Ch106 ffb
: “ إذن لأنني صدمتك بالسيارة عن طريق الخطأ ، قررت أن
تنتقم مني بالطريقة نفسها ؟”
( للتذكير — اول شابتر شولانغ صدم فان / الشابتر الثاني
العجوز شو كان يهاوش المساعد الاصلع انه فيه نظام
وقوانين ليش تسوي مشاكل
( والان عرفنا سبب الهوشة ' بسبب الحادث المفتعل
لشولانغ — لو قرأتوا الفصل الاول والثاني ع السريع بتفهمون )
رائحة الكاري تغمر المكان ، لذيذة في البدء ، لكنها بعد طول
استنشاق صارت ثقيلة خانقة
أما ورود الورد البري ذات اللون الشمباني فبدت في غاية الجمال ،
لكن ظلال أغصانها الطويلة على الجدار بدت مخيفة ،
مشوّهة تحت انعكاس الإنارة ،
المكان هادئ بشكل مخيف ، هادئ لدرجة أنه يمكن سماع
تنفسهما - أحدهما خفيف والآخر ثقيل
أخرج فان شياو سيجارة ووضعها بين شفتيه ، ثم نزعها
بقلق ، وأدارها بين أصابعه ،
بينما الدم يتسرب شيئًا فشيئًا حتى بلّل التبغ ،
قال ساخرًا من نفسه ، بابتسامة تائهة :
“ حقًا الأحلام لا بد أن تستيقظ منها في النهاية "
رفع عينيه نحو شولانغ وصوته خافت كاعتراف مذنب :
“ نعم أنا من دبّر الحادث ، كنت أريد أن أُفرغ غضبي "
أعاد السيجارة إلى فمه ، وقد احمرّ طرفها المبلول بدمه ،
والارتجاف في نهايتها فضحه
“ لقد فعلت الكثير من الأشياء السيئة لدرجة أنني لا أستطيع
تذكرها كلها ،
ظننت أن الكارما قد انتهت ،
وأنه يمكنني أخيرًا أن أعيش بهدوء إلى جانبك ”
لم يشعر فان شياو يومًا ببرودة كهذه ، تنبع من أعماقه ،
تصعد من قلبه إلى أطراف أصابعه ،
حتى صار جسده كله يرتجف — لا يمكنه السيطرة على نفسه —
و فجأة ،
شعر بحرارة خفيفة تُغلف أصابعه الباردة ——
لقد أمسك يو شولانغ بيده المجروحة ….
رفعها برفق ، وسحب مناديل ليمسح الدم عنها
صوته كان هادئًا إلى حد مخيف ، بلا أي أثر للغضب أو الانفعال :
“ فكّر جيدًا… هل هناك شيء آخر لا أعرفه بعد ؟”
تجمّدت أفكار فان شياو ، وانقطعت كل خيوط تفكيره ،
لم يعد قادرًا على استيعاب السؤال ؛
وعيه كله عالق عند دفء أصابع شولانغ التي تحمل كفه كشيء ثمين
يو شولانغ : “ همم؟” رفع عينيه قليلًا ،
بلّل قطعة قطن جديدة بالدواء ،
ونظر إليه نظرة هادئة لا تقرأ منها شيئ ،
لم يكن في صوته تهديد ، لكنّ هدوئه كان أثقل من الغضب نفسه
تردّد فان شياو طويلًا ، ثم أجاب بصوت خافت :
“ أظن … لا ، لا شيء آخر "
: “ همم " أجاب يو شولانغ بالنغمة نفسها ، لكن بإيقاعٍ مختلف
لم يتوقف عن ما يفعله ، وواصل وضع الدواء على الجرح
المفتوح برفق منهجي حتى الانتهاء ،
ثم لفّ الضماد الجديد بعناية حول يده ، وأحكم العقدة
الأخيرة بصمتٍ تام
بعد أن أنهى كل ما كان يفعله ، أخذ يو شولانغ قطعة من
سجائر يانتشي ووضعها في فمه ،
ثم نظر إلى فان شياو بنظرة جادة :
“أشعل لي السيجارة ، من فضلك ؟ "
: “ هاه ؟ حسناً ” هرع فان شياو يبحث عن علبة الكبريت
استغرق الأمر ثلاث محاولات لإشعال عود الثقاب ،
فانحنى يو شولانغ قليلًا نحو اللهب ، يسحب نفسًا خفيفًا ،
ثم أطلق دخانًا متصاعدًا ببطء ،
بنبرة هادئة :
“ فان شياو كل ما فعلتَه في الماضي ، سواء كان صوابًا أم
خطأ ، قسوة أم انحراف ، كله مثل هذه السيجارة ، احترق وتبدّد دخانه ،
فلا حاجة لأن نذكره بعد الآن ...”
نقر بطرف السيجارة على منفضة السجائر ، ثم تابع:
“ قبولي لك من جديد ليس من أجل الماضي ، بل من أجل
ما بعد الآن ، من أجل المستقبل… هل تفهمني ؟”
ساد الصمت المكان مجدداً ،
وارتسمت على وجه فان شياو مشاعر متقلّبة ؛ من اليأس
إلى الحيرة ، ثم إلى الصدمة ،
وبعد فترة طويلة ، وكأنه فهم معنى كلمات يو شولانغ
فتلألأت عيناه الباهتة ببريق غير مصدّق ، ممزوج بفرح غامر
“ هل… هل فهمت بشكل صحيح ؟” ارتجف صوته وهو
يبتلع : “ أنت… لم تعد غاضبًا مني؟”
نفث يو شولانغ دخانًا خفيف وقال بفتور :
“ الغضب باقٍ ، لكن سيأتي وقت تعوّضني فيه "
ولك أن تتخيل وقع هذه الكلمات على رجل ظنّ نفسه ميتًا ، ثم بُعث من جديد ؛
اندفع فان شياو بحماس ليحتضنه ، لكن يو شولانغ أوقفه
بيده ، نزع السيجارة من شفتيه ، وقال :
“ بقي شيء لا بد أن نوضّحه ،،
من الآن فصاعدًا ، أنت فقط فان شياو ، حبيبي ،
لا داعي للقلق أو الخوف ، ولا داعي للتحفظ في التعامل معي …”
أطفأ شولانغ السيجارة ، ووضع كفه على خد فان ، يمسح بإبهامه برفق ،
وصوته يخفت في نغمة عميقة :
“ أنا أريدك أنت ،
وليس مجرماً ولا تائب يسعى للتكفير عن خطيئته ،
ما حدث سابقاً يجب أن ننساه ،
ما يجب نسيانه ، انساه ،
أنا لم أعد أفكر فيه ، ولا يجب أن تفكر فيه أنت أيضاً "
لمس بطرف إصبعه زاوية عين فان المحمرة وصوته رقّ
حتى كاد يذوب :
“ في الحب نحن متساويان ، لا أحد أدنى من الآخر ….”
ابتسم :
“ حتى وإن كنتَ فعلًا وغدًا في الماضي ”
: “ شولانغ…” تمتم فان شياو وهو يعانقه بكل قوته :
و جملة اختلطت فيها الصينية بتايلندية مشوشة من شدّة الانفعال ،
: “ ما الذي قلته ؟” سأل يو شولانغ
صمت فان شياو فجأة ، وأبعد نظره جانبًا :
“… قلت إنك… بوذا خاصتي … أعلم أنك لا تحب هذا الوصف ،
لن أكرره بعد الآن "
مال يو شولانغ نحوه ، لمس رموشه الكثيفة وقال بابتسامة خافتة :
“ لستُ بوذا… أنا فقط… أحبك "
— الــ 🚬🥀 ـنـهـايــة —
اهلاً 🫡🤍
بما إنه في الشابتر 102 قلتلكم الفرق بين الرواية الاولى وبعد التنقيح / وجب التنويه ايضاً إنه الكاتبة غيرت في بعض أسماء الشخصيات الجانبية — بس أنا استمريت ع النسخة الاولى زي ( باي بنغيو صار باي يوبنغ / لو بو وون صار لو بو وين ) حتى قطة الاستاذ هوانغ صار لها اسم بس انا مااحطيته حسيت ماله داعي زحمة اسماء
زائد ، في الشابتر 100
هنا : ( رمى يو شولانغ علبة السجائر جانبًا بإهمال ،
وارتسمت على وجهه ابتسامة خفيفة :
“ متضايق ؟”
وضع لو بو وون يده على كتفه ، وضغطه قليلًا ،
ثم قال مبتسمًا بعجز :
“ صحيح "
فجأة دوّى في السماء صوت انفجار مدوٍّ ،
وتفتّحت زهرة ضخمة من النار الملوّنة ، زاهية ومبهرة
لم تكد خيوطها المضيئة تتلاشى حتى تبعها صوت آخر
يخترق الهواء ، وانفجرت ثانيةً باقة من الألعاب النارية في السماء
تتابعت الانفجارات بعدها بلا انقطاع ،
ازدادت كثافة وبهاءً ،
تتلوّن بالأحمر والبرتقالي والأصفر والأخضر ،
تتغير في كل لحظة ،
حتى بدا وكأن هذه الزاوية من السماء قد صارت ملكًا لها وحدها
نفث يو شولانغ دخانًا خفيف ، وبدا صوته هادئًا وسط
الضباب الأبيض الذي لفّهما :
“ جميلة "
اليد الموضوعة على كتفه تشتد شيئًا فشيئًا ، ثم سمع
صوت لو بو وون المبحوح يهمس :
“ فلنقبل بعضنا ، اعتبرها هدية السنة الجديدة " )
اتوقع انفصلوا ☹️ وطلب منه قبلة وداعية
تذكير للمشهد :
لمح فان شياو بين تلك الوجوه القَلِقة وجهًا هادئًا مميّزًا ، مألوف الملامح ——
{ أين رأيتُه من قبل؟
اسمه… يو شيء ما ؟ }
أخرج هاتفه وفتح قائمة الأسماء
{ آووه إنه يو شُولانغ… اسم صعب الحفظ فعلاً }
في هذه اللحظة ، الرجل الملقّب بـ يو يقف بلُطف أمام
امرأة مُسنّة بدت تائهة الملامح ، يشرح لها الطريق بصبرٍ شديد
وبعد عدّة محاولاتٍ فاشلة لتفهيمها، قرّر أن يرافقها بنفسه
و سار معها حتى المصعد ، وضغط زرّ الطابق نيابةً عنها
قال مبتسمًا ابتسامةً خفيفة تُوحي بالثقة :
“ عندما تفتح أبواب المصعد ، سيكون القسم الذي تبحثين
عنه أمامك مباشرةً .”
وبينما أبواب المصعد تُغلق ببطء، سمع صوتًا مألوفًا خلفه يقول :
“ يا لها من صدفة يا سيّد يو — نلتقي مجددًا "
أبواب المصعد قد أُغلقت للتوّ حينها سمع يو شُولانغ أحدهم ينادي اسمه
استدار باحثًا عن مصدر الصوت ، ليقع بصره على عينين لطيفين
للحظةٍ وجيزة بدا عليه الذهول ، ثم ارتسمت على وجهه ابتسامة أعمق وقال:
“ السيّد فان !! يا لها من صدفة فعلًا !! "
رغم أنّه قد لاحظ إصابة ذراع يو شُولانغ، فإنّ فان شياو لم
يُخفِي قلقه الصادق حين رأى ذراعه اليسرى مربوطة
بحمالة تعانق صدره :
“ هل هذه الإصابة من الحادث الذي وقع بيننا آخر مرة ؟”
ابتسم يو شُولانغ بابتسامة يائسة وقال :
“ لا، لا علاقة لها به. لا أعلم ما الذي يحدث مؤخرًا .
السيارة التي أصلحتها للتوّ كانت متوقفة على جانب
الطريق ، فاصطدمت بها سيارة أخرى .
و صادف أنني كنت أخرج من السيارة حينها ، وارتطمت
ذراعي بلوحة القيادة . إنها إصابة طفيفة فحسب .”
تعليقات: (0) إضافة تعليق