القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الاخبار

Ch19 SBS

 Ch19 SBS



   

في الأسبوع التالي ، 


لم يشعر يي شي يومًا بأن الوقت يمر ببطء كهذا —-



حتى إنه وضع تقويم صغير على مكتبه ، 

ورسم علامة تعجب كبيرة على يوم السبت —-


بل وبدأ يستمع بجدية في الحصص … فليس أمامه خيار 

آخر — فقد قال باي يو إنه سيتفقد واجباته للأسبوع كاملًا


وكان ذلك أشدّ تأثيرًا عليه من أي تهديد يطلقه المعلّم 

وانغ ، معلم الصف الشهير


مجرد تخيُّل أن باي يو سيرى أوراق اختباراته المليئة 

بالأسئلة الفارغة جعل العرق البارد يتصبب على ظهر يي شي


كتب سطرًا من الملاحظات في كتاب الإنجليزي ، 

وتنهد تنهيدة من أعماق قلبه


لكن رؤيته لـ لي روي بجواره ، وهو يعاني بالقدر نفسه ، 

شعر ببعض الراحة


وللمرة الأولى ، لم يقترب لي روي ليزعجه أو يمازحه ، 

فهو نفسه لم يكن بحال أفضل ، 

فبعد المرة الأخيرة التي ذهب فيها لإزعاج شينغ يوهي 

مطالبًا إياه بتدريسه أيضًا ، جاءه الرد بنتيجة عكسية تمامًا


كان شينغ يوهي بارعًا في نظام المكافأة والعقاب ——


قال للي روي مباشرةً :

“ إن استطعتَ أن تتقدم ثلاثين مركزًا في ترتيب الصف 

الشهر القادم ، فسأتناول العشاء معك مرة واحدة ، 

أما إن لم تفعل… فلا تأتِ لرؤيتي .”


كان لي روي يفقد عقله حرفيًا


صرخ داخل السكن بينما يمزق قناع الوجه بعنف : 

“ إنه يعقّد الأمور عليّ فقط !

حتى والداي لم يطلبا مني شيئًا كهذا ! من يظن نفسه ؟!”


يي شي { من يظن نفسه ؟

إنه الشخص الذي يعجبك… لذا … 

يحق له أن يفعل بك ما يشاء }

ربت على كتف لي روي بتعاطف


وبمقارنة حاله بحال لي روي ، شعر فجأة أن حياته ليست 

سيئة إلى هذا الحد

فعلى الأقل ، باي يو لم يضع له شروط تعجيزية


وضع يي شي إشارة خطأ على ورقة اختباره ، 

وكتب طريقة حل المعلم بجانبها ،


الدراسة حقًا كانت شاقّة — خاصة لشخص مثله ، 

كسول وفاشل دراسيًا بالفطرة


{ لكن طالما أن الجائزة في النهاية هي باي يو ، 

فبإمكاني الصمود قليلًا بعد ! }


لكن كل دافعه الدراسي تحطم تمامًا

 قبل حلول عطلة نهاية الأسبوع ——-


كان هناك اختبار تحديد مستوى آخر ذلك الأسبوع —-

وفي المرحلة الثانوية ، الامتحانات تأتي بلا توقف — كبيرة 

وصغيرة — وكأنها مطارق تهوي على رؤوس الطلاب 

لتشكيلهم كمحاربين لا ينكسرون


لكن هذا الامتحان كان أهم —

فهو اختبار موحّد بين أربع مدارس أخرى ، 

ويُعدّ من الاختبارات الأساسية في ترتيب الطلاب ، 

وكان المعلّم وانغ سيعيد بناء خطة الدراسة لكل طالب بناء على نتائجه


أما يي شي —- فقد كان لأول مرة … متحمسًا


لم يسمح لعقله بالشرود دقيقة واحدة داخل قاعة الامتحان


صحيح أنه لم يعرف إجابات نصف الورقة ، 

لكنه أجاب بجدّ على كل ما استطاع حله ،


{ إن كنت سأضطر لعرض ورقة الاختبار هذه على باي يو 

نهاية الأسبوع… فلتكن على الأقل غير مُخجلة تمامًا } 



بعد الامتحان ، 

وقف هو ولي روي يصلّيان معًا


حتى إنهما رميا عملات معدنية في نافورة الأمنيات الشهيرة في المدرسة


ملامح يي شي متردّدة وهو يقول :

“ أنا لا أطلب الكثير ….. فقط أن أنجح في بعض المواد… 

أما الترتيب… فليتحسن قليلًا فحسب ….”


أما لي روي فكان أكثر مباشرة ، يكرر في يأس :

“ ارتفع ثلاثين مرتبة … ارتفع ثلاثين مرتبة … 

ارتفع ثلاثين مرتبة… حتى يخرج شينغ يوهي معي !”


لكن الواقع أثبت سريعًا شيئًا واحدًا :


الخرافات… لا تنفع —- 


فقبل انتهاء الدوام يوم الجمعة ، عادت إليهما أوراق الإجابة


يي شي ولي روي — أحدهما الثالث من أسفل الترتيب ، 

والآخر السابع من الأسفل 


حدّقا في أوراقهما المليئة بعلامات الخطأ الحمراء ، 

عاجزين عن استيعاب الكارثة 


كان لي روي على وشك البكاء ، 

وبعد فترة طويلة تمكّن من نطق خمس كلمات :

“ نافورة الأمنيات هذه نصب واحتيال !!! ”


أومأ يي شي رأسه موافقًا بكل جدية


لكن ، وحتى لو كانت خدعة ، فهو لا يستطيع إبلاغ الشرطة

 — فالنافورة ليست تحت أي مسؤولية قانونية


لذا —- صباح السبت ، وقف يي شي ممسكًا مجموعة 

أوراقه الملطّخة بالأخطاء ، ووجهه شاحب ، 

أمام منزل باي يو


لم يجرؤ حتى على ضغط زر الجرس


هذا الباب الأسود الثقيل بدا فجأة أشدّ رعبًا من مدخل 

مكتب المعلّم وانغ


لكن نظرة واحدة إلى ساعته — 1:25 ظهرًا — أكدت له أنه 

لم يعد هناك مهرب


عبس جبينه ، وجمّع شجاعته ، 

ومدّ يده المرتعشة نحو الجرس


ولم يكن يدري أن الوجه الذي ينتظره خلف الباب … 

سيكون أكثر صدمة من علاماته الدراسية ———




داخل المنزل ، 


يفصل بينهما جدار واحد —


وقف باي يو بوجه أسود كقاع قدر محترق ، 


يحدّق بغضب في الشخص الممدد على أريكته —-


قال بحدة :

“ ألن تغادر ؟”


كان مصدوم 


لقد حضّر القهوة ورتّب بعض الوجبات الخفيفة ، 

وعندما سمع الجرس ظنّ أن يي شي قد وصل مبكرًا ،


لكن حين فتح الباب — ظهر هذا الوغد تشنغ يانغ أمامه


عقد باي يو ذراعيه وقال ببرود لتشنغ يانغ:

“ انهض ! هذا ليس مقهى ! 

لا تدخل وتخرج كما يحلو لك ، 

أخبرتك أن لدي أمرًا مهمًا هذا المساء — ارحل

نلتقي في وقت آخر ”


لكن تشنغ يانغ تمدّد من جديد على الأريكة ، باسطًا ذراعيه ، 

من دون أي نية للحركة


قال بعجرفة وهو ينظر إلى باي يو بنظرات ضيق واضحة :

“ لاااا ! 

ما الذي تفعله بكل هذا الغموض ؟”

بسخرية :

“ و’في وقت آخر’؟ كم مرة قلتها لي سابقاً ؟!”


هو لم يرَى باي يو منذ فترة طويلة ، 

ولأنه يلعب كرة السلة في الجوار ظهر هذا المساء ، 

قرر المرور لرؤيته والدردشة معه قليلًا ،


لكن ما إن وصل ، حتى حاول باي يو دفعه خارج الباب فورًا ، 

مرددًا أنه مشغول ولا يستطيع منحه دقيقة واحدة


وكان كل ذلك مقبولًا… لولا أن درجة الأُلفة بينهما كانت أكبر 

من أن يفسّر هذا التصرف الغريب


فباي يو كان صديق تشنغ يانغ منذ الطفولة ؛ كبرا معًا ، 

تسلّقا الجبال ، لعبا في الأنهار ، ركضا خلف القطط والكلاب ، 

وافتعلا شتى أنواع الشغب ،


تشنغ يانغ يعرفه من الداخل إلى الخارج — 

وباي يو— الشخص الذي لا يتغير تعبير وجهه ولو سقطت 

السماء—لماذا يتصرّف الآن بهذه التوتر ؟


لهذا السبب رفض تشنغ يانغ المغادرة تمامًا


ظل يعيد في ذهنه كل التصرفات الغريبة التي صدرت عن باي يو مؤخرًا


فعلى مدى الفترة الماضية ، كلما دعاه للخروج ، كان باي يو 

يجيب بأنه مشغول بالدراسة أو لديه موعد مسبق


ضيّق تشنغ يانغ عينيه ، ولاحظ بوضوح كيف أن نظر باي يو 

يتحرك مرارًا نحو الباب


قال مبتسمًا بخبث :

“ أأنت… بانتظار أحد ؟”

استرخى على الأريكة أكثر ، دون أي نية للرحيل ، 

وامتلأت عيناه بالفضول :

“ ماذا ؟ حبيبة ؟”


الصيغة صحيحة… لكن الجواب خطأ تمامًا


اسودّ وجه باي يو أكثر


وبالطبع كان من الطبيعي أن يلاحظ تشنغ يانغ ذلك— فهو 

أذكى بكثير مما يوحي به مظهره الثرثار


وكأنه لتأكيد شكوكه ، رنّ جرس الباب مجدداً 


دينغ—دونغ


دوّى الصوت واضحًا في أرجاء المنزل الهادئ


قال تشنغ يانغ بضحكة خفيفة :

“ هءهء …”

ثم التفت إلى الخلف ، فرأى التوتر الذي اجتاح ملامح باي يو


عندها لمع بريق في عينيه ، وفي لحظة اندفع نحو الباب كالسهم


{ الآن أنا متأكد !!  

الشخص الواقف خلف الباب —إن لم تكن حبيبة باي يو—

فلا بد أن يكون… الشخص الذي يعجب به 


وإلا، فلماذا يبدو باي يو متوترًا إلى هذا الحد ؟ }


هتف بحماس وهو يمد يده نحو المقبض :

“ أنا سأفتح ، أنا سأفتح !”


حتى قبل أن يرى من بالخارج ، كان يتنمر على باي يو في رأسه 

{ إذن سيد الجليد واقع في الحب ؟ 

لا بد أن أرى أيّة جنّية تمكنت من ذلك…}


ثم—


رأى وجه يي شي


تجمّدت ابتسامه تمامًا ، 


مثل من شُدّ على عنقه فجأة


لم يستطع إخراج أي صوت


و من خلفه ، 


رفع باي يو يده ودلّك صدغه ، متنهّدًا تنهيدة مستسلمة


{ لا بد أنني كنت مديونًا لهذين الأحمقين في حياة سابقة }




أما يي شي —- فقد ارتعب أيضاً —— حتى كاد قلبه يقفز 

من صدره عندما رأى تشنغ يانغ أمامه



كان ينتظر بقلق أن يفتح معشوقه الباب ، 

وقلبه يعجّ بالفراشات … 

لكن الذي فتح الباب لم يكن سوى عدوّه — أخوه  

كاد قلبه يتوقف في اللحظة نفسها —-


اختفى خجله وتورّده في طرفة عين ، 

وحلّ مكانهما برود تام ، نظرة جامدة خالية من الانفعال ، 



بدا تشنغ يانغ مصدوماً أكثر منه و قال بنبرة ميتة : 

“ ما الذي تفعله هنا ؟”

وقف باستقامة فجأة ، وعبس بحاجبيه غريزياً

بل إنه مال برأسه قليلاً لينظر خلف يي شي، 

كأنه يتوقع رؤية شخص آخر… لكنه لم يجد أحد


لم يجيب يي شي


في الحقيقة ، لم يعرف ماذا يقول


وبالنظر إلى توتر علاقتهما وحدة الخلاف بينهما ، 

كان متأكداً من أن باي يو لم يخبره بأمر الدروس الخصوصية أصلاً 


لذا اكتفى بأن يظلّ بوجه بارد ، 

لا يرغب في الدخول بأي محادثة ،


ولحسن الحظ ظهر باي يو خلف تشنغ يانغ مباشرةً


قال بنبرة هادئة وهو يُبعد تشنغ يانغ عن المدخل : 

“ هو هنا من أجل الدروس الخصوصية ..” 

ثم أخذ حقيبة يي شي من يده بخفّة ، 

وابتسم له ابتسامة مطمئنة : “ هل أخافك ؟ 

تشنغ يانغ أصرّ على فتح الباب ، ولم أتمكن من منعه ، 

تفضل بالدخول .”


تردّد يي شي


ورؤية تشنغ يانغ يتحرك في منزل باي يو وكأنه منزله ، 

جعلته يعيد التفكير في الدخول من الأساس ،


لكن نظرة واحدة إلى ملامح باي يو الهادئة اللطيفة ، 

كانت كافية ليلين قلبه ، 

دخل وغيّر حذاءه إلى النعال المنزلية ،


تشنغ يانغ قد دُفع جانباً بلباقة ، لكنه بقي يراقبهما بنظرة 

غريبة : قال : “ دروس خصوصية ؟”


باي يو اختصر هذه المرة — لم يعد هناك مجال للمراوغة :

“ يي شي يأتي للدروس ، 

أحاول مساعدته على تحسين درجاته ، 

وهذه ثاني مرة فقط .”

{ وطبعاً — كان لا بد أن يختار تشنغ يانغ هذا اليوم بالذات ليظهر }

نظر بنظرة إحباط ساخرة نادرة


قال تشنغ يانغ وهو يحدّق فيهما : “ هو ؟ 

دروس خصوصية ؟” 


بدا وكأنه سمع نكتة لذيذة


خصوصاً بعد أن رأى يي شي قد جلس بالفعل على المقعد 

العالي بجوار الطاولة المستديرة ، يحدّق إليه


قال ساخرًا : “ أتمزح؟ 

تعرف كم معلّم طردهم ؟ 

كلهم نخبة ، ولا واحد استطاع رفع درجاته ، 

ما الذي حدث لك ؟ 

هل شربت خمراً مغشوشاً وجئت تظن أنك قادر على فعلها 

بنفسك ؟”


هذا الكلام لم يعجب باي يو إطلاقاً


رد ببرود : “ ربما المعلّمين الذين اخترتموهم هم المشكلة ، 

طرقهم خاطئة ، قسوتهم زائدة ، 

من الطبيعي أن يكره يي شي الدراسة معهم—

فكيف يتطور مستواه ؟”


{ حسناً…

هذا منطقي قليلاً } عقد تشنغ يانغ ذراعيه و باستهزاء : 

“ وأنت تعتقد أنك أفضل منهم ؟”


ابتسم باي يو ابتسامة مهذّبة لكنها متصنعة تماماً : 

“ أعتقد ذلك ، 

على الأقل يي شي مستعد للدراسة معي .”


تقابلت نظراتهما ، وثقل الجو بينهما فجأة


كانا دائمًا أقرب من الإخوة بالدم ؛ 

رفيقين لا يفترقان منذ الطفولة ،

لكن أمر يي شي كان دائمًا يفصل بينهما — 

فلا يتفقان فيه أبدًا —-


وبعد ثوانٍ قليلة ، باي يو أول من أبعد نظره تحت تدقيق 

تشنغ يانغ الحاد


لم يشأ مواصلة هذا التحديق العقيم ، 

فاستدار وقال ببرود :

“ صدق ما تشاء ، 

سأستمر في تدريس يي شي على أي حال ، 

يمكنك المغادرة الآن ”


ثم اتجه إلى جانب يي شي ،

وتغيّر صوته فجأة إلى نبرة لينة دافئة :

“ تجاهله ، 

أخرج اختبار الإنجليزية من الأسبوع الماضي—ذلك الذي 

طلبت منك حله ، 

وكذلك الذي اختبرته هذا الأسبوع ، صحيح ؟ 

أحضره أيضًا "


ضرب هذا الحديث أضعف نقاط يي شي —- بدا بائسًا

لم يكن يهتم بعرض أوراقه على باي يو… 

لكن بوجود تشنغ يانغ ؟ مستحيل


وتشنغ يانغ لم يُبدِي أي نية للذهاب


كان ينظر بينهما ، موقنًا بأن أمرًا ما يجري خلف ظهره


اقترب من الطاولة ، جلس على مقعد مرتفع ، 

وبدأ يحدّق فيهما


سمع طلب باي يو — ورأى وجه يي شي الممزوج بالمرارة


ابتسم بسخرية وقال لباي يو:

“ أنت بارع فعلًا في إصابة مكان الألم ، 

لماذا لا تحاول تخمين ترتيب يي شي هذه المرة ؟”


لقد رأى النتائج في مكتب المعلم —-

ورغم أنهما في صفّين مختلفين ، إلا أن المعلم يعرف أن يي 

شي أخوه—لذا كان يطّلع دائمًا على درجاته


توقّفت يد يي شي داخل حقيبته ،

نظر إلى تشنغ يانغ بنظرة باردة ، 

متمنّيًا لو أمكنه رمي قلم على وجهه ،

قال بحدة :

“ درجاتي ليست من شأنك .”

ونسَى وجود باي يو تمامًا ، فرفع حاجبه في تحدي ، 

و تلاشت رقّته المعتادة لتحلّ محلها صلابة واضحة :

“ ومن طلب منك أن تفتح هذا الموضوع ؟”


{ اهااا …؟!! } الآن حقًا اشتعل غضب تشنغ يانغ


خصوصًا حين رأى أنه بعد أن ألقى يي شي الكلام عليه ، 

سحب أوراق امتحانه على مضض ودفعها إلى باي يو


وللحظة واحدة—انقلبت شخصية يي شي تمامًا أمام باي يو

رفع عينيه إليه بعينين واسعتين ، 

كجرو صغير تلقى ركلة ،

و قال بصوت خافت مفعم بالذنب :

“…لم أؤدي جيدًا ”

وتابع ، و رأسه للأسفل ، بصوت حزين :

“ لقد تدهورت علاماتي أكثر من المرة السابقة . أنا آسف .”


كان قلب باي يو يكاد يذوب —— : 

“ وما الذي يستوجب الاعتذار ؟”


لقد صُدم قبل لحظات من حدّة وبرودة يي شي في حديثه 

مع تشنغ يانغ ؛ 

فلطالما كان يي شي أمامه مطيعًا ، هادئًا ، 

أسهل من أرنب وديع في التعامل ،


ولكن الآن… نسي كل ذلك في لحظة


ولو لم يكن تشنغ يانغ واقفًا بجواره ، لكان باي يو مدّ يده 

فورًا ليداعب رأسه ، 

ابتسم له بلطف وقال:

“ كان هذا الاختبار صعبًا بعض الشيء ، 

من الطبيعي أن تخفق قليلًا .”


{ هه !!! } كاد تشنغ يانغ ينفجر ضحكًا

{ بمستوى يي شي، لا يوجد شيء اسمه ' أخفق قليلًا ' }


لكن الواضح أن الاثنين هنا لم يكونا ينويان الالتفات إليه


نظر باي يو إليه بنظرة تحذير —— 

وقال : “ إذا لم تكن تنوي المغادرة ، فاجلس هناك . 

في المطبخ كعك ووجبات خفيفة وقهوة ، خذ ما تشاء ، 

وإن شعرت بالملل فاستعمل هاتفك ،

لكن لا تقاطعني وأنا أدرّس يي شي ”


اسودّ وجه تشنغ يانغ —- لكنه في النهاية لم يجادل


الفارق البسيط بينهما—عام ونصف تقريبًا—كان كافيًا منذ 

الطفولة ليجعل باي يو قادرًا على قمعه بسهولة ؛ 

ولم يستطع تشنغ يانغ منع نفسه من الشعور بشيء يشبه 

ضغط الأخ الأكبر


فاضطر للجلوس على الأريكة القريبة ، 

وعيناه تتابعان الاثنين عند الطاولة الدائرية بدقة


قال باي يو إنهما يدرسان…

لكن شيئًا ما في الأمر لم يكن مقنعًا لتشنغ يانغ


لكن بعد مراقبة قصيرة ، بدا أن باي يو يشرح بالفعل مسائل ليي شي ، 

وإن يي شي—الذي عادةً إما يتجاهله أو يبتعد عنه — 

كان على غير عادته مطيعًا مع باي يو : يصغي بانتباه ، 

ويتّبع التعليمات ، ويفعل كل ما يُطلب منه دون اعتراض


لا أثر أبدًا لطفل الثانية عشرة الذي دفعه ذات يوم إلى البركة


اشتعل غضب تشنغ يانغ


أمسك كأس الماء المثلّج على الطاولة وشرب أكثر من 

نصفه دفعة واحدة


وصوت ابتلاعه — كصوت بقرة تشرب الماء — جذب انتباه 

يي شي للحظة


التفت يي شي نحوه ، ثم دحرج عينيه باستياء ، 

بشكل خفيف ولكن واضح


{ مزعج… آفة لا تنتهي }


يتبع

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي