Ch25 SBS
هدية باي يو للكريسماس عبارة عن مجموعة نادرة من
منتجات الأنمي المفضل لدى يي شي ،
كادت عينا يي شي تبرزان من مكانهما
فبسبب صدور الأنمي قبل سنوات طويلة ، أصبحت بضائعه
الرسمية نادرة للغاية وارتفعت أسعارها بشكل جنوني مع مرور الوقت
وقد انضم يي شي إلى هذا الفاندوم العام الماضي ،
وحتى مع مصروف جيبه السخي ، كان يتألّم لمجرد التفكير
في شراء هذه المنتجات
لكن الآن… باي يو قدّمها له ببساطة ، دون كلمة واحدة
شد يي شي على الصندوق ، وعيناه تتلألآن كمصابيح
كاشفة ، يحدّق في باي يو عاجزًا عن الكلام لمدة طويلة
ضحك باي يو : “ منذ فترة ، عندما كنت تأتي للدراسة ،
رأيت تلك الصفحة مفتوحة على هاتفك ، فاشتريتها لك .”
توقف لحظة ، ثم سأل بتردد طفيف : “ آمل ألا تكون لديك
القطعة نفسها… هل اشتريتها لنفسك بالفعل ؟”
هزّ يي شي رأسه بعنف
كان يعتزم شراءها ، لكنه تردد ليوم واحد فقط… فخطفها شخص آخر
وقد استشاط غضبًا يومها حتى إنه عضّ على أسنانه نصف ساعة في السكن
وبعد لحظات
تمتم وقتها قائلاً : ' حسنًا—طالما أنه شخص من العائلة !
فلا بأس ! '
لكن الآن… عرف الحقيقة
فالمشتري الجدّي الذي لم يترك له أدنى فرصة…
كان على الأرجح باي يو نفسه
و لم يعد يي شي مستاء ،
ضمّ صندوق المجسمات إلى صدره بسعادة ،
وابتسم بخجل : “ شكرًا لك باي غا . أعجبتني فعلًا "
: “ هذا جيد”، ابتسم باي يو أيضًا
في طريق العودة ، رفض يي شي تمامًا أن يترك مجسماته من بين يديه ،
ولو لم يكن باي يو بالقرب منه ، لربما قبلّ مليون قبلة على
ساحرته السماوية “Sky Witch” المفضلة لديه
لكن بما أنه في سيارة باي يو، فقد كبح نفسه… قليلًا فقط
وربما بسبب مزاجه الممتاز ، عندما مرّا بحانة صغيرة
وعليها إعلان لشراب البيض الساخن ،
جذب يي شي كمَّ باي يو بجرأة قائلاً إنه يريد واحدًا أيضًا
هذه المرة، تردد باي يو
نظر باي يو إليه بعدم يقين : “ لقد شربت كوكتيلين
بالفعل… ألن ستسكر؟
هل تستطيع أصلًا تحمّل الكحول ؟”
كان يتذكر تشنغ يانغ وهو يشكو ذات مرة أن يي شي ضعيف
جدًّا أمام المشروبات—ثلاث كؤوس فقط كفيلة بإسقاطه
لكن يي شي تجاهل الواقع ، وأومأ بثبات
: “ أستطيع التحمل”، قال وهو يضع وشاح باي يو حول
رقبته ، وقد احمرّ وجهه ،
ربما بسبب دفء السيارة ، وكانت عيناه رطبتين قليلًا ،
نظر إلى باي يو بنظرة متوسلة : “ أنا لا أشرب عادةً ، لكنها
ليلة الكريسماس ،، هذه المرة فقط .”
لم يستطع باي يو مقاومة هذه النظرة
: “ حسنًا ”، قال وهو يركن السيارة ويخرج ،
غير متأكد إن كان يُطمئن يي شي أم نفسه :
“ الكريسماس سيكون استثناء "
وبعد دقائق قليلة ، عاد ومعه كوب من الشراب
هو — البالغ الراشد في السيارة ، لم يشرب قطرة واحدة
طوال الليلة
أخذ يي شي الشراب بحماس ، وشرب كمية كبيرة فورًا ،
علقت طبقة من الكريمة المخفوقة على شفتيه
قال بجدية : “ طعمه لذيذ ”
حين أعاد باي يو تشغيل السيارة ،
ألقى نظرة خاطفة جانبية نحو يي شي ،
كان يأمل حقاً ألّا يكون يي شي قد سكر ،
فقضاء ليلة مع شخص يكنّ له مشاعر… وهو ثمل…
قد تكون حلماً جميلاً ——، أو معركة ضمير شرسة ،——
وللأسف ، كان قلق باي يو في محلّه تماماً ——،
فما إن وصلا إلى الشقة — بعد أربعين دقيقة فقط —
يي شي قد أنهى الكوب بأكمله ، واستسلم للنوم بعينين مغمضتين
وعندما ساعده باي يو على النزول من السيارة ،
كانت عينا يي شي مفتوحتين لكن شاردتين ،
لا يميّز الشرق من الغرب ،
لم يجد باي يو حلاً غير إحاطته بذراعه ،
وفي اليد الأخرى حمل حقيبته ،
ووقفا معاً بانتظار المصعد
كان حارس المبنى في الردهة قد اعتاد رؤية يي شي ، فحيّاهما بمرح:
“ أخوك الصغير هنا مجدداً ؟ ما به—متعب ؟”
ألقى باي يو نظرة نحو يي شي الذي يغطّ في نوم هادئ على كتفه
ابتسم بعجز ، ولم يزعج نفسه بتصحيح سوء الفهم :
“ نعم ، لقد استمتع أكثر من اللازم "
وصل المصعد سريعاً
وبداخل المصعد ، بقي يي شي هادئاً رغم سكره—
لم يثر أي متاعب
حتى حين وصلا إلى شقة باي يو — وقف بهدوء ولم يُصرّ
كالعادة على إدخال رمز الباب بنفسه
لكن ما إن دخلا ، ولعلّه شعر بالأمان ،
حتى بدأ يي شي يخلق المتاعب
ركل حذاءه جانباً ، ووقف حافي القدمين على الأرض ،
واتكأ على الباب رافضاً الحركة
ثم شد أنفه بعبوس في وجه باي يو قائلاً :
“ لن أتحرك ،،، أريد أن أقف هنا قليلاً .”
ثم أضاف بعد لحظة :
“ أنا عطشان ... أريد ماء "
ثم قدّم طلباً محدداً جداً :
“ بارد … ومع عسل وشراب الورد "
كان يتعامل مع باي يو كما لو أنه العمّة تشن مدبّرة المنزل
— يتوقع منه تنفيذ كل رغباته الصغيرة
ولم يكن لدى باي يو حيلة للتعامل مع هذا الوضع
لم يسبق له أن رأى يي شي ثملاً
لكنه سمع من تشنغ يانغ أنّ يي شي حين يسكر عادةً ينام
فوراً ولا يتعب أحداً و لا خطر منه
وبعد تقييم سريع في رأسه ، قرر باي يو أن يترك يد يي شي
فقال بنبرة هادئة ، وكأنه يُدلّل طفلاً :
“ حسناً ، قف هنا واستفق قليلاً ،
سأعود حالاً ،
لا تتحرك ، اتفقنا ؟”
لكن بمجرد أن استدار باي يو — بدأ يي شي يتحرك فوراً
كانت التدفئة الأرضية عالية ،
وسرعان ما شعر يي شي بالحرارة ،
فبدأ يشدّ وشاحه ومعطفه ،
انتهى الوشاح الرمادي الطويل ملقىً على الأرض ،
والمعطف الأسود القصير مرمياً جانباً ،
وأزراره المعدنية تصدر طقطقة خفيفة على البلاط
لم يبقَ عليه سوى كنزة الكشمير الزرقاء الخفيفة
الفضفاضة— ذات الياقة V، بالكاد تُرى على جسده النحيل
حدّق بذهول نحو صالة المعيشة
كان في حالة بين الوعي واللاوعي —مرتبكاً ،
لكن لا يزال يملك قدراً بسيطاً من الإدراك ،
وبعد لحظة من الوقوف وحيداً ، أدرك فجأة أين هو—
{ في شقّة باي يو …
آه… باي يو }
هذا الاسم طفا بهدوء في ذهنه المشوّش ،
واستقر بسهولة في مكانه الطبيعي داخل قلبه ،
تذكّر يي شي بغموض… أنّ باي يو هو معشوقه
الشخص الذي حاول بكل وسيلة أن يغويه
فسقط فوراً في تفكير عميق… وجاد جداً ——
اتكأ على الباب ، وساقاه الطويلتان مثنيّتان قليلاً ،
والعرق يلمع على خصره من حركاته السابقة ،
وقد انزلقت حافة كنزته من بنطاله ،
كاشفةً عن لمحة خفيفة من بشرته ،
لم يتذكّر حتى سبب وجوده في شقة باي يو
لكن كان لديه أثر ضبابي لكونه قد تابع مؤخراً بعض دروس كيفية الإغواء…
مع أنّه كان قد قال للي روي ذات مرة :
“ لن يكون الأمر مؤسفاً جداً إن لم أحظَى بفرصة الجنس مع باي يو "
إلّا أنّه لم يفوّت درساً واحداً لتلك المدربّة المزعومة
مُجتهد للغاية
وفي حالة إنكار تام
وهذا بحد ذاته كان يكشف الحقيقة كاملة :
تلك الجملة السابقة لم تكن سوى مواساة للنفس
لم يتخلَّى —ولا لثانية
ولذلك ، حتى الآن ، بينما عقله فوضى تامة من السُكر والحرارة ،
ظلّ يي شي يتذكّر آخر نصيحة إغواء في الدرس :
“ إذا وصلت إلى منزل معشوقك بالفعل ،
وبعد موعد لطيف معه ،
تحلَّ بالجرأة—تشجع وأغويه ،
اسحبي إحدى حمّالات الفستان لتنكشف كتفك الثلجية ،
وارفعي شعرك جانباً ،
واطلبي منه أن يفحص إن كان طرف أذنك محمّراً أو إن
كانت هناك حساسية خلف رقبتك .
اصنعي جواً غامضاً ، أشعلي الشموع
دعي نظراتك تنساب على جسده — وتوقفي خصوصاً عند الشفاه.،
دعيه يرغب في تقبيلك ! "
…
لم يستطع يي شي تذكّر المزيد
من أصل درس مدته ثلاثون دقيقة ،
لم يبقَى في ذهنه سوى نصيحتين
{ لكن هذا أفضل من لا شيء }
نظر إلى ملابسه ، ثم بلا وعي ، وبلا أي تردّد ، بدأ بالارتجال—
رغم أنه لم يكن يرتدي فستان أصلاً
شدّ الكنزة الزرقاء الرقيقة ، فتمدّد الكشمير الناعم بسرعة
وانكمش تحت قبضته الخشنة
وتجاوز ما قالته التعليمات بكثير—دون أي قيد
كادت الكنزة تتمزق
وانكشف من بشرته أكثر بكثير مما كان مطلوباً
ظهرت بشرته الشاحبة الناعمة ، ورقبته الرقيقة ،
بينما السلسلة الفضية عند عظمة ترقوته تتأرجح بخفّة ،
تعليقة النجمة غير المنتظمة تتلألأ بضوء ضبابي حميمي
وعندما عاد باي يو وهو يحمل كوب الماء —
هذا المشهد هو ما دخل عليه
ملابس يي شي نصف منزاحة ، ومعظم الجزء العلوي من
جسده مكشوف—أبيض، رقيق، يسبح تحت ضوء القمر
المنسكب في الغرفة الخافتة
رفع يي شي نظره نحوه بذهول ، وعيناه رقيقتان ، عاجزتان،
كأنه حلم من أحلام الربيع ——
اشتدّت قبضة باي يو على الكأس —
و انتفخت العروق على ظهر يده ——
وانزلقت قطرة ماء بارد على حافة الكوب ،
ثم سقطت على يده ، ثم على الأرض—
قطرة —
كصوت دقّة قلبه
ويا لجهل يي شي الكامل بما سبّبه ،
ترنّح متجهاً نحو باي يو
لكنّه بالتأكيد بالغ في تقدير قدرته
كان بنطاله الجينز أطول قليلاً اليوم ،
و قد زاد خلسة بعض الارتفاع في حذائه ليعوّض عن إحراجٍ قديم
والآن وهو حافي القدمين، صار أقصر بعدة سنتيمترات من المعتاد
فلما لم يعتَاد التغيير و تعثّر — خطت قدمه اليسرى على
اليمنى—وارتطم بالأرض
دُووم
وكان الصوت مؤلماً فعلاً
توقف قلب باي يو لوهلة
وضع الكوب جانباً على الفور ،
وأسرع لمساعدة يي شي على النهوض
كان يي شي مذهولاً من السقوط ، وعيناه شاردتان حتى وهو
بين ذراعي باي يو
سأل باي يو وهو يفحصه بقلق :
“ أأنت بخير ؟”
لكن يي شي لم يسمع بوضوح
حرّك رأسه نفياً بشكل غريزي فقط
ثم، وبعد ثانيتين اثنتين من جلوسه على الأرض ،
تعمّق بشكل طبيعي بين ذراعي باي يو ،
كقطٍّ تائه وجد الدفء أخيراً ،
التصق به دون خجل أو تردّد
كان باي يو راكعاً على الأرض
أما يي شي، فأطبق ذراعيه من دون أي اعتبار حول عنق باي يو واقترب منه ،
مستنداً على صدره ،
“…يؤلمني "
تمتم بهذه الشكوى ، متحدثاً عن ركبته التي ارتطمت ،
لكن بفعل السُكر كان الألم بعيداً ، خافتاً ، غير واضح أصلاً ،
تجمّد باي يو تماماً
في هذه اللحظة ،
بدأ يشك بجدّية أن ما شربه يي شي لم يكن كوكتيلات
وشراب البيض الساخن… بل نصف زجاجة فودكا على الأقل
لو كان يي شي في كامل وعيه الآن ،
لصرخ بكل قوته ولحاول الحفر بيديه ليختبئ في أعمق حفرة
لكنّه كان ثملاً
ومع ذلك ، لم ينسَى الأمر الأهم—إلى من ينتمي قلبه
ولذلك كان جريئاً… جريئاً إلى حدّ مخيف
بل مدّ يده وسحب ياقة قميص باي يو قليلاً ،
شاكياً بصوت مبحوح :
“ لما لا تتحدث معي ؟
هل… لا أُعجبك ؟”
كان يحدّق في باي يو بملامح لا تعرف الخجل ،
ومع ذلك فقد خيّم على عينيه ظلّ من المظلوميّة ،
كأنه يشكو بصمت ،
وكأنّ جزءاً منه خشيَ ألا يكون قد أظهر ما يكفي من جسده ،
فصدر صوت تمزّق عالي ،
ثم بدأ بوحشية يمزّق الكنزة مجدداً ،
و… هكذا انتهى أمرها ———
تمزّقت الكنزة الخفيفة تماماً،
وانزلقت أجزاؤها الممزقة وتجمّعت حول خصر يي شي
جلس يي شي عارياً من الأعلى في حضن باي يو
بل إنه تذكّر بضع نصائح إغواء من تلك الدروس…
ورغم أنه بالكاد يرتدي شيئ ، مال برأسه كاشفاً عن جانب رقبته أمام باي يو وقال :
“ هل يمكنك أن ترى إن كان هناك حساسية خلف رقبتي؟”
قالها كما لو أنه أمر طبيعي تماماً ،
بل وفيه نبرة دلال بسيطة ،
كأنه طفل مدلل يطلب شيئاً بديهيّاً ،
أي نسخة واعية من يي شي كانت ستقفز من فوق مبنى
ثمانية عشر مرة قبل أن يفعل هذا
باي يو: “…”
منذ لحظات فقط كان يحاول إعادة ملابسه إليه
أمّا الآن، وهو ينظر إلى يي شي، فقد شعر بعجز يفوق أي
لحظة سابقة في حياته
{ تشنغ يانغ أعطاني معلومات مضلّلة تماماً —
كيف يفترض بي أن أصدق أن يي شي ينام فقط عندما يسكر ؟
الواضح جداً… أنه يمزّق ملابسه أيضاً !!! }
حاول باي يو إقناعه قائلاً :
“ يجب أن تستلقي قليلاً ، أنت ثمِل وتحتاج للراحة ،
ألم تقل إنك تريد ماءً بارداً ؟
أحضرته لك… هل تشرب قليلاً ؟”
التقط يي شي الكلمة الأساسية فوراً
دار عقلُه الضبابي لثانية…
ثم بلّل شفتيه الجافتين بلسانه ، وفكّر لثانيتين ،
ثم أومأ إيمائه صغيرة
أسنده باي يو وساعده ليجلس ، لكن يي شي ظلّ يتمايل ويلتصق بصدره
كوب ماء العسل البارد على الطاولة الجانبية
وخوفاً من أن يي شي لن يتمكن من مسكه جيداً ،
قرّب باي يو الكوب بنفسه إلى شفتيه
شرب يي شي بطاعة ، لكن عينيه لم تغادرا وجه باي يو
لحظة واحدة ، كأنه يخشى أن يهرب منه
ولما أنهى الكوب ، لم يقل كلمة واحدة—ظلّ فقط ينظر…
وينظر… إلى باي يو
وبضع قطرات من الماء علقت على شفتيه ،
فلعقها بلا وعي… وكأنه وُلِد يعرف تماماً كيف يُغري ،
لم يستطع باي يو إلا أن يحدّق في شفتيه
وحين هبط بصره قليلاً… رأى ترقوة يي شي…
وحتى تلك الحلمتين الوردية على صدره…
و تعليقة النجمة ذات الأربع زوايا على بشرته الشاحبة
تتأرجح بخفّة ،
كإبرة بوصلة مكسورة لا تهدأ ، تثير العاصفة في قلبه
الهواء ازداد حرارة… بلا سبب ظاهر
ولم يُبدِي يي شي أي انزعاج—بل بدأ يعبث بأزرار قميص باي يو
وفي النهاية ، لم يجد باي يو حلاً غير التنفّس ببطء وقال
بيأس لطيف :
“ دعني أُعيدك إلى غرفتك لتستريح "
…
بحلول الوقت الذي تمكن فيه باي يو أخيراً من إيصال يي
شي إلى السرير ،
كان متعباً جسدياً وعاطفياً إلى حد الإنهاك ،
فـيي شي الثمل لم يكن هادئاً إطلاقاً
فما إن دخلا الغرفة ، حتى أصرّ يي شي على الذهاب إلى
الحمّام—لكن خطواته كانت مترنّحة وغير ثابتة ،
واصطدم رأسه بزجاج الباب ،
ثم جلس على الأرض مذهولاً لوقت طويل
انحنى باي يو يفحصه بقلق ، يتحقق من جبهته إن كانت قد تأذّت ،
لكن يي شي كان يتحرك باضطراب بين ذراعيه ويزداد إنهاكاً
من دون وعي ،
وفي النهاية، وبعد مقاومة طفولية، فقد طاقته تماماً
وحين أمسكه باي يو، كان يي شي قد أرخى جسده بالكامل بين يديه ،
بطريقة لا تخلو من العفوية واللامبالاة التي لا تظهر إلا حين
يفقد المرء وعيه تقريباً
جلس باي يو على طرف السرير ، يراقب يي شي بصمت ،
لا يعرف إن كان عليه أن يتنهّد أو يضحك بسخرية مرهقة
فقد أنهك يي شي نفسه تماماً ، ونام أخيراً ،،
وحتى وهو نائم ، بعينيه المغمضتين بإحكام ،
كانت ملامحه تحمل ذاك المزيج الغريب من البراءة والدفء
كان واضحاً أنه ما يزال مراهقاً—يقضم قلمه حين يعجز عن
إنهاء واجبه ،
و يسهر لقراءة المانهوا ولعب الألعاب ،
ويخرج أحياناً ليلعب الكرة في الملعب ،
مفعماً بحيوية الشباب ، كليمونة صيفية يانعة
ومع ذلك…
بالأمس فقط كان يتصرّف أمام باي يو بثقة مرتبكة ،
وبجسد يشير بصمت إلى أنه يقترب من حدود الرجولة
لم يستطع باي يو المقاومة ——
انحنى بخفّة ، وقبّله قبلة هادئة في جبين يي شي
{ رجاءً… اكبر بسرعة يا أميري الصغير }
منذ أن وقع في حب يي شي، عاش باي يو أياماً من الصبر
المؤلم ، تتكرر مرة بعد مرة
أراد بكل شوق أن يقرّب شفتيه من شفتيه…
لكن الخوف من أن يخيفه إن خلع قناع
' الأخ الأكبر المثالي ' كان كابحه الدائم
لكنه قد انتظر طويلاً… طويلاً جداً
رآه يكبر أمام عينيه — من طفل بريء ، إلى مراهق خجول ،
والآن إلى شاب يطرق أبواب الشباب والاكتمال
ولم يعد في قلبه متّسع لانتظار أطول …
لقطف هذه الوردة … ويضعها في حديقته …
يتبع
تم ترجمة هذا الفصل بواسطة : رور
التدقيق : erenyibo
تعليقات: (0) إضافة تعليق