القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الاخبار

Ch46 SBS

 Ch46 SBS



بعد نصف ساعة ——-


يي شي أنهى كيس كامل من رقائق البطاطس ، 

وشرب علبة من الكولا الباردة ، 

ومضغ بعض حلوى النعناع — ومع ذلك ، لم يهدأ اضطرابه بعد


{ مستحيل…


كيف يمكن لباي يو أن يُعجب بي أصلًا ؟ }


ظلّ يي شي يلتهم شرائح المانجو المجففة بلا وعي ، 

وما يزال الذهول مسيطرًا عليه وهو يفكّر ،


الأمثلة التي سردها لي روي تدور في ذهنه بلا توقف


نظرة باي يو تحت وهج الألعاب النارية


وتلك اللحظة عند محطة الاستراحة ، 

حين أعطاه باي يو بروش الأوبال


وذلك المساء في صالة المعيشة ، 

حين جلس يتحدّث مع باي يو منتصف الليل ، 

وشرب رشفة من الجعة مباشرةً من يد باي يو …


وتلك الليلة التي سكر فيها ، حين حمله باي يو برفق واعتنى 

به طوال الليل من دون أي نفاذ صبر


عضَّ يي شي شريحة المانجو بين أسنانه وهو يحدّق في قلم 

على الطاولة أمامه ، شاردًا


حتى الآن لم يستطع تصديق أنّ باي يو قد يُعجب به حقًّا


{ حتى لو كان باي يو قد قبّلني فعلًا ، فهذا لا يُحتسب ،

لقد كانت قبلة على الجبين ، وليس على الشفاه  


تمامًا كختمٍ يُوضع على صفحة بيضاء — يصعب تقديمه 

كدليل أمام أي محكمة 


لكن عاطفيًا … }


ارتعشت رموش يي شي برفق ، 

واهتزّ شيء ما في أعماق قلبه


وقبل أن يتسنّى له التفكير ، اهتزّ هاتفه على الطاولة


ولسببٍ ما، كانت حواسه في تلك اللحظة حادة على غير المعتاد


وقبل حتى أن ينظر إلى الشاشة ، انتابه حدس بأن المُرسل 

قد يكون باي يو 


تردّد قليلًا ، ثم التقط الهاتف


وبالفعل — رسالة من —- باي يو 



: “ هل نمت ؟ 

انتهى عشاءنا للتو ، وأنا في طريقي عائد إلى الفندق الآن . 

المطعم الذي ذهبنا إليه اليوم من المطاعم المحلية المميّزة ، 

وقد أخذنا إليه صديق من أهل المدينة ، 

في المرّة القادمة حين آتي بك إلى مدينة F يمكننا أن نذهب معًا "


ظهر صوت باي يو عبر رسالة صوتية ، 

لكن ربما لأنه كان يمشي ، بدا تنفّسه غير مستقر قليلًا


كان يي شي على وشك التساؤل عن السبب حينها وصلت 

رسالة أخرى


: “ آسف… في الحقيقة شربت قليلًا اليوم ، 

لذا أردت فقط التحدث معك ، 

إن كنت أزعجك ، فلا داعي للرد "


وفي نهاية التسجيل ، ضحك باي يو ضحكة خفيفة


قال إنه يعتذر ، لكن نبرة صوته حملت شيئًا من الثقة الخافتة


تسللت تلك الضحكة مثل ريشة رقيقة تنساب بخفة في أذن يي شي


شد يي شي على هاتفه بإحكام ،

الهاتف قد سخن قليلًا بفعل الشحن ، 

وارتجف رسغه من شدّة الحرارة والانفعال ،


حدّق في الجدار أمامه


كان خفقان قلبه شديدًا… يصمّ أذنيه


يي شي : [ لا بأس ]


لم يرسل رسالة صوتية ؛ خشي أن يسمع باي يو اضطراب أنفاسه


لم يستطع سوى الكتابة ، رسالة بعد أخرى :


[ أنا لم أنم ، ولست تُزعجني .]


: “ حقًا ؟”


وصلت رسالة باي يو الصوتية من جديد


: “ إذن… هل يمكنني الاتصال بك ؟”


تجمّد يي شي


شعر بارتباك مباغت ، وأصابعه تتخبط بلا انتظام


[ نعم . لكن انتظر لحظة ، يجب أن أخرج إلى الشرفة .]


أسرع والتقط سماعاته ، 

ثم تسلل بعيدًا عن نظرات لي روي المريبة التي تلاحقه 

كعين صقر ، وانزلق إلى الشرفة


في الخارج ، 

في هذا السكون الخالي ، وضع سماعة البلوتوث في أذنه


: “ مرحباً باي-غا …”

ناداه بصوت خافت ،


لكن الطرف الآخر ظلّ صامت … 

لم يُسمع سوى صوت أنفاس منتظمة


: “ هل شربت كثيرًا اليوم ؟” لم يستطع يي شي منع نفسه من السؤال أولًا


: “ همم… سحبني بعض زملائي للشرب ، 

ولم أتمكن من الرفض "

ضحك باي يو ضحكة خافتة يائسة ،


يقف في حديقة الفندق ، يغمره ضوء القمر الشاحب ، 

والعرائش والنافورة تتلألأان كحبّات لؤلؤٍ تتساقط ،


بالفعل قد شرب قليلًا 

لكن ليس إلى حدّ فقدان الوعي ،

بل لعلّ الخمر قد غسل عنه هدوءه المعتاد ، 

وظلّت جرأته الكامنة ،


قال وهو يتكئ على مقعد الحديقة ، رموشه للأسفل :

“ في الحقيقة… 

ليس لدي ما أقوله تحديدًا ... 

فقط أردت أن أسمع صوتك "

توقّف لحظة ، ثم أضاف بصوت خافت :

“ والآن بعدما سمعته… أشعر بتحسّن "


انقطع نفس يي شي للحظة


صار الهاتف يحترق في كفّه،  

حتى أذنه بدت وكأنها تلتهب من الحرارة


تلك الكلمات…

مهما حاول تفسيرها، كانت تحمل غموضًا لا يمكن صرفه


من يقول شيئًا كهذا لشخص يراه مجرد أخٍ أصغر ؟


فتح شفتيه ليجيب… لكن الصوت لم يخرج


سأل باي يو بهدوء : “ هل أفزعتك ؟”

اعتذر مجدداً : “ آسف… أجعلك تتعامل 

مع شخص مخمور "


لكن اعتذاره لم يحمل أي نية حقيقية للانسحاب…

فهو لم يفكّر أصلًا في إنهاء الاتصال


: “ لا…” تمكّن يي شي أخيرًا من الرد ، بصوت متوتّر : 

“ أنا فقط… لا أعرف ماذا أقول "

بدأ يبحث بيأس عن موضوع :

“ هل كان تجمعكم كبير ؟ 

هل عاد الجميع إلى الفندق ؟”


: “ نعم "

انخفض صوت باي يو أكثر، عميقًا ودافئًا

: “ كان يوجد فريقنا ، وأناس آخرون أيضًا ، 

ولأننا جميعًا نقيم في الفندق نفسه ، خرجنا معًا ،

ولست الوحيد الذي شرب أكثر من اللازم… 

يوجد شخص آخر فعل أيضًا ، و رأى صورتك وظنّك فتاة "

ضحك بخفة :

“ لكن… لا يمكنني لومه تمامًا "


تسارع نبض يي شي بجنون ——-

اتكأ على حاجز الشرفة ، والرياح الليلية تمرّ على جبينه


سأل بصوت خافت : “ ولماذا… رأى صورتي ؟”


: “ لأنني جعلتُ صورتنا خلفيّة هاتفي "


قال باي يو ذلك وكأنه وجد سؤال يي شي لطيفًا ، 

فضحك بصوت خافت وتابع : 

“ تلك الصورة التي التقطناها عند سفح جبل الثلج ، 

في اليوم الأخير "


تعرّق كفّا يي شي في الحال


لقد التقطا صورتين هناك — واحدة لهما معًا مع تشنغ يانغ 

ولي روي ، وأخرى تجمعه بباي يو فقط


تردّد قليلًا ، راغبًا في السؤال : أيّ الصورتين يقصد ؟


لكن في هذه اللحظة ، سمع أصوات في الجهة الأخرى من 

الخط ، بدا أن أحد ينادي باي يو 

فتجمّدت الكلمات على لسانه


بعد نصف دقيقة ، عاد صوت باي يو مصحوبًا بضحكة يائسة :

“ المعذرة ، جاء زملائي يبحثون عني ،

ابتكروا مخطط جديد ويصرّون أن أنضم للنقاش الآن ، 

رغم أنني أخبرتهم أنني ثمل ، 

لقد سحبوني من الحديقة سحبًا...”

بصوت منخفض أكثر :

“ سأضطر لإنهاء المكالمة الآن ، 

سأتواصل معك بعد بضعة أيام ، هل هذا لا بأس به ؟”


حدّق يي شي في انعكاس لضوء القمر على درابزين الشرفة ، 

يمرر أصبعه عليها بلا وعي ، يرسم دوائر صغيرة


لم يكن يريد إنهاء المكالمة ،

بل راودته رغبة في قول ' لا ' 

فقط ليرى كيف سيستجيب باي يو ——-

لكن في النهاية ، لم ينطق إلا بـ:

“ حسنًا…”


سادت لحظة صمت في الطرف الآخر ، 

كما لو أن باي يو هو الآخر لم يرغب في إنهاء المكالمة

ثم قال باي يو بصوت خفيض دافئ:

“ إذن ، اخلد إلى النوم باكرًا… تصبح على خير "


وانتهت المكالمة


ترك وحده على الشرفة ، شاردًا ، كأن الهواء نفسه توقف حوله


ألقى نظرة إلى الأسفل — الرصيف يغمره الندى ، 

ورغم تأخر الوقت ، يوجد بعض الفتيان والفتيات لا يزالون 

يقفون تحت الأشجار ، مترددين في الوداع ، 

جريئين بطريقتهم الخاصة 


بعد بضع دقائق ، دفع يي شي الستارة جانبًا بعجلة ، 

ليلتقي بنظرة لي روي، الذي يشفط نودلز الكأس بشهية


قال يي شي بصوت خافت ، و لا يزال يشعر الدوار  :

“ أظن… 

أظن أنّني بدأت أشكّ أن باي يو… معجب بي حقاً "


يتبع

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي