القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الاخبار

Ch4 SBS

Ch4 SBS




هرب يي شي إلى سكن الطلاب وهو يحضن علب 

الشوكولاتة ، وقد تملّكه الارتباك تمامًا


غرفته في الطابق الثالث ، لكنه لم ينتظر المصعد ولا لثانية—

بل اندفع صاعدًا الدرج كما لو أنه يطارده أحد ،


وحين دخل الغرفة أخيرًا ، كان لا يزال يشعر وكأنه في حلم


قلبه يخفق بقوة من الركض ، ووجهه مائل إلى الوردي ، 

وعيناه تلمعان قليلًا…

لا يعلم أكان من الحرارة أم من المشاعر التي تعصف داخله ،


أسند ظهره على الباب ،،

الغرفة البسيطة والمرتّبة منحته إحساس بالأمان—

و مهرب مؤقتًا من التوتر الذي خلّفه وجود باي يو ،


أرخى كتفيه ببطء ، وشعر بأن ساقيه تفقدان صلابتهما


ولم يبقَى ثابتًا فيه إلا أنفاسه السريعة


رفع زميله في الغرفة ، وهو أيضًا زميله في المكتب ، رأسه 

من السرير العلوي بعدما سمع الضجيج


ولمّا رأى حال يي شي—مسندًا ظهره على الباب ، وذراعاه 

ممتلئتان بعلب تبدو كأنها حلويات ، 

وصدره يعلو ويهبط بقوة ، ووجهه وشفاهه محمرّة—

انتفض فورًا وسأله من الأعلى:


“ يا رجل ما الذي كنت تفعله ؟ 

تبدو و كأن كلبًا كان يطاردك !”

لكن عيناه سرعان ما وقعت على الضمادة على جبين يي 

شي، فتغيّر وجهه تمامًا وصرخ:

“ ما هذا اللعنة ؟! 

من ضربك ؟ 

لا تخبرني أنك تشاجرت مجدداً ؟!”


بدأت دقات قلب يي شي تهدأ تدريجيًا


وعندما سمع أسئلة زميله ، ضحك ضحكة خافتة وهزّ رأسه:

“ لا، لا … 

بعض طلاب الصفوف الأولية كانوا يطيرون طائرة درون في 

ساحة المدرسة ، واصطدمت بي "


: “ يا إلهي ، ألا يعرفون ماذا يفعلون؟!”

ازداد غضب زميله ، ورفع كُمَّيه واستعدّ للنزول من السرير :

“ هل رددت عليهم ؟! 

لن يمرّ الأمر هكذا ، سأذهب غدًا لأشتكي للوكيل…”


لقد نزل نصف السلّم عندها قال له يي شي بهدوء :


“ لا داعي ، باي يو كان هناك ، وسحبهم إلى مكتب المديرة . المعلمين سيتولّون الأمر ،

الإصابة ليست خطيرة—أخذني إلى المستشفى ،

قالت الطبيبة إنها مجرد خدش ، ونظّفتها فقط…”


ازدادت نبرة صوته خفوتًا وارتباكًا كلما تابع الحديث


وكاد رفيقه أن يسقط عن السلّم


وبصعوبة تمكّن من النزول إلى الأرض ثم أدار رأسه نحو يي 

شي بصدمة بالغة


: “ انتظر… من قلت ؟ باي يو ؟” اتّسعت عيناه : 

“ ألم يتخرّج منذ زمن ؟”


فرك يي شي أنفه بخفة


كان يعرف تمامًا سبب ردّة فعل رفيقه


اسم صديقه لي روي —- درسا معًا في المرحلة المتوسطة 

ثم الثانوية ، ست سنوات كاملة ، 

قضيا نصفها جالسَين على المكتب نفسه ،

يمكن اعتبارهما صديقين منذ الطفولة ،


كلاهما كان طالبًا سيئًا — يهرُبان من الحصص ، يقضيان 

الوقت في مقاهي الإنترنت للّعب ، يقلّدان وينسخان الواجبات ، 

ويغطّيان على بعضهما عندما يغلبهما النعاس في الفصل ، 

إخوة حقيقين في السراء والضراء !


والأهم من ذلك ، أنّ هناك أمرًا آخر كان يجمعهما ——


حين بلغا سن المراهقة ، أدرك هذان الفتيان المهذّبان أنّ 

كليهما ينجذب للرجال ~~~


كان لي روي أوّل من اعترف—بخجل شديد—وطمأن يي شي 

بأنّه لن يقع في حبّه أبدًا


اكتفى يي شي بالرد بـ”حسنًا”، ثم بملامحه الخالية من 

التعبير ، كشف بكل هدوء أنّه مثلي أيضًا ،


ومنذ تلك اللحظة ، أصبح الرابط بينهما لا ينفصل


و ترقّت علاقتهما من “ أخوة ” إلى “ توأم روح ”، 

واستبدلا ساعات اللعب بتصفّح مجلات مليئة بالرجال مفتولي العضلات ~~


ولذلك ، بينما لم يكن الآخرون قادرين على قراءة ما خلف 

وجه يي شي الهادئ ، كان لي روي يرى من خلاله تمامًا —- 

( يفهمه تماماً ) 


و يدرك جيّدًا مدى افتتان يي شي اليائس بباي يو—وكم كان 

هذا الحب من طرف واحد


والآن ، وهو ينظر إلى يي شي الذي أنزل رأسه مجددًا ، وجهه 

متماسك ولكن يشعّ بلمعان ربيعي لا يمكن إخفاؤه ، 

تحمّس لي روي على الفور


: “ هيه هيه ، هيا !!! أخبرني كل شيء !!! ...” انسحب إلى 

الطاولة بسرعة ، حتى انه سحب كرسي يي شي بنفسه وربّت 

على سطح الطاولة بحماس ، منتظرًا منه أن يجلس : “ لماذا 

ذهب باي يو معك إلى المستشفى ؟ 

ماذا حدث بينكما ؟”


شد يي شي شفتيه بصمت


كان يي شي يجد لي روي مزعجًا للغاية عندما يدخل هذه 

الحالة المتعطّشة للثرثرة—فذلك يجعله يخجل من الكلام


لكن لي روي هو الشخص الوحيد الذي تربطه به علاقة قُرب حقيقية ، 

شخص يمكنه حرفيًّا أن يتشارك معه السراويل نفسها ؛ 

وباستثنائه ، لم يكن هناك أحد يمكنه البوح له بما في صدره


تقدّم يي شي ببطء نحو الطاولة ووضع علب الشوكولاتة عليها


وقال محاولًا أن يبدو هادئًا ومختصرًا :

“ في الحقيقة ، لم يحدث شيء يُذكَر ، 

باي يو عاد إلى المدرسة ليلعب كرة السلة مع أخي ،

ثم أصابني الدرون في الملعب ، فصادف أنّه كان موجود ورآه . 

أنت تعرف كيف هو باي يو— دائم المساعدة ، فأخذني 

مباشرةً إلى المستشفى…”


وكاد عند هذا الحد أن يتنهّد ——


فهذا هو باي يو —لطيف ، طيّب ، أنيق ، يُشفق حتى على 

القطط والكلاب الضالّة ، فكيف بزميل دراسة يعرفه معرفة بسيطة ؟


ورأى اللمعان المتحمّس في عيني لي روي —- فعرف تمامًا 

ما الذي ينتظره منه


لكن ، للأسف ، لم يكن قادرًا على إرضاء شغف لي روي بالقصص ،

فنظر إليه بثبات وقال:

“ لا تنظر إليّ هكذا ... لم يحدث شيء ، 

لم نجنّ ونقبّل بعضنا ! ولم يحصل أي حادث درامي يجعله 

يعانقني مندفِعًا !!

بعد أن تبيّن أنّ الفحص طبيعي ، اشترى لي العشاء ، 

وانتهى الأمر "


كانت جميع تلك السيناريوهات مما يمزحان به في السكن، 

لكن للأسف… لم يتحقق منها شيء


: “ آهههخ…” تمتم لي روي بإحباط


كان يعرف أنّ يي شي بطبيعته المنضبطة ، 

حتى لو تخيّل مئة سيناريو حميم في رأسه ، 

ومارس في ذهنه شتّى الحركات المقتبسة من الروايات للكبار ، 

فإنّه في اللحظة التي يقف فيها أمام باي يو الحقيقي ، 

سينكمش مثل حلزون مذعور ،


ومع ذلك ، فإن سماع تقرير يي شي الباهت الخالي من 

الأحداث جعله يرتد إلى الخلف وكأنّ روحه قد غادرت جسده


صرخ لي روي بنبرة مشجع مهووس رأى 'سفينته' المفضّلة تتحطّم : “ لقد خيّبتَ أملي !!! 

فرصة ذهبية كهذه… وأضعتَها ؟

يا أخي ! أغويه ! قبّله ! 

احشره في الزاوية وأخبره : لن تخرج مِن هنا حتى تخلع ملابسك !”


( سفينة = علاقة بين اثنين خيالية ) 


يي شي: “………"


نظر إلى لي روي كما لو أنه أحمق تمامًا ،

كان يريد أن يفعل ذلك — { لكن الأغلب أنّ باي يو سيطرحني أرضًا قبل أن أتحرك خطوة !!! }


تنهد لي روي ، مدركًا أنّ ما قاله للتوّ محض مبالغة


و كان فقط يتحدّث بتهوّر


لكنّه مع ذلك لم يستطع كبح خيبة أمله من جبن يي شي، 

فرفع إصبعه الأوسط ساخطًا 🖕🏼


: “ ليس لأجل الانتقاد فقط ، لكنك حقًا جبان زيادة عن اللزوم !!! 

طبعًا انسَى ما قلته قبل قليل—كان كلامًا هراءً —لكن كان 

لديك فرصة مثالية وتركتَها تضيع منك !!! 

لقد خرجتَ بالفعل مع باي يو ! 

كان بإمكانك أن تستغل فرصة شكره على المستشفى 

وتدعوه لمشاهدة فيلم أو للتسوّق !!!

لستما غريبين عن بعض ، و غالبًا لن يرفض ، 

لماذا تهرب منه دائمًا بهذا الشكل ؟”


كان يي شي يحافظ على هدوئه ، لكنه تجمّد في مكانه حين 

سمع تلك الكلمات


{ صحيح …

كان بوسعي تمامًا أن استغل شكر باي يو كذريعة لطلب 

البقاء معه وقتًا أطول … 


لكنني كنت متوترًا جدًا ، وآكل كما لو أنني في السجن 

ولم يخطر هذا الأمر ببالي أصلًا }


لي روي، الذي يعرف وجه يي شي كما يعرف كفّ يده ، 

قرأ أفكاره فورًا ،


تنهد بأسى أشبه بتنهيدة والد خائب الأمل في ابنه :

“ العلاقات تحتاج إلى أفعال ! — إن لم تكن أنت من يخطو 

الخطوة الأولى ، فلن يحدث شيء أبدًا ،

لا يمكنك الجلوس تنتظر باي يو حتى تأتيه صحوة فجأة 

ليكتشف أنك معجب به "


وأثناء كلامه ، صعد على كرسي ليفتح خزانته ويأخذ منها 

كوب نودلز فورية


وهمهم قائلًا:

“ ماذا لو أرسل لك باي يو دعوة زفافه ؟ 

وقتها — ستبكي على حب من طرف واحد ،

ستكون مأساة حقيقية "


أصابت تلك الجملة قلب يي شي مباشرةً — تحرّكت شفتاه

راغبًا في الاعتراض


{ هل حقًا لم أكن أبذل أي جهد ؟ }


حين ينشر باي يو—الذي نادرًا يفعل—منشور في دائرة 

الأصدقاء ، كان يي شي يضغط زر الإعجاب بتوقيت مدروس ، 

يختبئ بين الآخرين—لا مبكرًا جدًا ، ولا متأخرًا جدًا


و يحفظ كل صورة ينشرها باي يو ، وقد طبع منها ما يكفي 

لملء ألبوم كامل—ألبوم —- لو اكتشفه أحد ، لاتُّهِم بأنه 

مطارد غريب الأطوار


كان يعرف عنه كل شيء : ما يحب ، ما يكره ، نكهاته 

المفضلة ، الجوائز التي نالها ،

بل شاهد الفيلم نفسه الذي شاهده باي يو— ولكن من آخر 

صف في السينما ، حيث لن يراه


بل إنه طبخ له مرة…


بعد أن سمع من تشنغ يانغ أنّ باي يو يحب فطيرة التفاح ، 

قضى يي شي أسبوع كاملًا يتدرّب عليها ، 

ثم اختار الأقل احتراقًا من بينها ووضعها سرًا في درج مكتب 

باي يو صباح يوم الاثنين ،


وفي اليوم التالي ، انتشرت في المدرسة شائعة تقول إن 

شخصًا ما —- بدافع الغيرة ، حاول تسميم باي يو ~ ——


فتّش يي شي في ذاكرته ، ولم يجد أي دليل واحد يدحض كلام لي روي


تبدّل تعبيره ، واكتسى وجهه لمحة جدية بينما أنزل رأسه 

ببطء وحدّق في زاوية الطاولة


في الحقيقة ، كانت حادثة فطيرة التفاح تلك أشجع ما فعله 

على الإطلاق


حتى إنه حفر تاريخ ميلاده في قشرة الفطيرة باستخدام عود صغير


و في وقت متأخر من الليل ، تسلّل وحده إلى مبنى المدرسة 

ووضعها على مكتب باي يو


كان يريد أن يكتشف باي يو السر—لكنه كان خائفًا من ذلك أيضًا


ولكنه أتقن الأمر بشكل سيئ للغاية ، حتى ظنّ الجميع أنها 

مقلب ، ورماها أحدهم في القمامة قبل أن يراها باي يو


ولما تذكّر ذلك ، انكمشت ثقته بنفسه مجددًا


وتبخّر تمامًا ذلك الاضطراب الجميل الذي رافقه عند عودته إلى السكن


كان يعرف أن لي روي على حق


الحب السري لا يصل إلى مكان


ولا أحد يستطيع تخمين طبقات المشاعر التي يخبّئها خلف 

وجهه الجامد


لكنه كان مجرد جبان — صامت ، غبي قليلًا ، لا يجرؤ إلا على 

النظر إلى ظهر من يحب


وبينما لي روي يسكب الماء الساخن في النودلز ، تابع يتمتم :

“ أنا أقول لك… الناس لا يهتمون بالجمال الداخلي أو العمق 

الروحي ، 

يجب أن تبادر…”


: “ معك حق”، وافقه يي شي بصوت خافت


{ حقًا… لم أقم بأي خطوة شجاعة  


تركت باي يو يفلت من بين يدي —تخرَّج ، وابتعد أكثر فأكثر 


حتى قبل ذلك ، عندما كنتُ وحدي مع باي يو لم أستطع أن 

أجد موضوع واحد للحديث عنه


كل ما استطعت فعله هو التحديق بصمت في الكرز 

الموجود على طبقه }


ربما كانت خيبة أمله واضحة للغاية ، لأن لي روي الذي كان 

لا يزال يتمتم ، صمت فجأة


التقط النودلز وأخذ قضمة ، ونظر إلى يي شي من جانب عينه


لكن يي شي بدا هادئًا تمامًا — لا يمكن قراءة تعابيره ،،،

قام بسحب حقيبته من الكرسي وأخرج الواجب 

المنزلي غير المكتمل من داخلها ...


يتبع


بشرح كلمة أصل كلمة شيبر و شيب


كلمة ' سفينة ' من ' Ship ' اختصار لكلمة ' Relationship ' علاقة '


هي علاقة رومانسية يفترضها المعجبين بين شخصيتين ( غالبًا تكون من نفس الجنس)، بغض النظر عما إذا كانت 

هذه العلاقة موجودة في القصة الأصلية أم لا ،

من خيال المعجبين ورغبتهم في رؤية الشخصيتين معًا —-


( To Ship) = أؤيد وأدعم وأتمنى حدوث علاقة بين الشخصيتين / وهذا المعجب يُسمى ' شِيبّر ' ' Shipper ' ~


طبعاً الشيبرز موجودين بكل شيء مو بس الروايات 

والمسلسلات - حتى بفرق الكيبوب والمسلسلات والخ

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي