القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الاخبار

Ch24 SBS

 Ch24 SBS



بعد العشاء ، 

ذهب يي شي إلى السينما مع باي يو —-

وبسبب طول الانتظار في مطعم البرغر ، 

كان يي شي قد اشترى تذاكر لعرض الساعة 9:40 مساءً ،


حين خرجا من السيارة ، المطر قد بدأ يتحوّل إلى رذاذ 

ممزوج ببعض حبيبات الثلج ،


فتح باي يو مظلة سوداء كبيرة ، 

ووضع ذراعه حول يي شي ، وجذبه نحوه كي لا يبتلّ


ألقى يي شي نظرة على يد باي يو الموجودة على كتفه


لم يكن يحتاج لكل هذا الحرص من باي يو

و لم يكن يمانع أن يتبلّل قليلًا تحت المطر


لم يكن مثل لي روي ، ذلك الملك الصغير للدراما ، الممتلئ 

رأسه بخيالات رومانسية ، 

دائم التوق لأن يعانقه حبيبه ويدلّله— مصرًّا على تدريب 

رجله ليصبح كلبًا مطيعًا + حارسًا شخصيًا يعملان على مدار الساعة…


ومع ذلك، حاول يي شي جاهدًا أن يكتم الابتسامة التي تشدّ شفتيه


فقد رأى تواً شابًّا وفتاة يسيران نحو المركز التجاري 

بجوارهما في الوضعية نفسها تمامًا


شعر الفتاة الطويل كان يلامس ذراع الشاب بينما يضع يده على كتفها


تمامًا كما هو الحال بينه وبين باي يو


تلك اللحظة العابرة وحدها كانت كافية لتجعل قلب يي شي 

يخفق بخفة


في الطابق العلوي ، 

ذهب باي يو ليأخذ التذاكر ،

و كان يي شي قد اختار الفيلم مسبقًا ،


يوجد سبعة أو ثمانية أفلام تُعرض في موسم الكريسماس ، 

تتراوح بين الرومانسيات الخيالية وأفلام الزومبي المرعبة


لي روي قد اقترح سابقًا على يي شي أن يختار فيلم رعب ،

فبهذه الطريقة ، حين تبلغ الإثارة ذروتها ، يمكنه أن يصرخ 

ويقع في أحضان باي يو —- وحتى لو لم يحدث شيء آخر ، 

فعلى الأقل سيحظى بفرصة لمس تلك العضلات


تخيّل يي شي الأمر لثانية — وكان عليه الاعتراف بأن الفكرة مغرية قليلًا


لكنّه هزّ رأسه بأسف


ففي الأيام التي عاش فيها باي يو في منزل عائلة تشنغ معه، 

شاهدا معًا فيلم رعب ،

و في ذلك الوقت ، لم يكن يي شي قد أدرك مشاعره بعد—

و جلس بملامح جامدة يشاهد الأشباح تمزّق الناس ،

ليس فقط لم يتظاهر بالخوف أو الخجل ، بل إنه سخر أيضًا 

وهو يحشو فمه بالفشار


لذا في النهاية اختار فيلمًا رومانسيًا


قرأ باي يو العنوان بنبرة خافتة: ' شجرة بلا لون ' ، ثم سأل: “ من أبطاله ؟”


كانا قد دخلا القاعة بالفعل ، و باي يو قد اشترى 

مقاعد VIP—أرائك فردية واسعة ، 

وبما أنهما وحدهما ، فقد اختار مقعدَي ثنائي في الصف 

الخلفي ، متجاورين تمامًا


التذكرة تتضمن كوكتيل وشوكولاتة مجانًا ،

ولأن باي يو هو من يقود السيارة ، أعطى مشروبه إلى يي شي


صار يي شي يشبه قطة صغيرة ، يشرب من طرف الكأس ،

لون الكوكتيل الأزرق ينعكس في عينيه كبحر متلألئ


قال يي شي هامسًا وهو يقرّب يده من فمه : “ ليو تينغ يوان وآن جينغ "


وعلى الرغم من أن الفيلم لم يبدأ بعد ، كانت أضواء القاعة قد خفّت.


لم يرغب في إزعاج الآخرين ، لكنه مع ذلك كان متحمسًا 

قليلًا وهو يتحدث عن ممثليه المفضلين : “ ليو تينغ يوان 

كان بطل فيلم المشمش الأخضر العام الماضي ،

وقد فاز بجائزة أفضل ممثل هذا العام—وسيم جدًا !”


كانت كلمتاه الأخيرتان مشبعتين بالحماس بوضوح


لم يكن باي يو يعرف من يكون هذا الممثل ، لكن مديح يي 

شي المتحمس جعله يرفع حاجبه


ضحك بهدوء


و في هذه القاعة الهادئة ، 

كان كل شيء أوضح — كريشة تنزلق إلى أذن يي شي


: “ إلى أي حدّ هو وسيم ؟”


خفض باي يو صوته هو أيضاً ، واقترب منه قليلًا كي يسمعه


سواء كان ذلك عن قصد…

أو ربما كان شخصًا يتعمد التذاكي —-


كان يي شي ما يزال مسندًا مرفقه إلى مسند الذراع ، 

مائل الجسد قليلًا نحو باي يو


وحين اقترب باي يو أكثر—


شعر يي شي فجأة بشفتيه تلمسان بشرة ناعمة 


اتسعت عيناه في العتمة


“!!”


حدق يي شي بذهول ، وبرزت تفاحة آدم لديه وهو يتجمد تمامًا


لقد لمست خدّ باي يو


لا يمكن أن يُسمّى ذلك قبلة


فباي يو قد اصطدم بي صدفة ... 

ملامسة سريعة —ثم انتهت


لكن مهما حاول تفسيرها أو وصفها بأنها غير مقصودة ، 

فقد ظلّ الأمر يبدو —


وكأنها قبلة مرتبكة صغيرة على الخد


{ على الأقل… هكذا أشعر }


أصبح يي شي مشلولًا بالكامل


بدأت مقدمة الفيلم


امتلأت القاعة بضوء فضي خافت


و خلفهما ، ضحك ثنائي بهدوء ، 

وهمس أحدهما في أذن الآخر


التفت إليه باي يو في الضوء الباهت


سأل باي يو بنبرة لطيفة : 

“ هل اصطدمتُ بك قبل قليل ؟”


بدا وكأنه غير مدرك لما حدث إطلاقًا ،

و أنيق تمامًا في معطفه الأسود القاتم ، 

أصابعه الطويلة تستريح على مسند الذراع ، 

كل طيّة وكل حركة منه تبعث هدوءًا ورقيًّا 


نظر إلى يي شي بوجه ساكن—حاجبان مرسومان بإحكام، 

وملامح منحوتة—غافل تمامًا عن أنه قد ' استُغِلّ ' قبل لحظات


“ هاه …”

استطاع يي شي أخيرًا أن يجمع بعض فتات عقله المتناثر

“ لا…” هزّ رأسه ، 

غير متأكد مما يقوله : “ لقد… أصبتَ يدي فقط "

جلس باستقامة بارتباك ، 

وحاول التركيز على الشاشة ، 

لكنه لم يعد يعرف ما إذا كان البطل يرتدي الأسود أم الأبيض


تنفسه اختلّ تمامًا


أمسك الكوكتيل وأخذ رشفة كبيرة


لكن المشروب المثلج لم يفعل شيئًا لتهدئة قلبه المذعور

و وجهه يحترق


{ لحسن الحظ الصالة مظلمة بما يكفي و الفيلم بدأ


لا أحد يمكنه سماع دقات قلبي التي تكاد تنفجر }


انحنت شفتا باي يو بابتسامة خافتة ، لم تدم إلا لحظة


وبوضوح… لم يكن قد انتهى من يي شي بعد 


إذ مال نحوه مجددًا ، ببطء ، قربًا يكفي للمسّ


همس باي يو : “ لم تُجِبني بعد ،،

ترى ليو تينغ يوان وسيمًا جدًا ؟ 

هل هو ممثلك المفضل ؟”


وبينما يتحدث ، ألقى نظرة حادة متفحّصة على بطل الفيلم 

الظاهر على الشاشة


كان فكّ ذلك الممثل نحيل ، 

وعيناه مفرطتان في الإغراء — تمامًا ذلك النوع المتردد ، 

الهشّ عاطفيًا


أمّا يي شي — ففي هذه اللحظة ، فقد نسي تمامًا كيف يبدو 

ليو تينغ يوان أصلًا


مقارنةً بالشخص الذي يحبّه ، حتى ممثله المفضل لا يملك 

أدنى فرصة —- ولا حتى قريب منه


هزّ رأسه بذهن مشتت ، مبدّلًا موقفه في ثانية


: “ هو… لا بأس به " و أضاف من أعماق قلبه : 

“ لا يمكنني القول إنه يعجبني كثيرًا "


ابتسامة باي يو هذه المرة كانت أكثر صدقًا ،

وأسند ظهره إلى المقعد بهدوء ،


ومن زاوية عينه ، رأى يي شي يشرب الكوكتيلين كلاهما ، 

ثم يطلب علبة كولا مثلجة من هاتفه ،


لم يتحرك باي يو بعدها طوال الساعتين التاليتين


واتضح أن الفيلم ، على غير المتوقع ، كان رومانسية مأساوية


كان باي يو يظن أن فيلم الكريسماس ، حتى لو لم يكن ذا 

تقييم عالي ، سيمنح الثنائيات على الأقل جرعة من المشاعر اللطيفة


لكن بعد افتتاحية رومانسية ، انحدر النصف الثاني نحو المأساة


البطلة ماتت في بلاد بعيدة ، والبطل عبر البحر ليعيد رمادها


ممل نوعًا ما


باي يو { دراما مبتذلة أخرى ،، 

دائمًا يستخدمون الموت لتلميع الحب ،

كاتب السيناريو على الأغلب شخص سوداوي لا يطيق 

النهايات السعيدة }


ومع ذلك ، كان يسمع في الظلام صوت بكاء خافت


على الأرجح فتاة تمسح دموعها على كتف حبيبها


التفت قليلًا لينظر إلى يي شي


يي شي لم يكن يبكي


أصاب ذلك باي يو بشيء من خيبة الأمل


لكن سرعان ما وجد نفسه أسير مراقبة وجه يي شي بدل 

الفيلم—كان يي شي غارقاً تمامًا في الأحداث ،

وعلى الرغم من أنه قال لتوّه إنه لا يهتم بالممثل ، 

إلا أنه حين أُطلق عليه الرصاص وسقط على الشاطئ ، 

شهق يي شي بهدوء


ابتسم باي يو


لقد وجد مراقبة يي شي أكثر متعة من الفيلم نفسه


كان يي شي يعضّ على شفاطة الكولا ، 

عيناه مثبتتان على الشاشة ، 

يتابع المشاهد بتركيز عميق ،

عيناه الضيقتان الحادتان بدت متسعتين قليلًا ، 

أشبه بجرو صغير


وخاصةً عندما ظهر مشهد دموي — عقد يي شي حاجبيه 

باستياء ، مما زاده شبهًا بذلك الجرو


حدّق به باي يو — وقد راوده إغراء أن يمدّ يده ويداعب ما 

تحت ذقن يي شي


تذكّر باي يو حين كان يي شي صغيرًا وقد أحضر له جروًا 

ليلعب معه


كان يي شي يبدو تمامًا هكذا — بعينين واسعتين ، بريئ ، 

يحتضن الجرو بينما يرفع رأسه لينظر إليه ،

كان وجهه ووجه الجرو متشابهين بشكل مضحك


ولكن في غمضة عين ، ذلك الصغير الذي كان يتسع في 

حضنه… كبر


وأصبح الآن بهذه الوسامة والرقي— كل حركة ، و كل 

ابتسامة ، كانت تنتزع نظرات باي يو بالكامل


جعلته الفكرة يضحك بخفة ، ضحكة عاجزة قليلًا



بعد نصف ساعة ، انتهى الفيلم


البطل الرئيسي — فقد ساقه الآن ، و عاش وحيدًا في بلد غريب ، 

بينما عاد البطل الثاني برسالة إلى بلدهم الأم ،


أمّا البطلة ، فقد دُفنت تحت شجرة الأرز في الحديقة—

والبطل ، في المطر أو شمس ، يراقبها من النافذة


وحين غادرا القاعة ، كان يي شي ما يزال يتنهد تنهيدات درامية


لقد أحبّ الفيلم فعلًا — و شعر أن أداء الممثلين كان رائع ، 

لكن ربما بسبب عدسته الـ فوجوشي ( نظرته الياوي ) 

بقي يشعر أن البطل الثاني لم تكن نواياه نقية تمامًا تجاه البطل ~


{ ففي النهاية ، أي صديق يحتفظ بقميص الآخر كتذكار…؟


هذا بالضبط ما كنت سأفعله مع باي يو !!! }


وفي هذه اللحظة بالذات ، التقطت أذناه حديث فتاتين خلفه


: “ هل تعتقدين فعلًا أن البطل الثاني يرى البطل كصديق فقط؟ 

صحيح أن عبوره المحيط لإنقاذه له تفسير… 

لكن البكاء وهو يعانقه ؟”


ردت الأخرى بهدوء : “ لا أظن ذلك ،، 

تتذكرين عند الدقيقة 45 تقريبًا ؟ ظهرت لقطة سريعة 

لصورة البطل تحت وسادة الدور الثاني ،

أنا أقول لكِ !!! المخرج كان يعرف تمامًا ما يفعل !!! "


{ حقًا… العقول اللامعة تتشابه ~ } كاد يي شي يلتفت 

لينضم إلى نقاشهما ، لكنه حين رأى باي يو بجانبه ، 

أمسك نفسه بصعوبة ،


أبعد نظراته على مضض بعيدًا عن الفتاتين ، وأعاد تركيزه 

على باي يو


الليل قد انتصف — و المركز التجاري أغلق منذ زمن ، 

وكانا يخرجان من باب جانبي


في الخارج ، الثلج قد توقّف ، لكن الأرض بقيت مبتلّة


كان باي يو ممسكًا بيد يي شي وهما يمشيان نحو الموقف


حاول يي شي سحب يده مرتين بلا حماس وفشل ، 

ثم تخلى عن المحاولة بكل سعادة ، 


وحين مرا تحت عمود إنارة ، رفع يي شي رأسه لينظر إلى باي يو


كان ضوء المصباح تلك الليلة ساطعًا بشكل خاص ،

كل تفصيلة من وجه باي يو كانت واضحة ، 

بما في ذلك الندبة الخفيفة تحت حاجبه الأيسر ،


لقد مرّت سنوات طويلة حتى بدأت تلك الندبة تنسجم مع بشرته


وبالصدفة ، كان للبطل الثاني في الفيلم ندبة مشابهة تحت حاجبه أيضًا


لم يستطع يي شي إلا أن يحدّق في باي يو مجددًا


{ يا لها من غرابة البشر … 


ذلك الشخص في الفيلم لم يشبه باي يو إطلاقًا ، ومع ذلك، 

لمجرّد وجود الندبة في المكان نفسه …  }


وجد نفسه يهتم بمصير البطل الثاني أكثر من البطل


لاحظ باي يو النظرة بجانبه ، فالتفت : “ ما الأمر ؟”


ومع حركة رأسه ، تغيّر الضوء والظل على وجهه ، 

وظهرت الندبة واختفت مع الميلان الخفيف ،



قال يي شي بلطف : “ لا شيء ،، 

فقط لاحظتُ أن البطل الثاني في الفيلم لديه ندبة تحت 

حاجبه… تمامًا مثلك .”


رفع نظره مجددًا نحو باي يو


كان يعلم أن باي يو قد حصل على تلك الندبة من حادث 

عندما كان طفلًا ، 

لكنهما لم يكونا قريبين جدًا في الماضي ، ولم يعرف التفاصيل


فسأل بفضول : “باي غا كيف أصبتَ هناك عندما كنت صغير ؟”


فقط لو كانت الندبة أبعد قليلًا ، لكانت أصابت عينه


لكن باي يو نشأ محاطًا بالناس—أساتذة خصوصيين ، 

خدم—ولم يكن يبدو أنه قد يُصاب إصابة خطيرة بهذا الشكل 


توقف باي يو في منتصف الخطوة ، 

غير متأكد من كيفية الإجابة ….


في الحقيقة —- تلك الندبة من حادثة خطف في طفولته


وقد أبقوه عائلته في المنزل عامًا إضافيًا خوفًا من الصدمة 

ثم أعادوه إلى المدرسة


ولهذا كان أكبر من يي شي بسنتين ، لكن يسبقُه سنة واحدة 

في الدراسة


ولكنه —- لم يذكر الحقيقة الكاملة


قال باي يو بصوت منخفض : “ كانت نوعًا ما حادث سيارة ،، 

السائق أخذ الطريق الخطأ ، وانقلبت السيارة على منحدر جبلي ،

لم يكن هناك أحد ، فبقيت مُربيتي معي في الجبال ننتظر 

الإنقاذ لفترة طويلة .”

ابتسم : “ هذه الندبة كانت من زجاج مكسور وقتها "


في الواقع —- ، توجد ندوب أخرى على جسده ، 

لكنها بقيت مخفية تحت الملابس ،


صُدم يي شي


لم يتوقع أن يقود سؤال عابر إلى قصة بهذه الجدية


ظلّ مشوشًا للحظة


أبعد باي يو خصلة من شعره عن جبينه ، 

ليُري يي شي الندبة بوضوح أكبر ،

ابتسم بلا مبالاة : “ كان جبيني كله مغطًى بالدم ، 

و كانت المربية مرعوبة ، 

لحسن الحظ التئمت الندبة جيدًا بعد الغرز "


وما إن أنهى كلامه ، حتى سمع شهقة حادة تخرج من يي شي


ارتسمت على شفتي باي يو ابتسامة صامتة


{ هكذا بالضبط …. اهتمّ بي قليلًا ... 

اشعر بالألم من أجلي قليلًا ... فكّر بي… أكثر }


يعشق هذه اللحظات التي يكون فيها يي شي ممتلئًا بأفكار 

لا تتعلق إلا به وحده


رفع يي شي يده لا إراديًا ، ولمس الندبة تحت حاجب باي يو


وعلى الرغم من مرور سنوات طويلة ، 

ورغم أن باي يو يقف أمامه الآن سليمًا تمامًا …


إلا أن قلبه انقبض ألمًا على ذلك الطفل الذي كانه يومًا


: “ لا بد أنه كان مؤلمًا جدًا ” قال يي شي بصوت خافت، 

وعيناه ممتلئتان بحزن صادق


رمش باي يو : “ همم "


وقف بلا حركة ، يسمح لِي يي شي بمعاينة الندبة


: “ لكن الجرح شُفي منذ سنوات ،،، كان يحكّ أحيانًا ” 

ابتسم باي يو : “ أما الآن فلا أشعر به أبدًا "


{ على أي حال — الخاطفون انتهى بهم الأمر في السجن منذ زمن طويل ، 

وهذه الندبة القديمة لم تعد تعني لي شيئ  }


لكنّه كان سعيدًا جدًا باستغلالها ليكسب قليلًا من تعاطف 

الشخص الذي يحبّه


توقف يي شي قليلًا ثم أنزل يده ببطء ، 

مدركًا متأخرًا مدى جرأته ،


ولحسن حظه لم يبدُو على باي يو أي انزعاج ، 

واستمر ممسكًا بيده وهما يسيران نحو المواقف


الأرض رطبة تحت أقدامهما ، فاقترب يي شي من باي يو لا إراديًا


تأمل ظلالهما الممتدة على الإسفلت ، وشعر فجأة بلمحة حزن خفيفة


{ أنا لا أعرف سوى القليل جدًا عن طفولة باي يو ….}


لقد انضم إلى عائلة تشنغ وهو في السابعة أو الثامنة ، 

بينما باي يو قد بلغ العاشرة بالفعل ، 


لذا لم تكن لديه أي ذكريات تقريبًا عن باي يو وهو طفل


وكل ما يعرفه عن ماضيه كان من قصص تشنغ يانغ


حتى حادث السيارة — لم يسمع عنه من قبل ،

لكن تشنغ يانغ على الأرجح كان يعرف كل شيء 


لم يستطع منع نفسه من الشعور بالغيرة قليلًا


غيرة من كون تشنغ يانغ كان حاضرًا في مراحل كثيرة من حياة باي يو


تنهد يي شي تنهيدة خافتة


لكن سرعان ما دفن ذلك الشعور العالق بالغيرة عميقًا داخله


تبع باي يو إلى السيارة ، 

وألقى نظرة على الوقت قبل أن يدخل السيارة ، 


11:52 


ما زالت هناك ثماني دقائق متبقية من عيد الكريسماس 


وفي حقيبته… توجد هدية لباي يو


لم تكن شيئًا باهظًا —ربطة عنق مصنوعة يدويًا حسب الطلب


مدربة المواعدة قالت بحزم : “ إذا ستقدم هدية ، فلتكن 

شيئًا شخصيًا وفيه لمسة من الحميمية ،

ربطة عنق، أزرار أكمام، عطر مخصص—شيء يتذكّرك به 

كلما استخدمه .”


ولذلك أمضى هو ولي روي بعد الظهر كله في المتجر ، 

حتى كادا يُهريان كتالوج التصاميم ،


ومع مرور دقيقة أخرى ، 

سيقترب الكريسماس من نهايته


جلس يي شي في السيارة وأخذ نفسًا عميقًا ، 

وأخرج صندوق الهدية من حقيبته ، 

ودفعه نحو باي يو بحركة أقرب إلى الجرأة المتهورة ،


تفاجأ باي يو


تمتم يي شي : “ هذه… هديتي لعيد الكريسماس ، 

شكرًا باي غا على كل شيء مؤخرًا — على تدريسي ، 

وعلى قضاء الكريسماس معي ، 

لقد نجحت في الامتحان بفضلك .”

بدأت كلماته تنفذ ——-


لكن بعيدًا عن مشاعره تجاه باي يو، كان امتنانه حقيقيًا


فأضاف بصوت صغير: “ أنا… ممتن لك فعلًا "


ابتسم باي يو ولم يرفض الهدية ،، بل على العكس ، 

قبلها بسعادة ظاهرة ،

وسأل بأدب : “شكرًا ، هل يمكنني فتحها ؟”


أومأ يي شي رأسه بحماس


فكّ باي يو الشريط الحريري ببطء

{ ما الذي قد يختاره شخص مثل يي شي؟ 

سماعات ؟ 

حذاء رياضي ؟ 

جهاز ألعاب ؟ }


ولكن عندما فتح الصندوق ، تجمّد باي يو


و لثوانٍ ، لم يستطع حتى الكلام


الهدية : ربطة عنق من الحرير الأزرق العميق ببطانة صوفية ، 

مصنوعة يدويًا بالكامل ، تصميمها مستوحى من الخريف—

ليست رسمية ، بل أنيقة ومفعمة بالحيوية الشبابية


تحركت نظرات باي يو نحو يي شي الجالس بجانبه ، 

الذي لا يدرك أي شيء ،

و خطر في باله شيء آخر — ربطة العنق المحفوظة في درجه ، 

التي تخص يي شي، والتي احتفظ بها سرًا طوال تلك السنوات


كانت زرقاء داكنة أيضاً ، لكنها ليست بنفس رقي أو قيمة 

التي يحملها هذا التصميم الجديد بين يديه — ومع ذلك ، 

فقد رافقته في ليالٍ كثيرة من الوحدة


ضحك باي يو ضحكة خافتة ، ضحكة مفعمة بالرضا الحقيقي


{ إذًا… ما هذا بالضبط ؟


حبيبي الصغير قدّم لي ' طوقًا ' جميلًا بنفسه ؟

ووضعه بين يديه بتلك التوقعات الرقيقة }


أغلق باي يو الصندوق بلطف 

 

: “ أعجبني كثيرًا "


نظر إلى يي شي بعينين ناعمة … لكنهما تحملان خطورة دفينة


شعر يي شي كأنه حصل على عفو ملكي، فاسترخى أخيرًا


: “ هذا جيد "


لقد أمضى وقتًا طويلًا يختار الربطة ، 

وجلس مع لي روي في ذلك المتجر طوال بعد الظهر ،

ولو لم تعجب باي يو ، لكان ذلك محبطًا تمامًا ،

 

وما إن تنفّس الصعداء ، 

حتى رأى باي يو يمدّ يده إلى المقعد الخلفي ، 

ويُخرج كيس هدية ،


و وضعه بين ذراعي يي شي


وفي هذه اللحظة بالذات ، دقّت ساعة منتصف الليل 


انتهى الكريسماس ——


العالم في الخارج في معزل عنهم ، 

بينما ابتسم باي يو له وقال : “ عيد ميلاد مجيد "


لقد أعدّ أيضًا هدية لِي يي شي —- وفي اللحظة الأخيرة من 

الكريسماس… تبادلا الهدايا


يتبع


لقد أحبّ الفيلم فعلًا — و شعر أن أداء الممثلين كان رائع ، 

لكن ربما بسبب عدسته الـ فوجوشي ( نظرته الياوي ) 

بقي يشعر أن البطل الثاني لم تكن نواياه نقية تمامًا تجاه البطل ~


( فوجوشي الذي يحب قراءة ومتابعة أعمال الـ BL (Boy’s Love)

وهنا يعني طريقة تفكير أو منظور شاب من محبّي قصص 

العلاقات بين الذكور ، 

بحيث يرى التلميحات كـ ' سفينة ' أو رومانسية بين 

شخصيات ذكورية حتى لو لم تكن موجودة فعلًا في القصة )


تم ترجمة هذا الفصل بواسطة : رور

التدقيق : erenyibo 

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • عادي
  • متطور
  • ترتيب حسب الاحدث
    عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي