له دب 

احتفالي محدود الإصدار


كان للدب جرس صغير حول عنقه يرنّ بخفة


يحتفظ به يي شي الآن معلقًا على حقيبته المدرسية


وفي كل مرة يراه… يشعر بدفءٍ حلوٍ و مرّ يتسلل إلى قلبه


عضّ يي شي شفته


{ من وجهة نظر باي يو… لا بد أنه شعر بخيبة أمل كبيرة مني … }


فباي يو — رغم لطفه الشديد ، ورغم خلفية يي شي 

المتواضعة ، ورغم كراهية تشنغ يانغ الواضحة له—كان 

يعامله دائمًا معاملة جيدة


{ ومقابل كل ذلك ؟ 

تصرفت كفتى ناكر للجميل … و التجنّب ، عديم الامتنان ، 

يتفادى من أحسن إليه عند كل مناسبة … }


شعر يي شي فجأة بالاكتئاب ، ولم يجرؤ على رفع عينيه نحو باي يو


حاول أن يشرح بصوت خافت :


“ حقًا… أنا لا أكرهك "


بحث يائسًا عن مبرر يتشبث به:


“ فقط… في كل مرة أراك فيها ، تكون مع تشنغ يانغ ،

و لم أرغب في مقاطعتكما ،

وفي المدرسة… كنتَ رئيس مجلس الطلبة ، دائم الإشراف والتفتيش…”


عند هذه النقطة ، بدأ الكلام يخرج منه دون تلعثم ، 

ممتزجًا بالصدق هذه المرة


خفض رأسه ينظر إلى نعليه ، وقد غمره الخجل:


“ وأنا دائمًا أخالف القواعد… لا أربط ربطة العنق ، 

ولا أرتدي الزي المدرسي كاملًا ، 

ودائمًا أتأخر أو أتغيب… 

فلم أرد أن تمسكني بالجرم المشهود .”


في الحقيقة —- لم يهتم إن أمسكه أي أحد


أسوأ ما قد يواجهه هو خصم درجات أو تكليفه ببعض 

الأعمال العقابية عديمة المعنى


لكن حتى شخص معتاد على العقاب مثله لم يرغب في 

إظهار هذا الجانب المحرج أمام معشوقه 


خصوصًا حين يكون باي يو هو المثال الكامل للطالب 

المثالي : منضبط ، متفوق ، لا شائبة فيه


توقف يي شي عن الكلام — لم يعد يملك أعذارًا أخرى


لم يعرف إن كان باي يو قد صدّقه أم لا


ظل يحدّق في نعليه ، عاجزًا عن رفع رأسه


أما باي يو —- فظل ينظر إليه من أعلى


بإمكانه أن يدرك أن يي شي لم يكن صادقًا تمامًا —- ، 

لكنه خمن السبب إلى حد ما ' فهو في النهاية صديق تشنغ يانغ ' 


ويي شي وتشنغ يانغ لم يتفقان يومًا


تشنغ يانغ متكبر ، حادّ الطباع ، صعب التعامل معه —

ربما لم يعد يكره يي شي ، لكن عناده لم يسمح له بالتصالح 

معه ، فبقيا على خلاف دائم


{ لا عجب إذن أن يي شي كان يتجنبني } 


لكن ذلك لم يكن ما يريده باي يو


{ أن يكره يي شي تشنغ يانغ لا بأس به… 

لكن لماذا يجرّني معه أيضاً ؟ }


نظر إلى خصلات شعر يي شي السوداء المبعثرة ، 

وإلى الارتجاف الخفيف في معصمه في راحة يده—كأنه يريد 

أن يهرب ، لكنه عاجز حتى عن سحب يده


لم يبتعد باي يو


بل انحنى قليلًا نحوه ، وقال بنبرة خافتة عميقة :


“ إذن… أنت لا تكرهني ، صحيح ؟”


كان صوته رقيق ، كهمس حبيب


أومأ يي شي رأسه بسرعة ، يؤكد


ابتسم باي يو برضى :

“ هذا جيد ،، 

لأنني لو كنت تكرهني حقًا… سأشعر بالحزن الشديد "


كانت تلك الكلمات كافية ليجبر يي شي رأسه على الارتفاع


وفور أن رفعه… أدرك كم كانا قريبين


كانت رموش باي يو أمام عينيه تمامًا، طويلة وواضحة


لو مال قليلًا فقط… لتلامست شفاههما


بدأ قلبه يخفق من جديد


لكن ما إن التقت عيناه بعيني باي يو


حتى خرج السؤال الذي ظل عالقًا في قلبه طويلًا 

: “… لماذا ؟”


لقد عاش طوال الوقت وهو يظن أن باي يو لا يكترث لوجوده أصلًا


ابتسم باي يو


وما زال ممسكًا بيده ، ولم يحاول الإفلات

ثبت نظره في عينيه و رد : 

“ لأني لطالما غرت من تشنغ يانغ… لأنه يملك أخًا صغيرًا 

مطيعًا مثلك ، 

وذات يوم مازحته وقلت له: إن لم يرغب بك ، فليعطني إياك ، 

و سأكون سعيدًا جدًا لو كنتُ أخاك الأكبر … وأعتني بك بنفسي "


يتبع

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي