القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الاخبار

Ch21 SBS

 Ch21 SBS



بعد دقائق قليلة ، 

فتح باي يو علبة بيرة وجلس مع يي شي على الأريكة ،


بببغغف — 

انطلق صوت فتح العلبة ، 

وانتشر في المكان عبير خفيف من رائحة الشعير ،


ارتشف باي يو رشفة ، ثم سأل : “ لا تستطيع النوم ؟”


ظلّ رأس يي شي للأسفل ، يعض على قطعة الآيس كريم، 

ولا يجرؤ على النظر مباشرةً إلى باي يو


كان باي يو يرتدي رداءً حريريًا رماديًا داكنًا ، 

مربوط بارتخاء عند الخصر ،

بدا ذلك أكثر إغراءً من ذلك القميص الخفيف الذي ارتداه 

في وقت سابق ، حتى إن يي شي لم يعرف أين يوجه نظره


وليزداد الأمر سوءًا ، كانت شفتا باي يو مبتلّتين قليلًا من أثر البيرة ، 

نحيلة ولامعة … مظهر خطير ، 

كأنه تحذير صريح بأن هذا الرجل مُحطّم قلوب بالفطرة ،


يي شي { يا للفتنة ….

اللعنة …. إنه يغويني بوضوح …. 

المفترض أن أسحبه وأقبّله مئة مرة }


لكن في الظاهر ، أنزل رأسه وأومأ بلطف شديد ، 

مطيعًا أكثر من ذلك الهامستر الذي ربّاه يومًا ،


ضحك باي يو ممازحًا : “ إن لم تنم جيدًا في فترة البلوغ ، 

فلن تطول ، 

انظر—ما زلت أقصر من تشنغ يانغ .”


كأن سهمًا غُرز في صدر يي شي


{ لماذا ذكر تشنغ يانغ؟


وفوق ذلك ، ليقول إنني لست بطوله ؟ }


التهم يي شي الآيس كريم بغيظ ، خديه منفوخان ، 

وتمتم معترضًا : “ أنا تقريبًا بطول تشنغ يانغ ،

هو 179 سم. لقد طال بالصدفة مؤخرًا—سألحق به قريبًا "


{ طولي 174 سم الآن —لست قصيرًا إلى هذا الحد ! }


وكلمة الحق ، فإن ليانغ تشان من الصف الأمامي وصفته 

قبل أيام بأنه “ طويل ووسيم ”، 

فأطربه ذلك لدرجة أنه وافق أن يكون مودل لدرس المكياج الخاص بها


لكن باي يو ضحك أكثر ، كأن المشهد كله قد راق له


نادراً يكون يي شي يغتاظ هكذا ، 

وقد جعلته وجنتاه المنتفختان يبدو طفلًا على نحو غريب


قال باي يو باعتذار لطيف : “ حقك عليّ

نسيت أنك في طور النمو مجدداً "


هذا جعل يي شي يخجل من متابعة تذمّره


وربما لأن الصالة خافتة الإضاءة —مصباح صغير على 

الطاولة يلقي وهجًا دافئًا—كان الجو يحمل شيئًا من الحميمية


وفي مثل ذلك السكون ، 

كانت نظرات باي يو المركّزة عليه ساحقة … قاتلة … 

لا تُحتمل


تملمَلَ يي شي في مكانه ، وشفاهه التي ما زالت باردة من 

الآيس كريم ترتجف قليلًا 

ومع ذلك… لم يرغب بالعودة إلى غرفته


الآن، بعد أن اختفى تشنغ يانغ المزعج من المشهد ، 

صار المكان هادئًا—هو وباي يو فقط


{ وإن لم أغتنم هذه الفرصة ، فـلي روي و ' ومدربة المواعدة ' سيمزّقاني سخرية 


لكن… ماذا أقول ؟ }


بدأ يحدق حوله بارتباك بحثًا عن موضوع للحديث ، 

وفجأة وقعت عيناه على يد باي يو 


تذكّر على الفور حديث بعض الفتيات في فترة الاستراحة ذلك اليوم


واشتعلت لمبة في رأسه فجأة


قضم قطعة كبيرة من الآيس كريم بسرعة — حتى آلمته 

أسنانه — لكن ابتلعها دفعة واحدة ، 

ثم رفع رأسه نحو باي يو بعينين متلألئتين


: “ باي-غا … هل جرّبت يومًا أن يقرأ أحد كفّك؟”


توقّف باي يو للحظة

{ هل يُحتسب عندما جرّني أبي إلى العرّاف فوق الجبل ؟ }



ذلك العرّاف قال إنه سيعيش حياة سهلة ، 

لكنه سيعاني عاطفيًا… لكنه في النهاية سيجد حبًا متبادلًا حقيقيًا


ووقتها ضحك والده عليه طوال اليوم


لكن بالطبع، فهم فورًا ما يقصده يي شي، فسايره وهزّ رأسه


فقال يي شي بشجاعة صغيرة :

“ حسناً … دعني أقراها لك ، 

واحدة من صديقاتي علّمتني بالأمس "


ليانغ تشان ولي روي قد تحدّثا طويلًا عن قراءة الكف، 

بل أمسكت ليانغ تشان يد يي شي وقالت له إنه من النوع 

المخلص الذي يحب مرة واحدة فقط


لكن ما إن قال جملته هذه ، حتى شعر بالندم قليلًا 

{ هل سيجدني باي يو طفوليًا ؟ }


لم يتوقع أبدًا أن يمد باي يو يده فعلًا ——


يده نظيفة ، أنيقة ، أصابعه طويلة وبيضاء كالياقوت ،

وخطوط كفه واضحة تمامًا ،

ابتسم باي يو وقال بنبرة خفيفة :

“ حسناً ، ماذا تستطيع أن تقرأ ؟ 

هل تستطيع قراءة الحب ؟”


أومأ يي شي رأسه بحماس 

{ يا لها من صدفة …

من بين كل المواضيع ، أعرف قراءة كفّ الحب بالضبط—

فهذا ما شرحته ليانغ تشان لي أمس }


أمسك يد باي يو بحذر


وعلى الرغم من أن باي يو يُمسك يده كثيراً أثناء الدروس—

يمسك القلم المائي مع أصابعه ليكتب الحلول — 

إلا أنه لم يعتاد على الأمر إطلاقًا ،


شعر بأن يد باي يو دافئة وجافة ، بينما يده دائمًا تميل للبرودة قليلًا


وبمجرد ما أمسكها ، تحرّكت يد باي يو بخفة ، 

وكأنه غير مرتاح ، ولامست أطراف أصابعه إبهام يي شي مرورًا رقيقًا


حاول يي شي بكل جهده ألّا يشتت انتباهه ، 

وفتح عينيه بتركيز ليدرس خطوط كفه


ولم يكن يكذب — فقد تذكّر فعلًا ما قالته ليانغ تشان كلمة كلمة


بعد أن تفحّص لعدة دقائق ، 

ابتسم يي شي ابتسامة خفيفة :

“ باي-غا … خطوط كفّك… من النوع الشائع "


نقر برفق على المسافة بين إصبعي باي يو الوسطى 

والسبابة ، ثم رفع رأسه وابتسم له :

“ انظر هذه الخطوط على شكل حلقة هنا ؟ 

هذا يعني أنك جذّاب جدًا ، 

من السهل على الشخص الذي تنجذب إليه ... 

أن يقع في حبك أيضًا "


ارتسمت على شفتي باي يو ابتسامة خفيفة


سواء كان يي شي يقرأ بدقة أم لا ، 

فقد أعجبه هذا التفسير ،


ثم سأل باي يو بنبرة ناعمة مُغرية :

“ وماذا بعد ؟”


أنزل يي شي رأسه مجدداً ، وأكمل التفحص :

“ هنا—خط الحكمة ينحني إلى الأعلى ، 

هذا يعني أنك تعرف بالضبط نوع الشخص الذي تحبه… 

وشكل خط الحب لديك…”


لكن حين وصل إلى هذا الجزء ، خفت نبرة يي شي وتعثر ، غير واثق


نظر إلى وجه باي يو النبيل والمتماسك ، 

وشعر فجأة بأن قراءة الكف ربما لا تكون دقيقة تمامًا ،


لكن —— أصرّ باي يو وسأل :

“ ماذا تقول ؟ ماذا يعني ذلك ؟”


أجاب يي شي بصوت منخفض:

“ هذا الخط… مستقيم جدًا ويمتد عبر الكف …

هذا يعني أنك شخص مخلص للغاية في الحب 

ذو مشاعر عميقة … 

لكنك أيضًا شديد الغيرة والتملّك "


لكن يي شي شعر بأن هذا الوصف لا يشبه باي يو على الإطلاق


فـباي يو كان دائمًا أنيقًا ومتزنًا ، هادئًا ووقورًا—ليس شخصًا 

يغضب أو يجن بالحب أو الغيرة


فأضاف سريعًا :

“ لكن ربما قرأته خطأ ، 

هذه فقط ما علّمتني إياه زميلتي ، 

لست متأكدًا إن كنت قد تذكّرته بشكل صحيح "



ابتسم باي يو

{  خطأ ؟ لا .. معظمه صحيح }

ثم قال ضاحكًا :

“ حينها عليّ أن أكون حذرًا ، 

لا بد أن لا أظهر غيرتي وتحكّمي كثيرًا — 

لا أريد أن أزعج نصفَي الآخر "


قالها بخفة ، لكن قلب يي شي شعَر بوخزة صغيرة

' نصفي الآخر '


تلك الكلمة من فم باي يو جعلت قلبه يرتعش… 

وشعر قليلًا بالخيبة


رغم أنه فكر في إغواء باي يو لليلة من الجنس ، 

لكنه لم يتخيل يومًا أن يصبح شريكًا له حقًا ،


{ ومن سيحبّه باي يو ويتزوّج منه ، 

ربما سيكون شخصًا ساحرًا بالمثل — 

شخص يمكن أن يقف بجانبه بفخر …. }


فكر في ذلك ، فشعر يي شي بالإحباط قليلًا


لم يُجب ، بل أجبر نفسه على الابتسام ، وترك يد باي يو ، 

واتجهت نظرته إلى علبة البيرة على الطاولة ، 

شعر فجأة برغبة في شرب رشفة منها ،


لاحظ باي يو نظرته


أمسك باي يو علبة البيرة ، وهزّها قليلًا أمام يي شي 


: “ ماذا ؟ هل تريد رشفة ؟”


تردّد يي شي لثانيتين ، ثم أومأ برأسه بصدق


ظنّ أن باي يو على الأرجح لن يمانع كثيرًا وربما سيسمح له 

بأخذ رشفة من واحدة في الثلاجة 


قال باي يو بنبرة هادئة :

“ يمكنك الشرب ، لكن عليك أولًا الإجابة عن سؤال واحد "


رمش يي شي بدهشة ، لكنه أومأ بطاعة


سأل باي يو — مع انخفاض نظره قليلًا ، 

وعيناه مثبتتان على شفتي يي شي بلمحة من الخطر :

“ ماذا عن خطوط كفّك؟ 

هل أنت من النوع المغازل ؟ أم المخلص ؟ 

أم شخص لا يعرف شيئًا عن الحب إطلاقًا ؟”


لم يلتقط يي شي هذه الإشارة الدقيقة للخطر —-

شعر ببعض الدهشة من السؤال ، لكنه فكّر فيه بجدية


ود : “ أنا… من النوع المخلص ،، ” رمش بعينيه : “ قالت 

زميلتي إنني قد أكون أحمقًا مفتونًا بالحب قليلًا ، 

لكن حظي في الحب جيد إلى حد كبير "


باي يو { أحمق مفتون بالحب …

لا يبدو كذلك على الإطلاق } لكن ابتسم بخفة : 

“ حسنًا ، إذن سأسمح لك برشفة واحدة .”


لكن بدلًا من أن يأخذ علبة جديدة من الثلاجة ، 

رفع مباشرةً العلبة التي كان يشرب منها ، 

إلى شفتي يي شي ،

الجزء الذي شرب منه متجهًا تمامًا نحو فم يي شي


اتسعت عينا يي شي قليلًا ، ينظر إليه بلا حول ولا قوة


رمش باي يو ،،،

يعلم جيدًا أن هذا ليس وضع عادي تمامًا ، 

لكن يده بقيت ثابتة —دون أي نية للانسحاب ،

قال بنبرة هادئة :

“ رشفة واحدة فقط… هل تريدها أم لا ؟”


كان وجهه هادئًا و يثير الرهبة تحت الإضاءة الخافتة قليلاً


ارتجفت شفاه يي شي


لاحظ - بالطبع - أن الجانب الذي قدمه باي يو من العلبة 

هو نفس الجانب الذي شرب منه للتو


{ ما هذا...؟


قبلة غير مباشرة ؟


أليس هذا كثير جدًا ؟ }


خفق قلبه بقوة


وبدون أن ينطق بكلمة ، أمسك بمعصم باي يو وأخذ رشفة خفيفة


كانت نكهة الشعير منعشة ، مع لمسة فواكه — حمضيات ، 

قشر البرتقال ، مع رائحة خفيفة من الزهر والنيرولي


انسابت البرودة في حلقه كقبلة باردة ، لتستقر في دفء معدته


رشفة واحدة ،

وفى الحال ، أوفى باي يو بوعده وسحب العلبة بعيدًا ،

لكن شفاه يي شي أصبحت الآن تلمع ببريق البيرة الرطب


رفع باي يو يده مجدداً ، كما لو أنه يعيد المشهد نفسه ،

وكأن الأمر طبيعي تمامًا ، 

مسح بلطف زاوية فم يي شي ،

قال مازحًا بهدوء :

“ أترى ؟ 

تقول إنك لست فأرًا صغيرًا ، ومع ذلك ها أنت — تتسلل 

لتتذوق ، وتترك كل الأدلة وراءك .”


احمرّ وجه يي شي احمرارًا شديدًا على الفور


يتبع

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي