القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الاخبار

Ch54 SBS

 Ch54 SBS



أقام يي شي في منزل باي يو ثلاثة أيام ،

وخلال تلك الأيام ، كانا كأيّ ثنائي جديد ، 

يقضيان معظم الوقت معاً ، لا يكادان يفترقان ،


وخلال تلك الفترة ، حاول بعض زملائه التواصل معه ، لكنه ، 

جالس في أحضان باي يو — يتمتم بكذبات مرتبكة :

“ أه… أنا حالياً خارج المدينة… مسافر… 

لا أستطيع المجيء الآن ، اذهبوا أنتم واستمتعوا "


تمتم المشرف على الطرف الآخر متذمّراً : “ حسناً ،، 

ما بكم أنتما الاثنان ؟ 

أنت ولي روي—واحد في الخارج ، والآخر خارج المدينة . 

لم نركما منذ مدة ، خونة ، 

حاولوا على الأقل أن تخرجوا معنا أكثر .”


لم يستطع يي شي سوى فرك أنفه بخجل ،

رغم كونه طالباً مهملاً في الماضي ، 

يهرب إلى مقاهي الإنترنت ، 

إلا أنه لم يكن يوماً بارعاً في الكذب ،


وحين أغلق الخط ، سمع أيضاً من يدعو باي يو للخروج ،

لكن باي يو كان أكثر هدوءاً منه بكثير ، 

و قال بصوت خافت وواثق :

“ همم… لن أذهب . عليّ أن أبقى مع شريكي "


“؟”


اتّسعت عينا يي شي — يحدّق به بعدم تصديق

{ شريكي ؟

كيف قالها بهذه البساطة ؟ }


وعلى الطرف الآخر من الهاتف ، 

كانت ردة الفعل مطابقة تماماً لدهشة يي شي ——

كاد يسمع الصراخ يخترق السماعة :


“ ماااذا ؟!”


“لديك شريك ؟! منذ متى ؟ من هو ؟!”


“ يا رجل تتحرك بسرعة !” 


لكن للأسف… لم يكن لدى باي يو أي نية لإشباع فضول أحد


وبلا تعبير ، أنهى المكالمة ، ثم انحنى ليقبّل يي شي من جديد


أما يي شي — فاستجاب بغريزة باتت ثابتة — فكلما اقترب 

باي يو منه ، رفع رأسه تلقائياً ، وفتح شفتيه بخضوع ، 

وحتى عندما عض باي يو شفته السفلى ، 

لم يفعل سوى أن يرفع عينيه إليه ببراءة ،


وحين انتهت القبلة أخيراً ، وجد يي شي نفسه ممزقاً بين 

السعادة والقلق

فسأل:

“ باي-غا … هل من الجيد فعلاً أن تقول هكذا إن لديك شريك ؟”


: “ ولمَ لا؟” ردّ باي يو بهدوء


لم يستطع يي شي الشرح 

كان يريد أن يقول : ' لأنني فتى ..من الطبيعي أن نكون 

واقعين في الحب ، لكن أن أكون مع شاب … هذا قد يثير ضجة 

لا أحد يعرف إلى أي آذان قد يصل الأمر ، 

وإلى أي عاصفة قد يؤدي ،


هو لم يكترث يوماً لآراء الناس ، 

ولا لما قد يقوله والداه ، 

لكن باي يو…

الأمر مختلف }


ومع ذلك ، حين فكّر قليلاً ، أدرك أن باي يو لم يذكر جنس شريكه

و لن يخطر لأحد الحقيقة

فتنفس الصعداء


هزّ رأسه قائلاً :

“ لا شيء ،، فقط فكرتُ كثيراً "


في هذا الوقت ، لم يعلم يي شي بعد أن باي يو قد أعلن 

ميوله منذ زمن ——-

و أنّ عائلته مستعدين للأمر مسبقاً ، 

بل يملكون شك خافت حول من قد يكون حبيبه ——


كان يي شي ما يزال يقلق بإخلاص ، ظناً أن خلفية باي يو 

العائلية ستجعل الاعتراف أمراً صعباً— 

تماماً كما عائلة تشنغ يانغ ،


{ لكن هذا الأمر ليس من المهم حلّه الآن 

لقد بدأنا للتو علاقتنا } نظر يي شي إلى باي يو لحظة ، 

ثم أزاح هذه الأفكار جانباً


….


وفي اليوم الرابع من علاقتهما ، 

لم تذهب الفيلا الجبلية التي حجزها باي يو سدى ،


قاد باي يو السيارة برفقة يي شي ثلاث ساعات كاملة إلى مدينة يونغ ،


الفيلا جزء من منتجع تم تطويره قبل سنوات ،

نصف الجبل مملوك للمنتجع ، 

لكنه لا يستقبل أكثر من أربعة عشر نزيل في المرة الواحدة ،

وكانت كل فيلا بعيدة جداً عن الأخرى ، 

مفصولة بحدود واضحة — هادئة ، منعزلة ، وغارقة في السكينة


كانت رحلة… مخصّصة لهما وحدهما ——


جلس يي شي في المقعد المجاور للسائق ، 

لقد خرجا للتو من الطريق السريع ، والنافذة مفتوحة


لم تكن الحرارة مرتفعة ، والنسيم الذي اندفع إلى الداخل 

هدّأ قلبه كلياً


أغنية ريفية هادئة تعزف في السيارة ،

الأجواء مثالية تماماً ——-


ألقى يي شي نظرة على باي يو خلف المقود ،،،

لقد عرفه لسنوات ، ومع ذلك… هذه أول رحلة لهما وحدهما


في الماضي ، مهما كانت المشاعر المدفونة في قلبيهما ، 

كانا يحتاجان دائماً إلى تشنغ يانغ كذريعة — فقط حينها 

يستطيعان اللقاء علناً ،


و كان يي شي يسرق النظرات إلى باي يو من الدرج 

في المنزل —- عندما يتحدث باي يو  بلا تركيز مع تشنغ يانغ في الصالة ،

حتى تحت السقف نفسه ، لم يتجاوز تواصلهما المباشر 

بضع دقائق عند الباب


أما الآن…


رفع يي شي مجلة ليغطي بها نصف وجهه ، 

لكن عينيه انحنت بابتسامة لا يمكن إخفاؤها ،

{ إن الحبّ… أمر رائع }


حتى إنه أراد مراسلة لي روي ليخبره أنّ كل إصراره قد أثمر أخيراً ، 

وأنه فاز بمحبوبه وبأسعد طريقة ممكنة ،

لكن بسبب فارق التوقيت مع لندن ، 

كان لي روي غالباً ما يزال نائماً


فوضع يي شي هاتفه جانباً مجدداً ،

وفكّر أنّه من الأفضل الانتظار حتى يعود لي روي ، ليخبره 

وجهًا لوجه


وتخيل صراخ لي روي الذي قد يمزق طبلة أذنه من شدّة الحماس

فابتسم يي شي ضاحكاً بخفوت


التفت باي يو إليه وقد سمع ضحكته 

“ ما الأمر ؟”


هزّ يي شي رأسه ، ثم نظر خارج النافذة—فلمح شيئاً أثار اهتمامه

أشار إلى الأمام:

“ ما ذاك المنزل الصغير ؟ هل هو محل كعك ؟”


كوخ خشبي قديم على جانب الطريق ، 

تتدلى فوق بابه لافتة مرسوم عليها زجاجة حليب ،

وعند المدخل مقعد خشبي ، 

وبجواره حديقة صغيرة مزروعة بالزهور ،


أبطأ باي يو السيارة ، رؤيته أدق من رؤية يي شي ، 

قرأ اللوحة :

“ إنه لبيع الحليب الطازج ، و لديهم شاي بالحليب أيضاً—

يبدو أنه منتج محلي "

ابتسم وسأل يي شي:

“ أتريد أن نجربه ؟”


بالطبع ، كان الجواب نعم 


وبعد دقائق ، كان يي شي جالساً في الداخل ،

طلب حليب بارد ، إضافةً إلى كوب شاي بالحليب ،

وكان يرتدي قبعة بيضاء أيضاً ،

لم يكن في المحل سوى عجوز في الخمسين من عمرها ، 

ولا تكييف ، بل مروحة سقفية قديمة تدور ببطء


لكن يي شي كان يهوّي نفسه بقبعته ويشرب الحليب البارد ، 

ولم يشعر بحرارة المكان


جلس هو وباي يو قرب النافذة ، يطلان على الطريق ، 

والغابة الكثيفة ، والناس الذين يمرّون وكلٌّ منهم يجرّ كلباً صغير


ارتشف يي شي رشفة أخرى من شاي الحليب ،

ورغم أنهما لم يصلا بعد إلى الفيلا الجبلية ، 

إلا أنّ عطلتَه قد بدأت بالفعل في قلبه


…..


بعد انتهاءهما من الشراب ، 

أعاد باي يو السيارة إلى الطريق


ووصلوا إلى المنتجع في تمام الساعة الثالثة عصراً ، 

حيث كان كبير الخدم ينتظرهم عند المدخل


باي يو قد حجز الفيلا رقم 1 الواقعة عند سفح الجبل ، 

و قادهم كبير الخدم إلى الداخل ، 

وبدأ يعرّفهما على جميع الخدمات واحدة تلو الأخرى… 

ثم اختفى بهدوء


وكان ذلك لأن باي يو وضع علامة على خياري : [ لا وجود 

لخادم مقيم ] و  [ لا مقاطعات من الموظفين ]

ولن يقرع الجرس إلا عندما يحتاج إلى شيء بالفعل


كان يي شي يتأمّل المصباح النحاسي المصنوع يدوياً على 

جدار الفيلا ، مفكّراً بأنه جميل للغاية ،

وحين ينتقل إلى شقته الخاصة يوماً ما، يرغب في أن يضع 

واحداً مثله في منزله ،


المنتجع قدّموا أيضاً هدية ترحيبية : زجاجة شمبانيا ، 

وبرج ثلاثيّ الطبقات من الفطائر ،

اختار واحدة من الطبقة السفلى ووضعها في فمه ، 

ثم رفع حاجبه متفاجئاً :

“ تونة ؟”


لم يكن الطعم سيئاً ، لكنه لم يناسب ذوقه تماماً أيضاً ،

ولذلك لم يجرّب قطعة ثانية


في الليل ، 

تولّى باي يو بنفسه إعداد حفلة شواء ،

جلسا في الحديقة بينما أحضر كبير الخدم المكونات 

الطازجة ، والعصائر ، وفطيرة توت زرقاء كاملة مخبوزة للتو


وحين وضع باي يو نصفَ جراد بحر على الشوّاية ، 

بدأ يي شي يشعر بالجوع أخيراً ،

وبينما يقضم قطعة من فطيرة التوت ، تمتم :

“ المكان هنا هادئ جداً "


لقد لاحظ ذلك منذ وصولهما—هذا المكان مختلف تماماً 

عن الفنادق التي أقام فيها من قبل ،

فهو هادئ أكثر من اللازم ،

وكأنه عزلة حقيقية في قلب الجبل ، لا أثر فيها لكائنٍ آخر


لم يكن حولهما سوى فيلّتهما المنعزلة ، 

ولا احتمال للقاء أي نزيل آخر ،

وحتى طاقم العمل لم يظهر إلا عند الحاجة ، 

يظهرون بصمت وينهون مهامهم ويختفون دون ضجة ،


حتى إن يي شي شعر بوهمٍ لطيف : كأن هذه القمة الجبلية 

ملكٌ له ولـ باي يو وحدهما


باي يو :

“ هذه هي فكرة المنتجع—الهروب من الناس

إنه مخصص لمن يبحثون عن العزلة ، ويضمن خصوصية تامة ،

صُمّم بحيث لا تكاد تشعر بوجود خدمة ، 

لهذا السبب لا توجد أي أماكن عامة فيه ،

من تسجيل الدخول إلى المغادرة ، قد لا ترى شخصاً 

واحداً… سوى الموظفين ...”


ثم توقف لحظة ، وارتسمت ابتسامة خفيفة على شفتيه :

“ يقولون إن صاحب المنتجع بناه في الأساس لأنه أراد مكاناً 

بعيداً عن هموم العالم… مكاناً لا يضطر فيه لرؤية أحد

لكن بعد أن فتحه للضيوف… بدأ غير قليلٍ منهم يأتون إلى 

هنا للقاء عشّاقهم .”


كاد يي شي يختنق بقطعة الفطيرة

حدّق في باي يو بصدمة


كان باي يو يقلب شريحة لحم الواغيو على الشواية ، 

تاركاً دهنها يصدر أزيزاً شهياً ، 

ثم وضعها على طبق يي شي ،

وقال :

“ هل هذا غريب ؟ 

مع هذا القدر من الخصوصية… وهذه الحرية المطلقة… 

من الطبيعي أن يكون مثالياً لإخفاء بعض… 

العلاقات غير المعروفة ”


ثم أضاف محارة مشوية إلى طبق يي شي وألقى قنبلة 

صغيرة بنبرة عادية :

“ لدي قريب كان يأتي إلى هنا مع عشيقته لمدة عشر 

سنوات . كل صيف… يلتقيان هنا .”


{ واو… } قضم يي شي قطعة من اللحم ، و أصابه شيء من الذهول 

{ التنمّر على أسرارك العائلية بهذه البساطة… 

هل هذا مسموح حقاً ؟ }


ومع ذلك ، وبينما يسمع حديثه ، انخفضت رموشه قليلاً ،

فهو يعرف جيداً أنّ في الدوائر الاجتماعية لعائلات مثل باي 

وتشنغ ، فإن العلاقات خارج الزواج أمر شائع للغاية ،

وكثير من الأزواج يغضّون الطرف عن خيانات بعضهم


بما في ذلك والدته نفسها — وهكذا ارتقت في مكانتها ، 

ولهذا السبب تحديداً… كان يي شي يتجنب مثل هذه القصص عادةً


لم يكن يحبّ تلك الحكايات ، ولا أراد أن يصبح مثل هؤلاء 

الأشخاص ، مهما كان الأمر شائعاً لدى غيره ،

لكن في اللحظة التالية ، قال باي يو:

“ في الحقيقة ، ذلك القريب هو عمّي الثاني ، 

في ذلك الوقت ، وقع في حبّ شاب آخر ،

لم يكن الشاب من خلفية بسيطة أيضاً ، بل كان وريثاً مُعدّاً 

بعناية لعائلته ، 

لم تكن لديهما أي فرصة تقريباً ليكونا معاً .


ولذلك ، كانا يلتقيان هنا كل صيف ، 

وفي الشتاء ، يذهبان إلى بلدة صغيرة عند سفح جبال 

الألب ، ليقضيا إجازة نادرة بعيداً عن أنظار الجميع .”


يي شي: “……”

{ كان بإمكانك قول ذلك منذ البداية }

وهو هنا ، يتخيل قصة خيانة زوجية مبتذلة أخرى


لكن الآن، اشتعل الفضول داخله 

فسأل:

“ وماذا حدث بعد ذلك ؟”


ففي تلك الأيام ، نادراً تكون علاقة كهذه بين رجلين تنتهي بسعادة 

ومع ذلك… أراد أن يعرف


ضحك باي يو بخفوت وهو ينظر إليه : 

“ لاحقاً… هربا معاً إلى هولندا ،

أقاما حفل زفاف هناك ، وتخلّيا عن الميراث ، 

وتخلّيا عن كل شيء ،

… حتى اليوم… ما يزالان معاً "


تجمّد يي شي للحظة

ثم تذكّر — { صحيح ، عائلة عمّ باي يو الثاني يعيشون في 

هولندا 

لطالما اعتقد أن عمه تزوّج امرأة مناسبة من طبقته ، 

لكن الحقيقة كانت… }


حدّق يي شي في باي يو بذهول 

فاكتفى باي يو بالابتسام له، وخفّض صوته قائلاً :

“ يوماً ما… أريد أن آخذك لتقابلهم ،

قد يبدو عمّي الثاني غير جدير بالثقة ، لكنه رجل طيب جداً ،

وشريكه أيضاً — أدعوه العم الصغير —لطيف للغاية "


شعر يي شي بقلبه يرفرف بخفة ،

ربما كان ذلك بسبب نبرة باي يو الطبيعية جداً وهو يتحدث ،

لقد شعر حقاً أنّه سيذهب يوماً ما مع باي يو إلى هولندا ، 

ليرى طواحين الهواء العملاقة الجميلة ، 

ويزور تلك الروحين اللتين هربتا منذ سنوات طويلة لتعيشا معاً ،


يتبع 


ترجمة الفصل بواسطة : رور

التدقيق : Erenyibo 

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي