Ch23 SBS
لم يترك يي شي جهوده طوال هذا الشهر تذهب سدى—
سهر الليالي ، ودفع نفسه إلى أقصى حد —-
ربما كان أمامه مجال كبير للتحسن ،
فقد قفز ترتيبه نحو ثمانية وعشرين مركز ، متجاوزًا كل التوقعات
لي روي ، الجالس بجانبه ، احمر وجهه من الغيرة —
لقد تحرك فقط ثلاثة عشر مركزًا للأعلى ،
حاول تبرير ذلك لشينغ يوهي كـ ' ثلاثين معكوسة '
لكنه لم يحصل سوى على ضحكة ساخرة باردة في المقابل ،
لم يكتفِي شينغ يوهي برفض دعوته للعشاء ، بل أرسل له
نسخة من كتاب الرياضيات [ 72 درسًا عن طريق الشحن السريع ]
تذمر لي روي قائلاً : “ ليس في السماء عدل !”
وهو ينهار درامياً على مكتبه
أما يي شي فلم يجد وقتًا ليواسيه — لي روي لم يكن حتى
على راداره في هذه اللحظة ،
كان منشغلاً بسعادة وهو يحزم حقيبته ،
ويودع الجميع بلا رحمة
“ أنا ذاهب لرؤية باي-غاااااا !”
كان سعيدًا كالحمامة البيضاء الصغيرة التي تحلق خارج
الفصل الرمادي الممل
نظر لي روي إلى رحيله ، وبطنه يتألم من الحسد
{ حقًا أين العدالة ؟
شخص يقضي الكريسماس مع حبه ،
وآخر محبوس يبكي على أوراق الاختبار في الفصل !
نفس البشرية ، لكن مصير مختلف … }
……
وقف يي شي عند بوابة المدرسة منتظرًا باي يو
البوابة الخلفية مزدحمة بالطلاب ،
كثير منهم ينتظرون مثلَه ،
أو يثرثرون مع أصدقائهم ،
كان شعورًا غريبًا بالنسبة له
عادةً يكون السائق العائلي فقط من يأتي ليأخذه ،
لم يحضر والداه البيولوجيان أبدًا — ولم يظهرا حتى في
اجتماعات أولياء الأمور ،
والتي كان دائمًا الخادم يحضرها نيابةً عنهم ،
أما الآن ، —- هنا —- ينتظر باي يو ——
لمس يي شي وجهه … ورغم أنه لم يظهر الكثير من التعبير،
إلا أن السعادة كانت واضحة في عينيه
لقد أخبر يي شي باي يو منذ عدة أيام بما يريده كمكافأة—
موعد في الكريسماس
عشاء ، فيلم ، وإذا تأخر الوقت ، سيبقى في منزل باي يو
و وافق باي يو على الفور
لكنّه ألقى على يي شي نظرة فضولية ، قائلاً :
“ هذا كل شيء ؟ بهذه البساطة ؟”
ابتسم : “ يمكنك أن تطلب المزيد إذا أحببت ،
ألا يوجد شيء تريد الحصول عليه كهدية الكريسماس ؟”
هزّ يي شي رأسه بهدوء
“ هذا يكفي ”، قال ببساطة
كان يريد فقط هذا العيد —بدون تشنغ يانغ ،
بدون أي شخص آخر—فقط هو وباي يو
لذا، عندما صدرت نتائج الامتحان عند الظهيرة ،
أرسل يي شي فورًا ورقة درجاته إلى باي يو —-
رد باي يو على الفور ، مشيدًا بتقدمه بصدق —
صدق بدا مبالغًا فيه قليلًا ،
حتى جعل يي شي يتساءل إن كان قد حصل بالخطأ على
المرتبة الأولى في الصف ~
لكن هذا لم يكن مهمًا ،،
المهم أن باي يو قد وافق على مقابلته بعد المدرسة ليذهبا
معًا لتناول العشاء
بعد ثلاث دقائق ،
رأى يي شي سيارة باي يو وسط الزحام خارج المدرسة —-
لم يحضر باي يو المازيراتي اليوم ، بل يقود لامبورغيني
صفراء لامعة —لافتة للنظر جدًا
قفز يي شي مثل غزال صغير ، متسللًا بين السيارات حتى
تمكن من الدخول إلى السيارة
ما إن جلس في السيارة ، حتى غمره الدفء
رأى باي يو وجهه الشاحب ، فمد يده تلقائيًا ولمس خده
سأل بقلق : “ هل كان الجو باردًا في الخارج ؟
هل أنت ترتدي ملابس دافئة بما فيه الكفاية ؟”
رمش يي شي، ثم هزّ رأسه :
“ ليس باردًا ”، فتح سحّاب سترته ليُريه :
“ لدي سويتر تحته "
ألقى باي يو نظرة ورأى شيئًا مختلف
كان يي شي يرتدي سويتر أزرق برقبة على شكل حرف V،
مقصوص بشكل مثالي عند عظمة الترقوة ،
و حول عنقه قلادة على شكل نجمة بأربع نقاط غير منتظمة ،
صغيرة وفضية ،
تتلألأ بهدوء على بشرته ،
مستقرّة في تجويف الترقوة—
تغري من يراها أن يمد يده ويلعب بها —-
لكن يي شي عادةً لم يكن يرتدي مثل هذه الإكسسوارات ،
و باي يو يعرف هذا جيدًا ،
طوال كل جلسات الدروس الخصوصية ،
الإكسسوار الوحيد الذي كان يرتديه يي شي ساعة داكنة اللون
أبعد نظره وسأل بلا مبالاة بينما يراقب حركة المرور:
“ تبدو تلك القلادة جميلة ،
لم أرَك ترتديها من قبل—هل اشتريتها للتو ؟”
: “ هم؟” نظر يي شي للأسفل ، أخذ لحظة ليستوعب
السؤال ، ثم هزّ رأسه :
“ لا، أعطاها لي زميلي في المكتب ،
اشترى اثنتين وأعطاني واحدة .”
: “ زميل في المكتب ؟” أظلمت عينا باي يو قليلًا ،
رغم أن صوته لم يتغير : “ ذلك الشاب الذي اسمه لي روي؟
إنه زميلك في الغرفة أيضًا ، أليس كذلك ؟”
كان يي شي يتحدث عنه كثيرًا ،
وكان باي يو يتذكر بصعوبة هذا الشاب الذي يبدو دائمًا ملازمًا له ،
لكنه لم يهتم حقًا بأي شخص سوى يي شي ،
فلم يتكوّن لديه انطباع قوي عنه ،
لكن الآن… شعور غريب بدأ يتسلل —-
{ قلادتان متطابقتان —مجموعة للثنائي ؟ }
أجاب يي شي بمرح ، غير مدرك تمامًا التوتر في الجو :
“ نعم ،،
إنه لطيف جدًا ، ونحن مقربان ،
أودّ أن تقابله يومًا ما "
الآن ، بعدما أصبح أكثر راحة حول باي يو ،
لم يعد حذرًا كما كان — بل أراد حتى أن يقدم صديقه
ابتسم باي يو بخفة :
“ بالتأكيد .”
{ بالتأكيد أريد مقابلته }
حركة المرور في الكريسماس مزدحمة في كل مكان ،
لكن باي يو اختصر الطريق ليصل إلى مطعم البرغر الذي
كان يي شي يشتهي زيارته ،
هذه الليلة بالكامل تحت اختيار يي شي ——-
رغم وجود خيارات مطاعم نجوم ميشلان ، أصر يي شي
على تجربة مطعم البرغر الشهير على الطريق—وطبيعي أن
باي يو سيوافق على مايريده
لقد قللوا حقًا من حماس الشباب
رغم أن المطعم لم يكن كبير ، امتد طابور طويل من
المدخل ، وكان الموظفين ينظمون الصف بحيوية
لو كان الأمر قبل ذلك ، لم يكن باي يو ليضيع ثانية واحدة
في الانتظار ،
في مدينة تُخصص له فيها العديد من المقاعد دائمًا ،
لماذا يتعب نفسه من أجل مجرد برغر ؟
لكن هذا اليوم ، وقف مطيعاً في آخر الصف مع يي شي
ارتفع يي شي على أطراف أصابعه ونظر إلى الأمام ،
شعر ببعض الذنب ،
فهو يعلم أن هذا المكان دائمًا يكون مزدحم —لذا ترك وقتًا
كافيًا للانتظار
ومع ذلك ، الانتظار كان شيئًا يستنزف الصبر
استدار وقال باختصار لباي يو : “ ربما يجب أن نذهب إلى
مكان آخر؟ يبدو أننا سننتظر فترة طويلة .”
لكن باي يو هز رأسه و قال مبتسمًا :
“ لقد وصلنا بالفعل ،،
سيكون من المؤسف ألا نجربه .”
لم يمضي وقت طويل في الصف حتى عطس يي شي عطسة صغيرة ،،
لكي يظهر بمظهر جيد في هذا الموعد ، اختار الأناقة على الدفء
معطفه خفيف ومناسبًا للجسم ، لا يوفر حماية كبيرة من الرياح ،
قبل لحظات ، كان يتحدث بثقة و يخبر باي يو أنه ليس باردًا
على الإطلاق—لكن الآن بدأ يشعر بالنسيم البارد يتسلل من ملابسه
ظن يي شي أن باي يو لم يلحظ ذلك — فباي يو كان مشغولًا
بالنظر إلى هاتفه والرد على الرسائل ،
لكن بعد أن ضغط على آخر زر ، نظر إلى جانبه
و مدّ يده بشكل طبيعي ،
أمسك يد يي شي، شعر ببرودة كفّه ،
وبدون كلمة ، بدأ في فك وشاحه
تجمد يي شي للحظة ثم أدرك ما يفعله بسرعة وحاول الرفض :
“ لا أحتاجه باي-غا ، أنا حقًا لست باردًا…”
لكن بمجرد أن قال ذلك ، عطس مجدداً — هذه المرة
مباشرةً باتجاه باي يو— مما جعله يضع يده على فمه
بسرعة وذعر
لفّ باي يو وشاحه بلطف حول عنق يي شي
وبخّه بلطف : “ أنت عنيد جدًا ،
كنت سأخبرك بذلك من قبل—هذه منطقة نفق هوائي ،
ربما لم تلاحظ ذلك داخل المبنى ، لكن الأمر مختلف هنا
في الخارج . يديك متجمدتان .”
ومع ذلك ، وبمعرفته بطباع يي شي ، انحنى باي يو قليلًا ،
تمامًا كما فعل يي شي سابقًا ، وقال بابتسامة صغيرة :
“ انظر ، أنا من لا أشعر بالبرد "
و تحت معطفه ، كان يرتدي سويتر أسود برقبة متوسطة الطول ،
الوشاح مجرد للزينة —مرخيًا على كتفيه ، لم يكن مخصصًا للدفء
شد يي شي شفتيه مع تردد طويل ، ثم وافق أخيرًا ،
أصبح نصف وجهه الآن مدفونًا في وشاح باي يو ،
استنشق الرائحة الخشبية الخفيفة للخيزران
أخذ نفسًا عميقًا ، وبدأ وجهه يشعر بالدفء مجددًا
نظر يي شي حوله
الشوارع مليئة بأجواء الكريسماس—ثنائيات يثرثرون بمحبة ، و يلتقطون صور السيلفي معًا
تمسك بالوشاح وسأل مكتومًا : “ باي-غا …
هل أخذت وقت موعدك اليوم ؟
إنه الكريسماس —لابد أن هناك الكثير من الفتيات اللاتي
أردن الخروج معك .”
بعد لحظة تفكير ، أضاف ، محاولًا ألا يبدو واضحًا جدًا :
“ لم أفكر في ذلك كثيرًا عندما دعوتك للخروج…
هل أعيقك ؟”
نظر إلى باي يو بعينين صافية ولامعة —نقيّ وبريئ ،
كالغزال الصغير ،
وهو وحده من يعرف الدوافع الخفية وراء كلماته
هزّ باي يو رأسه :
“ لا، لم أكن أخطط لمقابلة أي شخص آخر اليوم .”
كان ذلك صحيحًا — حاول الكثير من الناس—رجالًا ونساء—
دعوة باي يو للخروج
بعضهم أبدى نواياه بوضوح شديد
لكنه رفضهم جميعًا
لأن الشخص الوحيد الذي أراد قضاء اليوم معه قد دعاه بالفعل
نظر باي يو إلى يي شي — وبعد السؤال ، أنزل يي شي عينيه ،
بدا محرجًا قليلًا ، كما لو أنه يندم بصدق على شيء ما ،
ارتسمت على شفتي باي يو ابتسامة خفيفة وسأل :
“ ماذا عنك ؟
ألم يدعُك أحد للخروج اليوم ؟
أراهن أنك محبوب جدًا في المدرسة ،
ألم ترغب بعض الفتيات في رؤية فيلم معك ؟”
فوجئ يي شي بالسؤال
إذا كان عليه أن يكون صادقًا—نعم
فقد وضعت فتاة رسالة حب وشوكولاتة في درج مكتبه الصباح
تردد ، لا يريد أن يكذب ،
نظر إلى عمود كهرباء قريب وقال بصوت خافت :
“ كان هناك… بعض الأصدقاء دعوني لحفلة الكريسماس .
لكن قلت لهم أن لديّ خططًا بالفعل .”
' لديّ خطط بالفعل '
مجرد جملة بسيطة ، لكنها قادرة على رفض أي دعوة مهما كانت كبيرة
على الرغم من أنه يعلم أن يي شي لم يقصد أي شيء مبهم
بذلك ، إلا أن باي يو شعر بارتعاش صغير ،
ضحك بهدوء ومد يده ليضع خصلة من شعر يي شي خلف أذنه ،
و قال مبتسمًا :
“ إجابة جيدة ”
مرّت ساعة أخرى حتى سُمح لهما أخيرًا بدخول المطعم
خلال تلك الفترة ، كان يي شي قد أكل قطعتين من تارت
الشوكولاتة البيضية وكمية من اللوز—كلها اشتراها باي يو
من متجر عبر الشارع
وبمجرد دخولهما ، بقيت شهية يي شي قوية ،
وبينما ينظر إلى قائمة الطعام على هاتفه ،
كانت عيناه تقفزان يمينًا ويسارًا حتى استقر على وجبة برغر
بالجبن والفطر مع اللحم
عندما وصلت الوجبة ، التقط يي شي صورة — ليس لسبب
خاص ، فقط ليُريها للي روي
لكن بعد أن وضع هاتفه ، حدّق في الصينية ، مندهشًا قليلًا
سأل باي يو عندما لاحظ رد فعله : “ ما الخطب ؟
هل شبعْت كثيرًا بالفعل ؟”
هزّ يي شي رأسه : “ لا "
قطعة فطيرة التفاح الصغيرة المرفقة مع الوجبة —-
ذكّرته بالفطيرة التي صنعها لباي يو منذ زمن بعيد ——
نفس فطيرة التفاح التي رمى بها زميل باي يو في الصف في
سلة المهملات—ظنّوها مجرد مقلب لأن شكلها لم يكن جيد ——-
وكان ذلك أيضًا بعد الكريسماس ——-
حاول أن يقنع نفسه مرارًا وتكرارًا بأن الأمر لا بأس به —-
باي يو قد أخذه مع تشنغ يانغ للتزلج— تقديم فطيرة تفاح
كعلامة شكر لم يكن غريبًا —-
وإذا اكتشف باي يو الأمر ، كان سيقول فقط إنها هدية رمزية
لكن في النهاية ، انتهى المطاف بالفطيرة في القمامة ،
ولم يعرف يي شي أبدًا إن كان باي يو قد رأى الفطيرة أم لا
غاصت روحه قليلًا في الحزن ، لكن عندما رفع نظره ورأى
باي يو يراقبه بقلق ،
منحته تلك النظرة قليلًا من الشجاعة
فكر { الأمور مختلفة الآن …
في العام الماضي ، كنت أستطيع فقط الاختباء في الظل
ومراقبة باي يو سرًا — و خائف جدًا حتى من توقيع اسمي على هدية ..
أما هذا العام ، فباي يو — بجانبي ، يقضي الكريسماس معي
وحدنا …
بدون تشنغ يانغ …
و لا عشاء مع أصدقاء آخرين …
فقط نحن الاثنان ، جالسان في مطعم برغر صغير مليء بالثنائيات ،
كما لو… أننا .. مثل هؤلاء هالثنائيات العشّاق الذين لا
ينفصلون أبدًا }
التقط يي شي فطيرة التفاح وأخذ قضمة ،
انساب من قطع التفاح الساخنة العصارة ،
و بعد لحظة ، نظر مترددًا إلى باي يو وسأل بهدوء :
“ باي-غا … هل تحب فطيرة التفاح ؟”
: “ أحبها ”، أجاب باي يو — غير مدرك سبب السؤال :
“ كانت المربية التي اعتنت بي وأنا صغير تصنعها كثيرًا ،
فأعجبت بها "
عادةً لا يأكل الحلويات — لكن فطيرة التفاح كانت استثناء
ابتسم يي شي ابتسامة صغيرة ونظر من نافذة المطعم إلى الليل ،
فتاتان مرّا — واحدة ترتدي كعب أنيق والأخرى ترتدي حذاء رياضي ،
و ممسكات بأيدي بعضهن البعض ،
رنين الأقراط والسلاسل تصدح برقة ،
و تحت عمود الإنارة ،
اقتربت الفتاة ذات الشعر الطويل وقبلت الفتاة قصيرة
الشعر بجانبها ،
تردد يي شي مجدداً ، لكنه تحدث بصوت خافت أخيراً :
“ في الحقيقة…
في العام الماضي ، صنعت لك فطيرة تفاح —
كـ شكر لأخذك لي للخروج في الكريسماس .”
تجمدت يد باي يو التي كانت تمسك بالسكين ——
بحث في ذاكرته : “ متى ؟”
أنزل يي شي عينيه وخفض صوته : “ بعد أسبوع من الكريسماس ،
سمعت من تشنغ يانغ أنك تحب فطيرة التفاح ، فطلبت من
الطباخ أن يعلمني ،
لكني… سيء جدًا في ذلك ، فخرجت محترقة قليلاً ،
وضعتها سرًا في درج مكتبك ، لكن زميلك ظنّ أنها مقلب ورماها "
رغم أنه قال ذلك بلا مبالاة ، إلا أن صوته حمل أثر حزن خفيف
رفع رأسه وابتسم لباي يو :
“ليس خطأ زميلك ، عندما أفكّر مجدداً ، أدركت أني كنت
سخيفًا— لقد خرجت بشكل فظيع حقاً "
لكن تعابير وجه باي يو قد غامت بالظلام ——
لأنه تذكر فطيرة التفاح تلك …..
كانت بعد ظهر شتوي هادئ ، و ذكر الزميل أن هناك شيئًا
غريبًا وُضع في مكتبه وقد أُلقي في القمامة ،
لم يفكر باي يو كثيرًا في الأمر ،
و اكتفى بـ “مم” بارد ولم يلقِي نظرة عليها
كان تشنغ يانغ من ذهب ليتفقد الأمر ،
وعاد ليخبره أنها تبدو كحلوى ، و ربما فتاة معجبة به ،
و قال تشنغ يانغ وهو يدفعه قليلًا :
“ إذا كانت هذه تحفة مصنوعة يدويًا من أحدهم ، فهذا
محزن جدًا ،،
لابد أن تلك الفتاة حزنت كثيرًا .”
لكن باي يو تجاهل الموضوع
{ ماذا قلت في ذلك الوقت ؟ }
“ لا أحتاج لمشاعر أحد "
والآن ، ذلك المعجب المجهول ، الذي تخيله باي يو …
أصبح حقيقة ، يي شي ، جالسًا بهدوء أمامه
يي شي — الذي كان يراقبه دومًا من بعيد ،
و خجولًا لدرجة أنه لم يكن يجرؤ حتى على توقيع اسمه ،
و ' الهدية ' التي لم يلتفت إليها حتى ،
جاءت من الشخص الذي أحبه ،
لقد أصاب هذا الإدراك باي يو كالصاعقة ،
مباشرةً إلى قلبه ……
شد يديه ، عاجزًا عن الكلام لفترة طويلة
رأى يي شي تعبير وجهه ، فشعر ببعض الخوف
لم يرَى باي يو أبدًا يبدو بهذه الكآبة — كأنه يلوم نفسه
سأل، ممسكًا بكم باي يو : “ باي-غا … ما الأمر ؟”
حدّق باي يو في يده —-
{ لو أستطيع العودة بالزمن ،،،،،
كنت سأندفع إلى الصف وأنقذ فطيرة التفاح قبل أن تصل
إلى القمامة ، واحتفظ بها بعناية
لا يهمّني إذا كانت محترقة أو طعمها غريب …
لأنها كانت من يي شي …}
“…أنا آسف "
كان صوت باي يو منخفضًا ، وتعبيره واضح — كأن هذه هزيمته التامة ،
ارتعشت رموشه قليلًا ،
ولأول مرة في حياته ، شعر بالندم على غروره ،
" أو بالأحرى ، حتى لو كانت من أي شخص آخر…
لم يكن يجب أن أتعامل معها بهذه الطريقة الطائشة ،
أنا آسف حقًا "
لوّح يي شي بيديه بسرعة : “ ل-لا، لا بأس”
لم يتوقع أن يأخذ باي يو الأمر على محمل الجد بهذا الشكل ،
ما قاله سابقًا كان مجرد حسرة صغيرة سرعان ما انطلقت منه ،
لكن رؤية باي يو يتعامل مع الأمر بكل هذه الصدق ،
جعل آخر ذرة حموضة في قلب يي شي تتلاشى تمامًا ،
{ كم هذا لطيف …
لذا لو كان باي يو يعلم أنها مني ، لما قد رماها في القمامة }
ذلك وحده كان كافيًا أكثر من أي شيء آخر
ابتسم يي شي لباي يو
كان يستطيع رؤية شعوره بالندم ، وبعد تردد لحظة ،
اختار أن يتحدث :
“ حقًا، لا بأس ، يمكنني أن أصنع لك واحدة أخرى ،
هذه المرة سأجتهد — و لن أحرقها ولو قليلاً "
تفاجأ باي يو قليلًا
نظر إلى يي شي —- جالسًا على الكرسي العالي ،
بدا يي شي أطول منذ العام الماضي وملامحه قد نضجت ،
وعندما ابتسم الآن ، بدا أكثر وسامة وبشاشة ،
لم يعد خجولًا أو مترددًا أمامه ،
رد باي يو بهدوء : “ حسنًا ”
يتبع
تعليقات: (0) إضافة تعليق