القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الاخبار

Ch30 SBS

 Ch30 SBS



في يوم المهرجان الثقافي ——-


ذهب يي شي ولي روي معًا لترتيب منصّتهما —-

صفّهم قد حصل على موقع ممتاز داخل الصالة الرياضية—

واسع ، و تتوزّع فيه طاولات وكراسي خشبية أنيقة على نحو 

يُضفي جوًّا دافئًا ،

وبرغم كون المكان مغلق ، أصرّ الجميع على نصب مظلة 

شمسية صغيرة 


حدّق يي شي طويلًا ثم سأل غير قادر على التحمل :

“ أليس هذا… غبيًّا قليلًا ؟”


{ من الذي يضع مظلات شمسية في مكان مغلق ؟ سخيف }


حتى إنه سمع يومًا أن مثل هذا قد يعيق النمو


فما كان من لي روي وليانغ تشان إلا أن رمقاه بنظرة حادّة 

في اللحظة نفسها


قال لي روي موضحًا :

“ هذا اسمه خلق أجواء ! 

نريد للناس أن يشعروا كأنهم حقًا في مقهى !

وفوقنا نافذة زجاجية شفافة —ألا تشعر بضوء الشمس الدافئ ؟”

ثم وكزه بإصبعه بنفاذ صبر :

“ لماذا لا تملك أي ذوق رومانسي ؟”


عبس يي شي { إن كان هذا ما يسمّى بالرومانسية ، 

فلن أفهمها أبدًا }


تجاهل ليو روي وليانغ تشان قلّة حماسته ، 

وأمرا ممثلي التربية البدنية في الصف بإحضار بضع أوعية 

من الزهور والنباتات


وعند المدخل ، 

وُضعت سبّورة طلابية مرسومة بخط يدوي ، 

مزخرفة بكتابة بيضاء منحنية ورسومات لطيفة للخبز والقهوة


أمّا الطلاب الذين سيعملون في المنصة فارتدوا أزياء موحّدة


الفتيان يرتدون بدلات سوداء من ثلاث قطع ذات لمعة 

حريرية ، وقمصان داكنة مصفوفة بإتقان ، 

بينما تزيّن صدرياتهم سلاسل ساعات جيب تلمع بخفوت 

كلما تحرّكوا ،


أمّا الفتيات فكان مظهرهن مرحًا أكثر — ذيل حصان 

مرتفع ، معاطف صوفية بنية داكنة ، 

تنانير قصيرة متناسقة ، 

قمصان مزينة بشرائط ، وأحذية عالية الكعب


حتى الفتيان الذين كانوا عادة مهملين في مظهرهم بدوا 

أنيقين الآن — فما بالك بيي شي ، ولي روي ، والفتيات ذوات 

الذوق الرفيع بطبيعتهن


وقبل الافتتاح الرسمي ، بدأ طلاب الصفوف المجاورة يمرّون 

لإلقاء نظرة


قالت مشرفة الصف المجاور بدهشة :

“ يا للخبث… تستخدمون الجاذبية أيضًا ؟ 

لم ألاحظ أن صفّكم مليء بالوسيمين هكذا !”


رمقتها ليو تشان بنظرة تُنذر بالخطر ، لكن بدا عليها الرضا 

داخلياً ، أمسكَت يي شي من ذراعه وقالت مبتسمة :

“ لا تخبريني أنك لا تحب هذا الجو "


دُفع يي شي فجأة إلى الأمام ، فارتبك تمامًا ولم يعرف كيف يتصرف


كانت مشرفة الصف المجاور—فتاة ذات شعر طويل 

ونظارات—تبدو رقيقة ولطيفة ، إلا أنها فحصته بنظرة 

فاحصة من رأسه حتى أخمص قدمه ، 

مما جعله يُبعد بوجهه خجلًا


قالت وهي تضحك بخفوت :

“ متعة حقيقية للعين "


جلست الفتاة بأناقة ، من دون أن تنتظر الافتتاح الرسمي ، 

ثم أشارت إلى يي شي :

“ أنت ، أيها الشاب ، أريدك أن تتولى طلبي "


وبفضل هذا الافتتاح ' المشرّف ' — وجد يي شي ولي روي 

نفسيهما منهمكين طوال الصباح بلا توقف


كان من المفترض أصلًا أن تكون نوبتهما من الثانية حتى الرابعة مساءً ، 

وبعد الانتهاء من تجهيز المنصّة ، يمكنهما التجوّل بحرية في المهرجان ،


لكن ليانغ تشان —- بعدما رأت كم يجذبان من الانتباه ، 

حبستهما فورًا ، وجعلتهما يركضان جيئة وذهابًا لتوصيل القهوة


قال لي روي وهو يختبئ خلف المنصّة ، 

يلتهم قطعة كعك أثناء الغداء ، 

وعيناه تلمعان بالاستياء الصامت:

“ هذا استغلال ، رأيت الفصل الثالث يبيعون السوشي ، 

والسنة الأولى عندهم دمى يدوية… أردت كليهما !”


ربّت يي شي على كتفه بجديّة وكأنه يواسيه

: “ لا تثرثر … ليانغ تشان قالت علينا مواصلة العمل بعد 

تناول الطعام "


لكن العمل في المنصّة لم يكن سيئًا تمامًا—فهو ممتاز 

لمراقبة القصص والفضائح


و أثناء الاستراحة ، اتكأ لي روي على الطاولة ، ورفع صينية 

ليحجب نصف وجهه ، وهمس ليي شي:

“ انظر إلى الزاوية البعيدة - هل ترى ذلك الثنائي ؟ 

أليس ذلك قائد نادي التنس العام الماضي مع طالبة الرقص 

الجميلة جدًا من الفصل 7؟ 

لم أرهما معًا من قبل ، والآن يتشاركان القهوة والكعك ؟ ”


ألقى يي شي نظرة.—- فعلاً كان الاثنان جميلين ، 

لكنه كان قليل التمييز في الوجوه… 

ما لم يكن الوجه هو وجه باي يو — لذا لم يتعرّف عليهما


ولحسن الحظ ، لم يكن الأمر مهمًا—فقد انتقل لي روي 

بسرعة لموضوع آخر


: “ وهناك…” وضع الثلج في كوب ، ونكز يي شي بمرفقه : 

“ أليس هذا رئيس مجلس الطلبة الحالي يرتدي أسود ؟ 

والشاب الذي بجانبه…”


رفع يي شي رأسه


كان فعلًا هو 


ذلك الوجه يعرفه جيدًا —خليفة باي يو هو يان جيانغباي —

بملامحه الحادّة وقامته الطويلة ، 

لم يكن يملك دفء باي يو ولا ودّه ، 

بل بدا باردًا وصعب الاقتراب ،


و وبجواره يقف شاب أنحف قليلًا ، يرتدي سترة بيضاء ،

لم يكونا واقفين قريبين من بعضهما ، ولا يبدو بينهما أي رابط ظاهر


همس لي روي بصوت أخفض من ذي قبل:

“ الشخص الذي يرتدي الأبيض هو تاو تشي — الطالب 

المتفوق من الفصل 10 الذي تم قبوله بتوصية خاصة ، 

قد لا تتذكر، لكن رئيس مجلس الطلاب ضبطه مرة وهو 

يتغيب عن الحصص ،، كادا يتشاجران ..

والآن هما هنا معًا ؟ ..."


هزّ لي روي رأسه وهو ينقر بلسانه بخفّة 


أما يي شي فكان غارقًا في الضياع —- : “ ماذا تقصد ؟”

رفع عينيه بحيرة بريئة ، 

وكأنه يظن أن الاثنين التقيا صدفة لا أكثر ،


تنهد لي روي — يائسًا من بلادة صديقه — 

اقترب منه وهمس :

“ رأيتهم معًا في مرة من المرات … في المكتبة ، 

كان ورئيس مجلس الطلبة يحمل حقيبة تاو تشي بنفسه "


— { آهاااا } هنا فقط فهم يي شي، واتسعت عيناه

أعاد النظر بسرعة إلى الزاوية… لكنهما قد اختفيا 

ومع ذلك ، لاحظ أنه حتى وهما يبتعدان ، بقيا يسيران 

قريبين من بعضهما

: “ واو…”

خرجت منه همهمة باردة بلا تعبير ، لكن عينيه تألقت 

بلمعة النميمة والدهشة

و قال للي روي :

“ الآن فهمت لماذا المهرجان الثقافي مهم !!!!”

{ فمع كل هذه العلاقات السرية ، كيف لا يخرجون قليلاً للتنفس ؟ }


انفجرا معًا بضحكة مكتومة


لكن لم يدم الأمر طويلًا—إذ دوّى صوت ليانغ تشان 

الغاضب خلفهما :

“ أنتما هناك ! 

إلى متى ستظلان تحضّران هذه القهوة ؟ تحرّكا بسرعة !”



ظلّا مشغولين حتى الرابعة مساءً ، 

و حين بدأ الزحام يخف أخيرًا 

تمكّن يي شي ولي روي أخيرًا من إعداد كوب قهوة لأنفسهما


اختار لي روي موكا محلاة ومعها كانليه جانبية ، 

غير مكترث بما سيسببه من سكر زائد ،


أما يي شي فبقي بسيطًا —لاتيه ساخن 


كان ينظر إلى هاتفه مرارًا


الوقت يقترب من الرابعة ، لكن باي يو لم يرسل أي رسالة


شعر بقليل من الخيبة


منذ الظهر وهو ينتظر… يتمنى أن يظهر باي يو فجأة من بين 

الزحام ، وأن يلتفت فيجده هناك


لكن موجات من الناس جاءت وذهبت ، وباي يو لم يظهر


شرب يي شي قهوته فوجدها مرّة ، رغم أنه وضع السكر


لم يرغب في إظهار أي تذمر ، فخبّأ هاتفه… 

ليلاحظ في اللحظة نفسها أن لي روي أيضًا كان ينظر إلى هاتفه


سأله بصوت منخفض :

“ تنتظر شينغ يوهي ؟”


قفز لي روي كأن أحدهم داس على ذيله

“ لا! هذا ليس صحيح ! "

وأخفى هاتفه فورًا

تمتم :

“ أنا حتى لم أقم بدعوته ، مَن يهتم ؟ 

إنه ليس مثل باي يو — الذي يعاملك بتلك الطيبة ،

أنا أصلًا…”


لكن قبل أن يكمل جملته ، طرق أحدهم بخفّة على طاولتهما


أصبع نحيل ، بشرة بيضاء ، 

نقر على حافة الطاولة الخشبية ، 

وتبعه صوت منخفض ، بارد النبرة :


“ أميركانو مثلّج واحد… وسكون عادي "


تجمّد لي روي تمامًا ما إن سمع الصوت ——

استغرق عدة ثوانٍ حتى التفت ببطء ، 

ليرفع رأسه وينظر إلى الشخص الواقف أمامه —


وقف فتى طويل ، يرتدي سترة رمادية ، 

تبدو عليه ملامح من خرج لتوّه من السرير — شعره مبعثر 

قليلًا ، لكن ذلك لم ينتقص شيئًا من وسامته.


لم يبتسم ، 

بل نظر إلى لي روي نظرة هادئة ، وكأنه وصل إلى هنا مصادفة


يي شي: “………”

{ اللعنة } 


كانت صدمة حقيقية—حديث الشؤم وقد تحقّق أمامهم فورًا


هذا الفتى ذو الملامح الباردة والهالة المتعالية — 

مَن يمكن أن يكون غير شينغ يوهي ؟


لقد وقف يي شي مع لي روي أمام بوابة جامعته مرات لا تُعدّ ، 

حفظ ملامحه أكثر مما يعرف وجه المعلم وانغ نفسه ،



ولم يستطع منع نفسه من التفكير:

{ يبدو أنّ العشّاق المختبئين ليسوا فقط داخل المدرسة… 

بل خارجها أيضًا }

نظر إلى صديقه بنظرة جانبية ، 

فرأى لي روي كأنه أصيب بتعويذة تجميد — متجمّد 

بالكامل ، يحدّق في شينغ يوهي بعينين مذهولتين


كان المشهد محرجًا لدرجة أنّ يي شي لم يتحمّل رؤيته ~

 نكزه بقوة —-

“ خُذ الطلب " قالها من بين أسنانه


: “ آووه—آووه !” استعاد لي روي وعيه أخيرًا ،

 وقف بسرعة— وارتجّت سلسلة ساعته الفضية المعلّقة على سترته مع 

الحركة—ثم أمسك جهاز الطلبات وبدأ يقلبه بتخبّط واضح


تراجع يي شي خطوة بصمت ، مفسحًا المجال لصديقه ومعشوقه


لكنه أخرج هاتفه مجدداً ، وألقى نظرة ، فاشتدّ ثقل قلبه

بمرارة { ما هذه السخرية ؟

حتى شينغ يوهي حضر—فأين ذهب باي يو إذًا ؟ }


عاد بهدوء لترتيب ملاعق القهوة الفضية ، وملاعق السكر ، 

وملاعق الكعك ، 

والكوكيز ، محاولًا إشغال نفسه 


لكن بينما يعمل بصبر ، تقدّم شخصان نحوهما


في البداية لم يلقِي لهما بالًا — إلى أن سمع صوتًا مألوفًا 

إلى حدّ الاستفزاز ، جعله ينتفض فورًا


: “ صفّكم يبيع فقط الكعك والخبز ، آه—والحساء ؟ 

يا له من قلة إبداع ، 

و ستة أنواع فقط من القهوة ؟ وتسمّونه مقهى ؟”

ضحك ضحكة باردة ، واضحة المعنى — لم يأتِي ليطلب ، 

بل ليفتعل شجارًا —-


أغمض يي شي عينيه { بالطبع، هذا الصوت المزعج… 

من غيره تشنغ يانغ … }


لقد نسي تمامًا أن تشنغ يانغ من طلاب هذه المدرسة أيضًا

— قادر على الظهور في أي لحظة 


شد يي شي المنشفة في يده ، وتجمدت ملامحه فورًا—

بارد ، مستعد للردّ القاسي


لكن ما إن رفع رأسه —


حتى باغته المشهد


وقع بصره على العينين الدافئة المبتسمة


تلك العينان المعتادتان على قدر من الحدّة —صافية ، 

باردة قليلًا ، بزوايا مرفوعة ، 

فيها شيء من عيون أزهار الخوخ ، 

لكنها حين تبرد تحمل مهابة طبيعية ،


لكن حين يبتسم —تزول البرودة كلها ، 

كثلج شتاء يذوب أمام دفء الربيع ،

كأن ألف زهرة خوخ أزهرت في ليلة واحدة ،


فور ابتسامة صاحبها … تحوّلت إلى عيون رقيقة ، كجدول ماء ربيعي صافٍ


بلوب ——


سقطت المنشففة من يد يي شي على الطاولة


قبل لحظات فقط كان يبدو مستعدًا لافتعال عراك مع أي أحد


والآن… رقّ وجهه تمامًا


ارتجفت عيناه الهادئتان في خجل، 

وتحولت ملامحه إلى شكل النبتة الحسّاسة التي تنكمش 

عند أول لمسة


: “ باي-غا …”

أنزل يي شي عينيه ، وصوته انخفض أيضاً … رقيق ، 

وكأنه مغموس بالعسل

: “ لقد جئت "


: “ هم "


نزع باي يو وشاحه وعلّقه على ذراعه ، 

لقد أسرع في طريقه إلى هنا ، وصادف تشنغ يانغ في 

الطريق مما عطّله قليلًا ،

ظلّ قلبه قلقًا طوال الوقت حتى دخل الصالة الرياضية 

شرح الأمر لِيي شي قائلًا :

“ كنت أريد المجيء أبكر ، لكن أحد زملائي في الجامعة 

طلب مساعدتي فجأة هذا الصباح ، 

وما إن انتهيت حتى جئت مسرعًا ...”

تقدّم خطوة، وقال بصدق :

“ عذرًا على التأخير ، 

خشيت أن تكون قد غيّرت نوبة عملك .”


: “ لا، لا بأس !” هزّ يي شي رأسه بسرعة كمن ينفي تهمة ، 

ناسيًا كل خيبة الأمل التي شعر بها سابقًا—ناسياً أنه حتى 

قارن باي يو في عقله بشينغ يوهي :

“ لم تتأخر أبدًا ! ما زلنا سنبقى مفتوحين وقتًا طويلًا "


ثم خطف الآيباد من يد تشنغ يانغ دون حتى أن ينظر إليه ، 

ومدّه نحو باي يو بحماس :

“ باي-غا انظر — اختر ما تريد . أنا سأعزمك !”


ابتسم له باي يو —- فازدادت ابتسامة يي شي اتساعًا ، 

وبانت غمازتاه بوضوح ساحر 


تشنغ يانغ: “……”

نظر إلى يديه الخاليتين… 

ثم إلى يي شي الذي كان مشغولًا بجدٍّ في تدوين طلب باي يو

{ … اللعنة !!! 


هل أنا شبح ؟


أنا واقف هنا… كائن حيّ كامل !

كيف يتصرف يي شي وكأني غير موجود أصلًا ؟ }


يتبع

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي