القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الاخبار

Ch16 SBS

 Ch16 SBS




في اليوم التالي ، 

وبفضل كمادات الثلج التي وضعها لي روي ، 

اختفت آثار الاحمرار تمامًا من وجه يي شي ،

و عادت بشرته صافية ومشرقة كعادته ،


حضر في الموعد تمامًا أمام باب شقّة باي يو ——

باي يو قد سجّله مسبقًا لدى أمن السكن ، 

فاكتفى الحارس بالتأكّد من اسمه ثم سمح له بالدخول ،


وخلال صعوده بالمصعد ، شعر يي شي وكأنه يسمع دقّات قلبه تتسارع


قبل خروجه من السكن ، رشّ لي روي قليلًا من العطر عليه

— احتجّ يي شي بشدة ، لكن بلا فائدة


اشتروا ما يقارب عشرين طقمًا خلال الأيام الماضية ، 

لكن لي روي ظلّ ثابتًا على قاعدة : “ البساطة هي الأفضل”، 

فاختار له ملابس بسيطة


قميص أزرق مخطّط بخطوط رفيعة ، 

و فوقه سويتَر واسع بلون رمادي مائل إلى الأبيض ، 

مع بنطال جينز أزرق فاتح ، 

ومع ملامح يي شي الرقيقة والواضحة ، 

بدا المظهر كله نقيًا بريئًا ،


قال لي روي وهو يثرثر بلا توقف :

“ فكّرت بالأمر وللموعد الأول يجب أن تذهب بمظهر نظيف وبسيط ،

أي رجل يمكنه مقاومة شكل أوّل حب من الحرم الجامعي ؟ 

فقط ناديه بـ سنباي بنبرة لطيفة ومطيعة… 

وسيذوب فورًا ! "


كان يي شي يشكّ في هذا الكلام كثيرًا


فإن كان الحديث عن البراءة… فلا شيء يتفوّق على الزي المدرسي


ومع ذلك، نظر باي يو إليه بتلك الهيئة ثلاث سنوات كاملة 

ولم يقع في حبه


لكن بما أنّ يي شي لا يملك أي حسّ للأزياء ، 

فقد ترك الأمر للي روي ليقرر


ــ دنغ ــ

وصل المصعد ، وتقدم يي شي نحو الباب


أخذ نفسًا عميقًا وضغط على زر الجرس



….



على الجهة الأخرى من الجدار ، 


كان باي يو يعلم بالفعل أن يي شي صعد إلى الطابق


لكنّه توقف بضع ثوانٍ ، وألقى نظرة عليه عبر شاشة الاتصال المرئي ، 

ثم سأل بصوت منخفض:


“ من ؟”


فتح يي شي فمه ، وشعر بأن حلقه ينقبض قليلًا :

“ إنه أنا… سنباي باي يو "

{ سنباي باي يو… !!! بلا تعبير :

اللعنة عليك لي روي ! … 

يبدو أن تأثيرك بدأ يتسرّب إليّ !! }


لكن في اللحظة التالية ، وكأن كلمة المرور قد تم إدخالها 

بنجاح—افتح يا سمسم—انفتح الباب أمامه مباشرةً


كان باي يو واقفًا عند المدخل ، ينظر إليه


. . .


بعد بضع دقائق ، يي شي قد غيّر حذاءه وارتدى النعال 

المنزلية ، واتّبع باي يو إلى داخل الشقّة


هذه زيارته الثانية للمكان ، ولم يلحظ تغيّرًا كبيرًا عمّا كان عليه سابقًا


عانق حقيبته إلى صدره ، وسار خلف باي يو بحذر ظاهر


قال باي يو وهو يشير إلى الطاولة الدائرية في الصالة :

“ يمكنك الجلوس هنا الآن "


ثم اتجه نحو المطبخ وسأل:

“ ماذا تحب أن تشرب ؟ 

شاي، قهوة، حليب، أم صودا ؟”


أجاب يي شي بحرص :

“ ربما… قهوة "


فقد شرب قبل قليل كوب من شاي الحليب ، لكنه كان 

خائفًا أن يغلبه النعاس أثناء الشرح —فهو دائمًا ينعس في الصف


أحضر باي يو كوبين من القهوة


كان يرتدي ملابس منزليّة بسيطة ، وستائر صالة المعيشة مفتوحة بالكامل ،


غمرت أشعة الشمس المكان ، 

فخفّفت من برودة الطابع البسيط والأنيق للشقّة ،


وحين وضع كوب القهوة فوق الكوستر الخشبي ، 

لاحظ أن يي شي قد أخرج بالفعل كل واجباته… وجلس 

ينتظره بطاعة تامّة


هذه المرة، كان يي شي قد بذل جهدًا حقيقيًا في أداء واجباته


لكن بما أنه لا يزال متوسّط المستوى في المادة ، 

بقيت أسئلة كثيرة لا يعرف كيف يجيب عنها ، 

وبسبب خجله من الغش أو التظاهر بالفهم ، 

ترك العديد من الفراغات بلا إجابة ،


وحين رأى باي يو يلتقط الورقة ويتفحّصها عن قرب ، 

لم يتمنَّ يي شي شيئًا أكثر من أن تنشقّ له الأرض وتبتلعه


ارتسمت ابتسامة على شفتي باي يو شيئًا فشيئًا


والحق يُقال ، بالنسبة لشخص مثله وُلِد وهو يحمل عقلية 

المتفوقين ، كانت أوراق مثل أوراق يي شي مثيرة للاهتمام فعلًا


كانت مليئة… بإبداعات غريبة الأطوار —-


حتى الأسئلة ذات الإجابات الواضحة كانت مغطاة بآثار 

ضربات صغيرة وكدمات ، 

واضح أنها من ضغط يي شي للقلم من شدّة الغضب


يمكن للمرء أن يتخيّل بالضبط مدى انزعاجه أثناء الحل


ضحك باي يو قليلًا :

“ سأراجع واجباتك لهذا الأسبوع ، وفي هذه الأثناء ، 

حلّ المجموعة التي أعددتها لك ،

اليوم سنركّز فقط على الرياضيات — 

أريد أن أعرف مستواك الأساسي "


ثم ناوله ورقة اختبار


{ مستوى أساسي ؟ } تنهّد يي شي في داخله 

{ مستواي شبه معدوم ! } 

لكنه لم يجرؤ على قول ذلك بصوت عالٍ ،

أخذ الورقة بصمت ، وسحب قلم من مقلمته ، 

وبدأ بالنظر إلى الأسئلة


لكن أثناء القراءة ، تحركت عيناه لا إراديًا نحو باي يو


باي يو يرتدي بجامة بلون البيج ، 

ونظّارة ذات إطار أسود نحيل تُناسب هدوءه ورقّته ،

بدا… رقيق الملامح ووسيمًا على نحو لافت


حين رآه يي شي، خطر له فورًا أنه يشبه أحد أبطال الدراما 

الهادئين المتّزنين


لكن بعد ذلك، تحركت نظراته نحو صدر باي يو


{ … لا يمكن لبطل درامي رصين أن يرتدي ياقة V بهذا العمق ! }


كان يي شي متأكدًا من ذلك


بدا المظهر العام لباي يو ممتازًا — لولا هذا القميص ، 

الذي كانت ياقةُ الـ V فيه تنحدر تقريبًا حتى عضلات بطنه


وكان القماش خفيف ، يكفي أن يتحرك بخفّة حتى تنزاح 

الياقة ، كاشفةً عن لمحة من صدر مشدود متناسق ، 

ناعم الملمس ، يصلح ليكون غلافًا لمجلة جريئة +18


لم يستطع يي شي التحكم في عينيه مطلقًا


بينما تظاهر بأنه يحلّ الأسئلة ويخربش بالقلم ، 

لم يستطع الإجابة عن سؤال واحد ،

كان ذهنه ممتلئًا بخيالات لا تليق بحصة دراسية ——-


{ يا إلهي ، إنه جذاب للغاية ! }


“ بما أنّ مجال الدالة f(x) هو R…”


{ اللعنة ، صدره ضخم حقًا }


“ وأنّ f(x) > f(x-1) + f(x-2)…”


{ يبدو مذهلًا… كيف سيكون ملمسه يا ترى ؟ }


بدأت مخيلته تنفلت تمامًا ، حتى إنه ابتلع ريقه بلا وعي


خصوصًا حين رفع باي يو الكأس وأخذ رشفة


كانت عيناه من خلف النظّارة مركزتين بجدية ، 

يمسك قلمًا في يده اليمنى ويكتب بضعة أفكار للحل على 

ورقة يي شي ،، كان تعبيره جادًا تمامًا—رغم هذه الياقة 

المشتتة — وتنساب منه جاذبية هادئة متكبّرة


كان ذلك بمثابة طلقة قنّاص أصابت نقطة ضعف يي شي بالضبط ، 

محطمّة آخر بقايا تماسكه النفسي ،


عضّ يي شي شفته من غير وعي


{ لقد انتهى أمري تمامًا


أنا أعلم أصلًا أنّ جسد باي يو رائع 


قبل أن يتجه إلى رياضة الرماية ، كان يتدرّب على التنس 

وركوب الخيل منذ صغره ،

وكان سبّاحًا متميزًا أيضًا — جمع بين القدرات الرياضية 

والذكاء الدراسي }


كان يي شي في الماضي يجرّ لي روي جرًّا ليتسللا معًا إلى 

دروس سباحة باي يو لمشاهدته سراً


في المسبح ، يكون باي يو شديد البياض حتى بدا كأنّ الضوء 

ينعكس عنه—مثل رجل بحر مُسحور بهالة غامضة ،

لم يكن وسيمًا فحسب ، بل كان جسده مثاليًا : عضلات 

بطن منحوتة ، كتفان عريضان ، وظهر قوي ،

وحين يخرج من الماء ، تنساب قطرات الماء على ظهره 

بطريقة تخطف الأبصار


حتى الآن ، لو أغمض يي شي عينيه ، يستطيع أن يستحضر 

ذلك المشهد بسهولة


باي يو بجانب المسبح —- يشعّ جاذبية برّية آسرة


أمّا باي يو الجالس الآن إلى جواره ، بنظارته وملابسه المنزلية ، 

فكان يحمل سحرًا أكاديميًا هادئًا —مع لمسة خفيفة من 

الإغراء الخطر ،


اضطر يي شي إلى الاعتراف —


باي يو واحد ، لكن له نكهتان مختلفتان تمامًا —— 

وكليهما … فاتن جذاب


غرز قلمه في الورقة مجددًا


{ لا يمكنني أبدًا إنهاء هذا الاختبار }


فكّر بيأس


{ حتى لو ارتكبت جرائم بشعة في حياة سابقة ، فهل 

أستحق حقًا عقابًا كهذا ؟


استخدام باي يو لاختبار إرادتي !!!!؟ 


شخص ضعيف السيطرة على نفسه مثلي … لن يصمد أبدًا 


لا بد أن أتوقف عن النظر }


تنهد يي شي داخليًا ، لم يجاوب حتى سؤال واحد


لقد أعطاه باي يو ساعة ونصف ، وإن لم ينهِي الورقة ، 

فلن يكون لديه أي عذر


لذا جمع ما تبقى لديه من قوّة إرادة ، ووجّه تركيزه نحو الأسئلة


وبعد سطرين فقط، انعقد وجهه بألم


{ اهههخخ …

رياضيات 

ما أبغضها }


وحين بدأ صوت الكتابة يملأ المكان أخيرًا ، 

تسللت نظرات باي يو عن الورقة التي كان يصحّحها


و انتهز فرصة تركيز يي شي، وبدأ يراقبه بهدوء تحت شمس أوائل الخريف


منذ اللحظة التي دخل فيها يي شي ، لاحظ باي يو شيئ —

فقد صبغ خصلة صغيرة من شعره باللون الفضي


كانت خفيفة جدًا ، لا تكاد تُرى إلا حين يضربها الضوء


{ لكن الفضي بدا مناسبًا له للغاية }


يي شي شاحب الملامح رقيق أصلًا ، وهذه اللمسة من اللون 

أضفت عليه حيوية مرحة ، 

وجعلته يبدو أكثر شبهاً بطالب ثانوية صغير 


لو لم يخشى إخافته ، لمدّ باي يو يده ليلمسها


{ تلك الغرّة التي طالت قليلًا… 

هل هي بنعومة شخصية يي شي ؟ }


كما التقط أنف باي يو رائحة خفيفة تنبعث من يي شي—

عطر عشبي لطيف ، بلمسة ليمونية منعشة


ذكّره بفاكهة خضراء قُطِفَت من حديقة مشمسة، 

ممزوجة برهافة زهور تتفتح


لم تكن رائحة فاخرة قوية ، بل بسيطة ، لكنها على يي شي…

كانت مثالية


{ ساحر على نحو لا يقاوم }


تنهد باي يو في قلبه 


{ أن أكون غارقًا في رائحة يي شي وحضوره ، 

بينما عليّ في الوقت نفسه تصحيح ورقة اختبار …

حقًا مهمة صعبة ! }


. . .


وبعد ساعة ونصف أخيرًا ، أنهى يي شي الاختبار


تنفّس الصعداء

{ الحمد للإله !!! }


كان يي شي خائفًا من أن يسلّم ورقة فارغة تمامًا—

فالأشخاص العباقرة مثل باي يو ربّما لا يستطيعون حتى 

استيعاب طريقة تفكير العاجزين أكاديميًا مثله


لكن المفاجأة كانت —


أن الاختبار لم يكن صعبًا حقًا


على الأقل ، كان أسهل بكثير من اختبارات المدرسة


وبعد أن عصر يي شي ذاكرته عصرًا ، تمكّن بالفعل من حلّ 

حوالي سبعين إلى ثمانين بالمئة منها


شعر وكأن حجرًا ضخمًا أزيح عن صدره


لكن آخر مسألتين الطويلتين أربكته تمامًا


لم يستطع سوى كتابة كلمة ' الحل: ' 

بشكل بائس في أعلى الصفحة


وحين رأى باي يو ذلك ، ضحك بخفوت 


{ على الأقل… الروح القتالية موجودة }


وصلت الضحكة إلى أذن يي شي، فاشتعلت حرارة في أذنيه، 

وانخفض رأسه بينما أخذ يعبث بقلمه بخجل


استغرق باي يو عشرين دقيقة لتصحيح الورقة


وبالطبع ، كان الاختبار الذي أعطاه لِي يي شي مُبسّطًا عمدًا ،


فمدرستهم دائمًا تُصدر اختبارات صعبة للغاية—فهي رغم 

كونها مدرسة خاصة ، إلا أنهم يملكون هيئة تدريس ممتازة ، 

وتُخرّج عددًا كبيرًا من الطلبة إلى الجامعات المرموقة كل عام


أمّا الطلاب من أمثال يي شي ، الذين يكدّون بالكاد للنجاح ، 

فعادةً يدخلون عبر رسوم رعاية باهظة ، 

لم تكن المدرسة تتوقع منهم شيئًا أكاديميًا ، والمناهج 

تتركهم متخلفين وراء الركب ،


: “ ثمانون درجة —ليس سيئًا ” أعلن باي يو ، وقد ارتسمت 

على شفتيه ابتسامة مشجعة : “ الاختبار من مئة ، 

ومعظمه أساسيات ، 

كونك استطعت حل أغلبه يعني أن أساسك ليس بالسوء 

الذي تتخيله .”


زاد خجل يي شي لدرجة أنه بدأ يحرّك قدميه تحت الطاولة بارتباك


في الحقيقة —- منذ بداية السنة الثانية ، لم ينتبه في 

الدروس إطلاقًا ، 

وكان يعتمد فقط على بقايا ما يتذكره من قبل


أشار باي يو : “ اقترب قليلًا ، سأشرح لك الأخطاء "


نظر يي شي إلى المسافة الصغيرة بينهما ، غير مستوعب تمامًا لماذا يقترب أكثر


لكن كعادته … كان مطيعًا


أومأ بذهول ، ودفع مقعده قليلًا إلى الأمام


وفور أن فعل ، أصبحت رائحة باي يو أوضح بكثير


لقد غيّر عطره اليوم ، وكانت الرائحة الخفيفة تنساب عليه 



استنشق يي شي بهدوء — { إنه عطر Blue Island من  Roja

لقد رأيت الزجاجة على رف لي روي }





عطر حمضي عبق ، كأشعة شمس تغمر جزيرة استوائية —

هادئ ودافئ ، مع نسمة بحرية تجعلك تسترخي بلا تفكير


ثم وضع باي يو يده برفق على كتف يي شي

يقوده لينظر إلى ورقة الاختبار ، 

بينما يده الأخرى تتتبّع بقلم الرصاص سطرًا على الصفحة


: “ انظر هنا ، 

هذه في الحقيقة بسيطة — إنها من نفس نوع المسألة السابقة ، 

مجرد تغيير بسيط … ولم تستطع حلّها "


منذ اللحظة التي لامست فيها يد باي يو كتفَه ، 

انقطع التيار عن دماغ يي شي تمامًا ——-


كان يجلس غارقًا في رائحة باي يو ، يستنشقه بعمق ،

امتلأ رأسه بصور رياح المحيط ، وبرغموت حادّ ، 

وثمار ليمون تتساقط من الأغصان —حتى تشوَّش كلّ شيء في داخله


حدّق مذهولًا في شفتي باي يو وهي تتحرك بينما يشرح، 

وشاهد كل ما يعرفه يتسلل بهدوء خارج رأسه واحدًا تلو الآخر


{ عمّ يتحدث باي يو أصلًا ؟ }


لم يفهم يي شي كلمة واحدة


و ذهنه تاه في اتجاه آخر ——


— { ماذا قالت المدربة سابقاً ؟ 


شيء شبيه بـ… إذا جلستَ قريبًا من الشخص الذي تحبه ، 

يمكنك أن تحاول ملامسة ركبتك لركبته 


خصوصًا في الجو الحار 


فتاة ترتدي تنورة قصيرة ، ركبتاها العاريتان تلامسان جلد 

الطرف الآخر الدافئ—لمسة خفيفة ، ثم انسحاب سريع ، 

وإذا أتبعتها بنظرة بريئة …


فالأمر سيبدو وكأن شيئًا لم يحدث 


لأن الجلد هو الأكثر حساسية — يكفي لتمرير ألف تلميح خفي 


هـ-هل يجدر بي المحاولة ؟ }


يي شي، وهو شبه غائب عن الوعي ، فكّر بالأمر للحظة… 

لكن سرعان ما غرق في الخجل—ومزيج من الارتباك


{  إنني ارتدي بنطال طويل اليوم ! 

ركبتي ليست مكشوفة أصلًا — فكيف من المفترض أن ' أحتكّ ' بأي شيء ؟ 


وهل ستنجح الحركة من فوق قماش الدنيم أصلًا ؟ ( جينز )

ماذا لو ظنّ باي يو أن رجله فقط … تحكّه !!!؟ }


بدأ يي شي يغرق أكثر في شروده ، 

يناقش هذه المشكلة التكتيكية بجدٍّ محزن ،


لكن في هذه اللحظة بالذات ، تجمّد ظهره ، 

واشتدّت قبضته على القلم البريء بين أصابعه ،


لأنه—شعر بشيء يلامس كاحله ——


كان يرتدي جوارب رمادية قصيرة —متواضعة ، باهتة ، وآمنة ، 

لكن قدم الشخص الآخر كانت حافية ، وقد لامس كاحله بعفوية ،

و حرارة خفيفة مرّت فوق جلده ،


جلدُهما لامس بعضه … قليلًا 


ورغم أن الفصل كان خريفًا مبكرًا ، إلا أن ذلك المكان من 

جلده شعر وكأنه يحترق ، 

كريشة تداعبه ، فجعلت قلبه يحكّه 


تجمّد يي شي في مكانه


شدّ على القلم في يده ، مذهولًا تمامًا ، 

ورفع نظره بيأس نحو باي يو الجالس بجواره ،


لكن باي يو لا يزال يشرح المسألة بجدية : 

“ انظر ، هنا يجب أن ترسم خطًا مساعدًا …”


كان باي يو مركزًا بالكامل ، وعيناه خلف نظارته الأنيقة 

صارمتان وجادّتان—مثل معلم صارم لا يطيق أي لحظة تشتت


و سلّم ورقة جديدة ليي شي ليحلّها


: “ هيا، جرّب حل واحدة بنفس الشكل "


{ حل ماذا ؟! }


كاد يي شي يفقد أعصابه


ارتعشت يداه وهو يمسك القلم ، محدّقًا في المسألة بعقل فارغ تمامًا


و ساق باي يو لا تزال تلمس ساقه ، والأسوأ—تحرك باي 

يو قليلًا وهو لا يزال يحدق في المسألة


شعر يي شي وكأن أصابع قدمي باي يو قد مرّت على أعلى قدميه


ارتجفت يده لا إرادياً ، فخطّ خطًا عموديًا متعرجًا ومضطربًا على الورقة


نظر إلى باي يو مذعورًا ، واحمرّت وجنتاه بشكل لا يُتحكم فيه ، 

وعيناه تلمعان بدموع لم تُذرف بعد — ومع ذلك لم يستطع 

أن ينطق بكلمة ،


باي يو —- ، غافل تمامًا عن كل هذه الإشارات ، بدا متحيرًا ، 

بل وسأل بقلق : “ ما بك ؟ لا تزال تواجه صعوبة ؟”


لم يستطع يي شي أن يفسّر حتى لو حاول


فلم يستطع إلا أن يهز رأسه بضعف

 

“ لا…”


استسلم ، شدّ القلم ، أخذ نفسًا عميقًا ، 

واستعد لمواجهة السؤال المألوف رأسًا برأس ——-


{ ما هذا الخط المساعد ؟


ما هذه الطرق المتعددة ؟ 


بالنسبة لي ، أكثر شيء لا يُفهم في العالم الآن … 

هو باي يو !! }


……


وبينما يي شي يكافح مع المسألة ، ارتسمت ابتسامة خفيفة 

على شفتي باي يو


وأخيرًا ، ورحمةً منه ، أبعد كاحله عن يي شي


وبينما يراجع بهدوء الأخطاء على ورقة يي شي


فكّر بلا ذرة ذنب :


{ هذه ليست مسؤوليتي حقًا، أليس كذلك ؟


عندما يكون الشخص الذي تحبه بهذا القدر من اللطافة—

وبجوارك مباشرةً …


من الذي لن يرغب في دغدغته قليلًا ؟


أنا أعترف ! بالتأكيد لم أستطع المقاومة !! }



يتبع

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • عادي
  • متطور
  • ترتيب حسب الاحدث
    عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق
  1. مابي احلف بس باي يو ياخذ نفس دروس الأغراء

    ردحذف

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي