القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الاخبار

Ch28 SBS

 Ch28 SBS



استغرق الأمر من باي يو بضع ثوانٍ ليستوعب ما يقصده يي 

شي بـ”مهرجان الثقافة”


فبالنسبة لشخص تخرّج منذ مدة ، 

فقد طغت الفوضى الجامعية وأنشطتها على كل ذكرياته عن 

بازار المدرسة الشتوي الخيري


والسبب الوحيد الذي جعله يتذكره أصلًا… 

هو أن يي شي كان آخر زبون وقف أمام كشكه


قال باي يو وهو يلتفت إلى يي شي:

“ آه… هذا المهرجان ، 

هل قدّم صفكم طلبًا للحصول على كشك هذه السنة أيضًا ؟ 

أم أنك ستقدم عرضًا ؟”


ولم يستطع منع ابتسامة ارتسمت على شفتيه


لأنه يعرف تمامًا أن يي شي ليس موهوبًا في الفنون ،

عائلة تشنغ وظّفت الكثير من المدربين من أجله خلال 

السنوات الماضية —بيانو ، كمان ، غناء — على أمل تكوين 

طالب متكامل المواهب


لكن يي شي فشل في كل شيء


خصوصًا الكمان—بل إن وصفه بنشارة الخشب كان مجاملة


عزف مرة واحدة فقط — بشكل سيئ لدرجة أن تشنغ يانغ 

تمنّى لو يشنق نفسه


وبالفعل ، هزّ يي شي رأسه بسرعة


قال محرجًا قليلًا وهو يفرك أنفه : “ لن أقدّم أي عرض ،،

سجّلت لأساعد في كشك صفّنا ، 

سنقيم مقهى صغير ، حلويات ، معجنات وبعض انواع الحساء وقهوه بالتأكيد ”

ثم تردد قليلًا وأضاف بصوت أخفض:

“ وإذا كان لديك وقت باي-غا … تعال وألقي نظرة ”


ضحك باي يو بخفة


{ كشك قهوة ، إذًا… }


في الواقع كثير من الصفوف تختار هذا النوع


فما الذي يستطيع طلاب الثانوية فعله أصلًا ؟

أكشاك القهوة الأكثر شهرة وعملية — تكسب بعض المال ، 

ويستطيع الطلاب سرقة بعض الوجبات الخفيفة لأنفسهم ، 

مثل رحلة صغيرة ممتعة ،


ولجذب المزيد من الزوار ، كانوا الصفوف يستخدمون حيلًا عديدة


في سنة باي يو — أحضر أحدهم قطته وكلبه ليجذبا الحشود


من يدري ما الذي قد يفعله صفّ يي شي هذه السنة


سأل باي يو:

“ متى موعده ؟”


أغلق اللابتوب نصف إغلاق ، غير مهتم بمهامه ،

وفي الحقيقة ، كان يعيد ترتيب جدول أعماله في رأسه —

و حتى لو تعارض الموعد مع ندوة أستاذه ، فسيجد وقتًا ليذهب


: “ في الثامن والعشرين من يناير .” أجاب يي شي بحماس 

وهو ينظر إليه بترقب : “ حساب المدرسة الرسمي على 

ويتشات فيه رابط تسجيل للزوار ، 

إذا أردت الحضور ، فقط امسح رمز الـQR "


والواقع أنه حتى لو لم يسجّل باي يو — فمجرد وقوفه على 

البوابة سيكون كافيًا ليعرفه حارس الأمن فورًا


نظر باي يو إلى التقويم—

{ الثامن والعشرون… من المفترض أنني سأكون في إجازة 

الشتاء حينها }

: “ سأحاول الحضور "

لم يعطِي وعدًا قاطعًا ، لكنه ابتسم :

“ وإذا أتيت… احفظ لي قطعة كعك وكوب قهوة "


فاشتعلت روح يي شي بالحماس فورًا —


وبفضل وعد باي يو — أصبح تركيزه أعلى وهو يكمل واجباته



في الساعة الثامنة مساءً ، 

أوصل باي يو يي شي إلى المدرسة بسيارته ——


كان بطن يي شي ممتلئًا بأرز الكاري بلحم البقر الذي أعدّه 

باي يو ، 

ولأنه كان لذيذًا للغاية ، فقد انتفخ بطنه قليلًا


لمس بطنه سرًا 

{ لقد بدأت أشك بجدية أنني 

ازددت وزنًا بسبب طعام باي يو ! }


عندما وصلا إلى المدرسة ، تصرف باي يو كوالد يوصل ابنه 

إلى السكن ، وناوله كيسًا كاملًا من الوجبات الخفيفة


ولم يعد يي شي يرفض ،، لكن بينما يحمل هذا الكيس 

الكبير وينظر إلى باي يو، شعر فعلًا وكأن باي يو… والده


خصوصًا وأن باي يو لم يتوقف عن تذكيره بالاعتناء بنفسه


باي يو:

“على الأغلب لن أستطيع رؤيتك خلال الأسبوعين القادمين . لا تسهر كثيرًا .

لكن إذا حصل أي شيء… 

تستطيع أن تتصل بي في أي وقت !"


أومأ يي شي رأسه بطاعة


وبحقيبة على ظهره وكيس وجبات خفيفة في يده ، 

خطا بضع خطوات ، ثم التفت ——-


باي يو ما يزال جالسًا في السيارة ، لم يغادر بعد ، 

و يحدّق فيه باهتمام شديد ——


حتى عبر مسافة قصيرة… كان باي يو يصرّ دائمًا على 

متابعته حتى يدخل


لم يستطع يي شي منع ابتسامة صغيرة ، 

ولوّح له بيده …

ثم دخل أخيرًا إلى المدرسة ——



عندما عاد يي شي إلى السكن ، 

كان لي روي مستلقيًا يقرأ مانهوا ، 

وقد ترك هاتفه مضاءً بانتظار ردٍّ لم يصل بعد —-


وما إن سمع صوت الباب حتى أطلّ برأسه من خلف ستارة السرير ، 

فرأى وجه يي شي المضيء وقد ازداد تورّدًا ، 

وكأن برودة طبيعته المعتادة قد ذابت تمامًا ، 

حتى وهو يملأ كوب الماء ، لم يستطع إخفاء ابتسامة 

واضحة على ملامحه


لي روي بشعور مرير ~ هكذا يبدو المرء حين يكون متنعّمًا 

بالحب… يا للفرق }

كان يعرف الجواب سلفًا ، لكنه سأل وهو يبتسم :

“ هل استمتعت بموعد الكريسماس ؟”


كان يي شي جالسًا يفكّ أغلفة الوجبات التي أحضرها له باي يو ، 

فعثر على علبة من رقائق اللوز المقرمشة الذي صار يحبّه مؤخرًا ، 

رفع رأسه وقال بصدق تام :

“ سعيد للغاية "


كان لطيفًا إلى حدّ جعل لي روي يُمثّل وكأن قلبه أصيب ، 

و ألقى نفسه على السرير بإفراط في الدراما ، 


وبعد دقائق نزل لي روي من سريره وجلس قربه ليتشاركا 

الحلويات و بينما يقضم أعواد بسكويت اشتراها باي يو ، 

قال بتذمر :

“ ذلك الأحمق شينغ يوهي… قال إنه سيتجاهلني ، وفعلها حقاً ! 

سافر مع أصدقائه خارج المدينة في الكريسماس 

ولم يرسل لي إلا رسالة واحدة : «ميلاد مجيد».”


تذكّر لي روي كيف تأنّق مساء ذلك اليوم ظنًّا منه أن شينغ 

يوهي سيغيّر رأيه ، فاشتدّ غيظه ، وعضّ عود البسكويت بقوة


ثم أسند رأسه على كتف يي شي وتنهد :

“ أمّا باي يو خاصتك ، فهو أفضل بكثير ، 

يفعل كل ما تطلبه ، شديد اللطف ، يدرّسك ، 

ويحضر لك الوجبات الخفيفة... يا إلهي... 

هل هذه هي قوة الحب منذ الطفولة ؟ ”

جلس فجأة وفكّر بجدية :

“ أتظن … أنه انتهى زمن الحب الذي ينشأ فجأة ؟ 

هل بات لا بدّ من زراعته منذ الطفولة ؟”


ضحك يي شي ، وربّت على ظهره مواسيًا ، 

مدركًا أنّ صديقه ما زال متأذّيًا من تجاهل شينغ يوهي


ومع ذلك ، لم يختلف معه في أنّ شينغ يوهي عديم الحس

وعديم اللياقة ،

فقال له:

“ انسَى أمر شينغ يوهي ، ألا تذكر أنّ هناك طالبًا لطيفًا في 

الصف الحادي عشر ؟ 

لما لا تحاول التقرّب منه ؟ 

وفي أسوأ الأحوال ، بعد تخرجنا ، سأجمع لك مجموعة من 

عارضي الأزياء الذكور ليقدموا لك أطباق الفاكهة .”


في كل الأحوال يي شي مستعد للوقوف مع صديقه ضد أي 

شخص يجرحه


قال لي روي وقد تحسّن مزاجه قليلًا :

“ واااو يا له من مشهد …"


ثم جلسا متقاربين ، يتبادلان حديثًا طويلًا خفيفًا مليئًا 

بالتفاصيل الصغيرة المبهجة ،

وجعل يي شي صديقه يشاهد معه الحلقة الأحدث من أحد الأنميّات ،

لكنهما حين وصلا إلى مشهد موعد في مقهى ، 

تذكّر لي روي أمرًا مهمًا ——


فأخذ جهازه الآيباد وأراه قائلاً :

“ بالمناسبة… في يوم المهرجان ، علينا ارتداء زيّ موحّد 

لكشك القهوة ، 

الفتيات سيرتدين تنانير ملوّنة ، والشبان سترات رسمية مع 

ربطات عنق ، 

كما تعلم صفّنا لا يسعى إلى الشهرة ، لذا قيل لنا إن بإمكاننا 

اختيار ما نشاء ،

أي تصميم نرغب في طباعته على أكياس الخبز أو أكواب 

القهوة ، فهو مسموح ،

و قالت مشرفة الشؤون الأكاديمية تنوي طباعة صورة لقبلة 

بين شخصيتيها المفضلتين .”


نظر لي روي إلى يي شي نظرة ذات مغزى وقال:

“ بإمكانك أنت أيضًا طباعة صورتك مع شريكك المفضل… 

باي يو مثلًا ؟”



ضحك يي شي


ثم أخذ الآيباد وألقى نظرة على التصاميم ،

البدلات رجالية رسمية من ثلاث قطع باللون الرمادي 

الفحمي —ذات تكلفة ليست بسيطة ، 

لكن لحسن الحظ كان صندوق الصف ميسورًا بما يكفي فلا 

خوف من الإفلاس


أما معظم الطلاب فكانت لديهم مهام أخرى يوم المهرجان

— كالتمثيل ، وإرشاد أولياء الأمور ، 

وتقديم الفعاليات — لذا لن يبقى في كشك القهوة إلا نحو 

عشرة طلاب فقط


وكان من المقرر أن يعملوا بنظام النوبات ، ثلاث مجموعات ، 

كي يتمكن الجميع من الاستمتاع بالمهرجان أيضًا —-


تم تكليف لي روي ويي شي بالعمل من الساعة 2 إلى 4 مساءً ——


لمس لي روي وجهه برضا : " قالت مشرفة الصف إننا وجه الصف ~

و بيع المعجّنات والحلويات يعتمد على مظهرنا ~ ، 

ولهذا وضعتنا في أكثر الأوقات ازدحامًا ~ .” 


وبحق ، كان هو ويي شي من أجمل طلاب الصف— 

لكن شينغ يوهي وحده لا يُدرك ذلك —


تفقّد يي شي قروب الصف في ويتشات ، حيث كان الجميع 

يكتب بحماس


مع أن الصف لم ينْوِي خوض منافسة حقيقية في فعالية 

التبرعات ، فإن الحماس كان واضح ، 

والاقتراحات تتدفق باستمرار


كتبت ليانغ تشان :

[ سأقيم كشك تاروت بجوار كشكنا ~ 

خمسون يوانًا مع قراءة مجانية —قد يجذب بعض الزوار .]


مشرفة الصف :

[ فكرة ممتازة .]


مشرفة الشؤون الأكاديمية :

[ وما القراءات التي تجيدينها ؟ 

تجاهلي الجميع… أريد قراءة عن مصير الشخص الذي أُعجب به . 

أنا بحاجة إلى هذا ]


لي روي :

[ وأنا أيضًا ! أريد قراءة عن حياتي العاطفية .]


بعد أن وضع لي روي الآيباد جانبًا ، 

انطلق في مونولوج حالِم جديد :

“ لو دعوتُ شينغ يوهي لحضور مهرجان المدرسة… 

هل تظن أنه سيأتي ؟”


كان تجسيدًا حيًّا لعبارة ' مهزوم لكنه لا يستسلم ' 

دائمًا ينهض بعد كل رفض يتلقّاه ——-


عبس يي شي بحاجبيه قليلًا ،،،

وبالنظر إلى تصرّفات شينغ يوهي… كان الأمر صعب التوقّع ،

لكنّه لم يرغب بإحباط صديقه :

“ جرّب دعوته ، من يدري ؟ قد يأتي ،

لكن… ربما يكون مشغولًا .”


لم يكن لي روي يُعلّق آمالًا كبيرة ، 

لكنه التقط هاتفه على أيّ حال

ثم قال، بنبرة عابرة وهو ينظر إلى يي شي:

“ عليك أنت أيضًا أن تدعو باي يو ،

ستكون فرصة رائعة له ليزور مدرسته القديمة "


لكنّه لم يتلقَّ جواب


استدار لي نظره إلى يي شي، ليرى أن يي شي يحاول جاهدًا 

الحفاظ على وجهٍ متماسك ، 

لكن عيناه البراقتان كشفتا الحقيقة و بدا مغرماً تماماً 


قال يي شي:

“ لقد دعوته بالفعل .”


كان يي شي يعبث بأغطية مفاتيح لوحة الكتابة الشفافة على 

المكتب ، وقد بدا خجولًا قليلًا 

ثم أضاف بصوت خافت :

“ قال إنه سيحاول الحضور "


لي روي : “…………”

{ حقًا …

هذا ما يقصدونه بعبارة ' نفس القصة ، مصائر مختلفة ' 

كلاهما معجب بشخص ما

فلماذا حياتي مليئة بالعواصف ، 

بينما حياة يي شي كلها شمس وزهور ؟


بالمقارنة مع يي شي ، حياتي مأساوية بحتة 

هل إله التوفيق يهتم بي أصلاً ؟ }


شعر لي روي بحزنٍ عميق، 

واضعًا يده على صدره ووجهه يكسوه الصمت، 

ثم رمى هاتفه جانبًا، 

لم يعد يريد حتى دعوة شينغ يوهي مجدداً ، 

{ العنة على كل شيء … 

لم أعد أرغب في رؤية ذلك الغبي أبدًا }


أما يي شي — فعبث بخجل بأغطية مفاتيح لوحة الكتابة — 

لم يكن يقصد التفاخر أو إيذاء مشاعر لي روي ، 

لكن خرجت الكلمات تلقائيًا لأن لي روي سأله ،

لحسن الحظ اكتفى لي روي بالنواح قليلًا ثم عاد لتناول 

الشوكولاتة ، حتى غطّت شفتيه كلها


نظر إلى يي شي وقال بدهشة :

“ بصراحة ، مع مدى طاعة باي يو ويغدق عليك 

كل شيء ، أشكّ فعلاً أنك شقيقه الصغير المفقود منذ الطفولة "

{ ما المثير في مهرجان المدرسة الثقافي على أي حال ؟ 

إنه مجرد أطفال في المرحلة الثانوية يمارسون ألعابًا تمثيلية ، 

لا يجد ذلك متعة إلا أكثر المراهقين كبتًا ،

ولو لم يدعوه يي شي، لكان من الصعب تصوّر أن باي يو 

سيوافق حتى على الحضور }

قال لي روي بنبرة جادّة ، وشفاهه ما تزال مغطّاة بالشوكولاتة :

“ أنا صادق . مع الطريقة التي يدللُك بها ، يمكنك بكل 

سهولة الاعتراف له بمشاعرك ،

وإن رفض، فابكِي قليلًا… و سوف يستسلم بالتأكيد ~ .”


عرف يي شي أنّه مجرد هراء من صديقه ، 

فردّ عليه بدفع خفيف ، 

ثم سلّمه منديلًا نظيفًا ليمسح فمه ،

“ كفّ عن قول الهراء "


يتبع 

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي