القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الاخبار

Ch11 SBS

 Ch11 SBS


بسبب ما قاله باي يو قبل قليل ، ظلَّ يي شي شاردًا حتى 

بعدما ذهب ليغتسل ،،


كان من الطبيعي أن يبيت في غرفة الضيوف في منزل باي يو ،،


الغرفة نادر استُخدمت ، لكنها نظيفة بعناية ، بملاءات

جديدة وحتى بملابس نوم تناسبه تمامًا


قال باي يو :

“هذه جاءت كهدية مع بعض الملابس التي اشتريتها ، 

لكن المقاس كان خاطئ ، تركتها في الخزانة ، وفكرتُ أنّ 

أحد الضيوف قد يحتاجها يومًا ما "


بالتأكيد … هذه كذبة ~ —— ~ فقد اشتراها أصلًا بمقاس 

يي شي تحديدًا


إذ نادرًا يدعو أحدًا إلى منزله


يي شي احتضن ملابس النوم ، بالكاد يستوعب ما يقوله باي 

يو، واكتفى بالإيماء بذهول


وعندما دخل الحمّام ليستحم ، وقف طويلًا أمام المرآة ، 

غارقًا في شروده


رفع يده ولمس وجهه ، يشكّ جديًا في أذنيه


{ هل سمعت باي يو حقًا ؟

قال إنه لا يكرهني … بل ويريد أخًا أصغر “مطيعًا” مثلي …


مطيع ؟ }


يي شي نظر إلى نفسه في المرآة، 

غير قادر على ربط تلك الكلمة بشخصه


لم يصفه أحد بذلك يومًا — باستثناء باي يو فقط


ففي عيون والدته ، يكون دائمًا صامتًا ، مكتئب ، منطوي ، 

ليس ذكي ولا لطيف ، بلا موهبة ، ولا يحاول إرضاء أحد


وفي المدرسة ، لم يكن متمرّدًا بالضبط ، لكنه ينام في الحصص ، 

علاماته منخفضة ، 

ويتشاجر أحيانًا—وهو صداع مزمن للمدرسين


أما في نظر تشنغ يانغ… فالوضع أسوأ —- فبمجرد أن طال 

جسمه ، بدأ يردّ الضرب ، بل ركل تشنغ يانغ مرة في بركة ماء


نصف خبرته في القتال جاءت من ' التدريب ' مع تشنغ يانغ أساسًا


ومع ذلك ، يقول باي يو—صديق تشنغ يانغ—إنه مطيع


أمال يي شي رأسه بحيرة ، غير متأكد إن كان باي يو أعمى… 

أم أنه نجح فعلًا في تمثيل دورٍ جيد أمامه لدرجة أن تشويه 

سمعة تشنغ يانغ لم يغيّر انطباعه عنه


{ لكن لا بأس…


لم يكن ذلك مهمًا }


يي شي عانق البيجامة الجديدة إلى صدره وأسند ظهره إلى المغسلة


لم يستطع منع نفسه من الشعور بالدوار بسعادة خفية


فمن كلمات باي يو ، كان يشعر بوضوح أنه لا يكرهه—وربما 

حتى يكنّ له بعض المودة


ولو كانت مجرد مودة من نوع علاقة الأخ الأكبر بالأخ الأصغر


وذلك وحده يكفي ليغمر يي شي بالفرح


تمامًا مثل الأمنية التي تمتم بها أمام البوذا في ذلك اليوم


أسرع يي شي بالاستحمام ، ثم ارتدى ملابس النوم ، وصعد إلى السرير


شعر يي شي، أو هكذا خُيِّل إليه ، أنّ لحاف غرفة الضيوف 

يحمل أيضًا تلك الرائحة الخفيفة العالقة بجسد باي يو ، 

فلم يتمالك نفسه من غمر وجهه فيه ، يتنفسه بهدوء


لكن التعب قد أثقله ، وكان الوقت متأخرًا ، 

لم تمضِي دقائق حتى غلبه النعاس ، وأفكاره تتلاشى شيئًا فشيئًا


وقبل أن يفقد وعيه تمامًا ، خطرت له فكرة واهنة :

{ ربما كان المعبد الذي أوصى به لي روي فعلًا ذا روحانية… 

ويبدو أن تعويذة الحب بدأت تعمل


وعندما أجد وقتًا ، يجب عليّ أن أعود وأقدّم الشكر }



بعد أن غرق يي شي في النوم ، 

خارج غرفة الضيوف —- فُتح باب آخر بهدوء ،


لقد أنهى باي يو استحمامه للتو — يرتدي رداءً رماديًا طويلًا ، 

وياقته المفتوحة تكشف صدرًا متماسكًا شاحبًا 


شعره لا يزال رطب ، تتساقط من أطرافه قطرات صغيرة 

تترك دوائر داكنة على الأرض


غرفة نومه قريبة للغاية من غرفة يي شي—مقابله مباشرةً 

في الممر القصير


لم يرغب إزعاجه ،، كل ما فعله أنه وقف في الممر ، يحدّق 

إلى باب غرفة يي شي


كأسد يراقب فريسة دخلت إلى منطقته الخاصة


والفريسة كانت غافلة تمامًا ، نائمة داخل اللحاف الناعم 

الذي اختاره باي يو لها، في العش الدافئ الذي بناه له


رفع باي يو الكأس في يده ورشف رشفة


كان كأسًا جميلًا على الطراز الإيدوي، يحتوي على ويسكي 

بارد يتلألأ تحت ضوء المصباح الخافت





تحركت تفاحة آدم لديه بوضوح، لكن البرودة القارسة 

للمشروب لم تُهدِّئ الجفاف الذي يلهب حلقه


في الحقيقة — كان قد فكّر جديًا في الابتعاد عن يي شي


يي شي هو شقيق تشنغ يانغ الأصغر ، وعائلتاهما بينهما صلة

وأيضاً يي شي لطيف ، هادئ ، مطيع ، نشأ على الالتزام 

بالقواعد—وربما طيلة ثمانية عشر عامًا لم يخطر بباله يومًا 

أنّ حبًا كهذا يمكن أن يوجد بين رجلين


ولو اندفع باي يو بتصرف متهور ، فلن يجلب له سوى 

الخوف ؛ سيجعله تائهًا ، مذعورًا ، وربما ينفر منه بمجرد رؤيته


لم يكن لباي يو أي حق في أن يُرغم فتى نقيًا على حمل رغباته المكبوتة


لذا حاول يومًا أن يكون نبيلاً ، و بعد تخرّجهما من الثانوية ، 

حاول الابتعاد عن يي شي، قلّل لقاءهما، وحاول ألا يسمح 

لوجوده أن يهزّه


قال لنفسه إن هذا على الأرجح مجرد إعجاب طائش من مراهق ، وليس شيئًا متجذّرًا ، ومع الوقت ، سيمضي ويتخطى


لكن الوقت لم يُشفِي شيئًا

 

بل على العكس —— مع مرور الأيام ، لم ينسَى شيئ — 

بل كأعراض انسحاب مؤلمة ، ازداد توقه لوجود يي شي قربه


في اللحظة التي رأى فيها يي شي واقفًا قرب ملعب السلة ، 

كاد أن يُسقط الكرة من يده


حتى وهو يتحدث مع الآخرين ، لم يستطع منع نظراته من الانجراف نحوه


من ذا الذي يذهب ليلعب السلة في مدرسته القديمة بلا سبب؟ 


لقد استخدم ذلك كذريعة واضحة كي يراه أمام الجميع



أنهى باي يو آخر رشفة من الويسكي ، 

وبعينين ساكنتين تطلّان نحو غرفة يي شي 

تمتم في قلبه :


“ تصبح على خير "


كان يشعر ببعض الذنب تجاه يي شي


لكن ذلك الذنب كان ضحلاً… سريع الزوال


لقد حاول أن يتركه …. حاول حقًا — لكن الأمر كان صعبًا جدًا


ولذلك—مهما كانت الوسيلة—كان يأمل أن يأتي يوم يفتح 

فيه عينيه ، ليجد يي شي مستلقيًا إلى جانبه



هذه الليلة ، نام يي شي بعمق… نومًا هادئًا بلا أحلام


استيقظ يي شي في صباح اليوم التالي وهو لا يزال نصف 

نائم ، مذهولًا تمامًا


فحين طرق باي يو الباب ، كان صوت الطَرق خافتًا ، 

ليس عاجلًا ولا مزعجًا… لكنه كان مستمرًا بلا توقف ،


طَرق… طَرق… طَرق…


لم يجد يي شي مفرًا من جرّ نفسه خارج السرير


كان متجهمًا من شدّة الانزعاج ، وكل كيانه يغلي بصمت


بدت بشرته الشاحبة أكثر برودة ، وشعره الأسود الفوضوي زاده مظهرًا تهديداً


ونسي تمامًا مكان وجوده —— 

و بثقل مزاجه وبريق الغضب في عينيه ، نهض من السرير ، 

ارتدى نعليه ، واتجه بخطوات غاضبة نحو مصدر الصوت ، 

ثم فتح الباب بقوة —


ليجد وجه باي يو الهادئ يستقبله


كان باي يو يرتدي قميص واسع بلون أزرق باهت ، 

واقفًا في نور الصباح ، ملامحه نقية هادئة ، 

وعيناه دافئة ، كأن حوله هالة لطيفة من الضوء ،


و في لحظة ، صحا يي شي من غفوته —- اختفى عبوسه ، 

وكاد أن يقف بانضباط ويؤدي التحية


: “ باي… باي-غا … غا… ص-صباح الخير…” تمتم بتلعثم


انحنى طرف فم باي يو بابتسامة صغيرة


كان يدرك أن تلعثم يي شي ناتج عن التوتر ، 

لكن عند وضع كلماته المتقطعة معًا ، بدا وكأنه يناديه : 

“ باي غاغا”—وذلك حسّن مزاجه كثيرًا


نظر سريعًا إلى بيجاما يي شي المبعثرة قليلًا ، ثم قال بلطف :

“ تعال لتناول الفطور . أصبحت الساعة السادسة والنصف ، 

وإذا لم تستيقظ الآن ستتأخر .”


ثم استدار ومشى


لم يستوعب يي شي الموقف إلا بعد أن ابتعد باي يو بضع خطوات


فرك وجهه ليستيقظ تمامًا، ثم اندفع إلى الحمّام ليغسل 

وجهه بسرعة، وجلس على طاولة الطعام بطاعة 




كان الفطور بسيط —- وجبتاهما متطابقتان : ساندويتش 

لحم بقر ، كوب قهوة ، وبيضتان مسلوقتان نصف سلق



باي يو — وقد ارتدى ملابس منزلية مريحة ، يضع نظارة بلا 

إطار ويطالع الأخبار في هاتفه

شرب قليلًا من قهوته وقال :

“ سأوصلك للمدرسة بعد قليل "


تجمّد يي شي — ثم هز رأسه بسرعة :

“ لا داعي ، باي-غا … المدرسة قريبة ، أستطيع المشي "


فردّ باي يو بنبرة لا تسمح بالنقاش :

“ سأوصلك أسرع ، لا تتأخر مجدداً . هيا، تناول طعامك .”


تردد يي شي قليلًا ثم صمت


أنهى فطوره بسرعة ، شاكرًا السماء على لطف هذا اليوم ، 

ثم حمل حقيبته استعدادًا للخروج


لكنّه لم ينتبه إلى أن مشبك الحقيبة لم يُغلق ،

وما إن رفعها حتى انفتح الغطاء وسقطت أوراق الامتحانات 

والآيباد وسماعاته على الأرض بصوت مزعج


{ اللللعععننننة ليس وقته !!! } 


انحنى يي شي فورًا ليلتقط أغراضه


وانحنى باي يو أيضًا للمساعدة


لكن حين أمسك ببعض أوراق الامتحانات المتناثرة ، 

تباطأت حركته فجأة… ثم توقف


كانت نتائج الاختبار الأسبوعي قد وُزِّعت في اليوم السابق ،

وكان يي شي قد حشر الأوراق بإهمال في حقيبته ، 

فتجعّدت قليلًا ، لكنها ما تزال واضحة بما يكفي لرؤية 

الحقيقة—كل ورقة كانت مغطاة بعلامات X الحمراء


أمّا نتيجة الرياضيات فكانت كارثية : اثنتان وستون فقط


باي يو — الذي كان منذ طفولته من طلاب الفصول 

المتقدمة ، لم يسبق له أن رأى درجة منخفضة إلى هذا 

الحد —- ارتفع حاجبه من الدهشة


كان يعلم أن درجات يي شي ليست جيدة ، لكن أن تكون 

بهذا السوء—وأن تعرض أمامه بهذا الوضوح—فقد كان ذلك صدمة حقيقية


خطف يي شي الأوراق من يده بسرعة ، واحمرّ وجهه حتى 

وصل اللون إلى أذنيه


ولم يدرك فظاظة تصرفه إلا بعد أن أخذ على الأوراق بالفعل


حدّق في باي يو بقلق ، ممسكًا بالأوراق المرتعشة بين يديه


لكن الإحراج كان قاتلًا


لم يشعر يومًا بالخزي من درجاته كما شعر الآن


فكر بيأس { عظيم !!! الآن رأى باي يو كل شيء !!! 

و اكتشف بنفسه أن هناك فعلًا إنسانًا بهذا الغباء !!!! }


ومع ملامح يي شي المتألمة ، لم يستطع باي يو منع طرف 

شفتيه من الارتفاع قليلًا ، 

لكنه سرعان ما أخفى ابتسامته دون أن يعلّق ، 

وانحنى ليلتقط الأقلام المبعثرة على الأرض


وبعد دقائق ، كانا داخل سيارة باي يو الـ«مازيراتي» في 

المرآب السفلي


ومع ازدحام حركة المرور الصباحية ، كان باي يو يقود بتمهل نحو المدرسة


نظر إلى يي شي الذي كان يعانق حقيبته بإحراج ، 

وكاد أن ينفجر ضحكًا


فمازحه قائلًا :

“ لماذا خطفت أوراق الاختبار هكذا قبل قليل ؟ 

خفت أن أراها ؟”


{ هل كان لابد له من الضغط على الجرح !!! }


ورغم أن باي يو هو محور مشاعر يي شي، إلا أن الأخير شعر 

بأنه مكشوف تمامًا ومُهان


لكن بما أن باي يو سأله ، لم يستطع تجاهله

فتمتم على مضض :

“…لم أفعل جيدًا "


وهذا التعبير كان تلطيفًا للحقيقة


و ضحك باي يو فعلًا هذه المرة ——


لطالما عَرف أن يي شي سيّئ في الدراسة —- لقد رآه ينام في 

الحصة ذات مرة ، وعندما تُعلَّق نتائج آخر السنة ، سمع 

شكاوى تشنغ يانغ حول ترتيب يي شي الكارثي


كلام تشنغ يانغ كان حرفيًا : “ كل حظه ذهب لشكله ، 

لم يبقى له شيء للدراسة .”


لم يكن ذلك بعيدًا عن الحقيقة


ومع سماع ضحكة باي يو —- تساقطت معنويات يي شي أكثر


فهو يدرك أن درجته البائسة لا بد أن تبدو سخيفة لشخص 

عبقري كحال باي يو


{ لكن ما الذي يمكنني فعله ؟ 

فمنذ أن تدهورت درجاتي في المرحلة المتوسطة ، وهي لا تتوقف عن السقوط 


حتى عندما أحاول التركيز ، لا أفهم شيئ ! }


لم يجد يي شي إلا أن يصرف نظره نحو النافذة ، 

متظاهرًا بالانشغال بالمناظر الخارجية —-


لكن بعد ثوانٍ ، سمع باي يو يقول


“ تشنغ يانغ أخبرني أن عائلتك استأجروا لك مدرسين 

خصوصيين ، لكنك لم تتفاهم مع أيٍّ منهم فاستقالوا جميعًا صحيح ؟”


ارتعش طرف فم يي شي


و سجّل في ذهنه أنه يجب أن ينتقم من تشنغ يانغ لاحقًا —


{ هل كان من الضروري أن يخبر باي يو كل شيء ؟ }

أجاب بتردد :

“ هممم "


لكن باي يو تابع قائلًا بصوت هادئ :

“ ليست خطأك  ، أحيانًا حتى أفضل المعلمين لا يناسبون كل الطلاب ،

وأيضاً سمعت أن مدرسيك كانوا شديدي الصرامة—

ربما لم يعرفوا كيف يوجّهونك بطريقة صحيحة .”


نظر باي يو إلى إشارة المرور الحمراء أمامه ، وخلف نظارته ، 

تلألأت عيناه كأحجار ياقوت لامعة ، 

تخفت بريقها تحت نور الصباح ،

كان صوته دافئًا ومطمئنًا … وكأنّه يحاول أن يهدّئه برفق



تابع :

“ إن كنتَ ترغب ، يمكنك القدوم في عطلة نهاية الأسبوع . 

يمكنني أن أجرّب تدريسَك بنفسي . 

من يدري—ربما يساعدك ذلك على تحسين درجاتك قليلًا "


أبواق سيارات الازدحام الصباحي تتعالى من كل جانب


سحب يي شي نظره من النافذة ، وحدّق في باي يو وعيناه تتسعان قليلًا


في البداية ظنّ أن باي يو يمزح ، لكن ملامحه الجادة—

الخالية من أي أثر للدعابة — لم تُشِر إلى ذلك إطلاقًا


السيارة متوقّفة عند إشارة ضوئية حمراء ، لذا التفت باي يو إليه قائلًا :

“ ماذا ؟ لا تصدّقني ؟ 

لقد قمتُ في الماضي بتدريس تشنغ يانغ ، وسار الأمر على نحو جيد ، 

مدرستك قريبة جدًا من منزلي ، فلتعتبر الأمر زيارة عادية ، 

وتدرس قليلًا كأمر ثانوي ...”

ابتسم :

“ ربما أبدو متطفلًا أو متعجلًا ، لكنك الآن في سنتك الأخيرة ،

بقي عام واحد فقط ،

إن اجتهدت ، يمكن أن تحقق تقدّمًا حقيقيًا "


شد يي شي على حقيبته ، لا يعرف ما الذي ينبغي أن يقوله


لم يتوقع أن يكون باي يو طيبًا إلى هذا الحد ، 

وأن يعرض عليه حتى أن يدرّسه بنفسه ،


لكنّه يعرف جيدًا مدى سوء مستواه الدراسي

وأيضاً إن باي يو طالب جامعي — كيف له أن يضيّع هذا 

القدر من الوقت عليه ؟


لذا هزّ رأسه وقال:

“ شكرًا لك غا لكن… سأبحث عن مُدرّس بنفسي "


وكان صادقًا في كلامه


خفتت ابتسامة باي يو قليلًا ، وكانت الإشارة قد تحوّلت إلى خضراء ،

وبدأت السيارات خلفهما تطلق أبواقها بانزعاج


ضغط باي يو على دواسة الوقود ، 

متظاهرًا بأنه ليس أمر مهم ، وبنبرة هادئة تمامًا :

“ يبدو أنّني فشلتُ في عرض خدماتي .” قالها بصوت منخفض


لم يكن الطريق إلى المدرسة طويلًا ، فوصلوا بسرعة


نزل يي شي من سيارة باي يو وهو لا يزال يرتدي معطف


كان معطف باي يو— فقد أصرّ على أن يرتديه ، 

بل ألبسه له بنفسه


درجات الحرارة قد انخفضت فجأة ، فخاف باي يو أن يُصاب 

بالبرد ، ومنحه معطفه الخاص


: “ شكرًا…”


تمتم يي شي بكلمة الشكر من جديد ، وهو لا يعلم حتى كم 

مرة شكر فيها باي يو خلال اليومين الماضية


لكن باي يو يفكر في كل شيء… يهتم بكل التفاصيل… 

لدرجة تدعو للذهول


حتى بعد أن وطئت قدماه الأرض ، كان يي شي يشعر وكأنه 

ما يزال يمشي فوق الغيوم


: “ عفواً ...” ابتسم باي يو له من داخل السيارة : “ اذهب 

إلى صفّك "


ولم يُعِد تشغيل السيارة إلا بعد أن ابتعد يي شي تمامًا ، 

واختفى أثره عن الأنظار ...


يتبع

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي